عرض المشاركة وحيدة
  #9  
قديم 08/03/2004, 05:56 AM
المقدام الرزين المقدام الرزين غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 14/06/2001
المشاركات: 7,648
كانت عمان دائما مميزة للجالية الغربية و على وجه الخصوص الجالية البريطانية التي طرقت أبواب عمان منذ زمن بعيد.



الأنجليز في عمان قتلة محترفين في حروب الصحراء و قتلة محترفين في المعاملات المالية بعد الثورة النفطية، لكنهم لا يبصقون في الأماكن العامة، ذلك الفعل تركوه للجالية الأسيوية.



لكن السنوات القليلة الماضية شهدت أنتقال العمالة الهندية و الباكستانية إلى وظائف عليا في السلطنة كانت مقصورة على الجالية الأنجليزية الأمر الذي زاد من مخاوف الجالية البريطانية في عمان. كانت وراء تلك النقلة هم رجال الأعمال الذين بدؤا في توظيف عمالة أسيوية وذلك لأنهم أقل تكلفة و كذلك لأنهم لا يعارضون أرباب أعمالهم و يفعلون ما يوكل اليهم و أن لم يكن بأتقان.



كانت العمالة الهندية في الماضي هي من أهم أسباب توفير الراحة لمخدوميهم الأنجليز. و مثال على ذلك ما ذكره أحدهم من أن عامله الهندي كان يقوم عنه بكل شئ سواء في المنزل او خارج المنزل وذلك من طبخ و غسيل و كي للملابس و التسوق و غيرها من الأمور الشئ الذي لا يحلم به في بريطانيا
.



كانت أسباب ترك بعض الأنجليز لبلدهم المتطور بريطانيا من أجل العيش في عمان أسباب كثيرة و متعددة. كان من أهمها هو وجود المستعربين الذين عشقوا الثقافة العربية لتاريخها السابق في العلوم و الحساب و كذلك لمناخها الصحراوي المميز و عاداتهم المميزة. و هناك أمثلة لهؤلاء المستعربين الذين غيروا من تاريخ الجزيرة العربية الحديث مثل كابتن شيكسبير Captain Shakespeare و لورنس العرب Lawrence of Arabia.



و لكن و بعد فترة طويلة من المعاملة الخاصة و المميزة التي كانت تحظى بها الجالية البريطانية في عمان كان تغير الحياة الأجتماعية في السلطنة جعلهم في الوقت الحاضر عبارة عن مجموعة من المغتربين الغير سعداء و محاصرين من قبل الأمواج المتصاعدة الغير مرحبة بوجودهم
.



فحتى مقولة أن البريطانيين العاملين في عمان هم سفراء بريطانيا في الخارج أصبحت كلمة لا أساس لها...ففي تعليق لأحد المقيمين الأنجليز في عمان ذكر و اصفا علاقته بالسفارة البريطانية:




"أنهم لا يهتمون لأمري، و لا أهتم لأمرهم. هم هنا من أجل مصالحهم خصوصا بيع السلاح و البضائع الأنجليزية، و أنا هنا من أجل أن أجمع أكبر قدر من المال في أقل وقت ممكن. أعمل بجد في ظروف صعبة و أحصل على راتب بدون ضرائب و يدفعون أجار بيتي و كذلك أحصل على تذكرة سفر مجانية مرة واحدة في العام... بعد خمس سنوات من الآن سأكون قد دفعت رهن بيتي في بريطانيا، و سأساعد ولدي على بداية طيبة و سأدفع تكاليف تعليمه الخاص الى سن الثانية عشرة.... أنها مقايضة جيدة... عمان تحتاج إلى قدراتي المهنية و أنا محتاج لأموالهم التي يدفعونها لي".



يتبع....