|
(في محل النيه)
إعلم أن محل النيه عند غسل اليدين المسنون فإنه يؤمر كما سيأتي إذا شاء الوضوء أن يغسل يديه قبل أن يدخلهما في الاناء ثلاثا فعند هذا الغسل ينوي الوضوء وإنما ينوي بوضوئه رفع الحدث فيقول: أرفع بطهارتي هذه جميع الاحداث وأتطهر للصلاه طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
وقيل محل النية عند المضمضه لأنها أول سنة مؤكده في الوضوء
قلنا: وكذلك غسل اليدين سنة مؤكدة للوضوء فإنها وإن كانت المضمضة آكد فالجميع إنما سن لأجل الوضوء.
ولصاحب هذا القول أن يقول: إن المضمضة شرعت وجعلت من جملة أعمال الوضوء وغسل اليدين إنما شرع لأجل تطهيرهما من النجاسة المحتمله.
وقيل: محل النية عند أول واجب نظرا إلى أن النية إنما تكون شرطا واجبا في صحة الواجبات دون ما عداها.
قال محشي الايضاح: والمختار الاول لأنه إن لم ينو الغسل للمضمضه والاستنشاق لزم خلوهما من النية وإن نوى أن يكون للوضوء نيتان ولا قائل به.
قال أبو محمد: ومن غسل بعض جوارحه ثم نواه للطهارة وبنى على مسحه لم يجزه لأنه قدم عمله على نيته ولا تكون الطهارة إلا بتقديم النية بأسرها.
قال المحشي: وجمع بعضهم بين القولين بأن يبدا بالنية أول الفعل ويستصحبها لاول فرض
قال الشيخ اسماعيل-رحمه الله-: ويستديم النية إلى غسل الوجه فإن نسيها عند الوجه فقد شدد بعضهم في وضوئه أن لا يجزيه لأن ما قبل الوجه سنن توابع والمقصود من العبادات واجباتها.
|