سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   السبلة الدينية (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=14)
-   -   المسجد الأقصى هو المسجد النبوي (//om.s-oman.net/showthread.php?t=175530)

أحمد عرفة 17/05/2005 06:48 PM

المسجد الأقصى هو المسجد النبوي
 
هذه عدة مقالات تقدم رؤية جديدة للمكانة الدينية للمسجد الأقصى وقبة الصخرة، وكاتب هذه المقالات يمقت أشد المقت كل تصرف عدواني قام به الإسرائيليون ضد الفلسطينيين أو غيرهم، ولكن ذلك ليس مبررا لأن نستمر في ترديد أفكار مغلوطة عن المسجد الأقصى زاعمين أنها دين ، وهي تخالف التاريخ والقرآن والدراسة الموضوعية للروايات المنسوبة إلى النبي عليه السلام، فضلا عن أنها تضر بمستقبل الفلسطينيين، الذي لن يتأسس إلا على حل سلمي لقضيتهم.
والرؤية الجديدة بحاجة إلى عقل يتدبرها، وليست بحاجة إلى حناجر تهتف ضدها، على أنني أعلم أن الذين تشبعوا بالرؤية القديمة سيكون من الصعب عليهم أن ينظروا بإنصاف في هذه الرؤية الجديدة، لو أرادوا ذلك، وأعلم أن أكثرهم لن يريد إلا الدفاع عن الرؤية القديمة، ولكن لا جدوى من الكلام عن تجديد الخطاب الديني دون أن نقدم نماذج تهز أركان الخطاب الموروث.
وقد كان للشرق الأوسط فضل عليّ في تكوين هذه الرؤية، إذ شرعت في إنتاجها بعد قراءة مقال منشور بها في عدد 19/ 11/ 2000، تحت عنوان "عودة إلى الخلاف على مقدسات الأقصى".
(1) ماذا قال مجير الدين العليمي عن عمارة المسجد الأقصى؟
يعدُّ كتاب (الأُنْسُ الجليل بتاريخ القدس والخليل) واحدا من أهم المراجع عن الآثار الإسلامية في مدينتي القدس والخليل، وهو من تأليف القاضي مجير الدين أبي اليُمن عبد الرحمن العليمي الحنبلي المقدسي، المولود بالقدس ليلة الأحد الثالث عشر من شهر ذي القعدة سنة 860 للهجرة، المتوفى سنة 927 للهجرة. وفي هذا المقال أعرض قراءتي لكلام العليمي في الفصلين الذين خصصهما للحديث عن المسجد الأقصى.
وأول ما نلحظه في كلام العليمي أنه خصص الفصل الأول من الفصلين المقصودين- للكلام عن إنشاء المسجد الأقصى زمن عبد الملك ابن مروان وخصص الفصل الثاني منهما للكلام عن صفة المسجد الأقصى أي في عصره وكيف كان في زمن عبد الملك ابن مروان وما اعتراه من فساد وإصلاح، فجعل عنوان الأول:"ذكر بناء عبد الملك ابن مروان لقبة الصخرة الشريفة والمسجد الأقصى الشريف وما وقع في ذلك [أي تفاصيل عملية البناء]" وجعل عنوان الثاني:"ذكر صفة المسجد الأقصى وما كان عليه في زمن عبد الملك وبعده".
والأمر الثاني أنه مهّد لذكر بناء الأقصى بذكر الخلافة فقال: "لما توفيّ أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب وعهد بالخلافة إلى النفر الذين مات رسول الله وهو راض عنهم....حتى مرّ بمقتل عثمان وعليّ والحسين، واستقرار الخلافة في سنة 41 لمعاوية، ولابنه يزيد من بعده. ثم قال: لما مات معاوية ابن يزيد ابن معاوية بالشام بويع بالخلافة لمروان ابن الحكم ...وافترق الناس فرقتين فرقة تهوى بني أمية وفرقة تهوى ابن الزبير...وجرى بينهم وقائع وحروب، ثم استقر أمر الشام لمروان ودخلت مصر تحت طاعته، ثم أمر الناس بالبيعة لولده عبد الملك...فما كان بأسرع من أن انقضت مدة مروان فمات بالطاعون...سنة 65 للهجرة، وذكر مبايعة الناس لولده عبد الملك [ولا زال ابن الزبير مسيطرا على الحجاز] فلما دخلت سنة ست وستين ابتدأ ببناء قبة الصخرة الشريفة وعمارة المسجد الأقصى الشريف، وذلك لأنه منع الناس عن الحج لئلا يميلوا مع ابن الزبير، فضجوا فقصد أن يشغل الناس بعمارة هذا المسجد عن الحج فكان ابن الزبير يشنِّع على عبد الملك بذلك" ويفهم من هذا أن المسجد الذي بناه عبد الملك في القدس وسمّي بالمسجد الأقصى لم يكن له وجود من قبل، وأنه إنما بني في زمن سيطرة ابن الزبير على الحجاز إشغالا للناس به لما ضجوا من منعهم من الحج.
والأمر الثالث أنه أعلن أن عبد الملك استشار أمراء البلاد الخاضعة له في بناء ذلك المسجد، ولو كان المسجد موجودا من قبل وله فضل مسلّم به، لشرع في توسعته أو ترميمه أو إعادة بنائه دون مشورة من أحد، يقول العليمي:"وكان خبرُ البناء أنَّ عبد الملك ابن مروان حين حضر إلى بيت المقدس وأمر ببناء القبة على الصخرة الشريفة- بعث الكتب في جميع عماله وإلى سائر الأمصار أن عبد الملك قد أراد أن يبني قبةً على صخرةِ بيت المقدس تقي المسلمين من الحرّ والبرد، [ولم يقل لأن الرسول عرج منها إلى السماء]، وأن يبني المسجد، وكره أن يفعل ذلك دون رأي رعيته...فوردت الكتب عليه ..:نرى رأي أمير المؤمنين موافِقا رشيدا، إن شاء الله يتم ما نوى من بناء بيته وصخرته ومسجده، ويجري ذلك على يديه" ولنا أن نتصور أن عبد الملك فكّر في ذلك لأنه لم يكن يدري متى يفرغ من فتنة ابن الزبير، وقد طالت الفتنة من 65 إلى 73، ونحن هنا لا نبرر لعبد الملك ما فعله وإنما نتفهّم ما دفعه إليه.
والأمر الرابع: أن عبد الملك لم يقصد إلى بناء مسجد يصلي الناس فيه، وإنما قصد إلى بناء مسجد فخم يكون آية في الاتساع والفخامة بقصد جلب انتباه الناس إليه، تعويضا لهم عن حرمانهم من المسجد الحرام ومسجد الرسول، أو بتعبير العليمي إشغالاهم به، وآية ذلك أنه أمر رجاء ابن حياة ويزيد ابن سلّام أن يُفْرِغا المال في البناء إفراغا، ولما كتبا إليه بتمام العمل وبقاء مائة ألف دينار ورفضا أن يقتسماها كهدية أمرهما أن تسبك الدنانير وتفرغ على قبة الصخرة، وأنه جعل للصخرة خدما يلطِّخونها بأطيب العطور كل يوم اثنين وخميس، حيث تفتح للناس وينادي منادٍ ألا إن الصخرة قد فُتِحَتْ، فيدخل الناس للصلاة فيها، فلا يخرج أحد إلا ويعرف الجميع أنه قد أتى الصخرة من شدة الطيب الذي يفوح منه، وجعل على كل باب عشرة من الحجبة. ومما قاله العليمي في الفصل الذي خصصه لوصف المسجد: أنه جعل للمسجد خمسين بابا، وذكر أسماء بعضها، وست مئة عمود رخام، وسبعة محاريب، ومن سلاسل القناديل في المسجد وحده 230 سلسة، ومن القناديل خمسة آلاف قنديل، وكان يُسْرَجُ فيه في ليلة الجمعة ونصف رجب وشعبان ورمضان ألفا شمعة دون القناديل، وكان له ثلاث مئة خادم، ومن صهاريج الماء أربعة وعشرون صهريجا، وأصناف من عمال النظافة وصنّاع القناديل والحصير، وغير ذلك كثير، وبدأ العمل في بنائه سنة 66 وانتهى سنة 73. يقول العليمي: "وأرصد للعمارة مالا كثيرا يقال إنه خراج مصر سبع سنين". ونحن نقول: لو كان هناك مسجد في نفس الموضع وله من الفضل ما نظن اليوم أو معشار عشره لاكتفى عبد الملك بتوسعته بأقل مئونة وتفرّغ لحرب ابن الزبير، ولكنه خاضها حربا دينية قبل أن يخوضها حربا عسكرية فبنى للناس مسجدا عظيما ينسيهم المسجد الحرام ومسجد الرسول أو هكذا حسب.
والأمر الخامس: أنه في الفصل الأول استطرد بذكر تاريخ بناء الكعبة، بعد أن أخبر أن عبد الملك أمر بهدمها وإعادتها على ما كانت عليه قبل ابن الزبير فقال: وخلاصة الأمر أن سيدنا إبراهيم بنى الكعبة، ثم سمَّى بناءها في عهد قريش بالبناء الثاني، وذكر بناء ابن الزبير إياها وسمّاه البناء الثالث، وذكر بناء الحجاج إياها وسمّاه البناء الرابع، ثم قال واستمر على ما هو عليه إلى هذا التاريخ، ثم تكلم عن توسعة المسجد الحرام وقال إن أول من وسّعه عمر ابن الخطاب" ولم يستخدم لفظ التوسعة ولا لفظ إعادة البناء أو البناء الثاني أو الثالث وهو يتكلم عن بناء المسجد الأقصى زمن عبد الملك ابن مروان، وإنما قال البناء والعمارة، ولا يدل ذلك إلا على أن المسجد الذي بناه عبد الملك وسمّي بالمسجد الأقصى لم يكن له وجود من قبل.
الأمر السادس: أنه لما أراد أن يبيّن فضل مسجد القدس الأعظم، جعل لذلك فصلا عنوانه:" ذِكْرُ جماعة من أعيان التابعين والعلماء والزهاد ممن دخلوا بيت المقدس بعد الفتح العمري وعمارة عبد الملك ابن مروان" ولو كان للمسجد وجود قبل ذلك لقال إن رسول الله زاره وإن فلانا وفلانا من الصحابة صلوا فيه، ولا يلزم من هذا أن يكون العليمي ممن يردّ روايات الإسراء، لأنه يمكن أن يكون ممن يرون أنها رؤيا منامية كما أخرج البخاري في صحيحه. وانظر كيف قيّد كلامه في العنوان: بعد الفتح العمري وعمارة عبد الملك، مما يعني أنه لم يكن له وجود قبل عمارة عبد الملك.
الأمر السابع: أن المسجد كان تابعا للصخرة وقبتها، بدليل أن القبة طُليت بالذهب الخالص، وأنها كانت تلطخ بأجود أنواع الطيب كل يوم اثنين وخميس، قبل أن تفتح وينادى في الناس أن الصخرة قد فتحت، بينما المسجد مفتوح كل يوم ولم يفعل به شيء من ذلك. ونحن نرى أن تلك الصخرة كانت مقدسة في نظر اليهود، فاليهود هم الذين يقدسون الصخور، ولا زالوا إلى الآن يمدون قداسة معبد داود إلى الصخور التي يبنى منها، وقد اهتدوا -قريبا- إلى صخرة يرونها مقدسة وجعلوها حجر أساس للبناء الذي ينوون إنشاءه موضع المسجد الذي نسميه المسجد الأقصى، فهل تمت صفقة بين عبد الملك والجاليةِ اليهوديةِ وجماعةٍ نصرانيةٍ يهوديةٍ كانت ترى الصخرة جديرة بالتقديس؟ فالمسلمون لا يقدسون أحجارا ولا صخورا، وقد حجوا اثنتين وعشرين سنة والكعبة دون الحجر الأسود، حين أخذه القرامطة إلى هجر، ولم يقل أحد منهم إن الحج ناقص لغياب الحجر الأسود، وعبد الملك يقول في رسالة استشارة الأمراء ببناء القبة: "تقي المسلمين الحر والبرد" ولا يذكر أنها مقدسة أو مشرفة أو أن الرسول عرج منها إلى السماء، والعليمي يسرد طائفة من أعمال النظافة والصيانة في المسجد كانت مقصورة على أسر من اليهود والنصارى، ولا نرى في غير هذه الحالة قصر وظائف للخدمة والصيانة في معبد على غير المؤمنين به.
كانت هذه قراءة فيما كتبه القاضي الحنبلي مجير الدين العليمي في فصلين من فصول كتابه (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل)، وأنا أقصد به أن ألفت النظر إلى أن ما ورثناه من أن المسجد الأقصى الذي كان منتهى الإسراء هو مسجد القدس، وأنه مكان مقدّس بالنسبة لنا، وأنه القبلة الأولى، وأن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره- كل ذلك كلام غير صحيح، والصواب هو أن المسجد وقبة الصخرة قد بنيا في ظروف فتنة، ليكون آية معمارية، ومزارا جذابا، حين منع عبد الملك ابن مروان البلاد الخاضعة له من الحج، لأن الحجاز كان تحت سلطان ابن الزبير من 65 إلى 73.
ملاحظة: الإملاء العربي القديم- كما هو في عامة اللغات السامية- يخلو من رموز للصوائت القصيرة [الحركات] والصوائت الطويلة [حروف المد]، ولذلك فإن الأكثر منطقية بعد تكور الإملاء أن نكتب ألف الوصل دائما في كلمة ابن.
(2) روايات الإسراء: دين أم ثقافة؟
كعامة مؤرخي السيرة النبوية، عجز الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، في كتابه فقه السيرة، أن يسرد قصة الإسراء معتمدا على رواية أو عدة روايات من البخاري ومسلم؛ لأن تلك الروايات تقدم نتفا متناقضة عن تلك الرحلة، ولا تقدم تصورا متكاملا ومنسجما عنها، وأكثر روايات الإسراء تتحدث عنه على أنه يشمل الرحلة السماوية التي يسميها شيوخنا بالمعراج. وقد اُتّخِذت تلك الروايات مجالا لإعطاء معلومات عن الأنبياء وكبار الأنهار في المنطقة، وعن التداوي بالحجامة، وعن تحاور الأنبياء عن علامات الساعة، وغير ذلك مما سنعرضه، بل فيها أن الله بدّل كلامه، وأنه في مكان بعيّنة، سبحانه وتعالى عما يصفون!
ففيها وصفٌ لموسى: "رَجُلًا آدَمَ طُوَذالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ" ووصف لعيسى: "رَجُلًا مَرْبُوعًا مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ الرَّأْسِ" وهما عند البخاري برقم 3239، وأما إبراهيم ف:"شَيْخٌ جَلِيلٌ مَهِيبٌ" أحمد برقم 2320، وأما آدم ف:"عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى" البخاري برقم 3342.
وفيها أن الأنبياء مُتَرتِّبُون في السماوات حسب درجاتهم أو مقاماتهم :"إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ ... وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّه" البخاري برقم 7517، بل إنها تُرتِّب أقوام الأنبياء على هذا النحو: "لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ جَعَلَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ الْقَوْمُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَمَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ، أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِسَوَادٍ عَظِيمٍ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قِيلَ مُوسَى وَقَوْمُه،ُ وَلَكَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ قَالَ فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ مِنْ ذَا الْجَانِبِ وَمِنْ ذَا الْجَانِبِ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ" الترمذي برقم 2446.
وفيها أن الرسول رأى بلالا موصوفا بالمؤذن مع أن الأذان لم يُشرع بعد، ورأى ماشطة ابنة فرعون، ورأى النيل والفرات، ففيها :"قَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا بِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ " أحمد برقم 2320، وفيها: "وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ قَالَ هَذِهِ رِيحُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا.." ابن ماجة برقم 40 30، وفيها: "فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ فَقَالَ مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَات" البخاري برقم 7517.
وما دامت الرحلة قد أصبحت رحلة عجائب فلا بأس أن يرى الرسول شيطانا يريد أن يحرقه بشعلةٍ من نار، ويتعلم من جبريل كلماتٍ تطفئ الشعلة وتُوقِعُ الشيطان على (ملا وشه): "فَرَأَى عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَطْلُبُهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ كُلَّمَا الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ رَآهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ إِذَا قُلْتَهُنَّ طَفِئَتْ شُعْلَتُهُ وَخَرَّ لِفِيهِ..." مالك برقم 1773، وهي الرواية الوحيدة التي أخرجها مالك عن الإسراء.
ورأى الرسول في تلك الرحلة فئاتٍ معينة من العصاة، ففيها: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهَرٍ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَسَأَلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ لِي آكِلُ الرِّبَا" أحمد برقم 1959، وفيها: "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ" أحمد برقم 12445، وفيها: "فَنَظَرَ فِي النَّارِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ" أحمد برقم 2320 وهؤلاء عصاة شعبيون يستطيع الرواة أن ينالوا منهم، وأما عتاة المجرمين والحكام الظلمة فلم ير الرسول أحدا منهم!
وإذا كانت الحِجامة على رأس المعالجات الطبية عند العرب في عصر تداول الروايات، فلا بأس أن تطلب الملائكة من الرسول أن يوصي قومه بالحجامة، ففي تلك الروايات: "لَمْ يَمُرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا أَمَرُوهُ أَنْ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ" الترمذي برقم 2052.
وإذا كان من الثقافة الدينية أن للساعة علامات تسبقها وتدل على قربها الشديد- خلافا للمعطيات القرآنية التي قصرت علمها على الله- فقد وُجِدَت رواية تجعل الأنبياء في السماء يتناقشون في هذه المسألة: "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ فَبَدَءُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ ثُمَّ سَأَلُوا مُوسَى فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ فَرُدَّ الْحَدِيثُ إِلَى عِيسَى ابن مَرْيَمَ فَقَالَ ..." ابن ماجة برقم 4081.
وإذا كان بعض الناس يكسل عن أداء الصلاة، فلا بأس أن تقول رواية إن الله فرض علينا خمسين صلاة ولكن الرسول نُصح من موسى أن يطلب من الله التخفيف لأن الأمة لن تطيق ذلك، وأن الله خفف بعض الشيء ولازال الرسول يراجعه حتى خففها إلى خمس فقط، ولكنها خمسون في الأجر! وكأن الله يكلِّف فوق الطاقة، ولئلا تنتقد الرواية بأن الله فيها قد بدل كلامه، فقد عالج الراوي هذه المسألة في آخر الرواية (ولكن من باب اللي على راسه بطحة): "ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ قَالَ عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ ... فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا ...فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ...قَالَ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ قَالَ فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ" البخاري برقم 7517. فإذا قدّرنا أقل عدد لتلك المراجعات التخفيفية التي بدّل الله فيها قوله لبلغت 5 مرات، إلى 40 إلى 30 إلى 20 إلى 10 إلى 5.
ومن غرائب هذه الرواية- وهي من روايات البخاري- أن الراوي تحرّج من ذكر انتقال الرسول من موسى إلى الله وكأن لله مكانا، فجمع بين الانتقال ونفي الانتقال :"فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ[فإنني أعلو بك]فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَه يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا ..." ومن غرائبها أن الراوي جعل موسى يطلب التخفيف حتى بعد أن صارت خمسا.
وإذا كانت الروايات السابقة تخبر أن الرسول رأى موسى وتحدث معه في السماء، فهناك رواية تقول:"أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ" مسلم برقم 2375، وإذا كان موسى قد أسرى ماشيا على قدميه أو راكبا حمارا أو غيره من الدواب المألوفة في دنيا الناس في بيئته، فإننا نجد رواية يفهم منها أن البراق كان ركوبة الأنبياء من قبل محمد، فهي تقول:"أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُلْجَمًا مُسْرَجًا فَاسْتَصْعَبَ عَلَيهِ- أي قمّص- فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ :أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ فَارْفَضَّ عَرَقًا" أي من الخجل، الترمذي برقم 3131.
وإذا كان القرآن يحدد منتهى الإسراء بالمسجد الأقصى، فإن عددا من الروايات يجعل منتهاه السماء:"أُسْرِيَ بِهِ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ" البخاري برقم 3393، وفي أخرى أن منتهاه كان سدرة المنتهى:" لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا" مسلم برقم 173 ورغم ذلك فهما منعوتتان بالصحة!. وإذا كان القرآن يحدد مبدأه بالمسجد الحرام فإن رواية عند البخاري تجعل مبدأه بيت النبي في مكة، وأن الملاك لم يدخل إليه من باب الغرفة، وإنما نزع السقف كي يصل إليه! ففيها :"فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيل...فَعَرَج بي إلى السماء" برقم 366.
وأخيرا فإن من الروايات ما يجعل الإسراء رؤيا منامية حدثت قبل أن يوحى إلى الرسول، أي أنه لم يكن يومها نبيا ولا رسولا! فعند البخاري :"لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ ،فَقَالَ أَوَّلُهُمْ... فَكَانَتْ تِلْكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُه ...فَتَوَلَّاهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ "البخاري برقم 3570. وهنا يرد لفظا الإسراء والمعراج وكأنها مترادفان.
والخلاصة أن روايات الإسراء فسيفساء ثقافية عن عصر تداول تلك الروايات، وليست من الدين في شيء، لأنها روايات متناقضة مع المعطيات القرآنية عن الإسراء، فضلا عن تناقضها الداخلي.
(3) الإسراء هل كان إلى فلسطين أم إلى المدينة المنورة؟
قال الله تعالى: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير" الإسراء 1، والنص يخبر أن الله أسرى برسوله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى...فهناك مسجدان إذن الأول هو المسجد الحرام، والثاني هو المسجد الأقصى، والأقصى صيغة تفضيل بمعنى الأبعد، فالمكان الذي انتهى إليه الإسراء برسول الله عليه الصلاة والسلام، يجب أن يكون مسجدا، وليس مكانا يُتَّخذُ فيما بعد مسجدا، ولا مكانا كان فيما قبل مسجدا، وأن يكون بعيدا جدا عن المسجد الحرام، ولا يلزم أن يكون مبنيا، فقد كان المسجد الحرام –يومئذٍ- مجرد فضاء حول الكعبة.
ولكن فلسطين لم يكن بها يومئذٍ مسجدٌ، ليكون بالنسبة للمسجد الحرام مسجدا أقصى، فلم يكن فيها يومئذٍ مؤمنون بمحمد عليه السلام، يجتمعون للصلاة في موضع معين يتخذونه مسجدا، فقد كان أكثر أهلها مسيحيين وكانت بينهم أقلية يهودية، ومع احترام القرآن لمعابد اليهود والنصارى فإنه لم يطلق على أيٍّ منها اسم مسجد، وإنما سمّاها بيعًا وصلوات(الحج 40) والمسجد الموجود اليوم في مدينة القدس والمعروف باسم المسجد الأقصى، لم يُشْرع في بنائه إلا سنة 66 بعد هجرة النبي ص، أي في عصر الدولة الأموية، وليس في عصر الرسول ولا أحدٍ من خلفائه الراشدين. هذا عن المسجد.
وأما عن كلمة أسرى؟ فإذا فتحنا المصحف، وتتبعنا النصوص التي وردت فيها، فسوف نجد النصوص التالية: "قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ" هود 81، ومعنى أَسرِ بأهلك بقطعٍ من الليل :امشِ بهم خُفية بعد مضيّ جزء من الليل، ونحوُه في الحجر 65 "فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ"، وقوله تعالى :"وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى" طه 77، ومعنى أَسرِ بعبادي: امشِ بهم خُفيةً من عدوكم، ونحوُه في الشعراء52 " أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ" وفي الدخان 23: "فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ"...فالإسراء إذن هو الانتقال خُفية من مكان الخطر، إلى مكانٍ آمن، ومعنى أسرى بعبده :أمره أن يسري ورعاه وهو يسري، أي ينتقل خُفية من عدوه إلى مكان يأمن فيه على نفسه وعلى دعوته، أي أن النص يخبر عن هجرة الرسول من مكة إلى المدينة، ولا يتكلم عن زيارة إلى فلسطين. وقد تمت هجرة الرسول خُفية عن أعدائه.
ولنعد مرة أخرى إلى أول سورة الإسراء...إنه يعلل الإسراء بقوله:"لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا" وقد اعتاد المفسرون ورواة الأخبار على تفسير ذلك بأنه: رؤية الأنبياء، والصلاة بهم، وقد يزيد بعضهم الصعود إلى السماوات ورؤية الجنة والجحيم. فبم نفسر نحن آيات الله في هذا الموضع؟ وأي التفسيرين أولى بالقبول؟ إننا نفسرها بنجاة الرسول من أعدائه الذين مكروا به ليقتلوه أو يسجنوه، وتأسيسه دولة بالمدينة، وانتصاره في بدر، وعقده صلح الحديبية، ثم فتح مكة وانتشار دعوته... وهذه آيات حسية موضعها دنيا الناس، وكلها مُتَرَتِّب على الإسراء بالرسول من مكة إلى المدينة، بينما الآيات التي يذكرها المفسرون ورواة الأخبار ليست من عالمنا الدنيوي، فإما أن تعرض على الرسول في صورة مُثُل، وإما أن يتحول الرسول عن طبيعته الدنيوية كي يراها على حقيقتها، وفي الحالتين فإنها لا تكون آية، لأنها لا تكون آية إلا حينما تُرى على حقيقتها ويكون الرائي على طبيعته البشرية الحقيقية. بل إن تعليل الإسراء بقوله: لنريه من آياتنا يدل على أن الإسراء شرط لرؤية تلك الآيات، أي أنه لن يرى أيا من تلك الآيات إلا إذا انتقل إلى موضع معيّن، ونحن نقول إن انتصار دعوته كان مرهونا بانتقاله إلى المدينة حيث يوجد الأنصار، ولكن رؤية الرسول لبعض أو كل من سبقه من الأنبياء، ليس مرهونا بسفره إلى القدس، لأن الإعجاز ببعثهم أو بدخول الرسول إلى عالمهم الأخروي ليس مرهونا بانتقاله إلى القدس، حتى لو فرضنا جدلا أنهم جميعا دفنوا بالقدس وأنهم جميعا اتخذوها مركزا لعبادة الله . بل إن الأولى أن يأتوا هم إليه في مكة تقديرا له ولمكة التي ستكون المركز الجديد لعبادة الله.
وإذا مضينا خطوة أخرى مع النص الكريم، وجدناه يقول فيما يشبه تعليل تلك الآيات التي رآها الرسول:"إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير" الأمر الذي يعني أن الله تعالى أسرى برسوله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، لأنه تعالى سمع وأبصر أمورا لها ارتباط بذلك الحدث، فهل يزعم أحد أن الرسول كان يدعو الله أن يريه فلسطين أو موضع هيكل داود أو عددا من الأنبياء الذين بُعِثُوا قبله، أو عالم السماء والجنة والنار؟ إنْ زعم ذلك أحد فإنه يفتري الكذب على الرسول...أما نحن فنقول: إنه تعالى هو السميع لدعاء الرسول أن يحميه من كيد قومه، وأن يوفر لدعوته موطنا آمنا في بيئته العربية، وهو البصير بكيدهم لقتله أو سجنه، ولذلك تم الإسراء (= الهجرة سرا) في نفس اليوم الذي قرروا فيه قتله أو سجنه.
ومن أخبار الهجرة النبوية: "ثم واصَل سَيرَه إلى المدينة فدخلها لاثنتي عشرة ليلةٍ خلت من ربيعٍ الأول...فالتفّ من حوله الأنصار، كلٌّ يمسك زمام راحلته يرجوه النـزول عنده، فكان يقول: دعوها فإنها مأمورة، فلم تزل راحلته تسير في فِجاج المدينة وسِكَكِها، حتى وصلت إلى مَرْبِد [مكان يُجَفَّف فيه التمر] لغلامين يتيمين من بني النجار، أمام دار أبي أيوب الأنصاري، فقال النبي عليه الصلاة والسلام :هاهنا المنـزل إن شاء الله، وكان أسعد ابن زرارة - قد اتخذه مصلَّى قبل هجرة النبي، فكان يصلي فيه بأصحابه، فأمر رسول الله أن يُبْنَى ذلك الموضع مسجدا، وابتاع أرضه بعشرة دنانير" مختصرا من كتاب فقه السيرة للبوطي، وكلمة مصلَّى الواردة في النص يمكن استبدالها بكلمة مسجد، أي أن هذا الخبر يُثبت أن منتهى هجرة الرسول التي تمت سرا كان مسجدا أو مُصلّى بالمدينة.
والخلاصة أن الإسراء لم يكن إلى فلسطين، وإنما كان إلى المدينة المنورة، وأنه بدأ من المسجد الحرام، بعد أن صلى الرسول وصاحبه فيه وودّعاه، وانتهى عند مسجد أسعد ابن زرارة أمام دار أبي أيوب الأنصاري بالمدينة المنورة، حيث بنى الرسول مسجدا عُرف بمسجد النبي عليه الصلاة والسلام، وأن تفاصيل رحلة الهجرة هي نفسها تفاصيل رحلة الإسراء، لأن الإسراء هو الهجرة سرًّا.
(4) كيف سرق مسجد فلسطين اسم المسجد الأقصى؟
يقول المؤرخ الإسلامي مُجِير الدين العُليمي الذي يُعَدُّ كتابه عن القدس والخليل من أهم المصادر للتعرف على القدس الإسلامية :"لما مات معاوية ابن يزيد ابن معاوية بالشام، بويع بالخلافة لمروان ابن الحكم ولُقِّب بالمؤتَمن بالله، وافترق الناس فرقتين، فرقة تهوى بني أمية، وفرقة تهوى ابن الزبير، ووقع بينهم خلاف وجرت بينهم وقائع وحروب، ثم استقر أمر الشام لمروان ودخلت مصر تحت طاعته، ثم أَمَر الناس بالبيعة لولده عبد الملك، وبعدَه لأخيه عبد العزيز، فما كان بأسرع من أن انقضت مدة مروان، فمات بالطاعون بدمشق فجأة، وبُويع لولده عبد الملك بالخلافة، فلما دخلت سنة ست وستين، ابتَدَأ ببناء قبة الصخرة الشريفة وعمارة المسجد الأقصى الشريف، وذلك لأنه منع الناس عن الحج لئلا يميلوا مع ابن الزبير...وكان الفراغ من عمارة قبة الصخرة والمسجد الأقصى في سنة ثلاث وسبعين من الهجرة الشريفة.
وبعث عبدُ الملك ابن مروان الحجاجَ ابن يوسف الثقفي إلى ابن الزبير، فأتى الحجاجُ الطائف فأقام بها شهرًا ثم زحف إلى مكة، فحاصر ابن الزبير في هلال ذي القعدة، سنة اثنتين وسبعين، ودام الحصار حتى غلت الأسعار وأصاب الناسَ مجاعة، وزاد الحجاج في الحصار والقتال ورمى الكعبة بالمنجنيق، وخرج ابن الزبير فقاتل قتالًا شديدًا، وتكاثرت أهل الشام ألوفًا من كل جانب، فشدخوه بالحجارة فانصرع، فأكبَّ عليه مَوْلَيان له فَقُتِلوا جميعاً، وتفرَّق أصحابه، وأمر الحجاج به فصُلب" وردت الفقرتان بجريدة الشرق الأوسط في مقال بعنوان "عودة إلى الخلاف على مقدسات الأقصى" بتاريخ 19/ 11/ 2000.
وقد فُتِحَتْ فلسطين في سنة 17 للهجرة في عهد عمر ابن الخطاب، وفي عهده بدأ أهلها يسلمون لله، فكيف يكون في فلسطين في عهد الرسول مسجد يقال له المسجد الأقصى أو غير الأقصى؟ ولم يطلق القرآن اسم مسجد على شيء من دور العبادة الخاصة بغير المؤمنين بمحمد، وإنما سماها بيعا وصلوات:"... وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا..." الحج 40. وإذا فالمسجد المسمى اليوم بالمسجد الأقصى ليس هو المعنيّ في قوله :"من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى".
صحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام، قد تَوجّه في صلاته بأمرٍ من الله إلى إيلياء (اسم القدس في تلك الفترة) مدة سبع عشرة شهرا، ثم توجه بأمر ربه أيضا إلى المسجد الحرام بمكة، وكانت إيلياء مركزا لعبادة الله عند اليهود ولا زالت، ولا معنى لهذا إلا أن الرسول شاركهم مدةً في قبلتهم ثم تحوّل عنها إلى قبلة أخرى. والقبلة عند أهل كل دين هي مركزُ عبادةِ الله في نظرهم، فيتوجه المؤمنون إليها في صلاتهم تعبيرا عن وَحدتهم، وتكون مقصدهم بالحج في كل عام. وتغييرُ القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام معناه أن القدس لم تعد مركزا لعبادة الله عند المؤمنين بمحمد عليه السلام، وأنها لم تعد تستحق رعاية في نظر المؤمنين به، إلا ما تستحقها أيُّ مدينة تاريخية من مدنهم، وإذا لم يُفهم الأمر على هذا النحو فلا معنى لتغيير القبلة.
ومن صفات رسولنا عليه السلام الواردة في الكتاب المقدس أنه يُغيّر مركز العبادة، ففي إنجيل يوحنا أن امرأة سامرية التقت بعيسى عند بئر خارج قريتها وكان من كلامها معه:"آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون إنَّ في أورشليم الموضع الذي ينبغي أن يسجد فيه [إنها توازن بين قبلة اليهود وقبلة السامريين ف]، قال لها يسوع يا امرأة صدِّقيني إنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون للآب..." وفي كلامه إشارة إلى أنه سوف يوجد مركز جديد لعبادة الله، وأنه سيكون أوْلى من قدس اليهود وجبل السامرة. ولتأكيد قيام محمد بتغيير مركز العبادة أمره الله أن يتوجه إلى القدس مدة من الزمن ثم أمره أن يتحوّل عنها، فبذلك يكون قد اعترف بها إشارة إلى أنه امتداد لتراث الأنبياء من قبله، ثم غيّرها إشارة إلى انتهاء النبوة في بي إسرائيل، وتناغما مع كونه رسولا إلى الناس كافّة، فتكون قبلته أقدم مكان اتخذ لعبادة الله لا المكان الأكثر حضورا في تاريخ قوم معينين، وفي هذا يقول الكتاب:"إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِين" آل عمران 96.
وحينما تولى الخلافة عبد الملك ابن مروان، وكان سلطان ابن الزبير متمركزا في الحجاز، خشي أن يتحول الناس إليه إذا خرجوا للحج، لأن دخولهم مكة والمدينة لن يتم إلا بإذن ابن الزبير وتحت سلطانه، فإذا أكرم وفادتهم واستغل الوعظ الديني والنقد السياسي استغلالا حسنا، فسوف يفوز بولاء فريق منهم. ولم تكن هناك اتفاقية بين ابن الزبير والأمويين بتحييد الدين، بل إن ابن الزبير كان يستخدم الدين منطلقا لتمرده، وكانت الغلبة الدعائية مرهونة بحسن استغلال الدين، فمنع عبدُ الملك الناسَ من الحج حتى تنتهي الفتنة، وشرع في بناء مسجد كبير بالقدس التي كانت القبلة الأولى. وهنا بدأ بعض الروائيين في تأسيس مكانة دينية لهذا المسجد، فجعلوه ثالث الحرمين الشريفين، وهي صيغة ظاهرة في الإلحاق.
وقد سُمّي المسجد الجديد أول الأمر مسجد إيلياء، وَوُضِعتْ روايات تذكره بهذا الاسم، ثم سُرِق له اسم المسجد الأقصى، لأنه الأقصى عن مكة والمدينة، ثم زُُعِم أنه المراد في قوله تعالى :"... إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى" خاصة وأن مسجد الرسول لم يكن قاصيا ولا أقصى بالنسبة لأهل المدينة، ولذا لم يسموه أقصى كما سمّاه القرآن ملاحظا بعده عن المسجد الحرام، وإنما كانوا يسمونه مسجد الرسول، لأن الرسول هو الذي دفع ثمن أرضه ولأن بيوته عليه السلام أقرب البيوت إليه، بل إنها لم تكن مفصولة عنه، وبعد أن سُمّي مسجد إيلياء بالأقصى تم وضع اسمه الجديد في الروايات.
والخلاصة أن مسجد القدس الذي يسمى المسجد الأقصى قد بُدئ في بنائه سنة ست وستين للهجرة، في زمن عبد الملك ابن مروان وكان الفراغ من عمارته سنة ثلاث وسبعين، وأن صلة المسلمين الدينية بالقدس قد انتهت بمجرد تغيير القبلة منها إلى مكة، وأنه لما منع عبد الملك ابن مروان أهل الشام ومصر والعراق من الحج بضع سنين لئلا يتحولوا إلى ابن الزبير، وشرع في بناء مسجد كبير في إيلياء، ظهرت روايات دينية تمجّد ذلك المسجد وتمجّد قبة الصخرة، وأنه سمّي في أول الأمر مسجد إيلياء، ثم سُرِق له اسم المسجد الأقصى من مسجد المدينة، ومما سهّل الأمر أن أهل المدينة لم يسموه قاصيا لا أقصى لأنها تسمية جغرافية، وأن نشاط الرواة في تلك الفترة شمل كل العالم الإسلامي إلا مكة والمدينة اللتين كانتا خاضعتين لابن الزبير وكانتا في شبه حصار إلى أن تم القضاء على ابن الزبير، فانتشرت تلك الروايات في الحجاز أيضا وتوارثناها وكأنها جزء من الدين.
(5) جهود الرواة في مدح مسجد فلسطين الذي أسسه عبد الملك ابن مروان
إن المسجد الموجود اليوم في مدينة القدس والمعروف باسم المسجد الأقصى، لم يُشْرع في بنائه إلا في سنة 66 بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام، أي في عهد عبد الملك ابن مروان، وليس في عصر الرسول ولا أحدٍ من خلفائه الراشدين.
وقد وضع الرواة أحاديث كثيرة يزعمون فيها أن ذلك المسجد امتدادٌ لمسجد داود عليه السلام(هيكل داود)، وأن له فضلا بسبب انتمائه إلى ذلك النبي الكريم، وأنه أول مسجد بني بعد المسجد الحرام، وأن وأن، وهذه جولة مع تلك الروايات تبين مسالك الرواة فيها، كما تبيّن تطورها، وكيف ردّ عليها فريق آخر من الرواة.
لقد سُمّي مسجد عبد الملك أول الأمر بمسجد إيلياء، ووضعت روايات تذكره بهذا الاسم، ثم سُرِق له اسم المسجد الأقصى، وقد كان يومها بالفعل أقصى المساجد الكبيرة عن مكة والمدينة، ثم زُُعِم أنه المراد في قوله تعالى :"... إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى" خاصة وأن مسجد الرسول لم يكن قاصيا ولا أقصى بالنسبة لأهل المدينة، ولذا لم يسموه أقصى كما سمّاه القرآن مقارنة بالمسجد الحرام، وإنما كانوا يسمونه مسجد الرسول، لأن الرسول هو الذي دفع ثمن أرضه ولأن بيوته عليه السلام أقرب البيوت إليه، بل إنها لم تكن مفصولة عنه.
ففي أول الأمر ظهرت هذه الروايات: "إِنَّمَا يُسَافَرُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ وَمَسْجِدِي وَمَسْجِدِ إِيلِيَاءَ" مسلم برقم 1397، و: "لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَشُكُّ" مسند أحمد برقم 23336، و: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ" مسند أحمد برقم 11025. وأخيرا وُجدت مثل هذه الرواية:"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى" البخاري برقم 1189...إن هذه الروايات تقدم عزاءً لراغبي الحج في زمن فتنة ابن الزبير من أهل الشام ومصر: يمكنكم أن تزوروا مسجد إيلياء فإنه أحد المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها. إنها تتحاشى لفظ الحج وتستعمل تعبيرا يوازيه لغويا وهو القصد، المعبَّر عنه هنا ب"شدّ الرحال".
ولا نجد في الكتب التسعة رواية تعبر عن فضل الصلاة في هذا المسجد الجديد بصورة رقمية، إلا هذه الرواية:"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً، وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ فِيهِ بِخَمْسِ مِائَةِ صَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ" ابن ماجة برقم 1413، وهنا سمّي مسجد إيلياء بالمسجد الأقصى، والرقم الذي ذَكرتْه للتعبير عن فضيلة الصلاة فيه هو نفسه الذي ذكرتْه عن مسجد الرسول، وهو أمر يكشف أن غرض الراوي هو رفع مكانة مسجد إيلياء باسمه الجديد إلى مكانة مسجد الرسول.
وكرد فعل ظهرت روايات تجعل الصلاة في مسجد الرسول أفضل من غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام، الأمر الذي يعني نفي مكانة هذا المسجد الجديد، سواء سمِّي مسجد إيلياء أو المسجد الأقصى: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " مسلم برقم 1394، ويكشف الراوي عن قصده أكثر حيث يقول في نفس الرواية:"فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ"مسلم برقم 1394، أي لا يصح بناء مسجد بعده وادّعاء أن له مكانة خاصة عند الله.
ولم يكن الأمر دينا ولا توثيقا تاريخيا وإنما الحرب والرأي والمكيدة، فحينما وضع الرواة رواية عن ميمونة بنت سعد تؤسس مكانة لمسجد إيلياء: "أنها قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ ائْتُوه فَصَلُّوا فِيهِ [لاحظ أنه لم يسبق ذكر للمسجد وإنما الكلام عن بيت المقدس!] فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ قَالَتْ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ قَالَ فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ" مسند أحمد برقم 27079- ردّ الرواة المدافعون عن مكانة مسجد الرسول برواية عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي عليه السلام، تقول الرواية إن امْرَأَةً اشْتَكَتْ شَكْوَى فَقَالَتْ إِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَأَخْرُجَنَّ فَلَأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَبَرَأَتْ ثُمَّ تَجَهَّزَتْ تُرِيدُ الْخُرُوجَ فَجَاءَتْ مَيْمُونَة زَوجُ النَّبِيِّ فَقَالتْ :.. اجْلِسِي فَكُلِي مَا صَنَعْتِ وَصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ صَلَاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ" مسلم برقم 1396. وفي هذه الراوية الدفاعية عن مسجد الرسول كما في مثيلتها السابقة يحصر الراوي الفضل في مسجدين هما مسجد الرسول ومسجد الكعبة، أي أنه ينفي عن مسجد فلسطين أي مكانة دينية، ولنا أن نفترض أن الرواية هُذِّبت مع الزمن لصالح مسجد فلسطين، وحذف منها ما يتعرض له بصورة مباشرة.
وفاز مسجد إيلياء على ألسنة الرواة بأنه ثاني مسجد بني في الأرض بعد المسجد الحرام :"قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً " مسلم برقم 520، ثم مُنِحَ فضيلةً عظيمة ببركة سليمان ابن داود :"لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ ابن دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَه، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِه، وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ" سنن ابن ماجة برقم 1408
ثم وُجدت روايات ليس لها من هدف إلا القول بأنه هو المعنيّ في قوله تعالى :"... إِلَى المَسْجِدِ الْأَقْصَى" ومنها ما رواه زِرِّ ابن حُبَيْشٍ قَالَ قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ ابن الْيَمَانِ أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ لَا قُلْتُ بَلَى، قَالَ أَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَصْلَعُ بِمَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قُلْتُ بِالْقُرْآنِ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآن، فَقَالَ حُذَيْفَةُ :مَنِ احْتَجَّ بِالْقُرْآنِ فَقَدْ أَفْلَحَ ... فَقَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) قَالَ :أَفَتُرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ لَا، قَالَ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةُ فِيهِ كَمَا كُتِبَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" الترمذي برقم 3147 فهل يريد الراوي أن يكشف لنا عن تخطئة الصحابي له؟ أم يريد أن يخبرنا بأن الصحابي لم ينكر صلة مسجد إيلياء بالإسراء وأنه هو المسجد الأقصى؟ واضح أنه يريد الثاني، وأن الأول مجرد مثير قبل الخبر الخطير. ونحو ذلك عن عمر حيث جعله الراوي يستشير كعبا أين يصلي؟! وكأن الصلاة لا تصلح في كل مكان طاهر، وكأن عمر كان يقدّر علم كعب تقديرا خاصا، أو أنه يسأله ليوبخه كما تزعم الرواية، بينما الغرض الحقيقي منها هو إنطاق عمر بما يدل على ارتباط مسجد إيلياء بالإسراء حين يقول وهو في إيلياء بعد أن رفض رأي كعب ووبَّخه "...سَمِعْتُ عُمَرَ ابن الْخَطَّابِ يَقُولُ لِكَعْبٍ أَيْنَ تُرَى أَنْ أُصَلِّيَ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتَ عَنِّي صَلَّيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ فَكَانَتِ الْقُدْسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ [ فتكون كل من مكة والقدس أمامك] فَقَالَ عُمَرُ رَضِي اللَّه عَنْه ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ لَا وَلَكِنْ أُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ وَكَنَسَ النَّاسُ" مسند أحمد برقم 263، ومقصد الراوي بقوله فتقدم إلى القبلة فصلى، فتقدم إلى موضوع صلاة الإمام في المسجد فصلى فيه ولم يصل عند الصخرة. ومقصده من ذلك التمهيد لزعمه أن عمر يقر بأن الرسول صلى فيه.
والخلاصة أنه لما منع عبد الملك ابن مروان أهل الشام ومصر والعراق من الحج لئلا يتحولوا إلى ابن الزبير، وشرع في بناء مسجد كبير في إيلياء، زعم الروائيون أن هذا المسجد امتداد لمسجد داود عليه السلام، وأن له فضلا ومكانة دينية، وأنه هو المراد في قوله تعالى:" ...إلى المسجد الأقصى" ووضعت روايات لتأكيد ذلك، وساعد على رواجها أن الرسول توجه في صلاته أول الأمر إلى بيت المقدس، وأن المسجد الجديد كان بالفعل أقصى مسجد كبير عن مكة والمدينة في ذلك الوقت.
(6) إضافات لغوية عن الأقصى والقصيّ والإسراء والهجرة
إن صيغة الأقصى اسم تفضيل بمعنى الأبعد، ونحن نرى أن المراد بالمسجد الأقصى في قوله تعالى "سبحان الذي أسرى بعبده من الحرام إلى المسجد الأقصى" هو مسجد الرسول عليه السلام بالمدينة المنورة، فهو الأقصى بالنسبة إلى المسجد الحرام وقت الهجرة النبوية، والإسراء هو الهجرة سرا، وقد كانت هجرة الرسول سرية لا علنية، وأما المسجد القاصي أي البعيد عن المسجد الحرام ولكنه أقل بعدا عن مسجد الرسول فهو مسجد قباء، وكتب السيرة تزعم أن الرسول هو من أسس مسجد قُباء، وذلك خطأ محض، لأن المؤمنين بالرسول كانوا يصلون قبل هجرته، ولا بد أن السكان المؤمنين بالرسول في قباء كانوا يصلون قبل الهجرة النبوية، كما كان أهل المدينة يصلون قبلها، ولا بد أن يسمى الموضع الذي كانوا يصلون فيه مسجدا.
وكلمة "سرى" ليس معناها مشى في الليل، وإنما معناها انتقل خُفية، ولذلك لم يقولوا سرى النهارُ وإنما قالوا سرى الليلُ، أي مضى في خفاء، وفي الكتاب العزيز "واللّيلِ إذا يسرِ". وحينما يمتد عِرق الشجرة بعيدا عنها حيث لا يُتوقع امتدادُه تقول العرب :سرى عِرقها. وحينما يظهر أثر السُّمِّ أو الخمرِ تقول العرب سرى السُّم وسرت الخمر، أي امتد في خفاء أثرها في البدن. وحينما يموت المرء بسبب جرحه يقولون سرى الجرح إلى النفس، أي وصل أثره إليها بصورة خفية، وحينما يصل التحريم إلى ما لم يكن محرما ويصل العِتق إلى ما لم يُقْصَد عتقه تقول العرب: سرى التحريم وسرى العتق. وليس قول العرب عمن يقطع جزءا من الطريق ليلا إنه سرى أو أسرى إلا إشارة إلى أن انتقاله ذاك تم في خفاء ومن شأن الليل في تلك الأزمان أن يخفي المسافر فيه.
وأما لفظ الهجرة فإنه يدور حول البُعد، فالعرب تقول: هجرَ الفحلُ، أي ابتعد عن الأنثى وتركَ الضّراب، وهجر المريضُ: بعد عن سوائه العقليّ، وهجر زوجتَه: اعتزل عنها، وهاجر: ترك بلده ولجأ إلى غيرها، وهجّر النهار: مضى كثير منه واشتد حرّه، ويقال للحبل الذي يحجز الدابة أن تبعد عم مكانها هِجار. وللكلام الذي يتحاشاه الناس : كلام مهجور. ويقال للخصام :هَجْر. والذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم حين انتقل من مكة إلى المدينة ليس مجرد هجرة، وإنما هو انتقال بصورة خَفِيّة نجا به من القتل أو السجن، وبذلك تمكن من مواصلة دعوته، واستجلاب عوامل النصر لها، حتى تمت له الغلبة على عدوه في بضع سنين.
وهناك فرق بين "هَجَرَ" و" هَاجَر" فالثانية من صيغ المفاعلة أي أن الفعل لا يقع من طرف واحد، فالأصل ألا يقال هاجر، إلا عمن قصد ملجأ يُرَحَبُ به فيه، أو يغلب على ظنه أن يجد الآمان فيه على نحو أكثر مما يجده في موطنه، كما أن هناك فرقا بين هاجر وفرّ، وقد ورد الفرار في قول موسى لفرعون:"فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُرْسَلِينَ" الشعراء 21، فالفرار مجرد الإفلات من أذى الخصم، وأما الهجرة فهي الخروج من موطن فيه أذى إلى ملجأ فيه الأمان، وأما الإسراء فهو الانتقالٌ الخفيّ من موطن الخطر إلى موطن الأمن. وهذا ما يردده شيوخنا حينما يقولون إن هجرة الرسول كانت سرية.
وليس في القرآن نص واحد يطلق لفظ الهجرة على انتقال الرسول عليه السلام من مكة إلى المدينة، وليس فيه نص يمكن أن يفهم منه ذلك إلا قوله:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ" الأحزاب 50، ومن المعلوم أن الذي رافق الرسول في انتقاله من مكة إلى المدينة هو أبو بكر، فلماذا قال القرآن :هاجرن معك؟ ...إن السبب فيما نرى هو أن هجرتهن إلى المدينة لم تكن التجاءً إلى موطن غير موطنهن، وإنما كان لمّا لشمل الأسرة، فهن قريباته من بنات العم وبنات الخال وبنات العمة والخالة، فانتقالهن إلى المدينة ليس هجرة إلى الرسول وإنما لحاقا به، فهو قريبهن الذي يجدن في جواره الرعاية. وإنا لنلمح دقة التعبير في قوله معك، ولم يقل إليك، لأن الرسول ليس من سكان المدينة الأصليين حتى تكون الهجرة إليه.
واقرأ قوله:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيل، إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" التوبة من 38 إلى 40، تجد أنه لم يسمّ ذلك هجرة، واقرأ قوله :"وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" الأنفال 30، تجد أنه لم يسمّ نجاته منهم هجرة.
ومما يدل على أن ما نسميه الهجرة النبوية هو الإسراء، هذه الأبيات من شعر حسّان ابن ثابت التي يتكلم فيها عن انتقال الرسول من مكة إلى المدينة، ويمدح فيها أهل المدينة، ويذم أهل مكة، ولكن حسانا فيها لا يستخدم لفظ الهجرة وإنما يستخدم لفظ الإسراء، وهذه هي الأبيات:
لقَدْ خَـابَ قَوْمٌ غَابَ عنْهُم نبيُّهم وقدْ سُرّ مَن يَسري إليهم ويغتدِي
ترَحّـلَ عنْ قومٍ فضّلتْ عقولُـــهم وحَــلَّ على قومٍ بنـُــورٍ مجـــدَّدِ
هـداهُم بـهِ بعـدَ الضّلالةِ ربـُّهـم وأرْشَدَهم، مَنْ يتْبَعِ الحـقَّ يرْشُدِ
وهــل يستوِي ضُلَّالُ قومٍ تسفَّهوا عَـمَىً وهُـداةٌ يـَـهْتدونَ بـــمُهتدِ
لـقدْ نَـزَلتْ منهُ على أهـل يثربٍ رِكابُ هـُدىً حلّت عليهم بأسعدِ
نَبيٌّ يرى ما لا يرى الناسُ حولَهُ ويتـلو كتـابَ الله في كـل مشـهدِ
هذه إضافات بيّنا فيها سر استخدام لفظة الأقصى، ولماذا أعرض عن القصيّ، حيث انتهى إسراء الله برسوله إلى المسجد الأقصى- مسجد أسعد ابن زرارة والذي سمّي فيما بعد مسجد الرسول - وليس إلى المسجد القصيّ الذي يسمى مسجد قباء، وبيّنا فيها دوران كلمة سرى حول الانتقال الخفيّ، ودوران كلمة هَجَرَ حول البعد، الأمر الذي يعني أن التسمية الدقيقة لانتقال الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة حينما خطط أعداؤه لقتله أو سجنه، لم يكن مجرد هجرة وإنما كان إسراءً، أي انتقال خفيا حقق به النجاة لشخصه وهيأ به أسباب النجاح لدعوته. واستعرضنا آيات الكتاب العزيز فلم نجد فيها نصا يسمي ذلك الانتقال هجرة، ووجدنا قصيدة لحسان يتكلم فيها عن انتقال الرسول من مكة إلى المدينة ويسمي ذلك الانتقال إسراءً.
وسوف سيجد الذين لديهم عقول يفقهون بها، في هذا الكلام مادة لحوار علميّ ونقاش محترم، وأما السفهاء من الناس الذين يغضبون ولا يفكرون، ويشتمون ولا يناقشون، فسوف يجدون فيه فرصة لإظهار المزيد من سفاهتهم وسلاطة ألسنتهم.
(7) ما مصدر المخيال الجمعي عن الإسراء والمعراج؟
قلنا إن إسراء الرسول هو انتقاله من موطن الخطر إلى موطن الأمن، وإن موطن الخطر بالنسبة للرسول هو مكة حيث دبّر أهلها أن يقتلوه أو يسجنوه، وإن موطن الأمن هو المدينة حيث بايعه أهلها على حمايته من عدوه، بعد أن آمنوا بدعوته، وكان المخيال الجمعي المتحكم في الذين ردوا علينا، وفي الذين لم يقبلوا تصورنا عن الإسراء، ليس حجةً عقلية مسلما بها، ولا نصا قرآنيا صريح الدلالة، ولا خبرا عن الرسول تتوافر له شروط القُبول، وإنما كانت أخبارا أشبه بخرافات العجائز في العصور القديمة، بل هو عيّنة منها، بتعديل طفيف وهو أنها من خرافات الشيوخ، لا أعني هنا شيوخ الدين، وإنما أعني كبار السن، وهذا هو المعنى الأصلي للكلمة.
في مقال سابق قلنا إن ما سمعناه من شيوخ الدين مرارا من أن الرسول حدّث قريشا أنه أسري به الليلة الفائتة إلى بيت المقدس، وأنهم قالوا له كيف تذهب إليها وتعود في ليلة واحدة، ونحن نضرب إليها أكباد الإبل في شهر، ونعود منها في شهر- قلنا إن هذا الخبر لا وجود له في شيء من الكتب التسعة التي هي البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجة وأحمد ومالك والدارمي، وكذلك العبارة المشهورة المنسوبة إلى أبي بكر في هذا الموقف: إن كان قال ذلك فقد صدق، فلا وجود لها هي الأخرى في شيء من تلك الكتب التسعة. ونريد في هذا المقال أن نستقصي مكونات مخيالنا الجمعي عن تلك الرحلة لنحدد مصدره ودرجة الوثوق به.
لو فتحنا كتاب السيرة النبوية لابن هشام لوجدنا مكوّنات مخيالنا الجمعي عن الإسراء، وها نحن ننقل ما قاله ابن هشام عن تلك الرحلة وننقل ما يكشف من كلامه هو عن درجة اطمئنانه لما قاله؟ وننقل درجة ثبوت تلك الأخبار كما بيّنها محققا الكتاب، الدكتور همّام سعيد، ومحمد ابن عبد الله أبو صُعيليك؟
قال ابن اسحاق: كان عبد الله ابن مسعود فيما بلغني عنه يقول:أُتيَ رسول الله بالبراق، التي هي دابّة كانت تُحمَل عليها الأنبياء قبله، تضعُ حافرَها في منتهى طرفها، فحُمِل عليها، ثم خرج به صاحبه، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض، حتى انتهى إلى بيت المقدس، فوجد إبراهيمَ الخليل وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء قد جُمعوا له، فصلّى بهم، ثم أُتيَ بثلاثة آنية، إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء..." فأنت ترى أن ابن إسحاق لم يجزم بصحة الخبر وإنما قال فيما بلغني عنه، وعلى ذلك استند المحقق في قوله : رواه ابن إسحاق بلاغا (أي بلا سند) والبلاغ منقطع. ورواه ابن عرفة وابن عساكر و...وبه يكون الحديث ضعيفا"
وقال ابن إسحاق : وحُدّثت عن الحسن أنه قال: قال رسول الله : بينما أنا نائم في الحِجر إذ جاءني جبريل فهمزني بقدمه، فجلست فلم أرَ شيئا، فعُدت إلى مَضْجعي، فجاءني الثانية فهمزني بقدمه...فجاءني الثالثة...فأخذ بعضُدي فقت معه، فخرج بي إلى باب المسجد، فإذا دابّة أبيض بين البغل والحمار، في فخذيه جناحان يَحفِزُ بهما رجليه، يضع يده في منتهى طرفه، فحملني عليه.." وأنت ترى ابن إسحاق لا يجزم بالخبر بدلالة قوله :وحُدّثت، وقال محقق الكتاب عنه: رواه ابن إسحاق معلقا فيكون الحديث ضعيفا.
وقال ابن إسحاق: قال الحسن في حديثه [أي السابق]: "ثم انصرف رسول الله إلى مكة، فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبرَ، فقال أكثر الناس: هذا والله الأمرُ البيّن، والله إن العيرَ لتُطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة، وشهرا مقبلة، أفيذهبُ ذلك محمدٌ في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة! قال فارتدّ كثير ممن كان أسلم، وذهب الناس إلى أبي بكر، فقالوا له: هل لك يا أبا بكر في صاحبك، يزعم...فقال لهم أبو بكر: ...والله لئن كان قاله لقد صدق...فيومئذٍ سماه الصديق" ونذكر القارئ وأنفسنا أنه جزء من حديث الحسن السابق الذي بدأه ابن إسحاق ب:"حُدّثت عن الحسن أنه قال" والذي قال عنه المحقق إنه حديث ضعيف.
وقال ابن إسحاق: وحدّثني من لا أتهم عن أبي سعيد الخُدريّ أنه قال: سمعت رسول الله يقول: لمّا فرغتُ مما كان في بيت المقدس، أُتيَ بالمعراج، ولم أرَ شيئا قطُّ أحسن منه، وهو الذي يَمُدُّ إليه ميّتُكم عينيه إذا حُضِر[أي حضرته الملائكة عند الموت] ، فأصعدني صاحبي فيه، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء...عليه ملك من الملائكة... فلما دخل بي قال: من هذا يا جبريل؟ قال هذا محمد. قال :أوقد بُعِث؟ قال نعم.." وقال المحقق: صرح ابن إسحاق بالسماع وسنده منقطع. ورواه ...فيكون الحديث ضعيفا من هذا الطريق...." [سنعود بعد قليل لما قاله موضع النقط]
قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم عمّن حدّثه عن رسول الله أنه قال:"..فلم يلقني ملَك إلا ضاحكا...حتى لقيني ملَك ...إلا أنه لم يضحك...فقال لي جبريل: أما لو ضحك إلى أحد كان قبلك، أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك، ولكنه لا يضحك، هذا مالك خازن النار..." وسها المحققان عن التعليق عليه، أو ربما تركا التعليق عليه، لوضوح ضعفه، فابن إسحاق لم يذكر له سندا، وإنما نسبه إلى بعض أهل العلم عمن حدّثه [دون أن يسميه أو يصفه] عن رسول الله، ولا يكون خبر سنده على هذا النحو إلا ضعيفا، لأنه خبر عن مجهولي الاسم والصفة المؤثرة.
قال ابن إسحاق: وقال [يعني أبو سعيد في حديثه] : "ثم رأيت رجالا لهم بُطون لم أر مثلها قطّ، ...بسبيل [أي طريق] آل فرعون، يمرُّون عليهم...حين يعرضون على النار، يطئونهم، لا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك..قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا" ولنُعِد قول المحقق: "صرح ابن إسحاق بالسماع وسنده منقطع. ورواه ...فيكون الحديث ضعيفا من هذا الطريق..."
وقال ابن إسحاق: ومن حديث عبد الله ابن مسعود عن النبي فيما بلغني: ...فأقبلت راجعا، فلما مررت راجعا بموسى ابن عمران...سألني: كم فُرض عليك من الصلاة فقلت : خمسين صلاةً كلّ يومٍ فقال إن الصلاة ثقيلة، وإن أمتك ضعيفة، فارجع إلى ربك، فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك...حتى انتهيت إلى أن وضع عني ذلك، إلا خمس صلوات في كل يوم وليلة..." وهنا سنستعير قول المحقق قبل صفحات عن مثله قبل صفحات قليلة: رواه ابن إسحاق بلاغا (أي بلا سند) والبلاغ منقطع...وبه يكون الحديث ضعيفا" ولكنه هنا لم يقل ذلك وإنما قال: رواه البخاري في كتاب التوحيد عن أنس ابن مالك عن مالك ابن صعصعة، ورواه مسلم عن أبي ذرّ..."
فإذا علمنا أن علماء الحديث لم يضعوا قواعد التميز بين الخبر الصحيح والضعيف دفعة واحدة بعد موت الرواة وانقطاع التحديث، وإنما اكتشفوها شيئا فشيئا وهم في نفس بيئة الرواة زمانا ومكانا، ومعنى ذلك أنه كان سهلا على الرواة أن يغيّروا في سند الرواية التي وصفت بأنها غير صحيحة، لانقطاع السند أو احتوائه على راوٍ ضعيف أو مجهول أو كذاب، إلى سند آخر يصفه النقاد بأنه جيّد وقويّ وصحيح. ورحم الله يحيى ابن سعيدٍ القطان الذي روى عنه مسلم في مقدمة صحيحه أنه قال: "لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث" وذلك لأنهم ظنوا أنهم ينقذون الناس بتلك الروايات التي يضعونها أو يحرّفون في متنها أو سندها، لئلا يبقى الدين ناقصا. قال أحمد أمين في فجر الإسلام عن مدرسة الحديث: "كانت هذه المدرسة كما أسلفنا سببا غير مباشر لوضع الحديث، فقد رأى قوم لا يتحرَّوْن الصدق أن هناك مسائل لا تعد، لم يرد فيها نص، ورأوا أعلام مدرستهم لا تٌقْدم على الرأي تحل به المشاكل، فوضعوا الأحاديث الكثيرة يغطون هذا الموقف" ويقول الشيخ محمد محمد أبو زهو في كتابه الحديث والمحدثون عن قوم من هؤلاء إنهم اشتغلوا بالحديث: "وسمعوا من الثقات، وعرفوا الأسانيد الصحيحة، ثم وضعوا عليها الأحاديث التي تتفق وعقيدتهم وأضلوا بها كثيرا"
(8) القِبلة الأولى والوثيقة العمرية
كان الفلسطينيون ولا زالوا عاجزين عن طرد قوات الاحتلال عن أرضهم ومساجدهم وكنائسهم، وكان ولم يزل كثير منهم ينظر للصراع مع الإسرائيليين على أنه صراع ديني، ولم يستطع الرئيس عرفات أن يوقِّع على اتفاقية سلام في آخر عهد الرئيس كلنتون، لأسباب على رأسها، أنها لم تتضمن السيادة الكاملة للفلسطينيين على المسجد الأقصى، وإنما جعلت لهم السيادة عليه، وجعلت لإسرائيل الحق في الحفر أسفل منه بحثا عن آثار دينية يهودية. وهناك أكثر من تنظيم فلسطيني يعلن أنه مستعد لتقديم المزيد من الشهداء دفاعا عن المسجد الأقصى، ومن التنظيمات التي تتبنى العمل العسكري في مقاومة الاحتلال منظمة تسمى (سرايا الأقصى).
صحيح أن القبلة الأولى للنبي عليه السلام كانت إلى إيلياء (القدس)، ولكن ذلك كان اشتراكا مع اليهود في قبلتهم التي كانوا- ولا زالوا- عليها، وإن من صفات نبينا عليه السلام، المذكورة في الأناجيل أنه يغير القبلة، أي مركز العبادة، ولذا توجّه عليه السلام مدة إلى إيلياء، ثم أمره الله أن يتوجه إلى المسجد الحرام، ولا معنى لذلك إلا أننا قد أمرنا أن نترك لهم قبلتهم، وأن نتميّز بقبلة أخرى، خاصة أن رسولنا الكريم توجه إلى قبلتهم هو والمؤمنون معه، وهي غير خاضعة لسلطانه السياسي أو الديني...أي أنه منذ أن أصبحت القبلة هي المسجد الحرام فإنه لم تعد لمدينة القدس بكل ما فيها أية مكانة دينية خاصة عند أتباع محمد عليه السلام. إلا تلك القيمة التاريخية العامة.
وإني أتصور لو كانت فلسطين من النهر إلى البحر تحت سلطان حاكم صالح من أتباع محمد عليه السلام، وحضر إليه نفر من اليهود وقالوا له: لقد توجه نبيكم إلى قبلتنا فترة يسيرة من الزمن( نحو 17 شهرا) ثم تحوّل عنها بأمر الله، ثم بنيتم مسجدا في مركز عبادتنا، وحرمتموننا منه، فهل يأمركم دينكم أن تسيطروا على المواضع المقدسة عند الغير إذا انتصرتم عليهم وأن تبحثوا عن علل لتقديسها عندكم، كي لا تسمحوا لهم بزيارة مركز عبادتهم الذي يقدسوه؟ ...صحيح أنكم لم تطردوا أحدا منها، لأن أجدانا كانوا مطرودين وكان معبدنا الأعظم -في مركز عبادتنا- مهدوما منذ قرون عند الفتح الإسلامي لفلسطين، ولكنكم بنيتم قبة الصخرة وهذا المسجد الذي تسمونه المسجد الأقصى، وتزعمون أن رسولكم جاء إليه ليلا مع أحد الملائكة راكبا دابة سماوية... ولكن هذا فهم خاطئ منكم لكلام ربكم، فالإسراء في كلام ربكم هو الهجرة خُفيةً من موطن الخطر إلى موطن الأمن، ومن قبل رسولكم أسرى لوط بأهله، وأسرى موسى بأجدادنا، ولو فرضنا جدلا أن رسولكم جاء بالفعل إلى مركز عبادتنا وصلى فيه بالأنبياء، فإنه هو نفسه بأمر من ربه قد تحوّل عنه، فلماذا لا تَدَعون لنا مركز عبادتنا وتكتفون بمركز عبادتكم؟
أتصور لو حدث ذلك لكان من العدل الذي أمر به القرآن، وأمر به الرسول الكريم، أن يقول الحاكم الصالح المؤمن بالله وكتابه ورسوله: سنقوم بنقل المسجد الأقصى إلى مكان آخر، ونترك لكم موضعه تنقبون فيه عما ترون أنه آثار مقدسة عندكم، وتبنون فيه ما شئتم من دور للعبادة ...إننا نحترم أهل الأديان وعلى رأسهم أهل الكتاب وأنتم أصلهم الأصيل.
فإذا كان الواقع السياسي بخلاف ذلك، وقال الإسرائيليون للفلسطينيين: هيا نعقد معكم معاهدة سلام، تتخلون بموجبها عن أجزاء من أرضكم وعن جزء من القدس وعما تحت مسجدها الأعظم، فهل يكون من الدين أو العقل أو الحكمة أن يرفض الفلسطينيون ذلك؟ ولماذا لا يطلبون من إسرائيل أن تتحمل تكاليف نقل المسجد الأقصى إلى موضع آخر، وليكن في أوسط مكان بدولتهم بدلا من أن يكون في منطقة حدودية؟ ولماذا لا يقايضون بموضعه أرضا أو شروطا أفضل للصلح؟
قد يقول الفلسطينيون: إنها أرض فتحها المسلمون، وإن عمر بن الخطاب قد جعلها وقفا إسلاميا، وإنها ليست ملكا لنا وحدنا، أو يقولون إنها ملك لسكانها الأصليين من مسلمين ومسيحيين ويهود، فنقول لهم: "إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين" الأعراف 128، وإن الله لم يقل إنها لكم أو لغيركم إلى أبد الآبدين. ألم تروا أنها كانت لغير المسلمين ثم صارت لهم؟ ألم تروا كيف تُولَد الدول وتتسع وتضيق ثم تموت؟ إنها سنة من سنن الحياة فلا تغالبوها، ولكن سايروها واعملوا ما يتغير به حالكم إلى الأفضل...إن الله لن يرسل ملائكة تطرد اليهود، وإن إخوانكم العرب لا يجدون ديمقراطية تظلهم، ولا عِلما يتفوقون به، ولا اقتصادا قويا يؤثرون به، ولا سلاحا متقدما يدافعون به عنكم أو عن أنفسهم، والله يقول في كتابه الكريم: "لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا" البقرة 233، وإن رسولكم أوشك أن يصالح أعداءه على أن يكون لهم جزء معلوم من ثمر المدينة، فلماذا لا تصالحوا الإسرائيليين على أن يعوِّضوكم ويساهم العالم في تعويضكم عما لحق بكم من ضررٍ قد استمر أجيالا بسبب إصراركم على رفض الصلح، وعدم الاعتراف بميزان القوى؟ إن بنود الصلح الذي أبرمه عمر، قد أصبحت في ذمة التاريخ كأي صلح تاريخي، تفرضها ظروف معينة وتنهيها ظروف أخرى، وباحتلال اليهود لمعظم فلسطين حلّت الوثيقة الصهيونية أو على الأقل قرار التقسيم أو قرار424 محل الوثيقة العمرية.
لقد كان بنو إسرائيل يقدسون السبت، وعابوا على عيسى ابن مريم أنه سمح لتلاميذه- وهم جياع في يوم سبت- أن يقطفوا سنابل ويأكلوها، وعابوا عليه أنه دعا بالشفاء لمريض في يوم سبت، فكان من رده عليهم: "السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لِأَجلِ الإِنْسَان، لَا الْإِنْسَانُ لِأَجْلِ السَّبْت" متى 2: 27، وكذلك أنزل الله القرآن رحمة للعامين، أي أن القرآن للإنسان، أي لمصلحته وخيره، وليس الإنسان للقرآن، والمسجد القدس الأقصى للإنسان وليس الإنسان له، حتى تموتوا من أجله لغير هدف إلا أن الموت من أجله، فلا يجوز أن نتخذ من الدين مستندا لأن يستمر الصراع في أرض النبوات، وليصل شرره إلى كل أرجاء العالم.
والخلاصة أنه لا يصح أن يتخذ الفلسطينيون من التصور الموروث عن المسجد الأقصى مستندا لرفض الصلح ما لم تكن القدس عاصمة لدولتهم، وما تحت المسجد خاضعا لسلطانهم، فذلك التصور غير صحيح، وتحويل القبلة إلى المسجد الحرام معناه أن القدس لم تعد مكانا مقدسا عند المسلمين، والوثيقة التي يقبل العالم مشروعيتها اليوم ليس ما يقال له الوثيقة العمرية، وإنما هو قرار424، فالواجب على الفلسطينيين أن يعلموا ما ينفعهم وفق توازنات القوى في الوقت الراهن، ليكونوا غدا أكثر قوة، لا أن يغالبوا سنن الكون فيكونوا غدا أكثر ضعفا.
أحمد محمد عرفة

الهـاوي 18/05/2005 03:39 PM


===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نرفع الموضوع - لنقرأه لاحقا



/////////////////////////////////////////////////

الهـاوي 22/05/2005 01:47 PM


===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الصراحة موضوع wooooooow


يجب الحيطة منه و من المعلومات التي به

و أن كان الكاتب - مأجوار - جاء بعملومات جديرة بالتدبر

إلا أنه يجب أن يأخذ الحيطة منه و التـاكد من المعلومات التي فيه


فأكثر المعلومات - هي معلومات تاريخية

و إن كان هناك نوع ما لتفسير الآية القرآنية -- على العموم

نشكر لك هذا البحث

و إن شاء الله - سنسال به العلماء


/////////////////////////////////////////////////

140واي 22/05/2005 02:10 PM

شي بعده كان شي جيب موضوعك حلو
بس تراه مليت من كثر ما أقر :(

أحمد عرفة 22/05/2005 06:09 PM

الأخ (الهاوي) شكرا لك، فقد حرصت على القراءة أولا. ثم قرأت وأبديت تعليقا مهذبا، وأخبرت أنك سوف تسأل العلماء. وهنا أحب أن أقول لك سلهم باحثا عن علم يعينك لتحكم بنفسك على موضوع المقال، بعد التأكد أنه (علم) حقيقي، ولا تسألهم هل عن رأيهم لتتبناه، لأنك إن فعلت كنت متبعا لهم من غير أن يكون لك استقلال في الفهم. ومن يحرم نفسه من استقلال الفهم يكون قد جنى على نفسه أعظم جناية، ذلك أن الله نفسه ورسله الكرام لم يتسلطوا على عقول الناس، وأنما كان منهجهم (هاتوا برهانكم)؟ ومن يسال عن البرهان يسأل عنه ليتبعه، لا ليجمد على رأي معين. مرة أخرى شكرا لك، لقد وضعت نفس المقالات في منتدى الأقصى وكان نصيبنا قدرا كبير من الشتم والتكفير.

محمد علي 12 22/05/2005 08:17 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ما أنعم

السلام عليكم

الاخ أحمد عرفة سنقول فرضا أن كلامك صحيح

كيف يسري الله برسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى والمسجد الأقصى لم يكن موجودا بعد, ومسجد مكة لم يكن موجودا بعد ومسجد المدينة لم يكن موجودا بعد بل وهناك كفار.
أضف إلى ذلك أن الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم بنى عدة (إن لم تخني الذاكرة) في المدينة.

والمسجد هو مكان السجود فلا يشترط فيه أن يكون مسجدا كما هو متعارف عليه اليوم.

وما ذكرته في شأن مسجد المدينة ينطبق على مسجد المسجد الاقصى

أضف إلى ذلك أن سورة الإسراء مكية فيمكن أن ينطبق هذا الشيئ على أي مكان صلى فيه الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حله وترحاله.

ثم إن الله عز وجل أسرى بعبده ليريه من أياته الكبرى فما هي الايات الكبرى التي رأها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في مسيره من مكة إلى المدينة؟

أتعلم لو أن شخصا قال لي أن الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم سافر من مكة إلى المدينة في يوم لضحكت عليه وقلت له خير يا طير وما في ذلك من المعجزة؟ لو كان سافر إلى الشام الذي لقلنا مقبولة شوي لأن هناك بلد التمدن والحضارة أنذاك ولكن أن يسافر إلى بلاد الكفار في وقت لا يستغرق الان نصف ساعة ويسمي ذلك المكان مسجدا فهذا .............. لا أهضمه.

أتريد أن تقول لنا بأن الرسول ذهب إلى المدينة ثم عاد وبناءا على هذا ذكر القرآن الكريم سورة بشأن شيئ يفعله الناس الان في أقل من نصف ساعة؟
أتسمي هذا معجزة يا عزيزي؟

المعجزة هو الشيئ الخارق للعادة والخارق للنواميس ولا يمكن لأي إنسان أن يأتي به. وذهاب الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم من مكة إلى المدينة ليس خارقا للعادة ولا خارقا للنواميس.

وحتى بوجود روايات إسرائيلية بشأن الاسراء والمعراج فهذا لا يجعلك تنفي حدوثها لان الكثير من الروايات لم تصلنا.

والسلام عليكم

محمد علي 12 22/05/2005 08:42 PM

سؤال خطر على بال

ما معنى قوله عز وجل:
سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ
مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {142}

عن أي قبلة تولى المسلمون؟

(أنا) 24/05/2005 08:46 AM

اخي. هل يفهم من كلامك ان لا وجود للمسجد الاقصى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؟!
اذا ما معنى كل من
1- الاية الكريمه (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من (لمسجد الحرام) الى (المسجد الاقصى). مما يدل على ان المسجد الاقصى هو غير المسجد الحرام وغير المسجد النبوي اذ لا وجود له في ذلك الوقت!
2- قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال الا الى 3 مساجد (المسجد الحرام) و(مسجدي هذا) و (المسجد الاقصى). مما يدل على انه غير المسجد الحرام وغير المسجد النبوي

أحمد عرفة 25/05/2005 03:41 AM

تسأل: كيف يسري الله برسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى والمسجد الأقصى لم يكن موجودا بعد, ومسجد مكة لم يكن موجودا بعد ومسجد المدينة لم يكن موجودا بعد بل وهناك كفار.
أعد قراءة الموضوع فالمسجد الأقصى هو نفسه ما نسميه بالمسجد النبوي، وهو موجود من قبل هجرة الرسول إلى المدينة ابحث في الموضوع عن كلبمة (أسعد) فأسعد بن زرارة كان قد اتخذه مصلى من قبل هجرة الرسول واقرأ المقال الذي فيه تعريف بمعنى الإسراء. شكرا لك

الهـاوي 25/05/2005 07:24 AM

اقتباس:

الأخ (الهاوي) شكرا لك، فقد حرصت على القراءة أولا. ثم قرأت وأبديت تعليقا مهذبا، وأخبرت أنك سوف تسأل العلماء. وهنا أحب أن أقول لك سلهم باحثا عن علم يعينك لتحكم بنفسك على موضوع المقال، بعد التأكد أنه (علم) حقيقي، ولا تسألهم هل عن رأيهم لتتبناه، لأنك إن فعلت كنت متبعا لهم من غير أن يكون لك استقلال في الفهم. ومن يحرم نفسه من استقلال الفهم يكون قد جنى على نفسه أعظم جناية، ذلك أن الله نفسه ورسله الكرام لم يتسلطوا على عقول الناس، وأنما كان منهجهم (هاتوا برهانكم)؟ ومن يسال عن البرهان يسأل عنه ليتبعه، لا ليجمد على رأي معين. مرة أخرى شكرا لك، لقد وضعت نفس المقالات في منتدى الأقصى وكان نصيبنا قدرا كبير من الشتم والتكفير.

===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكرا لك يا أخي الكريم على هذا الرد الطيب

و ثق يا أخي الكريم أنني لن آخذ اي قرار إلا بعد التأكد و التيقن بأنه لا يوجد أي مغالطات غير مقصودة

فأنت أتيت ببحث - جديد من حيث المضمون

و هذه أول مرة في حياتي أقرأ مثل هذا الكلام

فلقد كان الأمر عندي - و كأنه شبه إجماع من قبل الأمة الإسلامية على أن المسجد الأقصى هو بيت المقدس الذي في فلسطين


اقتباس:

ولا تسألهم هل عن رأيهم لتتبناه، لأنك إن فعلت كنت متبعا لهم من غير أن يكون لك استقلال في الفهم
اما هذه النقطة فأنا أتفق معك عليها

و لولا انني أردت القراءة المحادية - لما طلبت الوقت الكافي للتأكد من هذا الأمر

فرأي العلماء - موجود عندي مسبقا

و هو كما تعلم - عكس كلامك كله


سأنقل هذا الموضوع الي بعض المنتديات لمعرفة وجه الإعتراض عليه

و مدى صحة ما جاء به من معلومات


الأخ " محمد علي 12 " جاء بنقاط جميلة و مهمة


/////////////////////////////////////////////////

محمد علي 12 25/05/2005 07:30 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة أحمد عرفة
تسأل: كيف يسري الله برسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى والمسجد الأقصى لم يكن موجودا بعد, ومسجد مكة لم يكن موجودا بعد ومسجد المدينة لم يكن موجودا بعد بل وهناك كفار.
أعد قراءة الموضوع فالمسجد الأقصى هو نسفه ما نسميه بالمسجد النبوي، وهو موجود من قبل هجرة الرسول إلى المدينة ابحث في الموضوع عن كلبمة (أسعد) فأسعد بن زرارة كان قد اتخذه مصلى من قبل هجرة الرسول واقرأ المقال الذي فيه تعريف بمعنى الإسراء. شكرا لك

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

اخي أحمد عرفة: مسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بناه النبي بنفسه.

والسلام عليكم

أحمد عرفة 26/05/2005 07:51 PM

[QUOTE=محمد علي 12]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

اخي أحمد عرفة: مسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بناه النبي بنفسه.

والسلام عليكم
يا أخ محمد انتهت هجرة الرسول عليه السلام إلى (المسجد الأقصى) بالمدينة المنورة، وذلك ال (المسجد الأقصى) هو مصلى أسعد بن زرارة، ولم يكن بناءً، وإنما كان أرض فضاء تستخدم لتجفيف التمور، وكان أسعد بن زرارة يصلي في جانب منها إماما بالناس، ولما اشترى الرسول عليه السلام تلك الأرض وبني فيها المسجد سمّي (مسجد الرسول). وهو نفسه مصلى أسعد بن زرارة، وهو نفسه منتهى الهجرة أو الإسراء بتعبير القرآن كما تشهد كتب السيرة. أما التصور التراثي -في هذه النقطة تحديدا- فإن منتهى الإسراء ليس مسجدا أقصى وإنما منتهاه هو بقايا هيكل سليمان أو كنيسة القيامة، لأنه لم يكن في القدس وقتها مكان يتخذ مصلى لعامة الأنبياء غير هذين الموضعين، ولا يمكن أن يقال عن واحد منهما إنه (مسجد)، لأن القرآن أطلق هذا اللفظ على موضع عبادة الله وحده، ولم يطلقه على هيكل أو الكنيسة، وفي القرآن الكريم: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) الحج 40، فالصوامع معابد الصابئة والبيَع معابد النصارى، والصلوات معابد اليهود، والمساجد معابد المسلمين. ولو ذهب أحد الناس إلى القدس يوم نزول أول سورة الإسراء، وسأل أهل القدس: أين المسجد الأقصى؟ لقالوا له لا يوجد عندنا مساجد، وإنما عندنا كنائس وبقايا هيكل سليمان. فكيف نتخيل أن الله تعالى عنى بقوله (إلى المسجد الأقصى) ذلك المسجد الموجود اليوم في القدس والذي بناه عبد الملك بن مروان سنة 73هـ ؟

توحّد 26/05/2005 08:30 PM

نرجو من الأخوة المضيعين لأوقاتهم في الخلافات الفلسفية المذهبية من تجسيم وتعطيل ، أن يشمروا عن ساعد الجد للبحث في هذا الموضوع والوصول لنتيجة لأننا ..
1- إما أن نقتنع بهذا البحث وهذا يؤدي إلى إعادة النظر في الكثير من المسلمّات .
2- أو نقرأ ما يفند هذا البحث بطريقة علمية فنطمئن إلى الكثير من مسلمّاتنا .

محمد علي 12 27/05/2005 07:33 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعم
السلام عليكم

الاخ أحمد عرفة السلام عليك

أولا: قال عز وجل:
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ {58}

فكل مكان يصلي فيه الانسان يسمى مسجدا سواءا كان مسجدا خاصا أو عاما.

ثانيا: قال عز وجل:
سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {142}

ما هي قبلة المسلمين التي كانوا عليها.؟


ثالثا: هل فكرت في أن عبد الملك بن مروان بناه هناك بسبب حادثة الإسراء؟

رابعا: راجعت مقالك مرة أخرى فوجدت أن هناك سبب لبناء المسجد في فلسطين بجانب الصخرة. وهذا هو قولك أنت:
اقتباس:

الأمر السابع: أن المسجد كان تابعا للصخرة وقبتها، بدليل أن القبة طُليت بالذهب الخالص، وأنها كانت تلطخ بأجود أنواع الطيب كل يوم اثنين وخميس، قبل أن تفتح وينادى في الناس أن الصخرة قد فتحت، بينما المسجد مفتوح كل يوم ولم يفعل به شيء من ذلك. ونحن نرى أن تلك الصخرة كانت مقدسة في نظر اليهود، فاليهود هم الذين يقدسون الصخور، ولا زالوا إلى الآن يمدون قداسة معبد داود إلى الصخور التي يبنى منها، وقد اهتدوا -قريبا- إلى صخرة يرونها مقدسة وجعلوها حجر أساس للبناء الذي ينوون إنشاءه موضع المسجد الذي نسميه المسجد الأقصى، فهل تمت صفقة بين عبد الملك والجاليةِ اليهوديةِ وجماعةٍ نصرانيةٍ يهوديةٍ كانت ترى الصخرة جديرة بالتقديس؟ فالمسلمون لا يقدسون أحجارا ولا صخورا، وقد حجوا اثنتين وعشرين سنة والكعبة دون الحجر الأسود، حين أخذه القرامطة إلى هجر، ولم يقل أحد منهم إن الحج ناقص لغياب الحجر الأسود، وعبد الملك يقول في رسالة استشارة الأمراء ببناء القبة: "تقي المسلمين الحر والبرد" ولا يذكر أنها مقدسة أو مشرفة أو أن الرسول عرج منها إلى السماء، والعليمي يسرد طائفة من أعمال النظافة والصيانة في المسجد كانت مقصورة على أسر من اليهود والنصارى، ولا نرى في غير هذه الحالة قصر وظائف للخدمة والصيانة في معبد على غير المؤمنين به.
المسلمون يقدسون الاحجار فهم يقبلون الحجر الاسود ويستلمونه فإذا كانوا لا يقدسون الاحجار فلما يفعلونها.
وإذا كانوا لا يقدسون الاحجار فلماذا يدورون حول بناء الكعبة ولماذا يزورون غار حراء ولماذا يزورون جبل أحد ووووووو.
يزورونها لانها تذكرنا بماضينا وبما مر به المسلمون من مصائب حتى حققوا ما حققوا من نصر وعزة.

خامسا: لو كان كلامك صحيحا في ان سعد اتخذ مسجدا (بدون بناء) في المدينة فكان من باب أولى أن يروي هؤلاء الصحابة أنهم شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يصلي هناك. ثم عليك أن تثبت إسلام هؤلاء الصحابة قبل نزول سورة الإسراء ولا أظنك تستطيع ذلك (وإن لم تخني الذاكرة فذلك بسبب زمن بيعة العقبة الأولى والثانية). ولم يخبرنا أحد بما رأه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من آيات كبرى تستلزم ذهابه إلى المدينة؟
فلو قلت لنا بأن الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم رآي نصرة وعزة المسلمين بعد هجرته إلى المدينة فأقول: بأن الرسول كان يخبر بالانتصار على ملوك الفرس وقياصرة الروم قبل أن يشهر دعوته في مكة.

سادسا: قولك
اقتباس:

صحيح أن القبلة الأولى للنبي عليه السلام كانت إلى إيلياء (القدس)، ولكن ذلك كان اشتراكا مع اليهود في قبلتهم التي كانوا- ولا زالوا- عليها، وإن من صفات نبينا عليه السلام، المذكورة في الأناجيل أنه يغير القبلة، أي مركز العبادة، ولذا توجّه عليه السلام مدة إلى إيلياء، ثم أمره الله أن يتوجه إلى المسجد الحرام، ولا معنى لذلك إلا أننا قد أمرنا أن نترك لهم قبلتهم، وأن نتميّز بقبلة أخرى، خاصة أن رسولنا الكريم توجه إلى قبلتهم هو والمؤمنون معه، وهي غير خاضعة لسلطانه السياسي أو الديني...أي أنه منذ أن أصبحت القبلة هي المسجد الحرام فإنه لم تعد لمدينة القدس بكل ما فيها أية مكانة دينية خاصة عند أتباع محمد عليه السلام. إلا تلك القيمة التاريخية العامة.
أقول إذا كانت قبلة المسلمين الاولى هي القدس فما المانع في أن يزور رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مكانا كان قبلة له وهو في المدينة قبل تحويل قبلته؟
فهذا دليل على أن هناك مكانا أرفع شأنا من مسجد المدينة كان يصلي الناس إليه قبل تحويل القبلة إلى الكعبة ألا تظن ذلك؟
هذا مع العلم أن بعض علماء الشيعة يقولون بأن القبلة لم تتحول بل كانت ولا زالت الكعبة الشريفة.

وأختم جوابي عليك بهذه الايات الشريفة في ان مسجد المدينة المنورة ليس هو المسجد الاقصى للسبب التالي:
سابعا: قال عز وجل:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1} وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2} ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً {3} وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}


أقول:
أي المساجد هو المقصود ب "وليدخلوا المسجد " كما دخلوه أول مرة؟
لا أعتقد أن اليهود الان محتلين مسجد المدينة المنورة!
فكيف سيدخله المسلمين كما دخلوه أول مرة؟ فهل دخل المسلمون مسجد المدينة المنورة أول مرة أم هم الذين بنوا هذا المسجد؟

وسياق الايات يدل على أن هذا المسجد في مكان يجتمع فيه اليهود وهم أكثر نفيرا وهذا الشيئ غير متحقق إلا في إسرائيل (فلسطين المحتله). فالمسجد حتما يجب أن يكون هناك بغض النظر عن أي المساجد هو؟ ولكننا وجب وجود هكذا مسجد خصوصا أن الايات تشير إلى حالة اليهود في زماننا هذا.


أظن أن تكملة الايات في سورة الاسراء تفند من ذهب إلى القول بأن مسجد المدينة المنورة هو المسجد الاقصى.

والسلام عليكم

محمد علي 12 29/05/2005 06:54 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين

السلام عليكم

الاخ أحمد عرفة

ما رأيكم فيما ذكرت بشأن باقي الايات من سورة الاسراء؟

الهـاوي 29/05/2005 08:07 AM


===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



حوار جميل

للمتابعة


/////////////////////////////////////////////////

أحمد عرفة 31/05/2005 03:33 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة محمد علي 12
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين

السلام عليكم

الاخ أحمد عرفة

ما رأيكم فيما ذكرت بشأن باقي الايات من سورة الاسراء؟

يا أخ محمد علي 12
تحية طيبة وبعد : اعلم أخي العزيز أن الفكر الإنساني في كل مجالاته لا يأخذ شكل الدائرة التي أحينا نسميها (الدائرة المفرغة) وإنما يأخذ شكل الخط المستقيم، أي أننا نتأكد من جزئية فنجعلها منطلقا، لنبني عليها لا لندور حولها أو ننكص عنها، ولذلك فإنني أرجوك أن تبحث في المقالات عن شيء يمكن أن تتخذ منه نقطة انطلاق لتكمل أنت، أنا لست رسولا من الله وأنت تسلأني لأسأل الله ثم أخبرك، وإنما أنا وأنت سواء، غير أنني (سبقت) في هذا الأمر حين قدمت الفكرة، وعليك على كل من يريد أن يحكم عليها بموضوعية أن يعيش التجربة على نحو ما، لا أن يتوجه إليّ بالأسئلة..إن باقي الآيات قد تحتاج مني إلى بحث طويل يستهلك مني شهرا أو اثنين أو أكثر، على أن المعاني المتداولة عن نصوص هذه الآيات في كتب التفسير إنما هي (توجيهات) للكلام، وليست بيانا لمعناه. ثم هل تأكدت أخي العزيز من صواب كل فكرة في المقالات حتى ننتقل إلى أفكار جديدة، أخشى أن نعود لفكرة الدائرة المغلقة أو المفرغة، حين نحطم كل فكرة بفكرة لسنا متيقنين منها، لنبقى في نهاية الأمر في (عراء فكري).
والسلام

محمد علي 12 31/05/2005 07:48 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين

السلام عليكم

الاخ احمد عرفة السلام عليكم

الموضوع الاصلي هو في كون "المسجد الاقصى هو المسجد النبوي" بنظركم

لم تورد دليلا واحد على أن المسجد الاقصى هو المسجد النبوي إنما ذكرت لنا نظريات واستثنيت ما ذكره القرآن الكريم بشأن هذا المسجد.

بل أوردت دليلا على كون القدس قبلة المسلمين الاولى. أي أن القدس كان لها مكانة في نظر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم.
فليس هناك مانع في أن يسري برسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ألى مكان هو قبلته.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا وهو في صلب الموضوع أن الله عز وجل ذكر:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1}
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2}
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً {3}
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4}
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5}
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6}
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}


فما علاقة المسجد الذي سيدخله المسلمون بالمسجد الاقصى المذكور في الاية 1 وهل هما نفس المسجد أم لا؟
هل تحقق ما ذكره القرآن الكريم في شأن اليهود أم لا؟
وأين تحقق هذا الشيئ في أي بلد؟

أحمد عرفة 03/06/2005 11:38 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة توحّد
نرجو من الأخوة المضيعين لأوقاتهم في الخلافات الفلسفية المذهبية من تجسيم وتعطيل ، أن يشمروا عن ساعد الجد للبحث في هذا الموضوع والوصول لنتيجة لأننا ..
1- إما أن نقتنع بهذا البحث وهذا يؤدي إلى إعادة النظر في الكثير من المسلمّات .
2- أو نقرأ ما يفند هذا البحث بطريقة علمية فنطمئن إلى الكثير من مسلمّاتنا .

توحد
تحية طيبة وبعد
(باريها) اسم فاعل، واسم الفاعل هو من فعل الفعل، وأمتنا فيها (علماء) مبرمجون، فهم يرددون ما قيل لهم، ولا سبيل أمامنا إلا أن نكون فاعلين، فلماذا لا تحاول قراءة الموضوع جيدا ثم تعلق على مقال أو اثنين منه؟

الهـاوي 05/06/2005 12:31 PM


===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



لنا عودة

للرفع


/////////////////////////////////////////////////

محمد علي 12 07/06/2005 08:09 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعم

السلام عليكم

يرفع لنرى رأي الاخ توحد

بنات النور 08/06/2005 10:49 AM

الله اكبر يعني الحين المسجد الذي يتعذب من اجله ابناء القدس ليس هو المسجد الاقصى ؟؟؟؟

لم تقنعني بكلامك يا اخ أحمد الا تراى انك تخالف الامة في طرحك ..انت اعتمدت مصادر انت اعلم بها ولكن ان عدت لتفاسير القران المختلفة لوقفت على ما جاء فيها في تفسير "المسجد الاقصى " في سورة الإسراء
مثال
جاء في تفسير الجلالين
المسجد الاقصى ـ ـ > بيت المقدس يعني القدس يعني المسجد الذي في القدس

ولاحظ ان هناك اختلاف بين المسجد القصى ومسجد قبة الصخرة
اليك هذة المعلومات
مسجد قبة الصخرة او قبة الصخرة : بنيت في عهد عبد الملك بن مروان لحماية الصخرة التي بداء معراج النبي صلى الله عليه وسلم عندها

المسجد الاقصى : ثاني مسجد بني على وجهة الارض , بناء سيدنا ادم عليه السلام بعد ان بناء البيت الحرام وتهدم بمرور الزمن ثم اعاد بنائه داود عليه السلام ويدعي اليهود ام هيكلهم المزعوم يوجد على نفس البقعة وهم يقومون بالحفر تحت اساسات المسجد لينهدم من تلقاء نفسه مدعين البحث عن الهيكل تحت المسجد

وللعلم بالامس كان شارون لعنه الله يؤكد ان القدس لليهود وللابد

الهـاوي 08/06/2005 11:03 AM


===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



فقط مجرد تساؤل

ألا يصح أن الإسراء - بالمعنى الذي يعرفه معظم المسلمين


أنه أيضا ينطبق على تعريفك لكلمة " أسرى " - السر- و الخفاء - دون أن يراه أحد


لأنه كان ليلا - و لم يراه أحد - و حتى أن زوجته لم تشعر بإنتقاله أن يكون




و تساؤلي الآخر - و الذي حيرني بعض الشيء

لماذا - لم نقرأ حتى في الأحاديث الضعيفة الموضوعة المكذوبة بمثل هذا الكلام !!!

فلم أقرأ - حسب علمي - أن هناك من أطلق على مسجد الرسول عليه الصلاة و السلام بالمسجد الأقصى !!!

و حتى - الروايات التي وضعتها عن الخليفة الأموي الذي اراد صرف الناس عن مكة المكرمة و عن مسجد النبي

لخوفه من تأثير ابن الزبير على الحجاج - و إستمالتهم إليه

لم أجد رواية واحدة - من ابن الزبير أو أتباعه أو أعداء الدولة الأموية من حذر المسلمين بأن هذا الخليفة

يريد إبتداع مسجد في فلسطين - يسميه بالمسجد الأقصى !!!!

لكي يوهم الناس بأن المسجد الأقصى ليس مسجد النبي بل هو المسجد الذي في فلسطين .



عالعموم - هذه بعض التساؤلات التي جالت في خاطري عند قراءتي لهذا الموضوع الجديد الجريء

و كما وعدت

بأنني سأتابع هذا الموضوع عن قرب - و سأسال به حتى أتيقن



اللهم ارنا الحق حقه و ارزقنا إتباعه

و ارنا الباطل باطل و ارزقنا إجتنابه


/////////////////////////////////////////////////

أحمد عرفة 13/06/2005 12:26 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة بنات النور
الله اكبر يعني الحين المسجد الذي يتعذب من اجله ابناء القدس ليس هو المسجد الاقصى ؟؟؟؟

لم تقنعني بكلامك يا اخ أحمد الا تراى انك تخالف الامة في طرحك ..انت اعتمدت مصادر انت اعلم بها ولكن ان عدت لتفاسير القران المختلفة لوقفت على ما جاء فيها في تفسير "المسجد الاقصى " في سورة الإسراء
مثال
جاء في تفسير الجلالين
المسجد الاقصى ـ ـ > بيت المقدس يعني القدس يعني المسجد الذي في القدس

ولاحظ ان هناك اختلاف بين المسجد القصى ومسجد قبة الصخرة
اليك هذة المعلومات
مسجد قبة الصخرة او قبة الصخرة : بنيت في عهد عبد الملك بن مروان لحماية الصخرة التي بداء معراج النبي صلى الله عليه وسلم عندها

المسجد الاقصى : ثاني مسجد بني على وجهة الارض , بناء سيدنا ادم عليه السلام بعد ان بناء البيت الحرام وتهدم بمرور الزمن ثم اعاد بنائه داود عليه السلام ويدعي اليهود ام هيكلهم المزعوم يوجد على نفس البقعة وهم يقومون بالحفر تحت اساسات المسجد لينهدم من تلقاء نفسه مدعين البحث عن الهيكل تحت المسجد

وللعلم بالامس كان شارون لعنه الله يؤكد ان القدس لليهود وللابد

كتب التفسير تعبر عن فكر المفسرين أو التقليد، يبدو أنه من الخطأ أن يعرض القراء عن مناقشة الأدلة المذكورة إلى ما يرونه أدلة غير مذكورة أو إلى مجرد الفكرة العامة مع التمسك بكلام المفسرين. وإذن أقول وكيف سوف نتحاور أن ننتج فكرا جديدا، أوندقق في فكر قديم؟ والأخ الذي يسأل عن آيات في سورة الإسراء ودخول (مسجد) مرتين، لماذا يسأل عن هذا ولا ينظر في الأدلة التي تضمنتها 8 مقالات؟ يبدو أننا نريد ألا يدخل في عقولنا غير ما سبق أن دخلها، ولذلك لا نناقش ما قيل وإنما نتكلم عما لم يقله كاتب المقالات، إننا نهرب من المواجهة الفكرية، ونتشبث بهذه العلل كي نبقى( في ظلال التقليد) أي أننا نكرر ما ثاله أهل مكة للرسول لما دعاهم إلى التوحيد : إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مهتدون . ينبغي أن نخرج من هذا القمقم. والسلام

محمد علي 12 13/06/2005 09:06 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين

الاخ أحمد عرفة لان الايات الكريمة تذكر دخول المسلمين لهذا المسجد مرتين؟

تريد أن تصرفنا عن شيئ نحن متأكدين لتليهنا بأشياء أخرى!

الظاهر أنك يهودي تريد أن تصرف المسلمين عن المسجد الاقصى حتى يخلو لك الجو هناك.

هذا مع العلم لو كان عندك ذرة من العلم لأكملت لنا تفسير هذه الايات الشريفة:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1}
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2}
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً {3}
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4}
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5}
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6}
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}


أين هو هذا المسجد الذي سيدخله المسلمون مرة أخرى يا أحمد عرفة؟

أحمد عرفة 19/06/2005 05:08 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة محمد علي 12
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين

الاخ أحمد عرفة لان الايات الكريمة تذكر دخول المسلمين لهذا المسجد مرتين؟

تريد أن تصرفنا عن شيئ نحن متأكدين لتليهنا بأشياء أخرى!

الظاهر أنك يهودي تريد أن تصرف المسلمين عن المسجد الاقصى حتى يخلو لك الجو هناك.

هذا مع العلم لو كان عندك ذرة من العلم لأكملت لنا تفسير هذه الايات الشريفة:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1}
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2}
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً {3}
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4}
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5}
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6}
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}


أين هو هذا المسجد الذي سيدخله المسلمون مرة أخرى يا أحمد عرفة؟

الأخ محمد علي 12
تحية طيبة وبعد
يا أخي لك ألا تقتنع بوجهة نظري، أو تعتبرها وجهة نظر لها قدر من التماسك ولكن من يتبناها يعجز عن حل كل ما يقابلها من عقبات، ولكن أن تنسبني إلى دين لا أنتسب إليه فتقول إنك يهودي، فهذا لا يليق بك، ومع احترامي للدين اليهودي، فإنني أعتبر ذلك شتما منك، ولذلك أطلب من المشرف على المنتدى حذف هذه المشاركة. ثم أقول لك ولمن يفكر بنفس طريقتك: لماذا لا تكون فكرتي صحيحية، وأكون في نفس الوقت عاجزا عن دفع الدليل المعارض الذي أتيت به في صورة سؤال (أين هو المسجد الذي سيدخله المسلمون مرة أخرى يا أحمد عرفة؟) ولماذا أكون لعجزي عن تفنيد هذا الدليل غير حائز على مقدار ذرة من العلم؟ أليست المبالغة خروجا عن المنهج العلمي في التفكير؟ وهل بمثل هذا الكلام سوف أسعى للبحث عن الدليل الذي طلبته؟ أم إنك تدفعني إلى أن أقول لك ما قاله كل الأنبياء لمن كفروا بدعوتهم (مع الاحتفاظ بفارق المكانة بيني وبينهم، وبفارق الخلاف بين نقاش علمي بين منتسبين لدين واحد وبين مسألأة الكفر والإيمان): لقد قدمنا لكم أدلة كثيرة، ولو كنتم منصفين لقبلتهم بها أو ببعضها، فماذا يغني الدليل الجديد (التفصيل) الذي تطلبونه؟ ورغم ذلك يا أخي العزيز ادع الله لي أن ييسر لي دراسة النصوص القرآنية المتعلقة بسؤالك كي أجيبك عنه، مع التسليم بأنه من حقك ألا تقبل به. ولكن يبقى بيننا الحوار الحر الموضوعي العقلاني، بل أزيد أيضا الحوار الذي يهدف إلى البحث عن الحقيقة، ليس فقط الحقيقة التاريخية المتعلقة بالصراع المسلمين والعرب مع اليهود أو الصهاينة على وجه التحديد، ولكن يهدف أيضا إلى معرفة ماذا أراد الله تعالى ب (المسجد الأقصى) كي نكون ممن يتدبرون كتاب الله ولا يتخذونه مهجورا. والسلام

أحمد عرفة 19/06/2005 05:40 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة الهـاوي

===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



فقط مجرد تساؤل

ألا يصح أن الإسراء - بالمعنى الذي يعرفه معظم المسلمين


أنه أيضا ينطبق على تعريفك لكلمة " أسرى " - السر- و الخفاء - دون أن يراه أحد


لأنه كان ليلا - و لم يراه أحد - و حتى أن زوجته لم تشعر بإنتقاله أن يكون




و تساؤلي الآخر - و الذي حيرني بعض الشيء

لماذا - لم نقرأ حتى في الأحاديث الضعيفة الموضوعة المكذوبة بمثل هذا الكلام !!!

فلم أقرأ - حسب علمي - أن هناك من أطلق على مسجد الرسول عليه الصلاة و السلام بالمسجد الأقصى !!!

و حتى - الروايات التي وضعتها عن الخليفة الأموي الذي اراد صرف الناس عن مكة المكرمة و عن مسجد النبي

لخوفه من تأثير ابن الزبير على الحجاج - و إستمالتهم إليه

لم أجد رواية واحدة - من ابن الزبير أو أتباعه أو أعداء الدولة الأموية من حذر المسلمين بأن هذا الخليفة

يريد إبتداع مسجد في فلسطين - يسميه بالمسجد الأقصى !!!!

لكي يوهم الناس بأن المسجد الأقصى ليس مسجد النبي بل هو المسجد الذي في فلسطين .



عالعموم - هذه بعض التساؤلات التي جالت في خاطري عند قراءتي لهذا الموضوع الجديد الجريء

و كما وعدت

بأنني سأتابع هذا الموضوع عن قرب - و سأسال به حتى أتيقن



اللهم ارنا الحق حقه و ارزقنا إتباعه

و ارنا الباطل باطل و ارزقنا إجتنابه


/////////////////////////////////////////////////

الأخ العزيز (الهاوي)
أولا فشلت أن أقلدك في استخدام الخط الأزرق العريض بالبنط الكبير والسافات الكبيرة بين السطور، فهل تكتب مشاركتك على الورود أولا ثم تضع نسخة منها أم كيف تقوم بذلك أخبرني، فقد لاحظت أن شكل الموضوع الأساسي (المسجد الأقصى هو ...) لا يرغب في قراءته بسبب صغر الخط وتقارب السطور
ثانيا: إذا كان (الإسراء) في الكلام عن لوط وعن موسى هو الانتقال الخفي من مكان الخطر إلى مكان الأمن فلماذا يكون للإسراء معنى آخر على لسان نفس المتكلم (الله العلي العظيم) في نفس الكتاب (القرآن الكريم) وفي الكلام عن شخص يماثل النبيين السابقين (هو محمد خاتم الأنبياء) هل يجب تطويع القرآن ليوافق ما توارثناه من أفكار وروايات منسوبة إلى الرسول؟ أم يجب احترام القرآن كنص لغوي ينهض بالدلالة عن مراد الله دون وصاية من الثقافة أو الروايات؟
ثالثا: كان المنطقي ألا يسمي أهل المدينة مسجد الرسول بالمسجد الأقصى، لأنه ليس أقصى ولا قاصيا بالنسبة لهم، فكلمة (الأقصى) كيمة جغرافية، تشبه تعبير (الشرق الأوسط) فالمنطقة العربية (شرق أوسط) بالنسبة إلى أمريكا، ولكنها ليست بالنسبة لنا، أو بالنسبة إلى أوروبا مثلا.
رابعا: الروايات (صحيحها وحسنها وضعيفها) قد اصطبغ بفكر الرواة وظروف عصرهم، وإذا كانت السياسة قد أطلقت على مسجد القدس الذي بناه عبد الملك (المسجد الأقصى) وكان أقصلا المساجد الفخمة في عهده عن مدينة الرسول التي كانت حتى ذلك الوقت العاصمة المقدسة للدولة الإسلامية، وكان أهل المدينة لا يسمون مسجد الرسول (المسجد الأقصى) لكونه بينهم وليس قاصيا ولا أقصى، فإن هذا يبرر إلى حدٍ كبير عدم وجداننا رواية تسمي مسجد الرسول بالمسجد الأقصى. بل هناك مبرر آخر وهو أن المتكلم بتعبير المسجد الأقصى، يريد به مسجد الرسول، يجب أن يكون قريبا من مسجد آخر يوازيه في المكانة، أي يكون من أهل مكة مثلا، وأنت تعلم أن أهل مكة كانوا إلى ما بعد الهجرة كفارا وأن من هاجر منهم أصبح مدنيا لا مكيا، وأنهم بعد موت الرسول لم يشتغلوا برواية الحديث، وإنما اشتغل كبراؤهم بالسياسة وحكموا الدولة الإسلامية، ومنهم مؤسس مسجد القدس. أما الجمهور الأعظم من المشتغلين بالروايات فقد كانوا من غير العرب أصلا، وكانوا أقرب الناس إلى الفهم السيئ وإلى التقرب من الأمراء أو أصحاب الثقافات النوعية المخالفة للإسلام، ولذلك كان ما يصبح من الأحاديث عند علماء الحديث المدققين كمالك والبخاري ومسلم لا يصل إلى خمسة في المائة.
خامسا: هل سيكون عدلا من الله تعالى أن يحاسبنا يوم القيامة بأطنان الروايات مع اختلاف أنواعها؟ أم إنه سوف يحاسبنا وفقا للكتاب الذي أنزله وحفظه؟ وكذلك ينبغي أن نفعل فنقيِّم كل فكر وفقا لاتفاقه أو اختلافه مع القرآن، وأول التقييم، أن نعطي لكل مصدر حقه في التحث عن نفسه، والبيان عن مراده، فالقرآن يتكلم عن نفسه ويبين مراه دون حاجة إلى الثقافة أو الروايات لتترجم مراده وكأنه عاجز عن البيان، والروايات تتكلم عن نفسها، فيكون لكل مصدر استقلالية لغوية، كي نتمكن من وزن أحدهما بالآخر، أو تحكيم أحدهما بالآخر. أما ما جرت عليه ثقافة الشيوخ إلى الآن فهو توجيه معاني الآيات القرآنية بالأحاديث المروية والثقافة العربية. وأنا أعتبر ذلك عدوانا على القرآن، وتحويل له إلى مقوَّل لا قائل وموجَّه لا موجِّه، ومحكوم عليه وليس حاكم، وتابع وليس متبوع، وما ينبغي أن نفعل هذا بكتاب أنزله الله ليكون سيد الكلام في الدين، وهاديا للمتقين. والسلام

الهـاوي 19/06/2005 01:35 PM


===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اخي الكريم - لم أقتنع بردك الأخير و تبريراتك التي جئت بها


و مع هذا

فأنا إلي الآن - سآخذ كل وقتى لمراجعة كلامك كله - و عرضه على بعض الأخوة العالمين بالتاريخ و الروايات

للتأكد من المعلومات التي وضعتها لنا


أما بخصوص الخط و طريقة الكتابة - فهي سهلة جدا


فما لك إلا أن تضغط على زر إقتباس مع رد - فسيفتح لك شاشة

فيها طريقة الكتابة التي أستخدمها


/////////////////////////////////////////////////

جرّاح القلوب 19/06/2005 05:23 PM

يا جماعة الخير أحذروا هذا اليهودي المراوغ قاتله الله.


الشواهد على كذب ما جاء به هذا اليهودي الكذاب كثيرة وسنجملها في ما يلي:



أولا: هذا الكذاب قدم لمقاله بمدح نفسه وأنه ممن يمقت ذبح اليهود للمسلمين واغتصابهم لبنات المسلمين وتدنيسهم لمساجدهم، ولم ينسى اليهودي الحاقد الكذاب ان يفرق بين المسلمين فاخذ يصف اخوتنا الذين يعيشون في فلسطين في مقاله الذي يفترض ان يكون طرحا إسلاميا صرفا، وصفهم الحاقد بانهم فلسطينين ولم يقل (المسلمين) لأن هذا اليهودي يريد ان يلقي في قلوبنا الشعور بالقومية والاقليمية وبالتالي التنازع والفشل.

كما أنه لعنه الله يصف قضية احتلال اليهود قتلة الأنبياء لأرض المسلمين ومساجدهم بانها قضية (فلسطينية)!!




ثانياً: وصف هذا اليهودي الكذاب ما اجمعت عليه الأمة بانه ((أفكار مغلوطة عن المسجد الأقصى زاعمين أنها دين ، وهي تخالف التاريخ والقرآن والدراسة الموضوعية للروايات المنسوبة إلى النبي عليه السلام، فضلا عن أنها تضر بمستقبل الفلسطينيين))


هكذا بجرة قلم ينسف هذا الكذاب حقيقة لم يختلف عليها طفل او شيخ او امرأة او رجل او عالم او فاسق او منافق منذ بدء الإسلام إلى يومنا هذا من جميع الطوائف والمذاهب جميعهم لم يختلفوا على أن المسجد الأقصى هو الأقصى البعيد في أقاصي الشام في فلسطين السليبة التي اغتصبها هذا الحاقد وزمرته قتلة الأنبياء.


وبهذه البساطة أيضا وبدم بارد سيقول لكم هذا الحاقد ان محمد رسول الله لم يكن إلا عبد من عبيد الحبشة، وابحثوا ساعتها عن آية من القرآن لتنفي ما يزعمه الكذاب، وسيقول لكم ان القرآن هذا محرّف بعض اجزائه وسيستدل عليكم بروايات كثيرة مبثوثة في كتب السنة والشيعة.



والعجب كل العجب من هذا اليهودي الحاقد أنه ينسف المجتمع عليه (حقيقة المسجد الأقصى) بما قرأه في كتاب لرجل لم نسمع به في حياتنا ولولا تطبيل وتزمير هذا اليهودي وامثاله ربما لن نسمع عنه ، فقد حوى الرجل في كتابه أكاذيب واعاجيب كانت ترويها العجايز والقصاصين للبلهاء من أمثال هذا اليهودي الكذاب.


وفعل اليهودي هذا يبين انه ليس مسلم لان المسلم لا يقدم المختلف فيه على المجتمع عليه، هذا لو كان هناك خلاف أصلا حول المسجد الأقصى.




وللموضوع بقية..

جرّاح القلوب 19/06/2005 07:11 PM

يقول اليهودي قاتله الله ((يعدُّ كتاب (الأُنْسُ الجليل بتاريخ القدس والخليل) واحدا من أهم المراجع عن الآثار الإسلامية في مدينتي القدس والخليل، وهو من تأليف القاضي مجير الدين أبي اليُمن عبد الرحمن العليمي الحنبلي المقدسي، المولود بالقدس ليلة الأحد الثالث عشر من شهر ذي القعدة سنة 860 للهجرة، المتوفى سنة 927 للهجرة. وفي هذا المقال أعرض قراءتي لكلام العليمي في الفصلين الذين خصصهما للحديث عن المسجد الأقصى))


أولاً نحن لم نسمع بهذا المؤلف... فربما يكون هو من ضمن جماعة الشبنجلي والقبلنجي والأفندي أها أفندي التي يتفنن الشيعة هداهم الله في تضخيمهم لإيهام السنة وغيرهم بان هؤلاء أئمة تنسب إليهم المذاهب والآراء وهم من العلم (بهو) وخواء.

ولا نحسب العليمي المزعوم إلا واحدا منهم.



ثانيا لو كان الكتب بهذه الأهمية فكيف لم نسمع عنه وقد سمعنا وقرانا عن كتب أقدم منه وكتب لاحقة له من امثال تاريخ المدينة وتاريخ بغداد وتاريخ دمشق وتاريخ واسط ...الخ.




يتبع......

جرّاح القلوب 19/06/2005 07:19 PM

ويستمر اليهودي الملعون في تحريفه للتاريخ وتزويره للحقائق حين يقول ((وأول ما نلحظه في كلام العليمي أنه خصص الفصل الأول من الفصلين المقصودين- للكلام عن إنشاء المسجد الأقصى زمن عبد الملك ابن مروان وخصص الفصل الثاني منهما للكلام عن صفة المسجد الأقصى أي في عصره وكيف كان في زمن عبد الملك ابن مروان وما اعتراه من فساد وإصلاح)).




كبرت كلمة تخرج من فم هذا اليهودي الغشاش المتاجر بالتاريخ.



بالله عليكم أين ذهب فتح أبي عبيدة عامر بن الجراح للقدس؟


بالله عليكم أين دخول عمر بن الخطاب للقدس؟


بالله عليكم أين صلاة عمر بالبيت المقدس وحين أشار عليه كعب الأحبار اليهودي ببناء المسجد خلف الصخرة حتى تكون صخرة اليهود التي يبكون عليها حائلة بين المسجد والكعبة ويكون المصلون متجهون للصخرة قبل الكعبة فرد عليه عمر بن الخطاب قائلاً (خالطتك يهوديتك) وبنى المسجد أمام الصخرة حتى لا يتلبس شرك اليهود بطهارة قبلة الإسلام.




كل هذا التاريخ المجتمع عليه عند الأمة يعتبر لا شيء عند هذا اليهودي صاحب كتاب (العيلمي)، إذا كان كتاب العليمي يقول ما ذكرته يا يهودي، فأنصحك بان تبله وتشرب ميته العفنة.



يتبع.....

جرّاح القلوب 19/06/2005 07:28 PM

ويستمر ابن قتلة الأنبياء والمرسلين في كذبه وتحريفه للحقائق بالقول ((إنشاء المسجد الأقصى زمن عبد الملك ابن مروان وخصص الفصل الثاني منهما للكلام عن صفة المسجد الأقصى أي في عصره وكيف كان في زمن عبد الملك ابن مروان وما اعتراه من فساد وإصلاح)).



وهذا كلام كله كذب وزيف وتزوير وغش وضحك على السذج من امثال ابن قتلة الأنبياء لعنه الله واخزاه.



فهذا الكلام هو عن مسجد قبة الصخرة وليس عن المسجد الاقصى الذي بني في عهد عمر بن الخطاب والذي يسمى بالمسجد العمري والذي أمر الله تعالى ببنائه وتطهيره والقيام على خدمته كما أمر ببناء المسجد الحرام، كما في قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا من حوله} .


ذلك ان المسجد الحرام إنما كان كتلة من الحجارة محاطة بمئات الاصنام ولم يكن هناك ثمة مسجد كما لم يكن هناك ثمة مسجد أقصى (المسجد العمري)، وفي تلك الظروف الحالكة حين كانت قريش تريد قتل النبي واتباعه الذين بدأوا في الفرار إلى الحبشة، وحين ظن المسلمون أن الفرج الرباني قريب، جاءهم ابتلاء جديد!!!!


نعم إنه ابتلاء الإسراء والتكليف الرباني بخلافة الأمم الوثنية (اليهودية والنصرانية) فالإسراء جاء محملا بالآيات (لنريه من آياتنا) أي آيات القدرة الإلهية على طي الزمان والمكان وليس كما قالت مرويات الحشوية التي دندن عليها اليهودي الملعون، فمع شعور المسلمين بزيادة التشريف لهم بانهم مطالبون بوراثة اليهود والنصارى الذين بدلوا وحرفوا دينهم فهم قد ازدادوا شعورا بعظم التكليف وعظم الرسالة فصمدوا رضي الله عنهم حتى نصرهم الله وفتح عليهم مكة والقدس وبنوا المسجد الحرام والمسجد الأقصى.



فتبا لهذا اليهودي اللعين الذي يريد ان يأفكنا عن ديننا


يتبع....

جرّاح القلوب 19/06/2005 07:35 PM

ومسجد قبة الصخرة هو المسجد الذي يظهر لنا دائما في الصور وشاشات الأخبار وذلك ليس هو المسجد الاقصى




بل هو مسجد بناه عبد الملك بن مروان الظالم الجائر الفاسد الذي أمر الحجاج بمهاجمة مكة حيث هدم الحجاج لعنه الله الكعبة واحرقها بالمنجنيق.


فانتبهوا يا رعاكم الله إلى تزييف اليهود.


يتبع....

بنات النور 20/06/2005 09:06 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة أحمد عرفة
كتب التفسير تعبر عن فكر المفسرين أو التقليد، يبدو أنه من الخطأ أن يعرض القراء عن مناقشة الأدلة المذكورة إلى ما يرونه أدلة غير مذكورة أو إلى مجرد الفكرة العامة مع التمسك بكلام المفسرين. وإذن أقول وكيف سوف نتحاور أن ننتج فكرا جديدا، أوندقق في فكر قديم؟ والأخ الذي يسأل عن آيات في سورة الإسراء ودخول (مسجد) مرتين، لماذا يسأل عن هذا ولا ينظر في الأدلة التي تضمنتها 8 مقالات؟ يبدو أننا نريد ألا يدخل في عقولنا غير ما سبق أن دخلها، ولذلك لا نناقش ما قيل وإنما نتكلم عما لم يقله كاتب المقالات، إننا نهرب من المواجهة الفكرية، ونتشبث بهذه العلل كي نبقى( في ظلال التقليد) أي أننا نكرر ما ثاله أهل مكة للرسول لما دعاهم إلى التوحيد : إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مهتدون . ينبغي أن نخرج من هذا القمقم. والسلام

اي قمقم هذا :معصب: انت تصدق العليمي هو يضع ما قاله يعبر عن نظرته هو تحليله هو للامور يعني مثل ما تقولت على المفسرين

جرّاح القلوب 21/06/2005 08:37 AM

وقال اليهودي الكذاب لعنه الله ((والأمر الخامس: أنه في الفصل الأول استطرد بذكر تاريخ بناء الكعبة، بعد أن أخبر أن عبد الملك أمر بهدمها وإعادتها على ما كانت عليه قبل ابن الزبير فقال: وخلاصة الأمر أن سيدنا إبراهيم بنى الكعبة، ثم سمَّى بناءها في عهد قريش بالبناء الثاني، وذكر بناء ابن الزبير إياها وسمّاه البناء الثالث، وذكر بناء الحجاج إياها وسمّاه البناء الرابع، ثم قال واستمر على ما هو عليه إلى هذا التاريخ، ثم تكلم عن توسعة المسجد الحرام وقال إن أول من وسّعه عمر ابن الخطاب" ولم يستخدم لفظ التوسعة ولا لفظ إعادة البناء أو البناء الثاني أو الثالث وهو يتكلم عن بناء المسجد الأقصى زمن عبد الملك ابن مروان، وإنما قال البناء والعمارة، ولا يدل ذلك إلا على أن المسجد الذي بناه عبد الملك وسمّي بالمسجد الأقصى لم يكن له وجود من قبل.))







وقد قلنا لهذا اليهودي الجاهل أن المسجد الأقصى بناه عمر بن الخطاب قبل ان يولد عبد الملك بن مروان.



ومسجد عبد الملك بن مروان هو مسجد قبة الصخرة.




فانتبهوا يا أخوة لتحريف ولتزييف اليهود لعنهم الله وأخزاهم

جرّاح القلوب 21/06/2005 09:10 AM

وقال الحاقد: ((الأمر السادس: أنه لما أراد أن يبيّن فضل مسجد القدس الأعظم، جعل لذلك فصلا عنوانه:" ذِكْرُ جماعة من أعيان التابعين والعلماء والزهاد ممن دخلوا بيت المقدس بعد الفتح العمري وعمارة عبد الملك ابن مروان" ولو كان للمسجد وجود قبل ذلك لقال إن رسول الله زاره وإن فلانا وفلانا من الصحابة صلوا فيه، ولا يلزم من هذا أن يكون العليمي ممن يردّ روايات الإسراء، لأنه يمكن أن يكون ممن يرون أنها رؤيا منامية كما أخرج البخاري في صحيحه. وانظر كيف قيّد كلامه في العنوان: بعد الفتح العمري وعمارة عبد الملك، مما يعني أنه لم يكن له وجود قبل عمارة عبد الملك.))





وهذا كلام قمة في التحريف ولا يستغرب ممن حرف كلام الله وقتل انبيائه.



ذلك انه يورد قصة الفتح العمري وبناء المسجد ومن ثم يحرف الكلام ويوهم ان عمارة عبدالملك للمسجد والتي هي مجرد توسعة لمساحته يعتبرها هي نقطة البدء في بناء المسجد الأقصى.




ذلك ان هذا اليهودي يخلط بين مسجد قبة الصخرة الذي بناه عبد الملك بن مروان وبين المسجد الأقصى.



اما ذكر الصحابة الذين صلوا في المسجد الأقصى فهم كثر ويكفي الناس ان عمر بن الخطاب سافر من المدينة إلى القدس التي فتحها أبو عبيدة عامر بن الجراح وقد صلى جميع اولئك الصحابة في المسجد الأقصى.


فماذا يخرف هذا اليهودي ولماذا هذا العداء المستحكم ضد المسجد الاقصى؟

جرّاح القلوب 21/06/2005 09:16 AM

وقال اليهودي الكذاب محرف الكتاب ((الأمر السابع: أن المسجد كان تابعا للصخرة وقبتها، بدليل أن القبة طُليت بالذهب الخالص، وأنها كانت تلطخ بأجود أنواع الطيب كل يوم اثنين وخميس، قبل أن تفتح وينادى في الناس أن الصخرة قد فتحت، بينما المسجد مفتوح كل يوم ولم يفعل به شيء من ذلك. ونحن نرى أن تلك الصخرة كانت مقدسة في نظر اليهود، فاليهود هم الذين يقدسون الصخور، ولا زالوا إلى الآن يمدون قداسة معبد داود إلى الصخور التي يبنى منها، وقد اهتدوا -قريبا- إلى صخرة يرونها مقدسة وجعلوها حجر أساس للبناء الذي ينوون إنشاءه موضع المسجد الذي نسميه المسجد الأقصى، فهل تمت صفقة بين عبد الملك والجاليةِ اليهوديةِ وجماعةٍ نصرانيةٍ يهوديةٍ كانت ترى الصخرة جديرة بالتقديس؟ فالمسلمون لا يقدسون أحجارا ولا صخورا، وقد حجوا اثنتين وعشرين سنة والكعبة دون الحجر الأسود، حين أخذه القرامطة إلى هجر، ولم يقل أحد منهم إن الحج ناقص لغياب الحجر الأسود، وعبد الملك يقول في رسالة استشارة الأمراء ببناء القبة: "تقي المسلمين الحر والبرد" ولا يذكر أنها مقدسة أو مشرفة أو أن الرسول عرج منها إلى السماء، والعليمي يسرد طائفة من أعمال النظافة والصيانة في المسجد كانت مقصورة على أسر من اليهود والنصارى، ولا نرى في غير هذه الحالة قصر وظائف للخدمة والصيانة في معبد على غير المؤمنين به.))





فهو يخلط بين المسجد الأقصى وبين مسجد قبة الصخرة ولا أخل ان من أشار على عبد الملك بن مروان ببناء مسجد قبة الصخرة إلى مجموعة من اليهود وهم الذين أشاروا عليه بإرسال الحجاج بن يوسف لهدم الكعبة.


أما قصة معراج النبي صلى الله عليه وسلم فهي خرافة مدسوسة من قبل اليهود وتحقيق ذلك يجده القاريء عن الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي والشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ جميل بن خميس السعدي وهو ما نقله زكريا المحرمي في كتابه "قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث".


وما وضعت قصة المعراج إلا لتعظيم صخرة اليهود قاتلهم الله وها هم الآن يريدون ان يوجهوا انظارنا لصخرتهم ويبعدوننا عن مسجدنا .


قبح الله اليهود.

جرّاح القلوب 21/06/2005 09:23 AM

وقال اليهودي الكذاب ابن قتلة الأنبياء محرفي كلام الله ورسله ((كانت هذه قراءة فيما كتبه القاضي الحنبلي مجير الدين العليمي في فصلين من فصول كتابه (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل)، وأنا أقصد به أن ألفت النظر إلى أن ما ورثناه من أن المسجد الأقصى الذي كان منتهى الإسراء هو مسجد القدس، وأنه مكان مقدّس بالنسبة لنا، وأنه القبلة الأولى، وأن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره- كل ذلك كلام غير صحيح، والصواب هو أن المسجد وقبة الصخرة قد بنيا في ظروف فتنة، ليكون آية معمارية، ومزارا جذابا، حين منع عبد الملك ابن مروان البلاد الخاضعة له من الحج، لأن الحجاز كان تحت سلطان ابن الزبير من 65 إلى 73.))




بجرة قلم ينفي هذا اليهودي اللعين عدو المسجد الأقصى عظمة هذا المسجد الأقصى السليب من قلوبنا بتهوكات وتخرصات زورها على العليمي ولفق قصة صاغ فصولها وفشل في إخراجها.



فالمسلمون يعلمون ما هو مسجد قبة الصخرة وما هو المسجد الأقصى.




وهذا الكذاب يريد ان يقول انهما اثنين في واحد، يعني شامبو برت بلاس :ضحك:




والمسلمون يعلمون ان المسجد الأقصى بني في زمن عمر بن الخطاب ويسمى المسجد العمري.



ومسجد قبة الصخرة الذي يدندن عليه هذا اليهودي إنما بناه عبد الملك بن مروان الدجال الذي أراد صرف الناس عن المسجد الأقصى بمشورة يهودية حاقدة يريد هذا اليهودي ان يقطف ثمارها الآن.




فسحقا لكم بني صهيون :معصب:


ونسمتر في فضح اليهودي عدو الله ورسله ومساجده ...


:p

بنات النور 21/06/2005 10:31 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة جرّاح القلوب
وقال اليهودي الكذاب ابن قتلة الأنبياء محرفي كلام الله ورسله ((كانت هذه قراءة فيما كتبه القاضي الحنبلي مجير الدين العليمي في فصلين من فصول كتابه (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل)، وأنا أقصد به أن ألفت النظر إلى أن ما ورثناه من أن المسجد الأقصى الذي كان منتهى الإسراء هو مسجد القدس، وأنه مكان مقدّس بالنسبة لنا، وأنه القبلة الأولى، وأن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره- كل ذلك كلام غير صحيح، والصواب هو أن المسجد وقبة الصخرة قد بنيا في ظروف فتنة، ليكون آية معمارية، ومزارا جذابا، حين منع عبد الملك ابن مروان البلاد الخاضعة له من الحج، لأن الحجاز كان تحت سلطان ابن الزبير من 65 إلى 73.))




بجرة قلم ينفي هذا اليهودي اللعين عدو المسجد الأقصى عظمة هذا المسجد الأقصى السليب من قلوبنا بتهوكات وتخرصات زورها على العليمي ولفق قصة صاغ فصولها وفشل في إخراجها.



فالمسلمون يعلمون ما هو مسجد قبة الصخرة وما هو المسجد الأقصى.




وهذا الكذاب يريد ان يقول انهما اثنين في واحد، يعني شامبو برت بلاس :ضحك:




والمسلمون يعلمون ان المسجد الأقصى بني في زمن عمر بن الخطاب ويسمى المسجد العمري.



ومسجد قبة الصخرة الذي يدندن عليه هذا اليهودي إنما بناه عبد الملك بن مروان الدجال الذي أراد صرف الناس عن المسجد الأقصى بمشورة يهودية حاقدة يريد هذا اليهودي ان يقطف ثمارها الآن.




فسحقا لكم بني صهيون :معصب:


ونسمتر في فضح اليهودي عدو الله ورسله ومساجده ...


:p

اسميك عرفت ترد عليه زين عطه شغله المفتري

بنات النور 21/06/2005 10:38 AM

اقول أحمد عرفه ان كنت في اسرائل بلغ شارون لعناتنا اوكي :p

وان كنت في عمان روح على مطار السيب وحجزلك على اول طائرة ..وفكنا من خرابيطك زين :p

عاشــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
المسجد الاقًـــــــــــــــــصــ ــــــــــى
في فلسطيــــــــــــــــــــ ـــــــــــن
التي سيخــــــــــــــــــــــ ـــــــــرج
منهاالصهايـــــــــــــــ ـــــــــــــينه
أشـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــلاء
:p

جرّاح القلوب 21/06/2005 12:38 PM

وبعد دندنة اليهودي الحاقد عدو المسجد الأقصى على بعض الخرافات المبثوثة في كتب الحديث والتي دخلها الكثير من الميثولوجيا اليهودية والتي خلطت حادثة الإسراء المقطوع بثبوتها كالقطع بثبوت القرآن بخرافة المعراج المختلف حولها بين الأمة، والتي ردها كثير من علماء الإباضية والسنة كما تجده في تفسير عبد الكريم الخطيب.



بعد تلك الدندنة ياتينا عدو المسجد الأقصى ليقول ((ولكن فلسطين لم يكن بها يومئذٍ مسجدٌ، ليكون بالنسبة للمسجد الحرام مسجدا أقصى، فلم يكن فيها يومئذٍ مؤمنون بمحمد عليه السلام، يجتمعون للصلاة في موضع معين يتخذونه مسجدا، فقد كان أكثر أهلها مسيحيين وكانت بينهم أقلية يهودية، ومع احترام القرآن لمعابد اليهود والنصارى فإنه لم يطلق على أيٍّ منها اسم مسجد، وإنما سمّاها بيعًا وصلوات(الحج 40) والمسجد الموجود اليوم في مدينة القدس والمعروف باسم المسجد الأقصى، لم يُشْرع في بنائه إلا سنة 66 بعد هجرة النبي ص، أي في عصر الدولة الأموية، وليس في عصر الرسول ولا أحدٍ من خلفائه الراشدين. هذا عن المسجد.))




فنقول له:


بخ بخ في تجارتكم الزهيدة يا قتلة الأنبياء :ضحك: :p :مفتر: :D




فقد قلنا لك أنك لن تسطتيع ان تستغفلنا بالخلط بين المسجد الأقصى المبارك وبين مسجد قبة الصخرة.



فبين هذا وذاك مفاوز زمنية تنقطع فيه أكباد الإبل يا ابن اكلة أكباد الأنبياء.


ويظل المسجد الأقصى عزيزا عسيرا على احلامكم :معصب:

جرّاح القلوب 21/06/2005 03:55 PM

وقال اللعين قاتله الله محرفا للتاريخ ومزورا للجغرافيا ((3) الإسراء هل كان إلى فلسطين أم إلى المدينة المنورة؟ قال الله تعالى: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير" الإسراء 1، والنص يخبر أن الله أسرى برسوله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى...فهناك مسجدان إذن الأول هو المسجد الحرام، والثاني هو المسجد الأقصى، والأقصى صيغة تفضيل بمعنى الأبعد، فالمكان الذي انتهى إليه الإسراء برسول الله عليه الصلاة والسلام، يجب أن يكون مسجدا، وليس مكانا يُتَّخذُ فيما بعد مسجدا، ولا مكانا كان فيما قبل مسجدا، وأن يكون بعيدا جدا عن المسجد الحرام، ولا يلزم أن يكون مبنيا، فقد كان المسجد الحرام –يومئذٍ- مجرد فضاء حول الكعبة. ولكن فلسطين لم يكن بها يومئذٍ مسجدٌ، ليكون بالنسبة للمسجد الحرام مسجدا أقصى))



يريد هذا اليهودي الجاهل بالتاريخ الإسلامي أن يوهمنا ان المسجد النبوي كان مبنيا حين كان الرسول صلى الله عليه وسلم موجودا في مكة!


والامة كلها صغيرها وكبيرها، شيخها وعجائزها بناتها وفتيانها رجالها ونسائها برها وفاجرها مؤمنها ومنافقها كلهم بجميع طوائفهم ومذاهبهم وقومياتهم جميعهم يعلمون أن:


المسجد النبوي بني عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، واستغرت الرحلة من مكة إلى المدينة أشهرا بأيمها وليالها ولم يكن في ليلة واحدة كما يوهمنا هذا اليهودي الكذاب.



وكما أنه لم يكن يوجد هناك مسجد أقصى في القدس فكذلك لم يكن يوجد هناك مسجد حرام في مكة، والمقصود من قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} أي باعتبار ما سيكون وهذا أسسلوب معروف ومألوف لدى العرب ربما يجهله اليهود لعنهم الله وأخزاهم.

جرّاح القلوب 21/06/2005 03:59 PM

قال الكذاب الأثيم ((وقد فُتِحَتْ فلسطين في سنة 17 للهجرة في عهد عمر ابن الخطاب، وفي عهده بدأ أهلها يسلمون لله، فكيف يكون في فلسطين في عهد الرسول مسجد يقال له المسجد الأقصى أو غير الأقصى؟ ولم يطلق القرآن اسم مسجد على شيء من دور العبادة الخاصة بغير المؤمنين بمحمد))


وقد أجبنا عليه من قبل أن المقصود من قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} أي باعتبار ما سيكون وهذا أسسلوب معروف ومألوف لدى العرب ربما يجهله اليهود لعنهم الله وأخزاهم.

جرّاح القلوب 21/06/2005 04:07 PM

وقال عدو الله وملائكته وانبائيه ومساجده ((وتغييرُ القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام معناه أن القدس لم تعد مركزا لعبادة الله عند المؤمنين بمحمد عليه السلام، وأنها لم تعد تستحق رعاية في نظر المؤمنين به، إلا ما تستحقها أيُّ مدينة تاريخية من مدنهم، وإذا لم يُفهم الأمر على هذا النحو فلا معنى لتغيير القبلة.))




إذا يريد منا هذا اليهودي الحاقد أن لا نلتفت إلى المسجد الأقصى ولا أن نهتم به لأنه صار تاريخا ولا أهمية له بعد تغيير القبلة :مفتر:



يهودي غبي فعلاً



نسي هذا اليهودي ان المسجد الأقصى تكمن أهميته المعنوية في ثلاثة نقاط تفجر عيون اليهود دما بكاءا على حرص المسلمين وحبهم لهذا المسجد العظيم، وهذه النقاط الثلاث هي:


أولاً: أنه مهبط الوحي للكثير من الرسالات السماوية، فهو يعبر عن وراثة المسلمين لتلك الرسالات وأن الإسلام هو المعبر الشرعي والوحيد عن دين الوحدانية الذي أنزل على إبراهيم عليه السلام.


ثانياً: هو مسرى سيد البشر، مطهر الأرض مشارقها ومغاربها من رجس اليهود سيدنا وحبيبنا وقرة أبصارنا محمد صلى الله عليه وسلم.


ثالثاً: أن قبلة المسلمين الاولى، وهذه بذاتها مهمة في ربط الرسالة الإسلامية الخالدة بأصلها وجذرها وهي الرسالة الإبراهيمية، وإبراهيم الخليل عليه السلام كان في فلسطين ومن ثم انتقل إلى مكة ليبني الكعبة.




فأولاً القدس ومن ثم الكعبة التي هي بيت الله الحرام والتي هي قبلة كل مؤمن.


فهل سيقف هذا اليهودي عند حده :نطوط: :p

متفائل 23/06/2005 06:04 AM

أحسنت يا أخانا الجراح

نضال الحرية 23/06/2005 01:23 PM

نـقـاش جـمـيـل جـــدا

أحمد عرفة 29/06/2005 07:10 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة جرّاح القلوب
وقال عدو الله وملائكته وانبائيه ومساجده ((وتغييرُ القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام معناه أن القدس لم تعد مركزا لعبادة الله عند المؤمنين بمحمد عليه السلام، وأنها لم تعد تستحق رعاية في نظر المؤمنين به، إلا ما تستحقها أيُّ مدينة تاريخية من مدنهم، وإذا لم يُفهم الأمر على هذا النحو فلا معنى لتغيير القبلة.))




إذا يريد منا هذا اليهودي الحاقد أن لا نلتفت إلى المسجد الأقصى ولا أن نهتم به لأنه صار تاريخا ولا أهمية له بعد تغيير القبلة :مفتر:


يهودي غبي فعلاً



نسي هذا اليهودي ان المسجد الأقصى تكمن أهميته المعنوية في ثلاثة نقاط تفجر عيون اليهود دما بكاءا على حرص المسلمين وحبهم لهذا المسجد العظيم، وهذه النقاط الثلاث هي:


أولاً: أنه مهبط الوحي للكثير من الرسالات السماوية، فهو يعبر عن وراثة المسلمين لتلك الرسالات وأن الإسلام هو المعبر الشرعي والوحيد عن دين الوحدانية الذي أنزل على إبراهيم عليه السلام.


ثانياً: هو مسرى سيد البشر، مطهر الأرض مشارقها ومغاربها من رجس اليهود سيدنا وحبيبنا وقرة أبصارنا محمد صلى الله عليه وسلم.


ثالثاً: أن قبلة المسلمين الاولى، وهذه بذاتها مهمة في ربط الرسالة الإسلامية الخالدة بأصلها وجذرها وهي الرسالة الإبراهيمية، وإبراهيم الخليل عليه السلام كان في فلسطين ومن ثم انتقل إلى مكة ليبني الكعبة.




فأولاً القدس ومن ثم الكعبة التي هي بيت الله الحرام والتي هي قبلة كل مؤمن.


فهل سيقف هذا اليهودي عند حده :نطوط: :p

ما هذا يا (جراح) وما هذا يا من تشجعون (جراح) على طول اللسان وقلة الأدب، أليس فيكم إنسان يناقش الفكرة من غير شتم وطولة لسان؟ وما هذا يا أيها المسؤولون عن الموقع: هل يسمح موقعكم بالشتائم ومواصلة الشتائم؟ فلتخبروني إذن أو ليخبرني أحد زوار الموقع لأفهم الحكاية؟ إنني أتصور أن هذا موقع محترم، وأنه لا يسمح بالشتائم، وأنه يحذف أي مشاركة فيها شتائم، فإذا كان ما فهمته صحيحا فليخبرني أحد كيف أوقف شتائم هذا الإنسان الذي يقدم دعاية مجانية ضد نفسه وضد الإسلام الذي ينتسب إليه، وإذا كان الشتم مسموحا فليخبرني أحد كي أصرف النظر عن دخول هذا الموقع لأنني لن أكون شتاما لأحد. لماذا يصر (جراح) على أنني يهودي وابن يهودي، وأنا في الحقيقة مسلم من أسرة مسلمة، وهل يسمح الإسلام بشتم اليهود بصورة عامة؟ وهل يسمح بشتم من نختلف معه في فهم أمر من الأمور؟ ما هذا أيها السادة؟ أليس الأدب خيرا؟ ألم يدع الإسلام إلى حسن الخلق؟ حسنا قد أكون مخطئا بدجة مليون في المئة، ولن أخسر شيئا، وإنما سوف أكسب حينما أنتبه إلى خطئي، وأصحح فهمي عن حقيقة المسجد الأقصى، أهو مسجد القدس المعروف بأنه المسجد الأقصى أم المسجد النبوي كما ذهبت في هذه المقالات، ولكن لماذا نكون شتامين؟ هل قلة الأدب أمرا حسنا دعا إليه الإسلام؟ أليس من إنسان رشيد يساهم في حل هذه المشكلة الأخلاقية؟ ألا توجد وسيلة للاتصال بالمسؤولين عن الموقع؟ هل هذه هي حوارات الإنترنت؟ أرجوكم فليخبرني أحد، ف،ا رجل أعيش معظم وقتي بين الكتب، ولا خبرة لي بالمواقع والأدب وقلة الأدب فيها؟ إن مجرد فهم فكرة المخالف متعة عقلية بالنسبة لي، فأنا أستمتع بالحوار العلمي مع أي إنسان (محترم)، ولكنني أتألم جدا من الشتم، بصرف النظر عن سببه وعن الشاتم والمشتوم، لأن الشتم غنحطاط أخلاقي وليس علما ولا أدبا ولا حوارا، أرجوكم فليشر أحد عليّ بما ينبغي أن أفعله. سلامي لكم ودعواتي ل (لجراح القلوب) أن يحاول أن يكون (طب القلوب) أو شفاء القلوب أودواء القلوب أو نور القلوب فذلك خير له من تجريح القلوب.
أحمد

البحر الصامت 29/06/2005 08:24 AM

شكرا للأخ جراح القلوب لرده لمهاترات المدعو أحمد عرفه

الأخوة يردون عليه بأدلة واضحه من القرآن والسنة وما أجمع عليه العالم الإسلامي

وهو يصر على غيه
بمقالات رثه لا تسمن ولا تغني من جوع
قال فلان وقال فلتان

ما ناقص إلا أن يقول بمنتهى الصراحة

لا تتعبوا أنفسكم كثيرا بالتفكير فيه فهو لا يعنيكم

انسوا الأقصى الشريف ودعوه لليهود ليهنؤ به ويسرحوا ويمرحوا على راحتهم فيه

ألا قد خسئت
حب الأقصى محفور في القلب ولن يغيره شيء .
وسيعود لنا يوما
وإن غدا لناظره قريب .

جرّاح القلوب 29/06/2005 11:41 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة أحمد عرفة
ما هذا يا (جراح) وما هذا يا من تشجعون (جراح) على طول اللسان وقلة الأدب، أليس فيكم إنسان يناقش الفكرة من غير شتم وطولة لسان؟ وما هذا يا أيها المسؤولون عن الموقع: هل يسمح موقعكم بالشتائم ومواصلة الشتائم؟ فلتخبروني إذن أو ليخبرني أحد زوار الموقع لأفهم الحكاية؟ إنني أتصور أن هذا موقع محترم، وأنه لا يسمح بالشتائم، وأنه يحذف أي مشاركة فيها شتائم، فإذا كان ما فهمته صحيحا فليخبرني أحد كيف أوقف شتائم هذا الإنسان الذي يقدم دعاية مجانية ضد نفسه وضد الإسلام الذي ينتسب إليه، وإذا كان الشتم مسموحا فليخبرني أحد كي أصرف النظر عن دخول هذا الموقع لأنني لن أكون شتاما لأحد. لماذا يصر (جراح) على أنني يهودي وابن يهودي، وأنا في الحقيقة مسلم من أسرة مسلمة، وهل يسمح الإسلام بشتم اليهود بصورة عامة؟ وهل يسمح بشتم من نختلف معه في فهم أمر من الأمور؟ ما هذا أيها السادة؟ أليس الأدب خيرا؟ ألم يدع الإسلام إلى حسن الخلق؟ حسنا قد أكون مخطئا بدجة مليون في المئة، ولن أخسر شيئا، وإنما سوف أكسب حينما أنتبه إلى خطئي، وأصحح فهمي عن حقيقة المسجد الأقصى، أهو مسجد القدس المعروف بأنه المسجد الأقصى أم المسجد النبوي كما ذهبت في هذه المقالات، ولكن لماذا نكون شتامين؟ هل قلة الأدب أمرا حسنا دعا إليه الإسلام؟ أليس من إنسان رشيد يساهم في حل هذه المشكلة الأخلاقية؟ ألا توجد وسيلة للاتصال بالمسؤولين عن الموقع؟ هل هذه هي حوارات الإنترنت؟ أرجوكم فليخبرني أحد، ف،ا رجل أعيش معظم وقتي بين الكتب، ولا خبرة لي بالمواقع والأدب وقلة الأدب فيها؟ إن مجرد فهم فكرة المخالف متعة عقلية بالنسبة لي، فأنا أستمتع بالحوار العلمي مع أي إنسان (محترم)، ولكنني أتألم جدا من الشتم، بصرف النظر عن سببه وعن الشاتم والمشتوم، لأن الشتم غنحطاط أخلاقي وليس علما ولا أدبا ولا حوارا، أرجوكم فليشر أحد عليّ بما ينبغي أن أفعله. سلامي لكم ودعواتي ل (لجراح القلوب) أن يحاول أن يكون (طب القلوب) أو شفاء القلوب أودواء القلوب أو نور القلوب فذلك خير له من تجريح القلوب.
أحمد



لا يجديك الإستجداء يا عدو المسجد الأقصى وعدو المسلمين ونبيهم.


جئتنا تريد ان تفرق أمرنا وتنسب المسجد الأقصى لليهود والنصارى وتقول أن قضية الأقصى هي قضية فلسطينية وأصلها من فعل بني امية.



قاتلك الله ما اجرأك على الكذب وتزوير التاريخ.


كيف تريدنا ان نحاورك إلا كما قال تعالى لسلفك (مثل الذين حملوا التوارة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) وكما قال تعالى فيهم (كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث).


هكذا نحاور الفجرة المحاربين.



لو جئتنا تسأل ولا تفتري لفرشنا لك البسط الحمر نثرنا في رأسك الأرز والورود، بيد انك أبيت إلا الركون إلى منطق الكذب والتحريف والتزوير :mad:


فسحقا لك ولكل يهودي يظن ان اختلاف مذاهبنا مدعاة لتسلطهم على مساجدنا وديننا.

أحمد عرفة 02/07/2005 04:37 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة جرّاح القلوب
لا يجديك الإستجداء يا عدو المسجد الأقصى وعدو المسلمين ونبيهم.


جئتنا تريد ان تفرق أمرنا وتنسب المسجد الأقصى لليهود والنصارى وتقول أن قضية الأقصى هي قضية فلسطينية وأصلها من فعل بني امية.



قاتلك الله ما اجرأك على الكذب وتزوير التاريخ.


كيف تريدنا ان نحاورك إلا كما قال تعالى لسلفك (مثل الذين حملوا التوارة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) وكما قال تعالى فيهم (كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث).


هكذا نحاور الفجرة المحاربين.



لو جئتنا تسأل ولا تفتري لفرشنا لك البسط الحمر نثرنا في رأسك الأرز والورود، بيد انك أبيت إلا الركون إلى منطق الكذب والتحريف والتزوير :mad:


فسحقا لك ولكل يهودي يظن ان اختلاف مذاهبنا مدعاة لتسلطهم على مساجدنا وديننا.

[SIZE=3]عجيب أمرك يا جراح تقول إنني أستجدي (الأدب) وأن ذلك لن ينفعني، فلماذا تصر على هذا الموقف، وأنت تقرأ في كتاب الله ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) النحل 125، وتقرأ فيه (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأنعام 108، وتقرأ فيه (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) الأنبياء 18، وتقرأ فيه (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ) النمل 64. فالمؤمن بالقرآن مأمور من الله أن يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس بالشتم، كما أنه مأمور من الله أن يقدم البرهان الصحيح وأن يدعو خصمه إلى تقديم البرهان الصحيح، أي أن يكون حواره حوارا علميا؟ أم تقيس قدرتك على تفنيد كلامي بمقدار جواتك في الشتم؟ إننا لو أخذنا بهذا المعيار وهو معيار زائف، لقلنا إن الكفار قد فندوا كلام الرسول، لأنهم قالوا عنه: ساحر، كذاب، مجنون..إلخ، وهو لم يرد عليهم بشتم مماثل أو أشد من شتمهم، بل إنهم اضطهدوه واضطهدوا أتباعه وألجئوهم إلى الهجرة فرارا بدينهم. وبعدين يا جراح أنا لم أدع أحدا إلى التفريط في مسجد القدس، وحقوق الناس في بلادها ومساجدها ليس مرهونا بكون البلاد مقدسة والمساجد مذكورة في القرآن ولها فضل مخصوص، أنا فقط أدع إلى أن نراجع وندقق ما فهمناه من القرآن والروايات النبوية عن المسجد الأقصى، وأن نستفيد من قوانين اللغة وكلام المؤرخين في فهم النصوص. لأن القرآن رسالة من الله إلينا، وواجب علينا ألا نقصر في فهمه، وحرام علينا نقفل عقولنا ونقول مش حنفهم منه غير اللي انكتب في الكتب، وسمعناه من الآباء والأمهات والشيوخ والمعلمين، لأن الدين مش هو كلام أي أحد إلا الواحد الأحد، والواحد الأحد ليس عاجزا عن البيان، بل هو الذي وهب الإنسان البيان، فلا يصح أن نفسر كلامه بصورة ملتوية كأنه غير قادر على البيان. يعني المشكلة في النهاية مش المسجد الأقصى واليهود وحقوق المسلمين، ولكن المشكلة أكبر من كل ده، المشكلة هل نبذل جهدا علميا بمعنى الكلمة في فهم الدين باعتباره أغلى ما في حياتنا أم نردد ما ورثناه وما قيل لنا إنه الدين؟ هل نتبع منهج القرآن في الاحتكام للبرهان الصحيح عملا بقوله (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ) أم نتبع منهج الكفار في كل زمان ومكان عملا بقولهم (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) الزخرف 23؟ هل يحترم كل منا عقله وضميره أم يردد ما يقوله الناس؟ هل نحترم عقل الآخر وضميره أم نشتمه ونضطهده حتى يقول ما نريد أن يقوله؟ هل نفهم دين الله من كلام الله ومراعين مقاصد الله أم ننسب إلى الله ما نشاء؟ إن الله الذي خلق الخلق وأنعم عليهم بكل النعم لم يفرض على الناس قولا معينا ولا فعلا معينا، وإنما أرشدهم إلى الخير، ومنحهم الإرادة، وحدّّ لهم يوما للحساب، وقال لنا ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه) الزلزلة 7، وللك لا يليق بالإنسان أن يجعل لنفسه ما ليس لله، فيكره أحدا ليقول كلاما معينا أو يفعل أمرا معينا أو يعتقد بأمر معين، أو يفهم شيئا على نحو معيِّن، إنه الحوار والاحترام وفقط، وما زاد عن ذلك فهو عدوان وطغيان وطاغوت (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) البقرة 144.
أحمد


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 11:13 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.