عرض المشاركة وحيدة
  #52  
قديم 05/07/2004, 12:52 PM
صوت مسقط صوت مسقط غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 24/03/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 242
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الملتهب الوثاب
الأخوان: صوت عمان والعفريت الأبيض... أشكركما وأشكر لكما مشاعركما وأسأل الله لنا ولكم الثبات وأهنئكم وكل عقل متحرر..****

-الأخ/ صوت مسقط... هدانا الله وإياك للحق لي معك بعض الوقفات:
1) أنت تتكلّم عن الألفاظ الخارجة عن الأدب ، وأقول لك كثر الله من أمثالك... ولكن يبدون أنك تجاهلت صاحب الموضوع الذي والله لم نبلغ معشار ماتفوّه به هذا الصبيّ... أتريدنا ياشيخي العزيز أن نحترم ونبجّل من يقول إن الشيخ محمد بن عدالوهاب هو تلميذ الجاسوس البريطاني..**ومن يرمينا بكلّ التهم والصيالم والكبريات المزرية من دون دليل ولابرهان -عامل الله هذا الأفاك بمايستحق- وأقول لك: لا والله لاأدب معه ولاإحترام ولاكرامة حتى يكفّ عن إفتراءاته من دون دليل وأن ينقل لنا من كتب الشيخ نفسها وليس من خصومه..أليس هذا هوالعدل ياشيخ؟*؟
2) أنت إدعيت -سامحك الله- أن الوهّابية يكفرون من توسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم... ولا أقول إنك كاذب في ذلك-لثقتي والعلم عند الله أن لحن خطابك لايدل على ذلك- ولكن أقول إنك واهمٌ ، وإن كنت أنت نقلت ذلك فمن نقلت منه هو الكاذب... ولتعلم أنّ التوسّل عدّه العلماء بدعة إعتقاديّة وليست عملاً كفريّاً ولك أن ترجع إن شئت إلى كتاب شيخ الإسلام إبن تيميّة (قبل محمد بن عبدالوهّاب) وهو: التوسل والوسيلة؛ وترى منعهُ لها وإستدلالاته من الكتاب والسنّه وأقوال الصحابة والتابعين والرعيل الأول...
وأمّا بالنسبة للتكفير وموضوع الإستغاثة وغيرها أقول لك: إن الوهّابية والسلف الصالح- فرّقوا بين كفر العمل وبين كفر المعين.. فهم عدّو إعتقاد أن غير الله يضر وينفع أو يقدر والإستغاثة به ؛ أقول : عدّوها أعمال شركيّة لأنّه جعل شريكا مع الله إعتقد أنّه يشارك الله فيما هو من خصائصه... لكن لو إفترضنا أن هناك من قام بهذا العمل هل نكفّر الشخص أم لا؟ نقول: لا يجوز تكفير المعين حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع وتقام الحجّة عليه... ومن الموانع على سبيل المثال : الجهل والتأوّل والإكراه وغيرها... ولايجوز إستباحة ماله أو دمه إن كان كذلك... أما التوسّل فقط مثلا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فلو حتى أقام عليه الحجة وانتفت الموانع وثبتت الشروط فلا يكفر بأي حالٍ من الأحوال وهذه هي العقيدة المعروفة عنه ومن سلف وماتعلّمناه منه (ومن وجد غير ذلك فليتحفنا به مشكوراً)، وقد يأتيك رافضيٌ مثلاً ويستغيث بالنبي أو بالحسين من دون الله ويقول هذا توسّل لايجوز أن يكون شركاً ، فنقول له: تغيير الإسم لايغيّر الحقيقة والمسمّى وهو أن من طلب من رجل دفع ضرّ أو جلب منفعة فيما لايقدر عليه إلاّ الله فهذا هو الشرك ولك أن تسمّيه ماشئت توسلاً أو دعاءً أو شفاعة.. أو غير ذلك... فالحقيقة واحدة وهي: أنّه إستغاث بغير الله فيما لايقدر عليه عليه إلاّ الله..
-أخير مسألة تجويز المذاهب الأربعة للتوسّل.. فأنا عندي كتاب المرداوي الذي نقلت أنت منه عن الإمام أحمد إجازته للتوسّل... وأقول لك : إن كنت نقلت أنت هذه المعلومة فأنت معذور..** وإن كان الكتاب عندك فياليتك أكملت الصفحة ونظرت معها أيضا إلى الهامش... لتجد أنه ذكر أن التوسل بالإجماع جائز ولكن ذلك بدعاء الأحياء لابجاه الأموات... وإستشهد بذلك بحديث إستسقاء عمر بالعبّاس مع أن النبي أفضل منه ولكنّه ميّت وهذا حيّ.... والله أعلم...

-ولي عودة إنشاء الله....
الأخ الملتهب الوثاب.

أشكرك جدا على رحابة الصدر والتوضيح في المسائل التي ذكرتها سابقا وهذا ينبع من عاطفة نبيلة وجياشة ونوايا صادقة تشكر عليها.

أما بالنسبة يا أخي لقضية التوسل فأنت مع القول بعدم جوازه للأموات إلا أن العديد من المسلمين يستدلون بالحديث الذي رواهُ الطبرانيُّ وصحَّحَهُ والذي فيه أن الرسولَ صلى الله عليه وسلم عَلَّم الأعمَى أن يتوسلَ به فذهَبَ فتوسَّل به في حالة غيبتِهِ وعادَ إلى مجلسِ النبي وقد أَبصَرَ، وكانَ مما علّمَهُ رسولُ الله أن يقول: "اللهم إني أسألكَ وأتوجَّهُ إليك بنبيّكَ محمَّدٍ نبيّ الرّحمةِ يا محمَّدُ إنّي أتوجَّهُ بكَ إلى ربّي في حاجتي (ويسمّي حاجته) لِتُقضَى لي".

كما أنك أتمتت مشكورا قول الإمام أحمد رحمه الله ولعلك أكثر إلماما به مني. فهل لديك من تعليق على قول بقية المذاهب.

وأشكرك أيضا على التفريق بين التوسل في الدعاء بمقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين الإستغاثة بقول : يا محمد أغثني أو أدركني. لكن أيضا يذهب العديد من المسلمين على جوازه وأما الدليل على جواز قول يا محمد مع الاعتقاد أنه لا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا اللّه فهو ما رواه الإمام البخاري في كتابه الأدب المفرد تحت باب: ما يقول الرجل إذا خدرت رجله، قال: "خدِرت رجل ابن عمر فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك، فقال: يا محمد".

______________________________

أخي العزيز ليس الهدف في النقاش التطرق في القضايا الفقهية أو الإختلافات المذهبية فلسوف تجد الجميع متمسكا إما بآية أو حديث وينشأ الجدال فيبدأ السب والشتم في الأموات وهذا خارج عن الإطار الإسلامي وعن السنة النبوية الشريفة. وهو في نظري خروج أشد من الإختلاف بالعقيدة لأنه يمثل ضرب صارخ لمبادئ العروة الإسلامية.

ففي النهاية ولعلك تشاطرني الرأي ما أنا بتابع مذهبك ولا أنت بتابع مذهبي والمسائل التي تطرقنا إليها الآن لا تتعدى كونها مسائل لا تستحق الشجار والمباهلة أليس كذلك؟

نقطة مهمة وأرجوك أخي الملتهب أن تأخذ بيدي فيها وهي الغلو في الأئمة. وللتبسيط أن تستدل بأقوال شيخ لدحض حجتي وتصل عند بعض الناس إلى حد التكفير ولهذا تجد الحديث عن الوهابية والشتائم تنهال عليهم من كل مكان.

قرأت عقيدة التوحيد للإمام محمد ابن عبد الوهاب ولا أجد فيها ما يخالف الكتاب والسنة لكني لا أتفق معه في تصنيفه للتوحيد وفي العديد من المسائل الفقهية الأخرى وكذلك شيخ الإسلام وابن القيم وأظن بأن هذه حرية شخصية لا شأن لها بالتكفير. لكن مايحدث هو التعنت للقول الواحد والغلو فيه وأن البقية مبتدعون وخاطئون والله يهديهم وهذا ما يجعلنا جميعا نكره الوهابية ومشايخها أجمعين وهو لدينا غير مقبول. وقاعدة من كفر مؤمنا فقد كفر سائدة وتنطبق على الطرفين.

فأناشدك بالله يا أخي لوقف هذه المهزلة بوقف الحوارات المذهبية التي إنجرف الجميع بعصبية عمياء وراءها من كثرة ما يحدث في السبلة من استفزازات للمشاعر. فنحن لا نريد أن نعيش سيناريو صفين للأبد.

والله أن الغربي إن أراد أن يسلم سوف ينفر من الإسلام لأنه لا يعرف أي مذهب سيتبع.

والإسلام يا العزيز 5 أركان لم نتشاجر عليها فلماذا الشجار حول مسائل لا راحت ولا جت؟؟