سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   السبلة الدينية (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=14)
-   -   هل كل طعام أهل الكتاب حلال؟ (//om.s-oman.net/showthread.php?t=158851)

السهم الثاقب 19/01/2005 07:34 PM

هل كل طعام أهل الكتاب حلال؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد:

قال تعالى " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أتو الكتاب حل لكم" المائدة - (5)
وقال أيضا "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق" الأنعام (6)

تبين الآية الكريمة الأولى حل طعام أهل الكتاب من اليهود والنصارى دون إشتراط حسب المعنى بينما الأية الأخرى تنهى عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ولم تحدد إن كان الطعام من قبل أهل الكتاب أو حتى السلمين لذا نرجو من المفسرين توضيح معنى الآيتين والناسخ منها والمنسوخ وذلك لكوننا في بلاد غير إسلامية ونود معرفة الحكم الشرعي في طعام غير المسلمين.
جزاكم الله ..

المستبلي 20/01/2005 07:04 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة السهم الثاقب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد:

قال تعالى " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أتو الكتاب حل لكم" المائدة - (5)
وقال أيضا "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق" الأنعام (6)

تبين الآية الكريمة الأولى حل طعام أهل الكتاب من اليهود والنصارى دون إشتراط حسب المعنى بينما الأية الأخرى تنهى عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ولم تحدد إن كان الطعام من قبل أهل الكتاب أو حتى السلمين لذا نرجو من المفسرين توضيح معنى الآيتين والناسخ منها والمنسوخ وذلك لكوننا في بلاد غير إسلامية ونود معرفة الحكم الشرعي في طعام غير المسلمين.
جزاكم الله ..

إليك هذه الفتاوى لسماحة الشيخ
السؤال (20)

طلبة عمانيون في أمريكا يقولون : نواجه بعض الصعوبات في الحصول على محلات لبيع اللحم الحلال وإن وجدت فهي بعيدة جداً ، والسؤال ما رأيكم في الأطعمة المقدمة في المطاعم والمحلات غير المسلمة اللحم والدجاج الطازج منها أو المعلب ، ما حكمه ؟

الجواب :
على أي حال أولاً قبل كل شيء علينا أن ندرك بأن ذبح الحيوان لا بد أن يكون بطريقة مشروعة ، بطريقة لا تختلف عما شرع الله سبحانه وتعالى ، والله سبحانه قد حرّم كثيراً من أنواع الحيوانات مما أُحل لكن بسبب من الأسباب ، والله تعالى يقول ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ)(المائدة: من الآية3) ، فلئن كانت هذه اللحوم مذبوحة بطريقة شرعية ممن تجوز ذكاته شرعا ، وذلك

بأن يكون المذكي مسلماً ، أو يكون المذكي كتابياً مع اليقين بكاتبيته لا مع الشك فيها ففي هذه الحالة لا مانع من أكلها إن لم تكن بطريقة لا تجوز ، أي ما لم تكن موقوذة ، إذ لم يكن الله تبارك وتعالى ليحرم الوقذ من مسلم ويبيح الموقوذة إن كانت من كتابي ، إنما الموقوذة هي محرمة سواءً كان الواقذ مسلماً أو كان الواقذ كتابياً ، وكذلك حرّم الله تبارك وتعالى المنخنقة ، فالمخنوقة سوءاً كان الخانق كتابياً أو كان الخانق مسلماً إنما المخنوقة لا تحل ، وهكذا كل ما كان على غير الطريقة الشرعية .

أما إن كان الذبح بطريقة شرعية ليس فيها شيء مما يعاب قط بحيث تكون مستوفية لجميع شروطها فلا مانع من أكل ما ذبحه الكتابي مع التيقن من كتابيته فإن معظم الغربيين أصبحوا اليوم ملاحدة ولم يعودوا كتابيين ، والله المستعان .
==================================
وفي ذكر اسم الله تعالى خلاف بين أهل العلم وصل إلى ستة أقوال ، ونحن نعوّل على أنه لا بد من ذكر اسم الله ، وأن ما تُرك ذكر اسم الله عليه سواء كان ذلك عمداً أو كان نسياناً لا يؤكل لقوله تعالى ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)(الأنعام: من الآية121) ، ولقوله سبحانه ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )(الأنعام: من الآية118) ، فإن الآية الأولى من هاتين الآيتين دالة بمنطوقها على النهي عن ما لم يذكر اسم الله عليه ، ودالة بمفهومها على إباحة ما ذكر اسم الله عليه ، والآية الأخرى دلت بمنطوقها على ما دلت عليه هذه بمفهومهما ، ودلت بمفهومهما على ما دلت عليه هذه بمنطوقها ، فالآيتان كل واحدة منهما تؤيد مدلول الآية الأخرى .

وهناك من قال بأن قوله سبحانه وتعالى ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)(الأنعام: من الآية121) مقيد ، والتقييد بقوله تعالى ( وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) (الأنعام: من الآية121) ، ومعنى ذلك أن هذه لا تؤكل في حالة كونها فسقا ، لأن الواو هنا حسب ما يقول هؤلاء هي واو الحال وليست عاطفة ، والحال تفيد التقييد أي لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه حالة كونه فسقا ، والفسق بينته آية ( أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)(الأنعام: من الآية145) ، ولكن هذا مردود ، الأصل ألا تجعل الواو للحال إلا عندما يتعذر العطف ، إذ لا بد مما يدل على أن هذه الواو هي واو حال ، وأي دلالة تدل على ذلك ؟.

أما قول من قال بأنه يمنع عطف الخبر على الإنشاء فلذلك حملت الواو على أنها للحال ليس بشيء ، إذ هو من المعهود أن يعطف الخبر على الإنشاء ويعطف الإنشاء على الخبر ، ومما يدل على أن هذه الواو ليست للحال قوله تعالى فيما بعد ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )(الأنعام: من الآية121) ، فلو كانت هذه الجمل جملة حالية التي أخذت عليها بالواو وهي قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)(الأنعام: من الآية121) ، لكانت الجمل التي عطفت عليها جملاً حالية أيضا ، مع أن جعل تلك الجمل الأخرى جملاً حالية أمراً متعذرا ، ولما كان ذلك متعذراً هنالك فإن هذه الجملة أيضاً لا يمكن أن تكون جملة حالية .

وهناك الكثير من الأدلة التي دلت على عطف الخبر على الإنشاء والعكس ، من ذلك قول الله تبارك وتعالى ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ )(البقرة: من الآية221) ، وكذلك قوله الله سبحانه وتعالى ( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ )(البقرة: من الآية282) ، ذلك كله مما يدخل في ضمن عطف الخبر على الإنشاء وكذلك العكس جائز .

فإذن يتبين من هذا المنع من أكل مما لم يذكر اسم الله عليه سواء كان الترك عمداً أو نسياناً ، لا يقال بأن الناسي معذور ، لأنه في حالة أكله ليس بناسي وإنما هو ذاكر ، وقد نهي عن أن يأكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، وهذا يعني أن ذكر اسم الله تبارك وتعالى شرط والشروط هي من خطاب الوضع .

وخطاب الوضع يختلف عن خطاب التكليف ، فخطاب الوضع الأصل فيه ألا يراعى فيه الذكر أو النسيان لأنه ليس من جنس خطاب التكليف ، وإنما الشرط هو الذي يلزم من عدمه العدم كما قالوا ، ولا يلزم من وجوده الوجود ولا العدم لذاته ، وهذا على أي حال إن لم تكن هنالك قرينة أو يكون هنالك دليل يدل على تقييد الشرط بحالة الذكر لا بحالة النسيان ، ومع عدم وجود هذا الدليل أو هذا التقييد فإن الشرط على إطلاقه ، لا يتقيد بحالة الذكر دون حالة النسيان .

وهذا كله إنما هو بشرط أن يكون المذكي مسلماً أو أن يكون كتابياً ، أما كونه مسلماً فإن الأصل في المسلم أن يأكل ذبيحة المسلم كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلّم : ( من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا ) أي ذبيحة المسلمين ، وأما الكتابي فلقول الله تبارك وتعالى ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) (المائدة: من الآية5) ، وقد قال المفسرون إن المراد بالطعام هنا الذبائح .

غير أن العلماء اختلفوا هل ذبيحة الكتابي مباحة على الإطلاق أو بشرط أن يكون ذمياً ؟ ، منهم من اشترط أن يكون من أهل الذمة لا أن يكون من أهل الحرب ، وهذا القول له وجه وجيه ولكن نجد في صحيح البخاري ما يدل على خلافه وهو أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما كانوا محاصرين لخيبر ألقى اليهود الذي داخل حصن خيبر لهم جراباً من شحم فتغذى به الصحابة رضوان الله عليهم مع أنهم كانوا في ذلك الوقت محاربين .

ولكن لا بد من مراعاة أمر وهو أن يكون الذبح من الكتابي بطريقة شرعية لا بطريقة مخالفة للشرع ، فإن الله تبارك وتعالى حرّم الموقوذة سواءً كانت هذه الموقوذة موقوذة مسلم أو موقوذة كتابي ، وما كان الله تعالى ليحرم موقوذة المسلم ويبيح موقوذة الكتابي ، وحرم الله سبحانه وتعالى المنخنقة سواءً كان الانخناق بسبب أو بغير سبب ، فالسبب كأن يخنقها الإنسان وسواءً كان هذا الخانق مسلماً أو غير مسلم ، فلا تباح المنخنقة سواءً كانت بسبب أو بغير سبب ، ولا يعني هذا أن تباح المنخنقة إن خنقها

كتابي فإن ذلك لا يسوغ أبداً ، هذا من الكلام العجيب أن يقال بأن المنخنقة التي خنقها الكتابي تباح ، والمنخنقة التي خنقها المسلم لا تباح لماذا ؟ إنما المنخنقة هي حرام على الإطلاق ، فلذلك من الأقوال المستبعدة التي لا ينبغي التعريج عليها ما قاله ابن العربي من أن النصراني مثلاً لو خنق الدجاجة فإن أكلها حلال ، مع أن ابن العربي ناقض نفسه بنفسه في نفس كتابه في كتاب ( أحكام القرآن ) إذ قال في مكان قريب مما نص عليه بهذا المعنى قال ما يدل على خلافه أن الذبيحة من الكتابي يشترط أن تكون موافقة للذبيحة الشرعية وألا تكون مخالفة للذبيحة الشرعية .

هذا ولا بد من التأكد أن الذابح كتابي إذ كثير من الناس الآن ربما ظُنوا كتابيين وليسوا بكتابيين بسبب تفشي الإلحاد ونبذ الدين ، فلذلك على المسلمين إن كانوا في بلاد أجنبية أن يتقيدوا بأكل ذبيحة المسلمين أو ذبيحة الكتابيين الذين تُيقنت كتابيتهم مع التزامهم الذبح بطريقة شرعية مباحة في الإسلام ، مع كون هذا الذابح قد قصد بهذا الذبح القربة إلى الله تبارك وتعالى فهو لا يرفع اسم الله تعالى ويذكر اسم الله تعالى عند الذبح إلا لأجل الإيذان بأنه إنما يذبح باسم الله الذي أحل له هذا الذبح وأحل له الانتفاع بهذا الحيوان مع أن في ذلك إزهاقاً لروحه وقضاءً على حياته وإيذاءً له ، ولكن ذلك بما أن ذلك من شرع الله تبارك وتعالى فإنه إنما يقدم على هذا الفعل بمقتضى شرعه وباسمه تعالى ، فلذلك لا يجوز أن يترك ذكر اسم الله تعالى عند الإقدام على الذبح ، وكذلك عند إرسال الكلب مثلاً أو عند إرسال أية جارحة أو عند إرسال السهم كما دل على ذلك قول الله تبارك وتعالى ( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) (المائدة: من الآية4) ، والله تعالى الموفق .
=====================================
رجل سافر لإحدى الدول الآسيوية ولم يكن يحترز في مطعمه حتى رأى بعض الدواجن وهي غير مذبوحة فتفكر في حاله أنه لم يكن يحترز ؟

الجواب :
الإنسان يؤمر بالاحتراز إلا إن كان يَطعم طعاماً من يد مسلم ، فإن كان يَطعم طعاماً من يد مسلم فإنه في هذه الحالة يحمل هذا الطعام على أنه طعام مباح كما أمر النبي صلى الله عليه وسلّم الذين شكّوا في ذبائح البادية الذين كانوا جديدي عهد بالإسلام هل يذكرون اسم الله تعالى عليها أو لا ، قال : سموا الله أنتم وكلوا .
معنى ذلك أنه عليه أفضل الصلاة والسلام أباح لهم أن يأكلوا من هذه الذبائح من غير تفتيش عن حال أولئك الذين ذبحوها هل سموا الله تبارك وتعالى عليها أو لا ، وهكذا كل ما يُعرض في أسواق المسلمين الأصل فيه أن يُحمل على الإباحة ما لم يتبين وجه من وجوه التحريم ، فإن لم يتبين وجه من وجوه التحريم فيحمل على الإباحة في أي بلد من بلاد الإسلام .
أما خارج بلاد الإسلام فإنه في هذه الحالة يُؤمر أن يحترز .
أولاً قبل كل شيء لا بد من أن يتأكد بأن الحيوان محلل لئلا يقع في أكل ما حرّم الله تعالى كالخنزير مثلاً ، ثم بجانب ذلك عليه أن يتأكد بأنه مُذكى ذكاة شرعية ممن تجوز ذكاته شرعا ، أي من مسلم من أي موحد يوحد الله تبارك وتعالى ويدين بدين الإسلام ولو كان غير ملتزم بتعاليم الإسلام ما دام موحداً لله تعالى ودائناً بتعاليم الإسلام .
ثم مع ذلك أيضاً الكتابي الذي تُيقنت كتابيته بحيث عُرف بأنه لم يترك الدين الكتابي الذي يدين به إلى عقيدة الإلحاد كما وقع ذلك كثيراً في عصرنا هذا حيث إن الناس انفلتوا من عقائدهم وانفلتوا من أديانهم إلى عقائد الإلحاد فصاروا لا يؤمنون بأي دين من الأديان ، كثير من الناس وقعوا في هذا الأمر ، فالذي تُيقنت كتابيته مع التيقن بأن ذبحه لهذه الذبيحة كان وفق الذبح الشرعي الذي أذن به الله تبارك وتعالى فلا حرج في أن تؤكل ذبيحة
، أما من عدا أولئك فلا تُؤكل ذبائحهم ، وكذلك بالنسبة إلى اللحم الذي لم يُتيقن أنه من جنس من أحل الله كلحم الضأن والمعز والبقر والإبل ونحوها من اللحوم المحللة إن لم يُتقين أن هذه اللحوم من جنس اللحوم المحللة فلا بد من الاحتياط ولا بد من الحذر .

ابو فؤاد 20/01/2005 02:02 PM

إنتبه فبعض – إن لم يكن معظم - أهل الكتاب مشركون :
 
هذا الكلام الذي سأنقله من أحد محاضرات الشيخ :

وإذا كان كفر الشرك يصدق على كل من جحد حُكماً من أحكام الله أو كتاباً من كُتب الله أو رسولاً من رُسل الله ؛ فإن أهل الكتاب الذين لم يُصدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم هم مشركون ، وهذا الأمر يَكبُــر على كثير من الناس عندما يسمعون أن أهل الكتاب مشركون ، يقولون كيف يكونون مشركين وهم أهل كتاب ؟!!هذا أمر عجب ؟!!! ألم يجعلوا لله تعالى ندَّا حيث عبدوا غير الله وقالوا ثالث

ثلاثة !!! أليس هذا هو عين الإشراك؟!!!! ما معنى الإشراك ؟!!! على أن القرآن الكريم قد نصَّ نصّاً صريحاً بأن هذا إشراك فالله سبحانه وتعالى يقول : {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31، فالضمير في يُــشركون راجع إلى من ؟!!! إنما راجع إلى أهل الكتاب - النصارى – وشُبهَة هؤلاء أن الله سبحانه وتعالى : كثيراً ما يعطف أهل الكتاب على المشركين أو العكس : {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ }البينة1، و : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ }البينة6
،إلى نحو ذلك .، لكن هذا العطف لا يدل على أن أهل الكتاب غير مشركين ، وإن كان العطف في أصله يقتضي التغاير ، فقد يُعطف الخاص على العام والعكس ، فالله تبارك ونعالى يقول : {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ }البقرة238 ، وبجانب ذلك أيضاً هناك ما يدل على أن لفظ المشركين عندما يُطلق إنما ينصرف

غالباً إلى غير أهل الكتاب وخصوصاً عندما يُعطف عليهم أهل الكتاب أو يُعطفون على أهل الكتاب ينصرف هذا اللفظ عل غير أهل الكتاب ، على عُــبَّاد الأوثان نظراً إلى توغلهم في الشرك وتعمقهم فيه ، فكانوا أجدر الناس بأن يُلصق بهم هذا الوصف وهو وصف المشركين ومثال ذلك ما نجده من النص القرآني ، الذي يُــطلقُ على هذه الأُمة الذين آمنوا : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}الحج17 ،

الله سبحانه وتعالى أطلق َ وصف الذين آمنوا على هذه الأمة ، لكن لا يعني ذلك أن الصالحين من الأمم الأخرى لم يكونوا مؤمنين : {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ }غافر28، {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ }يونس83، هناك نصوص كثيرة تدل على وجود الإيمان في الصالحين ، على أن الصالحين من غير هذه الأمة كانوا مؤمنين ، ولكن هذا من باب التغليب – هذا وصف غالب أو وصفٌ لازم للصالحين من هذه

الأُمة لأنهم جمعوا ما بين الإيمان بجميع الرسالات : {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285 , من هذه الناحية أعمق الناس إيماناً فلذلك سُموا بالذين آمنوا ، وهكذا يُقال للمشركين ، فإطلاق لفظ المشركين على الوثنين لا يعنى أن أهل الكتاب مُبرَّأُون من الشرك ، وأغرب من ذلك كُله أن يُكابر كثير من المثقفين في وصف أهل الكتاب بالكفر ، مع أن النصوص

الصريحة واضحة في كتاب الله ، فالله تعالى يقول : {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ }البينة1 ، ويقول : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ }البينة6، وقال سبحانه : {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }المائدة73، وقال : {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }المائدة72 ، إلى غير ذلك من النُصوص التي تدلُّ على كُــفرهم ، وإنما أهل الكتاب ينفردون بأحكام هذه الأحكام ليست لغيرهم من الناس .

أبو مجاهد 22/01/2005 08:27 PM

بارك الله فيكم


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:35 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.