عرض المشاركة وحيدة
  #73  
قديم 21/09/2003, 06:03 AM
الأزهر الأزهر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/04/2001
المشاركات: 186
- قال محدثي: قد تصرَّم بنا الكلام، فهل من كلمة أخيرة أو نصيحة؟

- قلت: قد بان شأن المصارحة بالمحبة، فإما أن ترفع إلى درجة الأبرار، أو تنزل بالإنسان إلى دركات الفجار، فعلى كل مسلم ومسلمة أن يتقيا الله فيها، فهما عنها مسئولان، إن التلاعب بالمشاعر من أخطر الخطورات، تداس بها كرامات، وتُنكأ بها جراحات، فاحرص على صون أختك حتى لا تزل بها القدم، واحرصي على صيانة أخيك من أن يبقى مقرح الأجفان بسبب نزقات كان مبدؤها المصارحة ثم الصرم والهجران .

يا شباب الإسلام:
ليست المصارحة بالمحبة هي كل شيء، بل العمل من أجلها وأجل الإسلام هي أساس كل شيء، فلا تتعلقوا بالقشر وتدعوا اللباب .

أخي المسلم:
لا تظلم أختك إن فتحت لك قلبها وصرحت بحبها، وجِّهها وأرشدها، وخذ بيدها إلى رضوان الله ، وأعلمها بأن المصارحة بالمحبة هي شرارة، إن لم نتحكم بها استطارت وأحرقت الأخضر واليابس، وأتت على الطارف والتليد، فلتكن محبتك قوة إيمانية دفاقة تحيي القلوب بعد موتها، ولا تجعل من العمل الدعوي أحبولة تقتنص بها أخواتك، فالدعوة كلمة رفيعة شفافة أساسها الإخلاص، فإن أخرجتها عن ابتغاء مرضات الله إلى أغراض نفسية فقد ظلمتها .

أي أخيّ:
إنك لا تحب أن يلحق الأذى أختك من أبيك وأمك التي يجمعك بها التراب والنسب، فكيف ترضى أن تلحق الأذى بأخواتك اللاتي يجمعك بهن رابط الإسلام الذي لا يدانيه رابط ، ان منابر الدعوة قد تنوعت وتطورت، فإياك ثم إياك وأنت على هذه المنابر أن تغرر بأخواتك، ودع عنك الدعاوى الفارغة بأنها أختك في الله ، ونعمل من أجل الدعوة إلى الله، فتبيح لنفسك ما تمنع منه غيرك، وتبيح لقلبك ما تحرمه على غيرك، ثم تتفنن في الإغراء حتى تجر على أخواتك البلاء، فيتعلقن بك ثم تمضي وتدعهن وقد علقن بك، وكم من وراء ذلك من تداعيات وبليّات، وكم هي الأمثلة كثيرة متكررة في هذا المجال، فالزم الجادّة، ودع بُنيّات الطرق .