نقطة مهمة لا بد من إيضاحها, وهي منهج الكتاب في أخذ ما روي عن االعلماء إذا كان يخالف كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة , جاء في كلمة البحث ص 13 في فصل التنبيهات:
....
2. ليعلم كل امرء يطلع على هذا البحث أني أطهر العلما ء وأبرئهم- من جميع المذاهب – من كل كلمة تخالف القرآن الكريم والسنة الصحيحة والفطرة السليمة, فإن حسن الظن في أي مؤمن واجب فضلا عن العلماء, ولم أذكرهم ههنا إلا من ذكر أصحابهم لهم, وإلا فهم عندي بريؤون من جميع ما يقدح بهم.
ثم نرى ذلك في تعليقه على رواية مكنون الخزائن ص 61 بقوله:
رواية أخرى تعزى إلى عالم من المسلمين, وحالها أنها مخالفة ليس للسنة الصحيحة فقط بل وللقرأن الكريم رأسا وللفطرة السليمة أسا
وقد قال أيضا ص 30 من الحاشية1 بعذ ذكره لمقولة غريبة أخرى ورأي يعزى أيضا لعالم من المسلمين, مؤكدا ما نبه عليه أولا في كلمة البحث:
إن أمثال هذه المقولات العقيمة, والمهاترات العديمة, التي لا تستند إلى كبير متكأ, ولا إلى عظيم ملتجأ, يجب أن يطهر من درنها فقه العلماء, ومن عفنها علم الفقهاء, فإن حسن الظن فيهم واجب, وتنزبههم عن ما لا يليق صائب, وذلك حتى لا يجد السفهاء من سبيل إليهم, ولا من حجة عليهم, فلا يرجفون به قلوب الناس من حولهم, وذلك أن هذه الأقوال لا تليق بعامي من المسلمين, فضلا عن عالم تقي من المؤمنين, لمخالفتها الهدى, واتباعها الهوى, وبتبرأة العلماء منها, وتنزيهم عنها, تبقى ساحة الإسلام والمسلمين وصفحته ساطعة, وكواكبها لامعة, فيُستدل بها في ظلام الليل البهيم, وفي سرادق التيه العظيم, إلى صراط العزيز الحكيم, والله الموفِقُ, وهو بكل شيء عليم.
ومن جميع ما مر يتأكد لنا قبل الاسترسال في عرض بعض مكنونات الكتاب أنه بعيد كل البعد عن القدح في علماء خاصة من كان قد أفضى أمره إلى الله

والعجب أن الرجل قد كتب تنبيهاته ولكن ما زالت الأعين تعمى عنها, و نسأل حزب الإمامة أقرأت أم سمعت من جحا وأخيه