سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   سبلة الثقافة والفكر (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=7)
-   -   مفاجأة الكاتبة (أم عاصم الدهمانية) في المعرض (//om.s-oman.net/showthread.php?t=231086)

الأزدي 05/03/2006 11:11 PM

مفاجأة الكاتبة (أم عاصم الدهمانية) في المعرض
 
بينما كنت أقلّب نظري في الكتب المعروضة على طاولة (دار الكتاب الإسلامي) بجناح سلطنة عمان، وقع بصري على كتاب جديد للكاتبة أم عاصم الدهمانية اسمه (مهوى القلوب).
قرأت ماكتبته الكاتبة في خلف الكتاب: (ويبقى القلب المؤمن مذ يعي الحياة يحلم يوماً بزيارة البقاع المقدسة.. "مهوى القلوب".. حتى إذا ما حطّت أجنحة الشوق على أغصان اللقاء؛ ظلت معلقة الفؤاد.. بين الأيبة والعودة.. وأكثر ما تفتقده الألوف المؤلفة من الناس "المشاعر الروحية".. التي تشف بها في ملكوت الضراعة، وتحملها بأجنحة الحب الإلهي، والصفاء الروحي؛ فتعيش أعذب الأيام، تذوب معها فواصل الكون، وتبقى الروح مع الله في ملحمة الروح.. تتزوّد لأيام تتصحّر فيها المعاني.. وتتشقق فيها تربة النفوس.. هذا الكتيّب.. الموسوم بـ (مهوى القلوب).. هو زاد المهاجر الأول إلى الله.. إلى تلك البقاع الطاهرات.. خطوة، خطوة.. مذ يحزم المتاع ميمِّما مسعاه للديار القدسية.. شفافية قلب وروح، آمال وآلام، معايشة العرصات الطاهرات بالأشواق والاحتراق لرحمة الله الواسعة والسعي لنيل رضوانه؛ وحتى عودة تصفق فيها أجنحة الشوق ثانية لله رب العالمين.... إلى مَـهـْوَى الْقـُـلُوب.))

فأخذته لأقتنيه دون تردد، وفور عودتي بدأت بقراءته ولم أحس نفسي إلا وأنا أقراه بلهف وكأني ألتهمه، وأثناء قراءتي كنت أسبح بفكري في تلك البقاع المقدّسة، في العرصات الطاهرة، وكأنني لم أزرهما من قبل، تمنيت في تلك اللحظة أن أحلّق في السماء وأحط في مكة المكرمة أو في مدينة رسول الله، ذهبت إلى هناك عدة مرات لكني لم أكن أستشعر ماكتبته أم عاصم الدهمانية، ومنذ اليوم وبعد أن قرأت الكتاب فأنا متأكد بأنني لن أترك أي شيء يمرّ عليّ في تلك البقاع المقدّسة إلا وسأستشعر فيه عبقه وأريجه، حلاوته، وآثاره، سأحاول أتذكر الملامح وأستشعر الذكريات التي فجرّتها كلمات أم عاصم في كتابها القيّم ((مهوى القلوب)).
كثيرة هي الكتب التي أُلفت في الحج والعمرة والزيارة، ولكن أغلبها إن لم تكن كلها تهتم بالأمور الفقهية، وطرق أداء الشعائر، أما هذا الكتاب يهتم بالجانب الروحي الذي نحن في أشد الحاجة إليه.

على العموم سأترك لكم اكتشاف ما يحتويه الكتاب، وماكتبته عبارة عن خلجات جالت في خاطري بعدما قرأت الكتاب وأعجبت به أيما إعجاب.
بإمكانكم رؤية صورة الغلاف على الرابط التالي:
http://www.almajara.com/forums/showt...300#post191300

النور الوضاح 06/03/2006 08:27 AM

شكرا لك استاذي على النقل

الصورة هنا:)




http://up4.w6w.net/upload/05-03-2006...03515b37a5.jpg

تحياتي..!!

~ وهج الإبداع ~ 06/03/2006 04:37 PM

ســأبـحـث عـنـه لإقـتـنـائــه ....

يــوحــي كــل مــا كُـتــب عــنــه بـِـروعــتــه ...!!

عمق القلوب 06/03/2006 04:46 PM

ليتني كنت موجودة
لاقتناء كُتبها

فلها أسلوب فريد يميز شخصيتها

سأسأل بعض الاخوات ليحتفظن لي نسخة منه

دمتم لي بخير

الذات 11/03/2006 08:32 AM

جميل أستاذي الأزدي منك هذا الإهتمام

قلم أم عاصم فياض في الخاطرة وما أجمل قلمها إذا صدح في عالم الروحانيات ..


لأم عاصم إصدارات سابقة مشاكهة لهذا الإصدار و لا مغالاة إذا قلنا أن أم عاصم هي رابعة العدوية العمانية ...


في كتاباتها آخذ عليها عدم تجديد الأفكار بل و حتى الكلمات المستخدمة فتكاد تظن أن إستخداماتها يتكيء على عدد مؤطر من الكلمات ..د

و لكنها تبقى قلما عمانيا راقيا يجذب قلبك إلى حيث لم تتوقع .. ألا إنها رابعة العدوية العمانية

حفظ الله الجميع

النور الوضاح 11/03/2006 07:36 PM

هل لكم ان تضعوا شيئا من كتاباتها هنا..؟؟

تحياتي..!!

الأزدي 12/03/2006 05:01 PM

عائدون
 
تنفيذاً لرغبة أخينا (النور الوضاح) اخترت لكم هذا الموضوع من كتاب ((مهوى القلوب)) للكاتبة أم عاصم الدهمانية:

عائــــــدون

آه يا مكة الحبّ.. حسبت أنني يوم وصلتك أخرجت أشواقي، أطلقتها الآفاق هناك.. ما ظننت أنني كلّما أراكِ تأجّج الشوق في حناياي.. وصلت إليك وكنت أحسب أنني أطلقت طيور أشواقي هناك.. فما بالها عادت بأسراب كثيرة أكثر مما رحل معي.. حسبت يا مكة أنني فرّغت من قوارير حنيني سائلاً تلظّى بحرقة اللوعة والأشواق.. لكن حمامات الشوق ما زالت تحط على أغصان روحي، ما زالت تبني أعشاشها في فؤادي لتحمله إليك، لتنزعه من بين جوانحي ليبقى هناك، رفرفت كلها من جديد تعيد هديلها لأخرُّ ساجدةً في موطن التوحيد، سعدت أيّما سعدٍ بلقياك، متيّم أنا بهواك، واليوم أعود أخلّف ذكراي هناك.. صلاتي وترتيل القرآن، وطوافي، ورشفات زمزم، ودعائي، وسكوني وإجلالي، أحبّك يا مكة، أحبّ هذا البيت الحرام الذي سكنت فيه روحي سكون عابد عشق الخلوة والنّجوى.. بينما تتلاطم آلاف المشاعر في الأعماق.. سكنت سكون عاشق هام شوقاً وذاب حنيناً، سكنت كالحائر الذي وجد ضالته فآواها لا يريد عنها بعداً، كالطير المبلل أنا بدموع التائبين.. أحتاجك ركناً وسكن روح.. فتضمّني المشاعر الممزوجة بعبق الحرم.. فارحل عن الدنيا بعيداً.. مع الله أحيا، أتزوّد.. أستعذب اللقاء، لحظات هي الخالدة في هذا العمر، اليوم أعود.. أخلّف الأشواق.. تفجرت ينابيع حنيني فأغرقت زروع أفراحي.. وعندما يغيض الماء، تمتصّه تربة روحي تنبت من كلّ زوج بهيج أكون قد أشعلت كل شموع أشواقي، ماذا يفعل الحبّ في القلب غير أن يكتوي المحبُّ بنار البين.. يذوق أعذب وأحلى اللحظات يوم اللقاء.. أيام قليلات سكنت فيها مواجعي وتزودت لأيامي الغابرات.. ما كنت أعلم أنها بركان فجر كلّ أشواقي من جديد.. يا حمام الحب ارحل إلى مكة وقل لها إنني أودعتها روحي وفؤادي.. أودعتها كياني الباكي.. يا طيور الشوق أنشدي عذب الأغاريد وترنمي بكلّ التواشيح لأصل مكة.. ما أعجب هذا الحبّ الذي يضيء جنبات الروح.. ما أعظم هذا الحبّ الذي يُوقََدُ بالمواجع وباحتراقها تشف الروح وترحل في فضاء الحرم!! ما أعجب هذا الحبّ الباكي بحرقة الدموع والشافي من الأوجاع طراًّ ولو استمر البكاء!! أيّ حبّ يا مكة سكن فؤادي وطاب له وبه المقام؟! أيّ حبّ يا بيت الله الحرام؟! ليتني أعود مُجَدِّداً تلبيتي.. في كل حرف جلجلة وشوق، واستجابة وخضوع، وتبتل وانكسار وافتقار، ليتني أعود لأحيا مع هذه النفحات الزاكيات، ما أعذبها!! ما أشفاها للعليل!! ما أبرد ماءها للفؤاد الصادي!! هي سكن وسكنى للروح.. فيا روح حلّقي هناك ملبيّة.. بلّلي جفاف الشفاه بأعذب تلبية، بإحرام الروح ترحلين قبل الكيان، حلّقي أيتها الروح.. حلّقي سألتك الله فإنّي في شوق لرب العالمين، وسأبقى أمرّغ جبيني انكساراً وحاجةً لأنّني أحبّه.. لأنه الرحيم الكريم العظيم.. أعطى ومنّ.. غمرنا بالجود، أعطانا أكثر ممّا نستحق، سأطلقها ولو بعدت دروبي.. وفي كلّ حين يعصرها الشوق.. ألا لبيك يا من أحبّ.. لبيك لبيك.

النور الوضاح 13/03/2006 08:57 AM

بارك الله فيك استاذي. كم رائعة هي كلمات الاخت الفاضلة!

هل من مزيد..؟؟

تحياتي..!!

الأزدي 14/03/2006 08:53 PM

أحط رحالي
 
نزولاً عند رغبة الأستاذ الفاضل ((النورالوضاح)) إليكم الموضوع التالي من كتاب (( مهوى القلوب)).


أحـط رحالي

إن شغلتني الحياة حيناً أتيتك يحدوني الشوق، أسكن في محرابك الآمن، أتيتك أزف حنيني إليك.. أنت ربي، رب هذا البيت، ما زال الشوق يتحرق في داخلي فأستعذب اللحظات معك، في الصلاة، في الطواف، في القرآن والذكر, في التوبة والاستغفار.. حامت حمامات أشواقي في محرابك.. أنا لا أريد سواك من الدنيا.. فهي الحطام.. وهي لولا نورك ظلام.. أنا لا أريد من الحياة إلا أنت.. إلا أنت.. أنت كل شيء في الحياة.. في الأعماق، في الوجدان، في القلب، في الروح، في الفكر، أنت الحياة لي يوم عرفت طريقي إليك.. أيمم شطر روحي والكيان إليك.. لأنعم بجوارك.. أنا لا أريد إلا أنت.. فأنت الحبيب، وأنت السامع المجيب.. جررت أثقال الأيام أسوقها على بابك.. ألقيت كاهلي المثقل من أسقام الدنيا في محرابك.. آنس بجوارك يا ربي.. بجوارك وحدك دون الدنيا والناس.. أنت ربي وأنت حسبي.. أنت خالقي ورجائي.. إليك أتيت.. فقد أذاقني البين ألوان العذاب.. وإني اليوم أحط رحالي في حرمك كما تحط الطيور في مواطن أعشاشها.. أنا لا أحيا إلا معك.. لأني أحبك.. لأني عرفتك.. لأني آمنت بك.. لأني لا أريد سواك.. ما لي وللدنيا.. أوحشني المسير فيها.. فما أنست إلا بقربك.. بلقائك أستمد العزم منك لأواصل الطريق.. أحبك يا رب البيت، يا رب الحرم، يارب الحجاج والمعتمرين.. أحبك.. فهل يشفع الحب لصاحبه يوماً؟ أنا لا أريد إلا أنت.. خفقات فؤادي تهتف باسمك.. ودمي الذي يجري في شراييني امتزج بحبك.. عرفتك رحيما كريماً، عظيماً.. لو عذبتني فأنا مذنب مقصر.. لكن حلمك سبق غضبك، وعفوك سبق عقوبتك.. يا رب البيت عبد أنا ضعيف.. ما وُجد الأمان إلا في حرمك.. فاغمره بشمائل العفو.. يا رب البيت.. عبدٌ أنا مكسور الجناح.. فاجبر خاطري برضاك.. إلهي آتيك ولو تباعدت الدروب.. وطالت خطا المسير.. سيظل قلبي يهفو هنا.. في هذه البقاع المقدسة.. سألتك سألتك يا ذا الجلال والإكرام.. أن تمنّ علينا جميعاً بالرضوان.. اللهم إنك تعلم ما في نفسي فآتني حاجتي وسؤلي.. يا مالك السموات والأرض، يا رب الجبال والتلال والظلال، يا رب البيت.. محبٌّ على بابك.. يحترق بالشوق.. فأكرمه بجود عطاياك.. يا رب البيت موجوع أنا.. ها أنا أكتوي بالجمرات قبل المغيب.. فرحماك بعبد بائس فقير.. يا رب البيت.. محب على بابك.. واقف بالعتبات.. يا رب البيت.. باك على بابك، يا رب البيت محزون على بابك، يا رب البيت مشتاق على بابك.. ومن سواك يعلم حرقة الشوق وأنّة الحنين.. أستغفرك من ذنوبي وعيوبي.. وتقصيري وجهلي.. فرحماك بي.. سأظل أمرغ جبيني في سجدات الضراعة، سأظل أسجد وأركع لك، سأظل أصلي وأصلي، وأدعو وأبتهل حتى ترحمني.. أنا لا أحيد عن بابك.. باب الحب الأعظم.. بابك الكبير الذي حوى الصغير والكبير، أنا لن أحيد عن بابك لأنني أموت إذا ابتعدت، أنا لن أحيد، سأظل أهتف باسمك الأعظم حباً وشوقاً وحنيناً، وإجلالاً وإعظاماً وتمجيداً.. سأظل أناديك، أترنم باسمك يا حبيب القلوب.. من أكرم منك؟! من أرحم منك يرحمني؟! من أجود منك يؤويني؟! من يا رب العالمين لأمضي إليه..؟ رحماك بي.. قد اقترب الوداع.. فهل أودعت شوقي بيتك الحرام.. أم أنني ازددت اشتياقاً ولو حزمت أمتعتي ومضيت.. سأظل أُلبّي وأنا عائدة إلى دياري، سأظل أُلبّي، أُلبّي، ألبي وأملأ الكون تلبية.. يا حبي الأعظم.. تلألأت أنوارك في روحي فما عرفت سواها ضياءً في وجودي.. عرفتك من رحماتك.. من مغفرتك وعفوك فارحمني والمؤمنين والمؤمنات.. بعفوك ورضاك يا ذا الجود والإحسان.. ومن أوصانا واستوصانا بخير يا ذا الجلال والإكرام.. سأترك أمتعة أشواقي هنا، وعبراتي المحرّقة.. حيث تهفو القلوب.. في هذا البيت العظيم.. لبيك، لبيك، لبيك.. والحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك.. وصل اللهم على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه ومن بإثره اقتفى.. والحمد لله رب العالمين.


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:06 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.