عرض المشاركة وحيدة
  #5  
قديم 08/03/2004, 05:53 AM
المقدام الرزين المقدام الرزين غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 14/06/2001
المشاركات: 7,648
بعد ثلاثة أيام من توليه حكم البلاد، قام جلالة السلطان بأعلان نبأ ذلك على الشعب العماني و العالم.



أصطدم جلالته لدى دخوله القصر السلطاني الذي كان ممنوعا منه من منظر الفوضى الذي رآه. كانت ملفات الحكومة محفوظة بطريقة عشوائية و بدون أي تنظيم. كان في الفناء حوالي 33 شاحنة عسكرية ممتلأه بالبنادق المختلفة الصنع، و صناديق من الذخيرة الحية.

لم يكن جلالة السلطان يعلم بالوضع الأقتصادي للبلد إلا بعد و صول بيتر ماسن Peter Mason الذي أستدعاه جلالة السلطان من بريطانيا
.




و في ظل غياب إدارة مدنية، قام جلالته بتوظيف المصادر المتاحة إليه في ذلك الوقت. حيث قام بتعيين أعضاء من الجيش للقيام بأعمال أدارية مختلفة. و قام الجنود بوظائف مدنية كتنظيم حركة المرور في ظل القانون الجديد للسواقة في الجانب الأيمن من الطريق. وتم تحسين الخدمات الطبية و توصيل العملة الجديدة إلى المناطق المختلفة في البلاد. و كانت الأدارة الحكومية تحت رئاسة الضباط البريطانيين.



كان الأجتماع الأول للمجلس الأستشاري الأنتقالي و الذي كان تحت خيمة عسكرية، له صلاحيات كاملة لحكومة قانونية. ترأس المجلس كل من الكولونيل هيو اولدمان Hugh Oldman و البريجادير مالكم دنيسن Brigadier Malcom Dennison الضابط السياسي و الأمني للسلطان سعيد، و الذي أصبح فيما بعد مديرا للمخابرات في الحكومة و عضو في مجلس الدفاع الوطني، و كذلك ضم المجلس الميجر جون جرييم Major John Graham.



ومع غياب موظفيين عمانيين مؤهلين لأدارة الحكومة، كان لابد للسلطان قابوس الأعتماد على مجموعة صغيرة من الضباط البريطانيين ، والذين و لمدة من الزمن تمتعوا بسلطة مباشرة لم تتاح لهم منذ قمة الحكم الأمبريالي البريطاني في الهند.



و على لسان أحد الضباط الأنجليز الذين عايشوا تلك الفترة، ذكر أن أبناء جلدته من الأنجليز كانوا يتنافسون في كسب ود السلطان و أثارة أنتباهه نحوهم تصل إلى درجة مشينة و ممقته وذلك من أجل الحصول على مكاسب مادية. و كان معظمهم يحمل أجنده وخطط شخصية لم تكن في صالح السلطنة. و مثال على ذلك، هوبعد أن تم منح مناقصة لبناء طريق في صلالة إلى شركة ألمانية تمكن أحدهم بأقناع السلطان و من ثم منح العقد إلى شركة بريطانية.



مع ذلك لم يكن هذا طبع كل من كان في المجلس الأنتقالي IAC حيث كان كل من جرييم و دنسن Graham و Dennison على درجة كبيرة من المصداقية.



بينما كان اولدمان Oldman في نظر الكثيرين بضاعة فاسدة بسبب دوره في أنقلاب القصر، ألا أنه لم يبدر منه شيئا يثير الشك حول معاملاته المالية كعضو في المجلس الأنتقالي للدولة IAC. لقد كان واحدا من الضباط الآخرين ممن كان يلقي بالأوامر و يدفع بمراهناته الشخصية ليقبلها الأعضاء الآخرين.




يتبع....

آخر تحرير بواسطة المقدام الرزين : 08/03/2004 الساعة 10:03 AM