اقتباس:
Originally posted by المقدام الرزين
وفي عام 1962 تخرج جلالة السلطان من كلية ساندهيرست و من ثم ألتحق بالفرقة الكامرونية Cameronian، الكتيبة الأولى. كان الألتحاق بالكامرونية أقتراحا مقدما من والده السلطان سعيد في صلالة حيث كان معجبا بتلك الكتيبة العسكرية البريطانية التي ساهمت في تحرير البريمي في الخمسينيات.
بعد إنهاء دورة تدريبية عسكرية في ألمانيا الغربية و لمدة العام، قام جلالة السلطان قابوس بدراسة نظام الحكومات المحلية وذلك من خلال الألتحاق و الزيارات للمعاهد و المؤسسات المدنية في وريك Warwick و بدفورد Bedford.
بعد ذلك تم أصطحاب جلالة السلطان في جولة لعدة دول كان آخرها مدينة عدن اليمنية، حيث قال جلالته حينها"لو أصبحت مسقط بنصف جمال عدن في غضون عشر سنوات، سأكون سعيدا". ومع أن الأمر أخذ أكثر من 10 سنوات، ألا أن مسقط أصبحت واحدة من المدن النظيفة و العامرة بعكس عدن التى تأخرت بعد 30 سنة من التجاهل و سوء التخطيط.
في أواخر عام 1964 عاد جلالة السلطان إلى صلالة ليصبح منقطعا عن العالم مرة أخرى بعد أن كان جزءا منه.
كانت الزيارات لجلالته شبه معدومة، و أقتصرت على حصص تعليم القرآن، وزيارة والدته التي كانت تحمل معها آخر عدد وصل البلاد من مجلة التايمز The Time.
وبعد ضغط بريطاني وافق السلطان سعيد على السماح ببعض الزيارات لشخصيات مختارة لمقابلة أبنه السيد قابوس في بيته الواقع داخل أسوار القصر السلطاني في صلالة. كان أغلب الزوار من الجالية البريطانية العاملة في السلطنة. كان أحدهم الضابط الثاني في جيش السلطان سعيد حيث عمل كضابط مخابرات لمناطق الصحراء. وبعد زيارة قصيرة لذلك الضابط إلى بريطانيا و دروس مكثفة في عمل المخابرات عاد إلى عمان في عام 1967. قام بعدها الأنجليز بالأقتراح على السلطان سعيد بأن يعين هذا الضابط لمنصب رئيس جهاز المخابرات في حكومة السلطان.
بعد ذلك تكررت زيارات ذلك الضابط إلى بيت السيد قابوس و بعلم السلطان سعيد الذي لم يكن على علم بما يدور من حديث في تلك الزيارات إلا بعد فوات الأوان. كان ذلك الضابط هو تيم لاندن Timothy Landon صديق و حارس السلطان قابوس في كلية ساندهيرست.
وفي أورقة الغرف الخاصة في الوايت هول Whitehall (الخارجية البريطانية) وخلف أبواب مغلقة بأحكام كانت هناك خطط ترسم بعناية لمستقبل جزء من أجزاء الجزيرة العربية.
يتبع....
|
هناك حلقة مفقودة من تاريخ جلالة السلطان لم يذكرها المؤلف أو ربما طارح الموضوع وهي ما بعد 1964 وحتى 1970. وما قرأته في كتاب
سجل العظماء في التاريخ يروى لنا أن في تلك الفترة تم اعتقال جلالة السلطان من قبل والده وتركه حبيس المنزل. أما السبب في ذلك فإن السلطان كان قد سبق أن طلب من والده تغيير الآمور والآوضاع المتردية، فكان والده قد طلب منه ثلاثة أشياء:
1) الزواج
2) تعليم المذهب الأباضي
3) تعلم القبائل وأصولها
ولما فعل السلطان ذلك بعد سنتين عاد إلى والده مطالبا بالوفاء بعهده لكن سعيد بن تيمور رأى ان المشكلة كانت اقتصادية فرد عليه السلطان أن النفط بدأ اكتشافه وبالتالي سوف يوفر للبلاد ثروة قومية يمكن الاعتماد عليها. فرد عليه السلطان سعيد ولكن لا يوجد عمانييون مؤهلون لذلك، فقال له السلطان قابوس: سوف نستعين بالعمالة الوافدة وفي نفس الوقت نستدعي العمانيين للعودة للبلاد. المشكلة ان سعيد بن تيمور لم يكن يحب الاجانب. فنشب بينهما حديث حاد انتهى بألا يغادر السلطان قابوس منزله بصلالة لآكثر من أربع سنين. في تلك الفترة (اي فترة الحبس بالمنزل) كان يزور السلطان الانجليز ورتبوا معه عملية الانقلاب الذي اصيب السلطان سعيد فيه في ساقه، وتم نقله عبر دولة البحرين إلى بريطانيا ليموت فيها عام 1972. أي بعد سنتين من تولي السلطان مقاليد الحكم.
ربما يتذكر البعض أن السلطان لما تولى الحكم كان طليق اللحية. وتوجد له بعض الصور بذلك.