عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 16/06/2004, 12:19 AM
الملتهب الوثاب الملتهب الوثاب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/05/2004
المشاركات: 532
ها أنا أَعُودُ، وقد تَشَيّعتُ لعليّ-علَيهِ السّلامُ- أسْألُ اللهَ الثّباتَ على ذلكَ!!

بسم الله الرحمن الرحيم
في ليلة من الليالي ، بينما كان الكون صامتا، والأشياء راكدة، مصغية، متوجّسة، تنتظر حدوث أمرٍ جللٍ؛ ألا وهو هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلّم وصاحبه أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، فبينما كان رسولنا عليه الصلاة والسلام مستعدا لهذه الهجرة التي أذن الله له فيها له ، وبينما كان أعداء هذه الرسالة المحمّدية ، يتربصون بهذا الصادق الأمين ومن معه من المؤمنين ، يتربصون بهم الدوائر، ويكيدون لهم المكائد، ومن ذلك تطويق بيت سيّد البشر في الليلة ذاتها لأجل قتل هذه الشعلة الإلهية وإخمادها-وأنّى لهم ذلك-... أقول: وفي ظلّ هذه الأوضاع الحرجة القاسية، جاد فتىً لا كالفتيان ، يحمل قلباً لاكالقلوب؛ جاد بنفسه -وهي أعزّ مايملك- فداءً ونصرةً وتضحيةً لحبيبه محمّد صلى الله عليه وسلم، وكان ذلكم الفتى هو أبو الحسن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله، فقد نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلكم الليله ، ضارباً -بأبي هو وأمي- أروع معاني الشجاعة والإقدام والتضحية... والله الذي لاإله غيره إنّي لأتذكر حياة هذا النابغة المشرق الشفّاف بما فيه من جهاد وتضحيات وإقدام وبطولات فيهتزّ قلبي طرباً لذلك، وأُغرق في حبّه،وأتمنّى لو أننّي أفتديه بنفسي ومالي وولدي، فلقد إندفع هذا البطل الهمّام إلى ميادين الجهاد ودم الإيمان يجري في عروقه، ويحدوه ملايمكن وصفه من الإيمان والعزمات ، فما لبث أن ظهر في الميدان وصار ملء الأفواه والأسماع والقلوب والنفوس!!
-أجل فهذا أمير المؤمنين أبو الحسن الخليفة الراشد الماجد الخالد ، فهو شعاع يُضئ بالإيمان والصدق ويتدفّق محبة لله ورسوله،... لكنّ هذا الشّعاع -وللأسف- فقد أدركه ماأدرك الشمس من إختلاط أشعتها النيّرة الناريّة القويّة بخيوط الليل المظلمة الضعيفة، ومن(تشويهها) بما يعلو طبعها النّوري النّاري فيما يرى الرائي بما تضعه الطبيعة والهواء على محياها الإلهي المشرق الوضّاء من ترابٍ كثيفٍ وقسطلٍ أهوجٍ بليد، ومن طفولٍ نحو المغيب في أحشاء هذا هذا الفضاء اللا نهائي ،...
- أجل لقد تشوّه هذا الشعاع ، ولكنّ سبب هذا التشوّه ليس من محبّيه ، ولكنّه من أدعياء محبّته ونصرتهِ!!،...
- فنحن نحب هذا الإمام الفذّ -حبّا لاغضاضة فيه-، نحبّه، ونتّبعه،وننصره، ونتشيّع له!!(وهل في هذا عيب؟؟!) ، والله إنّه لفخرٌ وأيّ فخرٍ، رغماً عن كلّ أحد-رضي من رضي وسخط من سخط-، وما يضير أبا الحسن أي شئ إن كان الله قد رضي عنه، فليسخط عليه من سخط، وليتكلّم في حقّه أي أحد، بل إنّه لفخرٌ له أن يتكلّم في حقّه أحد!! أتدرون لماذا؟ لأنّه: رجلٌ قطع الله عمله فأحبّ الله ألاّ يقطع أجره!!!
-لكنّ السؤال من الذي يحبّ هذا الوليّ على حقيقته؟؟ ومن الذي يتبع هذا الولي على حقيقته؟؟
أقول: هناك من يحبُّ علي بن أبي طالب كما هو على حقيقته!!! وهناك من يحبّ رجلاً اخر ، له مواصفات خاصّه يسمّى بعلي بن أبي طالب وليس هو!! فالإسم متشابهة، لكنّ المسمّى مختلف جذرياً!!

-لكنّ المهمّ من هو على بن أبي طالب الحقيقي الواقعي وليس الوهمي والمُخترع؟!!

- نعم فعليّ الذي نُحبّه ونتشيع لأجله هذه مواصفاته:
1) إنّه بايع الشيخين، وقال: من فضّلني عليهما جلدته حدّ(المفتري)!!، وأنّه زوّج ابنته أم كلثوم لسيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه، وأنّه كان وزيرا للشيخين، وأنّه سمّى أولاده باسم الشيخين!!

أمّا الوهمي: فإنّه يرى أنّ الشيخين كافرين وناصبيين ومغتصبين، وأنّه بايعهما تقيّة، وسمّى أولاده باسميهما تقيّة ، وو....

2)أنّ عليّا الحقيقي: يحرّم المتعة،ويحرّم وطء الدبر،ولايأخذ الخُمس باسم الدين...

أمّا الوهمي: فيجيز التمتع، بل وإنّ هناك أجر على ذلك، ويجيز وطء الدبر ، وو..

3)أنّ عليّا الحقيقي: لايرى أنّه معصوم، ولا يرى أنّه أفضل من موسى وإبراهيم وسائر الأنبياء، وأنّه يعلم ما كان وما سيكون،وأنّه يعلم الغيب، وو....

أمّا الوهمي: فيرى العصمة ، وعلم الغيب،وو.....

4)أنّ عليّا الحقيقي : يعلم أنّه لايتصرّف في ذرّات الكون إلاّ الله، ولايحاسب إلاّ الله....

أمّا الوهمي: فيرى أنّه يتصرّف في الكون وأنّه قسيم النّار والجنّة....

5)أنّ عليّا الحقيقي: لايرى الإستغاثة برسول الله ولا غيره من الأولياء، ولايرى البناء على القبور والأضرحة،ولا يرى أنّ كربلاء أفضل من الكعبة، ولا يرى أنّ الناس أولاد بغايا ما عدا شيعته هو!!!

أمّا الوهمي: فكربلاء عنده أفضل من الكعبة، ويرى الأضرحة والطواف لها وبها والسجود لها عمل شرعي، وأنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ماعدا شيعته، وأنّ الشيعة لهم الجنّه وإن أساؤا ، وغيرهم لهم النّار وإن أحسنو!!!

- والفروق لاتنتهي أبدا................ ولكن: عندما يأتي يوم القيامة، وإذا بهم يكرهون عليّا الحقيقي أشد الكره،لأنّهم أحبّوا غيرهُ،أحبّوا رجلا اخر، بمواصفات أخرى، لأنّهم تفاجأوا به وإذا هو يوالي أبابكر وعمر ولايكفرهما بل ويعدّهما أفضل منه بلا ريبٍ!! والدليل القاطع على ذلك -أي كرههم لعلي الحقيقي- أنّ هناك من هو أفضل من علي الحقيقي كأبي بكر وعمر، ولم يحبّوهما وعادوهما بل وكفروهما!!! ونظيرُ ذلك من الواقع ، أرأيتَ لو أخبرك أحدٌ بامرأة لتتزوجها، وكانت هذه المرأة في حقيقتها لا تتميّز لابجمال ولا أخلاق ولاغيرهما، لكن الذي أخبرك بها وأراد أن يصفها لك ، بالغ في هذا الوصف لك ، بالغ في مدح جمالها ، وبالغ (ولنقل دلّس) في أخلاقها فوصفها بأروع الأخلاق،وأسماها، وأحسنها.. ستجد أنّك ستركن وتميل إلى هذه المرأة بل وستحبّها، وقد تهيم بها!!(والأذن تعشق قبل العين أحيانا)، لكن : يامعشر العقلاء هل هذه محبّة حقيقية، على حقيقة هذه المرأة، أم أنّها وهمٌ وتزييفٌ، وغشُ، وخداعٌ!! الجواب : حتما بأنّها: ليست محبّة حقيقيّة، فأنت لم تحب هذه المرأة، بل أحببت امرأة أخرى بلا شك...!! فالعبرة بمن يحب الشخص على حقيقته لابمن يحبّ وهما إخترعه له المخترعون ممن لايؤمن بالله ورسوله..!!

-وللحديث بقيّة(إن أراد الله لي الرجوع)!!

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين(وليس المعصومين) وصحبه المجاهدين الأبرار وسلّم تسليما كثيرا......