المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سؤال أهل الذكر غرة رمضان1424هـ، 27/10/2003م


أبو زياد
28/10/2003, 05:15 PM
الموضوع : عام

السؤال (1)
هل يندرج النذر للأشجار أو عيون المياه أو غير ذلك من النذور في دائرة الشرك الذي لا يغفر كما جاء في قول الله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) (النساء:48) ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فلا ريب أن الله تبارك وتعالى هو الإله الواحد الذي يُقصد في الملمات ، ويطلب لقضاء الحاجات ، فإن الله سبحانه وتعالى هو القادر ، وهو المصرف لهذا الوجود ، وهو المدبر لهذا الكون ، ولذلك علّمنا سبحانه وتعالى أن نفرده بالاستعانة كما نفرد بالعبادة عندما قال عز من قائل ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) ، تعليماً لعباده كيف يوجهون الخطاب إليه سبحانه وهم يفردونه في توجيه العبادة إليه وفي استعانتهم به في جميع أمورهم ، ومعنى ذلك أن الإنسان كما لا يجوز له أن يعبد غير الله كذلك أيضاً لا يجوز له أن يستعين بغيره تبارك وتعالى .

وجاءت الآيات الكثيرة في كتاب الله سبحانه ناعية على المشركين الذين كانوا يتخذون مع الله آلهة أخرى فيتقربون إلى تلك الآلهة بالقرابين والنذور وغيرها ، ويشركونها في عبادة الله ، ويعتقدونها وسائط بينهم وبينه ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) (الرعد:16) ، ويقول سبحانه وتعالى ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) (الزمر:38) .

ونجد الآيات الكثيرة دالة على أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يرفع الضراء وهو الذي يبتلي من يشاء بما يشاء فقد قال سبحانه ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51) ، وقال ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر:2) ، وهكذا تتوالى الآيات لأجل أن تبلور العقيدة الصحيحة والفكر السليم الذي يصل بين العبد وربه سبحانه وتعالى من غير أن تكون بينهما واسطة ، وهذا يعني حرمة أن يتقرب الإنسان بنذر أو قربان أو أي شيء مما كان إلى غيره تعالى ، كأن ينذر لعين أو ينذر لشجرة أو لحجرة أو لأي شيء كان .

ونجد من العلماء من بنى حكمه على أن ذلك شرك بالله سبحانه وتعالى عندما قال بأن من فعل ذلك وعنده امرأة مسلمة صارت المرأة حراماً عليه لأنه في حكم المرتد عن الإسلام ، ومعنى ذلك أنها تخرج من عصمته إلا إن تاب ورجع إلى عقيدة الإسلام وتبرأ من هذه العقيدة الزائفة التي يعتقدها في الأشجار والأحجار وهذه الأمور كلها .

وأنا أعجب كيف لا يفكر هذا الإنسان في أن هذه الكائنات بأسرها لا تملك جلب منفعة ولا دفع مضرة عن نفسها ، فكيف تستطيع أن تحقق ذلك لغيرها !! .

لا يختلف اثنان من العقلاء أن النبي صلى الله عليه وسلّم هو أفضل مخلوقات الله سبحانه وتعالى ومع ذلك فإن الله تبارك وتعالى يقوله له ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء)(الأعراف: من الآية188) ، هذا مع أن النبي صلى الله عليه وسلّم عندما أُمر بأن يقول ذلك كان إبّان حياته وملء ثيابه ، فكيف بغيره صلى الله عليه وسلّم ، بل كيف بالأموات في القبور ، وكيف بالأشجار والأحجار وغيرها . فهذه القضية في منتهى البلاء .

هذا ومن المعلوم أيضا أننا علينا أن نعتقد بأن قول الله ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )(النساء: من الآية48) ، لا يعني تسويغ ما دون الإشراك ، لا يعني تسويغ المعصية وأن المعصية التي هي دون الإشراك مغفورة ، فإن الله تبارك وتعالى قد قطع دابر هذه الأماني عندما قال ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً) (النساء:123) ، وهو القائل ناعياً على أهل الكتاب هذا المعتقد الخاطئ ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقّ)(الأعراف: من الآية169) .

وإنما هذه الآية الكريمة تكررت في سورة النساء مرتين ، والسياق هو الذي يدل على معناها ويشخصه ، فإنها مسبوقة في موضع واحد بقول الله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) (النساء:47) ثم تبع ذلك قوله ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)(النساء: من الآية48) ، وجاء ذلك أيضاً بعد قوله سبحانه وتعالى في نفس السورة ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )(النساء115-116) ، فمعنى ذلك إذاً أن هذه دعوة إلى الدخول في الإسلام .

فالله تبارك وتعالى لا يغفر الشرك ولو تاب الإنسان من أي معصية من المعاصي ، إنما تغفر المعاصي كلها إذا تاب المشرك . فإلإسلام جَب لما قبله . فهذه دعوة للدخول في الإسلام ، مع تبشير الذين يدخلون في الإسلام بأن ما سلف منهم من المعاصي إنما يغفر بدخولهم في الإسلام كما يقول سبحانه وتعالى ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ) (الأنفال:38) ، وهذا يعني على أي حال كما قلت أن هؤلاء الذين يتوبون من معاصيهم هم الذين شاء الله تعالى أن يغفر لهم ما سلف مما هو دون الشرك بدون توبة لأن الإسلام وحده كاف لئن يجب ما قبله .

وبهذا يُجمع ما بين هذا النص والنصوص الأخرى التي تؤكد الوعيد الشديد على الكبائر وتؤكد أن المغفور له إنما هو الصغائر مع اجتناب الكبائر وعدم الإصرار عليها فالله تبارك وتعالى يقول ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (النساء:31) ، والله تعالى المستعان .

أبو زياد
28/10/2003, 05:16 PM
السؤال (2)
الزوجة عندما تعلم أن زوجها قدّم قرابين للأشجار أو للمساجد ، عندما تعلم بهذه الحرمة واستمرت معه دون أن تنفصل عنه هل معنى ذلك أنها مكثت مع رجل حرام عليها ؟

الجواب :
نعم إذا كان هو يعتقد هذا المعتقد الخاطئ الباطل ، يعتقد النفع والضر من قبل الشجرة أو الحجرة التي يتقرب إليها ، أو من قبل العين التي يقرب إليها النذور ، أو من قبل القبر أو صاحب القبر الميت ، أو من قبل الجني الذي يتعلق به لقضاء حاجته فالله تعالى يقول ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً) (الجـن:6) ، ومثل هذا ما يصنعه جهلة الناس وعوامهم عندما يصابون بشيء بحيث يأتون ببخور يتقربون به إلى الجن يقولون إن كان لكم فخذوه وإن لغيركم فادفعوه إليهم أو فأبلغوهم إياه .

السؤال (3)
كيف تكون توبة هذا الإنسان ؟

الجواب :
توبة هذا الإنسان بالرجوع إلى عقيدة الإسلام الصحيحة ، والتنصل من هذا الأمر ، التبرؤ من هذا المعتقد الباطل ، واعتقاد أن غير الله تعالى لا يجدي نفعاً ولا يدفع ضرا .

السؤال ( 4)
وهل ينطق بالشهادتين مرة أخرى ؟

الجواب :
نعم

السؤال ( 5)
وهل ترجع الزوجة إليه بدون عقد ؟

الجواب :
نعم ترجع إليه برجوعه إلى عقيدة التوحيد كحكم المرتد هكذا ، من العلماء من قال بأن المرتد يُجدد عقد النكاح هذا رأي ، والرأي الآخر أنه برجوعه إلى الإسلام تعود إليه امرأته .

أبو زياد
28/10/2003, 05:17 PM
السؤال (6)
هل دخول البلغم إلى الجوف يفسد الصوم ؟

الجواب :
من استطاع أن يتقي البلغم فليتقه ، ولكن إن لم يستطع أن يتقيه فإن الله تعالى أولى بعذره إذ لا يكلف الله أحداً ما لا يستطيعه ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا)(البقرة: من الآية286) ، ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا)(الطلاق: من الآية7)

السؤال (7)
صدمت شخصاً بغير عمد بدراجة نارية أثناء قطعه للطريق فسقط على الأرض فسببت له خدوشاً بسيطة ، ما قيمة هذه الخدوش في الجبهة وخروج الدم الخفيف منها ؟

الجواب :
على أي حال هذه الخدوش بطبيعة الحال نفس الخدش منهم من قال فيه حكومة ، ومن جعل فيه شيء شيئا من الأرش المقدر المحدد ولكن الذي نراه أن يتفق مع هذا الرجل ويصطلح معه ويدفع إليه ما يرضيه وبهذا تنتهي هذه المشكلة إن شاء الله ، وليحذر في المستقبل من الإسراع بالدراجة وليحسب حسابه لكل من يمر في الطريق ولكل راكب أو ماشٍ ، والله تعالى الموفق .

السؤال (8)
الإمام الذي يصلي بالناس إذا ثبت عنه أنه أتى عرافاً هل تصح الصلاة خلفه وقد ورد أنه لا تقبل منه الصلاة أربعين يوما ؟

الجواب :
على أي حال الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد . ذلك لأن الله تعالى أنزل على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلّم قوله ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:65) ، فالإنسان أياً كان لا يمكن أن يعلم الغيب اللهم إلا أن يوحى إليه من قبل الله ، ولذلك استثنى الله تعالى رسله ، وبيّن أن ذلك بطريق الوحي لا لأنهم بأنفسهم يعلمون الغيب ، فإن الرسل هم أيضاً كغيرهم من الناس لا يعلمون الغيب ، ولذلك قال الله تعالى ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجـن:26-27) ، ذلك الرسول إنما يوحي إليه الله تعالى وحياً ينبئه بالغيب وإلا فالرسول بذاته لا يعلم الغيب ، كيف والنبي صلى الله عليه وسلّم الذي هو أفضل الرسل جميعاً والذي وصفه الله تعالى بقوله ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:107) أمره الله تعالى أن يعلن أنه لا يعلم من الغيب شيئا ، فقد قال الله تعالى له ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)(الأعراف: من الآية188) ، فالآية الكريمة هي نص صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن يعلم الغيب ، ولئن كان هو كذلك فسائر الرسل أيضاً لم يكونوا يعلمون الغيب .

السؤال ( 9)
بعض الشباب عندما يمشون خلف جنازة لا يقومون بحملها وأخذ دورهم في ذلك وعندما يقال لهم لماذا لا تصنعون ذلك قالوا السنة تقتضي عدم حمل الجنازة إنما المشي خلفها فقط ، فهل هذا الكلام صحيح ؟

الجواب :
هذا كلام الجهلة الذي لا يفرقون بين التمرة والجمرة ، ولا يفرقون بين الضب والنون ، ولا بين الجدي والحمل ، أما أهل العلم فلا يقولون ذلك .

كيف لا يسن للإنسان أن يحمل الجنازة ؟ ولماذا كان حضوره ؟ مع أن الحضور إنما كان هو لأجل الحمل ، والنبي صلى الله عليه وسلّم نفسه شارك في حمل الجنائز ، فكيف يعتذر الإنسان عن حمل الجنازة ! فهل شرع الحضور لأجل المشي فحسب ؟ أو أنه شرع الحضور لأجل المشاركة في الحمل .

والناس مأمورون بالتعاون على البر والتقوى ، ومن البر أن تُحمل الجنازة ، ويوصل الميت إلى مكان دفنه وإلا فكيف لو كل واحد تنصل من هذا الأمر وتبرأ منه وتركه كيف يمكن أن يوصل الميت إلى القبر ، أو أنه يُخص ذلك بأناس معينيين ما دليل هذه الخصوصية ؟ إنما هذا التصرف تصرف أرعن وهو يدل على حماقة هؤلاء وجهلهم ، والله المستعان .

أبو زياد
28/10/2003, 05:22 PM
السؤال ( 10 )
كان معي شخص ثقيل النوم وأحاول إيقاظه للصلاة أو السحور ولكنه لا يقوم بسرعة وإذا حاولت تحريكه فإنه يهيج ويغضب وعند استيقاظه يقول بأنه لم يكن يدرك ما كان يفعله ، فهل يلزمني أن أوقظه دائماً ولو مع هذه الحالة ، أم أن ذلك يرتفع عني وخاصة على حساب أمور أود أن أقوم بها كمراجعة الدروس أو قراءة القرآن أو ما شابه ذلك ؟

الجواب :
في مثل هذه الحالة يجب أن يتفق الاثنان على أمر ، على أن يتصرف هذا الموقِظ تصرفاً يؤدي به إلى أن يستيقظ الموقَظ . فعلى أي حال ينبغي أن يتفقا على شيء كأن يرشه بالماء من أول الأمر ، فإن الرش بالماء قد يطرد عنه النوم ، وهذا مما دل عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم حتى في ما بين الزوجين حيث المرأة توقظ زوجها لقيام الليل فإن أبى رشت عليه الماء وكذلك العكس ، لأن للماء أثراً في الإيقاظ ، فينبغي فعل ذلك ، وبهذا يزول الحرج عن الاثنين إن شاء الله .

السؤال (11 )
قد يفهم البعض كيفية الرش بالماء أنه يأتي بدلو ويصبه ؟

الجواب :
لا ، لا ، وإنما يرشه في وجهه ببعض قطرات الماء .

السؤال (12)
زوجي له أسرة كبيرة يعيشون في منزل واحد كبير ولديهم أربعة من الرجال وكلهم متزوجون ولديهم أولاد والحمد لله ، المشكلة أنهم دائمو الاختلاط رجالاً ونساء وعندما أنصحهم بأن يأكل الرجال وحدهم والنساء وحدهن يقولون لي : ما تفرق شملنا امرأة . ودائماً أوضح لهم أن الدين يقول ذلك ودليلي قول الرسول صلى الله عليه وسلّم : إياكم والدخول على النساء . فسئل رجل أرأيت الحمو ؟ فقال صلوات الله وسلامه عليه الحمو الموت . وهؤلاء كلهم حمياني ، فماذا تقولون ؟

الجواب :
هذه الإجابة من هؤلاء إنما هي دليل الحماقة والجهل وعدم العلم والتخبط في هذه الحياة ، وإلا فالأمر واضح وهدي النبي صلى الله عليه وسلّم بيّن ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم حذّر من الاختلاط بين الجنسين ، يقول صلى الله عليه وسلّم : إياكم والدخول على النساء - والحديث صحيح ثابت في الصحيحين وغيرهما – فقال له رجل من الأنصار : أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلّم : الحمو الموت . كذلك قال صلى الله عليه وسلّم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم . وقال : ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم . وقال : ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما .

فهذا الاختلاط بهذه الطريقة كثيراً ما يفضي إلى الكثير من المشكلات ، وهذا ما عانينا منه من خلال الأسئلة الكثيرة التي وجهت إليّ ، فكثير من مشكلات وقعت بمثل هذه التصرفات الرعناء التي يتصرفها أولئك الذين لا يقيمون وزناً للفضيلة ولا يفرقون بين المنفعة والمضرة .

نعم الأسرة يجتمع شملها ، ولكن اجتماع الشمل لا على مخالفة أمر الله ، ومخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وإنما اجتماع الشمل على الحق وعلى الهدى وعلى التعاون على البر والتقوى ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الحيطة في أمور الدين ، والتزام الآداب والأخلاق والفضائل وعدم الاندفاع إلى مثل هذه التصرفات التي لا تؤدي إلا إلى ما لا تحمد عقباه .

أبو زياد
28/10/2003, 05:24 PM
السؤال ( 13)
حصل خلاف في بعض المساجد وانتقل الإمام إلى مسجد ثان وهذا المسجد يبعد عن المسجد حوالي خمسة عشر خطوة ، فانزاحت فرقة احترما لهذا الإمام وتفرقت الجماعة في المسجدين وتقام الصلاة في المسجدين في نفس الوقت ، فما الحكم ؟

الجواب :
أولاً قبل كل شيء المسجد له أوصاف أي المسجد الشرعي الذي يعتد به ، ومن جملة أوصافة أن لا يكون هذا المسجد مبنياً بجوار مسجد يضاره ، فإن أي مسجد بني بجوار مسجد يضاره فهو مسجد ضرار ، ومسجد الضرار حكمه الهدم ، الله تبارك وتعالى يقول ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ)(التوبة: من الآية107) ، فذكر هنا أربعة أشياء ، هذه الأشياء الأربعة كل واحد منهما مؤثر في الحكم استقلالاً ، فلا يجوز بحال من الأحوال أن يُعتد بمسجد متصف بتلك الصفة .

أول هذه الصفات الضرار وهي إلحاق الضرر بأي احد من المسلمين . المسجد الذي يفضي إلى الضرر بجماعة المسلمين أو بأفراد المسلمين هو على أي حال ليس بمسجد شرعي .

والأمر الثاني الكفر الذي يؤدي إلى كفر الملة أو كفر النعمة إلى أي كفر ، ومن بين هذا الكفر تشتت وحدة المؤمنين والتنازع فيما بينهم فإن النبي صلى اله عليه وسلّم يقول : لا ترجعوا من بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض .

والأمر الآخر التفريق بين المؤمنين ، فالتفريق بين المؤمنين أمر لا يقر إذا كان المسجد الثاني يضار الأول ويؤدي إلى أن تفترق الجماعة وأن يتبدد الشمل فإن ذلك أيضاً غير جائز .

والأمر الأخير الإرصاد أن يكون يُقصد بالمسجد الإرصاد لمحاربة الله ورسوله ، أي أن يتخذ مرصداً لمحاربة المؤمنين ، في هذه الحالة يكون المسجد مسجد ضرار .

أي بأي واحد من هذه الأسباب الأربعة يكون المسجد مسجد ضرار ومسجد الضرار حكمه الهدم كما هُدم مسجد الضرار في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم .

ومن أجل هذا دأب العلماء من كل المذاهب الإسلامية على أن المساجد التي تبنى بجوار مساجد أخرى هي مساجد ضرار ، وأنه يجب هدمها ولا تجوز الصلاة فيها ، وهذا ما أوصى به الفاروق رضي الله تعالى عنه ، فإن الفاروق كما جاء في رواية عطاء عندما فتح الأمصار أمر ولاته بأن يبنوا المساجد فيها وأمر عندما يجدون مسجداً بجوار مسجد آخر أن يهدموا المسجد الثاني منهما ، أي المسجد الثاني لا يقر لأنه صار مسجد ضرار وهو يضر بالمسجد الأول فلا يمكن أن يبقى على حاله تلك بل يجب أن يهدم . وهذا هو المروي عن عدد كبير من السلف ومن بينهم ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فإنه شدّد في أمر المساجد التي تبنى بجوار مساجد أخرى . وكذلك جماعة من السلف ، وهذا ما اتفقت عليه كلمة علماء الإسلام ، وقال بذلك المفسرون في تفسير هذه الآيات من سورة التوبة ، واتفقوا على ذلك . ومما ذكره هؤلاء العلماء أن مما يُلحق المساجد بمساجد الضرار أن تبنى رياء ، أو أن تبنى من أموال محرمة أو أن تبنى في أماكن مغصوبة فكل من ذلك يلحقها بمساجد الضرار ولا تجوز الصلاة فيها بحال من الأحوال ، والله تعالى أعلم .

أبو زياد
28/10/2003, 05:25 PM
السؤال (14)
هل يصح طلب الشفعة عن طريق الوسائل الحديثة كالاتصال أو كتابة رسالة عن طريق البريد الالكتروني ؟

الجواب :
على أي حال الشفعة إن طلبها بهذه الطريقة ولم يكن هنالك ارتياب يمكن أن يعتبر طالباً بطريقة مشروعة ، إن لم يكن هنالك ارتياب بأنه هو الذي طلب .

أما إن أمكن أن يكون هذا الذي طلب الشفعة غير الذي له الشفعة وإنما انتحل شخصيته بحيث يتصور أن يكون قد انتحل شخصيته رجل آخر فالريبة في مواطن الريبة لا يعتد بمثل هذه الاتصالات .

السؤال (15)
ما هي المسافة المعتبرة بين المنزلين أو المزرعتين لطلب الشفعة ؟

الجواب :
القضية ليست هي قضية المسافة ، إذ الجوار وحده غير موجب للشفعة ، وإنما الموجب للشفعة أن يكون بينهما اشتراك ، فلا شفعة إلا لشريك ، والشركة إما أن تكون شركة مشاع وإما أن تكون شركة منافع ، فمما بين المنزلين شركة منافع أن يكون جدارهما مثلاً واحداً ، أو أن يكون هنالك تداخل في بعض الأشياء التي لا بد منها كأن يكون السلم الذي يصعد منه هذا ويصعد منه هذا إلى منزله سلماً واحدا هذا هو الاشتراك في المنافع .

السؤال (16)
من سها في الفريضة ولم يتذكر ذلك إلا بعد انتهاءه من السنة وأيضاً قد يكون سها في السنة نفسها ؟

الجواب :
فليسجد لفرضه بعد السلام من السنة ، وليسجد للسنة بعد ذلك .

السؤال (17)
ما حكم صلاة من يلبس ثوبا مجسداً للعورة ؟

الجواب :
من شرط الثوب أن لا يشف ولا يصف ، فكونه يصف يشخص العورة ، فإذا كان مشخصاً للعورة فهو ثوب لا يجوز في الصلاة ، ولا تجوز إمامة من لبسه .

أبو زياد
28/10/2003, 05:26 PM
السؤال (18)
من ارتكب الزنا عدة مرات وأراد أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى كيف تكون توبته ؟

الجواب :
التوبة إلى الله سبحانه وتعالى مفتوح بابها ، ولا يعني هذا أن يشهر الإنسان بنفسه وأن يكشف سوأته ، وأن يجاهر بما فعل ، لا ، بل عليه أن يتوب بينه وبين ربه فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله .

فلا يشترط في التوبة من الزنا ولا للتوبة من أي معصية تجب فيها عقوبة معينة أي يجب فيها الحد الشرعي أن يعلن هذا الإنسان هذه المعصية حتى يقام عليه الحد ، وإنما يكفيه أن يتوب بينه وبين ربه والله تعالى مطلع على أمره . وإنما من أبدى صفحته بحيث كشف عن أمره وأبان عن سوأته واعترف بجريمته هذا هو الذي يقام عليه الحد الشرعي ، وإلا فالأصل في الإنسان أن يتوب بينه وبين ربه وكفى ذلك .

وإنما هناك أمر لا بد من اعتباره وهو أن التوبة إلى الله إنما تختلف باختلاف الذنب ، فإن كان هذا الذنب بينه وبين ربه سبحانه فتوبته منه تمحوه ولا تُبقي له أثراً ، وإن كان هذا الذنب بينه وبين العباد فلا بد من أن يؤدي الحقوق إليهم سواء كان ذلك مما يتعلق بالدماء ، أو كان ذلك مما يتعلق بالأموال ، أو كان ذلك مما يتعلق بالأعراض .

ومما يتعلق بالأعراض الزنا ، فهذه التي زنا بها إما أن تكون امرأة حرة بالغة عاقلة مختارة بحيث لم يغتصبها وإنما كانت راضية بزناه بها ، وإما أن تكون بخلاف ذلك . فإن كانت حرة بالغة عاقلة راضية بفعله فقد أسقطت حقها بنفسها ، أما إن كانت بخلاف ذلك كأن تكون مملوكة أو تكون صبية أو تكون مجنونة أو تكون مغتصبة بحيث أكرهها على فعله الزنا بها ففي هذه الحالة يجب لها عليه العقر وهو الصداق ، وقد قُدر ذلك إن كانت بكراً بعشر ديتها ، وإن كانت ثيباً بنصف عشر ديتها ، وذلك في كل مرة يطأها وهي بهذه الحالة هي صبية أو هي مملوكة أو هي مجنونة أو مغتصبة بحيث لم تكن راضية بفعله.

السؤال (19)
إذاً ليست من شروط التوبة أن يسلّم نفسه لجهات معينة تقيم عليه العقاب ؟

الجواب :
لا .

السؤال ( 20)
من تسحر بعد أذان الفجر بسبع دقائق وذلك استناداً على أقوال العلماء بأن العبرة بالإمساك هو طلوع الفجر وليس الأذان ؟

الجواب :
نعم الأذان ليس هو مناط وجوب الصيام ، ولا هو مناط أيضاً جواز الإفطار إن كان أذان المغرب ، فهب أن هذا المؤذن أذن قبل الفجر بساعة هل بأذانه يجب الإمساك يجب عن الطعام ؟ وهب أنه أخّر الأذان إلى قبيل طلوع الشمس بعدما أشرق الفجر وأشرق أذّن هل يباح للإنسان أن يستمر على الأكل إلى أن يسمع الأذان ؟

وهب أن المكان الذي به ليس به أذان كأن يكون في غير بلاد الإسلام ولا أذان هنالك فهل معنى ذلك أنه يباح له الأكل ما لم يسمع الأذان ؟ لا . الله تبارك وتعالى ناط حكم الصيام بأمر معين وذلك عندما قال ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)(البقرة: من الآية187) ، ومعنى هذا أنه بتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وذلك بخروج الفجر ، بظهور الفجر ، وظهور الفجر إنما هو ظهور الشعاع المعترض ، الذي يكون معترضاً في الأفق ، هذا الشعاع هو مناط وجوب الإمساك .

( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )(البقرة: من الآية187) ، فلو أنه أذّن مؤذن للمغرب قبل أن تغرب الشمس هل يقال بأنه بأذانه ذلك يسوغ للناس أن يفطروا ؟ لا . لا يسوغ للناس أن يفطروا وإنما بإقبال الليل ، وإقبال الليل إنما هو بغروب الشمس وإقبال ظلام الليل من قبل الشرق ، بهذا يكون الإنسان قد انتهى صيامه كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : إذا أدبر النهار من هنا – يعني من جهة المغرب – وأقبل الليل من هنا- يعني من جهة المشرق- أفطر الصائم . في ذلك الوقت يكون الصائم قد أفطر ، والله تعالى أعلم .

أبو زياد
28/10/2003, 05:28 PM
السؤال (21)
ما هي الفترة الزمنية التي ينبغي أن تكون بين الأذان وبين الإقامة بحيث يتمكن المفطرون من اللحاق بالجماعة ؟

الجواب :
في شهر رمضان على الإمام أن يتحرى الزمن ، وأن ينظر إلى الظرف الذي يتسع لجماعة المسجد أن يفطروا ، وأن لا يُعجلهم عن إفطارهم ، هكذا ينبغي له أن يبقى بعض الدقائق في انتظارهم حتى يتمكنوا من قضاء وطرهم من الإفطار .

السؤال (22)
حتى ولو امتدت إلى عشر دقائق ؟

الجواب :
حتى لو امتدت إلى عشر دقائق إن كان ذلك من الضرورة .

السؤال(23)
ما حكم من يسرق صديقه وهو يسكن معه ويأكل معه وعندما يواجهه ينكر بأنه سرق من صديقه مع العلم بأنه واجهه بالإثباتات والأدلة ماذا يصنع معه ؟

الجواب :
ذلك راجع إليه ، إن كان يحتمل السرقة ويرضى بأن يُسرق ماله فلا يكلف أن يفعل شيئاً ، وإن كان بخلاف ذلك فله أن يرفع دعوى عليه ، وأن يثبت أنه هو الذي سرق بالأدلة التي تؤكد ذلك تثبته .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

محب الصلاح
28/10/2003, 10:11 PM
جزاك الله خيرا وحفظك من كل سوء ومكروه

الجيطالي
29/10/2003, 08:12 AM
آجرك الله أستاذنا الجليل

بارك الله فيك

محب الصلاح
31/10/2003, 02:54 PM
لمزيد فائده نرفعه

موقع الأمل المشرق
13/11/2003, 09:34 PM
هذه الحلقة منسقة على هذا الرابط:

http://216.221.185.71/fatawa/thkrrfatawa/1ramadan1424.zip

والشكر الجزيل موصول لصاحب الموضوع بارك الله فيه

مع تحيات أخوانكم في موقع الامل

http://www.alaml.net

عين ما تشوف واذن ما تسمع
18/01/2005, 12:53 PM
ما معنى شركة مشاع ؟ نرجو الجواب وجزاكم الله الف خير،