![]() |
ألف شكر لحكومتنا الجليلة في هدم مقامات الشرك والبدع
أتقدم أخوتي بالشكر الجزيل لحكومتنا الجليلة بعد أن استجابت لكثير من دعوى المصلحين من أهل عمان في إزالة الخرافات والشركيات التي لا زالت تعشعش في عقول بعض الناس ، فقد قامت ولله الحمد شرطة عمان السلطانية بولاية السويق بحملة على المقامات التي يقوم كثير من الناس الجهلة بالذهاب لها وتقديم النذور والقربات لدفع مضرة أو جلب منفعة ، فقد كان كثير من الناس يتداول قصص خرافية أنه لايستطيع أحد القرب منها وتروى قصة أن أحد الأشخاص ضل الطريق فدهس أحد هذه المقامات ، فغرزت سيارته هناك ولم يستطع الخروج إلا بمساعدة أحد المشائخ ، طبعاً مشائخ الخرافات والبدع ، المهم في الأمر قد قامت شرطة عمان السلطانية بمعاونة والي السويق جزاه الله ألف خير بهدم هذه الأشياء التي تدعو للبدع والخرافات والشرك بالله عن طريق التوسل بهذه المقامات وهؤلاء المشايخ .
ملاحظة : الذي تم هدمه هو المقام الذي يجلب الزوار للنذور وليس القبر نفسه ، فللقبور حرمتها وهذا الشخص المتوفى أفضى إلى الله بعمله وليس له ذنب بما تم بعده من هذه المنكرات . أخوتي في الولايات الأخرى هل تم معكم ما تم معنا ؟ أتمنى ذلك . ------------------ فارقت موضع مرقدي يوماً ففارقني السكون *** القبر أول ليلة بالله قل لي ما يكون ؟ |
الأخ علم الدين ..
هذه فتوى لسماحة شيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله - أحببت أن أنقلها هنا لعلاقتها بهذا الموضوع:- (( بسم الله الرحمن الرحيم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة حفظة الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،، لقد قامت بعض الجاليات الإسلامية بسمائل بالتعاون مع بلدية سمائل بشهر البلديات والبيئة لهذا العام بالتبرع لمشروع تجصيص وزخرفة قبر سيدنا مازن بن غضوبة ـ رضى الله عنه ـ بسمائل، وقد عمل له طريق مرصوفة بالطوب الأحمر، وإنارة هذه الطريق حتى القبر كما عملت غرفة حول القبر مسقفة، وقد علقت فيها مزهرية كبيرة، ونقشت هذه الغرفة، وعمل لها رفوف وبالرفوف عدة مصاحف، وقد زخرفت الغرفة بالنقوش والزخارف المختلفة، وعمل على جانبي هذه الغرفة مصليين للرجال والنساء، أما القبر فقد رفع ارتفاعاً فاحشاً، وزيد في طوله وزخرفت جدرانه وغطي بالقماش الأخضر والخشب المنحوت، وقد أصبح مزارا بالليل والنهار، واستغل استغلالا سيئاً من قبل بعض الفئات سياحياً، إلى أن وصل الأمر بهم إلى وضع النقود على القبر. فما حكم الإسلام في هذا الأمر،وبماذا توصون؟ الجواب: ثبت في الحديث الصحيح النهى عن تجصيص القبور، أي البناء عليها بالجص، ففي مسند الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب ـ رحمه الله ـ بسنده عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه نهى عن تقصيص القبور أي عن تجصيصها، وروي الحديث أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من رواية جابر ابن عبدالله ـ رضى الله عنه ـ بالعديد من الألفاظ كلها تفيد هذا المعنى منها (( نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه ))، ومنها (( نهى أن تجصص القبور وأن يبنى عليها وأن توطأ ))، ومنها ((نهى أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص أو يكتب عليه))، وفي ذلك دليل على أن أي بناء على المقابر منهي سواء كان ذلك بجص أو غيره، ويؤكد ذلك ما أخرجه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه عن أبى الهياج الأسدي عن علي ـ كرم الله وجهه ـ أنه قال له (( أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ـ صلى الله غليه وسلم ـ لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفاً إلا سويته )). وهذا الأمر للوجوب كما أن النهى فيما سبق للتحريم، إذ هما الأصل في حكم الأمر والنهى إلا لقرينة صارفة، ولا قرينة هنا، بل القرائن تؤكد ذلك الأصل، فإن البناء على القبور داعية تعظيمها واتخاذها مساجد يتعبد فيها، بل ذلك داعية الوقوع فيما هو أعظم من ذلك، من التقرب إلى صاحب القبر بأنواع القرابين والنذور والتوجه إلية بالدعاء دون الله عز وجل، وهو مناف لما تقتضيه عقيدة التوحيد من إفراد الله تعالى بالدعاء كإفراده بالعبادة، فإن الله سبحانه علمنا أن نفرده بكل منهما في قوله فيما أمرنا أن نخاطبه به: (( إياك نعبد وإياك نستعين ))، ونعى هذه الحالة على أهل الجاهلية الذين اتخذوا مع الله آلهة أخرى يدعونها من دونه في ملماتها، فقد قال عز وجل: (( قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار))، وقال: (( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون)). ولا يرتاب ذو لب أن الإسلام جاء بما يستأصل جميع هذه الترهات، ويقضي على كل الضلالات والبدع،ويقطع عليها السبيل ويوصد في وجهها الأبواب، فلذلك لم يدع فيما شرع لها منفذاً، ومن ذلك التشديد في اتخاذ القبور مساجد، فقد أخرج أحمد والشيخان عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ))، وروى أحمد وأصحاب السنن إلا ابن ماجه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (( لعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج))، ولا يكون اللعن إلا على كبيرة فإنه الطرد من رحمة الله -والعياذ بالله-، وهو يعنى أن جعل المقابر دوراً للعبادة واتخاذ السرج عليها من أقبح المنكرات وأفحش الضلالات. وقد أدرك علماء الأمة ما رمى إلية الشارع من المقصد الشرعي في هذا التشديد، ففي شرح مسند الإمام الربيع بن حبيب ـ رحمه الله ـ للإمام نور الدين السالمي ـ رحمة الله عليه ـ في شرح حديث النهى عن تقصيص القبور ما نصه (( وذلك كله فرار عن الشهرة فإن خير القبور ما درس )) ومثله في كتاب الجنائز من المعارج، وحكى الإمام الشافعي أنه رأى الأئمة بمكة يهدمون ما يبنى أي على القبور، وذكر الشوكانى كيف سرت إلى هذه الأمة عقائد أهل الجاهلية بسبب بنائها على القبور حيث قال ما نصه: (( وقد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكى لها الإسلام، منها اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام، وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضرر، فجعلوها مقصداً لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم، وشدوا إليها الرحال، وتمسحوا بها واستغاثوا، وبالجملة إنهم لم يدعوا شيئا مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه فإنا لله وإنا إلية راجعون، ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف، لا عالماً ولا متعلماً ولا أميراً ولا وزيراً ولا ملكاً، وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيراً من هؤلاء القبوريين إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجراً، فإذا قيل له بعد ذلك احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق، وهذا من أبين الأدلة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة، فيا علماء الدين ويا ملوك المسلمين أي رزء للإسلام أشد من الكفر، وأي بلاء لهذا الدين أضر عليه من عبادة غير الله، وأي مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة، وأي منكر يجب إنكاره إن لم يكن هذا الشرك البين واجباً إنكاره"، وقال المحقق الخليلى - رحمه الله تعالى ـ في جوابه المتضمن حكم القراءة على المقابر: (( وبالجملة فالمقابر لم تجعل للعبادة بدليل ما في الأمر بدرسها والنهى عن الصلاة فيها من إفادة )). هذا وقد أدرك علماؤنا ما يترتب على البناء على المقابر من مضار دينية ومفاسد عقيدة، فلم يجيزوا البناء على قبر عالم ولا غيره كما صرح به القطب ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح النيل، ويؤيد ما في "الشامل" بل كانوا يهدمون ما ينشأ من الأبنية على القبور اتباعاً لهدي رسول الله صلى عليه وسلم، فقد حكم إمام المسلمين العلامة محمد بن عبدالله الخليلي ـ رحمه الله تعالى ـ بهدم ما أنشئ من بناء على قبور الأئمة بنزوى، ومرّ الشيخ العلامة عيسى بن صالح الحارثي على قبر إمام السلمين الشهيد سالم بن راشد الخروصي، وقبر أبيه العلامة المحتسب الصالح وقبر العلامة الرضي الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي -رحمة الله عليهم أجمعين - فوجد أبنية عليها فأمر حالاً بهدمها وإزالتها، ولئن كان الجهلة يعتقدون أن في إنشاء هذه المباني على قبور الصحابة والصالحين توقيراً لهم وإحياءً لذكراهم، فإن ذلك ليس بشيء، وإنما توقيرهم وأحياء ذكراهم في اتباع هديهم والتأسي بطريقتهم وإحياء دعوتهم، وأين ذلك من هذه البدع المخالفة للسنة؟!، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه )) اهـ ------------------ وما ترك المختارُ ألفَ ديانـــــةٍ *** ولا جاء في القرآن هذا التنازع فيا ليت أهل الدِّيــــن لم يتفرقوا *** وليت نظامَ الدِّين للكلِّ جامع <font size=1 face=tahoma>[تم تعديل الموضوع بواسطة نشيط (في 08 October 2000).]</font> |
آجر الله الناهين عن المنكر خير الجزاء
|
حقا جهد يشكر الساعون فيه!!!!
والحق أن هذه الخرافات بدأت بالتلاشي وبدأ نجمها بالافول. فالناس حسبما أراهم قد بدأوا يستوعبون دروس العقيدة الحقه وبدأ يشرعون في التفقه في دين الله من خلال تواصلهم بالسؤال مع أهل العلم. والحق أيضا أن برنامج "سؤال أهل الذكر" قد ساهم بدوره الكبير في توعية المسلمين من خلال ما يبثه من خير وعلم وفضل. فلا غرو في ذلك فهناك علامة الزمان الشيخ الخليلي (متعنا الله بحياته) الذي يتصدر ذلك البرنامج بفكره وعلمه ودعوته الجليله وغيرته الصادقه على الناس. وكذا بالنسبة لامام السنة والاصول شيخنا القنوبي (بارك الله فيه) فلا أقل شأنا من ذلك. فالحمد لله حق حمده. |
بعد هذه الفتوى من سماحة شيخنا العلامة أحمد الخليلي حفظه الله ورعاه وأطال في عمره
هل تم هدم ما بني في قبر الصحابي الجليل مازن بن غضوبه أم حتى الآن باقي؟ |
| جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 04:19 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.