عودة إلى احصاءات التعداد العام للسكان والمنشأت نجد في الجدول 3.2.3 (ص 93) عدد أكثر من سبعة آلاف عاطل سبق له العمل، وكما ذكرنا في الجزء الأول فإن مصادر الذين سبق لهم العمل يتنوع بين الفصل من الوظيفي (سواء بالطرد أو بسبب ارتكاب جريمة مخلة بالشرف) او الاستقالة للبحث عن عمل أفضل أو بسبب اقالته من دولة أخرى كما حدث للعمانيين الذين كانوا يعملون في دولة الامارات.<br /><br />أما المتعطلون الذين لم يسبق لهم العمل ولكن هم أرباب أسر بحكم الوضع الاجتماعي فقد وصل عددهم عام 1993 إلى 1715 فردا، وإذا جمعنا حصيلة الرقمين فسوف نجد ثمانية آلاف و820 فردا عاطلا يعيل أسرة متوسط عدد أفرادها ثمانية. فما بالكم بالعدد عام 2002؟<br /><br />وكما ذكرنا في وقت سابق فان متوسط الاسرة العمانية يبلغ عدد أفرادها ثمانية أشخاص، أما معدل الاعالة الذي ورد في الصفحة 42 من نفس الكتاب فإنه واحد من أعلى مستويات الاعالة في العالم، ففي السلطنة يصل هذا المعدل إلى 120، وهو ما يعادل أكثر من ضعف مثيلتها في الأقطار الصناعية التي تبلغ نسبتها في المتوسط 50، كما أن هذا المعدل يزيد كثيرا عن المعدل العام للاعالة في العالم وهو 65 وكذلك عن المعدل في الأقطار النامية وهو 70.<br /><br />لنا أن نتخيل الوضع عندما يكون العائل الوحيد للأسرة عاطل؟ أين يتجه الباقون للبحث عن لقمة عيش تسد رمقهم؟ لقد أفرز هذا الوضع ظواهر اجتماعية لم تكن تتواجد منذ زمن. ولعل أهم هذه الظواهر هي ظاهرة التسول ووجود أطفال صغار وحتى نساء طاعنات وحتى رجال يبحثون عن مال يكونون في أشد الحاجة إليه. كما أن هناك من أصبح يبحث عن أي عمل حتى وان كان لا يليق به اجتماعيا كأن تعمل الفتاة في مقهى لتقديم الشيشة أو في مطعم يرتاده الرجال حتى ساعة متأخرة من الليل.<br /><br />وللحديث بقية
|