سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   السبلة الدينية (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=14)
-   -   سؤال أهل الذكر 6 من رمضان 1425هـ ، 21/10/2004م (//om.s-oman.net/showthread.php?t=152994)

أبو زياد 15/11/2004 02:46 AM

سؤال أهل الذكر 6 من رمضان 1425هـ ، 21/10/2004م
 
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر

فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر

سؤال أهل الذكر 6 من رمضان 1425هـ ، 21/10/2004م

الموضوع : عام

السؤال(1)
كيف يكون سجود التلاوة عندما يقرأ الإنسان الآية التي فيها سجدة وهو في الطائرة أو في السيارة ؟


الجواب :
بسم الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن سجود التلاوة ليس بأعظم من سجود الصلاة ، ولئن كان المصلي إن كان في حالة لا يتمكن فيها من السجود ينتقل الفرض الواجب عليه من السجود إلى الإيماء له ، فإن سجود التلاوة كذلك .

فمن كان راكباً في الطائرة وكان متمكناً أن يصلي إذا كانت الصلاة حضر وقتها قياماً متوجهاً إلى القبلة حسب تحديد الخبراء من ملاحي الطائرة له أو مع سؤال الطيار بواسطة الملاحين فإن عليه أن يصلي قائماً متوجهاً إلى القبلة مع إمكان ذلك ، وذلك يحصل في الطائرات كثيراً عندما تكون الطائرات فيها اتساع لا سيما الدرجة الأولى .

وعندما يكون ذلك متعسراً أو متعذراً عليه بحيث لا يستطيع أن يتوجه إلى القبلة للضيق الذي في الطائرة ، ولا يستطيع أن يصلي قائماً أيضاً بحيث لا يجد مكاناً يتمكن فيه من أن يصلي قائماً ففي هذه الحالة يصلي على كرسيه أينما توجهت به طائرته ويومئ لركوعه وسجوده ، ومثل هذا الحكم أيضاً لقارئ القرآن عندما يسجد سجود التلاوة ، فإن حكم سجود التلاوة لا يختلف عن حكم سجود الصلاة ، والله تعالى أعلم .

السؤال (2)
هل المصلي مطالب أن يتفاوض مع الملاحين حتى يحصل على مكان جيد يصلي فيه بدلاً من أن يصلي على كرسيه ؟

الجواب :
ذلك يختلف باختلاف أوضاع الطائرات ، في بعض الأحيان يكون الطائرات فيها متسع لأن تقام الصلاة فيها ، بل أحياناً يمكن حتى أن يصلى جماعة ، ونحن بأنفسنا صلينا جماعة على الطائرة ، وأحياناً لا يكون فيها مكان لإقامة الصلاة ، فالأمور تراعى فيها الأحوال والظروف .

السؤال(3)
بالنسبة إلى السيارة كيف يكون سجوده ؟


الجواب :
كذلك نفس الشيء راكب السيارة إن قرأ آية سجدة فإنه يومئ لسجوده .

سؤال (تابع):
الإيماء الذي يتمكن فيه من القيادة أم الأفضل له أن يقف ...


الجواب :
أما إذا كان متمكناً من القيادة وكان بإمكانه أن يقف ولا يتعذر عليه ذلك أو يتعسر عليه ذلك فالأولى له أن يقف إن أمكنه ذلك .

أبو زياد 15/11/2004 02:48 AM

السؤال(4)
يوجد في كتاب تلقين الصبيان ( اللهم يا فارق القرآن ومنزل الفرقان ) ، فما هو تفسير هذه الجملة ، وهل هي هكذا بالفعل ؟


الجواب :
لعله التبس عليه أن يضاف التنزيل إلى الفرقان ، وأن يضاف الفرق إلى القرآن ، القرآن هو مفروق ، والفرقان أيضاً هو منزّل . الله تبارك وتعالى يقول ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ) (الفرقان:1) ، فالفرقان هنا هو نفس القرآن وهو منزّل من عند الله سبحانه وتعالى على قلب عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلّم ، والقرآن مفروق فإن الله تعالى يقول ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً) (الإسراء:106) ، وصفه الله تعالى بأنه مفروق ، ووصفه أيضاً بأنه مُنزّل ، فهو مفروق من حيث إن الله سبحانه وتعالى جعله نجوماً ولم يجعله منزلاً إنزالاً واحداً كما أنزلت الكتب السابقة حسبما ذكر ، بل كان تنزيله نجوماً لأجل حكمة رآها الله تبارك وتعالى ( لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ ) ، أي بترسل ، فالله سبحانه وتعالى من لطفه بهذه الأمة أنه عندما أنزل القرآن عليها لم ينزله جملة واحدة وإنما جعله منزلاً نجوماً لتتحمل تبعاته الأمة شيئاً فشيئاً ، إذ في إنزاله عليها دفعة واحدة كلفة عليها ، والله سبحانه وتعالى أراد الرحمة بهذه الأمة ، فلذلك كان تنزيل القرآن نجوماً كما هو معروف ، وهو على أي حال مفروق كما ذكرنا .

والقرآن هو الفرقان والفرقان هو القرآن إذا نظرنا إلى ذكره في آية الفرقان وذكر القرآن مثلاً في سورة الإسراء وفي غيره من السور ، القرآن هو الفرقان والفرقان هو القرآن ، وقد يأتي معنى الفرقان بمعنى التفريق بين الحق والباطل ، فالقرآن يسمى فرقاناً لأنه هو مُفرّق بين الحق والباطل فلذلك سمي فرقاناً ، ويكون أيضاً الفرقان بمعنى النصر والتأييد ، ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً )(الأنفال: من الآية29) ، فالله سبحانه وعد المتقين من عباده بالنصر والتمكين ، وهذا مثل قوله سبحانه وتعالى ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ )(محمد: من الآية7) ، وقوله ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) (الحج:40-41) ، وقوله ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )(النور: من الآية55) .

فهذه الأمور يجب أن يتنبه لها ، كذلك سمّى الله سبحانه وتعالى يوم بدر يوم الفرقان لأنه كان فرقاناً بين الحق والباطل إذ ثبت في ذلك اليوم العظيم انتصار الحق على الباطل ، فقد دمغ الله سبحانه وتعالى الباطل بنصر حزب الحق عليه .

فالفرقان كما ذكرنا يكون بمعنى القرآن ويكون بمعنى النصر ويكون بمعنى الحجة الفارقة ما بين الحق والباطل ، كذلك القرآن أصله من قرأ يقرأ بمعنى جمع ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) (القيامة:17) ، فقرأ بمعنى جمع ، والقرآن هو مقروء بمعنى أنه مجموع لأن الله بارك وتعالى يسّر جمعه بعد تنزيله نجوماً متفرقة ، والله تعالى أعلم .

أبو زياد 15/11/2004 02:49 AM

السؤال (5)
أنا امرأة متزوجة ولدي ثلاثة أولاد وكلهم مرضى ، ومرضهم لا علاج له ، من هذا المنطلق جاء أبي بشخص وأخبرني عن امرأة قد تساعدني على علاجهم أو على الأقل تخفف من آلامهم ، وأقنعني أن أذهب لرؤيتها ، وبعد ذلك جاءت هذه المرأة إلى بيتي وقامت ببعض الأعمال ، وكانت هذه الأعمال عبارة عن كتابة بعض الآيات القرآنية وتضعها في ماء وتطلب مني أن أعطيها لأولادي ليشربوا منه ، ولكن بعد ذلك ذهبت هذه المرأة لتقوم ببعض الأعمال في القبور حيث قامت بدفن بعض الأشياء التي لا أعرف ما هي ، مع العلم أنني علمت بذهابها إلى هنالك ، لا أعرف ما الذي جعلني أوافق على مثل هذا الشيء فأنا امرأة لا أصدق ولا أؤمن أبداً بالشعوذة وأعمال السحر ولكن مرض أولادي هو الذي جعلني أقوم بهذا ، ما حكم تعاملي مع هذه المرأة ؟


الجواب :
أما الاستشفاء بكتاب الله سبحانه وتعالى فلا مانع منه ، لأن الله تعالى يقول ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )(الإسراء: من الآية82) ، والقرآن الكريم شافٍ للأرواح والقلوب ، وأيضاً جعل الله سبحانه وتعالى فيه شفاء للأجسام لما جعل فيه من البركة ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسترقي بالقرآن الكريم ، كان يتلو ما يتلو من القرآن الكريم كالمعوذتين وآية الكرسي وينفث في يديه ثم يمسح بعد ذلك على جسده لأجل الاستشفاء .
وأقر عليه أفضل الصلاة والسلام الرقية بالفاتحة الشريفة وبغيرها من القرآن الكريم ، وفي هذا ما يدل على الاستشفاء بالقرآن الكريم ، مع اعتقاد أن الله تبارك وتعالى هو الشافي ، لا شافي غيره ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) (الشعراء:80) ، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل بركة في كلامه المنزل على خاتم النبيين عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم ، فلذلك يكون به شفاء هذه الأجساد المريضة كما أن الله سبحانه وتعالى يشفي به القلوب العليلة والأرواح السقيمة .

وأما الذهاب إلى القبور ودفن الأشياء في القبور فذلك مما يتنافى مع التوجيهات الربانية والتوجيهات النبوية الشريفة ، فإن الإنسان عليه أن يعتقد أنه لا ضار ولا نافع إلا الله ، فالقبر لا يمكن أن ينفع أحداً أو يضره ، وكذلك صاحب القبر ، صاحب القبر هو أحوج ما يكون إلى الأحياء لأنه هو بحاجه إلى دعوة صالحة تلحقه من حي مؤمن يؤمن بالله واليوم الأخر ، وهو بحاجة إلى عمل صالح يعمله الإنسان ويقصد ثوابه له كالصدقة والحج والعمرة مثلاً ، أما أن يكون هو قادراً على شفاء أحد أو دفع بلاء عن أحد فذلك ما لا يجوز اعتقاده قط .
والله سبحانه وتعالى علمنا في كتابه الكريم أن نتعلق به وحده ، وأن لا نتعلق بأحد من خلقه ، فهو سبحانه وتعالى يقول ( قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) (الرعد:16) ، ويقول سبحانه وتعالى أيضاً ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (الأنعام:17) ، ويقول ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (يونس:107) ، ويقول ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) (التوبة:51) ، ويقول ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (فاطر:2) .
ولئن كان الله تعالى يخاطب عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق على الإطلاق بقوله ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ )(الأعراف: من الآية188) فكيف بغيره صلى الله عليه وسلّم ، بل كيف بالجمادات كالقبور أو الأموات في قبورهم ، أنّى لأولئك أن يملكوا لأحد دفع مضرة أو تحقيق منفعة ، وأنّى لشجرة أو حجرة أو نهر أو أي شي من هذه الأشياء التي يتقرب الناس إليها بالنذور والقرابين من أجل الاستشفاء أو من أجل تحقيق المنافع أو من أجل دفع المضار ، أنّى لشيء من ذلك أن يدفع شيئاً من الضرر عن أي أحد كان .

كذلك إن كان التعلق بالجن أو غيرهم من عالم الغيب فإن ذلك أيضاً مما لا يجوز قط ، فإن الله تبارك وتعالى يقول ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً ) (الجـن:6) ، هم ما زادوهم إلا رهقا ذلك بسبب زيغ عقيدتهم وعدم تعلقهم بالله سبحانه وتعالى ، فيجب أن يكون التعلق بالله .

ولئن كان الإنسان يؤمن بالله سبحانه وتعالى وحده أنه هو النافع الضار ، وأنه سبحانه وتعالى هو الذي يبتلي من يشاء بالمرض ، وهو الذي يمن على من يشاء بالعافية ، وهو سبحانه وتعالى الذي يصرّف هذا الكون بأسره ، لا تصريف لأحد فيه ، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا تبديل لكلماته ، فإن عليه أن يقطع صلته بذلك ، وعليه أن يكون تعلقه بالله وحده ، لا أن يجمع بين التعلق بالله والتعلق بغيره .

فالجمع بين الاستشفاء بكلام الله تعالى المنزل على خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة والتسليم وبين هذه الأوهام وهذه الترهات مما يجب أن يصرفه الإنسان عن باله .

ونحن ندعو الناس إلى أن يتعلقوا بالله بحيث يدعونه مخلصين له الدعاء ، لأن الإنسان مطالب بأن يحصر استعانته في الله تبارك وتعالى بحيث لا يستعين بغيره كما يحصر عبادته في الله ، فالله تعالى علّمنا كيف نجمع بين التعلق بالله تعالى في العبادة والتعلق به في الاستعانة ، فلا نستعين بغيره ولا نعبد غيره ، يقول سبحانه وتعالى في السورة التي نكررها في كل ركعة من ركعات صلاتنا ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) (الفاتحة:5) ، أي لا نعبد إلا إياك ، ولا نستعين إلا إياك .

فلا تجوز الاستعانة في مثل هذه الأشياء إلا بالله . نعم الاستعانة في الأمور التي جعل الله تبارك وتعالى التعاون فيها من سنن الحياة ونواميس النظام الكوني أمر مشروع ، فلا مانع من أن يستعين أحد بأحد ليرفع عنه حملاً ثقيلاً مثلاً ، أو يستعين أحد بأحد من أجل أن يخاطب مسئولاً ليخفف عنه شيئاً من المغرم أو ليحقق له شيئاً من المنفعة لا مانع من ذلك كله ، بل هذه الاستعانة في الحقيقة هي داخلة في الاستعانة بالله ، عندما أبصر وتأمل ، لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد هذه الأسباب ، والاستعانة بهذه الأسباب التي أوجدها الله إنما هي في الحقيقة استعانة بالله الذي خلق هذه الأسباب وهيأها ، والله تعالى أعلم .

أبو زياد 15/11/2004 02:50 AM

السؤال (6)
خدمة الهاتف النقال تكون عن طريق الاتفاق مع البائع نفسه الذي هو بدوره متفق مع شركة من الشركات ، يقوم هذا المشتري بدفع إيجار شهري لتلك الشركة التي توفر له خدمة الهاتف النقال ، لكن هذه الشركة نفسها في كل عام تقدم عروضاً معينة ، العرض الذي تقدمه يساوي إيجاراً شهرياً من الإيجارات التي يدفعها المشترك ، فهل له أن يأخذ ذلك المبلغ الذي تقدمه الشركة ؟


الجواب :
هل هذا داخل في صفقة بيع ما بين المشتري والبائع من أول الأمر ، أو هو غير داخل في صفقة البيع ؟ فإن كان غير داخل في صفقة البيع فمعنى ذلك أن هذه الشركة ترد إليه بعض ما دفعه ، ولا حرج في ذلك فإن لها أن تتصرف .

أما إن كان ذلك داخل في صفقة البيع وكان ذلك أمراً مجهولاً فهنا تدخل الجهالة إذ ربما يحصل وربما لا يحصل ، فهنا تكون جهالة ، والجهالة تؤثر على صفقات البيع .

فلا بد أن يكون الأمر واضحاً لا جهالة فيه ، هذا إن لم تكن هناك مقامرة ، أما إن كان هذا الدفع لأجل المقامرة بحيث يدفع لبعض الناس دون بعض فذلك بطبيعة الحال غير جائز .

سؤال (تابع )
إن كانت هذه الشركات تقدم هذه المبالغ فقط من أجل أن تجلب الزبون إليها ؟


الجواب :
لا حرج .


السؤال(7)
إذا ضاق نفس المصلي أثناء قراءة سورة الفاتحة عند كلمة لا يحسن الوقوف عليها ، هل يصل القراءة بأن يعيد قراءة كلمة أو كلمتين كي يكتمل المعنى أم أن ذلك يعد تكراراً ؟


الجواب :
على أي حال هو إن وقف وقفاً اضطرارياً من أجل أنه لم يستطع مواصلة القراءة فلا حرج في هذه الحالة أن يستمر ولو كان هنالك فصل ما بين كلمتين مترابطتين لا حرج في أن يستمر ، وهذا مما ذكره العلماء بأنه يستثنى في أي قراءة لا في الفاتحة فكيف بالفاتحة ، مع أن الفاتحة يمنع أن تكرر في الركعة الواحدة .

السؤال(8)
عند تعليم الأطفال الصلاة في سن السادسة أو السابعة نضطر لتحفيظهم النية لفظاً ويصلون هكذا لمدة سنة أو سنتين ريثما يفهمون حقيقة النية ، فما قولكم ؟


الجواب :
جعل هذه الألفاظ وسيلة لا غاية بحيث تكون وسيلة لأجل أن يفهموا النية فلا حرج في ذلك .

السؤال(9)
من ابتلي بالتهاب في فروة الرأس هل يجوز له أن يغسل رأسه في دورة المياه بماء أو سائل قد قرئ فيه آيات من القرآن الكريم ؟


الجواب :
على أي حال الآيات لم تقع بنفسها في الماء ، لم تتحلل في الماء ، وإن كان في الماء بركة تلك الآيات ، وإن أمكن التنزه عن الغسل بذلك الماء في دورة المياه فذلك أفضل .

أبو زياد 15/11/2004 02:52 AM

السؤال(10)
من وجد قولين في مسألة لعالمين مجتهدين فبأي القولين يأخذ ؟


الجواب :
هل وجد هذين القولين لعالمين مجتهدين في عصره ، أو لعالمين مجتهدين ميتين ؟ الإنسان مطالب في عصره إن وجد العالم المجتهد أن يرجع إليه من أجل أن يبين له القول الراجح ، ذلك لأن ترجيح الأقوال يختلف أيضاً حتى باختلاف الزمان ، إذ لعامل الزمان تأثير في ترجيح الأقوال ، فإن العالم الفقيه كالطبيب فيعالج المشكلة بحسب ما يمكن أن يكون أجدى وأنفع في العلاج ، والطبيب قد يختلف العلاج عنده بين فصل وفصل ، فتجد مثلاً في فصل الصيف يعطي جرعة لا يعطيها في فصل الشتاء وكذلك العكس ، وهكذا العالم الفقيه عليه أن ينظر في اختلاف الأوقات وفي اختلاف الأزمنة بل في اختلاف الأشخاص أيضاً ، كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه استفتاه مستفت في قبلة الصائم فأجابه بالإباحة واستفتاه آخر فأجابه بالمنع ، وقد لوحظ أن الذي إجابة بالإباحة كان شيخاً ، والذي إجابه بالمنع كان شاباً ، ومن المعلوم أن فوران الشهوة عند الشاب أكثر من الشيخ فلذلك أجابه بالمنع ، والشيخ يكون أهدأ أعصاباً من هذه الناحية فلذلك أجابه بالإباحة .

فلئن كان واجداً عالماً مجتهداً في زمانه فعليه أن يرجع للعالم المجتهد ، أما إن كان في زمانه عالمان مجتهدان وقد اختلفا في مسألة ما فإنه في هذه الحالة ينظر إلى من كان أعلم وأورع ، يرجع إلى رأي الأعلم والأورع فيأخذ برأيه فذلك أسلم ، والله تعالى أعلم .

سؤال(تابع)
لكنه إذا وجد قولين لعالم مجتهد واحد ؟


الجواب :
أيهما أسبق ، فالقول الأسبق يُترك للقول الأحدث .
أما الضعيف فعليه يرجع *** إن رجع المقلَد المتبع
الضعيف عليه أن يرجع ، ليس في الرأي نسخ ، لو رأى العالم المجتهد رأياً ورجع عنه فيما بعد فإن ذلك الرجوع لا يقال بأنه نسخ لرأيه ذلك فيمكن أن يًُعمل بذلك الرأي لكن من أبصر وجهه ، لا حرج في حق من أبصر وجهه أن يعمل به ، أي بذلك الرأي الذي رجع عنه من رآه من العلماء المجتهدين . أما الضعيف فعليه أن يرجع إذا رجع المقلَد أي العالم المجتهد المتبع عليه أن يرجع إلى رأيه ، والله تعالى أعلم .


السؤال(11)
امرأة نفساء وضعت طفلها في الخامس والعشرين من رجب ورأت الطهر في السادس والعشرين من شعبان فاغتسلت ثم صامت ، ولكنها من اليوم الأول إلى اليوم الرابع من رمضان جاءتها الدماء مرة أخرى ، فهل هذه الدماء تعتبر من النفاس ؟


الجواب :
إن لم تكن لها عادة متبعة مستقرة في ثلاثة مرات سابقة فإن كل دم كان داخل الأربعين ترده إلى النفاس وتعتبره دم نفاس ، وتمتنع عندما يأتيها عن الصلاة والصيام .

السؤال(12)
شخص يستطيع الصلاة قائماً فهل يجوز له أن يصلي جالساً في النوافل ؟


الجواب :
نعم ، لا مانع من أن يصلي الإنسان متنفلاً قاعداً ، ولكن صلاته قاعداً على النصف من صلاة القائم .

السؤال(13)
امرأة حاضت أثناء حجها فهل تغتسل مباشرة ثم تستأنف ما عدا الطواف ، هل تغتسل مباشرة وتواصل حجها أم تقوم فقط بجميع المناسك إلا الطواف والصلاة ؟


الجواب :
المرأة الحائض لا تمنع من ممارسة أي شي من مناسك حجها ما عدا الطواف بالبيت فإنها تمنع أن تطوف بالبيت ، وقد أبيح لها فيما سبق أن تسعى بين الصفا والمروة إن جاءها الحيض بعد طوافها ، ولكن الآن أصحبت هناك مشكلة لأن المسعى داخل المسجد الحرام ، والمرأة الحائض تمنع من دخول المسجد .


السؤال(14)
الذي يعمل في الغربة وحان عليه وقت الزكاة ، أين يؤدي هذه الزكاة في دار غربته أم في وطنه ؟


الجواب :
على أي حال إن أداها في وطنه فذلك خير ، وإن وجد فقراء مستحقين في غربته ودفعها إليهم فذلك أيضاً خير .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

البدر المنير 15/11/2004 03:16 AM

بارك الله فيك

نقترب من الاحتفال باتمام مائة حلقة من برنامج سؤال اهل الذكر :)


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:50 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.