عرض المشاركة وحيدة
  #11  
قديم 20/04/2004, 06:12 PM
محب العدل محب العدل غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 21/08/2003
الإقامة: جامعة شهداء النهروان
المشاركات: 4,648
(11)

خلاصة لأسباب رد أحاديث علامات الساعة


أولاً: القرآن الكريم

(1) ذكر القرآن الكريم الأشراط مرة واحدة في سورة محمد قال تعالى : { فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ) (محمد:18)

(1) فالأشراط قد جاءت بنص القرآن المحكم ، إذ تصدر حرف التحقيق [ قد ] الفعل جاء ، وقد مع الفعل الماضي تفيد التحقيق ، وأحاديث الأشراط تدعي أن الأشراط سوف تأتي ، وهم ينقلون الاسم من الأشراط إلى العلامات الكبرى والصغرى .

(2) التعارض الواضح البين بين هذه الأحاديث وعموم القرآن الكريم ، وبين هذه الأحاديث وخصوص آيات في القرآن الكريم ، فالمعارضة من حيث العموم هي : إنَّ هذه العلامات المتطاولة بالزمان ؛ تلغي آيات القرآن الكريم التي تثبت البغتة لـها .

(3) الإنسانية في أحداث علامات الساعة أدوات في الحدث ، وليسوا صناع حدث فالهداية تتم على يدي المهدي بدون ربط سبب بمسبب ، والمهدي تكون هدايته بالاجتباء ، والمال يفيض بلا عمل اقتصادي ، والكنوز تخرج هكذا اعتباطا ، والانتصار والهزيمة والهداية والضلال كلها تخرج عن كونـها أحداث تقوم بـها الإنسانية إلى أحداث تكون الإنسانية موضعها .

(4) المفارقات بين مفردات أحاديث العلامات ومفردات القرآن الكريم ، وبين الأسلوب البياني للقرآن وأسلوب أحاديث العلامات ، وبين المعاني القرآنية وبين معاني العلامات ، وبين الثقافة القرآنية وثقافة أحاديث الأشراط .

(5) معارضة كل حديث صححه علماء الحديث على حدة لآيات القرآن الكريم بسبب خاص بالحديث يعود إلى الأسباب الأربعة المذكورة آنفاً .

(6) لم يرد في القرآن الكريم أنه يحوي نبوءات

ثانياً العقل

(1) لأحاديث العلامات دلالات متعلقة بوقائع مستقبلية ؛ تحدث للإنسانية ؛ وهي أي الوقائع ذات ساحة مكانية وزمانية ؛ وذات وسائل وأساليب ومناهج وخطط ؛ ويبدو فيها أنـها تتكلم عن ساحة مكانية محدودة ؛ غير شاملة للكرة الأرضية وزمانية متطاولة أو متقاصرة بدون أي سبب ، أما الوسائل والأساليب ففضلاً عن فقدانـها للسببية ؛ فإنـها نفس الوسائل والأساليب التي تعود إلى القرون الأولى فالأسلحة التي يجري القتال فيها هي : السيف والترس والرمح ، ووسائل النقل الخيل ووسائل الإعلام الأشخاص ، وأدوات الوقاية الأسوار ، وأدوات الحراثة الثور فحركة التاريخ في الاختراع والاكتشاف متوقفة عند أصحاب علامات الساعة فكل هذه غير معقولة المعنى في عصرنا الحاضر .

(2) ربما يحلو للبعض أن يدعي ان هذه الأحداث والوقائع تنتمي إلى الغيب والغيب لرب العزة والصحيح إنـها تنتمي إلى المغيب وهو جزء من أجزاء الغيب والمقصود بالمغيب ما حجبه حجاب الزمان أو المكان من أزمنة أو أمكنة عالم الشهادة والغيب المطلق فهو ما حجبه الحياة الأخرى فالساعة وما بعدها من جزاء والملائكة والجن من أمور الغيب لكن المطر والأجل والحوادث التي ستقع في تاريخ الإنسانية وهي في الحياة الدنيا فهو المغيب فلابد من التفريق بين الغيب والمغيب فالمغيب يقع في مادة الكون ومن جنس نظام الكون أما خرق نظام الكون فهو وان كان في الكون من حيث المادة وليس من جنس نظام الكون فانه برهان لصادق يصلنا بخالق الكون ولهذا يستحيل عقلاً خرق نظام الكون لدجال أي مموه وكاذب أو مدع.

ثالثاً سند الحديث

(1) سند أحاديث علامات الساعة منها ما وصف بكونه مكذوبا ومنها ما وصف بالضعف ومنها ما وصف بالصحة. وما وصف بالصحة اقل من ربع أحاديث الأشراط ومع وصفها بالصحة فإنها في افضل سند لا ترتفع عن مستوى الحديث الحسن لغيره ومعنى ذلك أنها لا تسلم من كون بعض رجال السند لا يسلمون من مقال بهم وهذا يشمل أيضا الشواهد والمتابعات التي نظر على أنها هي التي جعلت الحديث حسنا .

(2) مما يلفت النظر في هذه الأحاديث كثرة الموضوعات أي الأحاديث المكذوبة والضعيفة ضعفا يقربـها من الأحاديث الموضوعة في نفس معاني الأحاديث المقبولة بل وقريبة من كلماتها والأمر يحتمل أن يكون مصدر الموضوعات الأحاديث المقبولة أو ان مصدرها أمر آخر والاحتمالان ليسا في درجة واحد بل احتمال ان مصدر ما حكم بقبوله وما حكم برفضه هو مصدر واحد آخر وذلك بسبب عدم وجودها في مرويات الطبقات المتصدرة من أصحاب رسول الله بل اغلب الأحيان مصدرها رجال الطبقة الخامسة فما فوق بل في رجال ثبت يقينا اتصالهم بكعب الاحبار وآخرين من علماء اليهود الذين دخلوا الإسلام ولهم ثقافة كتابية وأسطورية كبيرة.

(3) في كثير من الحالات تجد الحديث المدعى بصحته ينقل بنفس الكلمات عن اكثر من صحابي في بداية السند مع كون الناقلين أي حاملي السند الآخرين هم نفسهم فهناك اضطراب في بداية السند مثل الخسف للجيش بالبيداء الذي ينقل عن أم سلمة وحفصة وعائشة وربما يرى أهل الحديث أن في ذلك تقوية للحديث والحقيقة ان هذا الامر علة في السند بسبب ان لو ان رسول الله كلم به أزواجه فيجب أن يشتهر الحديث عن هؤلاء الأزواج شهرة كبيرة ولكن بقاءه في وضع السند الواحد مدعاة لمقالة في السند.

(4) تجد للحديث مخرجين عنه ولكن هؤلاء المخرجين يخرجونه من طريق واحد ولقد ادعى اهل الحديث الجدد ان هذا الامر مدعاة لتقوية الحديث والحقيقة انه مدعاة لضعف الحديث فالنقاء اهل الإخراج على سند واحد معناه وجوده في العصر الأخير عند رجل واحد رغم تصاعد الاهتمام بالحديث بعد موت عمر رضي الله عنه.

(5) حين تعدد طرق بعض أحاديث العلامات فإنها تكون مضطربة لا تتحد ألفاظها ومعانيها.

رابعاً متن الأحاديث

(1) الاضطراب البين الواضح في الأحاديث بحيث أن ما صار إليه اهل الحديث من محاولة جمع المعاني والتوفيق بينها أمر يثير الضحك والمحاولة للتوفيق تعتمد على التلفيق ولا تعتمد الموضوعية.

(2) أدرك اهل الحديث المتأخرين المعارضة من علماء سابقون ولاحقون لهذه الاحاديث وهم المعتزلة ثم ابن خلدون ولكنهم بدل الرد المقنع نراهم يرون في رد هذه الاحاديث زندقة من المعتزلة وجهالة من ابن خلدون.

(3) متون كثير من الاحاديث توافق متون احاديث من دخل الإسلام من اهل الكتاب ليس بتطابق المعنى بل بتطابق الكلمات وهناك أيضا تطابق في الكلمات بين متون الاحاديث والتوراة والإنجيل.

علامات الساعة عند اهل الحديث استناداً إلى احاديث صحيحة السند على شروطهم دون بحث بالمتن بل انهم يأولون المتن تأويلاً اعتباطياً لا تسعفه لغة ولا نصوص أخرى.

(1) ظهور المسيح الدجال

(2) ظهور الدابة

(3) ظهور المهدي

(4) نزول عيسى

(5) يأجوج ومأجوج

(6) نار بالحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى الخ

أشراط الساعة عند أمين نايف ذياب قد جاءت

انظر الآية 18 سورة محمد

الأشراط الساعة التي جاءت هي

(1) ظهور الدابة ناقة صالح 82 النمل

(2) يأجوج ومأجوج كان ظهورهم عام 629 قبل الميلاد

(3) عيسى بن مريم ولادته سنة 4 ق.م لقوله تعالى وانه لعلم للساعة

(4) انشقاق القمر الآية الأولى من سورة القمر

(5) ولادة النبي الخاتم ورسالته محمد صلى الله عليه وسلم وهو المهدي المنتظر في الفكر الديني اليهودي والنصراني

يرد ما صح سنده من هذه الاحاديث بالأسباب التالية:

(1) القرآن الكريم فالأحاديث تعارض القرآن الكريم معارضة بالمعنى ظاهره.

(2) الاحاديث تعارض العقل من جهة الوقائع

(3) لا تسلم الاحاديث من مغمز في السند أو في الرواية أو العلة والشذوذ في الرواية

(4) لا تسلم الاحاديث من شذوذ وعلة في المتن من حيث كلمات الرسول وأسلوبه

(5) للأحاديث مصادر أسطورية لأهل الكتاب ومصادر في الكتب القانونية عندهم

(6) الساحة المكانية التي استعملتها احاديث العلامات

(7) أعلام احاديث العلامات مقارنة بالأعلام بالقرآن الكريم

(8) الأغراض التي تخدمها هذه الاحاديث سابقاً وحالياً

(9) الاختلاف بين أسلوب الرسول ولغته وبين هذه الأحاديث

(10) لها أصل منقولة عنه هو الثقافة المكتوبة لأهل الكتاب في العهد القديم والجديد بالإضافة إلى ثقافة التلمود وتفاسير الأحبار والرهبان