عرض المشاركة وحيدة
  #6  
قديم 13/03/2004, 10:45 AM
فتاة الإسلام فتاة الإسلام غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 16/12/1999
المشاركات: 130
اقتباس:
Originally posted by عليوان
كان عبد الله بن نافع بن الأزرق يقول : لو عرفت أنّ بين قطريها أحدا تبلغني إليه الإبل ، يخصمني بأنّ عليا (ع) قتل أهل النهروان وهو غير ظالم لرحلتها إليه ، قيل له : إيت ولده محمد الباقر (ع)( فأتاه فسأله فقال (ع) بعد كلام :
الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته ، واختصّنا بولايته ، يا معشر أولاد المهاجرين والأنصار !.. مَن كان عنده منقبة في أمير المؤمنين (ع) فليقم وليحدّث ، فقاموا ونشروا من مناقبه ، فلما انتهوا إلى قوله : ( لأعطين الراية ) الخبر ، سأله الباقر (ع) عن صحته ، فقال : هو حقّ لاشك فيه ، ولكنّ عليا أحدث الكفر بعد .. فقال الباقر(ع) :
أخبرني عن الله أحبّ علي بن أبي طالب (ع) يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان ، أم لم يعلم ؟.. إن قلت : لا كفرت ، فقال : قد علم ، قال :
فأحبّه على أن يعمل بطاعته ، أم على أن يعمل بمعصيته ؟.. قال : على أن يعمل بطاعته ، فقال الباقر (ع) : قم مخصوما !.. فقام وهو يقول :
( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) الله يعلم حيث يجعل رسالته .

لو كنت مكان عبدالله بن نافع بن الأزرق لأجبت محمد الباقر بأن الله قد علم أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه سيكون من أهل هذه الآية :

والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون.

فإن الامام علي بشر غير معصوم فهو يخطأ كبقية بني آدم (فأخطأ بقتاله لأهله النهروان) ولكن خير الخطائين التوابون لذا نجده لم يصر على خطأه فندم وأقلع وتاب وأمر الناس بأن لا يبدأوهم بقتال بعده.

فهو على خير إن شاء الله ولكن الويل لمن غالى فيه وجعله من المعصومين والله المستعان.