اقتباس:
علي بن محمد الحجري
الأخ المنهل الصافي
1- قلت : " بعض الشباب -جزاهم الله خير- يدعون الى عدم قراءة الكتب التي تتحدث في المسائل الخلافية كالرؤية مثل بل ويرون الافضل عدم الكتابة فيها ويسيرون على هذا النهج ......."
الجواب: لقد بينت في مقدمة الكتاب أن الخلاف بين المسلمين في قضايا العقيدة ومنها قضية نفي أو إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى منشأه عدم التقيد بالمناهج الإسلامية الداعية إلى الصواب والحق.
وحينما عزمت على عرض القضية كانت رغبتي هي في إبراز المنهج الذي تفتخر به أمة الإسلام على باقي الأمم وتطبيقه في قضية جرت أفراداً من الأمة إلى تكفير بعضهم البعض وقادت أحد المثبتين للرؤية إلى نفي الخير من كتاب الله وسنة رسوله وأملت على أحد المثبتين للرؤية نفي الفائدة من آية من آيات الله تعالى.
وكل ما أردت قوله في الكتاب هو: أن الخلاف بين المسلمين أمر لا أصل له بل هو ظلام كالح الوجه لا بد من أن يزول ولن يزول إلا إذا طبق الجميع منهج الإسلام في الأخذ والعطاء.
2- قلت : " واراك تخالف هذا المنهج و تناقش قضايا خلافية باسلوب راقي ورائع ....... "
ما شاء الله ...
الأسلوب الذي سميته أنت بالراقي والرائع ليس لي فيه أي شيء سوى أنني لقطه من موائد أهل العلم وأتيت به إلى أخوتي في مشارق الأرض ومغاربها وكل كياني يقول لهم : هذا هو السبيل إلى ردم حفر التخلف ودفن الأقوال الباطلة. فإن أصبت في ما أردت فعله فذلك فضل من الله تعالى وإن أخطأت وجانبت الصواب فذلك مني ومن الشيطان وأرجو من الله تعالى أن يمن عليّ بأخوة يأخذوا بيدي إلى المنهج الذي ينسينا ويلات الخلاف.
3 – قلت : " فما الاسباب التي تدفعك شيخنا للمضي قدما في مناقشة قضايا خلافية ضاربا بالراي الاول عرض الحائط ...... "
هو سبب واحد ، الرغبة في تذكير الأمة الإسلامية بما يجب عليها من اتباع علومها في كل قضايا حياتها. فإذا تم هذا الأمر واتجهت النفوس إلى الشرب من معين علوم الأمة الصافية فعندها لن تجد جراثيم الفرقة والشتات الأجسام التي تعتاش عليها، وسيصبح جسم الأمة كيانا واحدا يقيس الأمور بالميزان القسط الذي يحكم بالعدل ويدعو إليه.
4 – قلت : " هل من كلمة وتوضيح للاخوة الذين لا يؤمنون بمناقشة المسائل الخلافية ...... "
مناقشة القضايا الخلافية لا بد لها من علم ودراية ومعرفة الفائدة المرجوة من النقاش.
فإن كان النقاش على قواعد علمية وبأسلوب يقره الشرع وبمنهج يعترف بسلطانه المتحاورون فلا بد أن تأتي النتيجة موافقة لما يدعو إليه الإسلام الحنيف.
والأخوة الذين لا يؤمنون بمناقشة المسائل الخلافية أدعوهم إلى إبراز مناهج الأمة، فالدعوة إلى مناهج الأمة فيه الخير الكثير إن شاء الله تعالى ، ودعوتهم إلى إتباع الحق فيها الدعوة إلى ترك الخلاف.
5 – سألت : " ما هي المشاكل التي واجهتك خلال البحث...... "
الجواب : قلت العلم ، وضعف الهمة ، وكثرة الناقد ، والخوف من الزلل والخطأ هذه هي المشاكل التي تؤرقني ليل نهار.
6 – سألت : " قضية مهمة في ذهنك تتمنى من الشباب الواعي ان بناقشها ويكتب عنها....... "
الجواب : النظرة الفاحصة لتاريخ عقيدة الإسلام عبر القرون الماضية، من حيث:
متى طبقت في واقع الحياة؟
ومن طبقها ؟
وما هي مواصفات من طبقها؟
وهل تاريخ الإسلام تابع لتاريخ المسلمين ، أم أن تاريخ الإسلام سجل لعقيدة الإسلام ؟
( عسى أن يمن الله عليّ ببحث يجيب على هذه الأسئلة وغيرها )
7 – لقد دعوت لي : " جزاك الله خيرا وعوضك اجرا "
وجزاك الله خيراً وعوضك أجراً ورزقك ورزقني الفقه في دينه وعلمك وعلمني ما لم نعلم.
8 – قلت : "وقد استمتعت شيخنا كثيرا بقراءة كتاب ( الإباضية ومنهجية البحث ) واعجبت كثيرا باسلوب العرض في ذلك الكتاب "
فهل من توجيه وإرشاد ؟؟؟
|
أحسن الله اليك وزادك من واسع فضله ورزقك العلم والحكمة....
لقدسررت جدا بجوابك على تساؤلاتي..... وزادني كلامك حرصا على اقتناء نسخة من هذا الكتاب في معرض الكتاب القادم والذي سيفتتح قريبا.....
شكرا لك مرة اخرى .....