سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   سبلة السياسة والإقتصاد (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=13)
-   -   مسرحية جميلة جدا - عن تفوتكم (//om.s-oman.net/showthread.php?t=306877)

فلج الخير 28/09/2006 12:25 AM

مسرحية جميلة جدا - عن تفوتكم
 
السلام عليكم
هذا حوار عن الديمقراطية الامريكية المستوردة للعراق

( مسرحية من نصف فصل ... قصفها الأمريكان قبل اكتمال نصف فصلها الآخر ) .

- بقلم : محمد جربوعة

الاستاذ يسأل التلميذ - لماذا جاء الأمريكان إلى العراق ؟


التلميذ يجيب - لقتل ابن خالتي في الفلوجة يا أستاذ ..


- خطأ ..


- لا أعرف غير هذا يا أستاذ .


- لأنك لم تحفظ درسك ... و قد كررت لكم ألف مرة أنهم جاؤوا لنشر الديمقراطية و حقوق الإنسان .


- اعذرني يا أستاذ فأنا لم أفهم ما معنى الديمقراطية ... كنت دائما يا أستاذ تعرض علينا وسائل الإيضاح ، و تأتيا في درس البندقية ببندقية و في درس البصل ببصلة .. إلا الديمقراطية يا أستاذ ، لم فهمها ، و لم ترنا أنت نموذجا ..هل البصل أحسن من الديمقراطية يا أستاذ ؟!


- اخرس أيها الغبي ... لكن كيف تريدني أن آتيك بالديمقراطية لأعرضها في الفصل كما أعرض البصل ؟!


- ألم تقل يا أستاذ أن الأمريكان جاؤوا لنشر الديمقراطية ؟


- بلى ... أيها الغبي .


- إذن لا شك أنهم أحضروا معهم أطنانا من الديمقراطية التي سينشرونها ؟!


- أطنان ديمقراطية ؟ ماذا أفعل بك أيها المعتوه ؟


- يا أستاذ أنا معذور لأنك أكدت لي أني لم أر الديمقراطية من قبل ، و أنا قلت لك أنني رأيت أشياء كثيرة ، ربما تكون الديمقراطية بينها، و عرضت عليك جميع تلك الأشياء التي رأيتها ،عرضت عليك هزالي من دواء مفقود ... و ضعفي من سوء التغذية ، و انكساري من الطغيان ، و همسي من خوفي ... و أشياء أخرى ، و كنت تؤكد لي أن الديمقراطية لا توجد بين كل الأشياء التي أريتك إياها ... إذن أنا معذور لأني لم أر الديمقراطية ، فكيف تريدني أن أعرف شيئا لم أره ؟!

- لكني أحسك حاقدا على الديمقراطية ؟ هل هناك من يلقي إليك أفكارا إرهابية ؟


- ألم تقل لنا يا أستاذ مرة أن من جهل شيئا عاداه ؟!


- بلى أيها المتفلسف المجنون .


- أنا أجهل الديمقراطية يا أستاذ لذا أنا أكـ...

- لا تكمل يا أحمق ، لئلا يتأثر بغبائك بقية التلاميذ ... يجب أن تعرف أن الأمريكان جاؤوا لنشر الديمقراطية و كفى .


- و هم ينشرونها الآن ؟

- طبعا يا عاهة يا مجرم يا معتوه يا مغلق الجمجمة يا تالف الذهن ، هم ينشرونها اليوم ....


- آآآآآآآه ... عرفتها ... لماذا لم تقل هذا منذ البدء يا سيدي ...


- ممتاز ... و أخيرا عرفتها ؟


- رأيتها في التلفزيون ينشرونها من الجو بالطائرات ، ثم يأخذها الناس ، ثم تأخذ سيارات الإسعاف الناس ، ثم يأخذ الله أمانته ...

- ماذا تقصد يا أبله ؟!...ابن من أنت ؟..( أمسكه من شدقيه و شدهما ) ... قل ابن من أنت ؟ ابن أبي مصعب الزرقاوي يا حثالة ؟


- يا أستاذ ماذا قلت أنا ؟ هل أخطأت ؟ قلت لي : ينشرونها ، فعرفتها و الحمد لله .


- هذه ليست الديمقراطية يا وسخ ..


- ليست الديمقراطية ؟ إذن لماذا ينشرونها و هم لم يأتوا إلا لنشر الديمقراطية ؟


- يا كيس غباء أنت تلعب بأعصابي ، قلت لك هم ينشرونها لكنك لا تراها .


- و كيف ينشرونها و أنا لا أراها ؟ لمن يشرونها إذن ؟


- للشعب يا مجنون للشعب ( يصرخ ) .. للشعب .


- ينشرونها للشعب و هو لا يراها ؟ عجيب !!! و ما الفائدة يا أستاذ ؟

- ماذا أفعل بك ؟ تريد أن تشككني أنا أيضا ؟!


- يا أستاذ أنا لا أفهم ثم بأي لغة هي ؟

- هي بكل اللغات ..


- لكن الأمريكيون لا يعرفون اللغة العربية ، فكيف ينشرونها بلغتنا و هم لا يفهمونها ...


- يا مجنون يمكن أن ينشروها بالإنجليزية و نفهمها نحن بالعربية .

- لقد زادت البلة طينا، و لم أعد أفهم شيئا ... يتكلمون بالإنجليزية و نفهم نحن بالعربية ... كيف يفهم الشعب المفهوم و هو لا يعرف المسموع ؟!

- المهم أن هناك نخبة من الشعب تفهم ، و هم يتعاونون مع الأمريكيين .


- إذن فسوف ينشرون الديمقراطية فقط عند هذه (المخبة )...


- النخبة و ليس المخبة يا بصلة . - إذن الشعب ليس معنيا ما دام الأمر خاصا بالنخبة يا أستاذ ؟! - الديمقراطية لكل الشعب .. و هل هي جميلة ؟

- طبعا جميلة .


- عيناها زرقاوان أم سوداوان مثل عيون أمي ؟ فأنا يا أستاذ لا أحب العيون الزرقاء ..


- الديمقراطية ليس لها أعين يا حمار الوحش . - بلا عيون ؟

يعني عمياء !!! مشكلة .. ديمقراطية عمياء ، إذن سنقودها و نعبر بها الشوارع .


- يا أنت المصنوع من قطن مبلل ... الديمقراطية جاءت لتخرجنا من الظلمات إلى النور ..


- لكنها عمياء ، و هي نفسها لا ترى الضوء فكيف ستدلنا عليه ؟!


- كدت أجن ... أكاد أنفجر ... كلما جئته من باب لأفهمه أغلقه في وجهي ...


- و لماذا إلى الآن لم ينشروا هذه الديمقراطية يا أستاذ ؟


- لأنكم لم تتركوهم يفعلون .


- نحن أحرار ، و ما دمنا لا نريدها لماذا لا يتركوننا و شأننا... و هم لن يخسروا شيئا نحن الذين

سنخسر ؟!


- لأنهم يحبوننا يا عمود الكهرباء ..


- يحبوننا ؟ عجيب !!


- و ما العجيب ؟


- لأنهم يقتلوننا ...


- لأنكم لم تقبلوا الديمقراطية .


- و إذا لم نتراجع عن رأينا فهل يستمرون في قتلنا ؟


- طبعا ، حتى تهدأ الأوضاع و ينشروها .


- و إذا استمر رفضنا عشرين سنة ، هل يستمرون في تقتيلنا عشرين سنة ؟!


- طبعا لأن الديمقراطية شمس لا يجب التنازل عنها .


- إذن فسوف لن يبقى منا أحد بعد عشرين سنة ... فلمن ينشرون الديمقراطية ؟


- للعراق يا غبي .. للعراق .... هل سينتهي العراق بانتهائكم ؟


- تقصد المخبة ؟


- طبعا .. و التي هي الشعب العراقي الحقيقي .


- الآن فهمت يا أستاذ ... إذن هناك نشران اثنان لا نشر واحد ..


- ما الذي تعنيه يا خشبة ..؟!


- كان عليك أن تأخذني بـ ( الهداوة ) يا أستاذ و تفهمني أنهم جاءوا أولا لينشروا هذه التي يلقونها
علينا بالطائرات، حتى إذا انتهينا ، نشروا الديمقراطية في المخبة ... قل لي يا أستاذ ..


- نعم يا سلحفاة طائشة ..


- ما دمت أنا سأقتل في المرحلة الأولى للنشر ، فلماذا تريدني أن أحفظ دروسي و أنجح ؟! أنا بصراحة لا مستقبل لي ،، و الأحسن أن أذهب إلى البيت لأموت مع أسرتي فهي كلها ليست من النخبة ....


- ( يقول لنفسه ) : يا سلاااااام ... ما أروع هذا المشروع الأمريكي على الأقل خلصنا من الدراسة و فهْم الديمقراطية و حقوق الإنسان و بقية الدروس التي كسّر الأستاذ رأسي و لم أستطع هضمها .

*** منقول

فتىالادغال 28/09/2006 04:48 AM



والله مقطع في غاية الروعة يعبر عن واقع الاحتلال الامريكي للعراق والهدف المنشود من نشر الديموقراطية بالقووة على الشعب المسكين


شكرا أخي للنقل




جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:33 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.