المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سؤال أهل الذكر 4 من جمادى الآخرة 1424هـ ( الوصية وأسئلة أخرى )


أبو زياد
05/08/2003, 08:30 AM
حلقة 4 من جمادى الآخرة 1424هـ الموافق 3/8/2003م

المــوضوع: الوصية
لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله تعالى –

السؤال(1)

ما حكم وصية المنافق ، هل تنفذ أم لا ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فالنفاق ينقسم إلى قسمين لأنه إما أن يكون نفاق عقيدة ، وإما أن يكون نفاق عمل ، فنفاق العقيدة هو أن يبطن الإنسان عقيدة الكفر في حنايا ضميره وبين طوايا نفسه ويظهر عقيدة الإسلام ، وهذا الذي كان عليه معظم المنافقين في عهد النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، ومما يدل على ذلك الله تبارك وتعالى ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) (المنافقون:1) ، وكذلك قوله ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) (البقرة:14) .

وأما النفاق العملي فهو ما دل عليه الحديث الشريف ثلاث من كن فيه فهو منافق ، وفي رواية أربع .. الخ .

والنفاق العقدي هو وإن كان في حقيقته كفراً بالله سبحانه وإشراكاً من حيث الطوية التي ينطوي عليها هذا المنافق ، إلا أنه تجرى عليه أحكام المسلمين في الظاهر ، جميع الأحكام .

والوصية أمر لا يختلف فيه المسلم والكافر ، لو اعتبرنا ما في طوايا نفسه ولم نأخذ بظاهر قوله فإنه أيضاً لا يمنع ذلك أن يحكم له بما يحكم لغيره من جواز الوصية ، فوصية الكافر تنفذ كما تنفذ وصية المسلم إن كانت وصية ببر ، ولذلك قال العلماء بأن الكافر أي المشرك بالله العظيم ، أي الخارج من ملة الإسلام - ومعنى ذلك أن المراد بالكافر من كان كافراً كفر شرك ، لا من كان كافراً كفر نعمة فحسب - هذا الكافر إن أوصى لأقربائه مثلاً ومن بين أقربائه مسلم فإنه يدخل في ضمن الموصى لهم ، وكذلك العكس لو كان مسلم أوصى لقرابته ومن بينهم ذمي ، فإن ذلك الذمي أيضاً يدخل في هذه الوصية ولا يحرم منها ، وهذا يعني أن الوصية لا يشترط لها الإيمان ، وإنما الوصية هي تقرب إلى الله ، وصلة أيضاً مع القرابة مثلاً إذا نظر أحد إلى وصية الأقربين ، والله تعالى أعلم .

السؤال(2)

المجنون الذي يشهد له الناس أن له عليهم ديون وقد دوّن في وصيته ذلك ، إلا أنه بعد أن جُن فقد مكان الوصية فهل تثبت وصيته ؟

الجواب :
كونه له عليهم ديون أمر لا يشترط فيه أن يوصي لهم بل ثبوت ذلك الدين حجة على المدين سواء كان ثبوته بإقراره أو كان ثبوته بشهادة عادلة ، إذ لو هو أوصى بأن لي على فلان كذا من الدين لما كان ذلك حجة لأن هذه دعوى منه بخلاف ما إذا أوصى بأن عليه الدين أو شهد شهود بأن عليه الدين أو كانت وثيقة شرعية تثبت أن عليه الدين وذلك بأن يكون عنده صك شرعي يثبت ذلك الدين .

السؤال(3)

الوصية هل يجوز أن تشهد فيها امرأتان مع رجل ؟

الجواب :
على أي حال الوصية مطلب يطلب من الإنسان عندما تحضره الوفاة لقول الله تعالى ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة:180) ، ولذلك قال العلماء بأن من حضرته الوفاة فعليه أن يوصي بهذا الحق ، فإن وجد شهوداً عدولاً فليشهدهم ، وإن لم يوجد العدول فليشهد غير العدول ، وإن لم يجد أحداً فليكتب وصيته ، وإن تعذر عليه أن يكتبها في ورقة مثلاً فليكتبها ولو على الأرض ، وإن لم يستطع ذلك كله فليجهر بالقول وذلك عذر له فيما بينه وبين ربه لعل ملائكة الله تعالى تسمع وتكون شاهدة بذلك ويكون ذلك عذراً له بينه وبين ربه .

أبو زياد
05/08/2003, 10:58 AM
السؤال(4)

امرأة توفيت في حادث سير وتركت مالاً وذهباً غير أنها لم توص بحج فأراد الورثة واتقفوا على الحج عنها ، فهل لهم ذلك ؟

الجواب :
هذا من البر ، هذا من الإحسان ، هذا من الخير ، بل على أي حال هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم ، فعند أصحابنا والمالكية والحنفية أن حقوق الله تعالى الواجبة على الإنسان إن لم يوص بها فإنها لا تجب في مال الميت ، أي لا يجب إخراجها من مال الميت إن لم يوص بها الميت ولو عرف ذلك الورثة ، وإنما ينبغي لهم أن يخرجوا هذه الحقوق .

وعند الشافعية والحنابلة ذلك واجب ، أي يجب إخراج الحق الواجب على الإنسان من ماله عندما يتضح ذلك ويتبين ذلك ولو لم يوص به إن كان ذلك بيناً بياناً واضحاً ، وهذا القول هو الذي أميل إليه بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلّم في مسند الإمام الربيع بن حبيب من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه أفضل السلام جاءته امرأة خثعمية فقالت له : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه ؟ فقال لها : أرأيت أن لو كان على أبيك دينا فقضيته أكان مجزيا ؟ فقالت : نعم . فقال : فذاك ذاك .

وجاء في رواية الشيخين من طريق عائشة وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر بأن يقضى الحق الذي على الميت وقال : فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء . وقوله ( فدين الله أحق بالقضاء ) يدل على أن دين الله تبارك وتعالى مقدم من حيث القضاء ، له أولوية في القضاء وإن كان من شأن الله سبحانه وتعالى أن ييسر ، ولذلك يقدم عند كثير من الناس دين الناس على دين الله ذلك لتيسيره سبحانه وإلا فالأصل في دين الله أنه أحق ، هو مقدم على دين الخلق ، ولما كان دين الخلق ولو لم يوص إذا ثبت أنه في ذمته وجب أداؤه من ماله وكان ذلك مقدماً حتى على الوصية كما يقول التلمساني :
إن امرؤ قد قدرت منونه *** كفن ثم عديت ديونه
وبعد ذاك تنفذ الوصية *** ويقع الميراث في البقية

فمعنى ذلك أن الدين يقدم حتى على الوصية من حيث الترتيب ، وإنما ذكرت الوصية قبله في أربعة مواضع من سورة النساء في قول الله تبارك وتعالى ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية11) ، وقوله ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية12) ، وقوله سبحانه وتعالى ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن)(النساء: من الآية12) ، وقوله ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْن)(النساء: من الآية12) ، لأجل التاكيد على الوصية لأن الناس قد يتساهلون في أمر الوصية ما لا يتساهلون في الدين ، فلذلك أكدت الوصية بذكرها قبل الدين ، وإلا فالأصل في الدين أنه يقدم ، ولما كان الدين مقدماً ولو لم يوص به فإنه على أي حال دين الله سبحانه وتعالى الذي ذكر الحديث الشريف بأنه أحق أن يقضى هو أولى بأن يراعى ، وأن يقضى من غير توان فيه ، ولذلك الذي أميل إليه هو أنه يجب أن يؤدى هذا الدين من مال الميت ولو لم يوص به لأن دين الله ليس بأقل من دين الخلق ، والله تعالى أعلم .

السؤال(5)

اشتريت دراهم فرنسية بدارهم جزائرية ولكن ليس يداً بيد أي عن طريق الشيك أي أعطاني الشيك ولكن لا يوجد عندي دراهم لأعطيه في الحال بل كتبت معه عقداً كأنني أصبحت مدينا ثم أسافر إلى بلد آخر في الجزائر لأبيع فيه ذلك الشيك فاشترى ذلك الشيك شخص آخر ولكن هذا الشخص الذي اشترى مني هذا الشيك طلب مني أن لا أسلم الدراهم لصاحب الشيك أي الشخص الأول الذي اشتريت حتى يذهب هذا المشتري إلى فرنسا ليتأكد من وجود ذلك المبلغ في الرصيد . فما حكم هذه المعاملة ؟

الجواب :
على أي حال أولاً قبل كل شيء وقع في خطأ كبير عندما وقع عقد الصرف بينه وبين الطرف الآخر من غير أن يكون ما وقعت المعاملة به من الصرف حاضراً يداً بيد فإن الصرف كالبيع ، والدليل على ذلك حديث طلحة بن عبيد الله عندما جاء رجل بذهب وأخذ طلحة بن عبيد الله يقلب ذلك الذهب ويقول حتى يجيء خازني من الغابة . فقال عمر رضي الله تعالى عنه : لا أبرح مكانكما فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : الذهب بالورق – أي بالفضة – رباً إلا ها وها ... إلى آخر الحديث الشريف .

فإن الحديث الشريف يدل على أن الصرف الذي يقع بين المتعاملين به يجب أن يكون يداً بيد لأن كلتا العملتين إنما لهما حكم الجنس كالذهب والفضة فلا يجوز بيع هذه العملة بالعملة الأخرى إلا يداً بيد ، أما كون الصرف يقع بطريق النسيئة فذلك هو عين ربا النسيئة وهو الربا المجمع على تحريمه ، والله تعالى أعلم .

السؤال(6)

وماذا عليه الآن ؟

الجواب :
عليه أن يرد ، ولا بد من أن يتقابضا يداً بيد .

السؤال(7)

إذا لم يوص الفقير بشيء هل للورثة أن يقوموا بذلك ؟

الجواب :
نعم ، ذلك من البر والإحسان ما فعلوه من خير تجاه موروثهم فذلك من الخير .

أبو زياد
05/08/2003, 11:02 AM
السؤال(8)

من الذي يلزمه الإيصاء ؟

الجواب :
الجواب عن هذا أولاً جاء في كتاب الله تبارك وتعالى قوله سبحانه ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (البقرة:180) ، الآية الكريمة تدل على وجوب الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ، لكن مع هذا جاء النص الصريح في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن الوارث لا يوصى له ، لا تجوز الوصية لوارث ، فقد جاء قوله صلى الله عليه وسلّم ( لا وصية لوارث ) من طرق متعددة حتى أنه قالوا بأنه بلغ درجة الشهرة لكثرة طرقه . ويتأيد ذلك بما في كتاب الله تبارك وتعالى من قوله سبحانه وتعالى بعد قسمته المواريث بين عباده بعدله ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ) (النساء:13-14) ، معنى هذا أنه لا يجوز للإنسان أن يتجاوز ما رسمه الله تبارك وتعالى له من الحدود فيما يتعلق بأمر المواريث إذ لم يكلها الله تبارك وتعالى إلى أحد من خلقه ، لم يكلها إلى ملك مقرب ولا إلى نبي مرسل وإنما قسمها بعدله فأعطى كل ذي حق حقه ، وكل تدخل في ذلك يعتبر تبديلا ، فمن أعطى أحداً أكثر مما أعطاه الله تبارك وتعالى معنى ذلك أنه تجاوز حدود الله ، وكان حقيقاً بذلك العقاب والعياذ بالله .

وقع الإجماع على هذا على أن الوصية لا تجوز لوارث ، فإذاً كيف يقال في هذا ؟ منهم من قال بأن هذا الحكم نسخ ، وكثير من العلماء قالوا بأنه نسخ .

منهم من قال بأن ذلك نسخ بالحديث ، ومنهم من قال بأنه نسخ بآية المواريث ، ومنهم من قال بأنه نسخ بكلا الأمرين أي بما دلت عليه آية المواريث وما دل عليه الحديث الشريف مع اعتضاد ذلك بالإجماع هذا قول طائفة من أهل العلم .

هناك طائفة تقول بأن هذا الحكم لم ينسخ ، وإنما هذا الحكم إنما هو في الوالدين غير الوارثين ، وفي الأقربين الذين لا يرثون ، وهذا القول قاله عدد من العلماء السابقين من علماء التابعين منهم الحسن وطاووس والضحاك ، وهو الذي كان يميل إليه شيخنا أبو إسحاق إبراهيم اطفيش كان يقول بأن هذا الحكم إنما هو في الوالدين غير الوارثين لشركهما أو لأنهما مملوكان ، لأنهما رقيقان ، فإن شركهما لا يقطع حقهما من صلة ابنهما بهما بعد موته بحيث يوصي لهما بشيء ، وكذلك أيضاً لو كانا مملوكين يوصي لهما بما يمكن أن يتملكاه بعد عتقهما ، وهذا الرأي على أي حال هو الذي جنح إليه العلامة أبو الحسن البسيوي في كتابه ( الجامع ) .

وقد قال الأولون بأن هذا من باب العموم الذي أريد به الخصوص ، والعلامة أبو الحسن حكى بأن الآية الكريمة إنما خصصت بما دلت عليه الحديث وإن كان الحديث من جانب العام ولكن له جانب خاص ، فذلك الجانب الخاص من الحديث يخصص الآية الكريمة . وهذا القول هو من القوة بمكان ، فبقي الوالدن اللذان لا يرثان وبقي الأقربون الذين لا يرثون ، فالإنسان مطالب بأن يوصي لوالديه إن كان له والدان لا يرثانه ، ومطالب بأن يوصي للأقربين الذين لا يرثونه ، وهذا القول أي بأنه لا بد من أن يوصي للأقربين الذين لا يرثونه هو الذي قال به أصحابنا من غير خلاف بينهم ، وهو الذي يدل عليه ما ذهب إليه الزهري وأبو مجلز وايده المفسر الطبري وهو من القوة بمكان لأن الله تعالى قال ( كتب ) وكتب بمعنى فرض ، وقال ( حقاً ) وكلمة حقاً تدل على الوجوب ، وقال ( على المتقين ) وكل أحد من المؤمنين يجب أن عليه أن يكون من المتقين ، فإذاً هذا من الحق الواجب .

أما من قال بأن قوله سبحانه وتعالى ( حقاً على المتقين ) قرينة تدل على صرف هذا الحكم عن الوجوب لأن هذا الحق جعله الله على المتقين ولم يجعله على العامة فكذلك قال الله تعالى ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة:241) ، فهل يسقط ذلك الحق عن غير التقي ، ويقال بأنه واجب على المتقي فحسب ؟ ، إنما قوله سبحانه وتعالى ( على المتقين ) يدل على تأكيده إذ كل واحد يجب عليه أن يحرص بأن يكون من المتقين ، فإذاً وصية الأقربين واجبة الذين لا يرثون .

وكثير من الناس يقعون في الخطأ فيقولون بأن الوصية لفقراء الأقربين ، وهي ليست لفقراء الأقربين وإنما هي للأقربين فقراء كانوا أو أغنياء إذ لا عبرة بالفقر والغنى ، وإنما هي حق واجب لأن الله تبارك وتعالى جعلها صلة بعد الممات ، فكما أن على القريب أن يصل قريبه في حياته كذلك عليه أن يصله أيضاً بعد مماته ، ومما يدل على هذا أن طائفة من العلماء ذهبت إلى أن من أوصى للفقراء مثلاً ولم يوص للأقربين قالوا بأنه يعطى الأقربون ، من أوصى للأبعدين ولم يوص للأقربين قالوا بأن الوصية إنما تكون للأقربين ، هذا القول روي عن طاووس وروي عن الحسن وروي عن قتادة وروي عن جابر بن زيد وروي عن جماعة آخرين . وروي عن الإمام أبي الشعثاء رحمه الله وعن طائفة من أولئك العلماء بأن الأقربين يعطون الثلث .

والذي ذهب إليه أكثر أصحابنا بأن الأقربين إنما يعطون الثلثين ، ومن أوصى لهم من غير الأقربين من الفقراء وغيرهم إنما يعطون الثلث ، هذا رأي أكثر أصحابنا إلا الإمام السالمي رحمه الله فإنه قال – حسبما ذهب إليه في المدارج – بأن الوصية تنفذ كما هي ويتحمل هو تبعة مخالفته لحكم الشرع .

ولعل الذين ذهبوا إلى الرأي الأول رأوا العمل بما دل عليه الحديث الشريف ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) . أما بقية علماء الأمة فإنهم قالوا بئس ما فعل إن أوصى للأبعدين ولم يوص للأقربين ولكن مع ذلك فإن هذه الوصية تنفذ كما أوصى بها ولا تبدل عما جاء به نص وصيته .

وكذلك تجب الوصية على من كان عليه حق لم يتمكن من أدائه في حياته كأن يكون عليه دين ، أو أن يكون عليه صداق غائب لامرأته ، أو أن تكون عليه تبعة من وجه من الوجوه كأن يكون عليه ضمان لأحد من الناس سواء كان ضماناً يتعلق بمال أو كان ضماناً يتعلق بعرض وذلك بأن يكون قد انتهك عرضاً والعياذ بالله بأن يكون مثلاً جنى على امرأة أو جنى على رجل فيما يتعلق بشرفهما وعرضهما فلا بد من التخلص إليهما فهذه من الحقوق الواجبة التي إن لم يتمكن من التخلص في حياته منها يجب عليه أن يوصي بها لتنفذ بعد مماته ، والله تعالى أعلم .

السؤال(9)

كنت أشاهد في إحدى القنوات الفضائية أحد الشيوخ سئل عن موضوع التعامل في ديار غير المسلمين عن حكم التبايع مع الكفار بالربا وأحل له ذلك وقال له طالما أن هذه العقود التي تجرى مع الكفار وهي توافق قوانينهم فهي جائزة حتى لو كانت غير صحيحة من الناحية الشرعية ، فنريد تعقيب من فضيلة الشيخ على هذا الأمر ونريد التوضيح .

الجواب :
العبرة بموافقة الشريعة لا بمخالفتها فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ، ويقول ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) .

والله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلّم ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ )(المائدة: من الآية49) ، فإذاً يجب على المسلم أن يتقيد بالأحكام الشرعية وأن لا يخرج عنها ، عندما حرّم الله تعالى الربا لم يحرمه في التعامل بين المسلمين فحسب وإنما حرّمه في التعامل بين المسلمين وغيرهم ، فهو حرام سواء كان بين مسلم ومسلم ، أو كان بين مسلم وكافر ، لا عبرة بالكفر، لا يؤثر الكفر شيئا هنا ، هب أن هذا الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة كما يقول البعض - ونحن لا نقول ذلك بل نقول هو مخاطب - ولكن هذا المسلم أليس هو مخاطباً فكيف يسقط عنه الحكم الشرعي ويقال بأنه يجوز أن يتعامل في إطار حكم غير شرعي حكم لا يقر في الإسلام ؟ والله تعالى أعلم .

أبو زياد
05/08/2003, 11:11 AM
السؤال(10)

امرأة كتبت وصيتها وقد توفيت غير أن الوصي لم ينفذ الوصية منذ أربع سنوات، فهل على الورثة من ضمان أن لو قصروا في متابعة الوصي ؟

الجواب :
أولاً قبل كل شيء الورثة ليس لهم أن يرثوا شيئاً من المال إلا بعد أن إنفاذ الوصية كما ذكرنا جاءت نصوص في القرآن في أربعة مواضع قال الله تبارك وتعالى ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية11) ، وقال ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ )(النساء: من الآية12) ، وقال ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن)(النساء: من الآية12) ، وقال ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْن)(النساء: من الآية12) ، فلا يجوز أبداً أن يكون هنالك إرث إلا بعد إنفاذ الوصية وبعد قضاء الدين هذا مما نص عليه القرآن الكريم ، فلا يجوز لهؤلاء الورثة أن يتساهلوا .

ولو قدرنا أن هذا الوصي تهاون وفرّط في القيام بهذه الوصية فعليهم هم أن يقوموا بها ، وإن كان في بلد إسلامي حيث يوجد من يحتكم إليه بشرع الله تبارك وتعالى فعليهم أن يحتكموا إليه ، ومن الواجب على الحاكم إن ثبتت خيانة من الوصي أن يقيم شخصاً آخر أميناً ثقة ينفذ هذه الوصية بأمانة ، وإن أتهم ولم تثبت عليه خيانة فإنه في هذه الحالة على الحاكم أن يهيء من يشرف عليه في جميع أعماله لئلا تكون من قبله خيانة ، والله تعالى أعلم .

السؤال(11)

ما حكم الإيصاء بقراءة القرآن بعد الوفاة ؟

الجواب :
على أي حال هذا مما اختلف فيه أهل العلم وقد ذهب كثير من العلماء إلى إثبات هذه الوصية ، ونحن نقول بأنه أولاً قبل كل شيء القرآن يتلى تقرباً وتعبداً ولا يتلى اكتساباً ، فالقرآن تلاوته عبادة ، ولما كانت تلاوته عبادة فلا يؤخذ الأجر عليه ، هذا إن كان أوصى بأن يؤجر من ماله بعد موته من يقرأ عنه شيئاً من القرآن ، نحن لا نرى ذلك وإن كان هنالك من العلماء من قال بهذا القول ، ولكن الذي نأخذ به بأنه لا ينبغي أن يكون القرآن ذريعة لتكسب الإنسان ، وإنما القرآن يقرأه من يقرأه تعبداً وتقرباً إلى الله سبحانه وتعالى .

أما إن كان أوصى بأن يقرأ القرآن من غير إيجار فعلى أي حال لا مانع من إنفاذ هذه الوصية وإن كنا لا نجد دليلاً يدل على أن الميت ينتفع بهذه القراءة . نعم إن كان أوصى بتقوى الله ، أوصى بإيتاء الزكاة ، أوصى بصيام رمضان ، بحج بيت الله الحرام ، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بالبر والتقوى ، بتلاوة كتاب الله ، بالعمل بكتاب الله ، باتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم فإن هذه من الوصية الحسنة التي يجب على الإنسان أن يوصي بها كما وصّى إبراهيم بنيه ويعقوب بأن لا يعبدوا إلا الله ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)(البقرة: من الآية132) ، أن لا يعبدوا إلا الله تبارك وتعالى ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة:133) . فإذاً هذه الوصية محمودة ، هذه وصية واجبة على كل مسلم أن يوصي قرابته وغير قرابته بتقوى الله وعبادته وتلاوة كتابه والقيام بواجب هذا الكتاب العزيز ، هذا مما يحمد .

ثم هناك أيضاً ربما تكون وصية من بعض الناس بأن يقرأ القرآن الكريم على القبور ، على قبر الموصي ، وهذه وصية قلنا بإبطالها لأنها مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، هدي النبي صلى الله عليه وسلّم أن تكون زيارة القبور للإتعاظ والذكرى والدعاء للميت لا أن تكون زيارة القبور من أجل إقامة شعائر دينية من أجل صلاة أو من أجل عبادة ، بل قال النبي صلى الله عليه وسلّم ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ) . والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام أمر بقراءة القراة ( اقرأوا القرآن في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا ) إشارة إلى أن المقابر ليست أماكن لقراءة القرآن ، وقد أجاد في هذا الإمام السالمي رحمه الله تعالى عندما قال :

أتعمرون قبورنا الدوارس *** ويترددن إليها الدارس
وهذه المساجد المعدة *** نتركها وهي لذاك عدة
والمصطفى قد زارها وما قرا *** إلا سلاما ودعا وأدبرا
حسبك أن تتبع المختار *** وإن يقولوا خالف الآثارا

وقد سبقه إلى مثل هذا المحقق الخليلي رحمه الله حتى أنه أفتى بإبطال هذه الوصية وبيع هذا المال الموصى به لمصلحة المسلمين إن لم يكن الورثة معروفين وإلا رد على الورثة .

السؤال(12)

إذا أوصى رجل وحدد شخصاً بعينه ليقوم بتغسيله بعد وفاته بغض النظر هل ذلك الشخص يجيد تغسيل الميت أو لا ، هل تثبت مثل هذه الوصية ؟

الجواب :
لا ينبغي للإنسان أن يحدد شخصاً يغسله إلا أن يكون خبيراً بتغسيل الموتى ، أما إن كان غير خبير بتغسيل الموتى فإنه يكون مخطئاً في هذه الحالة ، ولا بأس أن يشارك في التغسيل ولكن من غير أن يتولى هو التغسيل بطريقة فيها خطأ ومجانبة لطريق الحق ، وإنما يحرص على أن يشارك غيره في التغسيل ولو بصب الماء مع مباشرة التغسيل من كان عارفاً بطريقة الغسل .

السؤال(13)

يوصي البعض بتغسيلهم في أماكن معينة وبدفنهم في مقابر معينة وقد يكون في هذا مشقة فهل يجب تنفيذ مثل هذه الوصايا ؟

الجواب :
هذه الوصية تنفذ مع الإمكان ولا تنفذ مع العسر . تنفذ في حال اليسر ولا تنفذ في حال العسر .

السؤال(14)

من وجبت عليه الزكاة في حياته ولم يؤدها ، هل يعذر إذا أوصى بذلك في وصيته ؟

الجواب :
على أي حال إن كان هو تائباً إلى الله تبارك وتعالى من تقصيره ، وكانت وصيته خشية أن يفاجئه الموت قبل التمكن من الأداء لا لأجل التهاون بالأداء والتعويل على الوصية من غير أن يقصد أن يؤديها في حياته وإنما كانت وصيته خشية أن يفاجئه الموت ووقع ذلك فعلاً بحيث فاجأه الموت فإن الله أولى بعذره ونرجو له القبول عند الله ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ)(البقرة: من الآية220) .

السؤال(15)

ما الحكم في من أوصى لأشخاص من الأقربين وترك الباقين ، وفي من حدد أناساً معينين وجعلهم أوصياء ؟

الجواب :
أما إن أوصى لبعض الأقربين دون بعض قيل بأن الوصية تعمم في حق كل من يستحقها من الأقربين ، وقيل إن كان الذين أوصى لهم تنالهم الوصية بحيث إنهم لم تكن هنالك درجة أقرب منهم إليه وهم أولى بهذه الوصية فهم أولى بها دون الاخرين ، وإن لم تكن تنالهم فإنها تعمم في الجميع والمسألة فيها الخلاف المتقدم فيما سبق .

أما إذا كان عيّن شخصاً معيناً بأنه هو وصيه فإنه يعتد بذلك، وعليه أن يعين الثقة ، وله أن يعين اثنين فصاعداً ، وإن عيّن اثنين فصاعداً فإما أن يعتبر جميعاً كلهم أوصياء معاً ، ومعنى ذلك أنه لا يستطيع أن يستقل أحدهم بتنفيذ وصيته دون الآخر ، ففي هذه الحالة لا بد من أن يشتركوا في التفيذ جميعاً ، وإلا إن قال مثلاً بأن الحاضر منهم يقوم مقام الغائب ، والصحيح يقوم مقام المريض ، والقادر يقوم مقام العاجز ، والحي يقوم مقام الميت ، فإذاً من حضر وهو صحيح قادر على تنفيذ الوصية فهو الذي يقوم بتنفيذها ولا حرج إن لم يشاركه الآخر ، والله تعالى أعلم .

أبو زياد
05/08/2003, 11:16 AM
السؤال(16)

هل تثبت وصية الطفل ؟

الجواب :
على أي حال وصية الصبي ( نحن لا نسميه طفلاً مادام هو عاقلا ) وصية الصبي إن كان عاقلاً مختلف فيها . من العلماء من قال بأن الصبي لا يعتد بوصيته كما لا يعتد بطلاقه ولا ببيعه ولا بشرائه لا يعتد بمعاملاته جميعاً فكذلك وصيته لا يعتد بها ، هذا هو قول الشافعي وأصحابه وكثير من العلماء ، وذهب كثير من أصحابنا والحنفية والمالكية إلى أن الصبي إن كان عاقلاً فإنه وإن كان لا يباح له أن يتصرف في ماله إلا أن له أن يوصي وزاد أصحابنا أيضاً بأن له أن يعتق ، له أن يوصي وله أن يعتق ما دام عاقلاً عنده من العقل ما يمكنه من معرفة كيف يتصرف فله أن يوصي وأن يعتق ، والله تعالى أعلم .

السؤال(17)

ما حكم الصلاة خلف من لا يعترف بالقصر بعد مضي ثلاثة أيام ؟

الجواب :
على أي حال هذه من المسائل الفرعية وهو متأول في صنيعه ، وبما أنه متاول في صنيعه بحيث يقلد إماماً يرى هذا الرأي ، وهذه المسائل كما قلنا ليست من مسائل الدين وإنما هي من مسائل الرأي فلا تصل القضية إلى أن يمنع من أن يصلي خلفه ، بل الصلاة خلفه جائزة ، إذ لا يصنع ما يصنع انتهاكاً ، وإنما يصنع ما يصنع تأولا ، والله تعالى أعلم .

السؤال(18)

ما حكم من يوصي بماله بقصد حرمان الورثة ؟

الجواب :
هذا هو الأمر الخطير ، فإن الوصية إنما هي طاعة وقربة ، وليست الوصية معصية ومجانبة لحكم الله تعالى ، ولذلك شدّد الحديث الشريف في هذا الأمر تشديداً بالغاً فقد أخرج الدارقطني من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : الإضرار في الوصية من الكبائر . أي مضارة الإنسان لورثته بأن يوصي لأحد بقصد حرمان الورثة ، وكذلك جاء في الحديث الذي أخرجه أبو داود من طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين عاماً حتى إذا حضرتهما الوفاة ضارا في وصيتهما فتكون لهما النار . معنى ذلك أن هذه كبيرة خطيرة توجب عذاب النار والعياذ بالله . والقرآن قبل ذلك هو أصرح وهو أدل ما يكون إذ الله تعالى قال ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ) (النساء:13-14) ، هذا وعيد على تغيير حكم الله تبارك وتعالى ولو بالتحايل ، وهذه حدود الله ، ومن يتعد حدود ويعصي ربه سبحانه وتعالى فله عذاب النار خالداً فيه والعياذ بالله .

السؤال(19)

كثير من الناس يؤخرون أفعال البر إلى وصاياهم ، فهل للوصية ميزة في مزيد الثواب ؟

الجواب :
لا ، لا ، لا ، بل جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلّم بأن أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح ، وجاء أيضا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم بأن درهماً يتصدق به الإنسان في حياته خير له من مائة درهم بعد وفاته . الإنسان يؤمر بأن يوصي كما قلت إلا وصية الأقربين فإن وصية الأقربين هي صلة بعد الموت ولو برهم في حياته ، الأقربون هم الذين لا يرثونه ولو برهم في حياته فإن بره بهم لا يسقط حقهم من الوصية ، وكذلك يؤمر الإنسان أن يوصي احتياطاً لئلا يفجأه الموت قبل أن يؤدي الحقوق التي عليه وإلا فأعمال البر النوافل وجميع أعمال البر إنما الإتيان بها في الحياة خير منه بعد الممات ، والله تعالى أعلم .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

الجيطالي
05/08/2003, 01:53 PM
اللهم ياواحد يا أحد يا فرد يا صمد ياالله أنت الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء المصور الغفار الرزاق الفتاح الستار الخلاق الظهار القهار القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العليم المنتقم المعين الماجد العفو الاول الاخر الظاهر الباطن المقدم المؤخر الرقيب الولي المتعالي العظيم الكبير المبديء المعيد المحصي القوي المتين المهين الوكيل الودود الحميد المجيد الشهيد الباعث الرشيد الصبور المعطي المانع النافع الضار الحسيب المقيت الجليل القادر المقتدر الحي القيوم المحي المميت ذو الجلال والاكرام مالك الملك....

أسألك يا الله باسمائك الحسنى المجيدة الحميده التي ما وقعت على شيء إلا ذل لها وما طلبت بها الحسنات إلا أدركت وما صرفت بها السيئات إلا انصرفت أسألك يا ربي أن تغفر ذنوب أخي((( أبي زياد ))))وتوفقه لما تحبه وترضاه. اللهم ارزقه رزقا حلالا واسعا طيبا مباركا فيه اللهم إن كان رزقه في السماء فانزله وإن كان في تخوم الارض فأخرجه وإن كان عند أحد من خلقك فخلصه وإن كان غير مكون فكونه وإن كان بعيدا فقربه وإن كان قريبا فكثره وبارك له فيه يا الـــلــــــه.

اللهم علمه ما لم يعلم وفهمه ما لم يفهم وارشده إلى الطريق الاقوم. اللهم تقبل منه جميع صالحات الاعمال. اللهم ارزقه طاعة ليس وراءها معصيه وارزقه اللهم محبة لا بشيء ولا على شيء وخوفا لا من شيء ولا على شيء

اللهم يا عليم أرزقه علما يعرف به أوامرك ويعرف به نواهيك وارزقه اللهم فهم بلاغة النبيين وحفظ فصاحة المرسلين وإلهام الملائكة المقربين

اللهم يسر له تيسيرا وافتح له ما كان عسيرا

اللهم قربه إليك زلفى وحببه إليك وغلى ملائكتك وجميع خلقك يا الله.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الضوء الساطع
05/08/2003, 02:02 PM
اللهم يارب نسألك الاجابة

يثبت

المعافري
14/08/2003, 11:06 AM
أحسنت واحسن الله إليك أستاذنا العزيز أبو زياد

موقع الأمل المشرق
09/11/2003, 09:12 PM
هذه الحلقة منسقة من قبل أبي زياد آجره الله ،، على الرابط التالي:

http://216.221.185.71/fatawa/thkrrfatawa/4jmad2nd1424.zip

مع تحيات أخوانكم في موقع الأمل المشرق

http://www.alaml.net

سليمان بن موسى
16/10/2004, 03:54 PM
حمِّلها منسقة من الملف المرفق.