عرض المشاركة وحيدة
  #3  
قديم 25/06/2004, 04:09 AM
ويلارد ويلارد غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 11/06/2000
الإقامة: Exit Altitude 30,000. Under the Aerodyne Canopy
المشاركات: 3,082
الجزء - 4

عانت تلك الدراسة من عدة صعوبات , فشن حرب تقليدية أو حرب عصابات على غرار ما كان يحدث في الشيشان كان يحتاج الى عدة مسببات سياسية , والقيام بتمويل أنشطة إرهابية تستهدف المدنيين على غرار عملية الهجوم بالغازات الكيماوية على مترو الأنفاق في اليابان في 20 مارس 1995 يحتاج إلى أمكانيات فنية وتسريب طرق صنع تلك الأسلحة وفي تلك الحالة لا يمكن الوثوق بالإرهابيين لإمكانية دمج الأسلحة الكيماوية مع الأسلحة البيولوجية وبالتالي تصعب السيطرة عليها وعزل المناطق المتضررة بها , فالولايات المتحدة لحد الآن لم تخوض أي حرب فعلية إستخدمت فيها الأسلحة الكيماوية بشكل واسع وفعلي . ومركز مكافحة الأوبئة CDC يحتاج لتوظيف جهود ضخمة وإمكانيات بشرية هائلة وفي تلك الحالة لا تستطيع الولايات المتحدة نقل الحرب إلى داخل أراضيها .
تبنى المقاتلين الشيشان أسلوب حرب العصابات بعد الحرب التقليدية فشنوا عدة غارات على طرق القوافل العسكرية الروسية فكبدوها خسائر لا تطاق . كما أن الهجوم الأول على مركز التجارة العالمي في 1993 قد دق ناقوس الخطر ولكنه أوحى لوكالة الإستخبارات المركزية بفكرة جريئة . وكانت وسائل الإعلام المضادة للإسلام مثل الـ CNN قد تمكنت من غسل أدمغة الأمريكان حتى نسب الهجوم الإرهابي في دورة أتلانتا الأولمبية في 1996 الى العرب قبل أن يثبت التحقيق أن من قام بالهجوم أمريكي مسيحي .
تبرع الملياردير الأمريكي تيد تيرنر صاحب شبكة الـ CNN بعشرات الملايين في عملية إشتركت فيها العديد من الجهات الإستخبارية في أمريكا وخارج أمريكا تقتضي بإمداد التنظيمات الإرهابية بما يحتاجونه وفتح قنوات لإقتناء أسلحة غير أمريكية لكي لا تثير الشكوك مما يفسر أن معظم أسلحة الإرهابيين هي غير أمريكية مثل بندقية الكلاشنكوف AK-47 وغيرها الكثير من الأسلحة المصنعة في روسيا ودول أوروبا الشرقية . كما قامت بدس عملاء لتدريب التنظيمات الإرهابية على التالي :
1- أعمال القنص ونصب الكمائن.
2- زرع الألغام وتجهيز السيارات المفخخة .
3- تركيب المتفجرات مثل الـ C4 وغيرها من المتفجرات البلاستيكية والمواد شديدة الإنفجار .
4- التشفير وسرية الإتصالات .
5- التمويه والتخفي .
6- النصب وتزوير الأموال وجوازات السفر والوثائق الرسمية .
وغيرها الكثير . كانت العملية تقتضي بترك الحبل على القارب لتلك الجماعات مع تبادل المعلومات الإستخبارية عنها لضمان عدم القيام بأي عمليات داخل الولايات المتحدة أو الدول الحليفة معها في مجال الإستخبارات المشتركة . فتفوقت الجماعات الإرهابية كميا ونوعيا في كل من مصر والجزائر والخليج وأوروبا , كانت وكالة الإستخبارت المركزية تقوم بكشف الستار عن بعض عمليات القاعدة والجماعات المسلحة فبل حدوثها لتوعية دول المنطقة بالخطر الداهم , ونشطت معارض الأسلحة بشكل عام ومعارض الأسلحة الخفيفة وأسلحة مكافحة الشغب والقوات الخاصة بشكل عام , وأصبحت تقام بشكل دوري ومنظم في كل من الإمارات والأردن ونشطت أسواق السلاح الأمريكية بشكل أنعش إقتصادها خاصة شركات لوكهيد مارتن وجنرال دايناميكس وبوينج وتيكسترون . ولكن كل تلك الأحداث جرت في فترة تمكنت خلالها جهات إعلامية ومنها شبكة القاعدة من تصعيد الحرب الإعلامية ضد الولايات المتحدة بسبب دعمها المستمر لإسرائيل , وقامت تلك الجماعات من إستهداف الكثير من الرعايا الأمريكيين في المملكة العربية السعودية والإمارات , والسياح الأجانب في مصر .
إكتشفت أمريكا خروج الأمر عن نطاق السيطرة بعد فوات الأوان , فتنظيم القاعدة قد سبقهم بعدة خطوات جعلتهم يعضون أصابع الندم على ما أنفقوه عليهم ...... يتبع