غايب
11/08/2003, 04:56 PM
أعود إليكم بثوب جديد يحمل كنه نفسي ويستبيح بعض شجوني
الأن عرفت ما الكبرياء وما علاقته بالألم الماحق لنوازع ورغبات العاشق ، وما العلاقة التي ترتسم وتربط العقل بالجنون ، الآن وأنا تتملكني رعشة الخوف والمجون ويلتهب بداخلي صراخ مرير وحرقة ونزق ثائر ، الآن وأنا لا أعرف من أكون أو كيف كنت أو لماذا انتهيت وغرقت بسهولة العميان وببرود الغير آبهين بمتعلقات حياتهم وأمتعة رحلتهم الطويلة في دهاليز الخطر .
الآن يتملكني احساس غريب ومقيت حلو ورمادي رافض وخاضع ، تتملكني احاسيس تغربل ساعة حياتي وتحيل الوقت إلى ثوان تلوك بعضها البعض الآخر ، وتلتهب لتعود من جديد أجزاء دقيقة من الثواني التي تتفتت لتحيل الزمن إلى لعبة تربك الأعصاب وتحسمها إلى مستوى هابط من المجابهة العقيمة ، الآن ومع ذلك كله أدرك مدى حاجتي إلى وجودك في حياتي ، وفي تسييرها إلى الوجهة الآمنة التي تكفل لي الربط بالواقع والبعد عن متاهة الخيال والأسطورة ، وأدرك مدى أسطوريتك التي تنتحب إلتفاتاتي إليها بين الفينة والأخرى ، وأدرك أنك آلهة إغريقية تنازلت عن عبادها بعد أن كلت ركوعهم وتبجحهم .
وحين اقترب قدري المكلوم الجريح من تياراتك الحارة المعربدة أحاطتني بتمتمات من الحنث بالقسم الذي قطعته على نفسي ألا أراقب فتيلك وهو يطأطأ الرأس أذنا بالرحيل ، وما أخذته على نفسي من مواثيق صارمة تشبه التطرف ، وما أخترته ليكون عالمي منعزلا عن الوجودية والمعايشة ، وجدتني أصفق بكل هذه المراهنات عرض الحائط وأهوي بكل هذه المهاترات من على طرف وادي سحيق حتى لتصبح سرابا في سراب .
حبيبتي ، وأرددها بكل اشتياق وحنق ، وأحيط بها كل أنواع المجاملات والمعاتبة ، وأقتسمها معك تيارا عجيبا نازحا من الغربة التي قضيتها في صومعة الراهب المتمتم بتراتيل من حرمان ومعاندة ، حبيبتي والكون يتطرف بين نوازعنا ورغباتنا وانتحاب الذكريات التي تولد فينا شبق الحسم الفاصل بن المجون والانتفاضة ، حبيبتي ، والعرق يتصبب مني ألوانا تتريها ألوان وتحيلني إلى لهب منكتم على نفسه يجسم الحركة ويعيق التحام الاحاسيس بلواحظ المراقبة ، الآن ومع ما بقي من قطرات دم حبي ، أعلن الزفاف على تلك المشاعر الحيرى وأعلن الزفاف على بقاياك الملتهبة .
كنا ومازلنا ننبض بألاف كلمات الحب الجميلة والمشوار بيننا يزيد اتساعا ،والمسافة تقترب وتبعد لتحيل اللقاء إلى مواجهة مع مئات الدموع وآلاف آلاف المشاعر التي لا نستطيع حتى إبرازها بقدر عدم قدرتنا على كتمها ، ننفضح عندما نلتقي لنحيل الظلام إلى نور صامت يقتل ما كان وما يزال يدغدغ أيامنا ، حبيبتي ، منذ آخر موعد وأنا أشعر برعشة غريبة تهز جوانحي وتبدى مساتري وتحمي ألتهابي المشتعل كفنر في جزيرة ، منذ آخر لقاء وقلبي يدق أبواق الخطر ، وعقلي يحرك جرس الصومعة ولكن دون صوت . أصلي بجسم نحيل وانتحاب عليل كراهب يشك في دينه الذي عفا عليه الزمن ليحيل صلاته إلى شك يشبه اليقين . .
أنا وبعد كل هذه السنوات العجاف سبع سنوات وربما أكثر أجدني في حاجة لى الراحة من التفكير ، في حاجة لأن أهرب من هذا العالم المتلاطم بأضداد تتزاحم مع أضداد ، أجدني كالغصن النحيل أجري وراء تيارات تهزني وأتمايل معها لأحترق فيما انا ماض إليه ، أهوائي ،، إنها تتعبني تحرق أنفاسي وتمزقني بأساطيل تمتد من أخر البحر إلى آخره ..
اليوم عرفت من تكونين ، كمزارع ذاق ويلات المحل وانتهي به إلى أن يقعد في انتظار نزف السماء ، وهئنذا بعد كل ما مر بي من زمان مقيت إلى حد النخاع أتكسر كالزجاج المتناثر على شارع من غربة وانتحار ، بللت وجهي بالمعطيات التي تتناوب في الوميض من حولي ، ألتحف وجهك العائم في زنبقة من النرجس ، لم ألف نفسي أنتكص على ظهري وأعود لما بدأته العودة للبداية صعبة مثلما وصولي إليك في هذه الحانة ، اتمزق من التثاؤب والرفض والمقاطعة عندما أذكرك أن هناك بداية وأن لها نهاية ولكني لم أكن أظن أن هذه المعادلة قد تنطبق علي في يوم من الأيام ومع من مع قمر جميل يهزأ برائحة السماء مثلك .
لا أدري ماذا يدور في بالي وأنت بعيدة كلما أفقهه أنه نوع من الرفض الرفض لكل الاستراتيجيات التي تنوين استخدامها في التملص من هذه الحياة التي تقف بين يدي ويديك ،، آآآه ومليون أخرى ، اعتصر من الألم ، أكاد أصل إلى مرحلة من التمتع بهذا الألم الذي أخاف أن يقودني إلى مرحلة الانتحار إنها المرحلة المتبقية والتي لم أشغف نفسي و أحدثها بالتمتع بها لأنني أريد أن أحرم أعدائي من فرصة التلذذ بهذه اللحظات التي أبدو فيها ضعيفا أو منهزما أمامهم ، ولكن معك وأمامك أنت تغيرت كل تلك المتناهيات وتشتت كل تلك النزعات أرمق نفسي بعين راضية وأنا أتدحرج في ظلمة من انتهاب وأجد في نفسي عروقا متتابعة تمتد إلى الجحيم ، أمامك أنت يحق لي أن أعود إلى ما بدأته من قبل ويحق لي أن فعل ما شئت لأعبر عن ارتجاج مشاعري واستيلائك علي …
فإلى متى يبقى الحرمان صاحبا لي في سرور العالم وفي عالم حزني ، ،، فهل ستعودين إلي لترسمين في دربي عيدا سيبقى ، لم يحزنني شي مثل انفصالي عن تبعيتك ، ولم آلف وجودا كانتفاضتك المهيبة ،، أجدك ملجأ لي في كل الأحوال والظروف ، وأعبق من ذاكرتي مواقف لا تنسى تجدد فيها الأوصال وتكتسب منها أيامي عمرا جديدا مضاهيا لعمر قد فقدته بانتحابك . منذ زمن لم أسمع نسيمات صوتك الباهي كاحتراق العظماء .
اليوم وفي هذه الساعة أجدني في انتظارك محتدما بالمشاعر التي طالما عانيت من أجل تلافيها ، اليوم أنجذب باشتياق إلى تلكم الضحكات التي طالما مزقتني ومزقت هدوئي وانطوائي وانكبابي على نفسي ، أخاف على نفسي في غيابك من الخيانة مثلما قد خانني قدري عند رحيلك الأول ، لا أستطيع أن أعي مقدار القوة التي تمتلكينها والتجافي الذي يمحو كل آثار الانجذاب والمنادمة ، لم اعهدك هكذا قاسية الطرف ثقيلة الاتكاء على الجرح الذي يهوي بي إلى قاع الأسفلين .
أيتها الرائحة التي تحيي في ذكريات الماضي لتحيلها إلى استمرار في المواجهة وإصرار على التحدي لا تجافيني فأنا منذ ظهور الخليقة وأنا أحبك ومنذ انسكاب المشاعر في الروح الانسانية وأنا أحبك ومنذ بروز أول أشعة للشمس الدافئة وأنا بجنون الثائرين أحبك ،، أيتها العاقلة المتوازنة في تعذيب المجانين ، أيتها المحلقة في خواطر العوزة من العاشقين ، كوني حبيبة إلى درجة المصافاة ، وكوني مهيبة إلى درجة المساومة ، لهيبي يتعثر بثلج الافتراق ، جوانحي تتضرج برائحة ما ألفتها منك من قبل فلا تتركي القدر يلعب بتبجح لعبته الخفية الظاهرة ، ولا تركنيني كقطار قديم هده السفر وأبعد عن الخدمة بعد أن حاول الاستقلال والتحدي والتقرب من المساحات الحرة الشاسعة التي يمر عليها .
أنا لك بدون شرط أو قيد ، ومأساتي في هروبك الدائم من دوامة اللقاء وكل ما يمكنني فعله هو مواصلة الترجي والثناء ، ومقابلة عنادك المتلازم بصيحة من الولاء المشوب بالعتاب .
اعترف ومنذ الوهلة الأولى أنني قد حسبت لمثل هذه اللحظات ألف حساب ، كيف يمكنني التصرف ، وهل أستطيع مواجهة هذا الألم الجارف والتيار المتلاطم من المشاعر في حال رغبتك في الرحيل ، وكان انكساري محتم في كل ليلة بل وفي كل دقيقة ، أنتفص كالعصفور الذي سقط على غبة أكسبته ثلوجة المرهق ، ولكني لم أكن أظن أنني سأمر بهذه الحومة عن قصد منك وتجافي ، كنت في أغلب الأحايين أغلق على نفسي المواصيد لئلا أفكر بمثل هذه التي تدعين أنها تفاهات ، وأحترق بتلك اللحظات ألآف المرات ، وأندب منك ما قد تسول به نفسك تجاهي ، الآن وأنا في مثل هذه الحالة التي يرثى لها أطلب منك شيئا واحدا فقط ، أن تدفنيني في قبر من الحنان والتذكر في داخل قلبك المتخم بالكثيرين ، وأن تضعي عليها زهرة قرنفلية مشوبة بالصفرة ، أوه ،، حتى وأنا أموت كثير الطمع من فيضك وانتباهك .
عزيزتي ،،، هل يذكر الرجال إلا من فعائلهم البطولية ، وهل تخلد النساء إلا من تعذيب أقرب الأقربين ــ متلفيهن ـــ فلا تبحثي عن الخلود على حساب قناعاتك السابقة ، ولا تبغي الشهرة وأنت في غنى عنها ، فمثلك لا يوجد شبيه وكفا لك بذلك فخرا ...
الأن عرفت ما الكبرياء وما علاقته بالألم الماحق لنوازع ورغبات العاشق ، وما العلاقة التي ترتسم وتربط العقل بالجنون ، الآن وأنا تتملكني رعشة الخوف والمجون ويلتهب بداخلي صراخ مرير وحرقة ونزق ثائر ، الآن وأنا لا أعرف من أكون أو كيف كنت أو لماذا انتهيت وغرقت بسهولة العميان وببرود الغير آبهين بمتعلقات حياتهم وأمتعة رحلتهم الطويلة في دهاليز الخطر .
الآن يتملكني احساس غريب ومقيت حلو ورمادي رافض وخاضع ، تتملكني احاسيس تغربل ساعة حياتي وتحيل الوقت إلى ثوان تلوك بعضها البعض الآخر ، وتلتهب لتعود من جديد أجزاء دقيقة من الثواني التي تتفتت لتحيل الزمن إلى لعبة تربك الأعصاب وتحسمها إلى مستوى هابط من المجابهة العقيمة ، الآن ومع ذلك كله أدرك مدى حاجتي إلى وجودك في حياتي ، وفي تسييرها إلى الوجهة الآمنة التي تكفل لي الربط بالواقع والبعد عن متاهة الخيال والأسطورة ، وأدرك مدى أسطوريتك التي تنتحب إلتفاتاتي إليها بين الفينة والأخرى ، وأدرك أنك آلهة إغريقية تنازلت عن عبادها بعد أن كلت ركوعهم وتبجحهم .
وحين اقترب قدري المكلوم الجريح من تياراتك الحارة المعربدة أحاطتني بتمتمات من الحنث بالقسم الذي قطعته على نفسي ألا أراقب فتيلك وهو يطأطأ الرأس أذنا بالرحيل ، وما أخذته على نفسي من مواثيق صارمة تشبه التطرف ، وما أخترته ليكون عالمي منعزلا عن الوجودية والمعايشة ، وجدتني أصفق بكل هذه المراهنات عرض الحائط وأهوي بكل هذه المهاترات من على طرف وادي سحيق حتى لتصبح سرابا في سراب .
حبيبتي ، وأرددها بكل اشتياق وحنق ، وأحيط بها كل أنواع المجاملات والمعاتبة ، وأقتسمها معك تيارا عجيبا نازحا من الغربة التي قضيتها في صومعة الراهب المتمتم بتراتيل من حرمان ومعاندة ، حبيبتي والكون يتطرف بين نوازعنا ورغباتنا وانتحاب الذكريات التي تولد فينا شبق الحسم الفاصل بن المجون والانتفاضة ، حبيبتي ، والعرق يتصبب مني ألوانا تتريها ألوان وتحيلني إلى لهب منكتم على نفسه يجسم الحركة ويعيق التحام الاحاسيس بلواحظ المراقبة ، الآن ومع ما بقي من قطرات دم حبي ، أعلن الزفاف على تلك المشاعر الحيرى وأعلن الزفاف على بقاياك الملتهبة .
كنا ومازلنا ننبض بألاف كلمات الحب الجميلة والمشوار بيننا يزيد اتساعا ،والمسافة تقترب وتبعد لتحيل اللقاء إلى مواجهة مع مئات الدموع وآلاف آلاف المشاعر التي لا نستطيع حتى إبرازها بقدر عدم قدرتنا على كتمها ، ننفضح عندما نلتقي لنحيل الظلام إلى نور صامت يقتل ما كان وما يزال يدغدغ أيامنا ، حبيبتي ، منذ آخر موعد وأنا أشعر برعشة غريبة تهز جوانحي وتبدى مساتري وتحمي ألتهابي المشتعل كفنر في جزيرة ، منذ آخر لقاء وقلبي يدق أبواق الخطر ، وعقلي يحرك جرس الصومعة ولكن دون صوت . أصلي بجسم نحيل وانتحاب عليل كراهب يشك في دينه الذي عفا عليه الزمن ليحيل صلاته إلى شك يشبه اليقين . .
أنا وبعد كل هذه السنوات العجاف سبع سنوات وربما أكثر أجدني في حاجة لى الراحة من التفكير ، في حاجة لأن أهرب من هذا العالم المتلاطم بأضداد تتزاحم مع أضداد ، أجدني كالغصن النحيل أجري وراء تيارات تهزني وأتمايل معها لأحترق فيما انا ماض إليه ، أهوائي ،، إنها تتعبني تحرق أنفاسي وتمزقني بأساطيل تمتد من أخر البحر إلى آخره ..
اليوم عرفت من تكونين ، كمزارع ذاق ويلات المحل وانتهي به إلى أن يقعد في انتظار نزف السماء ، وهئنذا بعد كل ما مر بي من زمان مقيت إلى حد النخاع أتكسر كالزجاج المتناثر على شارع من غربة وانتحار ، بللت وجهي بالمعطيات التي تتناوب في الوميض من حولي ، ألتحف وجهك العائم في زنبقة من النرجس ، لم ألف نفسي أنتكص على ظهري وأعود لما بدأته العودة للبداية صعبة مثلما وصولي إليك في هذه الحانة ، اتمزق من التثاؤب والرفض والمقاطعة عندما أذكرك أن هناك بداية وأن لها نهاية ولكني لم أكن أظن أن هذه المعادلة قد تنطبق علي في يوم من الأيام ومع من مع قمر جميل يهزأ برائحة السماء مثلك .
لا أدري ماذا يدور في بالي وأنت بعيدة كلما أفقهه أنه نوع من الرفض الرفض لكل الاستراتيجيات التي تنوين استخدامها في التملص من هذه الحياة التي تقف بين يدي ويديك ،، آآآه ومليون أخرى ، اعتصر من الألم ، أكاد أصل إلى مرحلة من التمتع بهذا الألم الذي أخاف أن يقودني إلى مرحلة الانتحار إنها المرحلة المتبقية والتي لم أشغف نفسي و أحدثها بالتمتع بها لأنني أريد أن أحرم أعدائي من فرصة التلذذ بهذه اللحظات التي أبدو فيها ضعيفا أو منهزما أمامهم ، ولكن معك وأمامك أنت تغيرت كل تلك المتناهيات وتشتت كل تلك النزعات أرمق نفسي بعين راضية وأنا أتدحرج في ظلمة من انتهاب وأجد في نفسي عروقا متتابعة تمتد إلى الجحيم ، أمامك أنت يحق لي أن أعود إلى ما بدأته من قبل ويحق لي أن فعل ما شئت لأعبر عن ارتجاج مشاعري واستيلائك علي …
فإلى متى يبقى الحرمان صاحبا لي في سرور العالم وفي عالم حزني ، ،، فهل ستعودين إلي لترسمين في دربي عيدا سيبقى ، لم يحزنني شي مثل انفصالي عن تبعيتك ، ولم آلف وجودا كانتفاضتك المهيبة ،، أجدك ملجأ لي في كل الأحوال والظروف ، وأعبق من ذاكرتي مواقف لا تنسى تجدد فيها الأوصال وتكتسب منها أيامي عمرا جديدا مضاهيا لعمر قد فقدته بانتحابك . منذ زمن لم أسمع نسيمات صوتك الباهي كاحتراق العظماء .
اليوم وفي هذه الساعة أجدني في انتظارك محتدما بالمشاعر التي طالما عانيت من أجل تلافيها ، اليوم أنجذب باشتياق إلى تلكم الضحكات التي طالما مزقتني ومزقت هدوئي وانطوائي وانكبابي على نفسي ، أخاف على نفسي في غيابك من الخيانة مثلما قد خانني قدري عند رحيلك الأول ، لا أستطيع أن أعي مقدار القوة التي تمتلكينها والتجافي الذي يمحو كل آثار الانجذاب والمنادمة ، لم اعهدك هكذا قاسية الطرف ثقيلة الاتكاء على الجرح الذي يهوي بي إلى قاع الأسفلين .
أيتها الرائحة التي تحيي في ذكريات الماضي لتحيلها إلى استمرار في المواجهة وإصرار على التحدي لا تجافيني فأنا منذ ظهور الخليقة وأنا أحبك ومنذ انسكاب المشاعر في الروح الانسانية وأنا أحبك ومنذ بروز أول أشعة للشمس الدافئة وأنا بجنون الثائرين أحبك ،، أيتها العاقلة المتوازنة في تعذيب المجانين ، أيتها المحلقة في خواطر العوزة من العاشقين ، كوني حبيبة إلى درجة المصافاة ، وكوني مهيبة إلى درجة المساومة ، لهيبي يتعثر بثلج الافتراق ، جوانحي تتضرج برائحة ما ألفتها منك من قبل فلا تتركي القدر يلعب بتبجح لعبته الخفية الظاهرة ، ولا تركنيني كقطار قديم هده السفر وأبعد عن الخدمة بعد أن حاول الاستقلال والتحدي والتقرب من المساحات الحرة الشاسعة التي يمر عليها .
أنا لك بدون شرط أو قيد ، ومأساتي في هروبك الدائم من دوامة اللقاء وكل ما يمكنني فعله هو مواصلة الترجي والثناء ، ومقابلة عنادك المتلازم بصيحة من الولاء المشوب بالعتاب .
اعترف ومنذ الوهلة الأولى أنني قد حسبت لمثل هذه اللحظات ألف حساب ، كيف يمكنني التصرف ، وهل أستطيع مواجهة هذا الألم الجارف والتيار المتلاطم من المشاعر في حال رغبتك في الرحيل ، وكان انكساري محتم في كل ليلة بل وفي كل دقيقة ، أنتفص كالعصفور الذي سقط على غبة أكسبته ثلوجة المرهق ، ولكني لم أكن أظن أنني سأمر بهذه الحومة عن قصد منك وتجافي ، كنت في أغلب الأحايين أغلق على نفسي المواصيد لئلا أفكر بمثل هذه التي تدعين أنها تفاهات ، وأحترق بتلك اللحظات ألآف المرات ، وأندب منك ما قد تسول به نفسك تجاهي ، الآن وأنا في مثل هذه الحالة التي يرثى لها أطلب منك شيئا واحدا فقط ، أن تدفنيني في قبر من الحنان والتذكر في داخل قلبك المتخم بالكثيرين ، وأن تضعي عليها زهرة قرنفلية مشوبة بالصفرة ، أوه ،، حتى وأنا أموت كثير الطمع من فيضك وانتباهك .
عزيزتي ،،، هل يذكر الرجال إلا من فعائلهم البطولية ، وهل تخلد النساء إلا من تعذيب أقرب الأقربين ــ متلفيهن ـــ فلا تبحثي عن الخلود على حساب قناعاتك السابقة ، ولا تبغي الشهرة وأنت في غنى عنها ، فمثلك لا يوجد شبيه وكفا لك بذلك فخرا ...