|
السؤال (9)
ما حكم العطر والبخور ومعجون الأسنان في نهار رمضان ؟
الجواب :
أما بالنسبة إلى الطيب في نهار رمضان فإن كان هذا الطيب طيباً مشموماً ولم يكن يلج إلى الخياشيم أو يلج إلى الفم شيء منه فلا حرج فيه ، أما إذا كان بخوراً بحيث يتصاعد ويدخل من الخياشيم أو يدخل من الأنف فهو كالدخان الذي يمنع استعماله ، لأن كل داخل إلى الحلق يمنع استعماله ، فإن كان هذا البخور يصل إلى الحلق ويلج إلى الجوف فهو يمنع استعماله وإلا فلا مانع من شم رائحته ، أي شم رائحة البخور بالنسبة إلى الصائم ، وكذلك سائر أنواع الطيب لا حرج في شم رائحتها .
وأما معجون الأسنان فالاحتياط في تركه ، وإنما يباح السواك بغير معجون ، ينبغي للإنسان أن يستاك بالأراك ، وقد اختلف العلماء في السواك ، هناك عدد كبير من العلماء قالوا بأنه يكره السواك للصائم ، وهناك طائفة قالت بأنه يكره السواك للصائم بالرطب دون اليابس ، ومنهم من قال يكره ذلك من بعد الزوال لا قبل الزوال ، ولكن القول الصحيح بأنه لا يمنع السواك ، أي لا يمنع الصائم من السواك ويباح له السواك ، سواء كان ذلك في أول النهار أو في آخره ، وسواء كان ذلك بالرطب أو باليابس لأجل الأحاديث التي دلت على الترغيب في السواك من غير تفرقة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، وعند كل وضوء . والحديث في مسند الإمام الربيع وفي صحيح الإمام مسلم . وهذا الحديث على عمومه يتناول بعمومه جميع الأوقات حتى أوقات الصيام ، وكذلك جاء عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كما في سنن أبي داود رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بالرطب واليابس ما لا أحصي وهو صائم . هذا يدل على مشروعية السواك للصائم ، لذلك قال كثير من العلماء المحققين بأنه لا يمنع الصائم من السواك وبهذا نأخذ ، والله تعالى أعلم .
السؤال ( 10)
هل يجوز للمعتكف في بيت الله الحرام أن يخرج من الحرم لتناول وجبة العشاء والسحور وكذلك هل يجوز له الخروج للاتصال بأهله ؟
الجواب :
ينبغي أن نعرف معنى الحرم ، ما هو الحرم ، الحرم ليس هو المسجد الحرام فحسب كما يظن الكثير من الناس أن الحرم إنما هو المسجد الحرام ، الحرم هو البقعة التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم ووضع حدوداً لها بحيث لا يجوز للإنسان فيها أن يجز شيئاً من حشيشها ، ولا يجوز له أن يقلع شيئاً من شجرها ، ولا يجوز الاصطياد فيها ، الحرم هو الذي لا يعضد شجره ، ولا يختلى خلاه ، وهو الذي لا ينفر صيده ، وهو الذي لا يجوز لأحد أن يسفك فيه دماً قط ، اللهم أنه أبيح إذا اعتدي على المسلمين أن يردوا العدوان فقط ، مجرد رد العدوان ، أما ما عدا ذلك فلا ، هذا هو الحرم ، معنى ذلك أن حدود الحرم حدود واسعة ، فحدود الحرم تصل إلى ذي الحديبية وإلى نمرة وإلى التنعيم ، والتنعيم أقرب حل إلى الحرم ، أقرب حل إلى المسجد الحرام ، ولذلك من أراد الاعتمار يذهب إلى التنعيم .
ليس الحرم هو المسجد الحرام ، فقد كان حرياً بالسائل أن يقول هل يجوز له الخروج من المسجد الحرام من أجل أن يتناول الطعام ؟ ، لا أن يقول هل بأنه يجوز له أن يخرج من الحرم . فهل قوله : هل يجوز له أن يخرج من الحرم ؟ يعني أنه يخرج مثلاً إلى التنعيم أو يخرج مثلاً إلى ذي الحديبية أو يخرج إلى نمرة أو يخرج إلى أي مكان آخر من أماكن الحل ؟ لا . وإنما هو في مكة لا يتجاوز مكة ، بل لا يتجاوز عراص المسجد الحرام ، الأماكن القريبة من المسجد الحرام ، فإن كان لا يجد من يقرّب له الطعام في المسجد فله أن يخرج من أجل أن يتناول الطعام ، أما إذا كان يجد من يأتي إليه بالطعام الكافي لفطوره وسحوره في المسجد الحرام في هذه الحالة لا يباح له أن يخرج لأنه وجد من يكفيه مؤنة تقريب الطعام . والله تعالى أعلم .
السؤال ( 11)
البعض يصلي التراويح عشرين ركعة وبعضهم يصليها ثمان ركعات ، فما هو الأفضل ؟
الجواب :
( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ)( الأنعام : من الآية 132) ، النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثماني ركعات ، هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما عشرون ركعة فعندما جمع عمر رضي الله تعالى عنه المسلمين على إمام واحد بعدما كانوا يصلون متفرقين وكان يؤمهم أبي بن كعب كان أمرهم أن يصلوا عشرين ركعة ، وفي هذا زيادة من العمل ، ولا حرج على الإنسان أن يزيد في العمل فوق ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني أنه لا يجوز لأحد أن يفعل أكثر منه ، وإن كان فضل النبي صلى الله عليه وسلم يفوق كل فضل ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فضله يفوق كل فضل فركعة من ركعاته صلى الله عليه وسلم هي تفوق آلاف الركعات من غيره عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومن ناحية أخرى فإن النبي صلى الله عليه وسلم ربما كانت صلاته تتميز كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عندما صلى عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم في ركعة واحدة سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة ، وهذا مما يدل على أنه كان يطيل كثيراً في ركعاته صلى الله عليه وسلم ، فليس أمره صلى الله عليه وسلم كأمر غيره ، ولربما كان تكثير الركعات لأجل التقليل من القراءة لأن الناس لا يطيقون أن يكثروا من القراءة كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، من اقتصر على ثمان ركعات أصاب فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن زاد فوق ذلك فإن الله يضاعف له ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ)( الأنعام : من الآية 132).
السؤال (12)
امرأة حامل في الشهور الأولى وقد أصابها مرض شديد ورقدت في المستشفى لمدة ثلاثة أيام وقد أمرها الطبيب بأن لا تتحرك من فراشها لمدة ثلاثة أشهر في البيت ، دخل عليها شهر رمضان الكريم ولم تستطع صومه ولم تصم سوى يوم واحد فقط وقد حاولت أن تستمر بالصوم ولكن دون جدوى بسبب المرض الذي تعانيه من أثر الحمل كما أنه ينتابها غثيان وقيء وصداع ، فما الواجب عليها فعله ؟
الجواب :
لتطعم عن كل يوم مسكيناً ، وإذا منّ الله تبارك وتعالى عليها بالعافية والصحة والقدرة على القضاء فلتقض إن شاء الله .
السؤال (13)
ما مدى صحة الحديث الذي يشير إلى صلاة سنة الفجر في البيت إذا أذن المؤذن ولا يزال الإنسان في بيته أي لم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، وكيف يصنع عند دخوله المسجد وقد وجد متسعاً من الوقت ؟
الجواب :
إن صلى السنة في بيته فقد أصاب هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، هكذا كان يفعل عليه أفضل الصلاة والسلام ، وإذا جاء إلى المسجد ووجد الناس سيقومون إلى الصلاة فلينتظر وليصل معهم ، أما إذا كان في الوقت متسع فالقول الأرجح أنه يصلي تحية المسجد ولا حرج عليه .
آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 02/11/2004 الساعة 01:15 PM
|