عرض المشاركة وحيدة
  #55  
قديم 07/07/2004, 06:38 AM
الملتهب الوثاب الملتهب الوثاب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/05/2004
المشاركات: 532
أحبك الله الذي أحببتني فيه.... وأسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك ممّا ألمّ بك من ألم في الظهر... وإصبر أخي على هذا البلاء واعلم أن الله إذا أحبّ عبدا إبتلاه... واعلم أن الله قد يريد للعبد منزلة في الجنّة لايبلغها بعمله ومن ثمّ يبتليه الله لرفع حسناته إلى الدرجة التي إبتغاها له الله.. واعلم أن الإنسان إذا صبر واحتسب أن الله يجزيه أجر الصابرين الذي هو دون حساب... وأنّ الله يكفّر به -أي الذنب- من السيئات ويرفع به من الحسنات، فقد قال صلى الله عليه وسلم (مايصيب المؤمن في هذه الدنيا من همّ ولاحزن ولاوصبٍ ولانصبٍ حتى الشوكة يشاكها إلاّ كفّر الله بها من خطاياه..)، والله أمر نبيه كما في القران أن يبشر الصابر بثلاثة أمور: أوّلها: صلوات من الله على العبد، وثانيها: رحمة ، وثالثا: أنهم من المهتدين.... جعلنا الله وإيّاك منهم..آمين

-وأمّا بالنسبة لماذكرته من الغلظة من بعض الآحاد والأفراد ... فلعمري إنّ هذا لمن أبشع الطرق وأزراها ولم يأمر الله ولا رسوله بذلك.. بل أمرانا بالرحمة واللين والشفقة... كما قال تعالى(أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..) ، وقال تعالى: (ولو كنت فظّا غليظ القلب لانفضوا من حولك...) ، وكذلك كان رسولنا-بأبي هو وأمي- فكلّنا نعرف موقفه من الأعرابي الذي جبذه من برده حتى أثرت في عنق النبي الشريفة وقال ه الأعرابي : أعطني من مال الله... والقصة معروفة؛ ومع ذلك إبتسم له الرسول... وموقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد... وكيف أن أن الرسول تعامل معه برفق حتّى أن الأعرابي على جلافته من شدة التأثّر أخذ يدعو للنبي صلى الله عليه وسلّم ويقول اللهم إغفر لى ومحمدا ولا تغفر لأحد معنا... وقصّة الصحابي الذي كان ممن المؤلفة قلوبهم يقول : مازال رسول الله ينظر إلي ويتبسم في وجهي حتى ظننت أنني أفضل من أبي بكر وعمر... والأمثلة لاتحصر.... ولذلك أقول: هذه هي الأخلاق المحمّدية ومن سلك غير ذلك فقد ظلم نفسه وغيره وأساء إلى إسلامه ومذهبه ... ووالله إن الإنسان ليتقزّز من إنسان يزعم أنّه داعية وهو يتعامل مع النّاس بغلظة وجفاء في سبيل مايدعو إليه وله.. ونسي أن الله أمرنا بالتبليغ والتبليغ فقط وليس الإكراه (افأنت تكره الناس حتّى يكونوا مؤمنين) ، وهذا الأمر إذا حصل من العامّي والجاهل أهون ؛ لأنّه معذور وهو مقلّد لغيره ويعتقد أنّه لايوجد رأي أو قول إلاّ قول إمامه أو شيخه ولا يعرف أن الخلاف سائغ ولايفرّق بين الأمور القطعيّة والإجتهاديّة ... لكن المصيبة والرزيّة إذا صدر هذا الرأي من مدّعي للعلم وكان فيه غلظة على غيره.... والدعوة إلى الله بالحسنى لاتمنع أنك تأخذ النّاس باللين والرفق وتبيّن له ماتراه صوابا وحقّا، والحرص على النّاس والأخذ بأيدهم ميزة حسنة ولكن بشرط ألاّ يصحبها جفوة ، وألاّ تكون من الأمور الظنّية ؛ لأنّ من النّاس يقول : لاأبالي بأي وادٍ هلك النّاس وهذا هو بعينه عدم النصح للمسلمين.... ومن مثال الأمور القطعيّة التي نقول لاتحتمل أكثر من رأي : إعتقادنا عدم تحريف القرآن ، وعدالة الشيخين مثلاً.. فلو جاءنا شيعي وقال: أنا إجتهدت وتوصّلت إلى أن القران محرّف أو أنّ أبابكر وعمر كانا منافقين..*** وأن هذا إجتهادي وكل مجتهد مأجور... قلنا له هذا ليس إجتهاداً وإنّما هو زندقة وضربٌ من الكفر... حيث أن هذا نسفٌ للدين من أساسه وأركانه؛ فبماذا نختلف عن اليهود والنصّارى وكتبهم المحرّفة؛ فنحن نعبد الله على جهل وهذا سؤ ظنّ بالله عز وجل.. وأيضا أي إجتهادٍ هذا الذي فيه تكذيب صريحٌ ومؤلم لله عز وجل الذي نطق صراحة بحفظ القران.... وهذا بحمد الله واضح..

-أخي معذرة على الإستطراد ..؛ ولكنّها شجون أبت إلاّ أن تظهر المكنون.. والله يحفظك ويرعاك..