|
في حالة مقارنة واقعية لحرب ظفار او ما أطلقت عليها الصحف البريطانية بحرب بريطانيا السرية، نستطيع أن ننسب الفضل في بداية نزاعها المسلح إلى مسلم بن نفل الذي كان يعمل في مزرعة قصر السلطان.
كان لأقصاءه من عمله في القصر السلطاني في عام 1963 أثر في شعوره المناهض للسلطان سعيد، و عمق ذلك الشعور وجود فريق أجنبي للتنقيب عن النفط في المناطق التي تقطن فيها قبيلته.
مع وجود تقارير بأعتداءات بسيطه على قاعدة السلاح الجوي البريطاني في عام 1962 إلا إن أول طلقة مسجلة إيذانا ببدء حرب ظفار كانت في أبريل 1963 من خلال هجوم مسلح على حافلات شركة نفط، خطط له و قام بقيادته مسلم بن نفل.
بعدها لجأ مسلم بن نفل مع 30 رجلا من جماعته إلى المملكة العربية السعودية و قام بالأتصال بالأمام غالب بن علي الهنائي، مدعوما بالمال السعودي، أنضم نفل إلى مجموعة أخرى من المناهضين الظفاريين، و رحلوا إلى العراق التي كانت تحكم من قبل القوميين العرب حيث تلقوا تدريبا على حرب العصابات.
وفي صيف 1964 رجعت المجموعة بقيادة نفل إلى ظفار مع وعود من الحكومة السعودية بزيادة الدعم المالي و العسكري. و لم يقتصر الدعم على السعودية، بل كان أيضا من الكويت و جمهورية مصر العربية، و دعت تلك الدول المجموعات الظفارية المناهضة إلى توحيد جهودهم في جبهة واحدة.
كان للمجموعات الظفارية دوافع مختلفة، فبعضها كان قوميا عربيا و كانوا يكرهون الأمامة و الأمبريالية البريطانية.
أما الجمعية الخيرية الظفارية فكانت مستعده للتحالف مع الأمام غالب و كان هدفها تحسين الأوضاع الأجتماعية في عمان، و كان القيام بعمل ثورة شئ ثانوي بالنسبة للجمعية.
أما المجموعة الثالثة، التي كان هدفها غير واضح، كانت تدعى "أتحاد جنود ظفار" حيث كانت تتكون من عناصر الجنود العمانيين السابقين و عناصر شرطة كانوا يعملون في الأمارات الشمالية.
ومع الضغط السعودي و الكويتي لتنظيم التمويل المادي، أجتمعت المجموعات تحت مسمى "جبهة تحرير ظفار" بقيادة مسلم بن نفل.
وفي 14 أغسطس 1964 قامت الجبهة بتدمير إحدى الحافلات العسكرية للسلطان و أدى إلى مصرع سائقها. و كان رد السلطان سعيد على تلك الهجمة عنيفا و قاسيا، وزادت معها ضراوة الهجمات.
يتبع....
آخر تحرير بواسطة المقدام الرزين : 23/02/2004 الساعة 12:12 PM
|