|
(7) الحلقة الأخيرة :
ونفاث ظهر في عهد الإمام أفلح ، وليس في عهد الإمام عبد الوهاب ، فقد كان نفاث من طلاب الإمام أفلح (1) ، والإمام أفلح حكم في القرن الثالث من سنة 208هـ إلى سنة 258هـ (2) ، وقد عده الدرجيني في الطبقة الخامسة ( 200هـ - 250هـ ) ، وهي نفس الطبقة التي ذكر فيها الدرجيني مهديا وعمروسا المناظران لنفاث ، إلا أنه لم يفرق بين مهدي الأول ومهدي الثاني (3) .
كذلك فإن الشيخ عمروس ولد في أواخر القرن الثاني فيما يقارب من سنة 190هـ ، وبالتالي سيكون عمره عند وفاة مهدي الأول ست سنوات تقريبا ، ومن هو في مثل هذه السن لا يستطيع الخوض في غمار المناظرات ، أما إذا أتينا إلى القرن الثالث فإن الشيخ عمروس سيكون قد بلغ من السن ما يؤهله للمناظرة ، والخوض في علم الكلام .
إذا فالذي يظهر - والله أعلم - أن مهديا الويغوي المناظر لنفاث مع الشيخ عمروس هو غير مهدي الويغوي صاحب الإمام عبد الوهاب ، فلعله مجرد تشابه في الأسماء أدى إلى هذا الخلط بينهما في المصادر ، والحقيقة أن جميع المراجع والمصادر التي وقعت بين يدي لم تفرق بينهما وعدتهما شخصية واحدة ، عدا الشماخي صاحب السير فقد تنبه لهذا الخلط وفرق بينهما ، والظاهر أن ما ذهب إليه هو الصحيح .
.........................
الهامش :
(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/78 ـ الشماخي ، السير ، 1/167 ، 184 ـ بحاوز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/61 ، رقم الترجمة : 116 ،2/338 رقم الترجمة : 731 .
(2) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/60 رقم الترجمة 116 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص120 ، 122 .
(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/291 ، 314 .
المصادر :
1- إبراهيم بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1421هـ / 2000م ، ج1 ، ج2 .
2- أحمد بن سعيد الدرجيني ، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب ، ت : إبراهيم طلاي ، ج1 ، ج2 .
3- أحمد بن سعيد الشماخي ، كتاب السير ، ت: محمد حسن ، كلية الآداب العلوم الإنسانية والاجتماعية ، تونس ، شركة أوربيس للطباعة ، تونس ، 1995 .
4- أحمد بن سعيد الشماخي ، كتاب السير ، وزارة التراث والثقافة ، سلطنة عمان ، 1407هـ / 1987م ، ج1 ، ج2 .
5- عبد الله الباروني ( باشا ) ، كتاب الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية ، دار بوسلامة ، تونس ، ج2 .
6- مقرين بن محمد البغطوري ، سير أهل نفوسة ، مخطوط .
7- يحيى بن أبي زكرياء ( أبو زكرياء ) ، كتاب سير الأئمة وأخبارهم ، ت : إسماعيل العربي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1402هـ / 1982م .
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وإلى لقاء مع موضوع جديد ........... التيهرتي
|