سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   السبلة الدينية (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=14)
-   -   قضية ابن ملجم على المحك !! (//om.s-oman.net/showthread.php?t=79609)

المدافع عن الحق 01/07/2003 01:21 AM

قضية ابن ملجم على المحك !!
 
بسم الله الرحمن الرحيم


اطلعت على الحوار الدائر بين الأخوين الكريمين التيهرتي والمغيرة:

http://om.s-oman.net/showthread.php?s=&threadid=75710

فأحببت أن أطرح الموضوع الآتي :

- أخذت مسألة عبد الرحمن بن ملجم بعدا كبيرا في كتب التاريخ والحديث .. وكان لهذه الشحصية آثار على القضية المذهبية أدت إلى الإفراط والغلو .. وهاهي القضية تتجدد مرة أخرى في هذه الشبكة العالمية ...

والأمر الذي نطالب به كل مشتغل بعلم التاريخ وعلم الحديث :

نريد سندا صحيحا يخص ابن ملجم هذا ..

وهذا السؤال موجه لكل من الإباضية والشيعة والسنة ..

ولا تنفعنا الكلمات التي لا قيمة لها في ميزان العلم والحق ... من مثل : ذكرته كتب التاريخ ، واتفقت كلمة أهل العلم ...

فإني درست الموضوع باستفاضة فلم أجد مستندا علميا يفصل في الموضوع اللهم إلا القيل والقال ، والتهم المغرضة ، والإشاعات التي روجت لها السياسة ودعمتها المذهبية البغيضة .

وأما موقف الإباضية من هذا الموضوع فإني وغيري من الإباضية لا نتحمل مسؤولية ما قاله بعض العلماء ممن لم يذكروا دليلهم في ذلك فيما يخص عبد الرحمن بن ملجم هذا . وعليه فإن من ترحم عليه من الإباضية أو غيرهم فإنا نطالبه بالدليل على أن هذا الرجل من أهل الرحمة والترضي مما جعله الإباضية أنفسهم طريقا إلى الولاية ، وذلك في واحد مما يلي :

1- النص القطعي
2- الشهرة الصحيحة
3- شهادة العدلين
4- الظاهر المعاين

وبين هذه الأمور وبين ابن ملجم خرط القتاد ، فلم يشتهر عند الإباضية بخير ولا نقل لنا العدول عدالته ممن عاينه وشاهدة ولا شيء آخر ثبت عنه .

وحسبنا موقف الإباضية الأوائل منه الذي عبر عنه أبو سفيان محبوب بن الرحيل أحد كبار أئمة الإباضية في نهاية القرن الثاني الهجري ، وهو تلميذ الربيع بن حبيب وربيبه وجد الأسرة الرحيلية الإباضية المشهورة وصاحب الروايات التاريخية المعروفة ، فقد نقل البرادي في " الجواهر المنتقاة " أن أبا سفيان سئل عن عبد الرحمن بن ملجم فقال : " ما سمعت أحدا يمدحه ولا يذمه وما بلغني فيه شيء ، قيل : ولعل ذلك من قبل الغيلة ؟ قال : لا " [ الجواهر ص145 ] .

فهذه الشخصية مجهولة عند الإباضية الأوائل ولا صلة لهم ولا بلغهم بها ..

وأما المتأخرون فإن فضلا عن افتقار مواقفهم إلى الدعم العلمي فإن الظاهر أن الروايات التاريخية قد استطاعت أن تجد مدخلا في أنفسهم لعوامل :

أولها : ما تثيره الروايات المكذوبة من أن ابن ملجم هذا كان على درجة من الصلاح للتأكيد على أنه من الخوارج باعتبار أن الصلاح والزهد والغلو في الدين إحدى صفاتهم " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم " وحينئذ إن صدق الناس وقراء الروايات بهذا النبأ ، صدق أنه من زعماء " الخوارج " لكنهم " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " .

واقرأ على سبيل المثال كتاب " تلبيس إبليس " لابن الجوزي لتضحك أو تبكي- كلاهما سواء - على السخف والبساطة التي يخاطب بها عقول القراء .. . اقرأ هناك كيفية قَتْلِ ابن ملجم ، ومن هذه الأسطورة وأمثالها ظن البعض أن ابن ملجم كما تصوره بعض الروايات حقا ، وأخذوا يدافعون عن شيء لم يقم على أساس قوي ولا على افتراض صحيح .

الثاني : ما قيل - حسب الروايات الكاذبة المكذوبة - من أن ابن ملجم اجتمع هو واثنان من ( الخوارج ) لقتل ( رؤوس الضلال ) - حسبما تقول الروايات لتسخر منا نحن معاشر القراء - فتوهم الكثير أن عمل هؤلاء الثلاثة صدق وحق ، ونسوا أن هذه الروايات نسجت خيوطها السياسة وحاكها مغزل أبي مخنف الشيعي الكذاب ( على ما وصفه علماء الجرح والتعديل ) الذي روج الأباطيل حول أهل النهروان وخلفهم ..

الثالث : ما قالته أيضا تلك الروايات السخيفة من أن لابن ملجم أقارب قتلوا في النهروان ، فقتل هو الإمام عليا قصاصا ..

ولكي نناقش أمر القصاص علينا أولا أن نثبت أمر القتل أعني قتل أقاربه في النهروان ..

وعليه فإني أطالب الجميع بسند صحيح يثبت به شيئا يتعلق بابن ملجم ..

ولا نقبل إلا بالمصدر والسند كاملا ..

وأنا بانتظار أيٍّ من الإخوة الأعزة ..

ولكم مني جزيل الشكر

المغيرة 04/07/2003 07:40 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

::: تمهيد :::
بعد أن اطلعت على مقالة الأخ المدافع عن الحق بخصوص ابن ملجم 00 وفهمت من خلال التحمس الكبير الذي ظهر على أقلام السبلة العمانية للأخ المدافع أنه شخص ذو شأن علمي مهم عند الأباضية 00 عزمت على أن أولي هذه المناقشة الجانب الاكبر من اهتمامي الشخصي 00 وذلك رغبة مني في الوصول الى الحق والحقيقة خاصة وأنا اناقش دارس لهذا الموضوع باستفاضة كما وصف نفسه 00 لكن قبل البدء في الحوار أحب ان أضع النقاط على الحروف وأبين نقطة النقاش التي أثارها المغيرة في نقاشه للتيهرتي وذلك لأنني لاحظت أن الشيخ المدافع قد أثار نقاطا مهمة جدا لكنها لا تمت بصلة لما أثاره المغيرة من نقاط مع التيهرتي 00 وأنا فهمت من الأحداث الاخيرة التي عصفت بموضوعي مع الاخ التيهرتي ان المدافع عن الحق قد أتي به لكي يناقش المغيرة في النقاط التي أثارها 00 لذا سأعطي لنفسي الحق في أن أبين أولا النقاط التي أثيرت هناك مع التيهرتي ثم أبين مطلب المدافع عن الحق الذي وجهه لكل شيعي وسني وأباضي 00


أولا : ماذا قال المغيرة بخصوص ابن ملجم في نقاشه مع التيهرتي :-

1 _ (( تقول انه ليس من المعقول ان يقول عمران الصفري هذه الابيات في قاتل علي 000 والغريب أنني قرأت في احد الكتب الاباضية لاحد علمائكم كلاما يترحم فيه على ابن ملجم ويعتبره اماما من أئمة المسلمين عند الاباضية 00تجد هذا في كتاب السير والجوابات والكتاب لا يحضرني الآن 00لكن اتذكر ان ذلك كان في سيرة أبي المؤثر فراجع ))

وقال المغيرة أيضا :

2- (( يا أخي الفاضل 00 أنا سؤالي كان عن عبدالرحمن بن ملجم قاتل أمير المؤمنين عليه السلام وليس عن عمران بن حطان الصفري 00 فأنا أعرف ان بن حطان كان صفريا لكن هذا لا يبريء ساحته من تلك الأبيات التي تنسب إليه فهذا الامر مشهور عنه وبالنسبة للرواية التي ذكرتها عن عبدالملك بن مروان فأخشى انها رواية وردت في كتب الأباضية 00ولا أود تذكيرك بأنها ليست حجة في هذا المقام 0كما انك لم تذكر أولئك الذين دهبوا حسب قولك الى انها موضوعة على لسان ابن حطان وماهي أدلتهم العلمية على ذلك 0
ثم أعود بك الى قضية عبالرحمن بن ملجم واعيد عليك سؤالي : هل حقا الأباضية يتولون عبالرحمن بن ملجم قاتل علي ؟ خاصة أنني اطلعت في كتاب السير والجوابات هذا المعنى حيث كان وجدت في سيرة أبي المؤثر - حسبما أتذكر - سردا لأئمة المسلمين الذين يتولاهم المسلمين فعد منهم أبي بكر وعمر وغيرهم 00 وعد منهم بدالرحمن بن ملجم وأضاف الى اسمه عبارة (( رحمه الله )) !!!!
ثم لاحظ معي ما يقوله السالمي هنا في جواباته عن ابن ملجم وفعلته :-
الجزء الخامس من ( جوابات السالمي ) هذه صفحة ( 252) قال السالمي وهو يقرر صفة الباغي : ( ومنها أن يعطل الإمام الحدود ، ويتسلط على الرعية ، ويفعل فيهم بهوى نفسه ما شاء فيستتيبونه فيصر على ذلك فيصير بعد الإمامة جبارا عنيدا ، فإنه يكون بذلك باغيا على المسلمين ، ويجوز لكل من قدر عليه قتله ليريح الناس من ظلمه وفساده ، فإن أمكن الاجتماع عليه من المسلمين كان ذلك أولى كما فعل المسلمون بعثمان ، وإن لم يمكن جاز قتله غيلة كما فعلوا في علي ومعاوية وعمرو بن العاص فإن ثلاثة من المسلمين اتفقوا على قتل هؤلاء الرؤساء في ليلة واحدة بعد أن خلع علي نفسه ، وقاتل أهل النهروان … )
لاحظ كيف يصف السالمي ابن ملجم بأنه أحد (( المسلمين )) وطبعا كلنا يعرف أن كلمة المسلمين في اصطلاح علماء الاباضية لها معنى واحد حيث تعني جميع من دخل في دعوة أهل الحق والاستقامة 00 ثم لاحظ كيف يجوز السالمي فعلة ابن ملجم 00 وهذا ان دل فإنما يدل فعلا على أن فعل ابن ملجم مرضي عنه عند السالمي 00 ولا أدري كيف يسوغ لك ان تنفي تلك الأبيات عن ابن حطان والتي يمتدح فيها ضربة ابن ملجم لعلي وهو الصفري 00وهاهو السالمي الاباضي
يجــــــــــــوزها ؟؟؟!!!
ولو انك كلفت نفسك قليلا وراجعت تعليقة السالمي على كلام ابن بطوطة في وصفه لزيارته لعمان لرأيت ما سيؤكد هذا المعنى 00 حيث يذكر ابن بطوطة أن الاباضية في نزوى يترضون عن الشقي اللعين ابن ملجم ويقولون فيه العبد الصالح قامع الفتنة 000 ويذكر امور اخرى فينبري السالمي للدفاع عن أهل بلده ووطنه ويسوق الادلة للدفاع عنهم لكن الغريب في الامر انه عندما يتعرض للتعليق على هذه النقطة بالذات يقول عبارة مفادها أن علي أكثر جرما من ابن ملجم فابن ملجم قتل نفسا واحدة وعليا قتل أربعة آلاف نفس في يوم واحد وعليه فعلي اكبر جرما منه ؟؟!!!
أخيرا نستطيع ان نستخلص من كل ما سبق أن للبعض علماء الاباضية موقف خاص من ابن ملجم 00 وربما يكون موقف معظم الأباضية خاصة اذا اعتمدنا شهادة ابن بطوطة في هذا المقام كمصدر ((حيادي ))
وسؤالي هنا 00 هل لازلت مصرا على عبارتك التالية (( انه ليس من المعقول ان يقول عمران الصفري هذه الابيات في قاتل علي))
؟؟ )) انتهى





ثانيا : ماذا يريد المغيرة ؟00 وماذا يريد المدافع عن الحق ؟ :-


ما أريد اثباته في موضوع ابن ملجم لخصته في العبارة الأخيرة والتي قلت فيها ما يلي :

(( أخيرا نستطيع ان نستخلص من كل ما سبق أن لبعض علماء الاباضية موقف خاص من ابن ملجم 00 وربما يكون موقف معظم الأباضية خاصة اذا اعتمدنا شهادة ابن بطوطة في هذا المقام كمصدر ((حيادي )) ))

لخص المدافع عن الحق مطلبه في الجملة التالية (( نريد سندا صحيحا يخص ابن ملجم هذا ..))


التفصيل والتعليق :

1- المغيرة توصل الى أن (( بعض )) وليس كل علماء الأباضية لهم موقف خاص من ابن ملجم وهو موقف الراضي لفعل ابن ملجم وهذا واضح في تصريحاتهم وعباراتهم 00 لاحظ مايلي :-
أ - السير والجوابات ج2 ص314 00قال أبي المؤثر الصلت بن خميس مانصه (( ثم عبدالله بن وهب الراسبي وأصحابه الذين جاهدوا معه يوم النهروان حتى استشهدوا - رحمهم الله - على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم عبدالرحمن بن ملجم رحمه الله )) انتهى

في هذه السيرة عدد الصلت بن خميس أئمة المسلمين الذين يتولاهم وذكر من ضمنهم ابن ملجم 00

ب - الجواهر للبرادي ص145-146 قال مانصه :
(( وقد وقفت على سيرة تنسب إلى الشيخ أبي الحسن علي بن محمد البنساوي يذكر فيها أئمة المسلمين ومشايخهم ومن كان من أهل الولاية والبراءة فصرح فيها بالبراءة من علي بن أبي طالب وولاية عبدالرحمن بن ملجم والرضا عنه والترحم عليه 00)) انتهى

طبعا البرادي هنا أخطأ في إسم أبي الحسن علي بن محمد 00 فهو ليس البنساوي بل هو البسياني أو البسيوي 00


ج - مشارق أنوار العقول لنور الدين السالمي ص 445 قال مانصه :
(( فاعلم أن بقية أصحابنا من أهل النهر رضي الله تعالى عنهم إنما حكموا بقتل من قتل أصحابهم لفعله بحكم الظاهر ما يستوجب به القتل وهو قتل المسلمين 00)) انتهى

طبعا واضح مما تقدم أن (( بعض )) علماء الأباضية لهم موقف خاص من ابن ملجم كما أسلفت 0


2- افترض المغيرة أنه (( ربما )) يكون هذا هو موقف معظم (( الأباضية)) 00 وأنا اعني بكلمة الأباضية الأفراد المنتسبين للمذهب الأباضي الذين عاصروا أولئك العلماء سواء كانوا أفرادا عاديين أو طلبة علم أو علماء 00استنادا الى ما يلي :

أ - معجم أعلام الأباضية (( قسم المشرق )) ص262 :
علي بن محمد البسيوي 00 طال به العمر فقد أدرك الإمام راشد بن الوليد ثم الإمام حفص بن راشد وله مواقف من الإمامين 000 كان الشيخ مرجع الناس في القضايا الشائكة 000 أحد كبار علماء القرن الرابع الهجري 00 )) انتهى مطلب النقل

واضح مما تقدم أن البسيوي كان في زمن إمامة ظهور لا إمامة دفاع ولا إمامة كتمان 000 بحيث أنه كان يجاهر بآرائه السياسية والدينية دون خوف ولا تقية حتى انه كان له موقف خاص من الإمامبن 00 في نفس الوقت الذي نجد أنه من كبار علماء ذلك العصر 00 وأخيرا فهو مرجع للناس في القضايا الشائكة فضلا عن القضايا العادية 000 كل هذا يدفعنا الى الحكم بأن الاباضية في عصره كانوا يأخذون بقوله في ابن ملجم 00خاصة أننا لم نطلع على أي وثيقة اعتراض بخصوص ولاية ابن ملجم تنتسب الى ذاك العصر 0


ب- معجم أعلام الأباضية (( قسم المشرق )) ص191 :-
الصلت بن خميس الخروصي 00 كان من أصحاب المشورة في اختيار الإمام الصلت بن مالك 00 وكان ممن استمسك بإمامته لما عزله موسى بن موسى وراشد بن النضر 00كان من المبايعين للإمام عزان بن تميم 000 هو واحد من ثلثاة ضرب بهم المثل في عمان فقيل :
رجعت عمان إلى أصم وأعرج وأعمى فكان أبي المؤثر هو الأعمى 00من مواقفه أنه نهى المتبرئين من المهنا بن جيفر عن اعلان برائتهم حتى لا يؤدي ذلك الى الفتنة )) انتهى مطلب النقل


نلاحظ مما سبق ان الصلت كان له دور سياسي كبير في اختيار الأئمة والتمسك بإمامتهم ومبايعتهم 00 في نفس الوقت الذي كانت عمان ترجع إليه 00 في نفس الوقت الذي نراه يتدخل في اعلان البراءة من شخص لسد الفتن 000كل هذا يؤيد رأينا بأن هذا الرجل كان له صوت مسموع في عمان بين الأباضية 00 مما يدفعنا للقول بأنه ربما تابعه قومه في ولاية ابن ملجم 0 0 خاصة أننا لم نعثر على أي وثيقة اعتراض على هذا الرأي تنتسب الى ذاك العصر 0


ج - شهادة ابن بطوطة (( الحيادي )) وأركز على كلمة الحيادي التي قد لاتعجب البعض 000 وقد وصفته بالحيادي لأني رأيته قد انتقد أهل السنة أنفسهم سواء في عمان أو غير عمان ونقل ما راته عيناه 00 وما حادثة ابن تيمية عنك ببعيد 00 ووتتلخص شهادة ابن تيمية انه رأى اهل نزوى (( الأباضية )) يتحاملون على علي ويترضون ويترحمون على ابن ملجم ويسمونه الرجل الصالح قامع الفتنة 00 وهذا كان في زمن النباهنة 00 والنباهنة وإن كانوا جبابرة في نظر الايديلوجية السياسية الأباضية 00الا انهم يبقون أباضية 00 وعلى كل حال يبقى ان مانقلناه عن رأي العلماء الذين سبقوا زيارة ابن بطوطة يؤكد ما نقله ابن بطوطة في كتابه 000 ونكرر بان السالمي لم يعترض على هذه المعلومة حينما تعرض لها بل اتجه الى تنصيع فعلة ابن ملجم والقاء الجرم الاكبر على عاتق علي عليه السلام 0


د - رأي نور الدين السالمي في ابن ملجم هو رأي المرجع الديني الاول في عصر السالمي 00 والسالمي غني عن التعريف 00 وأغلب الظن ان مقلدي السالمي في غالبية عمان كانوا على رأيه 00ونكرر بأننا لم نسمع من اعترض على السالمي في رأيه هذا 0


ه - اضافة الى ماتقدم 00 لم نسمع في أي مصنف اطلعنا عليه من مصنفات الأباضية من صرح مثلا بالبراءة من ابن ملجم 00 فضلا عن أننا لم نجد من صرح بلعنه 00 ولم نجد من استنكر فعلته 00 أو على الأقل انتقدها او انتقد شخصية ابن ملجم 0 بعكس بقية كتب المسلمين من الأشاعرة أو السلفية أو الاثني عشرية او الزيدية 000 كلهم يصرح بلعن ابن ملجم والبراءة منه أو من فعله 000 ما عدا ما قرأناه في كتاب المحلى 10 | 482 لابن حزم الظاهري حيث قال مانصه « ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا رضي الله عنه إلا متأولا مجتهدا مقدراً على أنه صواب ، وفي ذلك يقول عمران بن حطان شاعر الصفرية... ». وتابعه على هذا الرأي الغريب ابن التركماني في الجوهر النقي بذيل سنن البيهقي 8 / 58 و 59 00 حيث ذهب الى نفس الرأي في ابن ملجم 00 ولكن هذا الرأي الشاذ على الرغم من شذوذه الا ان ابن حزم نفسه قد صرح بلعن ابن ملجم في كتاب آخر من كتبه حيث قال ((وقولهم في عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل علي - رضي الله عن علي، ولعنة الله على ابن ملجم - فيقول هؤلاء: إن عبد الرحمن بن ملجم المرادي أفضل أهل الأرض،)) الفصل ص 703 00 ولا زال عجبي لا ينتهي من هذا الرجل كيف يعتبر ابن ملجم مجتهدا متاولا ثم يلعنه 000 وقد خالف الحقيقة عندما ادعى أنه لا خلاف في ان ابن ملجم مجتهد متأول 000 وربما يعود ذلك الرأي الى النصب الذي خالط ابن حزم والذي لمسه فيه أهل عصره حيث قال احد علماء الأندلس وهو مؤرخ الاندلس أبو مروان بن حيان مانصه « ومما يزيد في بغض الناس له تعصبه لبني أمية ، ماضيهم وباقيهم ، واعتقاده بصحة إمامتهم ، حتى نسب إلى النصب ».00 وربما يكون الشيخ قد خرف00 وعموما فابن حزم قد ضم الى قائمة المجتهدين أيضا قاتل الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه ومعاوية 0


لكن هذه الحالة الشاذة عند أهل السنة يقابلها جيش ضخم من المتبرأين واللاعنين لابن ملجم والناقمين عليه لفعلته المنكرة 000 بعكس الحال عند الأباضية الذين لم نسمع بينهم منكر لفعلة ابن ملجم 00وإن وجد فأرجو أن يتحفونا به 00 نعم وجدنا بينهم من ينكر انتساب ابن ملجم للأباضية او للنهروانيين وهذا الباب لا يعنيني في شيء سواء انتسب ابن ملجم للأباضية ام لم ينتسب 00 مايعنيني هو حالات الترضي والترحم والتولي لابن ملجم عند بعض علماء الأباضية 00 وحالة الرضا التي نقلها لنا ابن بطوطة 00 وحالة عدم الانكار العامة التي لمسناها في كتب علماء الأباضية0


نأتي الآن لنقاش الأثر التاريخي الذي تمسك به المدافع عن الحق 00 والذي تمسك به غيره من الأباضية لنفي نسبة ابن ملجم للأباضية 00 طبعا سأتعرض له من جهة ما يخص بحثي وهو عدم انكار الأباضية لفعلة ابن ملجم 000


نقل البرادي في جواهره ما نصه صفحة 145-146 (( وفي كتاب أبي سفيان محبوب بن الرحيل (رض) وسألت أبا سفيان عن قول المسلمين في عبدالرحمن بن ملجم قال ماسمعت أحد يمدحه ولا يذمه وما بلغني فيه شيء فقلت ولعل ذلك من باب الغيلة قال لا 00 ))

هنا علق الاخ المدافع عن الحق بقوله
(( فهذه الشخصية مجهولة عند الإباضية الأوائل ولا صلة لهم ولا بلغهم بها .. ))

أقول 000ربما قصد الأخ المدافع ان هذه الشخصية مجهولة ( الحال ) عند الأباضية الاوائل 000 لان السائل عن ابن ملجم يبدو أنه يعرف من هو ابن ملجم والمجيب أيضا واضح أنه يعرف من هو ابن ملجم 000 المسألة فقط متعلقة بالمدح والذم 00 ويبدو من السؤال الثاني للسائل أنه لم ترق له الاجابة الأولى فاعترض على المجيب بأنه لعل ذلك من باب (( الغيلة )) 00 فأجابه المجيب بكلمة : لا 000

إذن استخلص من هذا الأثر أن السائل الأباضي كان يتوق لمعرفة موقف الأباضية من ابن ملجم الشخصية الشهيرة واعترض على مجيبه بعامل الغيلة فاجيب بالنفي 000 وواضح من اجابة ابن الرحيل أنه لم (( يبلغه )) شيء 00 اذن فالشخص معروف ولكن لم يبلغه شيء فيه من مدح أو ذم 00وهذا يعني أنه لو بلغه شيءلاتخذ موقفا غير هذا الموقف الذي هو عليه00 ونتيجة لافتقار ابن الرحيل للبلاغ حول شخصية ابن ملجم فهو قد آثر الوقوف عوضا عن التولي أو البراءة 0

طبعا أنا أستغرب أن يقف شخص في ابن ملجم وقد اشتهر أنه قد قتل علي بن أبي طالب ولا أظن ان له شهرة اخرى عرف بها في التاريخ غير تلك الفعلة فنحن لم نسمع أن ابن ملجم مثلا هو مكتشف الذرة 00 وفي نفس الوقت لم نسمع أن قاتل علي هو جحا00 وأكرر أن ابن الرحيل وسائله حسب الأثر المنقول كانوا عارفين حق المعرفة من هو ابن ملجم وماهو دوره في التاريخ 0000 وقد علق على هذه العبارة محقق كتاب السير للشماخي بقوله انهم لا يمدحونه لانه ليس منهم 00 ولا يذمونه لانهم يتنزهون عن اللعن والسب 00وهذا غريب فعلا 000 لأنه إذا كان ليس منهم فعليهم في أقل الحالات ان يعلنوا البراءة منه فضلا عن لعنه وسبه 000 وتوقفهم هذا غريب 000 وإذا كان ابن ملجم شخصا مجهولا كما قال المدافع فلماذا السؤال عنه أساسا ؟؟!!



وبالنسبة لسب ولعن ابن ملجم 000 أحببت هنا ان أنقل لكم بعض اللقطات من كتاب احد علماء الاباضية المعاصرين الذي اشتهر بآرائه الهادئة لكي تنظروا فيها وتحكموا بأنفسكم 00

في كتاب فضل الصحابة والرضا عنهم من دروس الشيخ بيوض 00 نقل في صفحة 73 قصة حدثت له عندما استضافوا شخصا أعجمي وجاهر بلعن السيدة عائشة فعلق بيوض بعد نقل القصة بقوله (( هذا ما وقع بمشهدي ومحضري وسماع أذني وانا الآن اتخيل المشهد وهذا الشخص (( لعنه الله هو )) وكيف انطلقت الكلمة من صدره 00 ))

لاحظ كيف لعن بيوض الشخص الذي لعن عائشة 0 وأتساءل : ألا يستحق قاتل علي اللعن أيضا خاصة إذا عرفنا أن الله قد لعن قاتل النفس المؤمنة ؟ وخاصة أذا عرفنا ان القتل أشد جرما من اللعن ؟0

وفي صفحة 35 (( هم الخلفاء الراشدون الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي خلفاء بإجماع الامة ماعدا الرافضة (( قبحهم الله )) ))

لاحظ كيف شتم الرافضة عندما نقل رأيهم بمخالفة الاجماع 0 وأتساءل مرة أخرى : ألا يستحق قاتل علي الدعاء بالتقبيح من الله ؟ ولا أدري أيهما أشد جرما مخالفة الاجماع أم القتل؟


وفي صفحة 41 : ثم استخلف عمر بن الخطاب فأجمعت الامة عليه ودام في الحكم عشر سنين وستة أشهر ثم قتل بيد غلام المغيرة أبي لؤلؤة المجوسي (( لعنه الله )) ))


لاحظ كيف لعن قاتل عمر00و أكرر سؤالي الممل مرة أخرى ألا يستحق قاتل علي اللعن أيضا ؟ وقد يقول قائل أن الشيخ بيوض قد لعن قاتل عمر لأنه مجوسي يستحق القتل فنرد عليه ونقول أن هذا المجوسي كان ساكنا في المدينة يغدو ويروح أمام عمر وغيره من الصحابة ولم نسمع أنهم لعنوه أو سبوه 00 إذن فاللعن هنا متعلق بفعلته النكراء عند بيوض وهي القتل 0


لكن لاحظ كيف تحدث عن ابن ملجم في صفحة 41- 42 (( فأجمعوا على عثمان بن عفان حتى قتل في فتنة الدار ثم تولى الخلافة بحق علي بن أبي طالب حتى قتل بيد عبدالرحمن بن ملجم ))

ولاحظ هنا أيضا في صفحة 92 عندما أراد بيوض أن ينفي صلة ابن ملجم بالأباضية 00 لاحظ كيف يصف ابن ملجم وأتباعه (( 00 اجتمع ثلاثة من الشباب ممن يمكن أن يطلق عليهم اسم الفدائيين )) 00 لاحظ كيف يسميهم الفدائيين !!!!




3- نأتي الآن لنقاش الاخ المدافع عن الحق في اطروحته القيمة :

قال المدافع عن الحق مانصه )) والأمر الذي نطالب به كل مشتغل بعلم التاريخ وعلم الحديث :

نريد سندا صحيحا يخص ابن ملجم هذا ..))

أقول 000 إذا كنت تقصد بان آتيك بسند صحيح حول انتساب ابن ملجم للنهروانيين أو للأباضية 00 فهذا ليس شأني ولا يهمني نسبته للأباضية من عدمها وقد فصلت الكلام حول هذا في موضع متقدم فراجع 00 أما إذا كنت تقصد أن آتيك بسند صحيح لموضوع قتله لعلي بن أبي طالب فعليك بالأثر الذي نقلته عن أبي سفيان بن الرحيل
لأنك ستجد فيه أن السائل الأباضي ومجيبه يتحدثون عن شخصية مشهورة في التاريخ بفعل ما 00وهذا الفعل يستحق المداراة والتخفي في تولي صاحبه لأنه فعل لا يرضي الفئة العامة في المجتمع الاسلامي آنذاك 00 وهذا الفعل يستحق المدح او الذم 000 وهذا الفعل يستحق أن يتعنى المرء مشقة السؤال لكي يرى إذا كان علماؤه يتولون صاحب الفعل أما لا 0000 كل هذا ستجده في الأثر الذي نقلته عن ابن الرحيل 00 وهنا يحق لي أن أسألك أنا : ماهو هذا الفعل الذي اشتهر به ابن ملجم والذي جعله يستحق كل هذا الاهتمام عند ابن الرحيل وسائله ؟ هل هو اكتشاف الذرة حقا ؟؟!!!


وقال الأخ العزيز المدافع عن الحق مانصه ((وأما موقف الإباضية من هذا الموضوع فإني وغيري من الإباضية لا نتحمل مسؤولية ما قاله بعض العلماء ممن لم يذكروا دليلهم في ذلك فيما يخص عبد الرحمن بن ملجم هذا . وعليه فإن من ترحم عليه من الإباضية أو غيرهم فإنا نطالبه بالدليل على أن هذا الرجل من أهل الرحمة والترضي مما جعله الإباضية أنفسهم طريقا إلى الولاية ، وذلك في واحد مما يلي :
النص القطعي
2- الشهرة الصحيحة
3- شهادة العدلين
4- الظاهر المعاين
وبين هذه الأمور وبين ابن ملجم خرط القتاد ، فلم يشتهر عند الإباضية بخير ولا نقل لنا العدول عدالته ممن عاينه وشاهدة ولا شيء آخر ثبت عنه .))

أقول 000 واضح من كلامك هنا في هذه الفقرة انك قد وافقتني في كل ماذهبت إليه في بحثي حول ابن ملجم 00 فأنت أقررت أن (( بعض العلماء )) من الأباضية لهم موقف يخص ابن ملجم 00 وأقررت ان من الأباضية من ترحم وترضى على ابن ملجم 00 اما بقية كلامك فهي موجهة لبني قومك ونحن غير ملزمين بالإجابة عنها لأننا لم ندعي أن ابن ملجم من الأباضية فراجع اطروحتنا مع الاخ التيهرتي لكي تتاكد من ذلك 0


وقال الاخ العزيز المدافع عن الحق مانصه (ما تثيره الروايات المكذوبة من أن ابن ملجم هذا كان على درجة من الصلاح للتأكيد على أنه من الخوارج )) وقال أيضا ((ما قيل - حسب الروايات الكاذبة المكذوبة - من أن ابن ملجم اجتمع هو واثنان من ( الخوارج ) لقتل ( رؤوس الضلال ) - حسبما تقول الروايات لتسخر منا نحن معاشر القراء - فتوهم الكثير أن عمل هؤلاء الثلاثة صدق وحق ، ونسوا أن هذه الروايات نسجت خيوطها السياسة وحاكها مغزل أبي مخنف الشيعي الكذاب ( على ما وصفه علماء الجرح والتعديل ) الذي روج الأباطيل حول أهل النهروان وخلفهم ..)) وقال أيضا ((ما قالته أيضا تلك الروايات السخيفة من أن لابن ملجم أقارب قتلوا في النهروان ، فقتل هو الإمام عليا قصاصا ..))

ثم قال في نهاية حديثه ((وعليه فإني أطالب الجميع بسند صحيح يثبت به شيئا يتعلق بابن ملجم ..

ولا نقبل إلا بالمصدر والسند كاملا ..))


أقول 00 ياعزيزي دعك من هذه الروايات ومن تجريح ومن تعديل أبي مخنف 00 ولا تتعب رأسك ولا تعكر مزاجك في هذه الأمور 0000 فقط أريد منك ان توضح لي السبب الذي جعل (( بعض )) علماء الأباضية يترضون ويترحمون عن ابن ملجم 00 وتوضح لي السبب الذي جعل أفراد الأباضية في زمن ابن بطوطة يترضون عن ابن ملجم 00 وتوضح لي السبب الذي يجعل (( معظم )) علماء الاباضية لا يستنكرون فعلة ابن ملجم 00 طبعا قلت كلمة (( معظم )) لانني آمل أن يأتيني الاخ المدافع او أي شخص من الاخوة المشاركين بكتاب صرح فيه كاتبه او مؤلفه بالانكار على ابن ملجم 00 لكن هذا لن يعني لدي أن هذا هو موقف عموم الأباضية 00 لان اثبات حقيقة أن الأباضية يستنكرون فعل ابن ملجم هذا يحتاج الى مئات المصادر ومئات الاسانيد 0 00 ولن أقبل إلا بمئات المصادر ومئات الأسانيد 0

الخلاصة :-

!- علاقة ابن ملجم بالأباضية او النهروانيين غير مهمة عند المغيرة 0
2- ابن ملجم قتل علي بن أبي طالب هذه حقيقة لا ينتطح فيها عنزان 0
3- من أنكر ان ابن ملجم قتل عليا فليثبت ذلك بأي طريقة يشاء ونحن في شوق لهذا السبق العلمي 0
4- بعض علماء الأباضية يترضون ويترحمون ويتولون ابن ملجم هذه حقيقة واضحة جلية 0
5- معظم علماء الأباضية من المتقدمين والمتاخرين لا يستنكرون فعل ابن ملجم بعكس غيرهم من الفرق الاسلامية و هذه حقيقة واضحة 0
6- نطالب علماء الأباضية اليوم باستنكار فعل ابن ملجم فقط 00لانطالبهم باعلان البراءة ولا نطالبهم بلعنه 0


شكرا للجميع 00 واتمنى ان يتقبلني الجميع بصدر رحب 00 والسلام

المدافع عن الحق 08/07/2003 02:59 PM

(1)

أشكر الإخوة الزملاء على هذا الترحيب وأسأل الله سبحانه لي ولهم التوفيق ، وقد كان لترحيبهم الأثر الذي جعل الأخ الكريم المغيرة يحسب أنني " ذو شأن علمي مهم عند الإباضية " مما جعله يعزم على إيلاء هذه المناقشة الجانب الأكبر من اهتمامه الشخصي ، فأشكره على هذه العناية ، بيد أني ليس كما ظن ، فما أنا إلا واحد من المشاركين ممن تستهويهـم النقاشات الجـادة الهادفــة ، طمعــا في الوصول إلى الحقيقة الغــراء ، وأكثر من ذلك الطمع في وحــدة الكلمة والصف والمسعى ...

أبدأ بالأخ (صاحب الأغاني) لكونه أسبق من غيره في مشاركتي ولأنه دخل معي في الموضوع الذي طرحته ، وهو موضــوع السند الصحيح فأقول له: إن رواية الشعبي قد أجبت عنها بنفسك حين قلت:
" فلا يبعد ان يكون قد أقر بالقصة فاشتهرت وسمع بها الشعبي. "

فنحن لا نريد هنا مجرد الاحتمـــالات ، ولكن نبتغي السند الصحيح الثابت من حيث عدالة الرواة واتصال السند.

وأما اتفاق الأمة على أن عبدالرحمن بن ملجم هو قاتل علي فذلك مما لا يماري فيه عاقل ، ولا داعي للشوق لسبق علمي يخالف هذه الحقيقة التي:
" لا ينتطح فيها عنزان ".

ولو أردنا أن نجاري هذه المقولة فسوف نقول لن تجد في الحقيقة سندا صحيحا ، لكن الإجماع هنا يغني عن تطلب الإسناد ونحوه.

يتبع مناقشة ما جاء في موضوع المغيرة الأول ..راجيا أن يطيل صبره علينا فلنا معه ومع بقية متابعي الموضوع وقفات ووقفات

المدافع عن الحق 08/07/2003 06:48 PM

(2)

وكل ما ذكره الأخ المغيرة من تقريره لمعرفة الإباضية بابن ملجم ، وأن الجهالة إنما هي جهالة الحــال لا العين فذاك ربما مما لم ينتبه له في كلامي:
"... وبين هذه الأمور وبين ابن ملجم خرط القتاد ، فلم يشتهر عند الإباضية بخير ولا نقل لنا العدول عدالته ممن عاينه وشاهده ولا شيء آخر ثبت عنه "

فالقضية قضية عدالــة ، ولايـة وبراءة ، لا البحث عن شخوص بين الزوايا.

ومخلص حديثي هنا ان قتل ابن ملجم للإمام علي ثابت لا مرية فيه ، لكن المسألة التي كنت أريد الحــوار أن ينصرف إليها هي صلــة الإباضية بهذه الفعلة من خلال هذا الرجل.

وهذه العلاقة عند الأخ الكريم المغيرة غير مهمــة كما يقول.

وفي الحق أنها إن لم تكن مهمــة عنده فهي مهمــة عندنا إلى حد كبيـر ، وذلك أن كل كتب التاريخ التي تناولت القضية ، وحتى الدراسات المعاصرة تذهب إلى أن عبدالرحمن بن ملجم ينتمي إلى أهل النهــروان الملقبين عند غيرهم بالخــوارج ، وتنعكس الصلة هذه على كل من ينتسب إليهم مم بعد ، ومن ضمنهم الإباضيــة.

وهذا هو أحد أسباب التفسير الذي ذهب إليه المغيرة وغيره لترحم بعـض علماء الإباضية على ابن ملجم ، فإن ذلك يشي بالصلة ويوحي بتدبير الفعلة من قبل سلفهم.، غير أن التفاتة الباحث عن الحقيقة إلى أحداث القصة وما يعتريها من مداخلات مهمة وما يتخللها من فقد المصداقية العلمية التي تربط آخرها بأولها يغير شيئا من المواقف ، لأنه إن كان القاتل مدفوعا من معاوية مثــلا فذلك يقود إلى البحث عن أحداث أخرى ذات صلة بالموضوع أو بما يقاربه ، لاستخلاص الأسباب وبناء النتائج.


يتبع بقية الوقفات حول كلام الأخ المغيرة

المدافع عن الحق 09/07/2003 12:05 PM

(3)

نستكمل نقاشنا لما جاء في مقال المغيرة الأول:

خذ كل أحداث الصدام بين الإمام علي وبين معاوية لتجد أنه إن صح مثل هذا التفسير فسوف تتجلى مواقف يحسب أنه يكتنفها غموض قاتم ، ولئن كان التاريخ يجرم ابن ملجم في قتله الإمام عليا ، وكان التاريخ يجرم معاوية بدفعه الأمة إلى التناحر العسكري ، فإنه أيضا يجرّم من يقتل مؤمناً ولو كان القاتل عليا كرم الله وجهه ، ونفس التساؤل أوجهه إلى المغيرة:

أليس القتل حرمه الله تعالى في كتابه وأوعد عليه النار ؟!!

لا تذهب بعيدا أخي العزيز المغيرة فليس هذا مرادي ، لكنني كما أدافع عن أهل النهروان( الإباضية ) في صلتهم بقتل الإمام علي أود في الوقت ذاته أن أدافع –وأنا إباضي- عن الإمام علي في قتاله لأهل النهروان ، وبدلا عن البراءة واللعن ونحو ذلك ، أنظر في مجريات الأمور والقرائن التي حفت تلك الأحداث الغامضة ، لأربط الأشياء بأسبابها لأصل في النهاية إلى أن السياسة مدعومة بالمذهبية البغيضة –وللأسف شارك فيها الشيعة من خلال الروايات- أحكمت فعلتها بإتقان ، واستطاعت أن تفصل بين الإمام علي وأنصاره القدامى بعدما تعاطوا هو وهم البيعة على تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى.

في مثل هذه التداعيات أعجب من أخي المغيرة في محاولة جر الإباضية جرّاً إلى تبني موقف من ابن ملجم من خلال ترحم بعض علمائهم عليه ، فقام يعطي أبعادا شتى لكلام أبي المؤثر والبسيوي والإمام السالمي.

ثم استند أيـمــا استناد إلى مشاهدة ابن بطوطة حين زار عمان وجعله المغيرة حياديّاً.

وقبــــل نقــــــاش هذه المسألة أعطي الأصول العامة للتعامل مع الأشخاص من حيث الولاية والبراءة عند الإباضية لعلها تصحح نظرة أحسبها غير صحيحة أو غير دقيقة.

يتبع قريبا بعون الله تعالى

المدافع عن الحق 10/07/2003 03:49 PM

(4)

الأصول العامة للتعامل مع الأشخاص من حيث الولاية والبراءة عند الإباضية وبشكل مختصر:

1- النظر في التاريخ إنما هو من أجل العبرة والعظة أخذاً من نحو قوله تعالى: (( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب )) وقوله: (( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ))

وإعادة نبش الماضي لا يعود علينا بالفائدة إلا ما دعا إلى الاعتبار ، لأن الله تعالى لم يكلفنا محاسبة الناس ولم يحملنا تبعات الماضين: (( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ))

والإمام السالمي وغيره من علمائنا ممن ذكروا ما جرى بين سلف الأمة من الفتن والمحن إنما كان لضرب الأمثلة التي تدل على نتائج بنيت على أصول وقواعد من الكتاب العزيز وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعمل السلف الكرام ، وقد يكون المثال –تاريخياً- صحيحاً ، وقد لا يكون ، نظراً إلى ضوابط كل إنسان في قبوله للروايات التاريخية.

ولو أردنا أن نستعيد التاريخ لنحاسب أو لنعاتب فما الذي يشفع للإمام علي في قتله المئات الكثيرة من أهل النهــروان دون سبب مقنع ؟!!

وما الذي يشفع للشيعة عند غيرهم في مواقفهم المتشنجة ضد الكثير من الصحابة الكرام لاسيما الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما اللذين يسميهم بعضهم بصنمــي قريش !! ، دعك من اللعن المدون في الكتب والمسجل على الأشرطة المعاصــرة المتداولة.

ولذا أقـــول فما الذي يدفع المغيرة إلى إلحاحه على رضــا الإباضية عن عبدالرحمن بن ملجم من خلال رأي البعــض ليجعل ذلك رأيــا للأكثــر منهم ؟!! ، فضلا عن التساؤل حول السبب في طرح الموضوع من الأصل ؟!!

إن الأجدر هنا طي هذه الصفحات مع محاولة تفهم المواقف التي بنيت على روايــات يتطرق الشــك إلى صحتها ويجزم العاقل المنصف بكذب عدد منها.

يقول الإمام السالمي:
نقول تلك أمة وقد خلت **** وكل فرقة لها ما كسبت

بقية حلقة أخيرة من هذا التمهيد قبل الولوج في النقاش العملي الجاد الذي ينشده ويبحث عنه الأخ الكريم المغيرة وبقية الإخوة ، وليتسع صدر أخينا الفاضل المفكر المستقل فما زال الموضوع في بدايته...

المغيرة 10/07/2003 06:42 PM

ملحق (10) هل يجوز الوقوف في (( أهل الشغب )) عند ابن الرحيل وسلفه :


بيان الشرع 0 الكندي 0 ص19 ج3 :
(( عن رجل يقول : إني ضعيف الرأي وإني واقف عن أهل الشغب حتى أسأل المسلمين في ذلك فقيل له : قد بلغك الذي بين الفقهاء في ذلك فقال : الوقوف أحب إلي منهم من البراءة ، فهل تسع إذن البراءة من هذا ؟ أو يقف عنه ؟ أو كيف قول الفقهاء في هذا ؟
قال حدثني محبوب : أنه لم يخرج الربيع ووائل وأصحابهما من الدنيا حتى تبرؤوا منهم ))




ملحق (11) المسلمون يلعنون شخصا عابهم في قصة ينقلها ابن الرحيل :

قناطر الخيرات 0 الجيطالي ج1 ص127 :
(( وفي روايات أبي سفيان محبوب قال : كان رجل ممن يقر بهذه الدعوة يقال له سلمة ، ثم ظهرت منه أشياء كان يكتب بطائق يشتم فيها المسلمين ويعيبهم ويلقيها في المجالس حتى وجدوا نيفا على أربعين بطاقة من عيب المسلمين وشتمهم فاجتمعوا لذلك ليظهروا أمره للمسلمين ويتبرأ منه 0 قال : فتكلم أبو مؤرج مغلس فقال : إنا وجدنا كتبا فيها عيب المسلمين وشتمهم فوالله ما كتبها الا شيطانا فعلى من كتبها لعنة الله 0 ثم تتابع المتكلمون على مقالة أبي روح ولم يسموا أحدا 0 قال فخرج سلمة الى البحر فغرق فيه فعافهم الله من شره ))



ملحق (12) كيف تتبرأ من شخص تتولاه عند ابن الرحيل إذا بدر منه شيء :

بيان الشرع ج 3 ص 140 :
(( سئل محبوب : عن رجلين وقع بينهما اختلاف في مسألة وتنازعا حتى بريء منهما كل واحد منهما من صاحبه ومعهما رجل ممن يتولاهما فلم يدر من المصيب منهما ومن المخطيء 0 وقد بدأ أحدهما بالراءة من صاحبه ثم بريء الآخر من الاول ؟ قال : إذا عرف المصيب منهما تولاه وبريء من الآخر وإن لم يعرف وقف عنهما حتى يسأل المسلمين ))




ملحق (13) هل يأتي حال على المسلم يوقف عنه فيها :


بيان الشرع 0 الكندي ج3 ص 121 :
(( قال محبوب : جاء رجل من أهل خراسان الى الربيع فقال : يا أباعمرو وهل يأتي زمان على المسمل حال يوقف عنه فيها ؟
قال : نعم 0
قال : فبين لنا ذلك 0
قال: ما قلت يا أخا خراسان في رجلين من اهل ولايتك تكلما في مسألة من الفرائض فاختلفا فقال احدهما : القول قولي وقال الآخر : القول قولي 0 فتشاجرا فبريء كل واحد منهما من صاحبه وانت لا تدري ما اختلفا فيه ولا ما قول المسلمين فيه ؟
قال : فما تقول يا أبا عمرو ؟
قال : لك ان تقف عنهما حتى تسأل المسلمين في مسألتهما فأيهما كان الظالم يتبرأ منه الا ان يتوب ))




ملحق (14) هل تكفي شهادة رجلين من المسلمين للعن شخص معين :

الطبقات ج2 ص213 :

(( وقال : مر رجلان من أهل الدعوة على أبي الشعثاء وهو قاعد في سقيفة باب داره ولم يرياه وهما يتذاكران رجلا فقالا: لعنه الله ، فقال أبو الشعثاء : لعن الله من لعنتما ، قال : فانصرف الرجلان حين سمعا كلامه ، فقالا : ما رأيناك ولا علمنا بمكانك 0 ثم قالا : يا أبا الشعثاء أتلعن رجلا ولم يثبت عندك أمره ؟ قال : وأي شيء أثبت منكما وقد اجتمعتما على لعنه ؟ ))

المدافع عن الحق 11/07/2003 01:16 PM

(5)

2- لا محاباة عند الإباضية لأحد من البشر كائنا من كان ممن ليس لهم العصمة ، ولا عصمة عندهم إلا للرسل والأنبياء عليهم السلام. ومواقق الإباضية تجاه الأشخاص تشهد لذلك شهادة منصفة ، فالكل في ميزان الحق سواء ، وإلا فإن الأخطاء ستعد حسنات في حق الإنسان وسيصبح الباطل حقا.

وعليه فإن التمحور حول الرضا عن قتل ابن ملجم للإمام علي ينطلق من منطلق العصمة للإمام ، وينسى الشيعة قاتل عمر على سبيل المثال ، ليعدوا ابن ملجم أشقى الآخرين كما كان عاقر الناقة أشقى الأولين.

في مثل هذه المواقف ترى أن الشخـوص هم عمـدة الحق عند الشيعة ، وهذا الموقف يتمثل في اخي المغيرة –وأرجو تحمل هذه الكلمة- من خلال هذا الإصرار على تحميل الإباضية جرم ابن ملجم.

ولو أننا سمحنا لأنفسنا اجترار الماضي كله فسوف يكون هناك حوار طويل مع المغيرة وغيره من إخواننا الشيعة في مواقفهم تجاه الصحابــة وأحكامهــــم على الإباضيـــة.

3- قواعد الولاية والبراءة عند الإباضية كالتالي (باختصار شديد) :
- ولاية الجملة وبراءة الجملة: تجب على كل مكلف فيتولى في قلبه كل من كان وليا لله ، ويبرأ في قلبه من كل من كان عدّواً لله بقطـع النظر عن الأشخــاص.
- ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة: لمن ثبت فيه النص القطعي.
- ولاية الظاهر وبراءة الظاهر تكونان بطريق النقـل الصحيـح أو المعاينـة.

وسائر الأقسام المتبقية تعود إلى هذا القسم الأخير

ولا يجب التقليــد في أمر الولاية والبراءة خاصة أمر البــراءة لأنهم قالوا: البراءة وحد السيف ســواء

ولهذا فليس أمر البراءة راجعاً إلى العوام أو إلى الجهلة أو إلى الضعفاء ، وإنما إلى العلماء العارفين ... ومن لم يقدر على شــيء مما يجوز فيه النظــر والاختـــلاف والاحتمــــالات فليس مكلفــاً

ومرجع هاتين المسألتين إلى علم الإنسان:

وأنت إن علمت مثل علمهم *** جاز لك الحكم بمثل حكمهم
وإن جهلت فرضك الوقوف *** وهو سبيل عندنا معروف

فكل ما خفي عن الإنسان ليــس له أن يحكم فيه ، ولذا فولاية الظاهر لا يجــوز القطع للإنسان بها بالجنة بها ، وبراءة الظاهر لا يجوز القطع للإنسان بها بالنار.

فكيف بما ليس للإنسان فيه أدنى علـــم ؟!!!

الليلة أو غدا صباحا إن شاء الله نعرج على ما ذكره الأخ المغيرة حول ابن ملجم فتابعوا معنا ونعدكم بكشف وعرض الكثير من المفاجآت التي غابت عن أذهان الكثيرين.

الضوء الساطع 11/07/2003 02:02 PM

نرجو من جميع الإخوة والأخوات متابعي هذا الحوار القيم بين الأخوين الكريمين المغيرة والمدافع عن الحق مشاركتهم بآرائكم وتعليقاتكم حول الموضوع على الرابط التالي:

التعقيبات على الحوار بين الأستاذين المغيرة والمدافع عن الحق

ولكم جزيل الشكر ووافر المحبة

المغيرة 11/07/2003 04:17 PM

ملحق (1) أبي المؤثر الصلت بن خميس يكرر ولايته لابن ملجم :
(( ثم أن عليا خلعه الحكمان فلم يرض حكمهما ، وفرق الله أمره فقتله عبدالرحمن بن ملجم غضبا لله وكان ذلك منه حلالا لقتله الذين يأمرون بالقسط من الناس فرحم الله عبدالرحمن )) السير والجوابات ص307 ج2



ملحق (2) عالم أباضي ثالث يصرح بالترحم على ابن ملجم وهو أبي قحطان خالد بن قحطان00 وهو كما يقول محقق كتاب السير والجوابات من علماء وفقهاء عمان في القرن الثالث الهجري وكان معاصرا لأبي المؤثر :
(( 00 فانسلخ من رحمة الله ومن الملك وبقي مخذولا حتى بعث الله عليه عبدالرحمن ابن ملجم رحمه الله فقتله غضبا لله ثائرا بدم المسلمين )) السير والجوابات ج1 ص 109


ملحق (3) علماء أباضية آخرون يصرحون بارتضاء فعل قتل علي :
(( 00 وبهذه المنزلة استحل المسلمون قتل علي بن أبي طالب والخروج عليه )) السير والجوابات ج1 ص 200


ملحق (4) محبوب بن الرحيل يصرح بلعن فئات معينة مخالفة للأباضية وينقل ذلك عن أبي عبيدة 00 وفي هذا رد على السيابي محقق كتاب السير للشماخي والذي يقول أن سلف الأباضية يتنزهون عن السب واللعن 00لاحظ :
السير والجوابات ج1 ص 293 (( الجهمية عليهم لعنة الله فإنهم أشركوا من وصف الله وكذبوا في صفته ))
السير والجوابات ص301 (( أخبرني الربيع أن أباعبيدة قال : لعن الله المحدثة 0 زعموا لو أن امرأة منهم طافت بالبيت في خامة رقيقة لا تواري جسدها ولا وجهها إنها مسلمة عندهم 0 أفترون رحمكم الله أن أباعبيدة رحمه الله لعنهم على ولايتهم إياها وهو يقف عنها ويقول لا أدري لعلها مسلمة ، بل الدليل عندنا على أنه كافرة عنده لعنه إياها ولا تحل الولاية لها ))
ص 302 (( قيل في هذا القول من الجهمية الفسقة المفارقين للمسلمين المخالفين لهم عليهم لعنة الله وغضبه ))
ص309 (( 00فقال المسلمون واهل الفقه والعلم ومن يقتدي به ويتبع أثره ، على هذه المراة لعنة الله عليها وعلى من يتولاها 00))



ملحق (5) سالم بن حمود بن شامس السيابي من علماء وفقهاء الأباضية المعاصرين 00لاحظ كيف يصف مقتل عمر ولاحظ كيف يصف مقتل علي :

عمان عبر التاريخ ج1 ص168 (( وعلى هذا عاشت عمان أيام عمر بن الخطاب رحمه الله حتى توفي قتيلا لأربع عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة 23 للهجرة 0 طعنه أبو لؤلؤة وكان نصرانيا وقيل مجوسيا ))

ص180 (( 00فلم يكن لعلي بعمان عمل لا حل ولا عقد ، حتى قضى الله عليه من يد عبدالرحمن بن ملجم المرداي المصري 00 ))

ملحق (6) مؤلف أباضي معاصر عالج قضية النهروان واحاديث المخدج وغيرها 000 لاحظ عبارته عندما يتعرض لمقتل علي واعترافه بانه ليست من وظيفته التحقيق في احداث وقعت قبله بقرون :
الاباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات 0 الحجري 0 ص227 (( 00 وكما قلت سابقا ليس من وظائفنا البحث والتحقيق في أحداث وقعت قبلنا بقرون ولكن من وظائفنا تفويض أمور تلك الاحداث الى الله تعالى فهو وحده سيحكم بين القاتل والمقتول في يوم لا تنفع فيه مال ولا جاه ))



ملحق (7) المؤلف الأباضي الذي صرح بلعن ابن ملجم 00 قدم اطروحته في لبنان على ما يبدو وقد عرضها على بعض علماء المسلمين ومن ضمنهم السيد موسى الصدر 00 وغيره من علماء السنة والشيعة 00وعنوان كتابه هو (( الخوارج هم أنصار الإمام علي كرم الله وجهه )) وهو الشيخ سليمان بن داوود بن يوسف 00 وقد صرح بلعن ابن ملجم فيس نتائج بحثه صفحة 131 0 والكتاب شبه مخطوط مطبوع بالآلة الكاتبة

ما استرعى انتباهي هو ان اطروجته واستدلالاته هي تقريبا نفس اطروحة واستدلالات الشيخ ناصر السابعي في كتابه (( الخوارج والحقيقة الضائعة )) خاصة في تحليله ومعالجته لموضوع مقتل علي وعلاقة ابن ملجم بالنهروانيين 00 الفرق الوحيد هو أن الشيخ سليمان قد صرح بلعن ابن ملجم في نهاية المطاف 00 وهذا ما لم يفعله السابعي ولم يستنكر فعلة ابن ملجم 0

المغيرة 11/07/2003 04:19 PM

ملحق (8) مؤلف إباضي آخر يصف مقتل الامام علي عليه السلام 00

الكشف والبيان 0 القلهاتي 0 ص253 ج2
(( 00 فلما انسلخ من الأمر قيض الله له عبدالرحمن بن ملجم المرادي ضربه ضربة على باب داره وفيه يقول عمران بن حطان شعرا :
يا ضربة من تقي 0000 ))



ملحق (9) الشافعي يذهب الى نفس رأي ابن حزم في ابن ملجم :

لا أخفيكم سرا أنني بدأت أميل الى ان القول بان ابن ملجم كان مجتهدا متأولا ليس قولا شاذا عند أهل السنة 00فبالاضافة الى ابن حزم وابن التركماني 00 هاهو ذا الشافعي ينص على نفس المعنى 00 لكن من باب الانصاف أيضا نورد ما قاله الرافعي عن الشافعي حيث أول الرافعي كلام الشافعي بتأويل غير مقنع 00 وجاء ابن حجر العسقلاني و أكد تأويل الرافعي لكلام الشافعي ورد على ابن حزم في ادعائه انه لا خلاف بين الامة في اجتهاد ابن ملجم 00 لكنه نفى صفة الاجتهاد في النهاية عن ابن ملجم 0 00 وهذا إن دل فإنما يدل على أن أهل السنة لا يرتضون هذا الرأي حتى لو صدر من أكابر علمائهم 00 وهذا ما كنا نرجوا أن نراه لدى الأباضية 00تأمل ما يلي :

(( قال الشافعي وابن ملجم المرادي قتل عليا متأولا قال الرافعي أراد الشافعي أنه قتله زاعما أن له شبهة وتأويلا باطلا وحكى أن تأويله ان امرأة من الخوارج تسمى قطام خطبها بن ملجم وكان علي قتل أباها في جملة الخوارج فوكلته في القصاص وشرطت له مع ذلك)) تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ج 4 ص 45

(( وأما ما ذكره من أمر بن ملجم في تأويله فهو كما قال وبالغ بن حزم فقال لا خلاف بين أحد من الأئمة في أن بن ملجم قتل عليا متأولا مجتهدا مقدرا أنه على الصواب كذا قال وهذا الكلام لا خلاف في بطلانه إلا أن حمل علي أنه كذلك كان ثم نفسه فنعم وإلا فلم يكن بن ملجم قط من أهل الاجتهاد ولا كاد وإنما كان من جملة الخوارج )) تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني
ج 4 ص46

أتمنى أن أسمع تعليق اهل السنة من الوهابية وغيرهم حول هذه النقطة 00وهل هم يوافقون إمامهم على هذا الرأي المنكر 0

المدافع عن الحق 11/07/2003 10:40 PM

(6)

أواصل التعقيب على الأخ الفاضل المغيرة:

ذكرت بعض القواعد المهمة عند الإباضية في مسألة الولاية والبراءة ، والآن أعرج على ما ذكره الاخ المغيرة حول ابن ملجم لأقول له:

لم تأت لنا برواية تاريخية ذات سند صحيح –وهو مطلبي الأول- وقولك: " ولا تتعب رأسك ولا تعكر مزاجك في هذه الأمور "

خروج عن موضوع الحوار الذي كنت أريد ..

وهل جر المصائب على أهل النهروان وعلى الإباضية إلا أبو مخنف وأمثاله ؟!!

ومن أين عرفنا مقتل الإمام علي وملابسات ذلك إلا من خلال هذه الروايات التي روجت لأفكار غير صحيحة ؟!

على كل ، أنا في انتظار من يأتيني بسند صحيح في الموضوع ، ولا يزال الوقت مفتوحاً للجميع.

وأما موقف الإباضية من ابن ملجم في قتله الإمام علي فكأني بالأخ المغيرة يحسب أننا نريد أخفــاء هذا الموقف ، ولذا فإنه أخذ على عاتقه التفتيش في كتب الإباضية ليقع على تلك الجريمة التي لطخ الإباضية بها تاريخهم وكتبهم ( على حسب ما يبدو لنا موقف الأخ المغيرة ) وتناسى كل شيء عن الإباضية فيما يخص الإمام عليّاً

وما عجبت من شيء يتعلق بأخي المغيرة عجبي من أمرين:
- إضفاء أبعاد شتى على رأي البعض في ترحمه ورضاه عن ابن ملجم ، وتكبير الموضوع كأنما قام المذهب الإباضي على عقيدة الولايـــة لابن ملجم والبراءة من الإمام علي.
- إعراضه عن ذكر كلام الإمام السالمي كاملاً حينما ذكر قصة ابن بطوطة (الحيادي في نظره) وما ذكره عن ابن ملجم ، فاقتصر على جزء من كلامه ، وبقيتــــه يعني الكثير بالنسبة للقارئ الكريم ( وأهمية هذا الأمر أشار إليها الأستاذ الفاضل المنصور في جزء من ردوده)

وعلى كل فنحن نحسن الظن بأخينا المغيرة ، ونقول له: إذا أراد أن نبحث في بطون الكتب فنحن على أتم الاستعداد لذلك.

والآن مع مواقف علماء الإباضية ....يتبع

المغيرة 12/07/2003 08:37 AM

ملحق رقم (15) ما هي أهم انتقادات خميس بن راشد العدوي لزيارة ابن بطوطة لعمان 00 ترى هل من بينها موضوع ترضي وترحم أهل نزوى على ابن ملجم :

(( هناك ضابطان لقبول الرواية التأريخية هما:-
- قبول العقل لها.
- مطابقتها للواقع.
وحتى نعرف قبول العقل لها ومطابقتها للواقع؛ علينا أن نشير إلى نقطة مهمة في هذا الجانب وهي المقارنة والتحليل، التأريخ لا يؤخذ إلا بهما، فبدون تحليل الوقائع ورجع الرواية التأريخية إلى موقعها الذي صدرت منه في ذلك الوقت، لا يمكننا أن نتقبلها ونسلم بها.
وأضرب على ذلك مثالاً عن ابن بطوطة، أنتم تعرفون أنه زار عمان في عهد النباهنة، وكانت دولة بني نبهان دولة جائرة ظالمة، تنتهك فيها المحرمات، وكان الفساد والسفاهة منتشرين بسبب ترويج بني نبهان لهما، فعندما جاء ابن بطوطة إلى عمان، ووجد ما وجد من فعائل ملوك بني نبهان، طبق هذا الأمر على أهل الحق والاستقامة، وأخذ يتحدث عن الأشياء التي رآها في عمان في ذلك الوقت وكأنها صادرة من الخوارج -حسب قوله- أي أهل الحق والاستقامة، فقال: (ويأكل على مائدته –يقصد الحاكم- لحم الحمار الإنسيّ –أي الحمار الأهلي- ويباع بالسوق لأنهم –يقصد الإباضية- قائلون بتحليله ولكن يخفون ذلك عن الوارد عليهم ولا يظهرونه بمحضره) وقال: (ونساؤهم يكثرن الفساد ولا غيرة عندهم ولا إنكار) وقال ما قاله من البهتان، ونسبه إلى الإباضية أهل الحق والاستقامة، وهذا كما قلت: غباء وبلاهة، لأنه لا بد له أن يرجع هذه الوقائع التي رآها إلى الجو الذي وجدت فيه -إن كانت قد وجدت أصلاً- أي إلى الدولة التي حدثت فيها، فلو عرف طبيعة ملوك بني نبهان من الغشم والجور، بحيث إنهم أحرقوا المكتبات العلمية كمكتبة ابن النضر رضي الله عنه الذي أردوه قتيلاً من برج شاهق ، وكانوا يأكلون مهور النساء، ويغتصبونهن بغير وجه حق، لو طبق ابن بطوطة تحليل الواقع، وعرف أن أهل الحق والاستقامة في ذلك الوقت كانوا مفارقين لهذه الأعمال، ويسعون سعياً حثيثاً للتخلص من هذا الحكم الجائر الفاسد، ولو نظر إلى سلامة عقائدهم وسالف مجدهم، لتبين له أن هذا الأمر لا ينطبق عليهم، وإنما ينطبق على الملوك الجورة في أي عصر ومصر؛ تماماً كملوك بني أمية وملوك بني العباس، فلكون ابن بطوطة غاب عنه هذا الأصل ألصق الوقائع بمن لا يمكن أن تصدر عنهم، هذا طبعاً لو فرضنا سلامته من الكذب والحسد المذهبي، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى على المؤرخ الذي ينظر في هذه الروايات أن يفطن إلى ما أشرت إليه، ولا بد له أن يحلل الأمر في معطياته ومجراه.
وأيضاً قد وقع ابن بطوطة في التعميم، وهذا ليس من طرائق التحقيق التأريخي، فالمؤرخ الفذ لا يعمم بل يرجع القضايا إلى مواضعها.))


الرواية التاريخية لخميس بن راشد العدوي
موقع المجرة صفحة 15\29
http://www.almajara.com/article.php?sid=404&page=15

ملحق رقم (16) الشماخي عالم إباضي يصف مقتل عمر 00ويصف مقتل علي :

ص28 (( 00 توفي لأربع بقين من ذي الحجة تمام ثلاث وعشرين من طعنة أبي لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة لعنه الله بعدما كبر لصلاة الصبح ))


ص54 (( 000 ثم قتل عبدالرحمن بن ملجم عليا وبايعت الناس الحسن 00))




ملحق (17 ) ابن سلام الأباضي أقدم مؤرخ أباضي يصف مقتل عمر :

ص 81 - 82 (( 000 حتى حضرته الوفاة من طعنة ابن لؤلؤة عدو الله طعن عمر رضي الله عنه بالخنجر فرحم الله عمر ولا رحم قاتله 00))






ملحق (18) سالم الحارثي في كتاب العقود الفضية يصف مقتل علي 00 لاحظ كيف يذكر رأي ابن حجر في أن ابن ملجم صحابي ثم يذكر نقله لرأي الشافعي في اجتهاد ابن ملجم 00 وأخيرا ينقل قصة سماع السيدة عائشة بنبأ مقتل علي ويقوم بتاويل أبيات السيدة عائشة في أنها ربما كانت ترى ابن ملجم على حق في قتله لعلي 00 ولا أدري مالذي دعا هذا المؤلف الأباضي لكل هذه الاستشهادات :

ص 41 (( 00 وكان قتله على يد عبدالرحمن بن ملجم المرادي وعد ابن حجر عبدالرحمن هذا من الصحابة وذكر عن الإمام الشافعي أنه لا يرى ابن ملجم مخطئا في قتله لأنه مجتهد وكل مجتهد مصيب 0

وذكر ابن الأثير لما بلغ عائشة قتله قالت :
فألقت عصاها واستقر بها النوى
كما قر عينا بالإياب المسافر
ثم قالت من قتله فقيل لها رجل من مراد فقالت :
فإن يك نائيا فلقد سقاه
نعي ليس في فيه التراب

فقالت زينب بنت أم سلمة : أتقولين هذا في علي فقالت : إنني أنسى فذكروني ومعنى قولها ليس في فيه التراب أي لا يقال للمخبر بقتله في فيك التراب ولعلها ترى قتله حقا لأن ابن ملجم فيما يروى قتله قصاصا ببعض من قتل بالنهروان 00 ))

أبو مجاهد 12/07/2003 09:50 PM

قمت بحذف الردود الجانبية ونتمنى من الأخ المدافع عن الحق الاستمرار في مواصلة الردود.

المدافع عن الحق 12/07/2003 10:18 PM

أخي الكريم أبا مجاهد

لا أمانع مطلقا من إعطاء الفرصة كاملــــــــة للأخ المغيرة لعرض ما عنده من ملاحق يراها تتعلق بهذه القضية ، وسأكون متابعا حتى امنح الفرصة للجواب على ما أورد.

واخبروني متى أواصل الردود على ما جاء على لسان الأخ المغيرة من تساؤلات نحن أحرص الناس على نقاشه والحوار حولها.


بارك الله فيكم

المدافع عن الحق 14/07/2003 02:22 PM

نتابع حوارنا ووقفاتنا مع الأخ المغيرة
 
(7)

والآن مع مواقف علماء الإباضية:

أ*- أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي (ت278هـ):

يقول المغيرة: " نلاحظ مما سبق ان الصلت كان له دور سياسي كبير في اختيار الأئمة والتمسك بإمامتهم ومبايعتهم 00 في نفس الوقت الذي كانت عمان ترجع إليه 00 في نفس الوقت الذي نراه يتدخل في اعلان البراءة من شخص لسد الفتن 000كل هذا يؤيد رأينا بأن هذا الرجل كان له صوت مسموع في عمان بين الأباضية 00 مما يدفعنا للقول بأنه ربما تابعه قومه في ولاية ابن ملجم 0 0 خاصة أننا لم نعثر على أي وثيقة اعتراض على هذا الرأي تنتسب الى ذاك العصر "

وعند عرض هذا الكلام على قواعد الولايــة والبــراءة فإننا نجد أن هذا رأي خــاص بأبي المؤثر ، لأن بينه وبين ابن ملجم أكثر من قرنيـــن من الزمان ، ولم يذكر لنا مستنده في ذلك ، ولم ينقل العدول بالسند الصحيح إلى ابن ملجم صلاحه لنا ، ولم يشتهر عند الإباضية بالصلاح لاسيما أن علماء الإباضية الذين سبقوه لم يوجد بينهم من يعرف شيئا عن ابن ملجم ، ولا أقصد قتله للإمام علي فذاك شيئ " لا ينتطح فيها عنزان "

وعندما يقول أبو سفيان (أواخر القرن الثاني الهجري):
" ما سمعت أحدا يمدحه ولا يذمه وما بلغني فيه شيء " وهو المؤرخ الكبير فذاك يعني أنه أحاط بمرويات الإباضية فلم يجدهم يثنون عليه لكي يتولاه ، وهذا يعني أن الأئمة جابر بن زيد وأبا عبيدة والربيع وضماماً وأبا مودود وجعفر بن السماك وغيرهم من عشرات العلماء وآلاف الإباضية قبل أبي سفيان وفي عصره ليـــس ابن ملجم عندهم في الولايـــــة.

وكل حلقات الاتصال بين ابن ملجم وبين أبي سفيان ومن كان في عصره ليس فيها من يعرف ابن ملجم هذا تمام المعرفة وليس فيهم من يتولاه ، وخاصة أن تلك الفترة هي فترة الروايــــة والأسانيـــد.

فإذا وجدنا أبا المؤثر يترحم على ابن ملجم فنحن وجميع الإباضية لاسيما الذي قبل أبي المؤثر غير مسؤوليــن عن ذلك ، وذلك رأي خــاص.

وعندما نقول إن الروايات الإباضية ليس فيها ما ينفع ابن ملجم ، فيا ترى من هو بطــل الروايات وحامـل راية الأسانيــد التي تتحدث عن ابن ملجم ؟!!!

هنا يرفع أبو مخنــف وأشباهه أيديهــم ليقولوا لنا إن ابن ملجم أحد رؤوس الخوارج (أي أهل النهروان) وكان لا يفتر عن ذكر الله ، وكان في جبهته أثر السجود وكان وكان .... ليحس القارئ والسامع أن حقيقة " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم " تتجلــى في ابن ملجم !!

أليس لأبي مخنـــف دور في تكريس هذه الحقيقة يا ترى ؟!!!

أما التعويل على المقولة (( رجعت عمان إلى أصم وأعرج وأعمى فكان أبو المؤثر هو الأعمى )) فنعــم في مسائل الشرع والعمليات ، وأما في مسائل الولاية والبراءة فالتقليـــد فيها لا يجـــب ، ولو كان كذلك لكان كل علماء عمان فضلاً عن عوامهم على رأي أبي المؤثر في مسألة الصلت وموسى ، والواقـــع أن أكثر العلماء ليســـوا على رأي أبي المؤثر ، وهاهو يبرأ من ابن جعفر صاحب الجامع ، فمن تابعه يا تــــرى ؟!!!

لا أحد

وأما من برئ من ابن جعفر ممن كان من أنصار المدرسة الرستاقية ، فليس تبعاً لأبي المؤثر بل هي آراء مستقلة لهم بنى كل واحد منهم رأيه على حسب علمه


وكذلك رأيه في موسى بن موسى ، فإن أبا المؤثر كان يبرأ من موسى وصاحبه راشد بن النظر ، وكان على رأيه مجموعة بينما كان يخالفه فطاحــل كان على رأسهم محمد بن روح بن عربي ورمشقي بن راشد وأبو الحواري وأبو سعيد الكدمي


فأين أثر أبي المؤثر عليهم ؟!!!

فضلا عن أن أكثر علماء عمان من بعد حادثة الصلت وموسى كانوا من أتباع المدرسة النزوانية ، فأين أثر أبي المؤثر عليهم ؟!!!


يتبع النقاش حول السيرة المنسوبة لأبي الحسن البسيوي في القريب العاجل إن شاء الله

المدافع عن الحق 15/07/2003 01:41 PM

(8)

2-السيرة المنسوبة لأبي الحسن البسيوي ( أواخر القرن الرابع الهجري):

والكلام فيما يخص ابن ملجم هو نفس الكلام على أبي المؤثر ، لاسيما أن البسيوي من أعمدة المدرسة الرستاقية التي تعزى جذورها إلى أبي المؤثر ، ووطد أركانها بعده الإمام ابن بركة.

ولا يبعد أن أبا الحسن قد اعتمد رأي أبي المؤثر فيما يتعلق بابن ملجم ، مثلما اعتمده فيما يخص مسألة الصلت وموسى ... وهذا مجرد احتمال ، وإلا فإننا لا نجد لأبي الحسن البسيوي مستندا يقنعنا فيما يخص موقفه من ابن ملجم.

ونفس ما قيل عن أبي المؤثر حول مرجعيته للناس يقال عن أبي الحسن حول ما قيل عنه : " كان الشيخ مرجع الناس في القضايا الشائكة " فإن هذا لا يخص قضايا الولاية والبراءة ، والدليل أنه رستاقي المدرسة ، وأغلب العلماء الذين تلوا فترة الصلت وموسى كان من التوجه النزواني ، فأيـــن أثر أبي الحسن عليهم ؟!!

نعم تلك مقولة تخص قضايا الفــروع ، وقد ألف البسيوي مؤلفين من أجود ما ألف هما الجامع والمختصر ، وليـــس فيهما ولايته لابن ملجم ، والجامع كتابع رائع الترصيف حسن العرض يسوق الأدلة في أسلوب قريب من الاختصار ، وأما المختصر فإنه عارٍ من الأدلة ، يسوق الحكم في المسألة بأسلوب مختصر جدا دون ذكر الأقوال إلا نادراً جدا ، وقد أعجب الإباضية هذا النمط من التأليف فاعتمدوه قروناً ، يقول الشيخ صالح بن وضاح المنحي (ت 875هـ):

" حفظنا عن أشياخنا رحمهم الله أن مختصر الشيخ أبي الحسن البسيوي رحمه الله كله عليه العمل إلا ثلاث مسائل وأضاف بعض العلماء مسألة رابعة. وامتد الأمر إلى زمن أبعد ، إلى زمن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي (من علماء أوائل القرن الحادي عشر الهجري)

ومع ذلك فإن اعتماد مختصر البسيوي ليس مطرداً بل هو عمل لكثير من الفقهاء ، هذه هي المرجعيــــة أخي المغيرة ، إنما هي في المسائل العملية ، ولهذا لم يعتمد رأي كل من أبي المؤثر وأبي الحسن في قضية الصلت ، وقس عليها من المسائل التاريخية ، فإن أمور التاريخ يتعبد فيها الإنسان بعلمـــه وبحسب ما وصل إليه ، على أن لا عصمـــة عندنا لأئمتنــا ، وإنما العصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فحسب وللأنبياء والرسل عليهم السلام.

وإن شئت المرجعية في قضايا الولايــة والبــراءة فدونك فارس الميدان أبا سعيد محمد بن سعيد الكدمي فهو الذي عول عليه جمهرة علماء عمان من بعده في هذه المسائل ، وكان متحريا للحق حذراً من المزالق ، وقد خصص كتابه " الاستقامة " لهذه الغاية ، واعتمده نور الدين السالمي حين تحدث عن هذه الأمور وأثنى عليه ثناءً باهراً ، وتابعه على كثير من آرائه.

ورغم ذلك فقد خالفه أيضا في بعض المسائل ... وسوف يأتي الحديث عن الإمام نور الدين السالمي ، وليس في كتابة الاستقامة ولايــــة ابن ملجم ولا في شيء من كتب أبي سعيد ، وذلك لأن النظر في هذه القضايا لا يحكم فيها الإ بالعلم ، وأما بما فيه احتمـــال فالوقوف فيه أسلـــم.

ولذا فإن قول الأخ المغيرة عن أبي الحسن "كل هذا يدفعنا الى الحكم بأن الاباضية في عصره كانوا يأخذون بقوله في ابن ملجم 00خاصة أننا لم نطلع على أي وثيقة اعتراض بخصوص ولاية ابن ملجم تنتسب الى ذاك العصر " ، وقوله عن أبي المؤثر: "000كل هذا يؤيد رأينا بأن هذا الرجل كان له صوت مسموع في عمان بين الأباضية 00 مما يدفعنا للقول بأنه ربما تابعه قومه في ولاية ابن ملجم 0 0 خاصة أننا لم نعثر على أي وثيقة اعتراض على هذا الرأي تنتسب الى ذاك العصر" ليــس لهما صـــدى في وادي العلم السحيق ، ولا يعبران بأي حال عن شيء من الحق وذلك لأن:

1- الولاية والبراءة لا تقليد فيهما.

2- الأمور التاريخية تبنى الأحكام فيها على العلم لا على التخمين.

3- معرفة رأي كل إنسان في القضايا التاريخية لا يمكن الاطلاع عليه إلا من خلال كلامه الشخصي ، لأنها مبنية على ما وصل الشخص من العلم عن أي إنسان.

4- ثبت مخالفة الجم الكثير من العلماء لأبي المؤثر وأبي الحسن في قضايا تاريخية قريبة الصلة جداً بهما ، بل إن أبا المؤثر عاش أحداث فتنة الإمام الصلت وموسى وقد خالفه علماء معاصرون للحادثة وعلماء جاؤوا بعد ، وكان الرأي الأكثر على خلاف ما قال به كل من أبي المؤثر وأبي الحسن ، فكيـــف برأيهمـــا في شخص بينهما وبينه زمن طويــــــــل .... هذا فيما لو جاء بمستند علمي يخصه ، فكيف ونحن لم نقف على السبب الذي لأجله ترحما عليه ، فما لم نقف على رأي العلماء فيه فلا نستطيع الخوض فيه:

(( ولا تقف ما ليس لك به علـــم ))

أخي المغيرة:
فلا تحملنا ولا تحمل علماء الإباضية عقائد بنيتها على مجرد الأفهــام والأوهــام.

في الحلقة القادمة نسلط الضوء على شهادة ابن بطوطة (الحيـــادي في نظر المغيرة) !!

المدافع عن الحق 16/07/2003 05:11 PM

(9)

هذا ونصل الآن إلى شهـــادة ابن بطوطة " الحيــــادي " في نظر الأخ المغيرة ، لننقل كلامه وتعليق الإمام السالمي عليه ، واسم ابن بطوطة: محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم اللواتــي ، وقالوا إنه سنـي المذهب ، وهذا كلامه مع تعليقات الإمام نور الدين السالمي ، فما كان بعد لفظ "قال" فهو لابن بطوطة ، وكلام نور الدين بعد لفظ " قلت "

يقول الإمام السالمي في تحفة الأعيان ج1 ص363-364 متحدثا ومناقشا كلام ابن بطوطة:
( قال: وهم إباضية المذهب ويصلون الجمعة ظهراً أربعاً ، فإذا فرغوا منها قرأ الإمام آيات من القرآن ونثر كلامه شبه الخطبة يرضى فيه عن أبي بكر وعمر ويسكت عن عثمان وعلي قلت: وإنما كانوا يصلون الجمعة ظهراً لأنه لا إمام لهم يومئذ ، ومن شرط صحة الجمعة عندهم وجود المصر والإمام فإن اختل أحد الشرطين فقد اختلفوا في صحة الجمعة...الخ كلام الإمام السالمي حول هذه القضية حتى قال الإمام السالمي: ( وسكوتهم عن عثمان وعلي دليل على نزاهتهم ونظافة مذهبهم فإنهم لا يعدون الشتـــم دينــا كما هو شأن الشيعــة ، قال: وهم إذا أرادوا ذكر علي كنوا عنه بالرجل فقالوا ذكر عن الرجل أو قال الرجل ، قلت: هذا الاصطلاح الذي ذكره (يقصد ابن بطوطة) عنهم ما سمعناه عن أحد من عامتهم ولا خاصتـــهم ، بل يذكرون علياً باسمه الصريح كذكرهم غيره من الصحابة ولا يهجرون الاسم لأجل ما صدر من المسمى وليس صنيعهـــم من ذلك صنيع الشيعـــة ، ولكن للعرب تفنن في مخاطبتهم ، فلعله سمع من يقول ذلك على جهة الإيهام أو التعظيم فإنهم يقولون ذلك في مقام الإيهام والتعظيم . قال: ويرضون عن الشقي اللعين بن ملجم ويقولون فيه العبد الصالح قامع الفتنة ، قلت: أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به ، وهو قاتل علي ومن صح معه خبره واستحق معه الولاية فهو حقيق بالرضا ، ومن لم يبلغه خبره ولا شهر عنه بما يستحق به الولاية فمذهبهم الوقوف على المجهول ، وعلي قتل أهل النهروان فقيل ان ابن ملجم قتله ببعض من قتل ، ويوجد في آثارنا عن مشايخنا أنه لم يقتله إلا بعد أن أقام عليه الحجة وأظهر له خطأه في قتلهم وطلبه الرجوع فلم يرجع ، وابن ملجم إنما قتل نفسا واحدة وعلي قد قتل بمن معه أربعة آلاف نفس مؤمنة في موقف واحد إلا قليلا ممن نجا منهم فلا شك أن جرمه أعظم من جرم ابن ملجم ، فعلام يلام الأقل جرما ويترك الأكثر جرماً ، ليس هذا من الانصاف في شيء ، وأما تسميتهم له قامع الفتنة فلم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا ). انتهى كلام الإمام السالمي.

نخلص من هذا إلى أن كلام الأخ المغيرة مجانب للصـــواب فإنه قال: "ووتتلخص شهادة ابن تيمية -وأظنك تقصد ابن بطوطة وليس ابن تيمية- انه رأى اهل نزوى (( الأباضية )) يتحاملون على علي ويترضون ويترحمون على ابن ملجم ويسمونه الرجل الصالح قامع الفتنة 00 وهذا كان في زمن النباهنة 00 والنباهنة وإن كانوا جبابرة في نظر الايديلوجية السياسية الأباضية 00الا انهم يبقون أباضية 00 وعلى كل حال يبقى ان مانقلناه عن رأي العلماء الذين سبقوا زيارة ابن بطوطة يؤكد ما نقله ابن بطوطة في كتابه 000 ونكرر بان السالمي لم يعترض على هذه المعلومة حينما تعرض لها بل اتجه الى تنصيع فعلة ابن ملجم والقاء الجرم الاكبر على عاتق علي عليه السلام 0 " ، وليس في كلام ابن بطوطة أن أهل نزوى يتحاملون على الإمام علي ، بل فيه السكـــوت عنه.

وأما قوله: " ويرضون عن الشقي اللعين ابن ملجم " ليس فيه ذكر عباراتهم لننظر في صدق كلامه أو صحة فهمه ، إذ لعله مجرد استنباط تماماً كاستنباط الأخ المغيرة الذي جعله دينـــا للإباضية قاطبــة فأخطـــأ ، وإلا فلماذا لم يذكر ابن بطوطة "الحيادي" عباراتهم في ذلك كما ذكر أنه يسمونه بالرجل إن صح عنهم ذلك أيضا ؟!!

ولهذا علق الإمام السالمي –خلافـــا لما قاله المغيرة- فقال:
" أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلـــم به " ، وهذا فيه نوع من التشكيك لكلام ابن بطوطة ، لكأنما استغرب الإمام هذا الكلام ، لأنه لا يوجد مستند يســوغ ولايــة ابن ملجم ، وهذا أيضاً مخالف لكلام المغيرة:
" ونكرر بان السالمي لم يعترض على هذه المعلومة حينما تعرض لها بل اتجه الى تنصيع فعلة ابن ملجم والقاء الجرم الاكبر على عاتق علي عليه السلام 0"

والصواب أن الإمام نورالدين السالمي لم يذهب إلى تنصيع فعلة ابن ملجم ، بل هو مقارنة بين ما فعله ابن ملجم وما فعله الإمام علي ، وهي مقارنة عقلية واقعيــة إذا جرّدناها من كل خيوطها الشرعية ... ليس الهدف منها تبرئة ساحة ابن ملجم ، وقد قال الإمام السالمي:
" ومن صح معه خبره واستحق معه الولاية فهو حقيق بالرضا ، ومن لم يبلغه خبره ولا شهر عنه بما يستحق به الولاية فمذهبهم الوقوف على المجهول " ، وهذا يعود بنا إلى مسألة الوقـــوف عمن لم يُــعلم خبره.

وتلك المقارنة مسألة تاريخية إذا أردنا محاكمتها فسوف يساءل الإمام علي عن قتله المئات الكثيرة في النهروان .... وابن ملجم وغيره ممن قتل سوف يقعون تحت طائلة المساءلة ، وليس عندي أمر ابن ملجم مهماً لجهالــــة حاله لدي ، بقدر ما يهمنــي محاولة إيجاد العذر للإمام علي في قتله أهل النهروان.

وعلى كل ، فإن أمور التاريخ فيها العجائــب والغرائــب ، وعدم الخوض فيها أسلم لدين الإنسان.

أعود فأقول إن عبارات الأخ المغيرة تحمل حمــلاً على الإباضية لتجريمهم بما فعله ابن ملجم من خلال الاستنتاجات التي ينقصها الدليل وتعوزها البينة.

وأما أن أهل نزوى يسمون ابن ملجم قامع الفتنة فحسبنا كلام الإمام السالمي أنه لم يسمعها إلا من كلام ابن بطوطة " الحيادي " !!

وما ذكره الإمام السالمي مما يوجد في آثارنا عن مشايخنا أنه لم يقتله إلا بعد أن أقام عليه الحجة ...الخ ما قال ، فذلك مما لم تؤيـــده روايات أصحابنا الأوائل ، ويكفينا في ذلك كلام أبي سفيان محبوب بن الرحيل ، فالظاهـــر أن أبا مخنف استطــاع أن يغزو حتى مياديـــن الإباضية بمروياته المحبوكــة.


ولهذا الحديث بقية

المدافع عن الحق 17/07/2003 03:44 PM

(10)

وأعجب من كلام الأخ المغيرة عن جبابرة النباهنة:
" وهذا كان في زمن النباهنة 00 والنباهنة وإن كانوا جبابرة في نظر الايديلوجية السياسية الأباضية 00الا انهم يبقون أباضية 00 "

أجل ، فإنهم يعرفون الولاية والبراءة ويطبقونها بحذافيرها ويخافون الله تعالى في ذلك ،،، أليــس كذلك أخي المغيـــرة ؟!!!!

كل ما تقدم عن ابن بطوطة فهو على فرض صدقه ، وإلا فإنه أضاف ما يلي:

1- أن أهل مصيرة يأكلــون الطير دون ذكاة.
2- قال عن أهل نزوى: " ونساؤهم يكثرن الفساد ، ولا غيرة عندهم ولا إنكار لذلك وسنذكر حكاية أثر هذا مما يشهد بذلك ".

وقد علّق الإمام السالمي على الأخير قائلاً:
" أما هذا فكذب صريح ، وكنت قبل هذا أوجه كلامه على أحسن وجوهه وألتمس له العذر وأطبق قوله على وجه الصدق ما أمكنني حتى سمعت منه هذا الكذب ، وإذا لم تكن الغيرة عند أهل عمان فعند من توجد ، وإذا لم تكن العفة في نسائهم فعند من تكون ..."

يا مغيرة:
إذا تطرق الشــك إلى كلام ابن بطوطة في جزء منه تطرق الشك إلى جزئه الآخر ، ولهذا علّق أبو إسحاق اطفيش على كلام ابن بطوطة في قضية ابن ملجم فقال:
" ابن بطوطة يفتري عن عمد في هذه الأحوال التي أوردها عن عمان ، ولعله يقصد بذلك تشويه السمعة لأهل عمان لأنهم يخالفونه مذهبا إذ يزعم أن الإباضية يترضون على ابن ملجم ويسمونه بقامع الفتنة ، ولو صح ما زعمه لوجدناه في كتب أصحابنا وهم لا يخشون أحداً إلا الله. ولو رأوا هذا الذي زعمه لما قال المؤلف لم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا ، بل يبين له وجهه كما ارتأوه واعتقدوه .. " الخ ما قال

وأبو إسحاق من كبار علماء الإباضية المتأخرين ، ولا ريب أنه اطلع على سير علماء الإباضية القدامى ، فلم يورثه ذلك ولايــــة ابن ملجم ، وواضح من كلامه أن الترضي عن ابن ملجم ليـــس من مذهب الإباضية ، وإن وجد في أفراد منهم ، وإن زعم ذلك ابن بطوطة " الحيادي" !! لأهل نزوى واعتمــده المغيرة.

3- ويضاف إلى ما سبق ما ذكره ابن بطوطة عندما ذكر أحد ملوك النباهنة:
" ويؤكل على مائدته لحم الحمار الإنسي ويباع بالسوق لأنهم قائلون بتحليله ولكنهم يخفون ذلك عن الوارد عليهم ولا يظهرونه بمحضره "

وقد علق الشيخ أبو إسحاق قائلاً:
" اعطف هذه الأكذوبــــة على ما مضى لك من كلام هذا الرحالة لكي تتيقن ما نقوله من تعمده وأمثاله للاختلاق قصداً للتشويه وسوء السمعة فتأمل الافتـــراء ...." الخ كلامه

كما رد عليه الإمام نور الدين ردّا مفحماً ، ومما قال:
" ما سمعنا أن هذا وقع في شيء من الأزمان بعمـــان ...." الخ كلامه

هذا هو الرجل " الحيادي" الذي اعتمده الأخ الفاضل المغيرة ، ولو جعلناه حياديّاً لقبلنا قوله في جبابرة النباهنة الذين نسب إليهم أكل لحوم الحمير ، كما نسب إليهم فعل المنكرات.

أخي الكريم المغيرة:
مجموعــة جبابــرة وعــوام جهلــة في زمن النباهنة ، أعــن هؤلاء تـؤخـذ عقيدة الإباضيــة ؟!!!

الأ تـــــــرى أنه حملك التعصـــــب لقبول كل ما يلقى على الإباضية ، هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى ... فكيف يكون ابن بطوطة " حياديــــاً " ؟!!!

ولو كان حيادياً لكانت نظرته إلى الإمام علي وإلى ابن ملجم سواء ، ولكانت نظرته إلى الإباضية كنظرته إلى غيرهم ، لكنه سني –كما قيل- يجعل الإباضية خوارج ، فقد قال عن أهل نزوى:
" وأكثرهم خـوارج "

ولا تخفى عليك دلالات هذه الكلمة عند رجل سني ، وأنت خبير –أخي المغيرة- بمعنى هذا الاصطلاح في الأيديلوجية الدينية الشيعية وما لها من أبعاد ذات مفاهيم واسعة ، وقد حكم عدد من علماء الشيعــة بكفر الخوارج ومنهم الإباضيــة !! ، فلا تغالط الحقائــق سلمك الله.

بقى القول فيما قال الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى ، وحتى ذلك الحين استميحكم عذرا للغياب الطارئ حتى مساء السبت أو صباح الأحد إن شاء الله تعالى

وللكلام بقية

الضوء الساطع 18/07/2003 06:29 PM

ننتظر عودتكم أستاذنا الكريم

المغيرة 31/07/2003 08:21 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،

بعد أن عادت السبلة من جديد نتمنى أن يكون لأخ المدافع قد انتهى من تشذيب ردوده وتهذيبها 00 ونتمنى أن يسارع في إنزال ما تبقى من ردود 0000 ونذكركم أن فرصتنا للإستمرار معكم باتت ضئيلة 00 شكرا لكم والسلام 0

المدافع عن الحق 31/07/2003 10:26 PM

إخوتي الأعزة ...

السلام عليكم

نحمد الله تعالى على رجوع السبلة

وأواصل الردود على أخينا الكريم المغيرة ، وأذكره بأن الحوار لا يزال في منتصف الطريق ، وثمة تساؤلات كنت قد طرحتها وسأطرح غيرها اليوم إن شاء الله ... والكل لا زلت أطلب الإجابة عنها ...

فلم العجلة أخانا المغيرة ... وإن كانت هناك مشاغل وظروف فلك العذر ... غير أن القضية سأواصل الحديث فيها إن شاء الله تعالى .....

المدافع عن الحق 31/07/2003 10:42 PM

(11)

سأخصص هذه الحلقة وحلقة الغد إن شاء الله لأضع بعض ملاحظاتي على تعليقات الأخوة المشاركين -وللمغيرة كذلك- حتى يكون التواصل بيننا وبين متابعي الحوار مستمرا ، وأيضا حتى نظهر للمغيرة أننا نتتبع كل أقواله وآراءه حول هذه القضية وبقية القضايا التي يدور في فلكها أخينا ، فأقول ردا على ما ورد في هذا الرابط:

http://om.s-oman.net/showthread.php?s=&threadid=84449

1- لست ممن يجهل منزلة الإمام علي ولا فضله في الإسلام ولا مكانته بين المسلمين ولسنا نفعل كبني أمية الذين أباحوا لعنه كرم الله وجهه بعد أن خططوا لقتله ، كما يبدو ... وقد أسفت على عبارات التنقيص من بعض الإخوة ونصيحتي لهم ألا يدفعهم ( الطيش والغضب ) إلى التنقيص من حق الإمام علي وأمثاله .

وليس من شأننا العيب لمجرد المخالفة ... وأذكِّر :
نحن لا ندافع عن ابن ملجم فحسابه عند ربه ، كما لا نهاجم الإمام علي ...

2- أرى ألا يخرج الكلام عن موضوع الحوار ، فالحديث عن التحكيم وملابساته ليس ذا صلة كبيرة بموضوعنا ... لكنني أدعو الأخ المغيرة إلى ذلك أيضا ، وأكرر له طلب السند الصحيح فيما يخص ابن ملجم ...

3- تعجبت من المغيرة في أشياء :

أ*- محاولته إثبات أن اللعن هو منهج الإباضية ، ونسي المغيرة هنا مذهبه وعلماءه !! ، فاللعن في مذهب الشيعة لكبار الصحابة كأبي بكر وعمر كثير وواضح كالشمس .

ب*- عندما يطرح موضوع لا يحب الأخ المغيرة الإجابة عنه يعرض عنه بحجة أنه ليس في موضوع الحوار ، في الوقت الذي يعرض بنفسه عن أساس الموضوع وهو السند الصحيح عن ابن ملجم وفي الوقت الذي يخوض فيه في مواضيع أخرى لا صلة لها بالموضوع ولكنها مما يحب هو الحديث عنها ، وذلك كنقاشه لبهجت العلايلي في حديث ( الولاية ) لعلي مع قوله للأخ ( من أجل الحق ) :
" ... ولكن يؤسفني أنني لا أستطيع الإجابة على سؤالك بخصوص التحكيم .. ذلك لأني آليت على نفسي عدم الخروج عن الموضوع الأصلي وهو الإباضية وابن ملجم ... " وآليت معناها : أقسمت ، على ما أعرف .

وهذان الأمران ليس المغيرة ملزما بالإجابة عنهما لكونهما خارج الموضوع ، لكنهما يعتملان في نفسي وأحسب الأمر كذلك في نفوس عدد من الأخوة القراء . عموما مجرد شعور !!

جـ- طلب المغيرة إثبات إيمان النهروانيين ...

سؤالي للمغيرة:
هل الأصل عندك أن أهل النهروان غير مؤمنين ، حتى يحتاج الأمر إلى إثبات ..

أرجو جوابا مختصرا لا يخرجنا عن موضوع الحوار .. إن شئت ذلك ..

د- دعوة الإباضية لعدم الخوض في مثل هذه القضايا التاريخية لا يخطئ الدراسات التاريخية الحديثة التي كتبت بأيد إباضية وقوله :
" فما من موضوع يتحدث عن النهروان والتحكيم إلا وتعرض لقضية ابن ملجم هذا "

عجبا لك أخي المغيرة :
الإباضية الذين كتبوا نفوا صلة النهروانيين والإباضية بابن ملجم ، وحاولوا جهدهم لتوحيد الصف المتفرق ، وأنت جئت لتشير بأصابع الاتهام لتعقد الخيط المنبتل ، وتنبش الماضي مستخرجا سهامه لتسددها من قوس ملكتها عن وراثة ... فشتان بين فعلتك وفعلتهم .

وإلى لقاء غدا بعون الله

المدافع عن الحق 01/08/2003 02:17 PM

(12)


هـ- إصرار الأخ الكريم المغيرة على تعميم الحكم فقد قال :
" لكن المشكلة تكمن في أن إقرار الإباضية لفعلة ابن ملجم لا يحتاج لها مزيد جهد وكلفة " .

في حين قال :
" وأنا مجرد ناقل لما وقع تحت يدي من كتب الإباضية من ترض وترحم وإقرار لفعل ابن ملجم " في رده على ( الفقير إلى الله ) ... أجل ... أنت لم تكتف بالنقل بل أنت ناقل ناقد ناقم ... ولقد حملتنا أشياء بمجرد الأفهام والأوهام ...

ومن أدل الأشياء على ذلك ما ذكرته من لقائك بأحد الإباضية المقربين لأهل العلم - على حد تعبيرك وتصورك – فسألته أنت :
" هل يوجد بين أهل العلم من يقول بالمتعة والتوسل اليوم ؟
فقال : نعم يوجد ولكنهم يكتمون الأمر خوفا من الفتنة "

فاستنبطت أنت " أنه ربما يكون هنالك من يترضى ويترحم على ابن ملجم "

عذرا أخي المغيرة :
*- لسنا ممن يقول بالتقية في أوسع نطاقها ، ولا أظن أنك لا تفهم طبيعة المذهب الإباضي بمواقفه الصريحة .

*- ألست ترى أنك لا تتحرى الدقة في الأحكام والصحة في أدلتها ... بالأمس كنت مع ابن بطوطة ( الحيادي ) ، ومع الجبابرة الذين استفدت منهم عقيدة الإباضية في الولاية والبراءة ، ومع العوام الذين فهمت منهم جواز أكل لحوم الحمير عند الإباضية ، واليوم أنت مع " أحد الإباضية المقربين لأهل العلم وكان شخصا ظريفا حلو المعشر " .

ونحن نقول لك : لقد كان – حقا – شخصا ظريفا حلو المعشر حين زعم لك – وأنت المغيرة – أن من " أهل العلم من يقول بالمتعة والتوسل اليوم ولكنهم يكتمون الأمر خوفا من الفتنة " .

وعموما فواضح جدا أن مجرد الظن بل والوهم له دور في تشكيل وصياغة الفكرة التي يسعى المغيرة لإثباتها وهي رضا الإباضية عن ابن ملجم ولهذا قال الأخ المغيرة للأخ ( من أجل الحق ) :
" وما أدراك أخي ربما يكون اليوم بين طلبة العلم وأهله من يترضى عن ابن ملجم "

وقال :
" ربما يكون هنالك من يترضى ويترحم على ابن ملجم .. ومزيد من الاطلاع والبحث كفيل بالكشف عن الحقائق الغائبة " .

أقول للأخ المغيرة :
لا يوجد ولن يوجد من الإباضية في الوقت الحاضر من يترضى ويترحم على ابن ملجم إلا من جهل أحكام الولاية والبراءة ، والحقيقة التي يكشف عنها البحث والاطلاع هي نفس الحقيقة الظاهرة ، المتمثلة فيما بينه علماء المذهب من قواعد الولاية والبراءة ...

وقد يوجد من يخالف القواعد المتقررة في المذهب الإباضي وغيره ، تماما كما وجد عند الإمامية من يقول بتحريف القرآن ، ولم يقل بذلك الشيعة طبعا .

ولا يخفى عليك أخي المغيرة الفرق بين الممارسات وبين المبادئ .. وأنت لست ممن لا يعي هذه الحقيقة .. وهاهي ممارسات شرائح عريضة من المسلمين تخالف حقيقة الإسلام ..

وحتى الممارسات الشيعية وما يحدث من المآتم من تكريس لأفكار الجهلة في ضرب الصدور ولطم الخدود وما يجر ذلك من المصائب والتشويه لنصاعة الإسلام وسماحته ويسره لا أحسب أن الواعين من علماء الشيعة يقرون ذلك .

وكذلك ما تجده مبثوثا هنا وهناك مقروءا أو مسموعا أو مرئيا من ممارسات أفراد من الإباضية حتى ولو كانوا علماء أو من أفكار تقال ، اعرضها على قواعد المذهب وسوف تتجلى لك الحقيقة ، وخذ على سبيل المثال ما قاله ابن النظر في لاميته – إن صح عنه ذلك – عن الإمام علي ، وقد أجبت بنفسك أن ذلك مخالف لقواعد المذهب ولذا عارضه الفطاحل ، وكذالك ما قاله في نونيته – إن صح أيضا - في مسألة خلق القرآن عورض في ذلك ...

ولهذا أمثلة أخرى

فعليك بمعرفة القواعد والأصول أولا وسيتم لك معرفة الحقيقة ، وليس البحث والتفتيش هو الكفيل ببيان (( الحقيقة الغائبة )) وإلا فإن شئت ذلك فإننا على أتم الاستعداد لإظهار مساوئ المذهب الشيعي مما لا يغتفره لهم التاريخ ولا يرضاه الله سبحانه من الأفكار والخرافات التي وجدت في المذهب الشيعي الإمامي .

يتبع ...

المدافع عن الحق 01/08/2003 02:23 PM

(13)

وتوضيح أخير على كلام الأخ المغيرة في رده على الأخ (( من أجل الحق )) :
" فلا يزال الكثير من المشاركين يقارنون بين ابن ملجم وبين علي بن أبي طالب " .

أقول : إن المقارنة بين الرجلين جهل وغمط لحق الإمام علي في فضله وعلمه ومكانته في الإسلام ومن هو ابن ملجم أصلا ؟!!...

والمقارنة ليس في الشخوص وإنما في الفعل ، فهذا قتل وذاك قتل .. وهذا ما أشرت إليه سابقا وما يفسر به كلام الإمام السالمي لأن القتل ليس فيه قليل وكثير ، والموت لا يتجزأ ...

ومن قتل طفلا كمن قتل شيخا هرما ...
ومن قتل امرأة كمن قتل رجلا ...
ومن قتل فاسقا أو مشركا كمن قتل مؤمنا في العقوبة الأخروية ...
ما لم يكن القتل بحق ...

فالقتل لا يتجزأ ، ولا يختلف . وجرم القتل عظيم والنفس البشرية لها حرمتها عند الله تعالى : { مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً } ( المائدة : من الآية : 32 ) .

فكيف أخي الكريم بقتل المئات أو الآلاف ...

وأنا أستغفر الله العظيم أن يكون قصدي التهجم على الإمام علي كرم الله وجهه .. ولكن أذكر ما حدث فقط وإني لأحاول جهدي لأن أجد شيئا أعتذر به عن الإمام علي فليس ثم شيء يدفعني إلى عدم الإنصاف في حقه وقد أبلى في الإسلام بلاء حسنا .

كما أني ليس بيني وبين أهل النهروان من نسب يجعلني أدافع عنهم به إلا نسب الحق .. والأمر مرجعه الحق لا سوى .. فالمؤمن يدور مع الحق حيثما دار .. ولا يدور الحق مع الأشخاص وإن حاول الأخوة الشيعة حصر الحق في أفراد من الناس فحسب .

وهاهو الإمام علي يقول بنفسه :
" إنما يعرف الرجال بالحق " أليس كذلك أخي المغيرة ؟!

عموما فربما لي رأيي الخاص فيما يتعلق بمجريات معركة النهروان وقد أكشف عنها يوما من الأيام ... وهذا يعود بنا إلى ما كررته من أن الأمور التاريخية راجعة إلى علم الإنسان لا إلى موروثاته ...

وأشير أخيرا إلى أن عددا من ملاحق الأخ المغيرة توسيع للموضوع وجلب بالخيل والرجل .. ولا علاقة لها بموضوعنا .. ورغم ذلك فسوف أتناولها في ردودي إن شاء الله تعالى ...

وإلى لقاء ...

المدافع عن الحق 04/08/2003 07:22 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعتذر عن الانقطاع لظروف العمل والسفر ، نواصل بعد لحظات إن شاء الله

المدافع عن الحق 04/08/2003 08:22 PM

(14)

بقي الحديث عن موقف الإمام السالمي رحمه الله من ابن ملجم المرادي:

وقد أكد الأخ المغيرة أن ابن ملجم مرضي عند الإمام السالمي فقال:
" 00 وهذا ان دل فإنما يدل فعلا على أن فعل ابن ملجم مرضي عنه عند السالمي 00 "

وقال أيضا ضمن ما استدل به على رضا الإباضية عن ابن ملجم:
"رأي نور الدين السالمي في ابن ملجم هو رأي المرجع الديني الاول في عصر السالمي 00 والسالمي غني عن التعريف 00 وأغلب الظن ان مقلدي السالمي في غالبية عمان كانوا على رأيه 00ونكرر بأننا لم نسمع من اعترض على السالمي في رأيه هذا 0"

هذا كلام الاخ المغيرة

ونقول له:

1- لم أجد في كل نصوص الإمام السالمي رحمه الله أنه ترضى ولو مرة واحدة عن ابن ملجم ، وقد ذكره مرات عديدة فلم يترحم عليه وذكره عند الحديث على زيارة ابن بطوطة لعمان أربع مرات فلم يترحم عليه ، وذكره في مواضع أخرى متشتتة في كتبه فلم يترض عنه

وفي هذا إشارة قوية إلى أنه رحمه الله لا يترضى عن ابن ملجم خلافا لما قاله المغيرة ، فإن منهج الإمام السالمي بين في هذه النقطة ، حيث نجده يذكر بعض العلماء أو غيرهم ممن له موقف منهم فلا نراه يتكلم عن الولاية أو البراءة أو ما يشير إليهما .... وأما ابن ملجم فليس للإمام السالمي تصريح في ولايته ..

2- ليس هناك كلام للإمام السالمي يفهم منه رضاه عن ابن ملجم .. اللهم إلا ما يوحيـــه ظــــــاهر عبارته التي نقلها الأخ المغيرة:
" ومنها أن يعطل الإمام الحدود ، ويتسلط على الرعية ، ويفعل فيهم بهوى نفسه ما شاء فيستتيبونه فيصر على ذلك فيصير بعد الإمامة جبارا عنيدا ، فإنه يكون بذلك باغيا على المسلمين ، ويجوز لكل من قدر عليه قتله ليريح الناس من ظلمه وفساده ، فإن أمكن الاجتماع عليه من المسلمين كان ذلك أولى كما فعل المسلمون بعثمان ، وإن لم يمكن جاز قتله غيلة كما فعلوا في علي ومعاوية وعمرو بن العاص فإن ثلاثة من المسلمين اتفقوا على قتل هؤلاء الرؤساء في ليلة واحدة بعد أن خلع علي نفسه ، وقاتل أهل النهروان …"

وقد ظن الأخ المغيرة -كعادتــــه- أن كلمة " المسلمين " تعني الرضا عن ابن ملجم قائلا:
" لاحظ كيف يصف السالمي ابن ملجم بأنه أحد (( المسلمين )) وطبعا كلنا يعرف أن كلمة المسلمين في اصطلاح علماء الاباضية لها معنى واحد حيث تعني جميع من دخل في دعوة أهل الحق والاستقامة 00 ثم لاحظ كيف يجوز السالمي فعلة ابن ملجم 00 "

وفي الحقيقة ليس في كلام السالمي الرضا عن ابن ملجم ولا التلميح إليه ... صحيح أن كلمة "المسلمين" تعني عند الإمام السالمي ما ذكره الأخ المغيرة ، ولكن هل كل الإباضية مرضي عنهم عند الإمام السالمي ?!!

ولا يخفى أن الإمام السالمي أعرض عن الترضي عن علماء وهم إباضية قطعا ، فكيف بابن ملجم الشخصية المجهولــــة الحال ?!!

وعلى فرض أنه رضي الله عنه جوز فعلة ابن ملجم فليس ذلك دليـــلا على رضاه عنه ، لأن ذات الفعل ليس دليل الرضا فكيف وليس له أفعال أخرى ثبتت يرضى بها عنه ?!!

مع أنني أقول إن مقولة الإمام السالمي:
" فإن ثلاثة من المسلمين اتفقوا على قتل هؤلاء الرؤساء في ليلة واحدة بعد أن خلع علي نفسه "

مستوحاة من الروايات التاريخية التي بثها أبو مخنف وأشياعه من الــرواة الشيعـــــة والأموييــن.

وينقض هذا القول (ثلاثة من المسلمين) أن من تولى قتل معاوية وعمرو قد نجا كل واحد منهما ، والقضية لا تخفى عليك أخي المغيرة ، ولقطات التآمر الأموي واضحة من مشاهد هذه المسرحيـــة السياسية !!

وقد سق أن قلت إن الإباضية عندما يذكرون الأحداث التاريخية إنما يجعلونها من باب التمثيل ، وهذا أحدها ، كما قلت بأن المثال قد يكون -تاريخيا- صوابا وقد يكون خطأ ، وهذا مثاله.

كما ذكرت لك كلام أبي سفيان الذي يبين عدم رضا الإباضية الأوائل عن ابن ملجم ... وفيه أن السائل سأله: " ولعل ذلك من قبل الغيلة ، قال: لا "

ومفاد هذا السؤال أن الغيلة هي أحد أسباب عدم الرضا خلافا لما دل عليه كلام الإمام نور الدين السالمي ....

قد تقول إن ما يهمنا هو كلام الإمام السالمي ورأيه في الموضوع ، لكن لا ننسى أنك أخذت من كلامه تعميم الحكم على الإباضية كلهـــــــم !! ، مع أن هذه الدلائل قائمة أمامك لترى:

1- كلام الإمام السالمي مختلف عن كلام أبي سفيان...

2- أن التقليـــــد غير معتبر في المسائل التاريخية وقضايا الولاية والبراءة

3- أن المسائل التاريخية لا تشكل رأيا واحدا لمذهب معين ، بل لكل رأيه.

4- أن هذه المسائل قابلة للأخذ والرد والنقاش والجدل مادامت قائمة على النقول والروايات.

5- أن كل قول لابد من أن يعضده الدليل العلمي.

وهذه ميــــــزة المذهب الإباضي ، وهي اشتراطه للدليل العلمي لكل قول مهما كان صاحبــــه وقائلــه ، خلافـــــا لبعض المذاهب التي تجعل العلماء هم مدار الحق !! ، مهما اتضحت دلائلــــه عند غيرهـــم>


ولنا لقاء غدا إن شاء الله

المدافع عن الحق 05/08/2003 03:02 PM

(15)

استكمل على ما ذكرته يوم أمس فأقول:
وعلى كل ، فالإمام السالمي لم يترض عن ابن ملجم ، وأقوى أدلة ذلك تعليقه على كلام ابن بطوطة ، ومما قاله هناك:
(( أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به ))

وقد تقدم القول أن في هذا تشكيكا من الإمام نور الدين في كون أهل نزوى والإباضيـــــة يترضون عن ابن ملجم ، فكيف يتولاه هو ?!!!

نخلص مما سبق الى وقفة قصيرة مع كلام الأخ المغيرة سابقا:
" وأغلب الظن ان مقلدي السالمي في غالبية عمان كانوا على رأيه 00"

لنفهم:
1- أن الظن عنصر مهم من عناصر الفهم الخاطـــــىء لدى الاخ المغيرة.

2- أن الأخ المغيرة يظن أن التقليد في مذهب الإباضية في مسائل الدين أمرا سائــــغا ، وقد وضحت له هذا الأمر فيما سبق.


فهل لا يزال يظــــــن: " ان مقلدي السالمي في غالبية عمان كانوا على رأيه "

وهل لا يزال أيضا يكرر: " بأننا لم نسمع من اعترض على السالمي في رأيه هذا "

خصوصا بعدما نقلت من كلام أبي إسحاق في تعليقه على كلام ابن بطوطة (((الحيادي))) ?!!!!

أخي القارئ الكريم:

ألحق بما سبق ما نقله المغيرة من ترحم أبي قحطان خالد بن قحطان عن ابن ملجم ، ليكون عدد الذين ترضوا عن ابن ملجم ثلاثة فقط - وهذا كــــــــــاف عند الاخ المغيرة لجعل هذه المسألة عقيـــــــــدة !! للإباضية في قضية هي في الحقيقة ليست شيئا مهما في المذهب الإباضي ، بل هي مسألة هامشية فضلا عن جعلها مما يشتغل به:

(( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ))

أخي المغيرة:

لعلك تلاحظ أن الذين ترضوا عن ابن ملجم إنما فسروا قتله للإمام علي إنما هو من أجل القصاص لقتله أهل النهروان ، خذ كلام أبي المؤثر:
" فقتله عبدالرحمن بن ملجم غضبا لله وكان ذلك منه حلالا لقتله الذين يأمرون بالقسط من الناس "

وكلام أبي قحطان:
" حتى بعث الله عليه عبدالرحمن ابن ملجم رحمه الله فقتله غضبا لله ثائرا بدم المسلمين "

وقس على هذا كل ما قاله أي من علماء الإباضية

وهنا ثلاث وقفات:

الأولى: أن هذا الرأي أيدته بنفسك.

الثانية: أن قضية القصاص محتاجة إلى نظر قوي وفهم مستوعب للمسألة كلها ، لأن الإمام عليا متأول في قتلهم على ما يظهر لي

الثالثة: أن كون ابن ملجم وليا لقتلى أهل النهروان يحتاج إلى الدعم التاريخي المؤيد بالروايات والأسانيد الصحيحة .... وهذا هو الذي لازلت أطالبك به .... وهو ما لم يتحقق بعد.

ولنا كلمة أخيرة قبل ان نترك المجال لك للرد على ما أوردنا

المدافع عن الحق 07/08/2003 10:38 AM

(16)

وأعود في الأخير فأقول:

إن هذا الرأي ليس معتمدا عند الإباضية ولم نجده إلا عند أفراد لأنها أحداث تاريخية تخص مشكلة حدثت بين الإمام علي ومجموعة من جيشه ... ويمكننا أن ننظر إليها ببساطة على فرض ثلاثة احتمالات:

الأول: أن ابن ملجم محســـوب على أهل النهروان ، ونقول حينئذ:
اختلف الإمام علي مع مجموعة من جيشه فقتلهم وقتلوه ... وهذه معادلة لابد منها.

الثاني: أن ابن ملجم محســـوب على غير أهل النهروان كمعاويـــة مثلا فنقول:
إن المسؤول عن قتل علي هو ابن ملجم ومرجعيتــــه .... وليس أهل النهروان ولا الإباضية.

الثالث: أن يكون عمل ابن ملجم فرديّاً ، فهو وحده يتحمل المسؤولية والتبعة

تبقى المسألة رهينة بالروايات وأسانيدها .... وأنا انتظر الصحيح الثابت منها

والاحتمال الأول هو الذي يقويه الأخ المغيرة ، وهو ملزم بطرح المعادلة والإجابة عنها.

كما أن الاحتمال الأول هو الذي نقل المغيرة أنه رأي الإمام الشافعي وابن التركماني وابن حزم ، عندما قالوا بأن ابن ملجم قتل عليا متأولا ...

وأنا هنا أعجب من هذا التناقض العجيب لدى ابن حزم فإنه في حين يجعل ذلك الفعل من باب التأويل أي من الاجتهاد الذي أدى إليه واقع الحال بمقتضى القصاص المشروع فإننا نجده يلعنه فمتى كان المجتهد ملعونا باجتهاده ؟!

وهل ثبت أن ابن ملجم فعل ذلك قصاصا ؟! أنتظر الأسانيد الصحيحة !!

وأما الأخ المغيرة ، فإنه اعترف بنفسه أن ابن ملجم إنما فعل ما يقتضيه مبدأ القصاص ... فعلام يلوم من قال بمثله من الإباضية ...

غير أني أقول إن كلام الإمام السالمي عند مقارنته بين قتل أهل النهروان على يد الإمام علي وقتل علي على يد ابن ملجم ليست تسويغا لفعل ابن ملجم تماما كما أنها ليست تسويغا لعمل الإمام علي في قتل المئات الكثيرة ...

ولذا ، فإن قول المغيرة أكثر عذرا لفعل ابن ملجم خلافا لقول عامة الإباضية الذين لم نجد لهم كلاما في هذا الشأن اللهم إلا بعض الأفراد الذين وافقهم الشافعي ولبن التركماني وابن حزم .. والمغيــــرة .

عذرا أخوتي الكرام ..

فلست ممن يبرر لقتل نفس مؤمنة ، لا أهل النهروان الصرعى على يد الإمام علي ، ولا الإمام علي على يد ابن ملجم (( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )) ( السجدة :25))

اللهم تلك دماء طهرت منها أيدينا فطهر منها ألسنتنا وقلوبنا .

وبهذا أكون قد أكملت – باختصار – مجمل الردود ، أتمنى من الأخ العزيز المغيرة أن يكتب رأيه وتعليقاته الطيبة .حول أصل القضية المثارة وعدم فتح مواضيع جانبية تبعدنا عما بدأناه معا.

والله الموفق ...

المغيرة 09/08/2003 09:30 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،



نشكر الشيخ المدافع عن الحق على هدوء طرحه وهدفية نقاشه 00 ونتمنى منه أن يعطينا الفرصة الكاملة لتنسيق تعقيبنا على رده ونتمنى منه سعة الصدر والصبر معنا 0 ودمتم موفقين 0


أتمنى مراجعة الإقتراح التالي على هذين الرابطين :


http://www.ibadhiyah.net/hiwar/showt...p?threadid=810


http://www.almajara.com/vb/showthread.php?threadid=4159

المدافع عن الحق 09/08/2003 04:53 PM

الأخ الكريم المغيرة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ليس من الانصاف في حق اساتذتنا واخواننا مشرفي ومتابعي سبلة الدين أن نحول الحوار الى ساحات أخرى ونحن قد وصلنا إلى هذا الحد في حوارنا ، فارجو المعذرة

ولنعذر الاخوة القائمين على سبلة العرب على الخلل الفني ونحتسب الأجر على صبرنا

وفي انتظار ردودك واجاباتك على ما تم طرحه وخذ ما شئت من وقت

الضوء الساطع 10/08/2003 08:17 PM

استغربت كثيرا من هذا الطلب ومن ردود بعض الاخوة - هداهم الله- عليه !!

:rolleyes:

القفاف 10/08/2003 10:23 PM

وأنا بعد استغربت ! تصدق !! :confused:

الولد المغامر 10/08/2003 11:08 PM

أضحك الله سنك يا مغيرة ..............
فلقد أضحكتني كثيرا ................. أعجبتني كثيرا سالفة تبادل المشرفين ........... :p :نطوط:

coooooooooool
:cool:
:شيطان:

المفكر المستقل 11/08/2003 12:56 AM

و أنا أيضا إستغربت !!!

يبدو أن المغيرة لا يتابع المواضيع جيدا !

فتح عألك و لو !

المغيرة 11/08/2003 03:56 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،


:::: تمهيد ::::
اطلعنا على كامل وقفات الاخ المدافع عن الحق وتفاجأنا بكثير من المعلومات القيمة التي احتوتها فقرات الوقفات وكانت لنا معه بعض التعقيبات المهمة على ما أورده ضمن فقراته تلك 00 لكن قبل ذلك آثرنا أن نقوم بخطوتين مهمتين وهما :-
1- محاولة وضع تصور لتطور العلاقة بين الإباضية من جهة وبين ابن ملجم من جهة أخرى 0
2-التذكير برأي المغيرة في ابن ملجم وفعلته والتي ذكرها سابقا في أحد ردوده وتعليقاته 0

وذلك لكي نعطي أرضية واضحة لتعقيباتنا على وقفات الاخ المدافع عن الحق 0


أولا : تطور العلاقة بين الإباضية وابن ملجم :-


نعرض أولا أقدم الآثار التي وقعت تحت أيدينا فيما يخص ابن ملجم والتي تعطي اضاءة عن تطور نظرة الإباضية لابن ملجم :
(1) الجواهر للبرادي صفحة 145-146 (( وفي كتاب أبي سفيان محبوب بن الرحيل (رض) وسألت أبا سفيان عن قول المسلمين في عبدالرحمن بن ملجم قال ماسمعت أحد يمدحه ولا يذمه وما بلغني فيه شيء فقلت ولعل ذلك من باب الغيلة قال لا 00 ((
(2)الضياء ج3 ص 72 سلمة بن مسلم العوتبي :-
(( روي أن أباعبدالله محمد بن محبوب كان يقف عن الحسن والحسين وإنه قال لم اجد أحدا عاب على الحسين بشيء ولكن خرج مع أهل الكوفة ولا كاتب معاوية مع أخيه الحسن ولا قبل له هدية غير أن أبا صفرة قال قيل أنه كان أعان على قتل عبدالرحمن بن ملجم والله أعلم أكان ذلك أم لا 00 فقال أبو عبدالله فبريء منه من بريء من المسلمين ووقف عنه من وقف منهم وأنا ممن يقف عن الحسن 0 ))
(3) قاموس الشريعة ص 350 ج8 :
قال أبو عبدالله : الشمراخية نحن نبرأ منهم بخلافهم للحق بغير الذي وصفهم ، وأما قتل النبي (ص) فقولنا فيهم : أنه لا يقتل أحدا إلا بعد أن قيام الحجة عليه والدعوة الى الإسلام 0
قال أبو سعيد : نقول بقول أبي عبدالله في الشمراخية وأما القتل في السر فقد أجاز بعض المسلمين قتل الأئمة الذين قتلوا المسلمين على دينهم في السر ، وقد فعلوا ذلك ، وقتل قاتل أهل النهروان بولايتهم لقاتله ، لأنهم تولوا قاتله ))
(4)تحفة الاعيان – السالمي ص364 :
(( ويوجد في آثارنا عن مشايخنا أنه لم يقتله إلا بعد أن أقام عليه الحجة وأظهرله خطأه في قتلهم وطلبه الرجوع فلم يرجع ))
(5) بيان الشرع : ص 299
(( مسألة : سألت أبا محمد الفضل بن الحواري عن محمد بن أبي بكر الصديق وعبد الرحمن بن ملجم أهما في ولاية المسلمين ؟ : قال : نعم 0
وقال : إن محمد بن أبي بكر الصديق الذي هو قتل عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن ملجم هو الذي قتل علي بن أبي طالب ))
(6) جواهر الآثار ص18 ج1 محمد بن عبدالله بن عبيدان :
(( ومنه وماتقول شيخنا في أثرنا هذا وهو كتاب بيان الشرع وكتاب المصنف وحميع الجوامع التسعة والمختصرات والضياء وجميع كتب أهل عمان أيؤخذ بما فيها إذا كان عن أصحابنا أم لا ؟
فعلى ما وصفت في ذلك اختلاف بين المسلمين : قال من قال من المسلمين : يؤخذ بجميع مافي هذه الكتب التي ذكرتها ما لم يصح فيها شيء مخالف للحق 0
وقال من قال من المسلمين : لايؤخذ بما في الكتب حتى يصح عدله ، والقول الأول أكثر 0 ))




بعد أن نتأمل النصوص السابقة ، يتوجب علينا ان نقوم بتلخيص تلك النصوص في نقاط واضحة تخدم مطلب البحث الذي نحن بصدده :-
- رواة أباضية يروون قصة مقتل علي والتي تنص على أن ابن ملجم قد أقام الحجة على علي قبل قتله 0
- إباضية ماقبل محبوب بن الرحيل يلتزمون الوقوف في ابن ملجم فلا يمدحون ولا يذمون 0
- الإباضية في زمن محبوب يستفسرون عن حال ابن ملجم 0
- لم يبلغ ابن الرحيل شيء يخص ابن ملجم سوى الغيلة (الاغتيال السري )
- عبدالملك بن أبي صفرة المعاصر لابن الرحيل يبلغه خبر ضعيف عن اعانة الحسين على قتل ابن ملجم
- الإباضية في زمن أبي صفرة يتبرؤون من الحسين بسبب الرواية تلك وقسم منهم يقفون عن ولايته 0
- محمد بن محبوب يتوقف في الحسين 0
- محمد بن محبوب يجيز القتل بعد إقامة الحجة 0
- الفضل بن الحواري تلميذ محمد بن محبوب يتولى ابن ملجم بسبب قتله لعلي بن أبي طالب 0
- مجموعة من علماء الإباضية تصرح بولاية ابن ملجم مثل أبي المؤثر وأبي قحطان و الفضل بن الحواري وسلمة بن مسلم وأبو الحسن البسيوي 0
- مجموعة تنقل التولي دون اعتراض مثلما فعل صاحب كتاب بيان الشرع وصاحب قاموس الشريعة 0
- المحقق أبو سعيد الكدمي ينص على أن بعض المسلمين أجاز قتل السر 0
- المحقق الكدمي نص على أن المسلمين قد قتلوا قاتل أهل النهروان 0
- ابن عبيدان ينص على أن الاكثر من المسلمين يأخذون ما جاء في كتاب بيان الشرع وكتاب المصنف وجميع الجوامع التسعة والمختصرات والضياء وجميع كتب أهل عمان مالم يصح فيها شيء مخالف للحق والأقل لا يأخذون حتى يتثبتون من عدله 0




هكذا نستطيع اعداد صيغة عن التطور الحاصل في العلاقة الطردية بين الإباضية وبين ابن ملجم : ان ابن ملجم شخصية مجهولة الحال عند الإباضية الاوائل اللهم ماورد عنه أنه أقام الحجة على علي قبل قتله غيلة فبقي في اطار التوقف ثم تحولت مواقفهم أكثر ايجابية وذلك من خلال اتخاذ موقف قوي ضد من أعان على قتله ألا وهو الحسين وهو البراءة والتوقف وعدم الولاية 00ثم اتخذ موقفا ايجابي آخر وهو اجازة فعلة ابن ملجم على ضوء الروايات الإباضية التي تنص على أن ابن ملجم قد قتل عليا بعد إقامة الحجة عليه وذلك من قبل محمد بن محبوب 00 ثم تم التصريح الأول بولاية ابن ملجم على يد الفقيه الإباضي الفضل بن الحواري والذي صرح بسبب التولي وهو قتل علي بن أبي طالب وعقد مقارنة بين قاتل عثمان وقاتل علي وتولاهما على ذلك ولم ينص على شيء يخص أهل النهروان 00ثم صرحت مجموعة أخرى من فقهاء الإباضية بالترحم والتولي لابن ملجم 00 اثنين منهم صرحوا بولايتهم وذكروا موضوع الثأر لأهل النهروان وهما أبي قحطان وأبي المؤثر 00واما سلمة بن مسلم فلم يذكر سبب التولي 00 وأما أبو الحسن فلم نطلع على سيرته ولم نعرف سبب توليه لابن ملجم 00 لكن ظاهر مانقله البرادي من تلك السيرة أنه لم يصرح بسبب التولي 0




ثانيا : ماهو رأي المغيرة في قضية ابن ملجم :
علق المغيرة في أحد ردوده على سؤال للأخ الكريم فهد الوقبة فقال :
(( طبعا الاطروحات التي طرحت حول موضوع ابن ملجم تنقسم الى اطروحتين 00 الاولى منهما تقول أن ابن ملجم هو خارحي موتور له علاقة ما بأهل النهروان 00 وهذا مادفعه للقيام والاقدام على قتل علي بن أبي طالب عليه السلام 0

والاطروحة الثانية تنص على ان ابن ملجم كان مدسوسا من قبل الأشعث بن قيس حيث تثبت بعض الروايات أن ابن ملجم كان في منزل الأشعث بن قيس ومنه توجه للقيام بعملية الاغتيال00 والأشعث بن قيس هذا كان عميلا لمعاوية بن أبي سفيان حاكم الشام 0

وأظن انك تلاحظ ان الاطروحتين متناقضتين 00 لكن كل أطروحة لها أدلتها وبراهينها 00 ففي الوقت الذي نجد فيه امكانية قتل على يد خارجي موتور قتل أهله في النهروان فقتله قصاصا 00 نجد ان الاطروحة الثانية تنص على ان المستفيد الحقيقي من مقتل علي هو معاوية 00 والغريب أنه كان مقصودا بالقتل أيضا هو ووزيره عمرو لكن الاثنين يسلمان من محاولة الاغتيال ويذهب علي ضحية ذلك 0

أما بالنسبة لتحليلي الشخصي 00 والذي سأحاول قدر الامكان أن أشذبه واهذبه في المستقبل القريب 00 هو أن ابن ملجم كان فعلا خارجي موتور قتل أهله في النهروان فاقتص من علي واغتاله 00 ولكن ذلك كان تحت اشراف مباشر من الأشعث بن قيس الذي هيء الأسباب ومهد الظروف لابن ملجم 00 وكل ذلك كان بتوجيه معنوي مبيت من قبل معاوية المستفيد الاكبر من مقتل علي وبتخطيط متقن من قبل وزيره المخلص عمرو بن العاص 000 بمعنى أن ابن ملجم كان طرف السكين الذي استغل هو و أصحابه الآخرون من قبل طرف خفي 00


ربما يستغرب البعض هذا الطرح 00 ولكنني شخصيا بدأت أميل الى هذا الأمر 00 وكما وعدتك أخي بأنني سأقوم بتشذيب وتهذيب هذا الرأي مع تدعيمه بالأدلة التاريخية والنصوص ))






ثالثا : وقفات المدافع عن الحق :


قال الأخ الشيخ المدافع عن الحق مانصه :
((ومخلص حديثي هنا ان قتل ابن ملجم للإمام علي ثابت لا مرية فيه ، لكن المسألة التي كنت أريد الحــوار أن ينصرف إليها هي صلــة الإباضية بهذه الفعلة من خلال هذا الرجل.

وهذه العلاقة عند الأخ الكريم المغيرة غير مهمــة كما يقول. ))

أقول 00 يجب أن نحدد مصطلحات معينة عند المغيرة قبل مناقشة هذه النقطة 00 ألا وهي (أهل النهروان ) و (الإباضية ) 00 فالمغيرة يعلم أن هنالك علاقة ما تجمع بين الفئتين لكن هذا لا يعني أن إباضية مابعد النهروان هم أنفسهم أهل النهروان 00 بعد أن نفرغ من هذه المقدمة نقرر أن المغيرة لا تعنيه علاقة ابن ملجم بأهل النهروان فتلك قضية أخرى بقدر ما تعنيه علاقة الإباضية بابن ملجم 00فأهل النهروان قد قتلوا في تلك المعركة وانتهى الأمر 00 وعلاقة ابن ملجم بهم تحتاج كما تفضل الأخ المدافع عن الحق إلى اسناد صحيح وتلك قضية مفروغ منها 00لكن علاقة الإباضية بابن ملجم هي محل البحث عند المغيرة وهي الأهم 0


وقال ((وهذا هو أحد أسباب التفسير الذي ذهب إليه المغيرة وغيره لترحم بعـض علماء الإباضية على ابن ملجم ، فإن ذلك يشي بالصلة ويوحي بتدبير الفعلة من قبل سلفهم.، غير أن التفاتة الباحث عن الحقيقة إلى أحداث القصة وما يعتريها من مداخلات مهمة وما يتخللها من فقد المصداقية العلمية التي تربط آخرها بأولها يغير شيئا من المواقف ، لأنه إن كان القاتل مدفوعا من معاوية مثــلا فذلك يقود إلى البحث عن أحداث أخرى ذات صلة بالموضوع أو بما يقاربه ، لاستخلاص الأسباب وبناء النتائج. ))

أقول 00 أرجو أن تتنبه إلى أن المغيرة قد نص على أن رأيه لا يزال في طور التشذيب والتهذيب 00بمعنى أن هذا الرأي قابل للتعديل والتغيير وهو مرهون بالدليل متى ما قام ومتى ما أثبت 00 وقد ثبت أن اول فقيه إباضي صرح بولاية ابن ملجم لم يشر إلى تلك العلاقة بين أهل النهروان وبين ابن ملجم فتنبه كما أنك لوراجعت طرح المغيرة بخصوص ابن ملجم وعلاقته بأهل النهروان لوجدته قد جمع بين الطرحين 00 وحري بالمغيرة أن يأخذ من الآن فصاعدا الطرح الذي اكتشفه في كتب الإباضية فيما يخص ابن ملجم من اقامة الحجة على علي قبل قتله 00 أما بالنسبة لموضوع علاقة ابن ملجم بمعاوية فقد نص المغيرة على أن تلك العلاقة واردة لكن يجب اخضاع كل الروايات التي تخص ابن ملجم ودوافعه الى ميزان تاريخي عادل 0


وقال الاخ العلايلي ((خذ كل أحداث الصدام بين الإمام علي وبين معاوية لتجد أنه إن صح مثل هذا التفسير فسوف تتجلى مواقف يحسب أنه يكتنفها غموض قاتم ، ولئن كان التاريخ يجرم ابن ملجم في قتله الإمام عليا ، وكان التاريخ يجرم معاوية بدفعه الأمة إلى التناحر العسكري ، فإنه أيضا يجرّم من يقتل مؤمناً ولو كان القاتل عليا كرم الله وجهه ، ونفس التساؤل أوجهه إلى المغيرة:

أليس القتل حرمه الله تعالى في كتابه وأوعد عليه النار ؟!!

لا تذهب بعيدا أخي العزيز المغيرة فليس هذا مرادي ، لكنني كما أدافع عن أهل النهروان( الإباضية ) في صلتهم بقتل الإمام علي أود في الوقت ذاته أن أدافع –وأنا إباضي- عن الإمام علي في قتاله لأهل النهروان ، وبدلا عن البراءة واللعن ونحو ذلك ، أنظر في مجريات الأمور والقرائن التي حفت تلك الأحداث الغامضة ، لأربط الأشياء بأسبابها لأصل في النهاية إلى أن السياسة مدعومة بالمذهبية البغيضة –وللأسف شارك فيها الشيعة من خلال الروايات- أحكمت فعلتها بإتقان ، واستطاعت أن تفصل بين الإمام علي وأنصاره القدامى بعدما تعاطوا هو وهم البيعة على تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى. ))

أقول 00 لا يزال العجب ينتابني من مقارنة فعل ابن ملجم بما فعله علي بن أبي طالب في النهروان 00 أخي الفاضل لو أخذنا بمقياس أن القتل حرام حرمه الله في كتابه بعمومه لدخل ضمن هذا النطاق جميع من قتل مؤمنا ضمن أي ظرف كان 00 ابتداءا بأم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير و أهل النهروان قبل خروجهم من جيش علي فهم قد قتلوا المسلمين في معركة الجمل وقتلوهم في معركة صفين 000 وأيضا قتلوا المسلمين في معركة النهروان الذين كانوا يقاتلون في صف علي بن أبي طالب زادوا أو قلوا على حسب بعض الرويات00 وقس على ذلك جميع حروب الأئمة الإباضية وعمالهم مع بقية طوائف المسلمين مثل أبي حمزة الشاري ومعركته في الحجاز 00بالإضافة إلى معارك ناصر بن مرشد مع أبناء عمه ولاة الرستاق والولايات المجاورة 00 أضف إلى ذلك معارك الهناوية والغافرية في عمان وغيرها 000 وكل هؤلاء سيجرمهم التاريخ حسب مقياسك 00 لذا وجب علي التنبيه على مغالطة كبيرة تجري في حق الإمام علي بن أبي طالب من قبل الكثيرين وهي مقارنتهم بين الفعلة الشائنة لابن ملجم وبين معركة النهروان00 فذلك اغتيال سري لرجل كان يصلي كما هو مشهور 00 وتلك معركة بين معسكرين سبقتها مناظرات ومناقشات وسبقها اعداد حربي وتخطيط عسكري من قبل الطرفين 000 يعني القضية لم تكن غدر وخيانة 00ولو اعتمدنا بعض الروايات لوجدنا انها أشارت إلى أن الباديء كان معسكر أهل النهروان 00أقول لو اعتمدنا ذلك 00 لكن القضية بعمومها أن تلك المقارنة الجائرة بين فعل ابن ملجم ومعركة النهروان هي مغالطة كبيرة لا إنصاف فيها 0

كما انك تعرضت لنقطة روايات الشيعة 00 وانا أستغرب منك ان تطوي صفحا عن روايات الإباضية عن تلك الحقبة وان تغفل دور تلك الروايات خاصة تلك التي تتحدث عن معركة النهروان 00 فالإباضية قد نقلوا عن تلك المعركة نقاط كثيرة لا أظن أن المقياس التاريخي العادل سيقبلها 00فبعض الرويات تنص على أن علي كان يستعمل الكذب جهارا نهارا من أجل اضفاء شرعية وقدسية على تلك الحرب 00 وروايات أخرى تنص على أن علي كان يهدد كل من ينشق عليه بالقتل والفتك 00 وهكذا تجد أن الإباضية قد شاركوا في رسم تلك الصورة البانورامية للنهروان والتي ترتضيها مخيلتهم 0 فلا تضع الحمل على الشيعة فقط أيها الشيخ الفاضل 0


وقال ((في مثل هذه التداعيات أعجب من أخي المغيرة في محاولة جر الإباضية جرّاً إلى تبني موقف من ابن ملجم من خلال ترحم بعض علمائهم عليه ، فقام يعطي أبعادا شتى لكلام أبي المؤثر والبسيوي والإمام السالمي. ))

أقول 000 قد أضفت لك أدلة جديدة بخصوص مو قف الإباضية من ابن ملجم والتي هي قابلة للتكاثر لحظة العثور على المزيد منها 00 والمغيرة لم يتعمد جر الإباضية إلى شيء دون دليل 00 يبقى أن تثبت أنت العكس في ذلك بان تأتينا بالمصادر التي نصت على عدم ارتضاء ابن ملجم وفعلته عند الإباضية 0


وقال (( ولو أردنا أن نستعيد التاريخ لنحاسب أو لنعاتب فما الذي يشفع للإمام علي في قتله المئات الكثيرة من أهل النهــروان دون سبب مقنع ؟!! ))

وأقول 00 يشفع له انها كانت معركة وليست غدر وخيانة واغتيال سري ليلي 0



وقال (( وما الذي يشفع للشيعة عند غيرهم في مواقفهم المتشنجة ضد الكثير من الصحابة الكرام لاسيما الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما اللذين يسميهم بعضهم بصنمــي قريش !! ، دعك من اللعن المدون في الكتب والمسجل على الأشرطة المعاصــرة المتداولة. ))

أقول 000 الشيعة في مواقفهم من بعض الصحابة شبيه جدا بمواقف الإباضية من بعض الصحابة لا سيما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) 00 أما بالنسبة لقضية صنمي قريش فهذا دعاء ذو سند فيه مقال ولم يورد في كتب الدعاء المعتمدة في غالبية بيوت الشيعة مثل كتاب (مفاتيح الجنان ) وكتاب (ضياء الصالحين ) 00 هكذا تكون قضية صنمي قريش مجرد رواية مثلها مثل تلك الرواية التي تشبه علي بن أبي طالب بالبعير في مسند الربيع 00 أما فيما يخص اللعن الذي في الأشرطة والكتب فلا أظنك بمعزل عن فتاوى علمائكم بجوازية اللعن حتى على بعض الصحابة 0


وقال ((ولذا أقـــول فما الذي يدفع المغيرة إلى إلحاحه على رضــا الإباضية عن عبدالرحمن بن ملجم من خلال رأي البعــض ليجعل ذلك رأيــا للأكثــر منهم ؟!! ، فضلا عن التساؤل حول السبب في طرح الموضوع من الأصل ؟!!

إن الأجدر هنا طي هذه الصفحات مع محاولة تفهم المواقف التي بنيت على روايــات يتطرق الشــك إلى صحتها ويجزم العاقل المنصف بكذب عدد منها. ))

أقول 00 الذي يدفع المغيرة ألى الإلحاح على موضوع رضا الإباضية هو أنني أريد أن أعرف الرأي العام في يومنا هذا ونحن نبعد عن النهروان وعن ابن ملجم بحوالي أريعة عشر قرنا 00 خاصة أنني ألاحظ تحمس شديد عند محققي الأباضية المعاصرين في نفي صلة ابن ملجم بأهل النهروان 000 فنحن نريد استغلال هذا الحماس في اعلان النكير والنفير على فعلة ابن ملجم أيضا 00 لكن للأسف الشديد لا زلنا نلاحظ أن الكثيرين يصرون على تلك المقارنة الجائرة بين فعل ابن ملجم وبين معركة النهروان 0

أما السبب المباشر لطرح الموضوع فأظن أنني نقلت لك بداية قصتي مع التيهرتي وكيف أنه طرح قضية أن الخوارج لا يترضون على ابن ملجم 00 وأنا ملتزم بقول ما أعرفه عن هذه القضية بدلا من الصمت والضحك والمجاملات 00 صدقني المغيرة لا يوجد بينه وبين الإباضية أي عداء بل على العكس 00فأنا في شخصيتي الحقيقية رجل محبوب جدا عند الكثير من المطاوعة وحتى عند بعض علماء الإباضية وقد جالستهم وصارحتم بالكثير مما يختلج في نفسي 0 وعلى كل حال الحوار لا يفسد للود قضية 00 ولا يغرنك ما يفعله بعض المحاورين هنا في السبلة من استفزازات فهذا لا عبر عن حقيقة العلاقة بين الشيعة والإباضية في عمان 0

اما بالنسبة لطلبك بخصوص طي الصفحات 00 فانا مستعد جدا لطي الصفحات ولكن قبل طيها أتمنى أن أسمع استنكاركم لفعلة ابن ملجم وعزله عن المقارنة الجائرة مع معركة النهروان 0


وقال ((وعليه فإن التمحور حول الرضا عن قتل ابن ملجم للإمام علي ينطلق من منطلق العصمة للإمام ، وينسى الشيعة قاتل عمر على سبيل المثال ، ليعدوا ابن ملجم أشقى الآخرين كما كان عاقر الناقة أشقى الأولين. في مثل هذه المواقف ترى أن الشخـوص هم عمـدة الحق عند الشيعة ، وهذا الموقف يتمثل في اخي المغيرة –وأرجو تحمل هذه الكلمة- من خلال هذا الإصرار على تحميل الإباضية جرم ابن ملجم ))

وأقول 000 عزيزي الفاضل 00 المغيرة لم يطرح موضوع العصمة أبدا في سياق نقاشه 00 هذا من جهة ومن جهة اخرى أرجو ان لا تنسى انك عندما وسعت دائرة النقاش طلبت من جميع السنة والشيعة والإباضية أن يثبتوا لك ما يخص ابن ملجم 00 إذن فيجب ان يكون حوارك موجها للجميع 00والعصمة هي عقيدة شيعية إثني عشرية فلم تخاطب بها عموم الشيعة والمنضوي تحتهم الزيدية الغير منادين بهذه العقيدة 00 كما ان الرضا عن قتل ابن ملجم قضية اتخذها الكثيرون مطعنا عليكم مثل الوهابية والزيدية والأشاعرة وكل هؤلاء لا ينادون بموضوع العصمة في نفس الوقت الذي يلعنون فيه ابن ملجم ويلعنون كل من يترضى عليه 00 إذن فطرحك هنا مرفوض 0
أما فيما يخص ان قاتل علي هو أشقى الآخرين فهذه رواية جاءت في كتب المسلمين عن لسان رسول الله (ص) ولم يختص بها الشيعة فتنبه 0

ونفس الكلام يجر على بقية كلامك 0


وقال ((لم تأت لنا برواية تاريخية ذات سند صحيح –وهو مطلبي الأول- وقولك: " ولا تتعب رأسك ولا تعكر مزاجك في هذه الأمور "

خروج عن موضوع الحوار الذي كنت أريد ..

وهل جر المصائب على أهل النهروان وعلى الإباضية إلا أبو مخنف وأمثاله ؟!!

ومن أين عرفنا مقتل الإمام علي وملابسات ذلك إلا من خلال هذه الروايات التي روجت لأفكار غير صحيحة ؟! ))

أقول 00 أخي الفاضل بخصوص الرواية صحيحة السند فأنا قد نصصت على أن قتل ابن ملجم لعلي هو حقيقة تارخية مشهورة وانت قد وافقتني في طرحي هذا 00لذا وجد المغيرة أنه لا فائدة من ايراد روايات قد تجد في رواتها بعض المطاعن فينبري المغيرة للدفاع والتعديل ثم يخرج الموضوع عن أساسه وينجر خلف علماء الجرح والتعديل والقيل والقال 0

أما بخصوص أبو مخنف 00فأظنك لاحظت أن أول فقيه أباضي اعلن ولاية ابن ملجم لم يشر إلى قضية الثأر والتي قد توجد في رويات أبي مخنف 00كما أضيف ان الأخ أبو سفيان قد جاءك بإسناد خال من أبي مخنف ويذكر قضية ابن ملجم وعلاقته بأهل النهروان 00 كما أذكرك أن روايات مشايخ الإباضية الذين نقل عنهم السالمي قد ذكروا حقائق عن مقتل علي لا تمت بصلة لما جاء في روايت أبي مخنف مثل قضية الاحتجاج 00 هكذا يكون هنالك مشاركون لأبي مخنف في نقل صورة مقتل علي 0

أما بالنسبة لقولك أن هذه الروايات قد روجت أفاكرا غير صحيحة 00 فالحمدلله أن الفضل بن الحواري والسالمي لم يعتمدوا روايات أبي مخنف لاصدار حكمهم ومبانيهم فيما يخص قضية مقتل علي 0



وقال (( على كل ، أنا في انتظار من يأتيني بسند صحيح في الموضوع ، ولا يزال الوقت مفتوحاً للجميع. ))

أقول 00 لا داعي للانتظار فالقضية مفروغ منها وانت أثبتى ما يريده المغيرة فيما يخص ابن ملجم وهو قتل علي 0

وقال ((وأما موقف الإباضية من ابن ملجم في قتله الإمام علي فكأني بالأخ المغيرة يحسب أننا نريد أخفــاء هذا الموقف ، ولذا فإنه أخذ على عاتقه التفتيش في كتب الإباضية ليقع على تلك الجريمة التي لطخ الإباضية بها تاريخهم وكتبهم ( على حسب ما يبدو لنا موقف الأخ المغيرة ) وتناسى كل شيء عن الإباضية فيما يخص الإمام عليّاً ))

أقول 00 لا أتهمكم بمحاولة اخفاء موقف علماءكم من ابن ملجم فكتبكم مطبوعة طبعات فاخرة وفيها كل الحقائق التي نقلها المغيرة 00 غاية ما في الأمر ان التيهرتي حاول نقل جانب واحد من قضية ابن ملجم فاستدرك المغيرة عليه بنقل بقية الصورة فراجع إن شئت ذلك 00 أما بالنسبة لاعتبار أن الترضي عن ابن ملجم جريمة لطخت كتب الإباضية وتاريخهم فهذا ليس رأي المغيرة فقط 00بل جميع طوائف المسلمين قد أدانوالإباضية في هذا الموقف 00 والمغيرة كان أنزه بكثير من الجميع فقد نص على أن(بعض ) علماء الإباضية يقولون ذلك وليس كلهم والبقية لديهم اقرار لتلك الفعلة والبعض القليل استنكر ولعن ابن ملجم وفعلته 00 فهل تجد في كلامي ظلم للإباضية 0

أما بالنسبة لقضية ما يخص علي بن أبي طالب عند الإباضية 00فنحن لا ننكر أن الكثير عن علي (ع) قد نقله الإباضية في مصنفاتهم مثل الربيع وغيره 00 لكننا قد طرحنا سؤالا لأهل العلم والفهم عند الإباضية
وسألناهم : ماهي فضائل أهل البيت التي صحت لديكم ؟؟ فووجهنا بأن عليا وفاطمة ليسوا من أهل البيت واعترضنا على مجيبنا بأن محققي الإباضية قد نصوا على أن عليا من أهل البيت فردوا علينا بأن لكام المحققين لاعبرة له 000 طيب نحن نريد الآن وبعيدا عن مفهوم أهل البيت أن نعرف ماهي الفضائل التي تصححونها في حق علي بن أبي طالب 00 خاصة أنك اخي المدافع قد ذكرت أن لعلي شيء يخصه عند الإباضية 00فهلا تفضلت بذكره بارك الله فيك 0


وقال ((وما عجبت من شيء يتعلق بأخي المغيرة عجبي من أمرين:
- إضفاء أبعاد شتى على رأي البعض في ترحمه ورضاه عن ابن ملجم ، وتكبير الموضوع كأنما قام المذهب الإباضي على عقيدة الولايـــة لابن ملجم والبراءة من الإمام علي.

إعراضه عن ذكر كلام الإمام السالمي كاملاً حينما ذكر قصة ابن بطوطة (الحيادي في نظره) وما ذكره عن ابن ملجم ، فاقتصر على جزء من كلامه ، وبقيتــــه يعني الكثير بالنسبة للقارئ الكريم ( وأهمية هذا الأمر أشار إليها الأستاذ الفاضل المنصور في جزء من ردوده0
وعلى كل فنحن نحسن الظن بأخينا المغيرة ، ونقول له: إذا أراد أن نبحث في بطون الكتب فنحن على أتم الاستعداد لذلك. ))

أقول 00 المغيرة قد نقل ماوجده وحكم على ماوجده 00 يأتي دورك انت أن توضح وجهة نظرك فيما قاله المغيرة 00وكنا نتمتى ان تقل لنا فقرات كلامنا والتي استخلصت منها فهمك لكام المغيرة 0
اما فيما يخص النقل عن السالمي 00 فنحن نشكر لك نقلك كامل عبارته وسوف نتعرض لها ولنقاشك حين الوصول إليها وسيتضح لك وللقاري الكريم ان نقلك لن يزيد الامر إلا وضوحا في صالح طرح المغيرة 00 أما بالنسبة لما تفضل به الأستاذ المنصور فلقد علقنا على ردوده وأوضحنا له بالدليل الواضح طأ ما ذهب إليه في نقده لمنهجيتنا في النقل ولم نسمع منه تعقيبا على كلامنا 00 عموما أشكرك على حسن ظنك 00 ونحن نرحب ببحثك في بطون الكتب لانك بهذه الطريقة سوف تعطينا اضاءة حول المصادر التي قد نجهلها عن قضية ابن ملجم 0


وقال ((وعندما يقول أبو سفيان (أواخر القرن الثاني الهجري):
" ما سمعت أحدا يمدحه ولا يذمه وما بلغني فيه شيء " وهو المؤرخ الكبير فذاك يعني أنه أحاط بمرويات الإباضية فلم يجدهم يثنون عليه لكي يتولاه ، وهذا يعني أن الأئمة جابر بن زيد وأبا عبيدة والربيع وضماماً وأبا مودود وجعفر بن السماك وغيرهم من عشرات العلماء وآلاف الإباضية قبل أبي سفيان وفي عصره ليـــس ابن ملجم عندهم في الولايـــــة.

وكل حلقات الاتصال بين ابن ملجم وبين أبي سفيان ومن كان في عصره ليس فيها من يعرف ابن ملجم هذا تمام المعرفة وليس فيهم من يتولاه ، وخاصة أن تلك الفترة هي فترة الروايــــة والأسانيـــد.

فإذا وجدنا أبا المؤثر يترحم على ابن ملجم فنحن وجميع الإباضية لاسيما الذي قبل أبي المؤثر غير مسؤوليــن عن ذلك ، وذلك رأي خــاص. ))

أقول 00 ثبت بالدليل أن هنالك متقدمون على أبي المؤثر ممن صرح بولاية ابن ملجم مثل الفضل بن الحواري 00 كما ثبت بالدليل أن المعاصرين لابن الرحيل قد اتخذوا موقفا ايجابيا لصالح ابن ملجم في تبرؤهم ووقوفهم عن من اعان في قتله وبرواية ضعيفة 00 وثبت بالدليل أن رواة الإباضية كانوا مهتمين بمقتل علي وقاتله لذا نجد السالمي ينقل أثرا عن مشايخكم بهذا الخصوص 00 بقي أن نشير إلى أن عدم ولاية ابن ملجم لا يعني بالضرورة البراءة منه كما هو واضح من مراتب الولاية والبراءة عندكم 00 كما أحب أن أثير نقطة مهمة واتمنى أن أسمع فيها جوابا علميا موثقا بالدليل وهي :
هل عدم ورود المدح والذم عند الإباضية يعني التوقف ؟؟؟
طبعا اكرر انني مجرد مستفسر فقط 00 خاصة أنني وجدت أن محققيكم مثل السالمي والكدمي قد نصوا على أن ابن ملجم كان من ((بقية أصحابنا )) و من (( المسلمين )) لاحظ عبارة السالمي (( فاعلم أن بقية أصحابنا من أهل النهر رضي الله تعالى عنهم إنما حكموا بقتل من قتل أصحابهم لفعله بحكم الظاهر ما يستوجب به القتل وهو قتل المسلمين 00)) ولاحظ عبارة الكدمي ((قال أبو سعيد : وأما القتل في السر فقد أجاز بعض المسلمين قتل الأئمة الذين قتلوا المسلمين على دينهم في السر ، وقد فعلوا ذلك ، وقتل قاتل أهل النهروان بولايتهم لقاتله ، لأنهم تولوا قاتله ))

لاحظ عبارة الكدمي ((وقد فعلوا ذلك ، وقتل قاتل أهل النهروان )) والضمير طبعا عائد على المسلمين 0
كل هذا يعني أن هؤلاء المحققين قد حكموا على أن ابن ملجم هو من المسلمين أي من أهل الدعوة 00 فهل غاب عنهم أن المسلمين الاوائل قد توقفوا فيه أم أنهم قد ععللوا عدم المدح وعدم الذم بشيء آخر غير التوقف 0

اما بالنسبة للرواية والإسناد فيبدو واضحا جدا أن رواية المشايخ التي ينقلها السالمي عن مقتل علي قد اطلع عليها محمد بن محبوب لاحظ ما قاله السالمي : (( ويوجد في آثارنا عن مشايخنا أنه لم يقتله إلا بعد أن أقام عليه الحجة وأظهرله خطأه في قتلهم وطلبه الرجوع فلم يرجع )) 00ولاحظ ما قاله محمد بن محبوب في فتواه بخصوص قتل السر ((وأما قتل النبي (ص) فقولنا فيهم : أنه لا يقتل أحدا إلا بعد أن قيام الحجة عليه والدعوة الى الإسلام 0 )) 00 هكذا نجد ان محمد بن محبوب ينص على أن قتل السر جائز بعد إقامة الحجة وهذا لم نجده في روايات المسلمين إلا في الأثر الذي نقله السالمي عن مشايخه بعكس الأثر الذي وجدته عن جابر بن زيد فيما يخص فتواه بإجازة قتل أحد الجبابرة فتلك لا يوجد فيها إقامة حجة 0 من هذه الآثار والدلائل نستنتج أن الرواية التي تخص قتل ابن ملجم لعلي كانت موجودة في مصادر السالمي ومحمد بن محبوب لكنها فقدت فيما فقد من تراث الإباضية 0

وقال ((هنا يرفع أبو مخنــف وأشباهه أيديهــم ليقولوا لنا إن ابن ملجم أحد رؤوس الخوارج (أي أهل النهروان) وكان لا يفتر عن ذكر الله ، وكان في جبهته أثر السجود وكان وكان .... ليحس القارئ والسامع أن حقيقة " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم " تتجلــى في ابن ملجم !!

أليس لأبي مخنـــف دور في تكريس هذه الحقيقة يا ترى ؟!!! ))

أقول 00 اوضحنا لك سابقا أن أبو مخنف ليس الوحيد الذي نقل موضوع علاقة ابن ملجم بأهل النهروان 00 بل نجد أن الرواية المنقولة عن ابن الرحيل تؤكد على أن ابن ملجم لم يكن في منزلة البراءة عند المسلمين وأظن أننا لو تتبعنا قليلا بعض الشخصيات الاوائل عند الإباضية لوجدنا أنه لم يرد فيهم مدح ولا ذم وهذا رهن البحث وربما أوليت هذه النقطة مزيد اهتمام في المستقبل حسب سعة الوقت لإثباتها 00 اما بالنسبة لنقطة أن ابن ملجم كان لا يفتر عن ذكر الله وكان وكان 00 فأعتقد أن رواية مشايخ الإباضية لا تقصر عن رواية أبي مخنف والتي تنص على أن ابن ملجم ( قد أقام الحجة وأظهر له خطأه وطلبه الرجوع ) كل هذه الصفات أيضا تشير إلى تقوى وورع عند ابن ملجم 00هكذا نجد أن دور مشايخ الإباضية مهم في تكريس حقيقة ابن ملجم في نفوس علماء الإباضية وهذا واضح عند المحقق السالمي الذي اعتمد روايات المشايخ وواضح عند الكدمي الذي اعتمد فتاوى الفقهاء الإباضية في قتل السر ليعتبر ابن ملجم من المسلمين 0



وقال المدافع (( أما التعويل على المقولة (( رجعت عمان إلى أصم وأعرج وأعمى فكان أبو المؤثر هو الأعمى )) فنعــم في مسائل الشرع والعمليات ، وأما في مسائل الولاية والبراءة فالتقليـــد فيها لا يجـــب ، ولو كان كذلك لكان كل علماء عمان فضلاً عن عوامهم على رأي أبي المؤثر في مسألة الصلت وموسى ، والواقـــع أن أكثر العلماء ليســـوا على رأي أبي المؤثر ، وهاهو يبرأ من ابن جعفر صاحب الجامع ، فمن تابعه يا تــــرى ؟!!!
لا أحد
وأما من برئ من ابن جعفر ممن كان من أنصار المدرسة الرستاقية ، فليس تبعاً لأبي المؤثر بل هي آراء مستقلة لهم بنى كل واحد منهم رأيه على حسب علمهوكذلك رأيه في موسى بن موسى ، فإن أبا المؤثر كان يبرأ من موسى وصاحبه راشد بن النظر ، وكان على رأيه راشد وأبو الحواري وأبو سعيد الكدمي


فأين أثر أبي المؤثر عليهم ؟!!!

فضلا عن أن أكثر علماء عمان من بعد حادثة الصلت وموسى كانوا من أتباع المدرسة النزوانية ، فأين أثر أبي المؤثر عليهم ؟!!! ))

أقول 00 أشكر لك هذه المعلومات القيمة بخصوص الولاية والبراءة والتقليد فيهما 00 وهذا من عثرات المغيرة الذي يتشرف بالنهل من معلوماتكم في هذا الخصوص 00 لكن قضية الأخذ من الجوامع الإباضية ومن الكتب قد تعرض لها ابن عبيدان وأورد أثرا مهما في باب الولاية والبراءة فقال مانصه :

) جواهر الآثار ص18 ج1 محمد بن عبدالله بن عبيدان :
(( ومنه وماتقول شيخنا في أثرنا هذا وهو كتاب بيان الشرع وكتاب المصنف وحميع الجوامع التسعة والمختصرات والضياء وجميع كتب أهل عمان أيؤخذ بما فيها إذا كان عن أصحابنا أم لا ؟
فعلى ما وصفت في ذلك اختلاف بين المسلمين : قال من قال من المسلمين : يؤخذ بجميع مافي هذه الكتب التي ذكرتها ما لم يصح فيها شيء مخالف للحق 0
وقال من قال من المسلمين : لايؤخذ بما في الكتب حتى يصح عدله ، والقول الأول أكثر 0 ))

لاحظ أن ابن عبيدان قد نص على أن الأكثر قالوا يؤخذ بجميع ما في الكتب مالم يصح فيها شيء مخالف للحق والأقل أيضا نادوا بنفس الرأي حسب فهمي مع تعديل في اللفظ فقالوا لا يؤخذ حتى يتبين عدله 00 يعني القضية مرهونة بالدليل متى ما قام 00 لكن يبقى أن الأكثر هم من يأخذ من تلك الكتب 000 وحسب تتبع المغيرة لبعض الكتب الإباضية فقد عثرت في كتاب قاموس الشريعة ص340 ج 8 ما يؤيد هذا الطرح وهو أن محمد بن محبوب وأبو سعيد الكدمي قد أقاموا الاعتراضات والدلائل على أسماء معينة نص على ولايتها بعض العلماء 00يعني باختصار أن المغيرة عثر على وثيقة اعتراض على ولاية بعض الأسماء 00 وهذا هو ماطالبنا به منذ بداية بحثنا فيما يخص ابن ملجم 00 هل يوجد بين علماء الإباضية وطلبة العلم عندهم من اعترض على ولاية ابن ملجم الواردة في كتب الإباضية والتي يأخذ الأكثر منها دينهم 00 إن في عدم اعتراضهم على ولاية ابن ملجم اقرار خفي لتلك الولاية 00 لذا نجدد مطالبتنا بوثيقة الاعتراض 0


وقال ((نعم تلك مقولة تخص قضايا الفــروع ، وقد ألف البسيوي مؤلفين من أجود ما ألف هما الجامع والمختصر ، وليـــس فيهما ولايته لابن ملجم ))

أقول 000 إذا كانت ولايته لابن ملجم غير مصرح بها في كتابيه فقد صرح بها في سيرته التي قال عنها مؤلفوا كتاب معجم الإباضية مانصه ((وسيرة البسياني التي كتب فيها قضايا عصره وحكم الإمامة وآراءه اسياسية والفقهية ))
ص213
وعموما تبقى سيرة البسياني او السيوي داخلة ضمن الكتب التي يأخذ الأكثر منها مالم يصح فيها شيء مخالف للحق 0


وقال ((وإن شئت المرجعية في قضايا الولايــة والبــراءة فدونك فارس الميدان أبا سعيد محمد بن سعيد الكدمي فهو الذي عول عليه جمهرة علماء عمان من بعده في هذه المسائل ، وكان متحريا للحق حذراً من المزالق ، وقد خصص كتابه " الاستقامة " لهذه الغاية ، واعتمده نور الدين السالمي حين تحدث عن هذه الأمور وأثنى عليه ثناءً باهراً ، وتابعه على كثير من آرائه.

ورغم ذلك فقد خالفه أيضا في بعض المسائل ... وسوف يأتي الحديث عن الإمام نور الدين السالمي ، وليس في كتابة الاستقامة ولايــــة ابن ملجم ولا في شيء من كتب أبي سعيد ، وذلك لأن النظر في هذه القضايا لا يحكم فيها الإ بالعلم ، وأما بما فيه احتمـــال فالوقوف فيه أسلـــم. ))

أقول 00 قد اوردنا لك قول أبو سعيد الكدمي في ابن ملجم وكيف أنه عده من المسلمين 00صحيح أن ذلك الأثر لم يرد في كتبه التي ذكرتها ولكنه قد صرح برأيه في كتاب آخر 00 وكما أسلفنا لك فأن الأكثر يأخذون بما في كتب أهل عمان ما لم يصح فيها شيء مخالف للحق 00 ومخافلة السالمي للكدمي واردة جدا 00 لكن واضح جدا انه قد وافقه في اعتبار ابن ملجم من المسلمين وأقره على ذلك وهذا واضح في اطروحات السالمي 0


وقال الشيخ المدافع عن الحق ((ثبت مخالفة الجم الكثير من العلماء لأبي المؤثر وأبي الحسن في قضايا تاريخية قريبة الصلة جداً بهما ، بل إن أبا المؤثر عاش أحداث فتنة الإمام الصلت وموسى وقد خالفه علماء معاصرون للحادثة وعلماء جاؤوا بعد ، وكان الرأي الأكثر على خلاف ما قال به كل من أبي المؤثر وأبي الحسن ، فكيـــف برأيهمـــا في شخص بينهما وبينه زمن طويــــــــل .... هذا فيما لو جاء بمستند علمي يخصه ، فكيف ونحن لم نقف على السبب الذي لأجله ترحما عليه ، فما لم نقف على رأي العلماء فيه فلا نستطيع الخوض فيه ((

أقول 000 ممتاز جدا وأشكرك على هذه الحقيقة التاريخية التي لفت انتباهي لها وكنت قد غفلت عنها 00وهي أن مخالفة العلماء بعضهم في قضايا الولاية والبراءة 00 لذا أجد نفسي مظطرا لتجديد مطالبتي لك بصفتك باحثا متوسعا في قضية النهروان وابن ملجم أن تأتيني بالعلماء الذين خالفوا هذين العالمين في خصوص ولاية ابن ملجم 0


وقال ((أخي المغيرة:
فلا تحملنا ولا تحمل علماء الإباضية عقائد بنيتها على مجرد الأفهــام والأوهــام. ))

أقول 00المغيرة ليس معصوما عن الخطأ في الفهم ولا عن الوهم 00 وكذكلك المدافع عن الحق 00 لذا اتمنى ان أسمع تعليقا مفيدا على فهمي الذي دعمته بأدلة جديدة 0



ثم عرج على موضوع ابن بطوطة فقال ((وأما قوله: " ويرضون عن الشقي اللعين ابن ملجم " ليس فيه ذكر عباراتهم لننظر في صدق كلامه أو صحة فهمه ، إذ لعله مجرد استنباط تماماً كاستنباط الأخ المغيرة الذي جعله دينـــا للإباضية قاطبــة فأخطـــأ ، وإلا فلماذا لم يذكر ابن بطوطة "الحيادي" عباراتهم في ذلك كما ذكر أنه يسمونه بالرجل إن صح عنهم ذلك أيضا ؟!! ))

أقول 00اطلع المغيرة على تحقيق نفيس لدكتور عبدالهادي التازي لرحلة ابن بطوطة وقد تعقبه في أمور كثيرة
00 لكن ما لفت انتباهي في مقدمة التازي أنه علق على قضية ابن تيمية التي نقلها ابن بطوطة وتكذيب المحققين له فيها 00 فاستشهد التازي بما ورد عند مؤلف آخر غير ابن بطوطة قد نقل نفس المعنى عن ابن تيمية 0


والمغيرة فيما يخص قضية الترضي عن ابن ملجم قد اعتمد مبدئيا على أقوال علماء الاباضية الذين سبقوا ابن بطوطة 00 وشهادة ابن بطوطة فقط معضد وليست أساسا في القضية 00 لذا ففي نظري لاحاجة لأن يذكر ابن بطوطة عباراتهم وهي موجودة في كتب علمائهم 00 اما لبالنسبة لقضية ذكرهم لعلي بالرجل فيبدو أن السالمي لم يردها برمتها وإنما أرجعها إلى تفنن العرب على حد عبارته 00 وقد لاحظت في كلام أبي سعيد الكدمي والسالمي أحيانا انهم لا يذكرون إسم علي بل يعبرون عنه بقاتل أهل النهروان وهذا لا يعني تأييدا لكلام ابن بطوطة بقدر ما يكون تأييدا لكلام السالمي بخصوص تفنن العرب في (( مقام الإيهام والتعظيم )) 00 وأذكرك بان المغيرة لم يجعل الترضي على ابن ملجم دينا للإباضية قاطبة فتنبه 0


وقال ((ولهذا علق الإمام السالمي –خلافـــا لما قاله المغيرة- فقال:
" أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلـــم به " ، وهذا فيه نوع من التشكيك لكلام ابن بطوطة ، لكأنما استغرب الإمام هذا الكلام ، لأنه لا يوجد مستند يســوغ ولايــة ابن ملجم ، وهذا أيضاً مخالف لكلام المغيرة:
" ونكرر بان السالمي لم يعترض على هذه المعلومة حينما تعرض لها بل اتجه الى تنصيع فعلة ابن ملجم والقاء الجرم الاكبر على عاتق علي عليه السلام 0" ))

أقول 00 لا بأس بأن ننقل كامل عبارة السالمي أولا لكي نرى إن كان شكك في كلام ابن بطوطة ام لا 00لاحظ :
(( قلت: أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به ، وهو قاتل علي ومن صح معه خبره واستحق معه الولاية فهو حقيق بالرضا ، ومن لم يبلغه خبره ولا شهر عنه بما يستحق به الولاية فمذهبهم الوقوف على المجهول ))

واضح جدا من عبارة السالمي أنه لم يشكك في الترضي المنقول عن أهل نزوى لابن ملجم 00 بل أن السالمي اتجه إلى ذكر القاعدة الخاصة بالتولي والترضي والتوقف 00 وأكد بعبارته على أن أمر ابن ملجم لا يخرج عن موقفين تولي أو توقف ونفى بهذه الطريقة البراءة مطلقا عن ابن ملجم 00 إذن فالسالمي الخبير بأهل مذهبه أكد حقيقة الترضي على ابن ملجم من قبل أهل نزوى أكثر من كونه قد شكك فيها كما فهم ذلك المدافع أو كما حاول ان يفهمنا ذلك 0
وأنا أستغرب من المدافع قوله (( لأنه لا يوجد مستند يسوغ ولاية ابن ملجم )) في الوقت الذي يقرأ فيه قول السالمي ((، وهو قاتل علي ومن صح معه خبره واستحق معه الولاية فهو حقيق بالرضا )) 00 فالسالمي قد علق القضية برمتها بالدليل متى ما ثبت 00 وقد ثبت الدليل عند السالمي عن مشايخه 0



وقال ((والصواب أن الإمام نورالدين السالمي لم يذهب إلى تنصيع فعلة ابن ملجم ، بل هو مقارنة بين ما فعله ابن ملجم وما فعله الإمام علي ، وهي مقارنة عقلية واقعيــة إذا جرّدناها من كل خيوطها الشرعية ... ليس الهدف منها تبرئة ساحة ابن ملجم ، وقد قال الإمام السالمي:
" ومن صح معه خبره واستحق معه الولاية فهو حقيق بالرضا ، ومن لم يبلغه خبره ولا شهر عنه بما يستحق به الولاية فمذهبهم الوقوف على المجهول " ، وهذا يعود بنا إلى مسألة الوقـــوف عمن لم يُــعلم خبره. ))

وأقول 00 قد حكمنا سابقا على أن المقارنة بين فعل ابن ملجم وبين فعل علي هي مقارنة جائرة 00 أما بالنسبة لتنصيع فعلة ابن ملجم من قبل السالمي فيكفيك دليلا أن يوضع علي واجتهاده في حربه مع أهل النهروان في كفة ويوضع ابن ملجم الغادر في كفة أخرى 00 إنها لقسمة ضيزى 0


وقال ((وتلك المقارنة مسألة تاريخية إذا أردنا محاكمتها فسوف يساءل الإمام علي عن قتله المئات الكثيرة في النهروان .... وابن ملجم وغيره ممن قتل سوف يقعون تحت طائلة المساءلة ، وليس عندي أمر ابن ملجم مهماً لجهالــــة حاله لدي ، بقدر ما يهمنــي محاولة إيجاد العذر للإمام علي في قتله أهل النهروان.

وعلى كل ، فإن أمور التاريخ فيها العجائــب والغرائــب ، وعدم الخوض فيها أسلم لدين الإنسان. ))

أقول 00 علي عندما قتل المئات كان في ميدان مهيء للقتال والمئات كانوا يحملون سيوفهم على عواتقهم وقد دخلوا قبل المعركة في نقاشات ومناظرات علمية كان الدليل فيها سيد الموقف 00 بينما فعلة ابن ملجم الغادر كانت عبارة عن قتل رجل توجه بقلبه وفؤاده في صلاته وخشوعه لله رب العالمين 00 فكيف يتسنى لك عقد مقارنة بين الفعلين هداك الله 0 ولو افترضنا جدلا أن عليا سيساءل كقاتل لأهل النهراون 00 فهل ستكون مساءلته في نظرك كمساءلة ابن ملجم خاصة أن أهل النهروان كانوا يحملون سيوفهم بل أن بعضهم – إن لم يكونوا كلهم – كانوا يسعون لقتل علي ولو تمكنوا منه لقتلوه 00 واكرر سؤالي القديم لك 00 هل سيساءل أهل النهروان عن قتلهم لانصار علي في تلك المعركة حسب ميزانك ومقياسك ؟؟؟ أم أن الطرف سيغض عنهم !!!

فعلا إن التاريخ قد حوى العجائب ولا يزال يرينا تلك العجائب والغرائب !!!


وقال ((أعود فأقول إن عبارات الأخ المغيرة تحمل حمــلاً على الإباضية لتجريمهم بما فعله ابن ملجم من خلال الاستنتاجات التي ينقصها الدليل وتعوزها البينة. ))
أقول 00 على المدعي الدليل 00 انقل لي أين وجدت ان المغيرة قد حمل على الإباضية لتجريمهم بما فعله ابن ملجم 00 وأنا مستعد للإقرار لك بذلك 0

وقال ((وأما أن أهل نزوى يسمون ابن ملجم قامع الفتنة فحسبنا كلام الإمام السالمي أنه لم يسمعها إلا من كلام ابن بطوطة " الحيادي " !! ))

أقول 00لابأس بنقل ما قاله السالمي حول هذه العبارة حيث قال ((وأما تسميتهم له قامع الفتنة فلم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا 00)) نجد السالمي قد علق على موضوع (( قامع الفتنة )) ولم يعلق على قضية (( العبد الصالح )) 00 وربما يكون قد غفل عنها إلا أننا يجب أن نذكر بشيء مهم نص عليه أطفيش في تعليقه على هذ النقطة حيث قال مانصه ((ولو صح ما زعمه لوجدناه في كتب أصحابنا وهم لا يخشون أحداً إلا الله. ولو رأوا هذا الذي زعمه لما قال المؤلف لم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا ، بل يبين له وجهه كما ارتأوه واعتقدوه )) إذن فالقضية عند أطفيش مرهونة بما في كتب أصحابه وبما رأوه 00 وانا أقول ربما كانت هذه العبارات موجودة عند بعض عوام أهل نزوى على اختلاف درجتهم من اكتساب العلم كما نص على ذلك المدافع في مكان لاحق وقد سمعها ابن بطوطة منهم 00وفعلا من الحيف ان يلام اهل المذهب بكلام عوامهم 00 لكن المستغرب منه هو كيف انتشرت هذه العبارات القوية بين العوام ومن الذي جرأهم على هكذا قول ؟؟ وأين دور العلماء التوجيهي والتثقيفي في ذلك ؟؟ ولماذا وجدت هذه العبارات تربة خصبة في نزوى لتظهر فيها ؟؟


وقال ((وما ذكره الإمام السالمي مما يوجد في آثارنا عن مشايخنا أنه لم يقتله إلا بعد أن أقام عليه الحجة ...الخ ما قال ، فذلك مما لم تؤيـــده روايات أصحابنا الأوائل ، ويكفينا في ذلك كلام أبي سفيان محبوب بن الرحيل ، فالظاهـــر أن أبا مخنف استطــاع أن يغزو حتى مياديـــن الإباضية بمروياته المحبوكــة. ))

أقول 00 قد نقلنا لك سابقا ما يؤيد رواية السالمي عن مشايخه في فتاوى محمد بن محبوب وتعليق أبي سعيد على تلك الفتوى 00 ولا أظن ان السالمي ( المحقق ) سيتساهل في نسبة شيئ قاله أبو مخنف إلى مشايخكم 00 إن في هذا اتهام للسالمي 00 كما احب أن أذكرك أننا لم نجد شيئا في مرويات أبي مخنف يؤكد على معنى اقامة الحجة من ابن ملجم على علي قبل قتله ونصحه 00 بينما وجدنا فائدتها في فتوى ابن محبوب 0



وقال ((وأعجب من كلام الأخ المغيرة عن جبابرة النباهنة:
" وهذا كان في زمن النباهنة 00 والنباهنة وإن كانوا جبابرة في نظر الايديلوجية السياسية الأباضية 00الا انهم يبقون أباضية 00 "

أجل ، فإنهم يعرفون الولاية والبراءة ويطبقونها بحذافيرها ويخافون الله تعالى في ذلك ،،، أليــس كذلك أخي المغيـــرة ؟!!!! ))

أقول 00 أظن أنني سأولي هذا البحث جانبا من اهتمامي في المستقبل 00 وسنبحث حول قضية النباهنة وعلاقتهم بمبياديء المذهب الإباضي 00 خاصة أن ابن بطوطة قد نص على أن الإباضية يومها لم يكونوا يقيمون الجمعة وهي مظهر سياسي صارخ ينص على اعتراف الإباضية بعدم شرعية حكم أولئك الظلمة 00 وأركز على أن مجاهرة الإباضية بعدم إقامة الجمعة لدليل على أنهم كانوا ربما يجاهرون ببعض عقائدهم التي لا تتعارض مع مصالح النباهنة كالترضي على ابن ملجم 00 وربما كان الترضي على ابن ملجم يحمل طابعا سياسيا أكثر من كونه طابع دينيا فهو رمز عند أولئك الإباضية على الثورة على على الإمام الجائر 00 أضف إلى ذلك سكوتهم عن عثمان وعلي في خطبة الجمعة 00 كل هذه العلائم تدل على خصوصيات سياسية يتجمع الإباضية تحتها في ظل حكم الجبابرة النباهنة 00 عموما الموضوع قيد البحث 0 أما بالنسبة لتطبيق النباهنة لمباديء الولاية والبراءة وعدمه فهذا ليس بدليل على إخراجهم التام من ربقة المذهب الإباضي 00 فنحن نشاهد الكثيرين يوميا ممن يعتنقون المذهب الإباضي لكنهم لا يطبقون المذهب بكامل حذافيره 00 لكنهم يبقون اولا وأخيرا إباضية 00 والغريب في الأمر أنهم مع عدم تطبيقهم التام لمباديء الإباضية فإنهم يتعصبون للمذهب ولمبادئه وقت النقاش على الرغم من أنهم لا يصلون ولا يصومون وهذا منتشر في كل المذاهب وليس الإباضية فقط 00غاية ما في الأمر أنني عندما نسبت النباهنة للإباضية فهذا بشكل عام ولم اعني أنهم مطبقون لكل ماجاء به الإباضية أخي الفاضل 0


وقال ((1- أن أهل مصيرة يأكلــون الطير دون ذكاة.
2- قال عن أهل نزوى: " ونساؤهم يكثرن الفساد ، ولا غيرة عندهم ولا إنكار لذلك وسنذكر حكاية أثر هذا مما يشهد بذلك ".

وقد علّق الإمام السالمي على الأخير قائلاً:
" أما هذا فكذب صريح ، وكنت قبل هذا أوجه كلامه على أحسن وجوهه وألتمس له العذر وأطبق قوله على وجه الصدق ما أمكنني حتى سمعت منه هذا الكذب ، وإذا لم تكن الغيرة عند أهل عمان فعند من توجد ، وإذا لم تكن العفة في نسائهم فعند من تكون ..."

يا مغيرة:
إذا تطرق الشــك إلى كلام ابن بطوطة في جزء منه تطرق الشك إلى جزئه الآخر ))

أقول 00 بالنسبة لقضية اهل مصيرة فهي التي جعلتني أركن إلى حيادية ابن بطوطة في منقولاته فيما يخص المذاهب 00لان حسب معلوماتي ان اهل مصيرة هم من أهل السنة 00لكننا نجد رحالتنا ينقل ما يستنكره عنهم دون النظر إلى المذهب 00 وأقول ربما قد تحامل ابن بطوطة بدافع العصبية المذهبية فقام بتهويل ما نقله عن أهل نزوى ونحن مطالبين في التحقق مما قاله بعد الرجوع إلى ثوابت القوم ومصادرهم 00 وأنا لا اخفيك سرا بأنني اتضامن مع السالمي في موقفه ضد تعميم ابن بطوطة في قضية عفة نساء نزوى استنادا لحكاية حدثت في بلاط السلطان النبهاني 00 فهذا تعميم خاطيء وقد انتقده الدكتور عبدالهادي التازي عند هذا التعميم 00 لكن يبقى أنني أتذكر ان السالمي لم ينفي القصة بل نسبها إلى ظلم النباهنة وجورهم 00 وربما يكون ابن بطوطة قد عمم أيضا في قضية الترضي وهي محل البحث 00 لكن خطأه في التعميم لا يعني بطلان القصة من أساسها 00 هكذا تكون المنهجية في التعامل مع النصوص 00 أما عبارتك الأخيرة التي تقول فيها ((ذا تطرق الشــك إلى كلام ابن بطوطة في جزء منه تطرق الشك إلى جزئه الآخر )) فقد اوافقك في التعميم فقط لكن ليس في رد كل شيء 00 وهذا ما فعله السالمي الذي كذب التعميم لكنه لم ينكر حكاية البلاط النبهاني 0

ثم قال المدافع عن الحق مانصه ((ولهذا علّق أبو إسحاق اطفيش على كلام ابن بطوطة في قضية ابن ملجم فقال:
" ابن بطوطة يفتري عن عمد في هذه الأحوال التي أوردها عن عمان ، ولعله يقصد بذلك تشويه السمعة لأهل عمان لأنهم يخالفونه مذهبا إذ يزعم أن الإباضية يترضون على ابن ملجم ويسمونه بقامع الفتنة ، ولو صح ما زعمه لوجدناه في كتب أصحابنا وهم لا يخشون أحداً إلا الله. ولو رأوا هذا الذي زعمه لما قال المؤلف لم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا ، بل يبين له وجهه كما ارتأوه واعتقدوه .. " الخ ما قال

وأبو إسحاق من كبار علماء الإباضية المتأخرين ، ولا ريب أنه اطلع على سير علماء الإباضية القدامى ، فلم يورثه ذلك ولايــــة ابن ملجم ، وواضح من كلامه أن الترضي عن ابن ملجم ليـــس من مذهب الإباضية ، وإن وجد في أفراد منهم ، وإن زعم ذلك ابن بطوطة " الحيادي" !! لأهل نزوى واعتمــده المغيرة. ))


أقول 000 يؤسفني حقا ان أقول لك ان أبا إسحق قد خلط في الحقائق 00 فقد قال(( إذ يزعم أن الإباضية يترضون على ابن ملجم ويسمونه بقامع الفتنة ، ولو صح ما زعمه لوجدناه في كتب أصحابنا )) ثم قال ((ولو رأوا هذا الذي زعمه لما قال المؤلف لم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا ، بل يبين له وجهه كما ارتأوه واعتقدوه )) وواضح جدا أن أبو إسحق قد خلط بين عدم سماع السالمي لجملة قامع الفتنة وبين موضوع الترضي على ابن ملجم 00 فموضوع الترضي مثبت موجود في كتب أصحابكم ولا عبرة في سعة اطلاع ابن اطفيش فلقد اطلع المغيرة على عبارات الترحم والترضي فلا مجال للإنكار 00 ولا ادري ما الذي دعاك إلى تاويل كلام أبن اطفيش بقولك ((وواضح من كلامه أن الترضي عن ابن ملجم ليـــس من مذهب الإباضية ، وإن وجد في أفراد منهم )) وعبارته واضحة وضوح الشمس حيث يقول ((ولو صح ما زعمه لوجدناه في كتب أصحابنا )) فهو ينص على ان كتب أصحابه خالية من الترضي والترحم !!! اما بالنسبة لتوليه لابن ملجم فالقضية رهن البحث 00فربما يجد جديد في هذا الشأن 0


وقال المدافع (ويضاف إلى ما سبق ما ذكره ابن بطوطة عندما ذكر أحد ملوك النباهنة:
" ويؤكل على مائدته لحم الحمار الإنسي ويباع بالسوق لأنهم قائلون بتحليله ولكنهم يخفون ذلك عن الوارد عليهم ولا يظهرونه بمحضره "

وقد علق الشيخ أبو إسحاق قائلاً:
" اعطف هذه الأكذوبــــة على ما مضى لك من كلام هذا الرحالة لكي تتيقن ما نقوله من تعمده وأمثاله للاختلاق قصداً للتشويه وسوء السمعة فتأمل الافتـــراء ...." الخ كلامه

كما رد عليه الإمام نور الدين ردّا مفحماً ، ومما قال:
" ما سمعنا أن هذا وقع في شيء من الأزمان بعمـــان ...." الخ كلامه )

أقول 00بالنسبة لموضوع أكل الحمار الإنسي فلربما كان ذاك أيضا من مظالم بني نبهان خاصة أنه نسب ذلك إلى مائدة الملك النبهاني 00ويجب علي أنا أراجع كلام السالمي في هذا الخصوص فالمرجع ينقصني حاليا لأنني أتذكر انه علق على هذه القضية من الناحية الفقهية 00 لذا احتمالية الصدق في كلام ابن بطوطة عن مائدة النبهاني واردة 0


وقال ((هذا هو الرجل " الحيادي" الذي اعتمده الأخ الفاضل المغيرة ، ولو جعلناه حياديّاً لقبلنا قوله في جبابرة النباهنة الذين نسب إليهم أكل لحوم الحمير ، كما نسب إليهم فعل المنكرات ))

أقول 00بالنسبة للمنكرات فقد نسبها السالمي لظلم النباهنة كما افترض ذلك العدوي 00وربما تكون قضية الحمار معطوفة على ذلك 00 أما بالنسبة لقبولك لقوله وعدمه فهذا شيء خاص بك ونحن غير ملزومين بقناعاتك 0


وقال ((أخي الكريم المغيرة:
مجموعــة جبابــرة وعــوام جهلــة في زمن النباهنة ، أعــن هؤلاء تـؤخـذ عقيدة الإباضيــة ؟!!!

الأ تـــــــرى أنه حملك التعصـــــب لقبول كل ما يلقى على الإباضية ، هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى ... فكيف يكون ابن بطوطة " حياديــــاً " ؟!!!

ولو كان حيادياً لكانت نظرته إلى الإمام علي وإلى ابن ملجم سواء ، ولكانت نظرته إلى الإباضية كنظرته إلى غيرهم ، لكنه سني –كما قيل- يجعل الإباضية خوارج ، فقد قال عن أهل نزوى:
" وأكثرهم خـوارج " ))

أقول 00 قد ناقشنا قضية العوام سابقا وكيف أن تلك العبارات وجدت بيئة خصبة بينهم وذلك بمرأى ومسمع من العلماء الذين يسكتون عن علي وعثمان في خطبة الجمعة والقضيتين مرتبطتين دينيا 00 أما بالنسبة لتعصب المغيرة في قبول ما قاله ابن بطوطة فلا أدري كيف ساغ لك اطلاق ذلك علي والسالمي قد فعل نفس ما فعله المغيرة تقريبا خاصة فيما يخص قضية الترضي وهي محل البحث 00 أما بالنسبة لإشارتك لعدم حيادية ابن بطوطة في قضية ابن ملجم وعلي 00فاعلم أن هذه (( الحيادية )) التي تطالب بها ابن بطوطة هي في نظر عموم أمة محمد (ص) هي قمة الظلم في حق علي بن أبي طالب (ع) ولقد شنع احد الشعراء على قضية مقارنة الإمام علي بمعاوية فقال (( أين الحسام من المنجل وأين معاوية من علي )) فإذا كان هذا شأن معاوية فكيف بابن ملجم 00 وقد أشرنا سابقا إلى ان مساواة ابن ملجم بعلي هي مقارنة جائرة 0 اما بالنسبة لاطلاق مصطلح (( خوارج )) على أهل نزوى 00 فهذا اصطلاح يدل فعلا على تعصب لكن كل المصنفات التي تعود الى تلك العصور يكثر فيها هذه المصطلحات 00 حتى في كتب الإباضية نفسهم حيث أتذكر أن القلهاتي قد نص على أن علي بن أبي طالب قد قتل أهل النهروان بمن بقي معه من (( الروافض )) وهذا غريب حقا 00 وعموما فهذه المصطلحات كثيرة في كتب الطوائف ولاحاجة إلىاعطائها بعدا أكبر مما ينبغي 0


وقال ((ولا تخفى عليك دلالات هذه الكلمة عند رجل سني ، وأنت خبير –أخي المغيرة- بمعنى هذا الاصطلاح في الأيديلوجية الدينية الشيعية وما لها من أبعاد ذات مفاهيم واسعة ، وقد حكم عدد من علماء الشيعــة بكفر الخوارج ومنهم الإباضيــة !! ، فلا تغالط الحقائــق ))

أقول 00 نعم لا يخفى علي تكفير وتنجيس الخوارج في كتب الشيعة كما لا يخفى علي تكفير الشيعة والروافض في كتب الإباضية 00 وتكفير بقية المسلمين بعضهم لبعض واضح جدا في كتبهم 00 لكن هذا لا ينبغي أن يؤثر على الصدق في النقل وذكر الحقائق 00 فمثلا نرى أن العدوي قد نص على أن هنالك مؤرخ قيل أنه شيعي قد نقل الكثير من الحقائق عن الدولة الرستمية بطريقة منصفة 00 كما أنني أتذكر أنني قرأت في كتاب فقهي قديم لمجتهد شيعي أثنى فيه على ((إمام عمان )) وعدله وأن عدل هذا الإمام هو سبب في دفع الغضب والسخط الإلهي عن البلاد 0


وقال بعد ذلك ((- تعجبت من المغيرة في أشياء :

أ*- محاولته إثبات أن اللعن هو منهج الإباضية ، ونسي المغيرة هنا مذهبه وعلماءه !! ، فاللعن في مذهب الشيعة لكبار الصحابة كأبي بكر وعمر كثير وواضح كالشمس . ))

وأقول 00 ما نقلته من نصوص بخصوص اللعن عند قدماء الإباضية مثل جابر وغيره كان ردا على ما قاله السيابي أنهم يتنزهون عن السب في تعليقه على أن ابن ملجم لم يمدحه احد ولم ذمه احد 00فاحببت ان أنقل ما يخص اللعن من الشخص المتبريء منه 00وهذا غير موجود في ابن ملجم لأنه ليس في مستوى البراءة 0 ولم احاول في نقلي اثبات ان اللعن منهج للإباضية كما فهمت 0



وقال ((ب*- عندما يطرح موضوع لا يحب الأخ المغيرة الإجابة عنه يعرض عنه بحجة أنه ليس في موضوع الحوار ، في الوقت الذي يعرض بنفسه عن أساس الموضوع وهو السند الصحيح عن ابن ملجم وفي الوقت الذي يخوض فيه في مواضيع أخرى لا صلة لها بالموضوع ولكنها مما يحب هو الحديث عنها ، وذلك كنقاشه لبهجت العلايلي في حديث ( الولاية ) لعلي مع قوله للأخ ( من أجل الحق ) :
" ... ولكن يؤسفني أنني لا أستطيع الإجابة على سؤالك بخصوص التحكيم .. ذلك لأني آليت على نفسي عدم الخروج عن الموضوع الأصلي وهو الإباضية وابن ملجم ... " وآليت معناها : أقسمت ، على ما أعرف .

وهذان الأمران ليس المغيرة ملزما بالإجابة عنهما لكونهما خارج الموضوع ، لكنهما يعتملان في نفسي وأحسب الأمر كذلك في نفوس عدد من الأخوة القراء . عموما مجرد شعور !! ))

أقول 00 عذرا أخي المدافع عن الحق 00 فأنت تعتبر بالنسبة لي دخيل على الموضوع الأصلي الذي كنت أود أن يناقشني فيه التيهرتي 00 وانت قد فرضت نفسك على النقاش وقام المشرفين الأفاضل بغلق الموضوع الأصلي والذي لم يكن فيه شيء عن أهل النهروان وعلاقتهم بابن ملجم 000 لذا أستغرب منك فرض شيء علي لم ألزم به نفسي منذ البداية 00 وانا كنت أؤثر مواصلة نقاشي في الرابط القديم لكنني أجبرت على الدخول معك 00لذا أظن انني وضحت مطالبي كاملة في بداية حواري معك 00واكرر أنني لست ملزما بتنفيذ طلباتك لأنني الأسبق في هذا النقاش 00بل انت المطالب بتنفيذ طلبات المغيرة 00 والسند الصحيح موجود لدي 00 لكني أذخره لأنني لا اريد الدخول معك في دوامة الجرح والتعديل والتي لن اطول منها فائدة 00خاصة انك قد أقررت بما يخصني ويهمني من موضوع ابن ملجم وهو قتله لعلي غيلة 00 هذا القدر من موضوع ابن ملجم كاف لبحثي فنحن في غنى عن الاسناد 000 اما بالنسبة لموضوع الولاية ونقاشي فيه للعلايلي فذلك موضوع آخر ورابط آخر لا علاقة له بموضوعنا هنا ولا علاقة له بعبارتي للاخ من أجل الحق 00 عموما تستطيع ان تبقي شعورك في نطاق الشعور فقط 0


وقال المدافع ((جـ- طلب المغيرة إثبات إيمان النهروانيين ...

سؤالي للمغيرة:
هل الأصل عندك أن أهل النهروان غير مؤمنين ، حتى يحتاج الأمر إلى إثبات ..

أرجو جوابا مختصرا لا يخرجنا عن موضوع الحوار .. إن شئت ذلك .. ))

وأقول 00 الأصل عندي أن أهل النهروان مسلمين 00 والإيمان درجة أرقى من الإسلام لا يعلم كنهها إلا الله 00 وكفى دليلا على كلامي مافعله عمر عندما سأل حذيفة عن كونه ضمن المنافقين أم لا 0



وقال ((د- دعوة الإباضية لعدم الخوض في مثل هذه القضايا التاريخية لا يخطئ الدراسات التاريخية الحديثة التي كتبت بأيد إباضية وقوله :
" فما من موضوع يتحدث عن النهروان والتحكيم إلا وتعرض لقضية ابن ملجم هذا "

عجبا لك أخي المغيرة :
الإباضية الذين كتبوا نفوا صلة النهروانيين والإباضية بابن ملجم ، وحاولوا جهدهم لتوحيد الصف المتفرق ، وأنت جئت لتشير بأصابع الاتهام لتعقد الخيط المنبتل ، وتنبش الماضي مستخرجا سهامه لتسددها من قوس ملكتها عن وراثة ... فشتان بين فعلتك وفعلتهم . ))

وأقول 00 قلنا سابقا ونقولها مرارا وتكرارا أن المغيرة قد وجد في رابط الاخ التيهرتي كلاما مخالفا للواقع 00فهل يتطلب مني السكوت والصمت حيال ذلك 0 ولماذا يفسر تصرف المغيرة على أنه اتهام للإباضية ونكت للجرح وتفرقة للشمل ؟؟؟ الموضوع مجرد نقاش حر في منتدى حر والدليل سيد الموقف 0

اما بالنسبة للدراسات الحديثة فقد كنا نتأمل منهم في حماسهم في نفي صلة ابن ملجم بأهل النهروان 00 أن ينفوا صلة الإباضية بابن ملجم ويذكروا المصنفات التي شنعت على ابن ملجم فعلته 00ومن ثم اعلان النكير والنفير على ابن ملجم 00 وتوجيه الرأي العام إلى أنه من الحيف مقارنة بطل خيبر بالغادر ابن ملجم 00لكن هذا لم يحدث 0

وقال ((هـ- إصرار الأخ الكريم المغيرة على تعميم الحكم فقد قال :
" لكن المشكلة تكمن في أن إقرار الإباضية لفعلة ابن ملجم لا يحتاج لها مزيد جهد وكلفة " .

في حين قال :
" وأنا مجرد ناقل لما وقع تحت يدي من كتب الإباضية من ترض وترحم وإقرار لفعل ابن ملجم " في رده على ( الفقير إلى الله ) ... أجل ... أنت لم تكتف بالنقل بل أنت ناقل ناقد ناقم ... ولقد حملتنا أشياء بمجرد الأفهام والأوهام ... ))


أقول 00لقد سعيت في ملاحق المرفقة أن أقوم بنقل كلمات المتعرضين لموضوع مقتل علي بكل حذافيرها واتهمت بأنني أنقل ما يروق لي يومها 000 وكنت أسعى في تلك النقولات أن اعطي للقاريء صورة كاملة عن الطريقة التي يتحدث بها الإباضي عن ابن ملجم وفعلته ووذلك لتاكيد كلامي بخصوص ارتضائهم لفعل ابن ملجم 00 والغريب انني نقلت أيضا ما وجدته من كلمات الناقمين على ابن ملجم !!! لكنهم كانوا واحد فقط ثم أضيف إليه آخر فكانوا إثنان فقط 00 بينما في مقابل ذلك نجد أن الجميع يتشفى ويسكت عن ابن ملجم 00 وبعد هذا كله أستغرب من المدافع عندما يقول انك ناقل ناقد ناقم !!! واعتمد الاوهام والأفهام !!! إن كنت حقا كما تقول أيها العزيز فعليك ان تسمعني ردك وتاويلك لكلماتهم التي نقلتها لك حرفيا 0 وقد نقلت ما في صالحي وما في ضدي لانني قد نصصت في بداية حديثي على أنني اعتقد يوجود الناقمين على ابن ملجم في مصنفات الاباضية 00فأين التعميم في كلامي هداك الله 0


وقال ((ومن أدل الأشياء على ذلك ما ذكرته من لقائك بأحد الإباضية المقربين لأهل العلم - على حد تعبيرك وتصورك – فسألته أنت :
" هل يوجد بين أهل العلم من يقول بالمتعة والتوسل اليوم ؟
فقال : نعم يوجد ولكنهم يكتمون الأمر خوفا من الفتنة "

فاستنبطت أنت " أنه ربما يكون هنالك من يترضى ويترحم على ابن ملجم "

عذرا أخي المغيرة :
*- لسنا ممن يقول بالتقية في أوسع نطاقها ، ولا أظن أنك لا تفهم طبيعة المذهب الإباضي بمواقفه الصريحة .

*- ألست ترى أنك لا تتحرى الدقة في الأحكام والصحة في أدلتها ... بالأمس كنت مع ابن بطوطة ( الحيادي ) ، ومع الجبابرة الذين استفدت منهم عقيدة الإباضية في الولاية والبراءة ، ومع العوام الذين فهمت منهم جواز أكل لحوم الحمير عند الإباضية ، واليوم أنت مع " أحد الإباضية المقربين لأهل العلم وكان شخصا ظريفا حلو المعشر " .

ونحن نقول لك : لقد كان – حقا – شخصا ظريفا حلو المعشر حين زعم لك – وأنت المغيرة – أن من " أهل العلم من يقول بالمتعة والتوسل اليوم ولكنهم يكتمون الأمر خوفا من الفتنة " . ))

أقول 00 المشكلة سيدي الفاضل أنني قد التقيت شخصا آخر (حلو طيب المعشر ) وقد اكد لي حقيقة التوسل والاختلاء بقبور الصالحين ليلا 00 عموما القضية رهن البحث فربما يجد جديد في هذا الأمر بخصوص المتعة 00 أما بالنسبة للتوسل فلقد اكد لي احد طلبة العلم أنه سأل أحد المشايخ الكبار وقد قال له ((نحن نقول بالتوسل )) 00 ولو أنك راجعت ديوان الآليء والمرجان لأحد قضاة الإباضية لوجدت فيها قصيدة كاملة بخصوص التوسل وجوازيته طبعا هذا في العصر الحديث 00 أما بالنسبة للعصور القديمة فحدث ولاحرج 00كذلك بالنسبة للمتعة فلقد عددت 18 عالما يقولون بالمتعة عند الإباضية حتى الآن 0

وقال أيضا ((وعموما فواضح جدا أن مجرد الظن بل والوهم له دور في تشكيل وصياغة الفكرة التي يسعى المغيرة لإثباتها وهي رضا الإباضية عن ابن ملجم ولهذا قال الأخ المغيرة للأخ ( من أجل الحق ) :
" وما أدراك أخي ربما يكون اليوم بين طلبة العلم وأهله من يترضى عن ابن ملجم "

وقال :
" ربما يكون هنالك من يترضى ويترحم على ابن ملجم .. ومزيد من الاطلاع والبحث كفيل بالكشف عن الحقائق الغائبة " .

أقول للأخ المغيرة :
لا يوجد ولن يوجد من الإباضية في الوقت الحاضر من يترضى ويترحم على ابن ملجم إلا من جهل أحكام الولاية والبراءة ، والحقيقة التي يكشف عنها البحث والاطلاع هي نفس الحقيقة الظاهرة ، المتمثلة فيما بينه علماء المذهب من قواعد الولاية والبراءة ...

وقد يوجد من يخالف القواعد المتقررة في المذهب الإباضي وغيره ، تماما كما وجد عند الإمامية من يقول بتحريف القرآن ، ولم يقل بذلك الشيعة طبعا . ))

أقول 00 ربما الاستعجال في الجزم بانه لا يوجد من يترضى على ابن ملجم فيه شيء من التسرع 00 وانا لا زلت متمسك برأيي بخصوص أنه ربما يوجد بين أهل العلم من يترحم على ابن ملجم 00 والزمن كفيل بتبيين ذلك 0


وقال ((ولا يخفى عليك أخي المغيرة الفرق بين الممارسات وبين المبادئ .. وأنت لست ممن لا يعي هذه الحقيقة .. وهاهي ممارسات شرائح عريضة من المسلمين تخالف حقيقة الإسلام ..

وحتى الممارسات الشيعية وما يحدث من المآتم من تكريس لأفكار الجهلة في ضرب الصدور ولطم الخدود وما يجر ذلك من المصائب والتشويه لنصاعة الإسلام وسماحته ويسره لا أحسب أن الواعين من علماء الشيعة يقرون ذلك .

وكذلك ما تجده مبثوثا هنا وهناك مقروءا أو مسموعا أو مرئيا من ممارسات أفراد من الإباضية حتى ولو كانوا علماء أو من أفكار تقال ، اعرضها على قواعد المذهب وسوف تتجلى لك الحقيقة ، وخذ على سبيل المثال ما قاله ابن النظر في لاميته – إن صح عنه ذلك – عن الإمام علي ، وقد أجبت بنفسك أن ذلك مخالف لقواعد المذهب ولذا عارضه الفطاحل ، وكذالك ما قاله في نونيته – إن صح أيضا - في مسألة خلق القرآن عورض في ذلك ... ))

أقول 00بالنسبة للتظاهرات الشيعية فهي قد وظفت في الكثير من حاضرات الشيعة في خدمة القضية الفلسطينية وقضاي الأمة 00 في البحرين ولبنان والعراق وإيران وباكستان حتى في عمان فقد لاحظت الشباب لدينا يلبسون أعلام فلسطين في ليلة عاشوراء وياله من منظر يهيج النفوس 00 وكثير من الإخوة الإباضية لا يجدون غضاضة في مشاركة الشيعة في مصائب أهل البيت عليهم السلام ومن ضمنهم المثقفون خاصة من أهل المغرب فتحية لهم 00وإن شئت ان تراهم فتعال الى محافل الشيعة لكي تراهم مشاركين معنا 00 وعلى كل حال فتلك الممارسات أفضل حالا من الترضي والترحم على الخونة 00 وكما قلت أنت فنهناك الكثير من الممارسات التي يفعلها الإباضية والتي لا يرتضونها علماءهم 0

وقال ((فعليك بمعرفة القواعد والأصول أولا وسيتم لك معرفة الحقيقة ، وليس البحث والتفتيش هو الكفيل ببيان (( الحقيقة الغائبة )) وإلا فإن شئت ذلك فإننا على أتم الاستعداد لإظهار مساوئ المذهب الشيعي مما لا يغتفره لهم التاريخ ولا يرضاه الله سبحانه من الأفكار والخرافات التي وجدت في المذهب الشيعي الإمامي . ))

أقول 00لا أمانع في ان تنقل لنا ما تعتبره مساويء ومخازي عند الشيعة شريطة ان تنقل لنا ما تجده عند الإباضية أيضا ولا تظطرنا لعناء البحث في ذلك 0

وقال ((وتوضيح أخير على كلام الأخ المغيرة في رده على الأخ (( من أجل الحق )) :
" فلا يزال الكثير من المشاركين يقارنون بين ابن ملجم وبين علي بن أبي طالب " .

أقول : إن المقارنة بين الرجلين جهل وغمط لحق الإمام علي في فضله وعلمه ومكانته في الإسلام ومن هو ابن ملجم أصلا ؟!!...

والمقارنة ليس في الشخوص وإنما في الفعل ، فهذا قتل وذاك قتل .. وهذا ما أشرت إليه سابقا وما يفسر به كلام الإمام السالمي لأن القتل ليس فيه قليل وكثير ، والموت لا يتجزأ ...

ومن قتل طفلا كمن قتل شيخا هرما ...
ومن قتل امرأة كمن قتل رجلا ...
ومن قتل فاسقا أو مشركا كمن قتل مؤمنا في العقوبة الأخروية ...
ما لم يكن القتل بحق ...

فالقتل لا يتجزأ ، ولا يختلف . وجرم القتل عظيم والنفس البشرية لها حرمتها عند الله تعالى : { مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً } ( المائدة : من الآية : 32 ) .

فكيف أخي الكريم بقتل المئات أو الآلاف ))

أقول 00تعرضنا لهذه المقارنة الجائرة سابقا بين معركة النهروان وبين غدرة ابن ملجم 00 فلا داعي لمزيد كلام 0

وقال ((- لم أجد في كل نصوص الإمام السالمي رحمه الله أنه ترضى ولو مرة واحدة عن ابن ملجم ، وقد ذكره مرات عديدة فلم يترحم عليه وذكره عند الحديث على زيارة ابن بطوطة لعمان أربع مرات فلم يترحم عليه ، وذكره في مواضع أخرى متشتتة في كتبه فلم يترض عنه

وفي هذا إشارة قوية إلى أنه رحمه الله لا يترضى عن ابن ملجم خلافا لما قاله المغيرة ، فإن منهج الإمام السالمي بين في هذه النقطة ، حيث نجده يذكر بعض العلماء أو غيرهم ممن له موقف منهم فلا نراه يتكلم عن الولاية أو البراءة أو ما يشير إليهما .... وأما ابن ملجم فليس للإمام السالمي تصريح في ولايته .. ))

أقول 00تفضل اقرأ بنفسك واحكم ((مشارق أنوار العقول لنور الدين السالمي ص 445 قال مانصه :
(( فاعلم أن بقية أصحابنا من أهل النهر رضي الله تعالى عنهم إنما حكموا بقتل من قتل أصحابهم لفعله بحكم الظاهر ما يستوجب به القتل وهو قتل المسلمين 00(( 00تستطيع أن تقول أن السالمي قد ترضى على أهل النهروان 00لكن لا تنسى أنه عمم عبارة الرضا على جميع أهل النهر سواء المقتولين أوبقية أصحابه منهم 0 هذا بالنسبة للترضي أما بالنسبة للتولي فقد نص على أنهم من المسلمين ونص على انهم من بقية أصحابه 00فهل لديك ما ينقض أنهم في الولاية بعد هذه التصريحات ؟؟

وقال ((مع أنني أقول إن مقولة الإمام السالمي:
" فإن ثلاثة من المسلمين اتفقوا على قتل هؤلاء الرؤساء في ليلة واحدة بعد أن خلع علي نفسه "

مستوحاة من الروايات التاريخية التي بثها أبو مخنف وأشياعه من الــرواة الشيعـــــة والأموييــن. ))

اقول 00عليك ان تؤكد فعلا على ان أبو مخنف والشيعة والامويين هم من تفرد بنقل تلك الاحداث لكي نسلم لك ذلك 0 وربما بحثنا في المستقبل القريب في بعض الأسانيد التي ذكرت ذلك 0

وقال ((كما ذكرت لك كلام أبي سفيان الذي يبين عدم رضا الإباضية الأوائل عن ابن ملجم ... وفيه أن السائل سأله: " ولعل ذلك من قبل الغيلة ، قال: لا "

ومفاد هذا السؤال أن الغيلة هي أحد أسباب عدم الرضا خلافا لما دل عليه كلام الإمام نور الدين السالمي ))

أقول 00 لا يوجد في كلام ابن الرحيل ما يدل على عدم رضاهم عن الاغتيال 00غاية ما في الامر أن سائل ابن الرحيل قد اعترض على ابن الرحيل بأنه ربما يكون عدم المدح وارد من قبل الغيلة 00فأجيب عليه بكلمة :لا 00طبعا لأن الغيلة أمر مستحب عند فقهاء الإباضية كما لاحظت وما فتوى جابر بن زيد عنك ببعيد 0

وقال ((استكمل على ما ذكرته يوم أمس فأقول:
وعلى كل ، فالإمام السالمي لم يترض عن ابن ملجم ، وأقوى أدلة ذلك تعليقه على كلام ابن بطوطة ، ومما قاله هناك:
(( أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به ))

وقد تقدم القول أن في هذا تشكيكا من الإمام نور الدين في كون أهل نزوى والإباضيـــــة يترضون عن ابن ملجم ، فكيف يتولاه هو ?! ))

أقول 00قد ناقشنا سابقا عبارة السالمي ولم نجد فيها ما تفضلت به 0

وقال ((فهل لا يزال يظــــــن: " ان مقلدي السالمي في غالبية عمان كانوا على رأيه "

وهل لا يزال أيضا يكرر: " بأننا لم نسمع من اعترض على السالمي في رأيه هذا "

خصوصا بعدما نقلت من كلام أبي إسحاق في تعليقه على كلام ابن بطوطة (((الحيادي))) ?!!!! ))

أقول 00نعم لا زلت أظن بل اكاد أصل الى حالة التأكد بعد ما نقلنا كلام ابن عبيدان من أن الاكثر يأخذون بما في كتب الإباضية مالم يخالف ما فيه الحق 00ولم ينص أحد على أن ولاية ابن ملجم مخالفة للحق حسب اطلاعنا ولم يعترض أحد على تلك الولاية 00 ولم يعترض أحد على عد السالمي لابن ملجم من المسلمين 00وكلام ابن أطفيش قد ناقشناه سابقا فراجع 0


وقال ((أخي القارئ الكريم:

ألحق بما سبق ما نقله المغيرة من ترحم أبي قحطان خالد بن قحطان عن ابن ملجم ، ليكون عدد الذين ترضوا عن ابن ملجم ثلاثة فقط - وهذا كــــــــــاف عند الاخ المغيرة لجعل هذه المسألة عقيـــــــــدة !! للإباضية في قضية هي في الحقيقة ليست شيئا مهما في المذهب الإباضي ، بل هي مسألة هامشية فضلا عن جعلها مما يشتغل به:

(( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون )) ))

أقول 00عندما كنت أرفق ملاحقي كنت اظن انها ستفيدك في نقاشك اكثر مني 00لكنك اعترضت فاوقفنا تلك الملاحق 00 وانت كما ترى ان عدد المتولين لابن ملجم قد تزايد 00وربما سيزيد في المستقبل 0فلا تستعجل 0



وقال ((أخي المغيرة:

لعلك تلاحظ أن الذين ترضوا عن ابن ملجم إنما فسروا قتله للإمام علي إنما هو من أجل القصاص لقتله أهل النهروان ، خذ كلام أبي المؤثر:
" فقتله عبدالرحمن بن ملجم غضبا لله وكان ذلك منه حلالا لقتله الذين يأمرون بالقسط من الناس "

وكلام أبي قحطان:
" حتى بعث الله عليه عبدالرحمن ابن ملجم رحمه الله فقتله غضبا لله ثائرا بدم المسلمين "

وقس على هذا كل ما قاله أي من علماء الإباضية ))

أقول 00 اتضح لي بعد البحث أن هنالك من ترجم وترضى على ابن ملجم دون أن يذكر سببا مثلما فعل العوتبي في الضياء 00وهناك من تولى ابن ملجم لانه قتل عليا فقط مثلما فعل الفضل وهذا ينقض القياس الذي تطالبني به 0

وقال ((وهنا ثلاث وقفات:

الأولى: أن هذا الرأي أيدته بنفسك.

الثانية: أن قضية القصاص محتاجة إلى نظر قوي وفهم مستوعب للمسألة كلها ، لأن الإمام عليا متأول في قتلهم على ما يظهر لي

الثالثة: أن كون ابن ملجم وليا لقتلى أهل النهروان يحتاج إلى الدعم التاريخي المؤيد بالروايات والأسانيد الصحيحة .... وهذا هو الذي لازلت أطالبك به .... وهو ما لم يتحقق بعد ))

أقول 00 اكدنا سابقا أن رأي المغيرة لا يزال تحت التشذيب والتهذيب فلا مجال للاحتجاج به 00غاية ما في الامر انها وجهة نظر قابلة للتغيير 00 اما بالنسبة للنقطتين التي ذكرتهما بعد ذلك فيكفيك ما نقله مشايخ السالمي بخصوص اقامة ابن ملجم الحجة على علي في قتله لأهل النهروان 00 وهذا اسناد لا مغمز فيه بعد أن أقره السالمي 0

وقال ((إن هذا الرأي ليس معتمدا عند الإباضية ولم نجده إلا عند أفراد لأنها أحداث تاريخية تخص مشكلة حدثت بين الإمام علي ومجموعة من جيشه ... ويمكننا أن ننظر إليها ببساطة على فرض ثلاثة احتمالات:

الأول: أن ابن ملجم محســـوب على أهل النهروان ، ونقول حينئذ:
اختلف الإمام علي مع مجموعة من جيشه فقتلهم وقتلوه ... وهذه معادلة لابد منها.

الثاني: أن ابن ملجم محســـوب على غير أهل النهروان كمعاويـــة مثلا فنقول:
إن المسؤول عن قتل علي هو ابن ملجم ومرجعيتــــه .... وليس أهل النهروان ولا الإباضية.

الثالث: أن يكون عمل ابن ملجم فرديّاً ، فهو وحده يتحمل المسؤولية والتبعة

تبقى المسألة رهينة بالروايات وأسانيدها .... وأنا انتظر الصحيح الثابت منها ))

وأقول 00 ما صح عند محققيكم القدماء هو الافتراض الاول 00 لكنها معادلة جائرة كما اوضحنا لك ذلك 0 اما محققيكم المعاصرين فقد أخذوا بالفرض الثاني وأظن أنه يفتقر للاسناد الصحيح أيضا 00 أما الثالث فظاهر كلام الفضل بن الحواري أنه قد أخذ به وتولى ابن ملجم على إثر ذلك 0 والغريب في الامر أن كل هؤلاء العلماء والمحققين قد أخذوا بتلك الاحتمالات ولم يطالبوا بالاسناد الصحيح 00ماعدا الفاضل المدافع عن الحق !!


قال (( والاحتمال الأول هو الذي يقويه الأخ المغيرة ، وهو ملزم بطرح المعادلة والإجابة عنها. ))

وأقول 00قد نقلنا لك عبارتنا حول رأينا فراجع لتتاكد ان المغيرة لم يقوي شيئا بعد 0








الخاتمة :-

في نهاية ردي وتعقيبي على الاخ الفاضل ( المدافع عن الحق ) 00 ألتمس منه العذر في أنني سأدخل في ظرف زمني طويل وسأكون في شغل من نفسي ومن أمري وقد بينت ذلك سابقا 00لذا فإنني سأقوم بالإحتفاظ برابط الموضوع وعند عودتي – والتي ستكون بعد شهور عدة - سأواصل المشاركة في هذا الرابط 00 خلال تلك الفترة يستطيع الاخ المدافع عن الحق التعليق على كامل ردودنا

00 أما بالنسبة لبقية المشاركين والذين وجه لهم الاخ المدافع النداء والمطالبة بالسند الصحيح فذلك شأنهم في المشاركة من الامتناع 00 إلا أنني لا أحبذ أن يناقش أي شخص في النقاط التي ناقشت فيها سابقا 00بمعنى أنني لا اعطي أي تخويل لأي شخص كان شيعي او سني أو إباضي في أن يخلفني في نقاطي ونقاشي هذا 0 أخيرا أستغفر الله لي ولكم جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 0

الضوء الساطع 12/08/2003 05:52 PM

استغربنا من رغبة الاخ المغيرة تحويل الحوار الى مواقع أخرى وزاد الاستغراب استغرابا بطلب الابتعاد المفاجئ !!

وعلى كل نسأل الله أن يسهل لك أمرك ، ويهديك وإيانا إلى سواء السبيل ، ويوفقك لخير الإسلام والمسلمين ، ونشكرك على مشاركتنا هذا الموضوع

والى لقاء

فيليب حرب 13/08/2003 01:21 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

اخي المغيرة في حفظ الله ورعايته. وفقكم الله لكل خير.

الضوء الساطع لطالما طلبت منا عدم الجواب على بعض الامور بحجة أن المناقش في سفر أو يكمل دراسته أو بحجة أنك ستتصل بأحد العلماء ليكمل النقاش (كما في المتعة).
ولماذا تستغرب سفر الاخ المغيرة؟
هل القيتم عليه الحجة كي تتهموه بالهروب؟
لا والله,
فردود الاخ المغيرة أكثر من مقنعة بارك الله فيه.
وما لمسناه من بغض بعض المشاركين كالعلاليلي لا يجعل موقفك جيدا.

الضوء الساطع 13/08/2003 01:10 PM

أخي الكريم فيليب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

للمغيرة كامل الحق في ترك الحوار فهو غير ملزم بالمواصلة ولا نطالبه بذلك أبدا ، وارسلت له رسالة اتمنى له التوفيق فيها

ولكن ما جعلني استغرب هو أننا اطلاعنا على دعوة الاخ المغيرة للمتحاورين اكمال الحوار وبعدها بيومين جاء مودعا ، هب أن دعوته لاقت القبول من جميع الاطراف في المواقع الاخرى ماذا سيكون موقفه عندما يأتي بعد يوم يعلن تركه الحوار !!

ما اقصده أن التوقيت لم يخدم المغيرة في هذا الطلب ، ونتمنى له كل توفيق وبدورنا كادارة في السبلة قمنا بازالة التثبيت عن الموضوع نتيجة ابتعاد أحد أطرفه ، وتبقي القضية تساؤلات طرحت وتم الجواب عليها وانتهى الامر

المغيرة 13/08/2003 05:16 PM

هنا بين المغيرة كل شيء يخص توقيت الابتعاد وكل شيء يخص المواصلة في الحوار http://om.s-oman.net/showthread.php?s=&threadid=86223

السراج المنير 04/01/2004 02:03 AM

لقد عاد المغيرة والأولى له أن يتابع حواره هنا بدلا من فتح موضوع اخر في قضية أخرى

مارأي المغيرة وهل من تعقيب من جانب المشرفين

almohlab 15/02/2004 10:53 AM

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وأعنا على اجتنابه

الفقير إلى الله 14/04/2004 11:10 AM

فلنبدأ رحلة البحث عن المغيرة (عجل) في سراديب سماراء.

جني عمان 05/01/2005 08:17 PM

يرفع لمن سال عنه :)

النجم 05/01/2005 11:40 PM

كتبت هنا ونعيده للذكرى

ابن ملجم
بات ليلة مقتل الإمام علي عند أحد قواده المتهمين بالعمالة لصالح معاوية!
وهو:
الأشعث بن قيس
وهو الذي أيقضه لارتكاب جريمته: (قم فقد فضحك الصبح) كما في طبقات ابن سعد وغيره
والأشعث هذا هو أبو زوجة الحسن بن علي التي سممته كما في أنساب البلاذري وغيره
فهم أسرة عميلة لمعاوية استطاعت الفتك بالأب (الإمام علي) والابن (الحسن)
وكل هذه العمليات تصب في النهاية لمصلحة (معاوية ودولته الوراثية!!)

والأشعث هذا يعمل في اتجاه معارض لأهل النهروان !! فهو أحد مشجعي التحكيم (أكبر مهزلة تاريخية) !!.

أما ما يشاع بأن ابن ملجم من الخوارج وأنه كان يعشق امرأة تسمى قطام اشترطت عليه رأس علي

فهي من حكايات ألف ليلة وليلة !!

وقد تتبعت بنفسي أسانيدها فلم أجد فيها ما ينتصر به مخالفونا بل يردون على أعقابهم خاسئيين.

والحكاية لا تثبت أصلا بل هي مدبرة من الكذبة لتمرير مسألة مقتل على حتى لا تثير الناس على معاوية!

والرجل معروف بالتنصل من مثل هذه الأحداث ويكفي اللبيب قوله بعد مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه: (قتله من أخرجه) !!.

والخلاصة :

أن القراء (أهل النهروان) الذين قتلهم الإمام علي سنة 37 هـ بريئون من حادثة قتله سنة 40 هـ

اي أن قتله بعد إبادة شهداء النهروان بــ 3 سنوات.

والمتهم بقتله الأشعث بن قيس لصالح معاوية
على غرار ما فعله مع الحسن بن علي بن أبي طالب.

فقد ارتكب الجريمتين ليسلم مُـلك معاوية وبني آكلة الأكباد.

الباحث الحر 05/01/2005 11:56 PM

يستحق الرفع هالأيام
رفع الله قدر أهل الحق والاستقامة

thefox 06/01/2005 11:28 PM

عندي سؤال للمتحاورين في هذا الموضوع وهو هل عبدالرحمن بن ملجم صحابي أم لا ؟ وهل له إخوة صحابة أيضا أم ماذا تظنون !؟


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 07:28 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.