سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   السبلة العامة (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   صرخة الألم (//om.s-oman.net/showthread.php?t=287167)

mark24u 13/08/2006 02:02 PM

صرخة الألم
 
الكل مساءل عن مسؤوليته ، فرب الأسرة مسئول عن أفرادها ورب العمل مسئول عن عمله سواء كان صاحب مشروع ويعمل أفراد تحت إمرته أو كان موظفا أو مديرا أو وزيرا .....الخ.
كلنا مسئولون ومسؤوليتنا تتقلص أو تكبر حسب موقعنا في هذه الحياة.
ان الدين الحنيف نبهنا لقضية المسؤولية ( وقفوهم إنهم مسئولون ) ، ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) ، ( لا تزول قدما ابن آدم حتى يسأل عن .....) ، ولقد أدرك السلف الصالح هذا المعنى أيما إدراك ( حاسب نفسك يا عمر قبل ان تحاسب).
هذه صرخة ألم ومناشدة غريق يحدوه الأمل في ربان السفينة البارع.:mad:
موضوعي يسلط الضوء على معاناة " أهالي وادي بني خروص " بعد زيارتي الأخيرة له ، ذلك الوادي بمقوماته الجمالية وبطبيعته الساحرة وبإرثه الحضاري والتاريخي على مر الدهور وبموقعه المتفرد فهو يد الباطنة المصافحة لجبال الداخلية الشماء.
الكل يعلم ما لهذا الوادي من دور بارز ومرموق في التاريخ العماني . لم لا وقد أنجب الكثير من المفكرين والعباقرة والقادة والأئمة؟ ؛ فجدير هو بأن يلتفت إليه وبان يسلط الضوء عليه بعد ان تزحزح عنه.
لقد حظي الإنسان في هذا الشبر من ارض عمان المعطاء بالكثير من منجزات النهضة أمد الله في عمر صاحبها جلالة سلطان البلاد المفدى أعوام عديدة وسنينا مديدة ؛ إلا ان المطل من نافذته على هذا الوادي يلمح ما ينقص هذا المكان من خدمات سيما الشارع ، وليس هذا ادعاءا أو تلميحا بتقصير الحكومة الرشيدة – حاشاها الله- ولكن من لا يطمح للرقي ؟! ومن لا يأمل في استزادة الخير؟! فالإنسان مدني بطبعه.
يسلك قاطني هذا الوادي طريقا غير معبد ووعرا يتعرج بهم بين الشعاب والهضاب تارة وفي مجرى الوادي أحيانا كثيرة، ولقد شكل هذا الطريق حجر عثرة على المقيمين والزائرين وادي إلى ظهور الكثير من المشاكل والتي من بينها:
• نزوح السكان إلى المدن مما نتج عنه من انفجار سكاني وغيرها من المشاكل في المدن المجاورة ناهيك عن العاصمة مسقط وفي اليد المقابلة أخذت هذه المناطق التي تشبه هذا الوادي تتقيأ ساكنيها لتتحول إلى ما يشيبه بقرى أشباح فاعتقد بان موسم الهجرة العكسية قد حان.
• تطاير الأتربة والغبار بشكل شبه دائم نتيجة لمرور المركبات مما يؤثر سلبا على صحة الإنسان ثروة الوطن الحقيقية في المقام الأول وعلى المنظر الجمالي للمنطقة وخصوصا الأشجار مؤديا إلى تلوث الغلات الزراعية وظهور بعض الآفات بها كدوباس النخيل مثلا وبالتالي اهتزاز الثروة الحيوانية والمناطق الرعوية بتنوعها البيولوجي الفذ في هذه المنطقة سواء على مستوى الشجار والحشائش أم على مستوى الحيوانات البرية النادرة ناهيك عن انجراف التربة عند هطول الأمطار وجريان الأودية. فلنزرع ولا نقطع ومعا لنكون سدا منيعا ضد التصحر.
• نظرا لوعورة الطريق وخشونتها وخصوصا في موسم الأمطار فان المواطن يتكبد مالا يطيقه من إصلاح وصيانة للمركبات ( والله اعلم بالحال ) ومن هدر لغلى ما يملك وهو الوقت الذي يشكل أعمارنا فالمسافة التي تقطع خلال نصف الساعة مثلا تتطلب ساعة كاملة على اقل تقدير لقطعها هذا إذا ما كانت المركبة على أهبة من المتانة والقوة. فمعيشتهم في أوطانهم تكلفهم أضعاف ما قد يتكبدونه لو عاشوا في مكان آخر!. فمن للأوطان لو تركها مواطنوها؟ ومن منا لا يحب وطنه الذي ترعرع فيه؟. فألف تحية لكم أيها الصامدون على شظف العيش والقاهرون للمصاعب الجسام.
• الاهتزازات التي تصيب عابري هذا الطريق مما قد ينتج عنه تخلخل في أحشاء الجسم الداخلية!. فمن الثابت علميا وفيزياويا بان الراكب يسير بنفس سرعة المركبة التي يستقلها فكيف به إذا كان يسير في طريق غير معبد وكله ارتجاجات نظرا لوعورته؟ الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى المعانون.
• التشلل التجاري وتأخر النمو الاقتصادي الذي أصاب المنطقة على الرغم من الموقع وعلى الرغم من الطفرة الحضارية التي حصلت بعماننا الحبيبة ؛ نتيجة لصعوبة الوصول إليها وقلة توفر وسائل النقل بها مما أدى إلى غلاء الأسعار وقلة توفر السلع وحرمان المواطنين من الكثير من البضائع والخدمات التي تضمن الراحة وسبل العيش الرغيد. فماذا لو أقيم الشارع وربط بنيابة الجبل الأخضر وخصوصا ان الوادي يقع تحت سفح الجبل الأخضر مباشرة والمسافة بينهما لا تتعدى عشرات الكيلومترات!؟ز ألن يكون هذا الوادي همزة الوصل بين مدينتي نزوى الرستاق خصوصا وبين منطقة الداخلية ومنطقة الباطنة عموما وألن يكفل ذلك العيش الهنيء للمواطن وينفض غبار الركود عن المنطقة وينعش التجارة والسياحة مما ينصب في مصلحة الاقتصاد الوطني عموما ؟.
• أدت صعوبة الوصول لهذا الوادي إلى إخراج الكثير من المعالم الأثرية من دائرة الضوء فهذا الوادي معرضا طبيعيا شاهدا على حقبة من التاريخ العماني لا يمكن إغفالها بأية حال. ان المباني والحواري والمساجد والأضرحة والمقابر والنقوش والرسومات والكتابات والتواريخ المنحوتة على الجبال والصخور في جنبات الوادي رمزا من رموز تراث عمان القومي ورافدا من روافد ثقافة الإنسان العماني ؛ فكم هي جديرة بكشف النقاب عنها لتتعرف الأجيال على ما أنتجه الأجداد الأول؟ ؛ والكثير الكثير من الفوائد التي ستنجم من إقامة هذا الشارع.

ما ذكرته غيض من فيض للمعاناة والفوائت من عدم إقامة هذا المشروع مناشدا الجهات ذات العلاقة والاختصاص بالتدخل وإعطاء الموضوع جل الاهتمام. :نطوط:


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:35 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.