سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   السبلة الدينية (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=14)
-   -   ... نحن الشيعة من منبر هذه الشبكة ... (//om.s-oman.net/showthread.php?t=147434)

إبن الإسلام 27/09/2004 11:23 PM

... نحن الشيعة من منبر هذه الشبكة ...
 
.. نحن الشيعة من منبر هذه الشبكة ...


إخواني ليس من الغريب أن يعمَد من لا يرتبط بدين إلى أسلوب الافتراء واختلاق التهم وإلصاقها بالخصوم كجزء من الحرب النفسيّة والإعلاميّة. وليس من الغريب أن يصدّق البسطاء السذّج تلك الافتراءات والتهم، خاصّةً إذا كانوا منقطعين عن أولئك المفترى عليهم .
وليس من الغريب أيضاً أن تجد الافتراءات طريقها نحو الانتشار في عصر يصعب فيه التثبّت، نتيجة لمحدوديّة وسائل الإعلام وأدوات النشر وأساليب الاتصال . " عند البعض " لكن الغريب جدّاً أن يصدّق أهل العلم وحملة الدين - لا البسطاء من الناس - ما يفترى على الإسلام وعلى بعض علماء المسلمين وطوائفهم، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاتصال بالمتّهم، وهو متيّسر لهم ، أو مشقّة الإطلاع على ما دوّنه ونشره، وهو في متناول أيديهم . والأغرب من ذلك : أن يصرّ من يصف نفسه بالتحقيق والتدقيق على قبول تلك الافتراءات ، رغم سماعه لإنكار المتّهم، ويصدر حكمه ممتنعاً عن النّظر في أدلّته. هذا ما يحصل بالفعل مع أتباع مدرسة أهل بيت النبي (ص)، وفي هذه الشبكة إذ يسرح البعض ويمرح على جماجم الشيعة هذا الفريق الكبير من المسلمين الذين ظُلِموا من قبل أعداء الإسلام، وظُلِموا من قبل إخوانهم المسلمين الذين أصرّوا عبر القرون على إدانتهم بما لم يقولوا والحكم عليهم بما لم يفعلوا. نحن من منبر هذه الشبكة ، وفي عصر حريّة الفكر والاعتقاد، وانطلاقاً من وصيّة القرآن الكريم: ( ولا تقف ما ليس لك به علمٌ إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولا) ، ندعو قراءنا الأعزّاء وجميع المسلمين، إلى التثّبت في أحكامهم وإنصاف أعدائهم ; فضلاً عن إخوانهم المسلمين . وكوننا مسلمين أم يصعب عليهم حتى التصديق بأننا مسلمين نعم ورغما على من لا يريد نحن أمة واحدة مهما اختلفت الفروع والأصول فالكل يقول القرآن واحد ، والنبي واحد ، والقبلة واحدة ، الجميع سنة وشيعة يحجون في وقت واحد ، الصيام في شهر واحد ، فلماذا يكفر بعضنا البعض وهل للذين يكفّون المسلمين دليل على صحة عقائدهم وبطللآن عقائد الغير .أما بالنسبة إلى الإخوان الوهابية أو السلفيون فأقول لهم يكفي يكفي من التفرقة بين المسلمين...
سوف أتناول بعض عقائد الشيعة وكوني شعي حتى النخاع سأطرح كيف نعمل بهذه العقائد وما هو الدليل عليها إن كان من القرآن الكريم أو من السنة النبوية الشريفة ... وأنا على كامل الاستعداد لمن أراد النقاش الإيجابي الذي إما أن أخرج به مستفيد
أو يخرج به الأخ المتحاور مستفيد أما نقاش التعصب المذهبي والعقائدي فلين يلقى مني نصيب .

ستكون البداية من التـــــــــقـــــــيــــ ـة


قال الله تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة)
(آل عمران /28)
التقية لغة : من وقى يقي وقاية بمعنى الحفظ.واصطلاحا: بمعنى إبطان الإيمان وإظهار خلافه، كدأب مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، وهي عكس النفاق الذي هو: إبطان الكفر وإظهار الإيمان، قال تعالى ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنما نحن مستهزئون )
(البقرة /14)
قال الشيخ الطوسي في التبيان ( فالتقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي علية القلب للخوف على النفس إذا كان ما يبطنه هو الحق، فأن كان ما يبطنه باطلا كان ذلك نفاقا)
وكما قدّمنا بالنسبة الى القول بالبداء فإنّ التقية هي أيضاً من الأمور المستنكرة عن أهل السنّة والجماعة وهم ينبزون بها إخوانهم الشيعة ويعتبرونهم منافقين إذيظهرون ما لا يبطنون فإنّ التقية هي أيضاً من الأمور المستنكرة عند أهل السنّة والجماعة وهم ينبزون بها إخوانهم الشيعة ويعتبرونهم منافقين إذ يظهرون ما لا يبطنون !! وكثيراً ما حاورت البعض منهم وحاولتُ إقناعهم بأنّ التقّية ليست نفاقا ً، ولكنّهم لم يقتنعوا بل إنك تجد السّامع لهذا يشمئزّ أحياناً ، ويتعجّب أحياناً أخرى ، وهو يظنّ أن هذه العقائد مبتدعة في الإسلام وكأنّها من مختلقات الشيعة وبدعهم .ولكن إذا بحث الباحث وأنصف المنصف سيجد أن هذه العقائد كلَّها من صلب الإسلام وهي وليدة القرآن الكريم والسنّة النّبوية الشريفة ، بل لا تستقيم المفاهيم الإسلامية السمحاء والشريعة القويمة إلا بها . والأمر العجيب في الإخوان من أهل السنّة والجماعة ، أنّهم يستنكرون عقائد يقبلون بها ، وكتبهم وصحاحهم ومسانيدهم مليئة بذلك وتشهد عليهم .

فاقرأ معي ما يقوله أهل السنّة والجماعة في مسألة التقّية :
ـ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى (( إلا أن تتقوا منهم ُتقاه )) فقال : التقّية باللسان ، من حمّل على أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلّم به مخالف النّاس، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فإن ذلك لا يضرّه ، إنما التّقية باللسان
/ الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي

ـ وأخرج الحاكم وصحّحه ، و البهيقي في سننه من طريق عطاء عن إبن عبّاس في قوله تعالى (( إلا أنْ تتّقوا منهم تقاة )) فقال : التقاة هي التكلّم باللسان والقلب مطمئن بالإيمان /سنن البيهقي ـ مستدرك الحاكم .

ـ وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : التّقية جائزة إلى يوم القيامة / جلال الدين السيوطي في الدر المنثور 2 /176 .
ـ وأخرج عبد بن أبي رجاء إنه كان يقرأ : إلا أنْ تتّقوا منهم تقيّة /جلال الدين السيوطي في الدر المنثور 2 /176 .
ـ وأخرج عبد الرزّاق وابن سعد وابن جرير ، وابن أبي حاتم وابن مردويه ، وصححه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في الدّلائل : قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتّى سبّ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وذكر آلهتم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ما وراءك شيء ؟ قال : شرّ ، ما تركتُ حتّى نلتُ منك وذكرتُ آلهتم بخير قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئنّ بالإيمان ، قال : إن عادوا فعد ، فنزلتْ إلا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمان / سورة النحل آية 106 .

ـ وأخرج إبن سعد عن محمد بن سيرين : إنّ النبي صلّى اله عليه وآله وسلّم لقي عماراً وهو يبكي ، فجعل يمسحُ عن عينيه ويقول : أخذك الكفّار فغطّوك في الماء فقلتَ كذا وكذا فإن عادوا فقل لهم ذلك /. الطبقات الكبرى لإبن سعد

-ـ وأخرج إبن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق علي عن إبن عبّاس في قوله تعالى : من كفر بالله … الآية قال : أخبر الله سبحانه : أن من كفر بالله من بعد إيمانه فعليه غضَبٌ من الله وله عذاب عظيم ، فأمّا من أكره ، فتكلّم بلسانه وخالفه قلبهُ بالإيمان لينجُوا بذلك من عدوّه ، فلا حرج عليه ، لأن الله سبحانه إنمّا يؤاخذ العباد بما عقدتْ عليه قُلوبهم / سنن البيهقي.

ـ وأخرج أبن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : نزلتْ هذه الآية في أناس من أهل مكّة آمنوا ، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة ، أن هاجروا فإنّا لا نرى إنكم منّا حتّى تهاجروا إلينا ، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين ففيهم نزلت هذه الآية إلا من أُكرهَ وقلبه مطمئن بالإيمان / الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي 2 /178)

ـ وأخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس ويذكر عن أبي ألدرداء قال : « إنا لنكشر في وجوه أقوام وأن قلوبنا لتلعنهم » . / صحيح البخاري 7 /102 .

ـ وأخرج الحلبي في سيرته قال : لمّا فتح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مدينة خيبر ، قال له حجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكّة مالاً ، وإن لي بها أهلاً ، وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلتُ منكَ ، وقلتُ شيئا ؟ فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقول ما يشاء . / السيرة الحلبية 3 /61 .

ـ وجاء في كتاب إحياء العلوم للإمام الغزالي قوله : (( إن عصمة دم المسلم واجبة ، فمهما كان القصد سفك دم مسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب / إحياء علوم الدين لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي .

الموضوع يتبع فنرجو عدم الاستعجال من الإخوان بارك الله بهم

سداحي 27/09/2004 11:26 PM

ويش موقفكم من ابي بكر وعمر؟

وللعلم أنا طالب علم لا غير :)

إبن الإسلام 27/09/2004 11:30 PM

هما من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ورضي الله عنهما . وأرجو أن لا يتسرع الإخوان بارك الله بهم فكلنا إخوان هنا ومن هذا المنبر .

سداحي 27/09/2004 11:33 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة إبن الإسلام
هما من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ورضي الله عنهما . وأرجو أن لا يتسرع الإخوان بارك الله بهم فكلنا إخوان هنا ومن هذا المنبر .

يقول البعض انكم تفترون عليهم ما مدى صحة هذا؟

إبن الإسلام 28/09/2004 01:03 AM

كما قلت أرجو من الإخوان عدم التسرع .... وأن للشيعة خصوم كثر تحاول تزوير الحقائق ومن يستطيع أن يفتري على خليقة رسول الله صل الله عليه وآله وسلّم إلا من جهل قدر الخليفة ... وأرجو منك أخي عدم الخروج من صلب الموضوع لأن هذا يخرجني مما قمت بطرحه والهدف المنشود من طرح هذا الموضوع وتستطيع طرح موضوع خاص تخصني فيه بسمي كي تطرح ما عندك بارك الله بك ... وألف شكر وتقدير لك عزيزي الفاضل .

sunrise 28/09/2004 01:23 AM

إمض على بركة الله موضحا مذهب الشيعة،
في الحقيقة انه قد تشكلت لدينا فكرة معينة عن المذهب الشيعي، وهي فكرة سلبية، فكرة ان معظم - وليس كل - ما فيه من افكار يعتريها الخيال، وهي اقرب الى الاساطير منها للحقائق واحترام العقل الذين نادى بهما الاسلام الحنيف، هذا الدين الذي جاء ليمحو الاساطير والاباطيل التي خيمت على العقل البشري قرونا وقرونا.

نعم، نحن بحاجة الى تعريف جديد بهذا المذهب، مناشدين اياك ألا تخفي الحقائق، ولا تلوي اعناق الآيات والافكار، بل ان تنقل الينا صورة واضحة عن اهم مبادىء هذا المذهب الغريب الذي تكتنفه الروايات العجيبة.

كما ادعوك للتجمل بالصبر، وان تكون مستعدا لاجابة تساؤلات الاخوة، سواء ضمن الذي ستطرحه، ام خارجه، دون لف او دوران

شاكرا لك - شخصيا - هذه المبادرة، وداعيا الى لم شمل المسلمين اقول:

امض على بركة الله، ولتكن هذه فرصة لك انت ايضا لمراجعة مدى صحة مبادئكم وتعاليمكم، وليس فقط مجرد عرض لافكار لربما يكون الكثير في غنى عنها.

ارجوا ان تقرأ ردي هذا مرتين، وشكرا.

الصورة الحقيقية 28/09/2004 01:52 AM

اخي الحبيب ابن الاسلام
سر على بركة الله بتوضيح عن المذهب الشيعي ، وبالفعل هناك الكثير من المتعطشين للتعرف عن المذهب الشيعي العريق كامثال الاخ sunrise وغيرهم من المعتدين العقلاء ، وهناك فئة مع شديد الاسف يصدقون كل ما يسمعون من الحاقدين لآهل البيت الاطهار(ع) وشيعتهم ولا يحاولون ان يعرفوا الحقائق .
ياليت لو يلتزم المتداخلين باداب الحوار بدون السخرية والاستهزاء وترك السفاهات لكي يكون الحوار حوارا جديا . فتوكل الله لاظهار الحقائق .

ابن عاصم 28/09/2004 02:00 AM

1-مايقول علمائكم فى ابوبكر وعمر رضى الله عنهم ورايك الشخصى ؟
2-هل القران غير محرف فى نظر علمائكم وانت ماذا تقول فى ذلك؟
3-هل تقبل مايقول علمائكم فى تكفير من لم يكون اثنى عشرى؟
4-ماهو قولك فى ام المومنين عائشة وقول علمائكم من المصادر
هذة اربعة والبقية تاتى بعد الاجابة نريد كلام من المصادر وليس انشاء فقط...وانت تعرف ان هذة الاسئلة من صلب دينكم وماتتقربون الى الله بة
ونحن مسلمين ولانقبل ان ياتى انسان من الدهماء ويسب افضل الصحابة ويقدح فى عرض الرسول علية الصلاة والسلام ويكفرنا ويقول بتحريف القران فكيف اذا كان هذا الانسان من كبار علماء الشيعة ومن يوخذ قولهم عن العامة من ابناء الشيعة ويقلدونهم فى كل مايعملون من امثال القمى المجلسى الجزائرى الخمينى وغيرهم كثير مرور بالموجودين الان؟

الضوء الساطع 28/09/2004 02:29 AM

اشكر الاخ ابن الاسلام على طرح الموضوع واسال الله ان يجازيه على حسن نيته

وكنت اتمنى ان لا يتحدث باسم غيره ويكون حديثه عن نفسه الا اذا نقل لنا اجماع الشيعة حول ما سيذكر وهذا امر ليس بالسهل !!

almslool 28/09/2004 01:31 PM

هناك نوع من المجازفه اخوي ابن السلام فكانا لدينا نظره سلبيه حول المذهب الاباضي فارجوا ان يوفقك الله وتسرد اللاقوال مع الادله والبراهين حتى نكون مقتنعين

والله الموفق

وكان صيفا 28/09/2004 02:21 PM

شيء جيد أن نجد أحد الشيعة يوضح لنا ما خفي علينا في هذا المذهب

تابع أخي الكريم ونحن مستفيدون إن شاء الله

الصورة الحقيقية 28/09/2004 06:37 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة وكان صيفا
شيء جيد أن نجد أحد الشيعة يوضح لنا ما خفي علينا في هذا المذهب

تابع أخي الكريم ونحن مستفيدون إن شاء الله

اخي الفاضل الشيعة لا يخفون اى شيء حيث كتب الشيعة تباع بكل حرية والخطباء يقروان على المنابر وعلمائنا يظهرون على القنوات الفضائية بكل وضوح حتى اننا نمارس شعائرنا بكل حرية فنحن لسنا متقوقعين ومنعزلين ، شهر رمضان المبارك على ابوابه فتفضل في مسجد الرسول الاعظم (ًص) للاستماع للمحاضرة التى تقام كل ليلة لكى تستفيد وتعرف المزيد عن المذهب الشيعي العريق .

مستأثر 28/09/2004 07:52 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة إبن الإسلام
هما من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ورضي الله عنهما . وأرجو أن لا يتسرع الإخوان بارك الله بهم فكلنا إخوان هنا ومن هذا المنبر .

بدأ مفعول إبرة التقية

إبن الإسلام 29/09/2004 01:34 AM

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلّم والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين

الأخ الفاضل الكريم sunrise بارك الله بك نعم أخي الفاضل لهذا السبب قمت بطرح الموضوع لكي ننصف من قبل الإخوان في هذه الشبكة وأنا أقول لك عزيزي إنما أتحدث بما أعرفه عن المذهب الشيعي كوني شعي والمذهب الشيعي ليس بالغريب أبدا
فهو أحد المذاهب الإسلامية ، ودعوتك لي بتحمل الصبر شي جميل ونسأل الله تبارك وتعالى أن يمّن عليّ به . ونسألكم الدعاء أيضا وأنا مستعد على الإجابة لما أطرح أخي وكلنا أخوة ندين بدين واحد وهو الإسلام وبارك الله بك .

أخي الفاضل الصورة الحقيقة بارك الله بك ونسأل من الله التوفيق ونسألكم الدعاء ونشكرك على هذا التشجيع الجميل . أما بخصوص قولك (( يا ليت لو يلتزم المتداخلين بآداب الحوار بدون السخرية والاستهزاء وترك السفاهات لكي يكون الحوار حوارا جديا . فتوكل الله لإظهار الحقائق )) أقول أنني سأعرض عن مثل هكذا إخوان وأنني أرحب بالحوار النقي إذ به إما أن أخرج مستفيد أو يكون المحاور مستفيد ونسأل من الله قبول الأعمال .

الأخ ابن عاصم أرحب بك كأخ في هذه الصفحة وأتمنى منك أن تكون ذا روح طيبة وشفافة تتحلى بالصبر وتحمل إخوانك من المسلين على محمل الخير والظاهر وليس مما داخل الكتب إذ أنني أتابع ما تطرح في هذه الشبكة ومن ضمن الأسباب التي دعتني إلى طرح الموضوع هو أنت أخي الفاضل وثق أن كل ما طرحته من أسئلة سيتم الرد عليه وإن لم أفعل فلك الحق في سؤالي بارك الله بك ... إذ أنني لست من عبدة الروايات .


الأخ الضوء الساطع كلي شكر لك على هذا التشجيع الجميل . وعزيزي أنا أتحدث عما أعرفه وأمن به وأعتقد به وأتعبد به
وما أقوله المسؤل عنه ابن الإسلام وليس غيره .

الأخ الفاضل almslool أنا أتحدث عن المذهب الشيعي وليس المذهب الإباضي والمذهب الإباضي أحد المذاهب الإسلامية .

الأخ وكان صيفا بارك الله بك وعليك وبمسجد الرسول الأعظم عند الأخ الصورة الحقيقة وأخي الصور الحقيقة أعتذر منك على هذه إذ أنني أوجه دعوة لكل الإخوان الذين ليس عندهم فكرة عن المذهب الشيعي لحضور المحاظرة التي تقام في مسجد الرسول الأعظم كل ليلة بل ومن عنده لبس حول المذهب الشيعي .

الأخ مستأثر تشكر وشرح الله صدرك لما هو خير لك .

وكل ما يطلبه الإخوان سيكون موجود من القول بتحريف القرآن والزواج المؤقت والجمع بين الصلاتين وغيرها الكثير فنطلب من الإخوان التمهّل بارك الله بهم .

كسوف الشمس 29/09/2004 01:35 AM

_____
( يرجى التكرم بترك المجال للاخ ابن الاسلام لانه وعد بالرد ))

الضوء الساطع

إبن الإسلام 29/09/2004 01:40 AM

والآن نكمل على بركة الله تعالى
===============================
ـ وأخرج جلال الدين السيوطي في كتاب الأشباه والنظائر . قال : (( ويجوز أكل الميتة في المخمسة ، وإساغة اللقمة في الخمر والتلفّظ بكلمة الكفر ، ولو عمّ الحرامُ قطراً بحيث لا يوجد فيه حلال إلا نادراً فإنه يجوز استعمال ما يحتاج إليه . ((
ـ وأخرج أبو بكر الرّازي في كتابه أحكام القرآن في تفسير قوله تعالى : إلا أن تتّقوا منهم تقاة قال يعني أن تخافوا تلف النّفس أو بعض الأعضاء ، فتتقوهم بإظهار المولاة من غير اعتقاده لها ، وهذا هو ظاهر ما يقتضيه اللفظ ، وعليه الجمهور من أهل العلم كما جاء عن قتادة في قوله تعالى (( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون الله )) قال : لا يحل لمؤمن أن يتخذ كافراً ولياً في دينه ، وقوله تعالى : (( إلا أن تتّقوا منهم تقاة )) يقتضي جواز إظهار الكفر عند التقية أحكام القرآن للزّازي 2 /10

ـ وأخرج البخاري في صحيحه عن قتيبة بن سعيد عن سفيان عن إبن المكندر حدثه عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته إنه إستأذن على النبي صلّى الله عليه وآله وسلم رجل ، فقال : ائذنوا له فبئس إبن العشيرة أو بئس أخو العشيرة ، فلما دخل ألاَنَ له الكلام ، فقلت : يا رسول الله قلت ما قلت ثم أَلْنتَ له في القول ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
"" أي عائشة إن شرّ النّاسُ منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء فُحِشِه . صحيح البخاري 7 /81 ( باب لم يكن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ))

وهذا يكفينا دلالة بعد استعراض ما سبق على إن أهل السنة والجماعة يؤمنون بجواز التّقية إلى أبعد حدودها من إنها جائزة إلى يوم القيامة كما مر عليك ومن وجوب الكذب كما قال الغزّالي ، ومن جواز الابتسام في الظاهر واللعن في الباطن كما اعترف بذلك البخاري ومن جواز أن يقول الإنسان ما يشاء وينال من رسول الله خوفاً على ماله كما صرّح بذلك صاحب السيرة الحلبية ، وأن يتكلّم بما فيه معصية الله مخافة الناس كما اعترف به السيوطي . فلا مبرّر لأهل السنّة والجماعة في التشنيع والإنكار على الشيعة من أجل عقيدة يقولون بها هم أنفسهم ويروونها في صحاحهم ومسانيدهم بأنها جائزة بل واجبة ، ولم يزد الشيعة على ما قاله أهل السنّة شيئا ، سوى إنهم اشتهروا بالعمل بها أكثر من غيرهم لما لاقوه من الأمويين والعباسيين من ظلم واضطهاد ، فكان يكفي في تلك العصور أن يقال : هذا رجل يتشيع لأهل البيت ليلاقي حتفه ويُقتلُ شرّ قتلة على يد أعداء أهل البيت النّبوي . فكان لا بدّ له من العمل بالتقيّة إقتداء بما أشار عليهم أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فقد روي عن الإمام جعفر الصادق إنه قال (( التقية ديني ودين آبائي))
وقال : « من لا تقية له لا دين له » وقد كانت التقية شعارا للأئمة أهل البيت أنفسهم دفعا للضرر عنهم وعن أتباعهم و محبيهم ، وحقناً لدمائهم واستصلاحا لحال المسلمين الذين فُتنُوا في دينهم كما فُتنَ عمار بن ياسر رضي الله عنه وحتى أكثر .
أمّا أهل السنة والجماعة فقد كانوا بعيدين عن ذلك البلاء لأنهم كانوا في معظم عهودهم على وفاق تام مع الحكام فلم يتعرضوا لقتل ولا لنهب ولا لظلم ، فكان من الطبيعي جدا أن ينكروا التقية ويشنعون على العاملين بها وقد لعب الحكام من بني أمية وبني العباس دوراً كبيراً في التشهير بالشيعة من أجل التقية . وبما أن الله سبحانه أنزل فيها قرآناً يُتلى وأحكاماً تُقضىَ ، وبما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمل هو نفسه بها كما مرّ عليك في صحيح البخاري ، وإنه أجاز لعمار بن ياسر أن يسبه ويكفر إذا عاوده الكفار بالتعذيب ، وبما أن علماء المسلمين أجازوا ذلك إقتداء بكتاب الله وسنة رسوله فأي تشنيع وأي استنكار بعد هذا يصحّ أنْ يوجّه إلى الشيعة ؟ !
وقد عمل بالتقية الصحابة الكرام في عهد الحكام الظالمين أمثال معاوية الذي كان يقتل كلّ من أمتنع عن لعن علي بن أبي طالب " عليه السلام " ، وقُصة حجر بن عدي الكندي وأصحابه مشهورْة وأمثال يزيد وأبن زياد والحجّاج وعبد الملك بن مروان وأضرابهم ولو شئت جمع الشواهد على عمل الصحابة بالتقية لأستوجب كتاباً كاملاً ، ولكن ما أوردته من أدلة أهل السنة والجماعة كافِِ بحمد الله .
ولا أترك هذه الفرصة تفوت لأروي قصة طريفة وقعتْ بن عالم شيعي مع عالم من علماء أهل السنة يقول فيها التقينا في الطائرة وكنا من المدعوّين لحضور مؤتمر إسلامي في بريطانيا وتحادثنا خلال ساعتين عن الشيعة والسنّة وكان من دعاة الوحدة وأعجبت به غير إنّه ساءني قوله بأن على الشيعة الآن أن تترك بعض المعتقدات التي تُسببُ اختلاف المسلمين والطعن على بعضهم البعض ، وسألتُه مثل ماذا ؟ وأجاب على الفور : مثل المتعة والتقية ، وحاولتُ جهدي إقناعه بأن المتعة هي زواج مشروع والتقية رخصة من الله ، ولكنه أصرّ على رأيه ولم يقنعه قولي ولا أدلتي مدعيا إن ما أوردتُه كله صحيح ولكن يجبُ تركه من أجل مصلحة أهم إلا وهي وحدة المسلمين . واستغربت منه هذا المنطق الذي يأمرُ بترك أحكام الله من أجل وحدة المسلمين وقلتُ له مجاملة : لو توقفت وحدة المسلمين على هذا الأمر لكنت أول من أجاب . ونزلْنا في مطار لندن وكنت أمشي خلفه ولمّا تقدمنا إلى شرطة المطار سئل عن سبب قدومه إلى بريطانيا فأجابهم أنه جاء للمعالجة ، وادعيت أنا بأني جئت لزيارة بعض أصدقائي ، ومررنا بسلام وبدون تعطيل الى قاعة استلام الحقائب ، عند ذلك همستُ له : أرأيت كيف أن التقية صالحة في كل زمان ؟! قال : كيف ؟ قلت لأننا كذبنا على الشرطة أنا بقولي جئت لزيارة أصدقائي وأنت بقولك جئت للعلاج ، في حين إننا قدمنا للمؤتمر . ابتسم وعرفَ بأنّه كذبَ على مسمعٍ منّي فقال : أليس في المؤتمرات الإسلامية علاج لنفوسنا ؟ ضحكت قائلا : أو ليس فيها زيارة لإخواننا ؟أعود إلى الموضوع فأقول بأن التقيّة ليست كما يدعي الإخوان من أهل السنة ـ بأنها ضرب من النفاق ، فالعكس هو الصحيح ، لأن النفاق هو إظهار الإيمان وكتمان الكفر ،التقية هي إظهار الكفر وكتمان الإيمان وشتان ما بين الموقفين ، هذا الموقف أعني النفاق الذي قال في شأنه سبحانه وتعالى )) وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ))
فهذا يعني إيمان ظاهر + كفر باطن = نفاق .
أما الموقف الثاني أعني التقيّة التي قال في شأنها سبحانه وتعالى :
وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه . فهذا يعني كفرٌ ظاهر + إيمان باطن = تقيّة.
فإن مؤمن من آل فرعون كان يكتم في الباطن إيمانه ولا يعلم به إلا الله ويتظاهر لفرعون وللناس جميعاً أنه على دين فرعون وقد ذكره الله في محكم كتابه ذلك

وتعال معي الآن أيها القارئ الكريم لتعرف قول الشيعة في التقيّة حتى لا تغتّر بما يقالُ فيهم كذباً وبهتاناً ـ يقول الشيخ محمد رضا المظفّر في كتابه ( عقائد الإمامية ) ما هذا نصه :
(( وللتقية أحكام من حيث وجوبها وعدم وجوبها بحسب اختلاف مواقع خوف الضرر ، مذكورة في أبوابها في كتب العلماء الفقهية ، وليست بواجبة على كل حال ، بل قد يجوز أو يجب خلافها في بعض الأحوال ، كما إذا كان في إظهار الحق والتظاهر به نصرةً للدينِ وخدمةً للإسلامِ وجهاد في سبيله ، فإنه عند ذلك يستهانُ بالأموال ولا تعزّ النفوس . وقد تحّرم التقية في الأعمال التي تستوجب قتل النفوس المحترمة أو رواجاً للباطل ، أو فساداً في الدين أو ضرراً بالغاً على المسلمين . بإضلالهم أو إفشاء الظلم والجور فيهم . وعلى كل حال ليس معنى التقية عند الإمامية إنها تجعل منهم جمعية سرية لغاية الهدم والتخريب ـ كما يريد أن يصورها بعض أعدائهم غير المتورعين في إدراك الأمور على وجهها ولا يكلفون أنفسهم فهم . الرأي الصحيح عندنا . كما إنه ليس معناها إنها تجعل الدين وأحكامه سراً من الأسرار لا يجوز أن يذاع بمن لا يدين به ، كيف وكتب الإمامية ومؤلفاتهم فيما يخص الفقه والأحكام ومباحث الكلام والمعتقدات قد ملأت الخافقين وتجاوزت الحد الذي ينتظر من أي أمّة تدين بدينها )) . انتهى كلامه .
وأنت ترى إنه ليس هناك نفاق ولا غش ولا دس ولا كذب ولا خداع كما يدعيه أعْداؤهم .

للموضوع بقية إنشاء الله تعالى ... حيث سوف نقوم بنقل بعض التفسير حول التقية من تفسير ابن كثير

إبن الإسلام 01/10/2004 09:53 PM

التقية : من تفسير ابن كثير لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ نَهَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَالُوا الْكَافِرِينَ وَأَنْ يَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاء يُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تَوَعَّدَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّه فِي شَيْء " أَيْ وَمَنْ يَرْتَكِب نَهْي اللَّه فِي هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّه كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ - إِلَى أَنْ قَالَ - وَمَنْ يَفْعَلهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " الْآيَة . وَقَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى بَعْد ذِكْر مُوَالَاة الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَالْأَعْرَاب " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير " وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة " أَيْ مَنْ خَافَ فِي بَعْض الْبُلْدَان وَالْأَوْقَات مِنْ شَرّهمْ فَلَهُ أَنْ يَتَّقِيَهِمْ بِظَاهِرِهِ لَا بِبَاطِنِهِ وَنِيَّته كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء أَنَّهُ قَالَ : إِنَّا لَنُكَشِّر فِي وُجُوه أَقْوَام وَقُلُوبنَا تَلْعَنهُمْ . وَقَالَ الثَّوْرِيّ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ التَّقِيَّة بِالْعَمَلِ إِنَّمَا التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ وَكَذَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس إِنَّمَا التَّقِيَّة بِاللِّسَانِ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَأَبُو الشَّعْثَاء وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَيُؤَيِّد مَا قَالُوهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى " مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إِيمَانه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبه مُطْمَئِنَّ بِالْإِيمَانِ " الْآيَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ : قَالَ الْحَسَن التَّقِيَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَيُحَذِّركُمْ اللَّه نَفْسه " أَيْ يُحَذِّركُمْ نِقْمَتَهُ فِي مُخَالَفَته وَسَطْوَته وَعَذَابه لِمَنْ وَالَى أَعْدَاءَهُ وَعَادَى أَوْلِيَاءَهُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَإِلَى اللَّه الْمَصِير " أَيْ إِلَيْهِ الْمَرْجِع وَالْمُنْقَلَب لِيُجَازِيَ كُلّ عَامِل بِعَمَلِهِ. قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن خَالِد عَنْ اِبْن أَبِي حُسَيْن عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط عَنْ مَيْمُون بْن مِهْرَان قَالَ : قَامَ فِينَا مُعَاذ فَقَالَ : يَا بَنِي أَوْد إِنِّي رَسُول رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَعَاد إِلَى اللَّه إِلَى الْجَنَّة أَوْ إِلَى النَّار . مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ أَخْبَرَ تَعَالَى عَمَّنْ كَفَرَ بِهِ بَعْد الْإِيمَان وَالتَّبَصُّر وَشَرَحَ صَدْره بِالْكُفْرِ وَاطْمَأَنَّ بِهِ أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ لِعِلْمِهِمْ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ عُدُولهمْ عَنْهُ وَأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا عَظِيمًا فِي الدَّار الْآخِرَة وَأَمَّا قَوْله " إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ " فَهُوَ اِسْتِثْنَاء مِمَّنْ كَفَرَ بِلِسَانِهِ وَوَافَقَ الْمُشْرِكِينَ بِلَفْظِهِ مُكْرَهًا لِمَا نَالَهُ مِنْ ضَرْب وَأَذًى وَقَلْبه يَأْبَى مَا يَقُول وَهُوَ مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُوله . وَقَدْ رَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي عَمَّار بْن يَاسِر حِين عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى يَكْفُر بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مُكْرَهًا وَجَاءَ مُعْتَذِرًا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة وَهَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيّ وَقَتَادَة وَأَبُو مَالِك وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة مُحَمَّد بْن عَمَّار بْن يَاسِر قَالَ أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّار بْن يَاسِر فَعَذَّبُوهُ حَتَّى قَارَبَهُمْ فِي بَعْض مَا أَرَادُوا فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْف تَجِد قَلْبك ؟ " قَالَ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنْ عَادُوا فَعُدْ " . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَبْسَط مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ أَنَّهُ سَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ آلِهَتهمْ بِخَيْرٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه مَا تُرِكْت حَتَّى سَبَبْتُك وَذَكَرْت آلِهَتهمْ بِخَيْرٍ قَالَ" كَيْف تَجِد قَلْبك ؟ " قَالَ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ فَقَالَ " إِنْ عَادُوا فَعُدْ " وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّه " إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ " وَلِهَذَا اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْمُكْرَه عَلَى الْكُفْر يَجُوز لَهُ أَنْ يُوَالِي إِبْقَاء لِمُهْجَتِهِ وَيَجُوز لَهُ أَنْ يَأْبَى .
زمن أراد الإطلاع أكثر فليذهب الى تفسير ابن كثير . وهذه هي التقية عند الشيعة .
=======================================
إذا أنا هنا إذ أتحدث لا أريد أن ألزم الإخوان من بقية المذاهب الإسلامية بما أطرح غير أن ما أود التأكيد عليه هو أن النداء لا ينبغي أن يكون موجهاً إلى إلغاء المذاهب الفقهية والإسلامية ، فالمذاهب رصيد فكري كبير للأمة الإسلامية ، يدل على غنى هذا الفقه وتنوعه ، وهو مظهر من مظاهر رحمة الله سبحانه ، وما أجملها وأحكمها من قاعدة وهي أن نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، وما خلاف بعض المذاهب إلا في جزئيات تفتح أبواب اليسر في تطبيق تعاليم الإسلام . ... فمن هذا المنطلق أنا أبين ما هي عقائد الشيعة الإمامية.

إذا كما قلنا بأن للتقية أحكام من حيث وجوبها وعدم وجوبها بحسب اختلاف مواقع خوف الضرر ، مذكورة في أبوابها في كتب العلماء الفقهية ، وليست بواجبة على كل حال ، بل قد يجوز أو يجب خلافها في بعض الأحوال ، كما إذا كان في إظهار الحق والتظاهر به نصرةً للدينِ وخدمةً للإسلامِ وجهاد في سبيله ، فإنه عند ذلك يستهانُ بالأموال ولا تعزّ النفوس . وقد تحّرم التقية في الأعمال التي تستوجب قتل النفوس المحترمة أو رواجاً للباطل ، أو فساداً في الدين أو ضرراً بالغاً على المسلمين . بإضلالهم أو إفشاء الظلم والجور فيهم .
وعلى كل حال ليس معنى التقية عند الإمامية إنها تجعل منهم جمعية سرية لغاية الهدم والتخريب ـ كما يريد أن يصورها بعض أعدائهم غير المتورعين في إدراك الأمور على وجهها ولا يكلفون أنفسهم فهم . الرأي الصحيح عندنا . كما إنه ليس معناها إنها تجعل الدين وأحكامه سراً من الأسرار لا يجوز أن يذاع بمن لا يدين به ، كيف وكتب الإمامية ومؤلفاتهم فيما يخص الفقه والأحكام ومباحث الكلام والمعتقدات قد ملأت الخافقين وتجاوزت الحد الذي ينتظر من أي أمّة تدين بدينها . وهذا هو مبداء الاعتقاد بالتقية عند المذهب الشيعي فهل هناك لبس في هذا المعتقد وما خالف هذا القول فهو باطل من أصله . وإن كان احد الإخوان الشيعة يريد التحدث عن التقية فله ذلك

فهل هناك لبس أو نفاق بهذا الإعتقاد أيها الإخوان ؟

إذ أنه سيكون في الحلقة القادمة الحديث عن القول بالبداء وما هو وكيف يؤمن الشيعة بهذه العقيدة

إبن الإسلام 03/10/2004 01:35 AM

........... للرفع ...........

الصورة الحقيقية 03/10/2004 03:51 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الحبيب / ابن الاسلام , حشرك وحشرنا الله في زمرة الحسين نور العين ,
وجزاكم الله خيراً على مشاركتكم الطيبة .. ونرجو المزيد إن شاء الله

اسد البحار 03/10/2004 05:05 AM

بوركت اخي العزيز
سر على بركة الله

و ستسمع صوتا ينعق من ( ابن عاصم ) فلا تلقي له بالا فالحقد قد اعماه
اتركه حتى يحترق بحقده فالنار تاكل بعضها ان لم تجد ما تاكله

ابن عاصم 04/10/2004 12:35 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة اسد البحار
بوركت اخي العزيز
سر على بركة الله

و ستسمع صوتا ينعق من ( ابن عاصم ) فلا تلقي له بالا فالحقد قد اعماه
اتركه حتى يحترق بحقده فالنار تاكل بعضها ان لم تجد ما تاكله

اسدالبحار:نريد اجابة على النقاط المذكور فقط وعندى جميع الادلة من كتبكم وليس من غيرها على كل نقطة ذكرت وفتاوى من تقلدون فهذا ليس حقد كما تصور لك نفسك المريضة بل واقع ملموس وموجود فى لكتب التى تاخذون دينكم منها

انا انتظر الرد
ابن الاسلام احترم فيك حسن الادب و بغض النظر عن عدم الاتفاق فى اسلوب الطرح وفى الحقيقة كنت انتظر لحين الوصول للنقاط التى طلبت الاجابة عليها لكن البعض يتعجل

الصورة الحقيقية 04/10/2004 01:56 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة ابن عاصم
اسدالبحار:نريد اجابة على النقاط المذكور فقط وعندى جميع الادلة من كتبكم وليس من غيرها على كل نقطة ذكرت وفتاوى من تقلدون فهذا ليس حقد كما تصور لك نفسك المريضة بل واقع ملموس وموجود فى لكتب التى تاخذون دينكم منها

انا انتظر الرد
ابن الاسلام احترم فيك حسن الادب و بغض النظر عن عدم الاتفاق فى اسلوب الطرح وفى الحقيقة كنت انتظر لحين الوصول للنقاط التى طلبت الاجابة عليها لكن البعض يتعجل

اخي الحبيب ابن الاسلام لا يغرد كلامه المعسل فهو مثل الثعلب حيث يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغك كما يروغ الثعلب ومع ذلك عامله على قدر عقليته المتعصبعة .
اخي الحبيب إمضي على بركة الله موضحا الممذهب الشيعي ،فالجميع متشوق لكشف الحقائق وابطال الباطل واكاذيب اعداء اهل البيت (ع) وشيعتهم
الاستلة التى طرحها فهو في كل مرة يعيد ويكرر نفس الاسئلة لعدة مرات ولقد تم الرد عليها في هذا الموقع وايضا هذه الاسئلة تطرد دوما في مواقعهم الوهابية ، وهذه الاسئلة قد تم الرد عليه بموجز واليك الرد :
1ـ علمائنا الاجلاء حفظه الله يقولون في الخلفاء الثلاثة بانهم خلفاء المسلمين ، ولكن الرسول (ص) لم ينصبهم كما نصب امير المؤمنين الامام (ع) بالخلافة .ولكن نحن الشيعة لنا موقف عليهم .
2ـ هذه فتواي علمائنا http://www.ansarweb.net/special/not7reef/not7reef.htm
وانا اقول ما يقوله جميع ابناء المذهب الشيعي الجعفري أن القرآن الموجود بين الدفتين هو القرآن النازل على النبي – صلى الله عليه و آله و سلم – من قِبَل الله تعالى من دون زيادة و نقيصة .
ولكن انا طلبت منك بان تاتي بفتاوى علمائك بعدم التحريف لان التهمة موجة اليكم ايضا كما هي موجة للاخوة الاباضة من قبلكم ، فاننا في انتطار فتاويكم.
3ـ كل من يناصب ويشتم اهل البيت الاطهار (ع) فهو ملعون الى يوم القيام سوى كان وهابيا ام شيعيا .
4ـ عائشة زوجة النبي (ص) وام المؤمنين ، ولكن لنا موقف ايضا عليها لما فعلت في معركة الجمل رغم الرسول (ص) قد منعها .
5ـ كل من شهد بالشهادتين فهو مسلم حتى لو كان وهابيا .

ابن عاصم 04/10/2004 03:24 AM

انا ليس لدى تقية ياهذا وانت اقل من التعليق على موضوعك الذى فى كل مرة تتردد نفس الاسطوانة المشروخة
اما قولك عن الكلام المعسول الكل يعرف موقفى من الشيعة فى هذا المنتدى ولايختفى هذا عن ابن الاسلام نفسة ولكن الرجل وعد فى الرد على النقاط التى طرحت وانا انتظر ذلك

إبن الإسلام 04/10/2004 04:39 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الأفاضل بارك الله بكم مهلا مهلا فأنتم إخوان على كل حال أخي الصورة الحقيقة بارك الله بك وأنت يا أخي الفاضل أسد البحار بوركت عزيزي لكني أعتقد أن الأخ ابن عاصم يبقى أخ لنا في هذه الشبكة وهو كذلك . أخي ابن عاصم أنا وعتدك بأنني سأقوم بالرد عاجل كان أم آجل وأنا عند وعدي وكما قلت لك عزيزي أنني لست من عبدة الروايات إذ أنني المس فيك التمسك بها كثيرا ولكم مني جميعا جزيل الشكر والتقدير وأرجو أن لا تكون هذه الصفحة صفحة نشوب حرب بن الإخوان المسلمين من المذاهب الإسلامية . ولكني فقط أطلب من الإخوان المهلة لتوضيح المذهب وما حوله . فبارك الله بكم .

إبن الإسلام 04/10/2004 04:51 AM

البداء
يُصرّ جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين من خصوم الشيعة الإمامية على تفسير البداء بما لا يجوز على الله تعالى ، وينسب القول به إلى الشيعة ، ثمّ يجعل ذلك ذريعة للطعن والتّشنيع عليهم ، بينما هم بريئون مما ينسب إليهم . والعجيب أن بعضهم تجاوز الحدّ فزعم أن علماء الإمامية يصرّحون بذلك في كتبهم، بينما الواقع أنّهم يصرّحون بخلافه ، ويجاهرون ببيان مرادهم من البداء الذي يقولون به. فكان من المناسب التعرّض في هذه الزاوية إلى مفهوم البداء ، وبيان حدوده ومورده ، ليتّضح المراد لمن رام الرشاد ...ولنكن إخوة في الله برابط الدين الإسلامي إذا نقول أن
البداء في اللّغة والاصطلاح
بدا الشيء يبدو بداءً ظهر، وأبديته: أظهرته./- أنظر: الفيروز آبادي، القاموس المحيط. ابن الأثير، النهاية. الخليل الفراهيدي، العين. الجوهري، صحاح اللّغة . ابن منظور، لسان العرب . ابن دريد، جمهرة اللّغة.
وبدالي بداءٌ تغيّر رأيي عمّا كان عليه/ - ابن منظور، لسان العرب . الزبيدي ، تاج العروس (حكاه عن الأزهري)
أو ظهر لي رأي آخر./- ابن منظور، لسان العرب (حكاه عن الفرّاء) .
وبدا له في هذا الأمر بداءٌ - ممدود - أي نشأ له فيه رأيٌ./الجوهري ، صحاح اللّغة . الزبيدي ، تاج العروس .
هذا ما ذكرته معاجم اللّغة، وكلّها تدور حول معنى الظهور، واللاّزم أن يكون مسبوقاً بالخفاء، وإذا عدّيناه باللاّم فقلنا: بدا له، فمعناه ظهر له، وذلك يستلزم أن يكون خافياً عليه قبل الظهور، وإلاّ لم يصدق أنّه ظهر وبدا، ولأجل هذا قيل: إنّ البداء لله يستلزم نسبة الجهل إليه تعالى . و الإمامية لا تقول به إذا كان البداء بهذا المعنى. إلاّ أنّ المعنى الاصطلاحي للبداء الذي تقول به الشيعة مغاير لما تقدّم، ولا يستلزم نسبة الجهل إليه تعالى . وهو أن يبدو له شيء في أمر مَا يريد فعله ثم يتغّير رأيه في ذلك الشيء فيفعل فيه غير ما عزم على فعله سابقاً .وأمّا قول الشيعة بالبداء ونسبته إلى الله تعالى التشنيع عليهم بأنه يستوجب نسبة الجهل والنقص إلى الله سبحانه وتعالى ـ كما يريد الإخوان من أهل السنّة والجماعة ـ حمله على هذا المعنى ، فهذا التفسير باطل ولا تقول به الشيعة أبداً ومن ينسب ذلك إليهم فقد افترى عليهم ، وهذه أقوالهم قديماً وحديثاً تشهد لهم .
قال الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية : (( والبداء بهذا المعنى يستحيل على الله تعالى لأنّه من الجهل والنقص وكذلك محالٌ عليه تعالى ولا تقول به الإمامية ))

قال الإمام الصادق عليه السلام : )) من زعم أن الله تعالى بدا لَهُ في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم » ، وقال أيضاً : « من زعم إنّ الله بدا لَهُ في شيء ولم يعلمه أمس فأبرأ منه(( .
وسئل الصادق (ع): هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله تعالى بالأمس؟ قال: "لا، من قال هذا فأخزاه الله"، قلت: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله؟ قال: "بلى، قبل أن يخلق الخلق". كتاب الصدوق، التوحيد: 334
ويقول الشيخ المفيد :
قول الإمامية في البداء طريقه السمع دون العقل، وقد جاءت الأخبار به عن أئمّة الهدى (ع)، والأصل في البَداء هو الظهور... وتقول العرب بدا لفلان عمل حسن وبدا له كلام فصيح ، كما يقولون بدا من فلان كذا فيجعلون (اللاّم) قائمة مقام (من) نائبة عنها. فالمعنى في قول الإمامية (بدا لله في كذا) أي ظهر منه، وليس المراد به تعقيب الرأي ووضوح أمر كان قد خفي عنه....
المفيد، تصحيح الاعتقاد: 65 (فصل في معنى البداء).
يقول الشيخ الطوسي :
البداء حقيقته في اللّغة هو الظهور... وقد يستعمل ذلك في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلاً، وكذلك في الظنّ، وأمّا إذا أضيفت هذه اللفظة إلى الله تعالى فمنه ما يجوز إطلاقه عليه ومنه ما لا يجوز. فأمّا ما يجوز من ذلك فهو ما أفاد النسخ بعينه، ويكون إطلاق ذلك عليه على النسخ يظهر به للمكلّفين ما لم يكن ظاهراً لهم، ويحصل لهم العلم به بعد أن لم يكن حاصلاً لهم أطلق على ذلك لفظ البداء ... الطوسي، عدّة الأصول 2: 29، وراجع له أيضاً كتاب الغَيبة: 263.
وهذه الروايات وأمثالها هي التي اعتمد عليها الشيعة في عقيدة البداء، وهي تنطق بالمعنى الاصطلاحي المتقدمّ، وكيف يُعبد الله تعالى ويُعظّم بنسبة الجهل إليه، فالمراد من البداء الذي يُعبد الله به ويُعظم أنّه تعالى له تمام القدرة والاختيار ابتداءً واستمراراً يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء. ولا توجد في الروايات أيّة رواية تدلّ على نسبة البداء بالمعنى اللّغوي المتقدّم إليه تعالى .

إذا البداء لا يتعدّى حدود القرآن في قوله سبحانه :" يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب "
..... الموضوع يتبع ......

ابن عاصم 04/10/2004 11:49 PM

ابن الاسلام:الرويات التى تقول اننى متمسك بها هى صلب دينكم الذى تعبدون الله بة وانا لست فى عجلة من الامر بل على العكس جميع ردودك التى كتبت حتى الان انا من اشد المتابعين لها ويعجبين انك تاخذ من كلام الطوسى وغيرة من علمائكم الذين سوف استشهد بها عندما تاتى للنقاط التى طلبت منك الاجابة عليها ولان تجد حرف واحد فقط من خارج كتبكم وما يقولون علمائكم فى تلك النقاط التى اريد اجابة عنها

الصورة الحقيقية 05/10/2004 03:26 AM

بارك الله فيك اخي ابن الاسلام00
نحن بالانتظار للبقيه00فلا تبخلو علينا بقلمكم00فنحن متعطشين للمزيد00
ووفقكم الله بحق محمد (ع) والائمة الاطهار (ع)

إبن الإسلام 05/10/2004 04:37 PM

و يقول الإمام الصادق عليه السلام قوله :
( من زعم أن الله تعالى بدا له في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم ) (شرح أصول الكافي للمازندراني 6/89 ، بحار الأنوار 4/125)

وقوله عليه السلام : ( من زعم أن الله عز وجل يبدو له في شيء اليوم لم يعلمه أمس فأبرؤوا منه ) ( كمال الدين وتمام النعمة 69 ، موسوعة الإمام الصادق 4/351 ، بحار الأنوار 4/111 )

وقوله عليه السلام : ( لكل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، وليس شيء يبدو له إلاّ وقد كان في علمه ، إن الله لا يبدو له من جهل ) (موسوعة الإمام الصادق 4/347 ، تفسير العياشي 2/218 ، البحار 4/121 )

إذا فالبداء الذي تقول به الشيعة ، لا يتعدّى حدود القرآن في قوله سبحانه
وتعالى :" يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " / سورة الرعد : آية 39 .
وهذا القول يقول به أهل السنة والجماعة كما يقول به الشيعة فلماذا يشنّع على الشيعة ولا يشنّع على أهل السنة والجماعة القائلين بأن الله سبحانه يُبدّل الأحكام ويُغيرّ الآجال والأرزاق . فقد أخرج بن مردويه وابن عساكر عن علي رضي الله عنه أنّه سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عن هذه الآية يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : )) لأقرنّ عينيك تفسيرها ، ولأقرنّ عين أمّتي بعدي بتفسيرها ، الصدقة على وجهها وبِرّ الوالدين ، واصطناع المعروف ، يحوّل الشقاء سعادة ويزيد في العمر ويقي مصارع السّوء ))
وأخرج إبن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن قيس بن عباد رضي الله عنه قال : لله أمرٌ في كل ليلة العاشر من أشهر الحرم ، أما العاشر من رجب ففيه يمحو الله ما يشاء ويثبت .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ إنّه قال وهو يطوف بالبيت : (( اللّهم إن كنتَ كتبت عليَّ شقاوةً أو ذنباً فأمحه ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب ، فأجعله سعادة ومغفرة/ (( جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير المأثور 4 /661 .
وأخرج البخاري في صحيحه / صحيح البخاري 4 /78 ( كتاب بدء الخلق باب ذكر الملائكة ) قصّة عجيبة وغريبة تحكي معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولقاءه مع ربّه ، فيما يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ثُمَ فُرضتْ عليَّ خمسون صلاة فأقبلتُ حتّى جئتُ موسى ، فقال: ما صنعت؟ قُلتُ : فُرضتْ عليَّ خمسون صلاة . قال : أنا أعلم بالنّاس منك عَالجتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة وإن أمّتك لا تطيق ، فأرجع إلى ربّك فسلْهُ ، فرجعتُ فسألتُه فجعلها أربعين ، ثم مثله ، ثم ثلاثين ثم مثله فجعل عشرين ، ثم مثله فجعل عشراً ، فأتيتُ موسى فقال : مثله فجعلها خمساً ، فأتيت موسى فقال : ما صنعت ؟ قلتُ جعلها خمساً فقال مثله قلتُ : فَسلمتُ فنوديَ أنّي قد أمضيتُ فريضتي وخَففّتُ عن عبادي وأجزي الحسنة عشراً ./ صحيح البخاري 4 /250 ( باب المعراج
وفي رواية أخرى نقلها البخاري أيضاً ، وبعد مراجعة محمد صلّى الله عليه وآله وسلم ربّه عديد المرّات وبعد فرض الخمس صلوات ، طلب موسى (عليه السلام) من محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يُراجع ربّه للتخفيف لأّن أمّته لا تطيق حَتّى خمس صلوات ، ولكن محمداً صلّى الله عليه وآله وسلّم أجابه :قد استحييت من رَبّي / (43) صحيح مسلم 1 /101 ( باب الإسراء برسول الله وفرض الصلوات ) .
نعم اقرأ وأعجب من هذه العقائد التي يقول بها رواة أهل السنّة والجماعة ، ومع ذلك فهم يشنّعون على الشيعة أتباع أئمة أهل البيت عليهم السلام في القول بالبداء . وهم في هذه القصّة يعتقدون بأن الله سبحانه فرض على محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم خمسين صلاة ، ثم بدا له بعد مراجعة محمد إيّاه أن جعلها أربعين ، ثم بدا له بعد مراجعة ثانية أن جعلها ثلاثين ، ثم بدا له بعد مراجعة ثالثة أن جعلها عشرين ثم بدا له بعد مراجعة رابعة أن جعلها عشراً ، ثم بدا له بعد مراجعة خامسة أن جعلها خمساً .
وبغض النظر عن قبولنا بهذه الرواية وعدمه فإن القول بالبداء عقيدة سليمة تتماشى ومفاهيم الدّين الإسلامي وروح القرآن إذ إن الله لاَ يُغيرّ ما بقوم حتّى يُغيرّوا ما بأنفسهم ولولا إعتقادنا ـ سنة وشيعة - بأن الله سبحانه يبدّلُ ويُغيرّ لما ..........

........ للموضوع بقية .........

إبن الإسلام 05/10/2004 04:48 PM

.....طلب شخصي من ابن الإسلام .....

هناك طلب من الإخوان المشرفين والقائمين على امور هذه الشبكة وهو طلب تثبيت الموضوع لأنني أرى من وجهة نظري المحدودة أن الموضوع ذا أهمية كبيرة وكون الموضوع طرح بتاريخ 27/9/2004 واليوم يصادف 5/10/2004 توجد هناك أكثر من 600 زيارة للموضوع أي ما يعادل في اليوم الواحد 85 زيارة فنرجو من الإخوان قبول الطلب وبارك الله بهم . ومن باب آخر لكي لا نحس بالغبن ونشعر بالغبطة . وشكري لكل القائمين بأمر الإدارة والأعضاء في هذه الشبكة .

إبن الإسلام 06/10/2004 03:31 AM

للرفع

إبن الإسلام 07/10/2004 03:05 AM

وبغض النظر عن قبولنا بهذه الرواية وعدمها فإن القول بالبداء عقيدة سليمة تتماشى ومفاهيم الدّين الإسلامي وروح القرآن إن الله لاَ يُغيرّ ما بقوم حتّى يُغيرّوا ما بأنفسهم ولولا إعتقادنا ـ سنة وشيعة ـ بأن الله سبحانه يبدّلُ ويُغيرّ ، لما كان لصلاتنا ودعائنا من فائدة ولا تعليل ولا تفسير ، كما إنّنا نؤمن جميعاً بأنّ الله سبحانه يبدّل الأحكام ، وينسخ الشرائع من نبي لآخر بل وحتى في شريعة نبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلّم هناك ناسخ ومنسوخ ، فالقول بالبداء ليس كفراً ولا خروجاً على الدّين ، وليس لأهل السنة أن يشنّعوا على الشيعة من أجل هذا الاعتقاد ، كما إنّه ليس للشيعة أن يشنّعوا على أهل السنّة أيضاً . والحقيقة إني أرى رواية المعراج هذه مستوجبة لسنبة الجهل الى الله عَزّ َوجَلّ ,والعياذ بالله ، وموجبة لإنقاص شخصية أعظم إنسان عرفه التاريخ البشري ، وهو نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ تقول الرواية بأن موسى قال لمحمّد ( ص ) : أنا أعلم بالنّاس منك ، وتجعل هذه الرواية الفضل والمزيّة لموسى الذي لولاه لما خفّف الله عن أمّة محمد . ولستُ أدري كيف يعلمُ موسى (ع) بأنّ أمّة محمد لا تطيق حتى خمس صلوات في حين إن الله تعالى لا يعلمُ ذلك ويكلّف عباده بما لا يطيقون فيفرض عليهم خمسين صلاة ؟ ! وهل تتصور معي أخي القارئ خمسين صلاة في اليوم الواحد ، فلا شغل ولا عمل ولا دراسة ولا طلب رزق ولا سعي ولا مسؤولية ، فيصبح الإنسان كالملائكة مكلّف بالصلاة والعبادة ، وما عليك إلا بعملية حسابية بسيطة لتعرف كذب الرواية ، فإذا ضربت عشر دقائق ـ وهو الوقت المعقول لأداء فريضة واحدة للصلاة جماعة ـ في الخمسين فسيكون الوقت المفروض بمقدار ثمان إلى عشر ساعات ، وما عليك إلا بالصبر ، أو إنّك ترفض هذا الدّين الذي يكلّف أتباعه فوق ما يتحمّلون ويفرض عليهم مالا يطيقون .
فإذا كان أهل السنة والجماعة يشنّعون على الشيعة قولهم بالبداء ، وإن الله سبحانه وتعالى يبدوا له فيغيّر ويبدّل كيف شاء فلماذا لا يشنّعون على أنفسهم في قولهم بأنّ الله سبحانه يبدوا له فيغيّر ويبدّل الحكم خمس مرّات في فريضة واحدة وفي ليلة واحدة وهي ليلة المعراج ـ لعن الله التعصّب الأعمى والعناد المقيت الذي يغطي الحقائق ويقلّبها ظهراً على عقب ، فيتحامل المتعصّب على من يخالفه في الرأي وينكر عليه الأمور الواضحة ويقوم بالتشنيع عليه وبثّ الإشاعات ضدّه ، والتهويل في أبسط القضايا ، التي يقول هو بأكثر منها .
وهذا يذكّرني بما قاله سيدنا عيسى عليه السلام لليهود عندما قال لهم :
((أنتم تنظرون إلى النبتة في أعين النّاس . ولا تنظرون إلى الخشبة في أعينكم))
وبالمثل القائل : (( رمتني بدائها وانسلت )) ولعلّ البعض يعترض بأنّه لم يرد لفظ البداء عند أهل السنّة وبأن هذه القصّة وإن كان معناها التغيير والتبديل في الحكم ولكن لا تقطع بأنه بدا لله فيها .
وأقول هذا لأنه كثيراً ما كنتُ أستعرض قصّة المعراج للإستدلال بها على القول بالبداء عند أهل السنة ، فأعترض عليّ بعضُهم بهذا الرأي ولكنّهم سلّموا بعدها عندما أوقفتهم على رواية أخرى من صحيح البخاري تذكر البداء بلفظة صراحة لا لبس فيها .
فقد روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : )) إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأعمى وأقرع بدا لله أن يبتليهم ، فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص ، فقال : أي شيء أحبّ إليك ؟ فقال لون حسن وجلد حسن ، قد قذرني النّاس فمسحه فذهب عنه ، فأعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً ، ثم قال له : أي المال أحبّ إليك ، فقال : الإبل ، فأعطي ناقة عشراء ، وأتى الأقرع فقال : أي شيء ، أحبّ إليك ، قال : شعر حسن ويذهبُ عني هذا قد قذرني النّاس ، فمسحه فذهب عنه وأعطي شعراً حسناً ، ثم قال له : أي المال أحبّ إليك فقال: البقر، فأعطاه بقرة حاملاً ، وأتى الأعمى فقال : أي شيء أحب إليك قال : يرد الله بصري ، فمسحه فرد الله إليه بصره ، قال : فأي المال أحب إليك ، قال : الغنم ، فأعطاه شاة ولوداً … ثم رجعَ الملك بعدَ أن تكاثَرت عند هؤلاء الإبل والبقرَ والغنمَ حتّى أصبحَ يملك كل منهم قطيعاً فأتى الأبرصَ والأقرعَ والأعمى كلّ على صورتهِ، وطلبَ من كلِ واحدٌ منهم أن يعطيهِ مّما عندهُ فردّه الأقرع والأبرص فأرجعهما الله إلى ما كانا عليهِ ، وأعطاه الأعمى فزاده الله وأبقاه مبصراً » \ صحيح البخاري 2 /259 . البخاري، الجامع الصحيح : كتاب الأنبياء ب: 51، حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل. ورواه ابن الأثير في النهاية مادة (بدا) وقال: أي قضى بذلك وهو لا يناسب التعدية باللاّم.



وفسره الحافظ العسقلاني بقوله : أي سبق في علم الله فأراد إظهاره ، وليس المراد أنّه ظهر له بعد أن كان خافياً; لأنّ ذلك محال في حقّ الله تعالى ( * )

(*) - ابن حجر العسقلاني، فتح الباري 6: 502.

ثم إنّ فكرة البداء بالمعنى الذي نعتقده يدلّ عليه كلّ ما ورد في كتب الفريقين من أنّ الدعاء يردّ القضاء، وأنّ الصدقة تدفع البلاء، وأنّ البرّ وصلة الرحم تزيد في العمر والرزق، وأنّ الشكر يزيد النعم، وأمثال ذلك وهو كثير جداً ( * )

(*) راجع: أحمد بن حنبل، المسند 5: 277، 280، 282. وابن ماجة، السنن، باب القَدَر 1: 24. والترمذي، السنن، باب ما جاء لا يرد القضاء إلاّ الدعاء 3: 303. والحاكم، المستدرك 1: 493،

ولهذا أقول لأخواني قول الله تعالى :
(( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ، ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكنَّ خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوقُ بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ))

واختم هذا المقطع من البحث بهذا الحديث عن الإمام الباقر عليه السلام قال : بينا داود على نبينا وآله وعليه السلام جالسٌ وعنده شاب رثّ الهيئة يكثر الجلوس عنده و يطيل الصمت ، إذ أتاه ملك الموت فسلّم عليه ، وأحدّ ملك الموت النّظر إلى الشاب، فقال داود (ع) : نظرت إلى هذا ؟! فقال : نعم إني أُمرت بقبض روحه إلى سبعة أيام في هذا الموضع ، فرحمه داود ، فقال : يا شاب هل لك امرأة ؟! قال : لا ، وما تزوّجت قط ّ، قال داود : فاتِ فلاناً (رجلاً كان عظيم القدر في بني إسرائيل) فقل له : إنّ داود يأمرك أن تزوّجني ابنتك وتدخلها الليلة ، وخذ من النفقة ما تحتاج إليه ، وكن عندها ، فإذا مضت سبعة أيام فوافني في هذا الموضع ، فمضى الشاب برسالة داود (ع) ، فزوّجه الرجل ابنته وأدخلوها عليه وأقام عندها سبعة أيام ، ثمّ وافى داود يوم الثامن ... (إلى أن مضى ثلاثة أسابيع وهو يوافيه في كل ثامن) فجاء ملك الموت داود فقال داود (ع) : ألست حدّثتني بأنّك أُمرت بقبض روح هذا الشاب إلى سبعة أيّام ؟ قال : بلى ، فقال : قد مضت ثمانية وثمانية وثمانية ، قال : يا داود إنّ الله تعالى رحمه برحمتك له ، فأخّر في أجله ثلاثين سنة ... المجلسي ، بحار الأنوار 4: 111.


إذ هذا هو البداء عند الشيعة فهما هو العيب والخطاء في هذا الاعتقاد أهل هو منافي لما هو من روح الإسلام وقلبه النابض . أم هل هناك تفسير آخر عند الإخوان من أبناء المذهب الشيعي لتعريف البداء وكيفية الإعتقاد به أترككم لتقفوا مع أنفسكم قليلا من الوقت ليكي تنصفون إخوان لكم في الدين الإسلامي ، وحق الذي فلق الحبة وبرى النسمة وشق القمر وإليه مرجع العباد هذا هو معنى البداء عند الشيعة . كما أتمنّى من كل قلبي أن يثوب المسلمون إلى رشدهم وينبذُوا التعصّب ويتركوا العاطفة لتحلّ العقلُ محلّها في كلّ بحث ، حتى مع أعدائهم فكيف بالإخوان وليتعلّموا من القرآن الكريم إسلوب البحث والنّقاش والمجادلة بالتي هي أحسن ، فقد أوحى إلى رسوله صلّى الله عليه وآله وسلم بأنْ يقول للمعاندين (( وإنّا أو إياكم لعلى هُدىً أو في ضلال مبينُ )) فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرفع من قيمة هؤلاء المشركين ويتنازل هو ليعطيهم النصف حتّى يُدلوا ببرهانهم وأدلّتهم إن كانوا صادقين ـ فأين نحن من هذا الخلق العظيم .


في الحلقة القادمة سيكون موضوع النقاش في الزواج المؤقت وأنني إذ أتحدث عن الزواج المؤقت إنما أتحدث كأمر تشريعي لا كأمر تطبيقي وأعتقد أنه من أهم ما يريد الإخوان معرفته وماهية الاعتقاد به عند المذهب الشيعي . وأنا عند وعدي للإخوان أنني سوف أتحدث عن عدالة الصحابة وتحريف القرآن والأئمة وعددهم والجمع بين الصلاتين ونسأل من الله التوفيق لذلك

إبن الإسلام 09/10/2004 01:39 AM

كنت أتصفح صحيح البخاري في باب القدر فوجدت هذه الرواية وأحببت نقلها لكم حيث أنني أعتقد أنها توافق عقيدة البداء .

كتاب القدر
[ 6221 ] حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك حدثنا شعبة أنبأني سليمان الأعمش قال سمعت زيد بن وهب عن عبد الله قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربعة برزقه وأجله وشقي أو سعيد فوالله إن أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها قال آدم إلا ذراع .

إبن الإسلام 09/10/2004 01:43 AM

إن مسألة زواج المتعة من المسائل التي بحث فيها فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم وأولوها العناية الكبرى بحثاً وتمحيصاً بين مثبت لهذا النوع من الزواج وبين ناف له ، بعد اتّفاقهم على مشروعيته في صدر الإسلام ، وحيث إن دور هذه المسألة الخطيرة في صيانة عفة المجتمع وحفظه من الوقوع في مزالق الفساد دور هام يجب أن لا يغفله المشرّع وبخاصة ممن يحاول إصلاح المجتمع ، لكي يعيش حياة سعيدة تحفظ فيها عفة المرأة من الانزلاق وراء الشهوات المحرمة . والذي يبدو لمن تتبع هذه المسألة في مختلف مواضعها من كتب التشريع سواء ما يتعلق منها بالتفسير والحديث أم كتب الفقه ، أن المسلمين على اختلاف مذاهبهم لا تكاد كلمتهم تختلف في أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام ونزلت فيه آية من الكتاب العزيز وهي آية : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) .. وفسروا الاستمتاع بنكاح المتعة (*)كما سوف يتضح من هذا البحث .
(*)انظر محمد تقي الحكيم : الزواج المؤقت : ص 34 - 35 .
والمقصود بها نكاح المتعة ، أو الزواج المنقطع ، أو الزواج المؤقت إلى أجل مسمى وهي كالزّواج الدائم لا تصح إلا بعقد يشتمل على قبول وإيجاب ، كأن تقول المرأة للرجل زوجتك نفسي بمهر قدره كذا ولمدة كذا فيقول الرجل قبلت . ولهذا الزواج شروطه المذكورة في كتب الفقه عند الإمامية كوجوب تعيين المهر والمدة ، فيصح بكل ما يتراضى عليه الطرفان ، وكحرمة التمتع بذات محرم كما في الزواج الدائم . وعلى المرأة المتمتع بها أن تعتد بعد انتهاء الأجل بحيضتين وبأربعة أشهر وعشرة أيام في حالة وفاة زوجها . وليس بين المتمتعين إرث ولا نفقة فلا ترثه ولا يرثها والولد من الزواج المؤقت كالولد من الزواج الدائم تماما في حقوق الميراث والنفقة وكل الحقوق الأدبية والمادية ، يلحق بأبيه .
قبل أن نشير إلى مشروعية الزواج المؤقت الثابت بنص القرآن الكريم والسّنة النبوية المتفق عليها ، نذكر بعض الشروط المعتبرة في الزواج المؤقت وأنها كالدائم ... باختصار :ـ
(1) الإيجاب والقبول باللفظ الدال على إنشاء المعنى المقصود والرضا به .
(2) القصد لمضمون المعنى وهو : متعت أو أنكحت أو زوجت .
(3) أن يكون الإيجاب والقبول باللغة العربية مع الإمكان .
(4) أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج مع تقدم الإيجاب على القبول .
(5) ذكر المهر في العقد المتفق عليه بين الطرفين .
(6) ذكر الأجل المتفق عليه بين الطرفين في العقد طال أو قصر .
(7) ألا تكون المرأة مما يحرم نكاحها سواء الدائم أو المنقطع .
(8) تجب العدة فيها بعد انقضاء المدة وعدتها حيضتان إن كانت تحيض وإن كانت في سن من تحيض و من لا تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوماً وإن كانت حاملاً فعدتها أبعد الأجلين وأما عدتها من وفاة الزوج فأربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملاً وإلاّ فبأبعد الأجلين كالزواج الدائم .
(9) لا يجوز الجمع بين الأختين في نكاح المتعة كالدائم بلا فرق .
(10) الأطفال الذين يولدون من الزواج المؤقت لا يختلفون في شيء من الحقوق عن الأطفال
هذه هي المتعة بشروطها وحدودها وهي كما ترى ليست من السفاح في شيء كما يدعه الناس .
وأهل السنة والجماعة كإخوانهم الشيعة متفقون على تشريع هذا الزواج من الله سبحانه وتعالى في الآية 24 من سورة النساء بقوله : فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليماً حكيماً .
كما أنهم متفقون في أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أذن بها واستمتع الصحابة على عهده .
إلا إنهم يختلفون في نسخها أو عدم نسخها فأهل السنّة والجماعة يقولون بنسخها وإنها حرمت بعد أن كانت حلالا ، وأن النسخ وقع بالسنّة . لا بالقرآن . هذا عند الإخوان أهل السنة . ولا يحق لهم إلزام الغير بما يعتقدون إذ أن لغيرهم دليل أيضا .
والشيعة يقولون بعدم النسخ وأنها حلال ليوم القيامة ولقد دلت الأدلة القطعية من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وأقوال أئمتهم على أن المتعة كانت مشروعة في صدر الإسلام ومباحة بنص القرآن ، وأنّ كثيراً من الصحابة الكرام فعلوها في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بأمره وإذنه وترخيصه ، كما فعلوها بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ، اختلفوا في نسخها ، فمنهم من يقول إنها نسخت بالسنة مع أن السنة من أخبار الآحاد لا ينسخ الحكم الثابت بنص من القرآن فكيف ينسخ ما هو ظني الصدور وهو الخبر الواحد لما هو قطعي الصدور وهو القرآن الكريم ، وتارة يقولون بأن آية المتعة نسخت بآية أخرى , وهذا الاختلاف دليل على عدم نسخها ، وأنها ثابتة ومباحة إلى يوم القيامة كإباحة الزواج الدائم وملك اليمين . الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من كذب عليّ متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار ) فهذا البخاري يروي في صحيحه وهو أصح الكتب بعد القرآن – على ما يقولون – عن عمران بن الحصين قوله : ( نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها ...) فهذا الحديث نص صريح على أن المتعة نزلت في كتاب الله ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ، ومن هنا يظهر أن التحريم لم يكن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
.
إذن فالبحث يتعلق فقط في نسخها أو عدمه والنظر في أقوال الفريقين حتّى يتبين للقارئ جلية الأمر وأين يوجد الحق فيتبعه بدون تعصب ولا عاطفة .

أما من ناحية الشيعة القائلين بعدم النسخ وحلّيتها إلى يوم القيامة فحجتهم هي .......

إبن الإسلام 09/10/2004 01:44 AM

إن مسألة زواج المتعة من المسائل التي بحث فيها فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم وأولوها العناية الكبرى بحثاً وتمحيصاً بين مثبت لهذا النوع من الزواج وبين ناف له ، بعد اتّفاقهم على مشروعيته في صدر الإسلام ، وحيث إن دور هذه المسألة الخطيرة في صيانة عفة المجتمع وحفظه من الوقوع في مزالق الفساد دور هام يجب أن لا يغفله المشرّع وبخاصة ممن يحاول إصلاح المجتمع ، لكي يعيش حياة سعيدة تحفظ فيها عفة المرأة من الانزلاق وراء الشهوات المحرمة . والذي يبدو لمن تتبع هذه المسألة في مختلف مواضعها من كتب التشريع سواء ما يتعلق منها بالتفسير والحديث أم كتب الفقه ، أن المسلمين على اختلاف مذاهبهم لا تكاد كلمتهم تختلف في أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام ونزلت فيه آية من الكتاب العزيز وهي آية : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) .. وفسروا الاستمتاع بنكاح المتعة (*)كما سوف يتضح من هذا البحث .
(*)انظر محمد تقي الحكيم : الزواج المؤقت : ص 34 - 35 .
والمقصود بها نكاح المتعة ، أو الزواج المنقطع ، أو الزواج المؤقت إلى أجل مسمى وهي كالزّواج الدائم لا تصح إلا بعقد يشتمل على قبول وإيجاب ، كأن تقول المرأة للرجل زوجتك نفسي بمهر قدره كذا ولمدة كذا فيقول الرجل قبلت . ولهذا الزواج شروطه المذكورة في كتب الفقه عند الإمامية كوجوب تعيين المهر والمدة ، فيصح بكل ما يتراضى عليه الطرفان ، وكحرمة التمتع بذات محرم كما في الزواج الدائم . وعلى المرأة المتمتع بها أن تعتد بعد انتهاء الأجل بحيضتين وبأربعة أشهر وعشرة أيام في حالة وفاة زوجها . وليس بين المتمتعين إرث ولا نفقة فلا ترثه ولا يرثها والولد من الزواج المؤقت كالولد من الزواج الدائم تماما في حقوق الميراث والنفقة وكل الحقوق الأدبية والمادية ، يلحق بأبيه .
قبل أن نشير إلى مشروعية الزواج المؤقت الثابت بنص القرآن الكريم والسّنة النبوية المتفق عليها ، نذكر بعض الشروط المعتبرة في الزواج المؤقت وأنها كالدائم ... باختصار :ـ
(1) الإيجاب والقبول باللفظ الدال على إنشاء المعنى المقصود والرضا به .
(2) القصد لمضمون المعنى وهو : متعت أو أنكحت أو زوجت .
(3) أن يكون الإيجاب والقبول باللغة العربية مع الإمكان .
(4) أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج مع تقدم الإيجاب على القبول .
(5) ذكر المهر في العقد المتفق عليه بين الطرفين .
(6) ذكر الأجل المتفق عليه بين الطرفين في العقد طال أو قصر .
(7) ألا تكون المرأة مما يحرم نكاحها سواء الدائم أو المنقطع .
(8) تجب العدة فيها بعد انقضاء المدة وعدتها حيضتان إن كانت تحيض وإن كانت في سن من تحيض و من لا تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوماً وإن كانت حاملاً فعدتها أبعد الأجلين وأما عدتها من وفاة الزوج فأربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملاً وإلاّ فبأبعد الأجلين كالزواج الدائم .
(9) لا يجوز الجمع بين الأختين في نكاح المتعة كالدائم بلا فرق .
(10) الأطفال الذين يولدون من الزواج المؤقت لا يختلفون في شيء من الحقوق عن الأطفال
هذه هي المتعة بشروطها وحدودها وهي كما ترى ليست من السفاح في شيء كما يدعه الناس .
وأهل السنة والجماعة كإخوانهم الشيعة متفقون على تشريع هذا الزواج من الله سبحانه وتعالى في الآية 24 من سورة النساء بقوله : فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليماً حكيماً .
كما أنهم متفقون في أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أذن بها واستمتع الصحابة على عهده .
إلا إنهم يختلفون في نسخها أو عدم نسخها فأهل السنّة والجماعة يقولون بنسخها وإنها حرمت بعد أن كانت حلالا ، وأن النسخ وقع بالسنّة . لا بالقرآن . هذا عند الإخوان أهل السنة . ولا يحق لهم إلزام الغير بما يعتقدون إذ أن لغيرهم دليل أيضا .
والشيعة يقولون بعدم النسخ وأنها حلال ليوم القيامة ولقد دلت الأدلة القطعية من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وأقوال أئمتهم على أن المتعة كانت مشروعة في صدر الإسلام ومباحة بنص القرآن ، وأنّ كثيراً من الصحابة الكرام فعلوها في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بأمره وإذنه وترخيصه ، كما فعلوها بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ، اختلفوا في نسخها ، فمنهم من يقول إنها نسخت بالسنة مع أن السنة من أخبار الآحاد لا ينسخ الحكم الثابت بنص من القرآن فكيف ينسخ ما هو ظني الصدور وهو الخبر الواحد لما هو قطعي الصدور وهو القرآن الكريم ، وتارة يقولون بأن آية المتعة نسخت بآية أخرى , وهذا الاختلاف دليل على عدم نسخها ، وأنها ثابتة ومباحة إلى يوم القيامة كإباحة الزواج الدائم وملك اليمين . الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من كذب عليّ متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار ) فهذا البخاري يروي في صحيحه وهو أصح الكتب بعد القرآن – على ما يقولون – عن عمران بن الحصين قوله : ( نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها ...) فهذا الحديث نص صريح على أن المتعة نزلت في كتاب الله ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ، ومن هنا يظهر أن التحريم لم يكن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
.
إذن فالبحث يتعلق فقط في نسخها أو عدمه والنظر في أقوال الفريقين حتّى يتبين للقارئ جلية الأمر وأين يوجد الحق فيتبعه بدون تعصب ولا عاطفة .

أما من ناحية الشيعة القائلين بعدم النسخ وحلّيتها إلى يوم القيامة فحجتهم هي .......

......الموضوع يتبع ......

إبن الإسلام 10/10/2004 03:55 PM

أما من ناحية الشيعة القائلين بعدم النسخ وحلّيتها إلى يوم القيامة فحجتهم هي : لم يثبت عندنا إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نهى عنها وأئمتنا من العترة الطاهرة يقولون بحليتها ولو كان هناك نسخ من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلمه الأئمة من أهل البيت وعلى رأسهم الإمام علي فأهل البيت أدرى بما فيه ، ولكن الثابت عندنا أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب هو الذي نهى عنها وحرمها اجتهادا منه كما يشهد بذلك علماء السنّة أنفسهم ، ونحن لا نترك أحكام الله ورسوله لرأي واجتهاد الخليفة عمر بن الخطاب ! ..... هذا ملخص ما يقوله الشيعة في حلية المتعة، وهو قول سديد ورأي رشيد ، لأن كل المسلمين مطالبون بإتباع أحكام الله ورسوله ورفض ما سواهما مهما علت مكانتهم إذا كان في اجتهاده مخالفة للنصوص القرآنية أو النبوية . أما أهل السنة والجماعة فيقولون بأن المتعة كانت حلالا ، ونزل فيها القرآن ورخص فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفعلها الصحابة ثم بعد ذلك نسخت . ويختلفون في الناسخ لها. فمنهم من يقول بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنها قبل موته ، ومنهم من يقول بأن الخليفة عمر بن الخطاب هو الذي
حرمها، وقوله حجة عندنا لقول الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم : ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي عِظّوا عليها بالنواجذ )) .
أما القائلين بتحريمها لأن الخليفة عمر بن الخطاب حرمها وإن فعله سنّة ملزمة ، فهؤلاء لا كلام لنا معهم ولا بحث ، لأنه محض التعصب والتكّلف ، وإلا كيف يترك المسلم قول الله وقول الرسول ويخالفهما ويتبع قول بشر مجتهد يخطئ ويصيب ـ هذا إذا كان اجتهاده في مسألة ليس فيها نص من الكتاب والسنة ـ أما إذا كان هناك نص ، فما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا * الآية *ً

ومن لا يتفق معي على هذه القاعدة فعليه بمراجعة معلوماته في مفاهيم التشريع الإسلامي ودراسة القرآن الكريم والسنة النبوية ـ فالقرآن دل بذاته في الآية المذكورة أعلاه ومثلها في القرآن كثير يدل على كفر وضلال من لا يتمسك بالقرآن والسنة النبوية .

أما الدليل من السنة النبوية الشريفة فكثير أيضاً وفي هذا المقام نكتفي بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة )) .
.

في الحلقة القادمة نطرح الدليل من السنة ونترك البعض يراجع معلوماته في مفاهيم التشريع الإسلامي ودراسة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ... لكي لا يكون هناك التباس

صادح الحق 10/10/2004 06:04 PM

اشكر الاخ ابن الاسلام على هذه الموضوع الرائع حقيقة متمنيا ان يحظى كل منا بالمعرفة المرغوبة ولكن رجائي من الاخوة عدم الخروج من الموضوع المطروح
##وشكرا لجميع##

ابن عاصم 12/10/2004 04:42 AM

الرفع الحين الاجابة على المطلوب من ابن الاسلام كما وعد بذلك

الصورة الحقيقية 12/10/2004 05:13 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة ابن عاصم
الرفع الحين الاجابة على المطلوب من ابن الاسلام كما وعد بذلك

يعني ذلك انك عاجز ان تناقش في الامور الجادة التي طرح اخي الحبيب وتريد فقط ان تناقش في القشور والسفاهات كاسئلتك السخيفة مثل مايقول علمائكم فى ابوبكر وعمر رضى الله عنهم ورايك الشخصى ؟
2-هل القران غير محرف فى نظر علمائكم وانت ماذا تقول فى ذلك؟
3-هل تقبل مايقول علمائكم فى تكفير من لم يكون اثنى عشرى؟
4-ماهو قولك فى ام المومنين عائشة وقول علمائكم من المصادر
فاصبر فسوف ياتيك الرد الشافي ولا تستعجل فهناك امور مهمة من تلك السخافات والجماعة مشتاقون ان يعرفوا المزيد عن المذهب الشيعي وكشف الحقائق وبطلان افتراءتك واكاذبيك ضد الشيعة، ولا تحاول ان تفسد هذا الموضوع المهمة بسفاهاتك فجميع مداخلاتك عديمة الفائدة وفي السخرية والاهتزاء كالتبول في الصحن الشريف وغيرها من المهاترات .

ابن عاصم 12/10/2004 09:43 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة الصورة الحقيقية
يعني ذلك انك عاجز ان تناقش في الامور الجادة التي طرح اخي الحبيب وتريد فقط ان تناقش في القشور والسفاهات كاسئلتك السخيفة مثل مايقول علمائكم فى ابوبكر وعمر رضى الله عنهم ورايك الشخصى ؟
2-هل القران غير محرف فى نظر علمائكم وانت ماذا تقول فى ذلك؟
3-هل تقبل مايقول علمائكم فى تكفير من لم يكون اثنى عشرى؟
4-ماهو قولك فى ام المومنين عائشة وقول علمائكم من المصادر
فاصبر فسوف ياتيك الرد الشافي ولا تستعجل فهناك امور مهمة من تلك السخافات والجماعة مشتاقون ان يعرفوا المزيد عن المذهب الشيعي وكشف الحقائق وبطلان افتراءتك واكاذبيك ضد الشيعة، ولا تحاول ان تفسد هذا الموضوع المهمة بسفاهاتك فجميع مداخلاتك عديمة الفائدة وفي السخرية والاهتزاء كالتبول في الصحن الشريف وغيرها من المهاترات .

سبحان الله هذة قشور وسفاهات وهى صلب دينكم الذى لايمت الى الاسلام بصلة تقولون اننا جميعا كفار وتعتبر ان هذة قشور يعنى التقية والخمس هى صلب دينكم وتكفيرنا والقدح فى اساسياتنا امور سخيفة بعدين انا قالت هذة البداية فقط
هل هناك شى اكبر من انكم تقولون بتكذيب الله عزوجل وهو يقول بحفظ القران من النقص والزيادة والتحريف
وهل هناك اكبر من القدح فى ال بيت الرسول ممثلين فى ام المومنين عائشة بنت الصديق رضى الله عنهم
هل هناك اكبر من القدح فى الصديق والفارق وقولكم انهما الجبت والطغوت
وهل وهل وهل
صحيح دين خنفشارى ودين خزعبلات وموسسة يهودى والذين يتبعونة قوم بلا عقول


انتظر رد ابن الاسلام على النقاط التى تعتبر صلب دين الشيعة حتى نعرف ومن خلال اقوال القوم ومن كتب شيوخهم انكار كل ما ندعى كما يزعم الصورة الحقيقية او نثبت وبالدليل القاطع اننا لم نقول شى من عند انفسنا بل هى عقيدة واساس الهذا الدين
حتى نستطيع تغيير الفكرة عن الشيعة

إبن الإسلام 13/10/2004 03:32 AM

الأخ صادح الحق أنت بالحق ومع الحق إنشاء الله تعالى وبارك الله بك ، وشكر الله سعيك .

الأخ الصورة الحقيقة لا تستعجل في الأمر بارك الله بك وأرشدك إلى توقيعي وأنت كذلك وأنصحك أن لا تنزل إلى ما لا يليق بمستوى أهل العلم أو الطالب له . وأرجو منك الصفح أخي الكريم فبارك الله بك وأثباك فتح من عنده ونصر قريب .

الأخ ابن عاصم ما تظن نفسك فاعل أتعتقد أنك قادر بفعل ما في ذهنك لا والله وأنني أقرأك من خلال ردك وأنني لا أرى فيك الشخصية المثلى التي يجب على المسلم الاتصاف بها ، بارك الله بك أخي العزيز صلب الدين ليس فيما ذكرت أنت ولكن للمذهب فروع دين وأصولها ويجب عليك بل يلزمك احترام الأشخاص المتحاورين وعدم السخرية بهم ومنهم فكما لك مذهب وعقيدة فإن للقوم مذهب وعقيدة والمرجع لله تعالى وهو من يحكم وليس أنت . فإن أحببت أن تستمع من أبناء المذهب فلك هذا وإلا - فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين – فحاور بالعقل لا بمنطق التعصب الطائفي فقولك (( صحيح دين خنفشارى ودين خزعبلات وموسسة يهودى والذين يتبعونة قوم بلا عقول)) فلماذا تحاور ناس بلا عقول . هذا يدل على أنك متحامل كل التحامل على المذهب الشيعي ولك ثأر عليه فتكلّم باحترام يا أخ ولا تجعل أحد يحمل عليك ضغينة ، وإن عدت لمثلها فلن تجد من ابن الإسلام إذن صاغية لأنني لا أفتح الجهاز كي أتحدث مع مثل هكذا أشخاص أو لتضيع الوقت فإن كنت هكذا فلتجد شخص يوافق مزاجك وتحاور معه ، وأنا على يقين بأنك لن تغير مما تعتقد به حول المذهب ولكن رأيك لا يؤثر في المذهب ولا رأى الإخوان السلفية نسأل الله الهداية لنا ولهم ولكم بحول منه وقوة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إبن الإسلام 13/10/2004 03:37 AM

أما الدليل من السنة النبوية الشريفة فكثير أيضاً ، ولكن نكتفي بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
(( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة )) .

أضف الى ذلك هذا على إباحة المتعة ما أخرجه البخاري في صحيحه من كتاب التفسير في باب قوله تعالى : ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) عن عمران بن الحصين أنه قال : ( نزلت المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلّم ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء . قال محمد - يعني البخاري - يقال عمر ) (*).(*)صحيح البخاري : المطبعة العامرة المليجية الطبعة الأولى 1332 هـ ج 3 ص 71 .

وفي رواية أخرى كما في صحيح مسلم أيضاً عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله ، فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ثم نهانا عمر فلم نعد لهما ) . وأخرج الإمام مسلم أيضا : ( ... كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها قال : فذكر ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازلة فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وابتّوا نكاح هذه النساء فإن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلاّ رجمته بالحجارة).

فليس من حق أحد أن يحلل أو يحرم في مسألة ثبت فيها نص وحكم من الله أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . ولكل ذلك نقول لهؤلاء الذين يريدون إقناعنا بأن أفعال الخلفاء الراشدين واجتهاداتهم ملزمة لنا ، نقول : أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون / سورة البقرة آية 139 .
على أن هؤلاء القائلين بهذا الدليل يوافقون الشيعة على دعواهم ويكونون حجة على إخوانهم من أهل السنة والجماعة .

فبحثنا يتعلق فقط مع الفريق القائل بأن رسول الله صلّى اله عليه وآله وسلّم هو الذي حرمها ونسخ القرآن بالحديث .
وهؤلاء مضطربون في أقوالهم وحجتهم واهية لا تقوم على أساس متين ولو روى النهي عنه مسلم في صحيحه بأنه لو كان هناك نهي من رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لما غاب عن الصحابة الذين تمتعوا في عهد أبي بكر وشطر من عهد عمر نفسه كما روى ذلك مسلم في صحيحه 4 /158قال عطاء قدم جابر بن عبدالله معتمرا فجئنا في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة : فقال نعم إستمتعنا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر ـ فلو كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نهى عن المتعة لما جاز للصحابة أن يتمتعوا على عهد أبي بكر وعمر كما سمعت . فالواقع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم ينه عنها ولا حرمها وإنما وقع النهي من عمر بن الخطاب كما جاء في ذلك في صحيح البخاري .

ـ عن مسدد حدثنا يحيى عن عمر إن أبي بكر حدثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلنا معرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ولم ينزل قرآنٌ يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء قال محمد يقال أنه عمر. / صحيح البخاري 5 /158
فأنت ترى أيها القارئ أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لم ينه عنها حتى مات كما صرح به هذا الصحابي وتراه ينسب التحريم إلى عمر صراحة وبدون غموض ويضيف إنه قال برأيه ما شاء . وها هو جابر بن عبدالله الأنصاري يقول صراحة : كنّا نستمتع بالقبضة من التّمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبي بكر حتى نهى عنها عُمرُ في شأن عمرو إبن حُريث / صحيح مسلم 4 /131ومّما يدلنا على إن بعض الصحابة كانوا على رأي عمر وهذا ليس غريب إذ تقدّم في بحثنا خلال رزية يوم الخميس إن بعض الصحابة كانوا على رأي عمر في قوله بأنّ رسول الله يهجر وحسبنا كتاب الله ! وإذا ساندوه في مثل ذلك الموقف الخطير بما فيه من طعن على الرسول فكيف لا يوافقه في بعض اجتهاداته ، فلنستمع إلى قول أحدهم : كنتُ عند جابر بن عبدالله فأتاه آتٍ فقال : أبن عبّاس وابن الزبير إختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نهانا عنهما عُمرُ فلم نعدْ لهما / صحيح مسلم 4 /131ولذلك أعتقد شخصيا بأن بعض الصحابة نسبَ النهيَ عن المتعة وتحريمها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتبرير موقف الخليفة عمر بن الخطاب وتصويب رأيه . وإلا فما يكون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرّم ما أحلّ القرآن لأنا لا نجدُ حكما واحداً في كل الأحكام الإسلامية أحلّه الله سبحانه وحرّمه رسوله ، ولا قائل بذلك إلا معانداً ومتعصباً ، ولو سلمنا جدلا بأن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نهى عنها فما كان للإمام على وهو أقرب الناس للنبي وأعلمهم بالأحكام أن يقول : (( إن المتعة رحمةً رحم الله به عباده . ولولا نهي عمر ما زنى إلاّ شقي )) /الثعلبي في التفسير الكبير والطبري عند تفسير آية المتعة في تفسيره الكبير أيضا
على أنّ الخليفة عمر بن الخطاب نفسه لم ينسب التحريم إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بل قال قولته المشهورة بكل صراحة (( متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة الحجّ ومتعة النّساء )) .

وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل خير شاهد على أنّ أهل السنّة والجماعة مختلفون في هذه المسألة اختلافا كبيراً فمنهم من يتبع قول الرسول فيحللّها ، ومنهم من يتبع قول الخليفة عمر بن الخطاب فيحرمه

وحول مسند الإمام أحمد نكمل في الحلقة القادمة إنشاء الله تعالى ونسألكم الدعاء

الصورة الحقيقية 13/10/2004 04:27 AM

اخي ابن الاسلام اشكرك على نصيحتك القيمة ، سر على بركة الله بتوضيح عن المذهب الشيعي ، وبالفعل هناك الكثير من المتعطشين للتعرف عن المذهب الشيعي .

ابن عاصم 13/10/2004 04:44 AM

ابن الاسلام:احترم رايك وهذا حق مشروع لك وانتظر الاجابات منك كما قالت

مسلم من اليمامة 13/10/2004 07:23 PM

موقف الطائفة من الشيخين لا يحتاج إلى تقية لكي يخفى ، ولا يمكن لمسلم أن يجهل هذا الأمر ..

هذا موقع لأحد كبار علماءهم علي عبدالعال الكركي يتحدث عن الشيخين ، بل أن الموقع اسمه : نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت !!
طبعاً تعرفون من الجبت والطاغوت ...!!
http://nafahat.port5.com/

وهذا حديث في الكافي :

((الكافي المجلد الرابع ص 566
2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ قَالَ حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْغَدِيرِ نَظَرَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ ذَلِكَ مَوْضِعُ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) حَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقَالَ ذَلِكَ مَوْضِعُ فُسْطَاطِ أَبِي فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ
سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ الْجَرَّاحِ فَلَمَّا أَنْ رَأَوْهُ رَافِعاً يَدَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ تَدُورُ كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ( عليه السلام ) بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ .))

وهذا حديث آخر في الكافي يكفر الشيخين :
((454- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمَّا صَنَعُوا مَا صَنَعُوا إِذْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَمْنَعْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) مِنْ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا نَظَراً لِلنَّاسِ وَ
تَخَوُّفاً عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَيَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ وَ لَا يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ كَانَ الْأَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُقِرَّهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا مِنْ أَنْ يَرْتَدُّوا عَنْ جَمِيعِ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ رَكِبُوا مَا رَكِبُوا فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا عَدَاوَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُكْفِرُهُ وَ لَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لِذَلِكَ كَتَمَ عَلِيٌّ ( عليه السلام ) أَمْرَهُ وَ بَايَعَ مُكْرَهاً حَيْثُ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً .)) لاحظوا القول : إنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ، ثم استثنى الذين دخلوا فيما دخل فيه الناس بغير علم فإنه لا يكفرهم ولا يخرجهم من الإسلام ، أي أن الذين ركبوا الأمر كالشيخين كفار خارجون عن الإسلام ....!!


تذكروا أيها الإثني عشرية : لا تقية في عالم النت ..!

الضوء الساطع 14/10/2004 02:17 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة إبن الإسلام
.....طلب شخصي من ابن الإسلام .....

هناك طلب من الإخوان المشرفين والقائمين على امور هذه الشبكة وهو طلب تثبيت الموضوع لأنني أرى من وجهة نظري المحدودة أن الموضوع ذا أهمية كبيرة وكون الموضوع طرح بتاريخ 27/9/2004 واليوم يصادف 5/10/2004 توجد هناك أكثر من 600 زيارة للموضوع أي ما يعادل في اليوم الواحد 85 زيارة فنرجو من الإخوان قبول الطلب وبارك الله بهم . ومن باب آخر لكي لا نحس بالغبن ونشعر بالغبطة . وشكري لكل القائمين بأمر الإدارة والأعضاء في هذه الشبكة .

أخي الفاضل

سياسة السبلة الدينية واضحة للعيان ولكل متابع منذ زمن بعيد:

لا يتم تثبيت مواضيع مذهبية ، الا ما يكون حوارا فكريا "علميا" بين طرفين معروفين بالعلم ، وهذا ما لا نراه في هذا الموضوع.

قضايا عرض مبادئ افكار كل مذهب تتم بشفافية تامة ودون تدخل من ادارة السبلة ، فهناك المواضيع السنية والشيعية والاباضية وحتى العلمانية مؤخرا ، وكل يعرض فكره في حدود الضوابط المعروفة بالسبلة.

إبن الإسلام 15/10/2004 02:14 AM

===============================
أخي الفاضل
الضوء الساطع لكم ما ترون وهو شأنكم وبارك الله بكم ... أما من كون الموضوع موضوع علمي فهو كذلك ويكفي أنني أراه هكذا . وأنني شاكرا لكم التعقيب .
===============================
وهذا مسند الإمام أحمد بن حنبل خير شاهد على أنّ أهل السنّة والجماع مختلفون في هذه المسألة اختلافا كبيراً فمنهم من يتبع قول الرسول فيحللّها ، ومنهم من يتبع قول عمر بن الخطاب فيحرمه ، أخرج الإمام أحمد : ـ عن إبن عباس قال : تمتع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال عروة إبن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال إبن عباس : ما يقول عُرية ؟ « تصغير لعروة » قال : يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال إبن عبّاس : أراهم سيهلكون أقول : قال النبي ويقولون نهى أبو بكر وعمر / مسند الإمام أحمد بن حنبل 1 /337 .
وجاء في صحيح الترمذي إن عبدالله بن عمر سُئلَ عن متعة الحجّ ، قال : هي حلال . فقال له السائل إن أباك قد نهى عنها . فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله أأمر أبي أتبع أم أمر رسول الله ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم / صحيح الترمذي 1 /157 .وأهل السنّة والجماعة أطاعوا عمر في متعة النساء وخالفوه في متعة الحج ـ على أن النهي عنهما وقع منه في موقف واحد كما قدمنا . والمهم في كل هذا إن الأئمة من أهل البيت وشيعتهم خالفوه وأنكروا عليه وقالوا بحلّيتها إلى يوم القيامة .وهناك من علماء أهل السنّة والجماعة في ذلك أيضاً وأذكر من بينهم عالم تونس الجليل وزعيم الجامع الزيتوني فضيلة الشيخ الطاهر بن عاشور رحمة الله عليه ، فقد قال بحلّيتها في تفسيره المشهور عند ذكره آية فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة / التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور 3 /5
وهكذا يجب أن يكون العلماء أحراراً في عقيدتهم لا يتأثّرون بالعاطفة ولا بالعصبية ولا تأخذهم في الله لومة لائم
وبعد هذا البحث الموجز ، لا يبقى لتشنيع أهل السنّة والجماعة وطعنهم على الشيعة في إباحتهم نكاح المتعة مبرر ولا حجة فضلاً عن إن الدّليل القاطع والحجّة الناصعة مع الشيعة وللمسلم أن يتصوّر قول الإمام علي ( عليه السَلام ) : بأنّ المتُعة رحمةٌ رحم الله بها عباده وفعلاً أية رحمة هي أكبر منها وهي تُطفي نار شهوة جامحة قد تتطغى على الإنسان ذكراً كان أم أنثى فيصبحُ كالحيوان المفترس . وللمسلمين عامّة وللشبّان خاصّة أن يعرفوا بأنّ الله سبحانه أوجب على الزاني عقوبة القتل رجماً بالحجارةِ على المحصنين ذكوراً وإناثا ، فلا يمكن أن يترك عباده بغير رحمة وهو خالقهم وخالق غرائزهم ويعرف ما يصلحهم ، وإذا كان الله الرحمن الرحيم رَحم عباده بأنْ رخّص لهم في المتعة فلا يدخل في الزنا بعدها إلا الشقي تماماً كالحكم بقطع يد السّارق ، فما دام هناك بيت للمال للمعوزين والمحتاجين ، فلا يسرق إلاّ الشّقي .
و سوف نأخذ هنا بعض المصادر المهمة من كتب إخواننا أهل السنة والجماعة وبعض كتب الشيعة التي تتحدث حول الزواج المؤقت ... طبعا هناك الكثير من المصادر التي تتحدث حول الموضوع وبدون تحيّز كان . نعم فمن أراد أن يثقف نفسه فليرجع لهذه المصادر فربما يكون هناك آمل في فهم الموضوع

انظر أحمد الوائلي : من فقه الجنس ص 11 .
انظر الكاظمي القزويني المتعة بين الإباحة والحرمة
انظر آل كاشف الغطاء : أصل الشيعة ص 112 – 113 .
انظر محمد تقي الحكيم : الزواج المؤقت : ص 23 – 24
انظر السيد أمير محمد القزويني : المتعة بين الإباحة والحرمة .
التفسير الكبير الطبعة الأولى المطبعة البهية المصرية 1938 ج10 ص 49 ، 50 ، 15 ، 52 ،53 .
صحيح البخاري : المطبعة العامرة المليجية الطبعة الأولى 1332 هـ ج 3 ص 71 .
ابن جرير الطبري : جامع البيان الطبعة الثانية بولاق مصر 1972 ج5 ص 9 ، 10 .
تفسير البغوي : الطبعة الثانية دار المعرفة بيروت ج1 ص 414 .
تفسير الخازن : طبعة دار الكتب العربية مصر ج1 ص 266 ، 366 ، 245
تفسير ابن كثير : الطبعة الأولى بيروت 1966 ج2 ص 44 .
القلقشندي : مآثر الأناقة ج3 ص 338 .
الإمام أحمد : المسند : ج 4 ص 436 .
النيسابوري : تفسير غرائب القرآن ج5 ص 16 ، 17 .
السيوطي : الدر المنثور ج 8 ص 140 ، 141 .
السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 136 –137 .
القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ج5 ص 130 ، 133


وكما قلنا مسبقا إنما أتحدث عن موضوع الزواج المؤقت كموضوع تشريعي وليس كموضوع تطبيقي ....

ليكن خاطر الأخ ابن عاصم طيب أنا اعد بأن يكون البحث في الحلقة القادمة هي إشاعة القول بتحريف القرآن الكريم وأطلب من الإخوان عدم الخوض في نقاش حتى أنتهي من مبحث القول بتحريف القرآن .

إبن الإسلام 17/10/2004 02:53 AM

هذا القول في حدّ ذاته شنيع لا يتحمّله مسلم آمن برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، سواء كان شيعياً أم سنياً . لأّن القرآن الكريم تكفّل ربّ العزّة والجلالة بحفظه فقال عزّ من قائل إنا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون فلا يمكن لأحد أن يُنقّص منه أو يزيد فيه حرفاً واحداً وهو معجزة نبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلّم الخالدة ، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزيل من حكيم حميد . والواقع العملي للمسلمين يرفض تحريف القرآن لأن كثيراً من الصحابة كانوا يحفظونه عن ظهر قلب ، وكانوا يتسابقون في حفظه وتحفيظه إلى أولادهم على مرّ الأزمنة حتّى يومنا الحاضر ، فلا يمكن لإنسان ولا لجماعة ولا لدولة أن يُحرّفوه أو يبدّلوه ـ ولو جُبناً بلاد المسلمين شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً وفي كل بقاع الدنيا فسوف نجد نفس القرآن بدون زيادة ولا نقصان . وإن إختلف المسلمون إلى مذاهب وفرق ، وملل ونحل فالقرآن هو الحافز الوحيد الذي يجمعهم ولا يختلف فيه من الأمّة اثنان ، إلا ما كان من التفسير أو التأويل فكل حزب بما لديهم فرحُون. وما يُنْسبُ إلى الشيعة إلى القول بالتحريف هو مجرّد تشنيع وتهويل وليس له في معتقدات الشيعة وجود . وإذا ما قرأنا عقيدة الشيعة في القرآن الكريم ، فسوف نجد إجماعهم على تنزيه كتاب الله من كل تحريف .

يقول صاحب كتاب عقائد الأمامية الشيخ المظفّر : (( نعتقد إنّ القرآن هو الوحي الإلهي المنزّل من الله تعالى على لسان نبيه الأكرم في تبيان كل شي ، وهو معجزته الخالدة التي أعجزتْ البشر عن مجاراتها في البلاغة والفصاحة وفيما إحتوى من حقائق ومعارف عالية ، لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف ، وهذا الذي بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنزّل على النبي ومن إدعي فيه غير ذلك فهو مخترف أو مغالط أو مشتبه ، وكلهم على غير هدى فإنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )) ـ ( إنتهى كلامه) .


يقول الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي ، الملقّب بالصدوق ـ المتوفّى سنة 381 ـ : (( إعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله الله على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشر سورة ، وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة . ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب ))
وما روي ـ من ثواب قراءة كلّ سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كلّه ، وجواز قراءة سورتين في ركعة والنهي عن القراءة بين سورتين في ركعة فريضة ـ تصديق لما قلناه في أمر القرآن ، وأن مبلغه ما في أيدي الناس . وكذلك ما روي من النهي عن قراءة القرآن كله في ليلة واحدة ، وأنه لا يجوز أن يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام تصديق لما قلناه أيضاً .
بل تقول : إنه قدر نزل من الوحي الذي ليس من القرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ، وذلك مثل ... كلّه وحي ليس بقرآن ، ولو كان قرآناً لكان مقروناً به وموصولاً إليه غير مفصول عنه كما قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام لمّا جمعه ، فلما جاء به فقال لهم : (( هذه كتاب الله ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول : فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون )) .
وقال الصادق عليه السلام : القرآن واحد ، نزل من عند واحد ، على نبي واحد ، وإنما الاختلاف من جهة الرواة ... )) / رسالة الاعتقادات ، المطبوعة مع شرح الباب الحادي عشر ص 93
وبعد هذا فكلّ بلاد الشيعة معروفة وأحكامهم في الفقه معلومة لدى الجميع ، فلو كان عندهم قرآن غير الذي عند المسلمين لعلمه الناس ، ويقول بعض الإخوان أنه عندما زار بلاد الشيعة للمرة الأولى كان في ذهنيه بعض هذه الإشاعات ، فكان كلما رى مجلّداً ضخما تناولته عله يعثر على هذا القرآن المزعوم ، ولكن سرعان ما تبخر هذا الوهم ، وعرف فيما بعد إنها إحدى التشنيعات المكذوبة لينفروا الناس من الشيعة ولكن يبقى هناك دائماً من يُشنّع ويحتج على الشيعة بكتاب إسمه (( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربُ الأرباب )) ومؤلفه محمد تقي النوري الطبرسي المتوفي سنة 1329 هجري وهو شيعي ويريد هؤلاء المتحاملون أن يحمّلُوا الشيعة مسؤولية هذا الكتاب ! وهذا مخالف للإنصاف . فكم من كُتبٍ كتبت وهي لاتُعبّر في الحقيقة إلا عن رأي كاتبها ومؤلفها ، ويكون فيها الغث والسمين وفيها الحق والباطل وتحمل في طياتها الخطأ والصواب ونجد ذلك عند كل الفرق الإسلامية ولا يختصّ بالشيعة دون سواها أفيجوز لنا أن نُحمّل أهل السنّة والجماعة مسؤولية ما كتبه وزير الثقافة المصري وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بخصوص القرآن والشعر الجاهلي ؟ أو ما رواه البخاري وهو صحيح عندهم ، من نقص في القرآن وزيادة ، وكذلك صحيح مسلم وغيره * / * إذ إن كتاب ( فصل الخطاب ) لا يعدّ شيئاً عند الشيعة ، بينما روايات نقص القرآن والزيادة فيه أخرجها صحاح أهل السنّة والجماعة أمثال البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد .
ولكن لنضرب عن ذلك صفحاً ونقابل السيئة بالحسنة ولتعم ما قاله في هذا الموضوع الأستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية إذ كتب يقول [COLOR=Blue](( وأمّا إن الإمامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ الله وإنما هي روايات رُويْة في كتبهم ، كما رُوي مثلها في كتُبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيفوها ، وبيّنوا بطلانها وليست في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك ، كما إنه ليس في السنّة من يعتقده )) / ...... مقال الأستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة في الجامع الأزهر مجلة رسالة الإسلام العدد الرابع من السنة الحادية عشر ص 382

ويستطيع من شاء أن يرجع الى مثل كتاب الإتقان للسيوطي ليرى فيه أمثال هذه الروايات التي نضرب عنها صفحا . وقد ألّف أحد المصريين في سنة 1948م كتاباً أسمه « الفرقان » حشاه بكثير من أمثال هذه الروايات السّقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنّة ، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بينّ بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه . فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرتْ الكتاب ، ورفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضاّ ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها .

أفيقال إنّ أهل السنّة ينكرون قداسة القرآن ؟ أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان ؟ أو لكتاب ألفه فلان ؟ فكذلك الشيعة الإمامية إنما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات في بعض كتب الإخوان ، وفي ذلك يقول أبو الفضل بن الحسن الطبرسي من كبار علماء الإمامية في القرن السادس الهجري في كتاب (( مجمع البيان لعلوم القرآن )) . فأمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانها ، وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية أهل السنة أنّ في القرآن تغييرا ونقصانا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى قدّس الله روحه ، وإستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب « مسائل الطرابلسيات (( وذكر في مواضع )) : (( أنّ العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام ، والكتب المشهورة ، وأشعار العرب فإنّ العناية اشتدت والدّواعي توفّرت على نقله وحراسته ، وبلغتْ إلى حدّ لم تبلغهُ فيما ذكرناه لأنّ القرآن معجزة النبوّة ، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية التي عرفوا كل شيء أختلفَ فيه من إعرابه . وقراءاته ، وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد )) وحتّى يتبينّ لك أيها القاريء إنّ هذه التّهمة - نقص القرآن والزياده فيه - هي أقرب لأهل السنّة منها لأهل الشيعة ، وكما يقول أحد الإخوان وذلك من الدّواعي التي دعتني الى أن أراجعُ كل معتقداتي لأنّي كلما حاولتُ أنتقاد الشيعة في شيء والإستنكار عليهم إلا وأثبتوا براءتهم منه وإلصاقه بي ، عرفتُ أنهم يقولون صدْقاً وعلى مرّ الأيام ومن خلال البحث إقتنعتُ والحمد لله ... والحمد لله على هذا الاعتراف ... وها أنا مقدم لك ما يثبت ذلك في هذا الموضوع في الحلقة القادمة إنشاء الله تعالى .

....... الموضوع يتبع ......

إبن الإسلام 18/10/2004 01:33 AM

أخرج الطبراني والبيهقي أن من القرآن سورتين ـ إحداهما هي :
بسم الله الرحمن الرحيم إنّا نستعينك ونستغفرك ونُثني عليك الخير كلّه ولا نكفُركَ ونَخلعُ ونتركُ من يفجرك .
والسورة الثانية هي :
بسم الله الرحمن الرحيم ـ اللّهم إياك نعبدُ ولك نُصلّي ونسجد إليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجدّ إن عذابك بالكافرين ملحقُ .
وهاتان السّورتان سماهما الراغب في المحاضرات سورتي القنوت وهما مّما كان يقنتُ بهما الخليفة عمر بن الخطّاب وهما موجودتان في مصحف إبن عبّاس ومصحف زيد بن ثابت / جلال الدين السيوطي في الإتقان وكذلك في الدر المنثورأخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده . عن أبي بن كعب قال : كم تقرأون سورة الأحزاب ؟ قال : بضعاً وسبعين آية ، قال : لقد قرأتها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مثل البقرة أو أكثر منها وإن فيها آية الرّجم / . مسند الإمام أحمد إبن حنبل 5 / 132وأنت ترى أيها القاريء اللّبيب ، أن السّورتينّ المذكورتين في كتابي الإتقان والدر المنثور للسيوطي واللتين أخرجهما الطبراني والبيهقي واللتين تسميان بسورتي القُنوت لا وجود لهما في كتاب الله تعالى .
وهذا يعني أن القرآن الذي بين أيدينا ينقص هاتين السّورتين الثابتتين في مصحف إبن عباس ومصحف زيد بن ثابت كما يدّل أيضاً بأنّ هناك مصاحف أخرى غير التي عندنا ، وهو يذكّرني أيضاً بالتشنيع على أنّ للشيعة مصحف فاطمة ، فأفهم !
وأنّ أهل السنّة والجماعة يقرؤون هاتين السورتين في دعاء القنوت كل صباح وكنتُ شخصياً أحفضهما وأقرأ بهما في قنوت الفجر .
أمّا الرواية الثانية التي أخرجها الإمام أحمد في مسنده والتي تقول بأن سورة الأحزاب ناقصة ثلاثة أرباع ، لأن سورة البقرة فيها 286 آية بينما لا تتعدّى سورة الأحزاب 73 آية . وإذا اعتبرنا عدّ القرآن بالحزب فإن سورة البقرة فيها أكثر من خمسة أحزاب بينما لا تعد سورة الأحزاب إلا حزباً واحداً . وقول أبي بن كعب : « كنتُ أقرأها مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مثل البقرة أو أكثر » وهو من أشهر القرّاء الذين كانوا يحفظون القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الذي أختاره الخليفة عُمر . ليُصلّي بالنّاس صلاة التراويح . فقوله هذا يبعث الشكّ والحيرة كما لا يخفى ./ البخاري 2 /252
ـ وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده/ مسند الإمام أحمد بن حنبل 5 /131 عن أبي بن كعب قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال :
(( إنّ الله تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقال فقرأ : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ، فقرأ فيها(( ولو أن إبن آدم سأل وادياً من مال فأعطيه لسأل ثانياً فلو سأل ثانياً فأعطيه لسأل ثالثاً ، ولا يملأ جوف إبن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تابَ ، وأن ذلك الدّين القيّمُ عند الله الحنفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل خيراً فلن يكفره )) .
ـ وأخرج الحافظ بن عساكر في ترجمة أبي بن كعب إن أبا الدّرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق فقرأ فيها على عمر بن الخطاب هذه الآية : إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حَمُو لفسدَ المسجد الحرام فقال عمر بن الخطاب من أقرأكم هذه القراءة ؟ فقالوا :أبي بن كعب ، فدعاه فقال لهم عمر إقرأوا ، فرأوا : ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام فقال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب ، نعم أنا قرأتهم فقال عمر لزيد بن ثابت أقرأ يا زيد ، فقرأ زيد قراءة العامة فقال عمر : اللّهم لا أعرف إلا هذا ! فقال أبي بن كعب : والله يا عمر إنّك لتعلمُ إنّي كنتُ أحْضر ويغيبون وأدنوا ويحجبون ، وولله لئنْ أحْبْبتَ لألزمنّ بيتي فلا أحدث أحداً ولا أُقرأ أحداً حتّى أموت ، فقال عمر اللّهم غفراً ، إنّك لتعلم إن الله قد جعل عندك علماً فعلّم الناس ما علمت .
قال ومرّ عمر بغلام وهو يقرأ في المصحب : النّبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أبٌ لهم فقال : يا غلام حكها ، فقال هذا مصحف أبي بن كعب فذهب إليه فسأله فقال له : إنّه كان يُلهيني القرآنُ ويُلهيكَ الصّفقُ بالأسواق / تاريخ دمشق للحافظ بن عساكر 2 /228 .
وروى مثل هذا إبن الأثير في جامع الأصول وأبو داود في سننه ، والحاكم في مستدركه .

وأترك لك أخي القاريء أنْ تُعلّقَ في هذه المرّة بنفسك على أمثال هذه الروايات التي ملأتْ كتب أهل السنّة والجماعة ، وهم غافلون عنها ويشنّعون على الشيعة الذين لا يوجد عندهم عشر هذا . ولكن لعلّ بعض المعاندين من أهل السنّة والجماعة ينفرُ من هذه الروايات فيرفضها كعادته وينكر على الإمام أحمد تخريجه مثل هذه الخرافات فيضعّف أسانيدها ويعتبر إن مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود ليسا عند أهل السنة بمستوى صحيحي البخاري ومسلم ، ولكن مثل هذه الروايات ....
.... سنكمل في الحلقة القادمة إنشاء الله تعالى .....

إبن الإسلام 18/10/2004 09:34 PM

للرفع

إبن الإسلام 20/10/2004 12:39 AM

ولكن لعلّ بعض المعاندين من أهل السنّة والجماعة ينفرُ من هذه الروايات فيرفضها كعادته وينكر على الإمام أحمد تخريجه مثل هذه الخرافات فيضعّف أسانيدها ويعتبر إن مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود ليسا عند أهل السنة بمستوى صحيحي البخاري ومسلم ، ولكن مثل هذه الروايات موجودة في صحيح البخاري وصحيح مسلم أيضا .
فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه / صحيح البخاري 4 /215 .
في باب مناقب عمّار وحذيفة رضي الله عنهما عن علقمة قال : قدمتُ الشام فصلّيتُ ركعتين ثم قلتُ : اللّهم يسّر لي جليساً صالحاً ، فأتيت قوماً فجلستُ اليهم فإذا شيخٌ قد جاء حتّى جلس الى جنبي قلتُ من هذا ؟ قالوا : أبو الدرداء ، قلتُ إنّي دعوتُ الله أن ييسرّ لي جليساً صالحاً فيسّرك لي ، قال مّمنْ أنت ، فقلتُ من أهل الكوفة ، قال : أو ليس عندكم إبن أمّ عبدٍ صاحبُ النّعلين والوساد والمطهرة ، وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلم ، أوليس فيكم صاحبُ سرّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي لايعلمُ أحد غيرهُ ، ثم قال كيف يقرأ عبدالله والليل إذا يغشى فرأت عليه والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى والذكر والأنثى قال والله لقد أقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فيه الى فيَّ . ثم زاد في روايى أخرى قال مازال بي هؤلاء حتّى كادوا يستنزلوني عن شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم / صحيح البخاري 4 /216
وفي رواية قال : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى والذكر والأنثى قال : أقرئنيها النُّبي صلى الله عليه وآله وسلم من فاهُ الى فيَّ فما زال هؤلاء حتّى كادوا يردّوني / صحيح البخاري 4 /218 ( باب مناقب عبدالله بن مسعودفهذه الروايات كلّها تفيد بأن القرآن الذي عندنا زيد فيه كلمة ( وما خلق ) .
ـ وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن أبن عباس إن عمر بن الخطاب قال : أن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، فلذا رجم رسول الله صلّى الله علية وآله وسلّم ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالنّاس زمانٌ أين يقول قائلٌ : والله ما نجد آية الرّجم في كتاب الله فيضلّ بترك فضيلة أنزلها الله ، والرّجمُ في كتاب الله حقٌ على من زنى إذا أُحْصِنَ من الرّجال والنّساء إذا قامتْ البيّنة أو كان الحبل والإعتراف ، ثم إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله إلا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفْراً بكم أنْ ترغبوا عن آبائكم / صحيح البخاري 8 /26 ( باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت )
ـ وأخرج الإمام مسلم في صحيحه / صحيح مسلم 3 /100 ( باب لو إن لإبن آدم واديان لإبتغى ثالثاً.) ( في باب لو أن لإبن آدم واديين لأبتغى ثالثاً) قال : بعث أبو موسى الأشعري الى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراءهم فأتلوه ولا يطولنّ عليكم الأمل فتقسوا قلوبكم كما قستْ قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورةً كنا نشبّهُها في الطّول والشدّة ببراءة فأنسيتها غير إني قد حفظت منها لو كان لأبن آدم واديان من مال لإبتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف إبن آدم إلاّ التّراب . وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بحإدى المسبحات فأنسيتها غير إني حفظت منها يا أيها الذين آمنوا لما تقولون مالا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة / صحيح مسلم 3 /100 ( باب لو إن لإبن آدم واديان لإبتغى ثالثاً
وهاتان السورتان المزعومتان اللتان نسيهما أبو موسى الأشعري إحداهما تشبه براءة يعني 129 آية والثانية تشبه إحدى المسبحات يعني عشرون آية . لا وجود لهما إلا في خيال أبي موسى ، فاقرأ وأعجب فإني أترك لك الخيار ـ أيها الباحث المنصف .

فإذا كانت أهل السنة والجماعة مسانيدهم وصحاحهم مشحونة بمثل هذه الروايات التي تدعي بأن القرآن ناقص مرّة ، وزائد أخرى فلماذا ... وإن كانت تلك الروايات التي تدعي بأن القرآن ناقص مرّة ، وزائد أخرى فلماذا هذا التشنيع على الشيعة الذين أجمعوا على بطلان هذا الادعاء . وإذا كان الشيعي صاحب كتاب « فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب » وهو المتوفي سنة 1320 هجرية كتب كتابه منذ ما يقرب مائة عام ، فقد سبقه السني في مصر صاحب كتاب ) الفرقان( بما يقارب أربعة قرون كما أشار الى ذلك الشيخ محمد المدني عميد كلية الشريعة بالأزهر/ رسالة الإسلام العدد الرابع من السنة الحادية عشر ص 382 .
والمهم في كل هذا إن علماء السنّة وعلماء الشيعة من المحققين قد أبطلوا مثل هذه الروايات وأعتبروها شاذة وأثبتوا بالأدلة المقنعة بأن القرآن الذي بين أيدينا هو نفس القرآن الذي أنزل على نبيّنا محمّد صلّى الله عليه, وآله وسلّم وليس فيه زيادة ولا نقصان ولا تبديل ولا تغيير .

فكيف شنع أهل السنة والجماعة على الشيعة من أجل روايات ساقطة عندهم ، ويبرؤون أنفسهم ، بينما صحاحهم تثبت صحة تلك الروايات ؟ وإني إذ أذكر مثل هذه الروايات بمرارة كبيرة وأسف شديد ، فما أغنانا اليوم عن السكوت عنها وطيها في سلّة المهملات ، لولا الحملة الشعواء التي شنها بعض الكتاب والمؤلفين ممن يدّعون التمسك بالسنة النبوية ومن ورائهم دوائر معروفة تمولهم وتشجعهم على الطعن وتكفير الشيعة خصوصا بعهد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، فإلى هؤلاء أقول : اتقوا الله بإخوانكم ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً .


الآن الأخ الفاضل ابن عاصم هل بقي عندك شك في أن الشيعة تقول بتحريف القرآن الكريم ؟ بعد هذا الطرح بارك الله بك ... وهل أتضح لك الأمر في هذه المسألة - والسلام .


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 11:52 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.