|
تابع : ملخص الدرس الرابع ( واقع الشباب ومشكلاتهم )
- مؤخرا قرأت عرضا لكتاب لمستشرق شرقي " ياباني " - ولست متأكدا إن كان يطلق عليه مستشرق أم لا – درس أحوال العرب أربعين عاما . يقول في كتابه أنه زار صديقا له في عاصمة عربية ، فوجد الحي الذي يقطنه غاية في القذارة والإهمال وإتلاف الممتلكات . والبناية التي يسكنها أيضا مهملة ، حتى الدرج الذي يوصله إلى مسكن صاحبه قذرة جدا . لكنه يقول عندما فتح باب المسكن إذا بجو آخر مختلف تماما . فالترتيب والنظافة والعناية بالتفصيلات الدقيقة داخل المنزل .
- ثم قال الكاتب إن لهذا علاقة بإحساس هؤلاء بالنقمة على مجتمعاتهم لعدم توفير فرص العمل لهم . لذلك يقول ترى في كثير من البلدان العربية كراسي الحدائق محطمة ودورات المياه قذرة وأجهزة الاتصالات العمومية معطلة .
- فهل هذا موجود لدينا ؟ نعم ، ويستحق الدراسة . وعلينا أن نضع حلولا عملية يستطاع تنفيذها ، وردم الفجوة الموجودة بين الشباب الصالح في المجتمع وبين غيرهم . هذا ينظر إلى ذاك على أنه عاص وأنه لا يستحق حتى السلام . وذاك ينظر إلى هذا على أنه متزمت ومتحجر وكأن بيده سيف مسلط يقرر به من في الجنة ومن في النار.
- لا .. الأمور ليست هكذا . فأمور العواقب هي بيد من يملك العواقب وهو الله سبحانه وتعالى . ولم يجعل الله سبحانه وتعالى المسلمين حكاما على أفعال الناس وإنما جعلهم هداة ودعاة إلى الخير . وعندما يجعل الواحد منا همه الدعوة إلى الله تعالى والرغبة في إصلاح الناس ، فإن هذا الشعور نفسه كاف بإذن الله تعالى لكي يجذب الآخرين إليه. لأنه حينها سوف يشعر الناس أنه شفوق عليهم .
- وقد وصف الله تعالى دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم للناس باللين والشفقة والرحمة ، قال : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك).
- حسنا : تعرفنا على أولئك الشباب ، خالطناهم ، وردمنا الفجوة القائمة فيما بيننا وإياهم بتعاون من كلا الطرفين وليس من جانب واحد .. هنا يأتي دور إيصال المواعظ إليهم بالحسنى وبالحكمة . وتتعدد الوسائل في ذلك بحسب الظروف ويمكن الاستفادة في هذا الجانب من خلال ( الرحلات ، والزيارات والمعسكرات الشابية ، أو عن طريق الهدية ، فتهديه كتيبا مفيدا أو شريطا نافعا مؤثرا ) . كما قد تكون الدعوة عن طريق القدوة في المعاملة مع زملاء العمل أو الدراسة أو رفقاء الطريق ، أو عن طريق طرح بعض القضايا التي تهم ذلك الشاب ومحاولة مساعدته في إيجاد الحلول له .
يتبع بإذن الله تعالى ...
|