سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   سبلة السياسة والإقتصاد (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=13)
-   -   صـِـدقُ الـبـيـان عـن صـحـافـةِ عـُـمـان (//om.s-oman.net/showthread.php?t=298059)

جزيل 09/09/2006 09:42 AM

صـِـدقُ الـبـيـان عـن صـحـافـةِ عـُـمـان
 
قرأت لكم هذا المقال في جريدة عُمان الصادرة صباح هذا اليوم ، و وددت مشاركتكم اياه ، الموضوع بعنوان " صحافتنا ضعيفة " ، بقلم "محمد بن سيف الرحبي" .. مع المقال مباشرةً ..

يحلو للعاملين في أي صحيفة بالعالم القول ان صحيفتهم ناجحة، ويشيرون الى أرقام توزيع (غالبا) غير حقيقية، خاصة أمام المعلنين، طمعا في إعلان اضافي، يذهب لتغطية النفقات المعروفة للصحيفة، وان فاض ففي جيب صاحبها.
وصحافتنا العمانية ليست استثناء من هذه القاعدة الدولية في الصحافة، فجميع الصحف الصادرة وباللغتين يقال انها ناجحة ومتطورة، وفي هذا المقال وما بعده، أؤيد الكلمة الثانية وأشكك في الأولى، والشك الذي أبتغيه هو ما يصل بي الى اليقين، وفق المنظور الفلسفي.
صحافتنا العمانية ضعيفة، تصح هذه العبارة أو لا تصح، الا أنه لا بد من مواجهتها، أراها ومن منظوري الشخصي وقد تابعتها نحو عشرين عاما أنها متأخرة عن ركب الصحافة اقليميا وعربيا، أما دوليا فلا تصح المقارنة أساسا، وخطواتها دون مستوى الطموح، وحتى لا يرمى الكلام على عواهنه اقترب أكثر فأكثر الى مشاكل تعاني منها الصحف، منها ما هو أخطاء في التأسيس المهني، والأخرى عوامل خارجية تتعلق بشفافية المصادر والمعلومات.
دائما ما يقوم الصحفي بانتقاد كل العالم الا نفسه، فاذا انقطعت الكهرباء عنه بضع ساعات (نزل) في الوزارة المعنية بمقال تشعر فيه أن ثمة كارثة حصلت، واذا تأخر به الدور في جهة ما فعليها أن تدفع ثمن ذلك مقالا حيث انه لا يجب أن يتأخر الصحفي القدير بضع دقائق.
هذه المرة أوجه الانتقاد الى أنفسنا، الى الصحافة العمانية التي لم تواكب التطور في سائر الحياة العمانية، واكتفت بالنقل ومتابعة احتفالات المناسبات وتحول الصحفي الى تابع عليه دور تغطية ما يقع تحت أفعال (أقيم صباح أمس، واحتفل أمس تحت رعاية فلان بن فلان الفلاني، وافتتح مساء امس، ودشن وبقية أخواتها من أفعال التدشين) ولم تنظر هذه الصحافة الى تطوير العمل الصحفي وايجاد الكادر الحقيقي والصحفي المقتدر الذي ان تحدث أقنع المسؤول بمهنيته، وان كتب عجز المسؤول أن يكذبه.
ان الصحفي الحقيقي لا ينتظر ساعة من الوزارة الفلانية، أو مكافأة من الوزير الفلاني أو (مصرا) بعد كل مناسبة (على سبيل المثال لا الحصر)، هو بذلك يصغّر نفسه امام المسؤول، وهو ليس خروجا من السلوك العام، فأية صحافة في الدنيا تتحكم بها الوزارات الى درجة أن صفحة لوزارة ما تنشر في الصحف الثلاث حتى بنفس الاخراج؟!.. وعددها يتزايد!
دعونا ننتقد أنفسنا ليرانا القارئ، هذا الذي نفكر في المائتي بيسة التي في جيبه ونريد اقناعه أننا نستحق ما يدفعه.. كيف نفعل ذلك وصحافتنا تفتح صفحات بكاملها لمتدرب لا يزال يتعلم ما هي الصحافة أو مراسل مبتدئ؟ كيف سيمارس هذا دوره اذا رأى اسمه منشورا على صفحة كاملة حينما يتعين في أي جريدة، لن يشعر بالمسؤولية لأنه عندما كان طالبا نشرت له صفحات وصفحات، فكيف به الآن؟ انه يشعر بأن له قيمة تفوق حتى رئيس التحرير، وأنه آت بما لم يأت به الأوائل.. والأواخر أيضا.
ان غالبية صحافتنا لم تغرس في أبنائها صفة الانتماء، ولذا لم تتحول الى مدارس صحفية بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل هي مكان لمجموعة من الموظفين الذين ينظرون الى ساعاتهم بانتظار مرور الساعات السبع، ولمنتظري الأخبار عبر الفاكس والانترنت (حاليا) وان وجد أحدهم فرصة حتى في شركة قدّم في اليوم التالي استقالته، وفي جميع دول العالم (كما أعتقد) أن العمل بالصحافة له مكانة تفوق العمل بأي مكان آخر.. الا معنا!!
ان التعامل مع الحدث لم يعد خبريا، والتحدي يبدو أمرا عسيرا على صحافتنا المحلية، في وقت انفتحت فيه السماوات على قنوات اخبارية تنقل الحدث على الهواء مباشرة، وجاءت شبكة الانترنت لتزيد من أوجاع الصحف فلا رقيب يتابع المقالات والآراء (كأنه مصحح في امتحانات الشهادة العامة)، وطرحت قضايا مثيرة وساخنة وحية على ساحات المنتديات بينما صحافتنا خجولة في الاقتراب من ذلك. الحرية متاحة الى حد كبير، متذكرين أنه ليس هناك حرية مطلقة، لكن هل بلغ صحفيونا سن النضج ليتعاملوا مع الحرية دون استباحة لأعراض الآخرين، أو الكتابة وفق أهواء شخصية. أرى ومن موقع تجربة أن ما ينقص الصحفيين في بلادنا هو اطلاق أنفسهم من سجونهم الشخصية، حيث يلقون بكسلهم على كلمة ممنوع، ينقصهم الاحساس بأن الصحافة مسؤولية عظيمة لا تعطي نجاحها لذلك الناظر لساعته، يتساءل: هل حان وقت الرحيل الى البلاد؟!

دمتم بخير ..

toty 09/09/2006 10:01 AM

موضوع جميل جدا ومهم في نفس الوقت
اعتقد بأن الإعلام ضعيف وسيء بشكل عام عندنا وليس في مجال الصحافة فقط
أما بالنسبة للصحافة عندنا فهي شبه ميتة إن لم تكن كذلك ،فالصحف الصادرة اليوم تحوي مواضيع قديمة وهي لا تواكب الحدث مباشرة ،كما انها لا تصل إلى الجنوب(محافظة ظفار) في معظم الاحيان إلا في اليوم التالي .

عبدالقادر 09/09/2006 10:07 AM

...
وقال تعالى "وشهد شاهد من أهلها"

هنا نقول "الاعتراف بالنقص فــضــيــلــة" ...

الاعتراف بالخطأ بداية التصحيح ...



كل التحية لكاتب المقال وناقله ...

...

آخر الأخبار 09/09/2006 10:23 AM

وما هو الحل

أقول لك بأن الصحف لا بد أن تتغير بشرط واحد

هو أن يمتنع عنها الدعم الحكومي

بمعنى أن تمتنع الحكومة عن شراء آلاف النسخ يوميا من هذه الصحف لتوزيعها على موظفيها وبالتالي فإن الصحف المحلية سوف تفكر في كيف تتطور إلى مستوى القارئ لكي تنقنعه بأنها تستحق المبلغ المدفعوع مقابلها وإن كان 200 بيسة

ولكن هل سوف تضمن الحكومة في المقابل بأن هذه الصحف سوف تنشر فقط ما يثير بهجتها أم تخاف أن تنقلب عليها في بعض المقالات

الآن الحكومة تشكل ضغط على الجريدة بأن أي إنتقاد سوف يقابله تهديد بعدم شراء تلك الجريدة مما قد يؤدي إلى إنهيار لتلك الجريدة الضعيفة

فمن سيدعم تلك الجريدة إذا لم تشتريها الحكومة

إن ما يباع حاليا للمواطنين مجرد أعداد بسيطة تصلح لمكافأة الموظفين في آخر السنة فقط

والإعلانات يمكن أن تغطي المصروفات الورقية

ولكن من يغطي مصاريف باقي المصاريف وهي الأكبر

طبعا الدعم الحكومي


ولكن متى سوف تتطور الصحافة وهي تحصل على هذا الدعم المتواصل الغير منقطع

ولماذا أصلا تتطور طالما أنها تنال الرضى من الزبون الأساسي والأهم

sugarcane 09/09/2006 11:16 AM

مقال يعتبر جريئ مقارنة بمقالات الكاتب محمد الرحبي الأخرى، كل التحية للكاتب. يبقى التساؤل: اذا كانت صحافتنا ضعيفه، فما هي الطريقه المثلى لتطويرها وتقويتها؟

MARHOOOON 09/09/2006 11:31 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة آخر الأخبار
وما هو الحل

أقول لك بأن الصحف لا بد أن تتغير بشرط واحد

هو أن يمتنع عنها الدعم الحكومي

بمعنى أن تمتنع الحكومة عن شراء آلاف النسخ يوميا من هذه الصحف لتوزيعها على موظفيها وبالتالي فإن الصحف المحلية سوف تفكر في كيف تتطور إلى مستوى القارئ لكي تنقنعه بأنها تستحق المبلغ المدفعوع مقابلها وإن كان 200 بيسة

ولكن هل سوف تضمن الحكومة في المقابل بأن هذه الصحف سوف تنشر فقط ما يثير بهجتها أم تخاف أن تنقلب عليها في بعض المقالات

الآن الحكومة تشكل ضغط على الجريدة بأن أي إنتقاد سوف يقابله تهديد بعدم شراء تلك الجريدة مما قد يؤدي إلى إنهيار لتلك الجريدة الضعيفة

فمن سيدعم تلك الجريدة إذا لم تشتريها الحكومة

إن ما يباع حاليا للمواطنين مجرد أعداد بسيطة تصلح لمكافأة الموظفين في آخر السنة فقط

والإعلانات يمكن أن تغطي المصروفات الورقية

ولكن من يغطي مصاريف باقي المصاريف وهي الأكبر

طبعا الدعم الحكومي


ولكن متى سوف تتطور الصحافة وهي تحصل على هذا الدعم المتواصل الغير منقطع

ولماذا أصلا تتطور طالما أنها تنال الرضى من الزبون الأساسي والأهم



:بلابلا: ومن الذي سوف يمتدح الوزير فلان؟ او الشيخ علان...
في نهاية الأمر اذا فيه تغيير في المؤسسة سوف يأتي من الرئيس نفسه......:eek:



بنشوف...يوم تطلع شميسوه من جبال معيسوه :D :D :نطوط: :D :D

أدونيس الصغير 09/09/2006 11:39 AM

صباح الخير

لن أعلق على المقال فقت أرسلت رأيي فيه برسالة هاتفية لصاحب المقال

الصحافة لدينا في السلطنة صحافة ضعيفة جدا ولا تجد ما تقرأه فيها ثم إنك لا تجد أثرا لمهنة أو حرفنة الصحافة فيها كله كلام مرصوص وإنشائي لا يفضي إلى شيء . وخاصة في الأخبار المحلية فنصفها آت من دوائر حكومية كتبها أناس لا يفقهون في الصحافة شيء وأتي المحرر ورصها في صفحاته . والطريف أيضا في التحقيقات الصحفية المعروف لدى الصحافة العالمية أن صحفي التحقيقات هو أعلى مكانة في الجريدة وربما لا يصل إليها قبل آواخر عمره بينما لدينا يمسكها ربما أناس غير معنيين بالصحافة أصلا وليس لديهم تأهيل ولا تخرج تحقيقاتهم في أفضل حالاتها عن استطلاعات للرأي وهذا الموضوع هو حال كل الصحف العربية خاصة في مجال التحقيق الصحفي .

المجز2 09/09/2006 11:49 AM

مقال جرئ وهذا وهذا يدل بوضوح الي الحالة التي تمر بها الصحافة المحلية وفي تصوري هذا بداية الاصلاح ولذلك ارى ان ان يتم استقطاب متخصوصون للكتابة والنقد في الشؤون الداخلية والخارجية مع ضمان الحرية الصحفية واجتثات الكتاب الحاليين الذين يكتبون حاليا وتحياتي....


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:12 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.