|
3,857 هذا هو الرقم الإجمالي للمطلوبين الحضور إلى مكتب التجنيد بحلبان في الساعة السادسة صباحا في أيام مختلفة. فهم يمثلون ثماني دفعات؛ كل دفعة 480 فرد، باسثناء الأخيرة التي يصل عدد أفرادها إلى 497.
لنا ان نتخيل الوضع الصعب لهذا الكم الهائل من المواطنين وهم يبحثون عن عمل فلا يجدوه إلا بشق الأنفس. بالطبع العدد المطلوب قد لا يزيد على الخمس مائة، من بينهم الواسطة من قبل عقيد أو حتى عميد له ابن صديق أو جار أو صاحب من قريب أو حتى من بعيد. أي أن 3,357 شخص سوف يعود إلى منزله بخفي حنين وربما بنعاله.
قد يكون هذا المنزل في ولاية عبري أو صور أو شناص أو ضلكوت. لكن عليه أن يكون متواجدا الساعة السادسة صباحا في الموعد المنشور في الصحف الصادرة صباح اليوم.
حلبان منطقة صحراوية ليس بها فنادق ولا مأوى. فأين يجب أن يتواجدوا في ذلك الصباح المبكر القارس البرودة؟ إما أن يتحركوا مساء الليلة السابقة ليناموا في مسقط مع صديق أو قريب لبعضهم أو يناموا في أحد الفنادق الرخيصة ويتجهوا صوب حلبان ابتداء من الخامسة صباحا.
الحل السائد هو أن يناموا في العراء بالقرب من حلبان انتظارا لبزوغ يوم جديد عله يفتح لهم أبواب الجندية، وبالتالي أبواب الرزق.
|