| بيت العجائب |
13/07/2006 02:40 PM |
العراق بين مدّ وجزر في صراعه على الهوية
من يرى حال العراق اليوم لا يصدق كيف كان بالأمس القريب , صحيح أنه لم يكن بالمستوى الذي يمكن أن يجاري دول الشرق الأوسط على الأقل بسبب الحصار الجائر آنذاك وما زاد الطين بله والنار زيت هو الحرب التي عانى و لا يزال يعاني منها عراقنا .
اليوم في العراق يقتل المئات على الهوية أو المذهب ولا يمكن ليوم من أيام العراق في هذه الحقبة من الزمن أن يمر بدون هذه الجريمة فبعد أن كان العراق بلد القوميات والعرقيات المتحابة المتآلفة و المتزاوجة أصبح العراق في ضل التحرير الأمريكي والصهيوني وبين المد ّ الإيراني والجزر الأميركي الكردي تارة و المد الأميركي والكردي والجزر الإيراني تارة أخرى في صراع من أجل الهوية ... كان العراق في ضل البعث , يشكل الهوية العربية مع إحترام جميع العرقيات التي تشكل جزء من العراق كالكردية والتركمانية وغيرها من القوميات , مع أن البعث ينادي بالوحدة العربية والقومية العربية فقد كان من الذين ينادون بهذه الوحدة هم الأكراد كطه يس رمضان النائب الأول في عهد الرئيس الشرعي للعراق صدام حسين كما أن هناك الكثير من البعثيين الأكراد مثل أُميد مبارك وزير الصحة في ذات العهد , وكان النظام العراقي بعيد عن الطائفية التي نسبت إليه وما ذكرناه من أعضاء الحزب والحكومة من الأكراد جزء من الدليل والجزء الآخر هو أن العراق آنذاك بعيد كل البعد عن المذهبية فقد كان رئيس وزراء العراقي الزبيدي شيعيا ً وكذلك محمد سعيد الصحاف والكثير من الشيعة والأكراد . فبعد 9 أبريل / نيسان 2003 م إنقلب الحال رأسا ً على عقب بما أن الرئيس العراقي صدام حسين كان هو صمام الأمان لسلامة العراق من التدخل والجشع الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق فبعد هذا التاريخ أصبحت المخابرات الإيرانية هي النائب عن المحتل الأمريكي وخاصة في العتبات المقدسة عند مراقد الأئمة من أهل البيت عليهم السلام . أو الحامي الرسمي للظهر الأميركي من الشيعة العراقيين المواليين لإيران أي أن إيران تساوم أميركا على العراق عبر الشيعة الموالين لها هذا من الجنوب . أما لو إنتقلنا إلى الشمال فإننا سنجد الأكراد بدعم أميركي جاسوا خلال الديار كان وعدا مفعولا من لدى أمريكا والصهاينة لدى القيادات الكردية العميلة . ولا أدري هل العراق الآن العربي أم ماذا ؟ فالرئيس الذي نصبه الإحتلال كرديا ورئيس الوزراء إيرانيا أعطاه أحمد الحسن البكر الجنسية عن طريق إحدى القبائل العراقية ولا يزال مواليا لإيران أما صوت العراق في الخارج فهو هوشيار زيباري أبن أخت جلال الطالباني الرئيس الحالي المعين من قبل قوات الإحتلال وهو كردي أيضا . أما وزير الداخلية فهو إيراني أيضا فحبذا لو غير اسم الجمهورية العربية العراقية إلى الجمهورية الكردية الإيرانية الاتحادية. فهذا ليس من الصعب على عصابات وسارقي الأوطان فقد تغيرت أسماء المدن والشوارع العراقية بعد السقوط المريع وأصبحت الكتابة بالفارسية وخاصة في الحسينيات أو الكردية وخاصة في المؤتمرات مع فرض العربية نفسها رغم احتضارها.
منقوووووووووووووووووووووو ول
|