عرض المشاركة وحيدة
  #4  
قديم 16/11/2003, 08:26 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (7)
هل العمرة في العشر الأواخر من رمضان فيها ميزة تختلف عن بقية الأيام ، وكذلك التصدق في العشر الأواخر عن الأموات ؟


الجواب :
العمرة في شهر رمضان المبارك كله من أوله إلى آخره تتميز على العمرة في غير رمضان بما دل عليه حديث أم سنان رضي الله عنها وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : إذا كان رمضان فاعتمري ، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة معي . هذا فضل عظيم لا يزهد فيه عاقل ، ولا ريب أن العشر الأواخر تضاعف فيها الأجور ، فلما كانت تضاعف الأجور فكذلك أجر العمرة فيها يتضاعف ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ)( الأنعام : من الآية 132) ، كل واحد ينال نصيبه بمشيئة الله تعالى ، فما على الإنسان إلا أن يسعى ، والله تبارك وتعالى يثيب عباده بغير حساب ، وكما أن الله سبحانه وتعالى يثيب عباده بغير حساب فعلى العبد أن يعمل من غير أن يحسب حساباً بالأرقام للأجور ، يكل ذلك إلى الله تبارك وتعالى وكفى .

وكذلك الصدقة ، الصدقة مطلوبة من الإنسان في كل الأوقات ، ولكن في شهر رمضان هي كسائر الأعمال تضاعف فيها الأجور ، وهذا مما دل عليه حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عندما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان أجود الناس بالخير ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان عندما يلقى جبريل يعرض عليه القرآن .

فهذا مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص في هذا الشهر الكريم على مضاعفة الصدقات أكثر وأكثر مما كان عليه من قبل ، مع كونه صلى الله عليه وسلم في كل الأوقات يسخو بكل ما يكون تحت يده ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر .

السؤال (8)
عند تغسيل الميت هل يجب وضع خرقة على اليد عندما يكون المغسل الزوج أو الزوجة ؟


الجواب :
حقيقة الأمر الزوج والزوجة وقع خلاف بين أهل العلم في تغسيل كل واحد منهما للآخر ، وهذا الاختلاف مبني على الاختلاف في العلاقة الزوجية هل تبقى بعد الموت أو تنتهي بالموت ، والأدلة تؤكد أن السلف الصالح وهم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان عندهم تغسيل الرجل لامرأته والمرأة لزوجها أمراً مألوفاً فيما بينهم ، فالسيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير نسائه . وأم رومان رضي الله تعالى عنها غسّلها أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ما يدل على أن هذا الحكم أقره النبي صلى الله عليه وسلم . فلا مانع من تغسيل الرجل لأمرته وتغسيل المرأة لزوجها .

وفرّق بعضهم بين تغسيل الرجل لأمرته وتغسيل المرأة لزوجها ، فقالوا إن كان الميت هو الرجل فإن العلاقة تظل باقية بسبب ما يلزم على المرأة من الاعتداد في خلال مدة العدة المعروفة وهي أربعة اشهر وعشرة أيام ، وهذا يعني أن العلاقة الزوجية لا تزال باقية ، بخلاف ما إذا ماتت المرأة فإن الرجل لا تلزمه العدة ، ولذلك قالوا لا يغسلها وإنما تغسله ، هذا رأي لبعض أهل العلم ، والراجح كما قلنا أن العلاقة الزوجية تكون باقية ، ونظراً إلى كون العلاقة الزوجية تكون باقية فلا مانع من أن يباشر كل واحد منهما الآخر في التغسيل كما كان يباشره في الحياة . ولكن وضع الخرقة هو أسلم وأحسن في هذه الحالة وأدعى إلى الاحتياط ، هذا الذي أراه ، والله تعالى أعلم .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 25/08/2004 الساعة 06:04 PM