|
عند نهاية 1969 عاد قادة العصابات و السياسيين من مدرسة " أعداء الأمبريالة" في بكين، و دخلوا ظفار مع 15 مجموعة من المسلحين و المؤهلين عسكريا. قامت المجموعات بشن هجمات منظمة على قوات السلطان و التي بدورها كانت تنصب مجموعات مسلحة من مسقط على الحدود لمنع خروقات جديدة.
ومع تغير نوع الحرب و دخول أطراف غريبة على جبهة تحرير ظفار، تقلص الدعم الشعبي للجبهة بسبب تقارير عن وحشيتهم في معاملة أهالي بعض القرى.
مع ذلك رفض السلطان سعيد إرسال المزيد من الدعم المادي او العسكري للقضاء على الجبهه ظنا منه أن القتال هو تمرد قبلي مشابه لما حصل في الجبل الأخضر و المسألة هي مجرد وقت و ستنتهي الثورة. لكن الأحداث القادمة أثبتت سوء تقدير السلطان سعيد في حكمه على الجبهه.
وفي 23 أغسطس 1969، تمكن المتمردون من دخول المدينة الساحلية رخيوت مع مقاومة ضئيلة. و تم أعدام حاكم المدينة بعد محاكمة عسكرية وذلك بعد أدانته بأنه أداة للأمبريالية البريطانية و قتل معه معظم الرجال في المدينة.
ومع تواصل هطول الأمطار الموسمية، و غياب القوات الحكومية، تمكنت الجبهة من التوغل داخل ظفار و زرع الألغام في الطريق المؤدي إلى ثمريت و عاصمة المحافظة صلالة، و قامت الجبهة بشن هجمات بالأسلحة الآلية و مدافع الهاون على قوافل جيش السلطان.
و قامت الجبهة في صيف العام القادم بأحتلال حبروت و تدمير القلعة اتي كان السلطان قد أمر ببنائها منذ ما يقارب العامين. وهكذا تتابعت هجمات الجبهة على نحو الكر و الفر و الأنسحاب إلى حدود اليمن الجنوبي.
عند ذلك قام الطيران البريطاني بشن غارة جوية على مدينة حنوف (هنوف) داخل حدود اليمن، وجهت فيها ضربات موجعة للجبهة و قامت بتدمير "المدرسة الثورية للتدريب" التي تخرج منها العديد من أعضاء الجبهة.
برغم الأنتصار المحدود لقوات السلطان إلا أن قوات السلطان بدأت تواجه موقفا صعبا جدا، مع وجود ما يقارب 5000 مقاتل للجبهة مقارنة بما لا يزيد عن 1000 مقاتل من جيش السلطان و ذلك في عام 1969. لهذا و في أكتوبر 1969 أصدر السلطان سعيد أوامره بشراء طائرات عمودية وزيادة صفوف الفصيل الرابع في الجيش.
وتزامنت التحديثات العسكرية لجيش السلطان مع أكتشاف عناصر جديده في حرب ظفار وهو اتحاد الجمهوريات الأشتراكية السوفيتية.
وجاءت تقارير المخابرات الحكومية أن الأتحاد السوفييتي و عن طريق سفارته في عدن قد قرر دخول الحرب بسبب الوجود الصيني مع الجبهة و لمنع أستحواذ الصين على مجريات الأحداث في منطقة مهمة من العالم كالخليج العربي. وبهذا التدخل فقد حصلت الجبهة على دعم عسكري عظيم و أسلحة في غاية التقدم.
وهكذا بدأ الأنجليز في مناقشة ما يسمى نتائج "الحرب السرية"، و ما ستؤول إليه عوائد النفط العمانية التي يجب أن يكون لهم نصيب فيها
يتبع....
آخر تحرير بواسطة المقدام الرزين : 23/02/2004 الساعة 06:06 AM
|