اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة نجوى*
بسم الله، لنبدأ من الآخر
أخي الكريم "خط الأفق"
إن معظم ما أرخ حول الفتنة، ما أرخ إلا بعد زوال دولة بني أمية، أي منذ أوائل الدولة العباسية، وأغلب ما روي بالسند من ذلك من اختلاق أهل البدع من المعتزلة وأهل الكلام والروافض وغيرهم. ومن أهل السنة أمثال ابن عساكر والطبري وغيرهما من كتب في ذلك ولأسباب سياسية مع قيام دولة بني العباس اضطروا إلى ذكر الروايات في هذا الأمر بأسانيدها، ومنها الغث ومنها الصحيح، بحيث تركوا تنقية هذه الروايات لجهابذة علماء الجرح والتعديل.
فما يذكر بإسناده من رواية لا تنسب إلى المؤرخ، وإنما تنسب لرجال السند، يا أخي الكريم، ولا شك أن الروايات التي ذكرتها مما نقله السيوطي (ومعروف عن السيوطي رحمه الله التساهل في الجرح والتعديل لا كما الذهبي أو ابن معين وغيرهما) في كتاب تاريخ الخلفاء قطعاً ليست صحيحة، فكيف يمكن نسبتها لأهل الحديث، بارك الله فيك.
وقصدي من كل ما قلت لا أكثر من تشجيع الاعتدال ونبذ التطرف.
|
إذا رجعنا الى الأخذ من الروافض والمعتزلة فأهل الحديث هم من سبقنا في هذا المجال
فكيف تحتجون على اهل النهروان من كلام وروايات ابي مخنف وهو شيعي متعصب لأئمته ويدعي عصمتهم أليس في ذلك ظلم لهؤلاء القراء
بالنسبة لعدم أخذكم من بعض كتب اهل السنة كالسيوطي وابن قتيبة وسيد قطب والطبري وإدعائكم بالاخذ عن الذهبي فنحن أيضا لانقر كل ماهو موجود في كتبنا فلم تجدين العذر لأهل السنة ولاتجدين العذر للاباضية؟
بالمناسبة لماذا تقرون بكلام الطبري عن القراء اهل النهروان ولاتأخذون منه في أمور الفتنة التي اشعلهما مروان بن الحكم وتجدون الاعذار للدولة الاموية ؟
ذكرت لك سابقا أن الشيخ أبي سعيد الكدمي لا يقر بما قاله ابو المؤثر واتهمه بالغلو في حكم الولاية والبراءة .
ثم أين قال ابو المؤثر وغيره هذا الكلام؟
في كتاب السير والجوابات وهذا الكتاب ليس من تأليفهم لكي نثبت انهم قالوا ذلك
وليس كل مافي كتاب السير صحيح ففي الكتاب مثلا نلاحظ تناقض بين ماقاله الشيخ الكدمي وبين كتبه
مثلا : في كتاب السير يقر الكدمي بما قاله أبو المؤثر وابن قحطان في حق عثمان بينما الواضح الجلي في كتبه انه يعارضه في الولاية والبراءة
كما أنني ذكرت لك سابقا أن البراءة التي جاءت عن الصحابة تكون في الظاهر وليس في الحقيقة وهي البراءة التي سقتيها وفسرتيها ببغض العاصي وشتمه وهي براءة الحقيقة وليست براءة الظاهر
كما أنك لو تأملت جيدا ماكتبته لك سابقا لأدركت أننا تبرا من المعصية وليس من العاصي وإن كان ذلك فهو في حكم الظاهر الذي لاينافي سعادته في الآخرة فهي ثابته على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أما براءة الحقيقة فهي في من ثبت شقاءه بالقرآن أو على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام كقوم لوط أو فرعون وإن شئت نقلت لك معنى البراءة في الحقيقة لكي تفرقين بين براءة الحقيقة وبراءة الظاهر