|
حفلات وزارة الزراعة
في الوقت الذي يذبح فيه الاطقال والنساء والرجال في العراق الصامد وفي فلسطين السليبة على ايدي حثالة البشر ، من اتباع المتصهين ( بوش ) وتابعه ( بلير ) ومصاص الدماء ****** ( شارون ) والمرتزقة الاخرون ، تتوالى الجهود على قدم وساق للاحتفال بتسليم كؤؤس وزارة الزراعة ، للولايات الفائزة في قطاعتها السمكية والحيوانية والزراعية ، وهي على التوالي بركاء والحمراء وبهلا ، ليتم من خلالها صرف آلاف الريالات على حفلات صاخبة لا تسمن ولا تغني من جوع غير ظهور فئة قليلة من البشر أمام افراد المجتمع ، وكأنهم ردوا جحافل الغزاة عن الفلوجة أو بعقوبة أو غيرها من مدن العراق ، او أنهم استطاعوا ان يثأروا لدم الشيخ الشهيد المجاهد أحمد يس ، الذي قارب الجميع على نسيانه .
انني هنا بطرحي للموضوع لا أقصد منه الاثارة او تهييج المشاعر أو غيرها ، انني اقصد النقد البناء الذي أطرحه بكل موضوعية وتجرد ، ولا يوجد لدي اي ثأر من بعيد أو قريب لآي من القائمين على هذه الحفلات .
وهنا اطرح عدد من الاسئلة ، لعلي اجد جوابا لها وهي :
هل يستحق الفوز أن يتم الاحتفال به بهذا الشكل ؟
كم هي التكلفة الحقيقة لهذه الحفلات ؟
ما هو العائد منها ؟
من اين تم توفير المبالغ العالية ، التي يصرف منهاعلى هذه الحفلات ؟
هل هي من ميزانية الوزارة ، واذا كانت من ميزانية الوزارة اليس من الاجدى صرفها على المزارعين أو توفير مبيدات أو بذور أو غيرها من مستلزمات الزراعة ؟
ثم الا يكفي تنظيم حفل واحد في مكان واحد ليتم تكريم الولايات الفائزة ، ان كان لا بد من الحفلات ؟
هل ينقصنا اقامة مهرجانات او حفلات لكي نقوم بتنظيم مثل هذه الحفلات ، أم هي احتفالا متوازيا بالذبائح العظيمة التي يقوم بها احفاد القردة والخنازير في بغداد والقدس والشيشان وكشمير وغيرها ، وكأن هؤلاء لا يمتون الينا بصلة ولا تربطنا بهم عقيدة ؟ الم يقل رسولنا الكريم ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ؟
وغيرها الكثير من الاسئلة .
اعود واكرر انني لا ابتغي من وراء هذا الموضوع الا التنبيه فقط لا اكثر ، اننا في حاجة ماسة كل ( بيسة ) واذا كانت حاجتنا عنها زائدة فاخواننا في العقيدة هم اولى بها ، عوضا عن هذه المفاخر التي لا طائل منها .
قبل ان اختم :
اتمنى على وزارة التربية ان تمنع طلاب وطالبات المدارس من المشاركة في مثل هذه الحفلات وغيرها من المهرجانات التي تنظمها بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية ، في اثناء العام الدراسي لانها تشغلهم خلال الاستعداد عن متابعة دروسهم ، ولانهم ينقطعون عن الدراسة لفترات طويلة ، ومن ثم تفوتهم فرص التحصيل الدراسي ، وكذلك اتوجه الى اولياء الامور بدعوتهم لمنع ابناءهم من المشاركة التي لا طائل منها ، ولا جدوى .
أخيرا ايها المسؤلون / اتقوا الله في هذه الامانة ، التي ستسألون عنها يوم القيامة .
|