|
وبهذا لعب هذا الضابط (سبايك) دورا في تاريخ عمان الحديث ، و بعد ذلك توجه هذا الضابط إلى جيش روديسيا وقتل في تحطم طائرة على أيدي المتمردين (حركة زانو) فوق شلالات فيكتوريا.
لكن السلطان سعيد و كآخر ورقة في يده، أرسل رسالة إلى المنتظرين خارج القصر، تنص بأنه سيستسلم إلى ضابط أنجليزي فقط.
و في تعليق لأحد أبناء العائلة المالكة في عام 1996 ذكر أن السلطان سعيد طلب الأستسلام إلى ضابط أنجليزي ليس حبا للبريطانيين، هي في الحقيقة كذبه... لكن السلطان سعيد كان يعلم أن الأنجليز هم وراء ذلك الأنقلاب و لهذا فضل أن يعطي رسالة تاريخية للأجيال القادمة لكي يفهموا ذلك، بأستسلامه لهم كأسير حرب.
تأكد بعد ذلك أن الأنجليز هم من كان وراء الأنقلاب بسبب العثور على مستندات سرية في مكتب وزير الخارجية البريطاني للشؤون العربية تصف تفاصيل الترتيبات عند وصول السلطان المخلوع الى بريطانيا. كذلك كشفت المستندات أن الأنقلاب كان مخطط له لأن يتم في 22 يوليو 1970.
القيت مهمة توقيع السلطان على وثيقة التنحي الى الكولونيل ادوارد تيرنل Edward Turnill من قوات السلطان المسلحة فرقة الصحراء. كانت وثيقة التنحي تتكون من صفحتين كتبتا بالعربية و الأنجليزية و أعدتا مسبقا بعناية فائقة.
بعد ذلك تم نقل السلطان سعيد و الشيخ بريك إلى مقر سلاح الجو البريطاني على سيارة خارج مدينة صلالة. و من ثم تم نقلهما بالجو إلى المحرق في البحرين لتلقي العلاج.
وقبل أقلاع الطائرة كانت للسلطان مفاجأة سعيدة و ذلك بصعود سكرتيره الشخصي جيم ماكلين Jim MacLean إلى الطائرة و الذي رافق السلطان إلى البحرين و من ثم إلى منفاه الأخير في لندن.
وبعد فترة طويلة من الزمن كتب جيم ماكلين في إحدى مذكراته أنه كان على علم مسبق بالأنقلاب لكن لم يكن بوسعه أن يفعل شيئا.
بعد العلاج رجع الشيخ بريك إلى عمان في حين تم نقل السلطان السابق على متن الرحلة 6394 إلى برايز نورتن Brize Norton في اوكسفورد Oxford shire. التقى هناك بمبعوث وزير الخارجية البريطاني الذي نقل له رسالة من وزير الخارجية. و بعد شفائه تم نقل السلطان إلى فندق دوتشستر Dorchester في ضاحية بارك لين Park Lane في لندن.
بأستثناء بعض الزيارات القليلة من بعض الأصدقاء في بريطانيا، و رحله خطط لها إلى أمريكا، بقي السلطان في منفاه في فندق دوتشستر Dorchester إلى أن توفي بسبب نوبة قلبية في 19 أكتوبر 1972، و كما ذكرنا سابقا تم دفن السلطان في مقبرة المسلمين بروكوودBrookwood في لندن.
يتبع....
|