|
(2)
ولقد برع الشيخ مهدي في المناظرة ، فكان له الفضل في قمع المعتزلة وتفنيد شبههم ، وذلك أن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن – الإمام الثاني من أئمة الدولة الرستمية حكم من 171- 208هـ - ثارت في عهده المعتزلة وقامت ببعض القلاقل والفتن ، وقد كان فيهم أي المعتزلة شاب شجاع مقاتل أعي الفرسان أمره ، وهو ابن أمير المعتزلة ، وفيهم كذلك مناظر متكلم ، حتى الإمام عبد الوهاب – مع جلالة علمه – لم يتمكن من تفنيد شبهه !
عندما رأى الإمام عبد الوهاب ذلك أرسل إلى أهل نفوسة يطلب منهم إمداده بجيش عرمرم يكون فيه رجل مناظر عالم بفنون الرد على المخالفين ، ورجل عالم بفنون التفاسير ، ورجل فارس شجاع مبارز ، فلما وصلت رسل الإمام إلى نفوسه ، تشاوروا على من يرسلونه للإمام ، واتفق رأيهم جميعا على أن يبعثوا له بأربعة نفر : أحدهم مهدي الويغوي ليتولى أمر مناظرة عالم المعتزلة ، وأيوب بن العباس لمبارزة فارس المعتزلة ، ومحمد بن يانس عالم التفسير ، وأما الرابع فقيل أن اسمه محمد أبو محمد ، وقيل أبو الحسن الأبدلاني (5) .
....................
الهامش :
(5)- أبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء ، كتاب سير الأئمة وأخبارهم ، ت : إسماعيل العربي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1402هـ / 1982م ، ص101- 102- الدرجيني ، الطبقات ، 1/57- 58 .
........... يتبع (3)
|