سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   سبلة السياسة والإقتصاد (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=13)
-   -   ألى أين نحن ذاهبون مع الاقتصاد الوطني (//om.s-oman.net/showthread.php?t=295367)

مهاجر 2 02/09/2006 10:41 PM

ألى أين نحن ذاهبون مع الاقتصاد الوطني
 
المشاكل الاقتصادية

[تحتوي عمان على مخزون ضئيل نسبياً من النفط قياساً على بقية دول الخليج. وهذا يعني بوضوح أنه سيترتب على عمان أن تعيش بلا نفط بعد وقت قصير قياساً على جاراتها الأكثر حظاً. وكان يظن إلى وقت قريب أن ثمة اكتشافات جديدة لمكامن نفط في عمان من شأنها أن تعوض عما ينتج لا بل أن تزيد من احتياطي النفط فيها. وتم في عام 2003 تقدير الاحتياطي النفطي للسلطنة بمقدار 5.7 بليون برميل(1). ولكن في حين كانت التقارير تشير إلى زيادة احتياطي النفط في عمان كان إنتاجها يتراجع من 960 ألف برميل في اليوم عام 2000 إلى حوالي 700 ألف في بداية عام 2004. والأسوأ من ذلك أنه تم الكشف في بداية 2004 عن أن شركة شل الملكية الهولندية كانت تبالغ في تقدير احتياطي النفط العماني بنسبة تصل إلى 40% .

تملك شل 34% من شركة عمان للتنمية البترولية (PDO)، التي تنتج 90% من نفط السلطنة (الحكومة العمانية تملك 60%). ونظراً إلى أنه من غير المرجح أن يكون لدى الحكومة العمانية تقديرات لاحتياطي النفط مغايرة لتقديرات شل أي من المشكوك فيه أن يكون لدى الحكومة العمانية تقديرات أخفض وأكثر دقة من تقديرات شل فإن زيادة 40% في التخمين تؤثر كما يبدو على كل تقديرات الاحتياطي لدى (PDO). وإذا صح هذا، وعلى افتراض أن احتياطي النفط في عمان خارج (PDO) تم تقديرها بدقة، فإن احتياطي النفط الإجمالي المثبت ليس 5.7 بليون برميل بل على الأرجح 4.2 بليون برميل.

ووفق معدلات الإنتاج الحالية فإن هذا الاحتياطي ينضب في غضون 16.5 سنة فقط بدلاً من 22 سنة (ووفق معدلات إنتاج أعلى حققتها السلطنة في الفترة الأخيرة فإن احتياطها النفطي سينضب حتى قبل 16.5 سنة) لا شك أنه سوف يظهر المزيد من النفط في عمان، كما حدث من قبل. ولكن يجب أن يظهر بكميات أكبر من قبل بكثير لكي يؤخر موعد نضوب الاحتياطي العماني.

بيد أن النفط لا يشكل المصدر الوحيد للثروة في عمان؛ ففيها أيضاً الغاز الطبيعي. وقد ارتفع احتياطي عمان من الغاز الطبيعي، حسب التقارير، من 12.3 تريليون قدم مكعب عام 1992 إلى حوالي 30 تريليون قدم مكعب عام 2003، ومن المتوقع أن يزيد أيضاً بمقدار 2 تريليون قدم مكعب.

وعلى كل حال، تحتاج هذه الأرقام إلى مراجعة على اعتبار أن (كما لاحظت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية) "معظم احتياطي عمان يقع في مناطق تعود ملكيتها إلى (PDO) " و"معظم الغاز في عمان مترافق مع النفط" . وعلى هذا فإن المبالغة في أرقام احتياطي النفط في عمان تنطبق أيضا على احتياطي الغاز.

وبالرغم من ذلك، استفاد الاقتصاد العماني من الارتفاع النسبي العالمي في أسعار النفط. ولا يوجد بالطبع ما يضمن بقاء الأسعار مرتفعة بهذا الشكل. وحتى لو كان هناك ما يضمن، فإن عمان لن تستفيد من ذلك حين يكون مخزونها من النفط قد نضب أخيراً. ويزعم المسؤولون الحكوميون العمانيون أنهم يستعدون لهذا الأمر من خلال تطوير الاقتصاد غير النفطي في مجالات مثل الزراعة وصيد السمك والصناعة الخفيفة والمناجم وحتى السياحة. ومع ذلك فإن التقدم في هذه المجالات محدود.

في حزيران عام 1995 خمّن "مؤتمر رؤيا: عمان 2020" الذي عقد برعاية السلطنة، أن المساهمة الإجمالية في الناتج المحلي الإجمالي سوف يهبط من 41% عام 1996 إلى 9% عام 2020، وسترتفع مساهمة قطاع الغاز من 1% إلى 10%، وسترتفع مساهمة القطاع الصناعي غير النفطي من 7.5% إلى 29% . وفي أواخر عام 2003 قدرت وزارة الطاقة الأمريكية أن عائدات النفط لا تزال تشكل حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي لعمان إضافة إلى 75% من واردات التصدير. وسعت الحكومة العمانية إلى زيادة النسبة المئوية من العمل العماني في القطاع الخاص عبر برنامج "عممته" يهدف إلى تقليص اعتماد السلطنة على العمال المهاجرين. ووفقاً لوزارة الطاقة الأمريكية يشكل العمانيون 10% فقط من العمالة في القطاع الخاص.

وفي منتصف عام 2004 تم تقدير معدل النمو السكاني في عمان بـ 2.2% ، ويعتقد أن معدل النمو السكاني خلال الثمانينات والتسعينات كان قريباً من 4% . فقد ارتفع عدد سكان السلطنة من أقل من واحد مليون عام 1970 إلى 2.7 مليون عام 2004 . وسوف يصل إلى 4 مليون عام 2025 وفق مكتب الإسناد السكاني . ووفق ج.ي. بيترسون، تواجه عمان اليوم "معضلة ماذا تفعل بأكثر من 40 ألف متخرج من الثانوية والجامعة كل سنة". ولكن إذا تقلص دخل عمان من النفط فسوف تصبح هذه المهمة أصعب بكثير وستواجه السلطنة أزمة جدية.

الحكومة العمانية لا تنشر أرقام البطالة، ومع ذلك، وفقاً لبيترسون، فإن عمان تعيش الآن "مشاكل بطالة خطيرة". ومن المشكوك فيه أن يتمكن قطاع النفط المتراجع والقطاع الضئيل غير النفطي من امتصاص العدد المتزايد من العمانيين الشباب الذين يبحثون عن عمل. بالطبع توظف الحكومة عدداً كبيراً من الناس، بما فيهم الجيش البالغ تعداده 41700 ، ولكن إذا علمنا أن نفقات الدفاع وحدها تبلغ أكثر من 12% من الناتج الوطني الإجمالي العماني، فإن قدرة الحكومة على توظيف المزيد من الناس توظيفاً منتجاً يبدو محدوداً أيضاً

وبالنظر إلى تزايد عدد السكان تزايداً سريعاً، والى كون احتياطي النفط فيها أقل بكثير مما كان يعتقد من قبل، والى أن الاقتصاد غير النفطي فيها محدود، يبدو أن السلطنة مقبلة على أزمة اقتصادية جدية في العشر إلى الخمس عشرة سنة القادمة، أو حتى قبل ذلك في حال هبطت أسعار النفط
والي اين نحن ذاهبون

فتىالادغال 02/09/2006 11:21 PM

اشكر اهتمامك اخي بإمور بلدك

لكن تم مناقشة هذا التقرير الاسبوع الماضي


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:14 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.