عرض المشاركة وحيدة
  #74  
قديم 22/09/2003, 05:58 AM
الأزهر الأزهر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/04/2001
المشاركات: 186
ويا أخت الإسلام:
صوني نفسك وإخوانك، أعينيهم على طاعة الله ، ولا تنسجي من دعاوى الإعجاب بفلان وفلان أثواباً موشّاة مزركشة، وليكن الإعجاب سبيلاً للاقتداء بصالح أعمالهم، لا أن يميل بك الهوى ذات اليمين وذات الشمال، فإن الفاصل بين المحبة الإيمانية والأغراض النفسية دقيق وخفي يكشفه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لوابصة رضي الله عنه ( اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْب، وَالإِثْمُ مَا حاكَ في النَّفْسِ وَتَردَّدَ في الصَّدْرِ وَإنْ أَفْتَاكَ النّاسُ وَأَفْتَوْكَ) .

وكم من علاقات قامت في الخفاء، وجرت على أصحابها البلاء؛ لأنها لم تكن على سَنن الحق، ربما طالت بين أهلها المراسلات، وكادت تفضح أستارهم الكلمات، لأنهم تسوَّروا البيوت من ظهورها ، ولو أتوها من أبوابها لسلموا وكانوا في أمان، ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله ) .

أيْ أخيَّة :
( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ) كما قال نبينا المطهر صلى الله عليه وسلم، ولا بد من جولة جديدة يصول فيها أهل الحق على أهل الباطل، فلتكوني في مقدمة الركب تسديداً وإرشادا، لقد آن لنفوسنا - أخيّه - لتستعلي على شهواتها، وتمضي على صهوات المجد إلى عليائها محققة مجد الإسلام وعزته، في صيانة ونقاء وإخلاص وتفانٍ .

يا شبيبة الإسلام رجالاً ونساء:
لنعمل بإخلاص في حقل الدعوة الممرع الواسع، متناصحين متعاونين، مشجعين لكل عمل ينصبُّ خيره في الإًصلاح والعمل الجاد، وليكن بيننا من التحفيز والتشجيع ما يبعث الهمم النائمة ويستثير المواهب الكامنة بدون مغالة في الخطاب، وأعني بالمغالاة التزيّد في الثناء من غير مناسبة ، فلنكن صينين متأدبين مع بعضنا البعض، لا ينبو بنا القول، ولا ينحرف بنا الخيال، وانظر إلى كل كلمة تخطها أو رسالة ترسلها أو موضوع تكتبه أو تعليق تعلقه، هل هو في لله ولله، أم هناك حظوظ للنفس، فدع حظوظها واطلب ما عند الله ( ولا تمدنَّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خيرٌ وأبقى ) .