المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المراكــز الصيفيــة بين الواقع والطموح


الجنادل
23/06/2003, 11:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-
أود ان نشترك معا في وضع بعض النقاط على الحروف
فيما يتعلق بالمراكز الصيفية في وطننا عمان...ونتبادل معا الأفكار والرؤى حول هذه المراكز .

أولا الأهداف :-
تهدف المراكز الصيفية لتحقيق عدة أهداف أبرزها:-


- غرس القيم والخلاق والصفات الحميدة في نفوس الطلاب.

- إكساب الطلاب المعلومات والمعارف الدينية .

وهذا ما يجب ان تسعى المراكز لتأكيده بحيث لا يطغى جانب تقديم المعلومة على متابعة الأخلاق كونها الركيزة الأساسية التي ينبغي العناية بها .

وما نلاحظه وجود عدد ليس بالقليل من طلبة المراكز بحاجة كبيرة لدروس في الأخلاق والتربية

يتبع

أبو مجاهد
23/06/2003, 12:35 PM
جزاك الله خيرا وفي انتظار بقية الموضوع

خلك صريح
23/06/2003, 01:09 PM
من المفروض يهتم في مثل هذه المواضيع

ابصراحة لو كانت هنالك دورات صيفية ومراكز صيفية تهتم في الشئون الدينية والتعليمية والرياضية وحتى في مجال الحياتيه من امور البيع والشراء والاقتصاد

لو كانت هنالك مراكز صيفية لارتاح المجتمع من عناء الصيف ومشاكل الابناء من السهر والهياته اي التسيب والمشي في الشوارع والمشاكل بين الاصدقاء مثل المشاجرات ,,,,,

ولكن من المفروض يهتم في مثل هذه المراكز هل النوادي ام المدارس ام من ؟؟؟؟

خلك صريح
23/06/2003, 01:12 PM
ماهو راي طارح الموضوع

الجنادل
23/06/2003, 02:00 PM
ثانيا الفئة المستهدفة:-
تختلف المراكز الصيفية في تقسيم الطلبة فالبعض يقسمهم حسب مستوى الطالب العقلي وبعضهم حسب الصفوف الدراسية وهذه تقسيمة حسب الصفوف الدراسية

المرحلة الأولى ( الابتدائية أو الأساسي )

وبالإمكان أن يبني القائمون على المراكز آمالا عريضة على هذه الفئة أكثر من غيرها وذلك على اعتبار أنها ستستمر معهم حتى نهاية المرحلة الثانوية وهي فترة كافية لغرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم .

المرحلة الثانية ( الاعدادية )

وهي فئة تتقاذفها الأمواج من كل مكان فإما مع الأيادي الخيرة وإما مع الأيادي الضالة .

المرحلة الثالثة ( الثانوية )

وهي الأكثر نضجا والتي تحتاج إلى صديق مخلص وليس إلى معلم ملقن


مشرفنا العزيز شكرا لك ومنك نستفيد
خلك صريح سنصل للإجابة عن سؤالك
من خلال الردود القادمة إن شاء الله .

الجنادل
23/06/2003, 05:15 PM
ثالثا المناهج :-
وهنا يجب أن يركز القائم على اعداد المناهج أن تكون أساسها التربية الخلقية ثم أن تكون مادة علمية مناسبة مع عمر الطالب وما يحتاج إليه.
لأن هناك أشخاصا يهتمون كثيرا بالمادة العلمية ويهملون الجانب الأخلاقي الذي تهدف إليه المادة وهذا خطأ جسيم .


أمثلة على بعض الكتب التي تدرس في الكثير من المراكز الصيفية
القواعد في النحو والإعراب ... للشيخ الجليل حمود بن حميد الصوافي
وهذا الكتاب من الممكن أن يدرس لأكثر من مرحلة بحيث يقوم القائم على التدريس بتكييف المعلومة حسب عمر الطالب .

شرح غاية المراد في الإعتقاد لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .
وهو كتاب قيم صدر حديثا .
وحول قصيدة الشيخ السالمي أرى أن يهتم القائم على التدريس بالشرح الوافي للقصيدة لا أن يكلف الطلاب بحفظ المتن وهم ليسوا على دراية كافية بشرحها .


وهناك ملاحظة بالغة الأهمية وهي أن جميع طلبة المراكز الصيفية هم في الأصل طلبة مدارس وقد خرجوا من المدارس قبل فترة قصيرة وكان في المدارس كم كبير من المواد التعليمية التي يدرسها الطالب
لذا فإنه من الخطأ الجسيم ان يكون عدد المواد التي يدرسها الطالب في المراكز الصيفية كبيرا وأرى أنه من الأفضل ألا يتجاوز عددها عن ثلاثة . ثم يجب أيضا مراعاة أن تكون المناهج معدة لثلاث سنوات مقبلة على الأقل وهذا ما تفتقر إليه الكثير من المراكز للأسف الشديد .

الجنادل
23/06/2003, 05:39 PM
رابعا الإدارة :-

وهنا يجب أن نقف وقفة إجلال لكل من التزم بالواجب الإلهي وسعى في إفادة المستحقين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض واجب على كل مسلم فهنيئا لهم الأجر والثواب.

ومن الملاحظ وللأسف الشديد أن أكثر القائمين على المراكز الصيفية هم من المعلمين فقط وهذا أمر لا يبشر بخير بل دليل على سوء فهم للكثير من أبناء المجتمع نحو الواجب المناط عليهم . لذا تجد الكثير من أصحاب الوظائف الأخرى يتعللون عن عدم المشاركة في هذا الواجب بأعذار أوهى من خيوط العنكبوت وكأن هذا الواجب مناط على غيرهم وهم غير ملزمين بالمشاركة في ادائه .

وإني كلي عجب من شخص لم يأخذ إجازته منذ أن توظف لكي يخدم الآخرين وأخص منهم الطلبة فهم عماد هذه الأمة وسلاحها فكيف نوكل هذه المهمة الجسيمة على المعلم فقط ألا يكفي أن المعلم قد ارتبط مع الطلاب تسعة أشهر .ألا يستحق العون إن لم يكن يستحق الراحة في هذه الفترة القصيرة ؟؟

وهنا عتب كبير على من بظاهرهم الإستقامة والصلاح وقد تركوا مثل هذا الواجب العظيم ألا يكفيهم نوما وخمولا ودعة ؟ فإلى متى ؟ إلى متى ؟



ونعود للإدارة التي من المفترض أن تكون مثابرة مجتهدة في تحقيق أهداف المركز باذلة النفس والنفيس لحفظ هذا الجيل وإعداده الإعداد الأمثل وتسليحه بالخلق الرفيع .

كما يجب ان تطلع الإدارة على تجارب الآخرين لتعم الفائدة وما أجمل ان تكون لكل ولاية إدارة موحدة للمراكز الصيفية تتابع المراكز بعين ساهرة وتكون أجمل ما تكون إن كان يقودها شيخ من الشيوخ يفيض على الآخرين من واسع علمه وتجربته.

الضوء الساطع
24/06/2003, 09:57 AM
يثبت لأهمية الموضوع وقرب افتتاح المراكز الصيفية لهذا العام ، فاليوم هو آخر يوم من أيام اختبارات الثانوية العامة.

بارك الله فيك أخي الجنادل واصل مشوارك المبارك

الجنادل
24/06/2003, 10:48 AM
خامسا الأنشطة المصاحبة :-

وهنا تتوزع الأنشطة حسب قدرة المركز ويرجع ايضا لإدارة المركز ومدى معرفتها أن هذه إجازة صيفية للطالب وهو في رغبة جامحة لممارسة أنشطته وإبراز مواهبه وقدراته لذا يتحتم على إدارة المركز ان تضع جدولا مناسبا بالتعاون مع طلبة المركز .
تقوم بعض المراكز بتخصيص يوم من كل اسبوع يخصص للأنشطة والمهارات والمواهب والقدرات الطلابية.
ومن الأنشطة الداخلية :-
- كتابة البحوث والمقالات
- تلخيص كتاب
- الإستماع للمحاضرات المسموعة .
- مشاهدة المحاضرات والندوات والبرامج العلمية
- تلخيص قصة أو محاضرة
- اعداد مجلة حائط
- اعداد مطويات
- تعليم الحاسب الالي
- المسابقات الثقافية
- الأناشيد الإسلامية
- تلاوة عطرة من القرآن الكريم
- المساجلات الشعرية
-محاضرة يلقيه طالب حسب مستواه وقدرته
........... إلخ

الأنشطة الخارجية :-

* رحلات داخلية في المحيط القريب وفي اقل من يوم مع العناية الشديدة بالبرنامج الكامل للرحلة والإعداد المتميز للمشرف على الرحلة وسنذكر ذلك لاحقا إن شاء الله .
* معسكرات خدمة عامة ( تنظيف المساجد - تنظيف الأفلاج .......)
* معسكر توعية ( توزيع مطويات ) ( زيارات للمنازل )
* زيارة لأحد الشيوخ أو زيارة الشيخ للمركز ((( مع التنسيق التام والمحكم )))
* مباريات رياضية ( مع عدم مخالفة الشرع ) مثل كرة الطائرة أو تنس الطاولة أو الرماية أو غيرها -


سنذكر لاحقا انشطة أخرى بحاجة لوقت وتنظيم محكم

الجنادل
24/06/2003, 10:57 PM
رحلة العمرة :-

وهي غالبا ما تكون في نهاية الإجازة الصيفية
كما ينبغي أن يحسن إختيار الطلبة الذين سيتوجهون
لأداء العمرة ومن المستحب أن توضع شروط أساسية
تعرض على الطلاب جميعا بحيث يتنافس الجميع للفوز
بمقعد في هذه الرحلة.

بعض أولياء الأمور للأسف الشديد يقف احيانا حجر عثرة في رغبة
ابنه للذهاب للعمرة وهذا خطأ جسيم يستوجب من إدارة المركز
بذل المستحيل حتى تتم الموافقة

حسن إختيار الطلبة شرط أساسي لنجاح الرحلة وكذلك لا ننسى
الإختيار الدقيق لمن يصحبهم في هذه الرحلة الطويلة والشاقة ولكنها
ممتعة وبالإمكان ان تكشف معادن الطلبة وتبين الحقيقة التي كانت
خافية عن الكثيرين ففي السفر تعرض للعديد من الظروف المختلفة
التي من شأنها أن تكون اختبار ا عمليا للجميع سواءا كان معلما أوطالبا

يتبع

الجنادل
25/06/2003, 09:36 AM
الرحلات :-

لا بأس أن نفرد هذه المشاركة عن الرحلات فقط

ذكرنا رحلة العمرة والرحلات الداخلية القصيرة أو
ما يسمى جلسة سمر

ونذكر الآن الرحلة الخارجية وأقصد بها رحلة إلى خارج
الولاية قد تستغرق يوما كاملا أو أكثر بحيث لا تتجاوز
ثلاثة أيام .

وهذه بعض الملاحظات على هذا النوع من الرحلات :-

- حسن إختيار المكان ولا بأس بإشراك الطلاب في الإختيار.
- الإعداد الذهني المتكامل لخط سير الرحلة وتوقفها وجميع
البرامج التي ستقدم خلال سير الحافلة أو توقفها.
وبالإمكان الإستعانة بالأنشطة الواردة أعلاه
- ربط المشاهد التي يشاهدها الطلاب بقدرة الله عز وجل
- عدم ترك الطلاب بمفردهم مطلقا .
- تجنب الأماكن الخطرة والسلوكيات التي لا تحمد عقباها
كنزول البحر لمن لا يعرف السباحة أو البرك والأحواض المائية.
- لا بأس بزيارة مكتبة أو مركز صيفي في نفس خط سير الرحلة
بالتنسيق التام والمسبق مع الطرف الآخر .
- يجب أن تكون أنشطة الرحلة متوازنة بحيث لا يطغى الإهتمام
بالجانب الجسمي عن الإهتمام بالجانب الروحي.
- توزيع العمل توزيعا عادلا بين جميع الطلاب .
- إستغلال المواقف في غرس المبادئ والقيم والإتجاهات الحميدة.



يتبع

الجنادل
27/06/2003, 06:44 PM
الجانب المالي :-

غالبا ما يكون الجانب المالي من أكبر العوائق في طريق الأعمال الخيرية بشكل عام حيث ما زال المجتمع يعاني من عزوف في بذل المال

ومن لم يستطع أن يغمض عينيه عن مبلغ بسيط في سبيل الله فكيف يضع آمالا عظيمة لأمته ووطنه ويتمنى أن تتحقق فليبقى سابرا في احلامه وآماله .

والعزوف عن دفع المبالغ للمراكز الصيفية من قبل المجتمع صعب من تحقيق الغايات المنشودة لهذه المراكز ولولا وجود أشخاص بذلوا الغالي والنفيس من أجل هذه المراكز لما كان لها أن تستمر بل ما كان لها أن تقوم منذ البداية

وهنا نوجه نداءا لكل من وضع أملا لهذه الأمة في شبابها أن يبذل ما يستطيع حتى يكون معينا في تحقيق الرفعة لهذه الأمة الأبية

ومما اتبعته بعض المراكز من أجل دعم صندوقها المالي كتابة أسماء الأشخاص القادرين على الدفع وتحديد مبلغ بسيط يقدر بريال أو ريالين يدفعها الشخص المشترك بصفة شهرية الأمر الذي يجعل من السهولة واليسر دفع المبالغ دون ان يعاني الشخص من ضخامة المبلغ أو ما شابه من أوهام يضعها البعض كسبب في عدم دفع هذه المبالغ رغم قلتها


يتبع

أبو شيخة
28/06/2003, 01:29 PM
شكرا لك على هذا الموضوع وجزيت خيرا

الجنادل
28/06/2003, 01:32 PM
أما إذا تحدثنا عن الشركات والمؤسسات الخاصة نجد أيضا قصور كبير في المساهمة في المشاريع الخيرية وهذا يرجع أيضا إلى عدم إحساس اهلها بضرورة المشاركة في تربية الأجيال وإعدادها الإعداد الأمثل لتحمل المسؤلية التي تنتظرها في المستقبل القريب .

وانظر اخي العزيز لو قامت كل مؤسسة في بلادنا الحبيب بتخصيص جزء بسيط من ربحها للأعمال الخيرية كيف سيصبح المجتمع .

ولكن حب المال دوما في زيادة

والإنفاق ما زال ثقيلا على أنفسنا للأسف


يتبع

الجنادل
29/06/2003, 08:31 AM
وما زلنا مع الجانب المادي

ولا أدري لماذا لا تتدخل القطاعات الحكومية لدعم هذه المراكز كونها تضم فئة كبيرة من ابناء عمان من أقصاها غلى أقصاها
فأين الهيئة العامة للأنشطة الشبابية
وأين وزارة التنمية
وأين وزارة الوقاف والشؤون الدينية

قد يقول قائل وما دخل الحكومة في هذا ؟!

أقول إن الهدف من ذلك اعداد جيل واعي ومهتم
كيف لا ووزارة التربية والتعليم تعمل تسعة أشهر
لغرس الخلاق والقيم واكساب الطالب للعلم النافع
أولا تعلم أن هذا كله قد يتهاوى خلال الإجازة الصيفية ؟؟

إذا أليس من الأولى متابعة الغرس والعناية به ورعايته.

ومن هذا المنبر نطالب المسؤولين في القطاع الحكومي بالسعي الحثيث لأيجاد حل مناسب لدعم هذا النشاط الخيري وإن كان بمبلغ رمزي في البداية كدليل مادي على مباركة الحكومة لهذه الجهود المبذولة من قبل اصحاب الخير ومشاركة منها فيما فيه الصالح العام .

ولا نريد مبررات واسباب واهية كعدم وجود ميزانية
وما أكثر ما تعلق به المسؤولون كسبب في غلق
الكثير من مدارس القرآن الكريم وعدم تعيين أئمة
في بعض المساجد وغيرها من برامج مهمة وضرورية

أبو شيخة
29/06/2003, 11:10 AM
آجرك الله

الجنادل
29/06/2003, 11:55 AM
أشكرك أخي ابو شيخة
وأشكر كل من يتابع الموضوع عن كثب


ونعود مرة اخرى للجانب المادي :-

الإنفاق في سبيل الله لا حصر لحسناته ولا حصر لإيجابياته وما زال الخطباء والأئمة في كل مكان يحثون على الإنفاق وذكر الآيات القرآنية والحاديث النبوية الشريفة التي تبين فضل المنفق في سبيل الله ولكن وللأسف الشديد ما زال هناك بعض الإخوة ( من يراهم يظن فيهم خيرا كثيرا ) يتعلقون بنسيج العنكبوت حتى أن بعضهم لم يدفع فلسا أحمرا للأعمال الخيرية وأخص منها المراكز الصيفية .

فمرة يقول اريد أن أتزوج
ومرة يقول أريدد ان اشتري سيارة
ومرة يقول عندي ارتباطات عائلية
ويسوق لمن يسأله العذر تلو الأخر
والناظر بعين بصيرة تتساقط أمامه
هذه الأعذار كتساقط الفراش في النار


ولكن ماذا عسانا أن نقول إلا أنهم حرمــــــــوا
أنفسهم الأجر فمحق الله البــــــــــــركة من أموالهم


وليعلم الجميع أنه سيأتي يوم لا محالة يتحسر عليه أمثال
هؤلاء على قلة الأنفاق او على عدم الإنفاق
ولات حين مندم


يتبع

الجنادل
30/06/2003, 12:05 PM
عهد الالتزام قدر المستطاع :-

وهذا عهد يتعهده الإخوة المدرسين ومن يعينهم في تدريس الطلاب بأن يلتزموا بالمهمة الموكلة إليهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

لأن تغيب المدرس يشكل إشكالية عظيمة لا تحمد عقباها
وأمر غير متقبل ليس من الطلبة فحسب بل حتى من بقية
المدرسين وأولياء الأمور .

وسنذكر لاحقا بعض الأمور المعينة في الحد من هذه المشكلة بل
وكيفية القضاء عليها .


يتبع

أبو مجاهد
01/07/2003, 10:15 AM
بارك الله فيك

توهج
04/07/2003, 11:38 PM
كيف نستغل الإجازة في رحاب الله ؟
محمد أبو الهيثم

عام بعد عام وكل ورقة تسقط من تقويم الأعمار إنما هي خطوة نحو دار البقاء والقرار , نعمل ونعمل إما بحق أو في سبيله فهو في مثاقيل الموازين وإما بباطل أو في سبيله فهو من وحي النفس السيئة والشياطين وكل ذلك معلوم وكل ذلك مرصود وكل ذلك معهود.
فهيا نقف مع النفس ونحاسبها قبل أن نقف موقفاً عصيباً يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ... يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ... يوم يصبح الولدان الصغار أشياباً من هول الموقف .
أحبائي ...
مع بداية الإجازة الصيفية تجد كلاً يفكر كيف يقضي العطلة وكل يدور في ذهنه ما يناسب حاله كما قال الحق تبارك وتعالى { قل كل يعمل على شاكلته } فبداية العطلة تمثل للشاب أو الفتاة إشراقة يوم جديد مليء بالنشاط والحيوية والعطاء ، وهذه دعوة من أخ لكم مر بما تمرون به اليوم ويدعوكم إلى برنامج جديد تقضون به العطلة .
أولا : الرفيق : سأذكركم بخير رفيق لكم وأجل رفيق في العطلة .. والله مهما تباعد الإنسان عنه ومهما خاض في خضم الحياة إذا عاد وناداه أجابه بفرح شديد وليس ذلك فحسب بل هو يعطي وعطاؤه غير محدود وهو يحفظك في كل وقت وبالخير يجود هيا بنا يا أحبابي نقضي العطلة في رحاب الله ...في معية الله .....في مرضاة الله .
وأحب أن أذكرك بشيء مهم وهو أن الوسائل لها في الشرع حكم المقاصد فمثلاً إذا أكل الإنسان لأنه جائع وفقط فهذا لا له ولا عليه وأما إن أكل بنية أن الطعام يقوي الجسم على الطاعة والصلاة فهذا له أجر .. مع أن الطعام هو نفس الطعام ولكن لأن العبادة غاية وهو جعل التقوي عليها بالطعام وسيلة فأصبحت الوسيلة هي الأخرى عبادة .
إذاً فلنتعامل مع الله بتجارة العلماء , فالنيات هي تجارة العلماء ومع إحسان النية تتحول كل الحياة إلى عبادة مع أنها هي هي نفس الحياة ونفس الأفعال ولكنها النية قد جعلت صاحبها يدخل في مقصود الآية { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }
أحبتي في الله... هيا بنا نأنس بالله ، هيا بنا نعيش بالله وفي الله ولله ومع الله قصة حب حقيقية نبذل له فيها مهجنا وأرواحنا وسائر حياتنا نهديه فيها حبات القلوب .
تخطيط مسيرة الصيف الهانئة :
سنقسم إن شاء الله تعالى اليوم ونحوله إلى جدول عمل نبدأ معه بأول صلاة فرضها الله على المسلم من حيث وقتها وهي صلاة الفجر وسنخصص بعض الزيادات في آخر كل وقت للفروق الطبيعية بين الشاب والفتاة في العمل وكذلك بعد وضع الجدول بإذن الله سنقدم بعض النصائح ببعض الأعمال العامة التي يمكن فعلها على بعض الفئات دون بعض....

أولاً صلاة الفجر وما بعدها :
· ما أروع أن يبدأ المسلم يومه نشيطاً متفائلاً مستبشراً ببزوغ فجر جديد في حياته يلقى فيه الله تعالى محتفيا مسروراً منضماً لصفوة المحبين مصطفاً معهم في رباط روحي وقلبي ملبين نداء الحق مع نسمات الفجر ... نداء المؤذن لصلاة الفجر ومن حُرم من ذلك الإحساس الطيب بالقيام لصلاة الفجر وصلاتها في جماعة فهو حقاً محروم ، وننصح إخواننا الذين حرموا من هذا الخير العميم أن يبحثوا عن أسباب الحرمان ويعالجوها فهي تتراوح من كونها معاصي يفعلها العبد فيحرم بها الخير أو كونها أسباب لم يتخذها أو لم يحسن الأخذ بها كالنوم مبكراً مستحضراً النية للتقوّي بالنوم على صلاة القيام وصلاة الفجر ، ومن الأسباب : الإكثار من الطعام قبل النوم مما يثقل الجسد عن القيام فابحث وحاول أن تعالج أسباب الحرمان حتى تكون أو تكوني من الفائزين بصلاة الفجر في وقتها وانضمامك إلى موكب الخير السائر إلى الله {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } .
· بعد صلاة الفجر لا تنسَ أذكار الصباح فهي الزاد الطيب في بداية اليوم .
· الجلوس في المسجد حتى يحين وقت الضحى بعد شروق الشمس وارتفاعها بمقدار ميل وفي هذا الوقت نقترح لك أن تجعل فيه وردك اليومي من القرآن وهو جزء على التقدير العادي وبالطبع فهذا الورد من القرآن هو زاد روحك وقلبك في الإجازة وغيرها فهو الغذاء الطبيعي السليم والأساسي للمؤمن .
· بعد انصرافك من صلاة الضحى بالمسجد وقد رزقت الأجر إن شاء الله وهو كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة تعود لبيتك حتى تستريح قليلاً فإن كان وراءك عمل تقوم به في الصيف لمساعدة الأسرة أو تحقيق ذاتك فهذا خير ولمثل صاحب هذا الحال ننصح بعد صلاة الضحى بالراحة لمدة ساعة مثلا أو على قدر ما يكفل لك القيام قبل العمل بنشاط ويكفي لتناول إفطارك قبل الذهاب للعمل .
ولغير العامل بالإجازة نقول له خذ راحتك مثلا لمدة ينشط فيها الجسد ولا تطِل عن التاسعة صباحاً حتى لا تصاب بالخمول وبعد قيامك ننصح بساعتين من الاطلاع على آخر تطورات واقع المسلمين على بعض المواقع الموثوقة في ذلك ثم أخذ الزاد العلمي والثقافي المناسب من خلال عملك على الشبكة وما أفضل أن تطبع ما يستحق الطبع وتنشره بين إخوانك فتكون ساعدت في نشر الحق والخير ولك الأجر إن شاء الله ... فنفضل هذا الوقت على غيره للتصفح بالشبكة ومعرفة المستجد من الأمور والمعارف حتى موعد صلاة الظهر
· التهجير لصلاة الظهر وهو التجهز والذهاب مبكراً للمسجد والجلوس في انتظار الصلاة فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة .
· بالنسبة للفتاة الفاضلة فنرجو منها أن تقضي هذه الفترة بين التصفح وبين مساعدة والدتها في شئون المنزل ونفضل لها البدء بمساعدة الوالدة ثم التصفح لأن سنة التهجير إلى المسجد هي للرجال الذاهبين للمسجد أما أنت فصلاتك في بيتك أفضل وبالتالي فسيتوفر لك وقت كافٍ قبل الظهر للتصفح فنقترح بتقسيم الوقت مما بعد التاسعة إلى الظهر مثلا إذا قدرناه بأربع ساعات فتساعد الوالدة في البداية بما مقداره ساعتين وفي الغالب يقل عن ذلك وتجعل الباقي حتى صلاة الظهر للتصفح ... واعلمي أن مساعدتك لوالدتك فيه خير عظيم { وبالوالدين إحسانا }
ثانياً : صلاة الظهر وما بعدها :
بعد أداء صلاة الظهر في جماعة يحين وقت القراءة الجادة لأحد فرائض الأعيان من العلوم كعلم العقيدة وكذا المهم من علم الفقه كالطهارة والصلاة والصوم وغيرها فعلى الأقل نخصص بعد الظهر ساعتين للاطلاع أو سماع الأشرطة المنهجية في ذلك وننصح في هذا الصدد ببعض الكتب للشاب المبتدئ الحريص على أداء ما افترضه الله عليه فمثلاً في العقيدة نرشح لك كتاب "القول المفيد على كتاب التوحيد " للشيخ محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله وهو كتاب نفيس وسهل التناول فلو قدرنا أنك ستقرأ بتفحص كل يوم عشرين صفحة لانتهى منك الكتاب في أقل من شهرين إن شاء الله .
وبعد الانتهاء منه نرشح لك كتاباً سهلاً في الفقه ككتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق مع تصحيح الشيخ الألباني للكتاب وهو المعروف بتمام المنة فتقرأ من كتاب فقه السنة وتطلع على ما ضعف وصح من أحاديثه من كتاب تمام المنة أما إن كان مستواك العلمي أكبر قليلاً من ذلك فعليك في العقيدة بكتاب العقيدة الواسطية لابن عثيمين وفي الفقه بكتاب نيل الأوطار للشوكاني مثلا ..
وقت تناول وجبة الغداء والأنس بالوالدين والتقرب منهما في وقت اجتماع العائلة لتناول وجبة الغداء وإن لم يكن لك إلا أحدهما فهو باب إلى الجنة وإن لم يكونا فالمسئول عنك هو في مقام الوالد ، ووقت الغداء هو وقت الاجتماع دائما ويفضل فيه تبادل الأحاديث الودية وهو مجال خصب للدعوة سواء لدعوة الإخوة أو الأخوات الصغار أو الكبار إلى الخير أو حتى دعوة الوالدين نفسيهما .
وننصح هنا بشيء هام وهو نوعية الطعام ولا أقصد هنا الطعم أو الثمن وإنما أقصد الاهتمام بما يفيد بناء الشاب أو الشابة دون الإفراط في عوامل السمنة وكذا مع اعتبار عدم إضرار الجسم بما لا يفيده .

الراحة بعض الوقت ثم الاستعداد لصلاة العصر .
ثالثاً: صلاة العصر وما بعدها :
الذهاب للمسجد لأداء صلاة العصر في جماعة والجلوس بعد الصلاة لأذكار المساء .
بعد ذلك يفضل للشاب أو الفتاة تخصيص هذا الوقت للاستفادة الحركية للدعوة بمعنى تبادل الزيارات للأحباب بقصد الدعوة أو التباحث أو الأخذ بأيديهم إلى طريق الخير ، ولو خصصنا هذا الوقت للدعوة لحققنا من خلال الإجازة عملاً عظيما ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم . وتخصيص هذا الوقت حتى نغير عادة الناس من أن الزيارات تبدأ في الصيف بعد العشاء ثم تكون النتيجة عدم القيام لصلاة الفجر . وننصح بالتزود في هذه الزيارات ببعض النصائح من خلال حفظ بعض النصوص الدالة على ما يحتاجه المزور من نصائح ( كل حسب حاجته ) وكذا عند الاستطاعة التزود ببعض الأشرطة أو الكتيبات حتى ولو كان الصديق ملتزما فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ( تهادوا تحابوا )
كما ننصح بأمر ضروري وهو ألا تقتصر الزيارات كما يحدث غالباً على أصدقاء المسجد أو الالتزام وإنما نرجو أن نخرج من الإجازة بأصدقاء جدد مثلاً من الجيران أو صداقات الدراسة القديمة أو غير ذلك ممن يحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم... واجعل سلاحك أو في ذلك الصبر والأناة .
رابعاً:صلاة المغرب وما بعدها :
يغلب على العادة أن تقام المحاضرات الدينية فيما بعد صلاة المغرب فننصح باستثمار هذا الوقت في حضور محاضرات أهل العلم العلم الموثوقين .. وفي حالة التعذر أو البعد عن أماكن العلماء فننصح بزيارة من هم أكبر منا وأعلم من إخواننا حتى نستفيد من تجاربهم وخبراتهم ونسألهم عما لا نعلم فقد نجد عندهم ما يشفي , فكما خصصنا ما بعد العصر لدعوة الآخرين نخص ما بعد المغرب بالاهتمام بالتزود من العلماء أو الأكبر منا والأكثر خبرة من إخواننا .
وكذلك الأخوات الفضليات نفس الشيء , فإن تيسر حضور المحاضرات وإلا فاللجوء إلى من هم أكبر منكن خبرة وأكثر علماً من من أخواتكن ، وننصح خاصة في المجال النسائي بالتريث في اختيار من نأخذ منهن النصيحة فلا تأخذنها إلا ممن هن لذلك أهل ، وإن كان في أخذ العلم من الأشرطة الصوتية بالنسبة لكن أفضل من الخروج إلى المساجد القريبة والبعيدة وأحفظ لكن ...
خامساً : صلاة العشاء وما بعدها :
حضور صلاة العشاء في الجماعة ثم الذهاب إلى المنزل مبكراً فلا سمر بعد العشاء . حتى نكون صرحاء مع أنفسنا فمنا من تعود قيام الليل الذي هو شرف المؤمن ومنا من لم يتعود عليه ولكنه يشتاق لأن يكون يكون ممن يقومونه ، لذا فمن تعود على قيام الليل ننصحه بالنوم مبكراً والقيام قبل صلاة الفجر بوقت كاف لأداء صلاة القيام . أما من لم يتعود على قيام الليل ويحس أنه لن بقوم حتى إذا نام مبكراً ويغلب على ظنه ذلك أو أنه جرب ولم يستطع فنقول له لا تحرم نفسك من الخير وقم بعد صلاة العشاء في منزلك فهذا الوقت أول وقت القيام وحاول أن تجاهد نفسك فابدأ مثلاً بثمان ركعات كل ركعتين منفصلتين واقرأ فيهن بقصار السور ثم تدرج بنفسك حتى تكثر من القراءة شيئاً فشيئاً ولا تحمل نفسك فوق طاقتها حتى تداوم لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ومع التدرج ستجد الخير إن شاء الله فهذا وعد الله { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } ... فمع الوقت ستجد في نفسك القوة على الصلاة بجزء كامل في ثمانية الركعات ومع الوقت ستجد في نفسك الزيادة إن شاء الله ... وبإذن الله ستوفق أيضاً إلى القيام في الثلث الأخير من الليل الذي هو وقت التنزل الإلهي... والله الموفق
وأخيراً ... نصائح عامة:
هذه النصائح جعلتها في نهاية هذا البرنامج العملي للإجازة لأنها حسب القدرة والاستطاعة وهي كما يلي :
· الذهاب لأداء العمرة لمن يستطيع الاستطاعة المادية للذهاب من خارج بلاد الحرمين ... وأما إخواننا من جيران الحرم فننصحهم بالذهاب لأداء العمرة والإكثار من ذلك ، فالأثر الصحيح دل على أن الحج للحج والعمرة إلى العمرة ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد ويالها من أحاسيس ومشاعر فياضة يجدها المسلم في جوار بيت الله الحرام أسأله تعالى أن يرزقني وإياكم المتابعة بين الحج والعمرة .
· الدخول في المراكز الصيفية ذات النشاط المتكامل والمتوفرة في بعض الدول العربية وتكون ذات صبغة إسلامية يتم فيها تنمية الشباب وهواياتهم وتوجيه تطلعاتهم ... ولكن لو كانت هذه المراكز في دولة تشجع الاختلاط وليست ذات صبغة إسلامية فلا نشجع عليه بل ننصح بعدم الاشتراك فيها لما ذلك من الفتنة والضرر .
· كذا بالنسبة للأخوات الفضليات يمكن استثمار بعض الوقت في الالتحاق بمراكز تدريب الفتيات على أعمال المنزل كالتدبير المنزلي والذي يشمل على أعمال الطبخ أو الخياطة وغيره من المهارات المطلوبة في الأخت المسلمة الفاضلة التي تعلم أن أفضل جهادها في حسن التبعل للزوج وإنشاء الجيل الفاضل جيل صلاح الدين وخالد بن الوليد وعمر بن الخطاب .
وأخيرا إن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمني ومن الشيطان
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .


المصدر : خاص بإذاعة طريق الإسلام


لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين *
اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن ..واعوذ بك من العجز والكسل .. واعوذ من الجبن والبخل ... واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال

الضوء الساطع
07/07/2003, 05:06 AM
ننتظر تتمة الموضوع خاصة مع ابتهاج الجميع بعودة المراكز الصيفية هذه الايام

الجنادل
07/07/2003, 03:08 PM
ملاحظات مهمة عند اعداد البرنامج العام للمراكز :-


1- الإجازة الصيفية في الأصل اجازة للمعلمين الذين يمثلون العمود الفقري للمراكز الصيفية بشكل عام فينبغي مراعاتهم وحفزهم لبذل الخير والتضحية .
2- اختيار عدد مناسب من أيام الاسبوع للتدريس ومن الأفضل ألا يتجاوز خمسة أيام .( أربعة للتدريس ويوم للأنشطة )
3- اختيار الزمن المناسب لبدء ونهاية التدريس سواء كان في الصباح أو المساء بشرط توافق الوقت مع المعلم والطالب وألا يتجاوز الثلاث ساعات في اليوم.
4- ألا يتجاوز جدول المعلم الواحد أربعة أيام طوال الاسبوع الواحد بحيث يقضي بقية الأيام في باقي أعماله وارتباطاته .
5- وضع جدول مرن يستطيع المعلم أن يتغيب إن اقتضى الأمر ذلك ويحل محله معلم اخر .
6- زيارة أولياء الأمور حافز للمعلم والطالب .
7- خطب الجمعة وزيارات الشيوخ للمراكز تشجع القائمين عليها على بذل المزيد والمزيد .

الجنادل
09/07/2003, 11:47 PM
يجب أن يقف كل قادر مع الطالب لكي يستطيع ان يصمد في وجه الساخرين والمثبطين والدالين على الرذيلة والآمرين بترك المراكز والابتعاد عنها وعن من يقوم عليها وتعليقاتهم الساخرة لأنها تنزل في نفس الطالب كالقنابل المدوية


(إن الذين اجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون...)

الضوء الساطع
11/07/2003, 03:25 PM
يرفع للفائدة

فتاة الاستقامة
11/07/2003, 06:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه بعض الأفكار التي استفدتها من الاستماع لشريط الوجازة في اساليب استغلال الاجازة ، اكتبها لتعم الفائدة ومشاركة في هذا الموضوع القيم

تحدث الشيخ في البداية عن اختيار لفظ "الاجازة" والذي يراه أنه هو اللفظ الأنسب بدلا من لفظ "عطلة" حيث أن لفظ عطلة جاء من العطالة أو البطالة

ثم بدأ بذكر عدة أمور تستغل الاجازة في اداءها وهي كالتالي:
(1) حفظ القران الكريم:
يستطيع المرء أن يبدأ بحفظ ولو أجزاء يسيرة من القرآن الكريم في فترة الاجازة ، ولكنه عليه أن يراعي ما يلي:
(أ*) قليل متصل خير من كثير منقطع: فليخصص الإنسان عدد قليل كل يوم ولو 3 آيات يومياً
(ب*) المحافظة على الحفظ من رسم واحد: أي يحفظ من رسم واحد للمصحف حتى يثبت الحفظ في ذهنه.
(ت*) يتبع طريقة الحفظ في مجموعات: كأن تردد المجموعة الآيات جماعيا أو يلتزم بحفظ نفس القدر الذي يحفظه كلا منهم.

وهذه الطريقة متبعة في بلاد المغرب حيث أن وادي ميزاب وحده يخرّج في السنة بين 70-80 حافظا للقرآن الكريم ، وقد سأل الشيخ أحدهم فقال له: ما السر في ذلك على الرغم من قلة عددكم في وادي ميزاب؟

فقال: المحافظة على صلاة الفجر عندنا كالمحافظة على صلاة المغرب عندكم !!

حيث تعقد مجموعات لحفظ القرآن الكريم بعضها قبل الصلاة وبعضها بعد الصلاة (أي صلاة الفجر )

...... ونتابع

الزهراء
12/07/2003, 04:53 PM
شكرا لك أختي من القلب لنقلك لنا لقطات رائعة من المحاضرة الجميله...

الجنادل
14/07/2003, 11:38 AM
أسأل الله عز وجل أن يوفق القائمين على
ادارة المراكز فيما فيه الخير والصلاح لهذه
الأمة جمعاء ولشبابها الرفعة والسؤدد
إنه ولي ذلك والقادر عليه .


والسلام عليكم ورحمة الله

فتاة الاستقامة
15/07/2003, 11:21 AM
ثانيا: المراكز الصيفية

هناك عدة أسس يجب أن تبنى عليها المراكز الصيفية حتى تحقق الأهداف المنشودة منها ، وهذه الأسس هي:

1- التركيز على العلوم الثلاثة:

أ- اللغة العربية: ولا بد أن يراعى عدم حصر اللغة في النحو فقط وإنما الاهتمام بالجوانب الجمالية والبديعة في اللغة.

ب- الفقه: ويراعى في دراسته الوضوح وعدم التعقيد بذكر الأقوال والردود والاعتراضات.

ج- العقيدة: ويراعى فيها الابتعاد عن القضايا الفلسفية السابقة التي لا تنفع الطالب البسيط واتباع الأسلوب السهل الواضح

وللحديث بقية

الجنادل
15/07/2003, 01:31 PM
في انتظار المزيد يا فتاة الإستقامة

فتاة الاستقامة
18/07/2003, 09:02 PM
(2) إكمال المادة:
أي دراسة المادة كاملة في فترة الاجازة الصيفية ، وذلك يتم بالابتعاد عن التغلغل والتركيز العميق ، بل المطلوب دراسة شاملة تساعد الطالب على إنهاء المنهج كاملاً في فترة قصيرة.

(3) مواد قليلة وفوائد كثيرة:
قلة المواد تؤدي إلى التركيز والاهتمام وتحقيق الفوائد بدلا من كثرتها مع التشتيت وعدم الاهتمامم

(4) المدرس يُـعلم ويتعلم:
فيجب على المدرس في المراكز الصيفية ان لا يهمل تدريس نفسه ، فعليه هو الآخر أن يتعلم حتى يرقى مع تلاميذه

يتبع الباقي

عمير
19/07/2003, 01:52 AM
المراكز مفيدة لكن بعضالذين يدرسون فيها لايريدون العلم ولكن تمضية وقت



كثرة التكرار في بعض المراكز الدينية ما تدرس العام الماضي يدرس هذه السنة بنفس المجتوى

الضوء الساطع
23/06/2004, 11:47 PM
للرفع والفائدة

وهذا موضوع جديد:
http://216.7.174.116/avb/showthread.php?t=134964

الإباضي
24/06/2004, 03:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سوف أنقل هنا ما كتبته سابقا في موضوع مشابه وهو الذي أشار إليه الأخ المشرف بالوصلة الموجودة في مشاركته، وعسى أن يكون في ذلك فائدة...

- 1 -
لا بد لأي عمل أن يقوم على أساس من التنظيم والتخطيط حتى يؤتي ثمارا طيبة، ويحقق الأهداف المرسومة له، وفي الحقيقة إن التنظيم والجهد الذي يبذل لكثير من المراكز تنظيم فردي يعرض المراكز إلى عشوائية وتخبط في عملها، وهذا سيعود أثره في بعد الناس عن هذه المراكز وهذا في حالة فشل المراكز في تحقيق أهدافها على الشكل المطلوب.. ونحن نتمنى للمراكز أن تقف على أقدام راسخة وأن تواصل سيرها في مجال تبليغ كملة الحق والعدل، ولكن حينما يغيب التنظيم المؤسسي القائم على التكامل في الجهود سيعرض المراكز لأزمات وإرهاصات من شأنها أن تعيق سيرها وتشل حركتها.

- 2 -
إن المناهج التي سوف تدرس في المركز أمر مهم يجب مراعاته بعناية فائقة، بل – في نظري – أرى أن يوكل هذا الأمر لأشخاص لهم باع في هذا المجال حتى يصيغوا مناهج تؤتي أكلها، فعقم المناهج أصبح آفة تعاني منها أغلب المراكز، أكبر مثال على ذلك الفقه الذي يعتمد على "فقه العبادات" الذي تصدره وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، هذا المنهج يدرسه الطالب منذ الابتدائية وحتى المراحل التابعة وهو لا يحقق تلك الفائدة المرجوة من تدريسه.
دعك من مناهج العقيدة التي تعاد سنة تلو الأخرى وكذلك التاريخ... فأعجب كل العجب من إغفال قضية المناهج والاكتفاء بأي شيء المهم أن يسد فجوة المناهج سواء فهم الطلاب أو لم يفهموا!!!.

- 3 -
التدريس... أغلب المراكز الصيفية تعتمد على منهج التلقين، منهج أن يكون هناك معلم وهناك متلقون وانتهى الأمر، إن هذا النمط من التدريس نمط عقيم لا ينمي عند الطالب روح النقاش والبذل من أجل العلم، فالطالب يأتي صباحا ويقعد في مكانه يستمع لهذا الأستاذ، ثم تأتي الحصة التالية ويستمع لذاك الأستاذ.. وهكذا، وفي النهاية تكون المحصلة المعرفية عند الطالب مجرد حفظ لتلك المسألة أو تلك الحادثة التاريخية، من غير وعي كاف بتلك الأمور، فالفقه الذي معناه الفهم تحول إلى (الحفظ)!!! وما فائدة أن يحفظ الطالب تلك الخلافات الفقهية وهو لا يعي أسبابها؟! وعلامَ اعتمادها؟ وأمور كثيرة مغيبة عن الطالب، بل وصل الأمر إلى تغييب النقاش من ساحة التدريس! واتهام الشخص الذي يريد النقاش في قضية معينة بالتعالم والتفيقه وغيرها من الأوصاف.. فيجب على كل طالب أن يلجم لسانه وأن يقف موقف سؤال فقط ويبتعد عن النقاش!!.

- 4 -
وكذلك فإن من الأمور التي تعاني منها المراكز قضية الأنشطة التي تقام في المراكز، أغلب الأنشطة يتجه إلى جانب تنمية الناحية المعرفية لدى الطالب وإغفال ناحية المهارات والخبرات، فقلما نجد في المراكز الصيفية تعنى بجانب تنمية مهارات الحياة المختلفة سواء كانت تخص الجانب الإداري والتنظيمي أو جانب تدبير شؤون الحياة.. فهذه أمور أرى أن تتجه المراكز بالاهتمام بها حتى تتشكل نخبة من الطلبة يحملون وعيا وكما معرفيا وفوق ذلك خبرات ومهارات كيفية تبليغ الدعوة - والتصرف في شؤون الحياة - وتدبير الأمور وتنظيمها... وغيرها كثير.

فتاة الاستقامة
27/06/2004, 01:48 PM
جزاكم الله خير وبارك الله فيكم