مشكور الطيب والصريح على صراحتك وإنشاء الله أحاول أتابع الطرح ولو أني لا أرى أحد مهتم مع احترامي إلا بإبداعات القص واللصق من مفكرة الإسلام والبصرة ومواقع الأخبار.

على كل حال:
كما يعلم الكثير فبين نظريات الاقتصاد ومنظرية اختلفت النظرة إلى الاقتصاد بين سوق حر دون تدخل تتوازن فيه كفتي العرض والطلب وتتناغم المؤثرات، وأن جميع ذلك كفيل بترتيب بعضه البعض وفق نواميس الطبيعة دون تدخل حكومي أي كان نوعه، وبين اقتصاد مخطط تتحكم فيه الدولة كليا كاقتصاديات الدول الشيوعية بصفتها الراعية لحقوق البشر والعدالة وحتى لا تتم السيطرة أو الاحتكار لأصحاب رؤوس المال على أدوات الإنتاج فيزداد البرجوازيون ثراء والبروليتاريا فقرا. وتعتبر معضم اقتصاديات العالم اليوم خليط من النوعين فهي اقتصاديات حرة مع درجات متفاوته من التدخل الحكومي للتصحيح فرضا والحماية للمدخرات أو الثروات القومية عادة. ومهما اختلفت درجات هذا الاختلاف إلى أن الهدف المشترك بينها هو التوصل إلى أربعة أهداف عامة وهي:
1. زيادة أو الحقاظ على معدل النمو اقتصادي للدولة.
2. تخفيض البطالة.
3. تخفيض التضخم في الأسعار.
4. توفر فائض في ميزان المدفوعات أو تخفيض العجز فيه. وميزان المدفوعات هو ببساطة الصادرات (+) والواردات (-) من السلع والخدمات والاستثمار وغيره مما يخرج أو يدخل إلى الدولة من أموال وأرصدة.
والجدير بالذكر هنا أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها معا في معضم الأحيان بحيث يجب على الحكومات أن تختار بين:
1. معدل نمو عال، تضخم في الأسعار نظرا لارتفاع الدخل الحقيقي للفرد وارتفاع الطلب الكلي، وبطالة أقل حيث تمتص العمالة في سبيل مواجهة الزيادة في الطلب الكلي، وبرغم أن النمو المطرد يشكل دافعا لتدفق المال الأجنبي والعملات الصعبة إلا أنه ربما تكون زيادة أسعار المنتج المحلي وارتفاع الطاقة الاستهلاكية للفرد أثر سلبي على حساب صادرات البلد مقارنة بالواردات الأقل سعرا.
2. أو الخيار الآخر هو معدل نمو منخفظ، تضخم أقل لأن الدخل الحقيقي أقل والطلب الكلي أقل، إلا أن ذلك يعني بالضرورة زيادة البطالة وتسريح العمال أو الاستعاضة عنهم بمن هم أقل راتبا.
وعلى الحكومة المفاضلة بين مجموعة الأهداف وهي تعلم بأنها ستكون عرضة للمسائلة أو النتقاد للتوصل إلى الهدف أو رزمة الأهداف التي تريد الحكومة التوصل إليها.
للحلقة بقية ..