عرض المشاركة وحيدة
  #13  
قديم 10/07/2004, 03:48 AM
ahmed12 ahmed12 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/05/2003
المشاركات: 115
• المشكلة الكبرى هي أن المخاطِب الذي يحمل الخطاب الإسلامي دائما ما يحاول أن يصور نفسه على أنه هو الذي يحمل الإسلام الصحيح ، وهذه مشكلة في التصور ، ولا يعترف أحد مثلاً بأنه من الصنف المغالي أو من الصنف المفرط ، والتصحيح لا بد أن يبدأ من هذه النقطة وهنا يمكن أن نضع بعض الخصائص الملازمة للخطاب الإسلامي ( كالرفق واللين والموعظة الحسنة والاعتدال ومراعاة أحوال الناس ...) لكي تضبط هذا الخطاب الإسلامي فيكون خطابا فيكون فعلاً يمثل الإسلام في جوهره وروحه ومضمونه وأسلوبه .

ومن أهم هذه الخصائص

1) تلازم العلم والعمل: نجد أنّ مصلحين وخطباء ووعاظ ومتكلمين يدعون إلى محاسن الإسلام ويبينون خصائصه وميزاته لكنهم لا يعملون في واقع حياتهم ولا يمثلون ما يدعون إليه ولا يعملون بما يقولون . ( فكيف يمكن لهذا الخِطاب الإسلامي أن يُحدث أثراًًً ؟! ) .
فعندما يكون خُلق الداعية والمُصلح موافقاً لما يتحدث عنه من مزايا هذا الدين فإنه لا شك سيصادف قبولاً عند ربه وعند الناس ، فتوجيه الخطاب الإسلامي هو دعوة إلى الله سبحانه وتعالى بكل ما في كلمة " دعوة " من مسؤوليات أمام الله سبحانه وتعالى .

2) لا بد مِمَّن يتسلم أمر الخطاب الإسلامي من تزكية نفسه ؛ أي المراقبة الدقيقة للنفس ومحو ما بها من شائبة حسد بحيث لا تكون تصرفاته القصد منها الانتصار للنفس ، ولقد شدّد أهل الحق والاستقامة في مصنفاتهم غاية التشديد في أول ما يدعون إليه بضرورة مراقبة النفس وتزكيتها والاتصال بالله سبحانه وتعالى اتصالاً متينا .

• لا ينبغي التغرير بجماهير الإسلام ولا بغيرهم ؛ فلا تقدم للناس صورة مبالغ فيها ومُغالاً في بيان أحكامها وشرائعها وأخلاقها ، ولا في تعريفها وتمييعها وتقديم صورة معاصرة يُريدها أعداؤنا . لذا ينبغي التوسط والاعتدال .

إذا ينبغي للمخاطَب – بفتح الطاء- المسلم أن تتولد لديه حصانة يمكن أن تُعينه على تمييز الحق والباطل وتمييز الخطاب الذي يسعى فعلاً لأن يقدم له صورة صحيحة عن الإسلام عن غيره .. حتى يكون هو نفسه داعية إلى الله سبحانه وتعالى وحتى يكون غير متبع لهواه وعاطفته ولا يكون بتصرفاتٍ طائشة سببا لضعف هذه الأمة ، وإنما بالحكمة والعقل والتدبير يكون بإذن الله تعالى سببا لنصرتها .

تم ملخص المحاضرة