عرض المشاركة وحيدة
  #9  
قديم 23/02/2004, 05:11 AM
المقدام الرزين المقدام الرزين غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 14/06/2001
المشاركات: 7,648
وعلى لسان ضابط بريطاني متقاعد، ذكر أن الحكومة البريطانية طلبت من حكومة السلطان قابوس أن تقوم بالدفع و بسعر السوق عن كل المساعدات التي تتلقاها من بريطانيا في حرب ظفار، و أن تقوم بالدفع مقدما ثمن الأسلحة التي تشتريها من الحكومة البريطانية.



كان الجبل شيئا مألوفا بالنسبة إلى الSASحيث شنوا حربا ناجحة على عصابات الشيوعيين في غابات ماليزيا عام 1950، فالخبرة التي أكتسبوها كانت عن كفاءة و أستحقاق و لم تؤول إلى النسيان.



و في مارس 1971 قامت فرقة SAS بمهاجمة المتمردين في إحدى معاقلهم الحصينة في السلسلة الجبلية التي تغطي فضاء مدينة صلالة.



بعد قتال عنيف أجبروا المتمردين على أخلاء أماكنهم التي كانوا يطلقون منها القذائف على مدينة طاقة. و عند نهاية السنة حققوا نصرا ثانيا، وذلك بأنزال جوي على "جبجات" و أرغموا المتمردين على التقهقر.

وهكذا أسس فريق ال SAS قواعد حصينة في الجبل لم تكن من قبل متاحة للجيش السلطاني العماني، على الرغم من الهجومات المضادة من قبل المتمردين.

وفي صيف عام 1972، ومع تزايد إخفاقات الجبهة و أستسلام بعض عناصرها كان لابد لها من تحقيق نصر قريب لرفع معنويات مقاتليها، فعزموا على القيام بهجوم سريع و مباغت و في الصميم.

قرروا أن يكون هدفهم مرباط تلك المدينة الصغيرة، و قلعتها المعروفة. الهجوم كان مخططا له بدقة و عناية لتحقيق أقصى درجات النجاح. أختير التوقيت بفرقة الهجوم المسلحة، بأن يكون قبيل الفجر في 19 يوليو 1972. كان التوقيت في قمة هطول الأمطار ليوفر غطاءا للفرقة من أجل الزحف إلى المدينة و القلعة. كانت المدينة بحراسة مجموعة عمانية من الفرق الوطنية و ثمانية بريطانيين من ال SAS بقيادة الكابتن مايكل كيلي Michael Kealy الذين كانوا يعسكرون في القلعة و التي كانت مركزا قياديا ل BATT.

كانت خطة المتمردين هي شن هجوم مكثف على الحرس بواسطة قذائف "الموتر" والبنادق من فوق هضبة تشرف على المدينة و القلعة.

كان توقيت الهجوم والي الساعة قبل طلوع الشمس، و في وسط الظلام و الضباب قام المتمردون بالأقتراب الخفي، يتحركون كالسمك في الماء. لقد زحفوا بصمت نحو المدينة والقلعة و يغلقون المنافذ من الشمال و الشرق.

أول رصاصة أطلقت كانت على الثمانية من ال SAS الذين كانوا يعسكرون داخل القلعة. أن معركة مرباط قد بدأت....



وصل المتمردون و بسرعة إلى السياج الشائك الذي كان يحيط بالمدينة و القلعة و بدؤا في تسلقه. و بسرعة أدرك الكابتن كيلي Kealy ما يدور و أرسل رسالة بالراديو إلى سلاح الجو لطلب طائرة عمودية لأخلاء مقاتليه الجرحى. و في ظل إطلاق ناري كثيف، ركض كابتن كيلي إلى موقع مدفع عيار_25 حيث كان على جانب القلعة. وفي ثوان قتلا أثنان ممن كانوا يحملون المدفع، بينما كان يقذف في مكان مفتوح. وكان ذلك آخرة مرة أستعمل فيها ذلك السلاح من قبل الجيش البريطاني.

يتبع....

آخر تحرير بواسطة المقدام الرزين : 23/02/2004 الساعة 11:40 AM