عرض الإصدار الكامل : قصيدة في رثاء الفقيد الأديب يحيى البهلاني
مكتبةحملةالعلم
31/05/2003, 10:22 PM
قصيدة في رثاء الفقيد الأديب يحيى البهلاني
فقيد العلم والأدب
هذه القصيدة قالها الشاعر الشيخ القاضي حسن بن خلف الريامي
في رثاء الأخ الفقيد الأديب يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته ( إنا لله وإنا إليه راجعون)
ما لعيني دموعها في استباق
أي خطب دهى فعاق انطلاقي
أوهن العزم و العظام وأورى
زنده في جوانحي و المآقي
وأحال الضياء حلكة ليل
وأذاق الحيـــــاة كــــــــــــــــــــأس حـــــــــــــــــــلاق
لا تقل لي فجاءة مات يحيى
إن يحيى رغم المنون لباق
إن يحيى يحيا بكل فؤاد
علمه ، هديه ، و ذكرى الرفاق
لا تقل لي ثوى فما عدت أقوى
لشجا ناشب بأعلى التراقي
لا تقل لي مضى فلست بسال
عهد خل شددته بوثاق
لم نكد ننسى خطبنا في أخيه
إذ دهانا الردى بصنو الحداق
إذ تخطت إليه خيل المنايا
فتخطفنه بلا إشفاق
ما رعت ذمة لفرخين كانا
ناعمين منه بطيب عناق
آه من صدمة أطارت شعاعا نفسي اليوم فهي في إيراق
فضلوعي كلفحة من شواظ ودموعي بالحزن ذات اند فاق
جل قدرا فجل فيه مصاب غشي الناس في حشا و صفاق
فتراهم ما بين ساه و باك وسليب الحجا و ذي إطراق
شغلوا بالمصاب فيه فكل يسفح الدمع من خلال المآقي
و قفوا وقفة الهليع عليه وحشاشاتهم ذوات احتراق
فقدوا من علاه حلما و علما وجلالا متوجا بخلاق
وجمالا مقارنا بكمال وخشوعا لربنا الخلاق
ألمعيا لـه بديهة رأي تكشف الحجب من وراء الرواق
قد رماني بفقده الدهر حتى ضاع خطوي وأجدبت أوراقي
لست أدري بأي ساقي أسعى إذ سرى نعشه على الأعناق
ليت شعري وهل درى حاملوه ما حوى النعش من عظيم الخلاق
ليت شعري بأي قلب سأبقى بعد يحيى و مالنا من تلاق
لم تدع صولة الحوادث مني غير أشلاء همة في نطاقي
ولهيب يدب بين عروقي ودموع تمور في آماقي
كل شيء يسلوه ذو اللب إلا زاهي العهد من خيار الرفاق
أي خل فقدت منه خلالا عبقات إذ راعنا بالفراق
كان لي صاحبا و خلا وفيا صادق الود زاكي الأعراق
وجليسا مؤانسا ورفيقا سامي الفكر ذا قواف رقاق
كان لي والضباب يطوي دروبي حاملا مشعل الهدى بائتلاق
فتخلصت من عناء كروبي و تنفست بعد طول اختناق
وهداني إلى التي هي أهدى وحباني الذي مدى الدهر باق
لم يزل جاهدا يروض القوافي فاستقامت لـه بأسنى سياق
عزف الشعر في الغرام لحونا عبر أوتار قلبه المشتاق
هزه أن عرا فلسطين ضيم و شجاه ما قد جرى بالعراق
فانتضى من ظبى القريض حساما حين عز النصير بالأعناق
جمعتنا الآداب في ظل روض أنف صاغه الحجا باتساق
راقني شعره فأيقظ مني منطقا في معارج الفكر راق
وجنان مطرز ببيان ذكريات الصبا و عهد الوفاق
منطق يخجل الربيع إذا ما حلت السحب فيه عقد النطاق
ملك السمع و الفؤاد صداه إذ كسا اللفظ بالمعاني الدقاق
أتباهى به إذا كان غيري يتباهى بأنفس الأعلاق
يا عذ ولي على رسيس وداد ودموع ضاقت بها آماقي
لا تلمني إذا سمعت نشيجي وانتحابي على أليم الفراق
يا أخي إن فقد خل عزيز لم يدع للسرور أي مذاق
و ائتلاف القلوب أوفى ذماما من وفاق مغلف بنفاق
أيها الساري في دروب المنايا ستلاقي الذي لــه الكل لاقي
أنت تجري و الموت يعد و حثيثا و هو لا شك فائز في السباق
كلما لاح فجر يوم جديد صاح فينا الفناء نحو اللحاق
لا تفاخر بالحسن ،فالحسن يبلى لا تكاثر بالأهل و الأرزاق
كل هذا النعيم لا شك يفنى و يوارى الأحباب تحت الطباق
نحن للأرض من ثراها أتينا وإليها نعود حسب المساق
نحن نشقى حينا و نسعد حينا هكذا حالنا ليوم التلاقي
نملأ الكون بالبكاء و نشكو إن سقانا الردى بكأس دهاق
ذاك دأب الزمان يقسو و يأسو باجتماع و تارة بافتراق
ودوام النعيم لا شك وهم و سرى البدر مؤذن بالمحاق
إيه يحيى ، وكنت خير خليل كيف لي أن أبث بعض اشتياقي
غبت عن مقلتي فليلي حنين وأنين ضجت به أعماقي
كل ما فيك روعة تتجلى في صرير الأقلام بالأوراق
همسك العذب لحن ناي حزين كهديل الحمام في الإشراق
أخدع النفس بالمنى وهي تأبى وخداع النفوس صعب المراقي
مل قلبي من بعدكم كل قصد كل شيء أضحى بغير مذاق
حسبك الله في مآثر شتى تتلالا كمشرق ألاق
فلإزكي أحييت تاريخ مجد و علوم كجدول رقراق
وبريق الأيام تاج شذور توجته عمان باستحقاق
وبحوث إذا ادعاها سواكم لزمته خيانة السراق
كنت فيها محققا و أديبا منصف الرأي واسع الآفاق
كـــــــــــــــــل هــذا الـــــــذي بذلــــــــت جدير
بجزاء من الإله وفاق
يـــــــا مثـــــــــالا لكـــــــــل مـــــــن رام سبقـــــــــــــا
للمعالي , فديت من سباق
لو تفدى فدتك من غير من أنفس كنت سمعها و المآقي
قدرة الله بالأنام استبدت مالنا دون ما قضى الله واق
كل حي لغاية سوف يمضي ليس حي سوى المهيمن باق
فجزاك الإله حسنى ونعمى ومقاما في جنة الخلد راق
رب فاغفر لـه وأمطر عليه مزن عفو تصبها باندفاق
وترفق بوالديه و عوض ولديه حنانه بالبواقي
رب واختم لنا بحسن ختام وتلطف إذا سقى الحين ساقي
مهنا بن راشد السعدي
09/06/2003, 10:58 AM
ما أروعها من كلمات ، وما أروع من قيلت فيه ، وما أروع قائلها .
رحمك الله يا حيى رحمة واسعة وجعل أعالي فراديس الجنان مسكنك .
أخوتي في الله إني إعرف الاستاذ الفاضل والأديب البارع يحيى البهلاني منذ سنوات ، وقد وجدت فيه الصلاح والاستقامة بأتم معانيها .
ووجدت فيه الاحساس المرهف والشاعرية الدفاقة بأجمل ما فيها .
ووفاء مني بالجميل وردا للفضل وتخليدا للذكرى أعدكم أخوتي أن أجمع أكبر قدر ممكن مما قيل من شعر ونثر في رثاء الأستاذ الأديب يحيى البهلاني .
ووالله يا أخوتي أني لا زلت إلى الآن غير مصدق أن الأستاذ يحيى غادرنا إلى الدار الأخرى ...
فإن كنت يا أبا النهروان غادرت من واقعنا فأنت ما زلت حيا كاسمك في قلوبنا ، ولن تغادرها أبدا ...
فرحمك الله يا يحيى رحمك الله يا أخي وجعلك مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا .
الضوء الساطع
09/06/2003, 11:20 PM
أخي الكريم التيهرتي وفقك الله
آجرك الله وهذا أقل شيء ممكن ان تقدمه للاخ المرحوم يحيى وننتظر مساهماتك
مهنا بن راشد السعدي
11/06/2003, 09:24 PM
شكرا لك أخي الضوء الساطع .
وعدتكم أخي بجمع وعرض ما أستطيع جمعه مما قيل في رثاء الأستاذ يحيى البهلاني رحمه الله .
وقد جمعت بعض القصائد في ذلك وكلمة في رثائه ، وعسى أن أجد المزيد ، وأرجو ممن يوجد لديه شيئ مما قيل في رثاء الأستاذ يحيى الرجاء عرضه سواء كان شعرا أو نثرا ، أو أن يرسله إلي لأتولى عرضه على هذا البريد :
[email protected]
وإليكم أول قصيدة مما تمكنت من جمعه :
هذه القصيدة قالها د/ عبد الباسط عطايا حين بلغه نعي الأستاذ يحيى وهو بمصر ، فجاشت قريحته بهذه الكلمات الجميلة المؤثرة ، و د/ عبد الباسط كان يعمل بمعهد العلوم الشرعية بعمان مدرسا للنحو وعلوم اللغة العربية ، وهو أغنى عن أن يعرف وله عدة قصائد معروفة من ضمنها قصيدة " إيمان " .
فإلى القصيدة :
عنوان القصيدة : رهن الانتظار *
شعر الدكتور/ عبدالباسط عطايا
أستاذ ورئيس قسم الأدب والنقد
بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر - المنوفية
إلى أخي وحبيبي الشاعر "يحيى البهلاني" وقد وافته المنية
يحيى" هنالك إذ دعاه المقتدرْ :: فَسَما يلبي بالجناح المهتصرْ
ما مثله "يحيى" على دار الفنا :: رق الفؤاد فشفَّ عن سهم القدرْ
قد كان يشعر أن يومه قد دنا :: فطوى الليالي في نشاط مستمرْ
شعر وعلم يشهدان بأنه :: رب القوافي والتصانيف الغُرَرْ
قد كان طيفًا ساربًا في عيشه :: قد كنت أوقن أنه غيرُ البشرْ
إني صحبت الوُدَّ فيه والصفا :: وصحبت فيه بشاشةً مثل الزَّهَرْ
ورأيت فيه خلاصة مطوية :: تحكي لنا (إزكي) التي فيها غَبَرْ
بل إنها تحكي (عُمانًا) كلها :: جلَّ الذي جَعلَ الخلائق في نَفَرْ
لمَّا نُعيتَ إلىَّ قلبي قد بكت :: أركانه والمستكن المنتثرْ
أنت الوفاء لموطن حامت به :: روح تئن إن الوفاءُ به اندثَرْ
عاشت "عُمان" على قوافيك التي :: هي في الحقيقة قلب "يحيى" المستعِرْ
إني رأيتُ "عُمان" فيك حضارةً :: أنشودة تبقى على مَرِّ الدَّهَرْ
يحيى وفيك من الفؤاد مؤمَّل :: قد كان يحيا باللقاء المنتَظرْ
فلسوف أبقى رهن هذا الملتقى :: يوم الجزا عند المليك المقتدرْ
* عن سبب عنوان القصيدة بـ " رهن الانتظار " قال د/ عبد الباسط : " جاءتني رسالة رقيقة يسلم عليّ فيها ووعدني بالزيارة لمصر في شهر يوليو لأداء الامتحان فشرعت أنتظر وأنا حتى كتابة هذه السطور "رهن الإنتظار" .
أنتظروا رثاء الشيخ راشد الحارثي للأستاذ يحيى البهلاني ...
رثاء يحي بن محمد بن سليمان البهلاني للدكتور جمال عبدالعزيز أحمد
وإنا لفراقك يا يحيى لمحزونون ... وداعًا بني بهلان للأسد الهمام
فَجَعَتْنَا الأيامُ السوالف بخبر أَقَضَّ المضاجع، وأذهب الكَرَى عن الجفون وأهطل المدامع، حيث رحل الأسد الهصور، رئبال معهد العلوم الشرعية الجسور، ألقى عصا التسيار وبكى عليه الليلُ والنهار، ذلك هو الهمام المغوار الذي لا يُشَقُّ له غبار، الشاعر المرهف، واللغوي الملهم "يحيى بن محمد البهلاني" "المدير المالي والإداري لمعهد العلوم الشرعية" المبارك رحل عن الوجود فجأة، وقد كان يُرْجَى منه الكثيرُ، وانتقل إلى رحاب الله بغتةً وقد أُمِّل فيه الخيرُ الوفير، سطع نجمه في دنيا الشعر الهادف، واعتلى قمم المجد في عالم الإدارة الوارف، أجمع كلُّ من رآه،وطالعتْ محيَّاهُ عيناه أنه رجل متواضع، نَزْرُ الكلام، هادئُ الطباع، خفيفُ الظل، أبيضُ الصدر، وافرُ الخير، لا يَرُدُّ لإنسان مطلبًا، ولا يجعل لأحد معتبا، واسعُ الاطلاع، موفورُ الثقافة، متعمق الفكر، أخو سفر، طلاعُ الثنايا، خبَرْتُهُ عن كَثَب، وفقهتُهُ عن قُرْب، فما وجدت إلا شخصية فريدة تحمل في رأسها أفكارًا عديدة " وإذا كانت النفوسُ كبارا تعبتْ في مرادها الأجسامُ" إذا قدر على شيء عَدَّهُ واجبًا عليه فأدَّاهُ عن طيب نفسٍ وإن لم يُطْلَبْ إليه، عفيفُ النفس، طاهرُ القلب، يسارع في مرضاة الله، يلتمس عَفْوَه ورُحْمَاه، كثير الذِّكْر متبحِّر الفكر.
له معي مواقف كريمة تدل على كرم الأرومة وأصالة المعتد، وطُهْر المنبع، وحُسن الطوِيَّة، تتزاحم في رأسي، وتتدافع في ذهني، أذكر منها وأعدّ بعضها ولا أعدِّدها كلَّها فالرجل ماضيه يَكفيه، وذِكْرُه على ألسنة الناس يُغْنِيه.
أذكر أنه أول من حدَّثني في "لجنة اختيار الأساتذة" في مصرنا الغالية، فاستحسن اللقاءَ وظَلَلْنا نجرُّ أذيال الحديث حتى قال لي بأحرف وكلمات لا تزال ترن في أذنيَّ ويرددها قلبي: "أحسنت لقد أفدتنا كثيرًا، وأضفت إلينا الكثير والكثير ونشرف بأن نراك في عُمان بلدك الثاني" فعرفْتُ يَوْمَها أن أهل عُمان أهلُ خير وبِرٍّ وإحسان، وأن رجالها رجالُ دين واستقامةٍ وإيمان.
ومن ذلك كذاك يَوْمَ زرتُه فأهداني كُتُبًا في مَجَالٍ يَهْوَاه، ويحاول السير فيه إلى مُنْتَهَاه، وهو مجال الشعر والقريض، فكتب إهداءً دل على تواضع جَمّ، وقلب أشمّ، جاء فيه "هدية مني إلى أستاذنا العزيز الدكتور جمال عبد العزيز مع خالص شكري ووافر تقديري"
كان يأمل أن يتعلم الصرف من ينابيعه الصافية ومراجعه الضافية وكُنَّا سنبدأ سويًّا في هذا الصيف الآتي، وكان يرجو رجاء صادقًا أن يحصِّل شيئًا في إعجاز القرآن الكريم، ويقف على جلال النص وكمال التراكيب، علمت بأنه على صلة بدراسة الأدب في كلية بالإمارات العربية وقطع أشواطًا وكاد يتخرج، كما علمت أنه على صلة بدراسة علم الإدارة في إحدى الكليات التي تُعنى بدراسة هذا الجانب في عُمان، لكنّ المنية عاجلته، وفي حبلها قَيَّدَتْه، لكنْ يبقى أنه كان للطموح رمزًا وللمجد شارةً وَعِزًّا فهنيئًا هنيئًا لبني بهلان، أن يكون من بين شبابهم هذا الهمام، وهنيئًا لهذا التراب أن تُدْفَن فيه هذه العظام لأولئك النفر القلائل الكرام، وكنت لا أتمنى أن أعيش إلى اليوم الذي أُؤَبِّنُ فيه هذا الرِّئْبَال الذي ترك فراغًا كبيرًا على المستويين: الإداري واللغوي الشعري، فَرُحْمَاك يا الله! اللهم أَنْزِلْ رحمتك على أهله وأدرك بفضلك زملاءه وأصحابه وأصدقاءه، وأسكب على الجميع جميل الصبر والسلوان، وأسكنه يا صاحب المن والعطاء فراديس الجنان، وَاسْقِهِ من يد النبي e شربةَ ماءٍ لا يظمأ بعدها أبدًا، وألبسه من حُلل الكرامة، وأَكْرَمِ الحُلل، واجعله من أولي الأيدي والأبصار الذين أخلصتَهُمْ بخالصة ذِكْرى الدار وَجَعلْتَهُمْ من المصطفينَ الأخيار، وإن العينَ لَتَدْمَعُ، وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا يحيى لمحزونون.
الجمعة: 30 صفر 1424هـ - 02 مايو 2003م
أخوك وحبيبك جمال عبدالعزيز أحمد
المدرس في المعهد وعضو هيئة التدريس بكلية دار العلوم
مهنا بن راشد السعدي
13/06/2003, 01:26 AM
أشكرك أخي شخصي على عرض كلمة د/ جمال عبد العزيز في رثاء الأستاذ يحيى البهلاني ، فقد كنت راغبا في عرضها فكفيتنا مؤونة ذلك فشكرا لك ، وإن كان لديك المزيد فهلم به تخليدا لذكرى الفقيد الراحل الأستاذ يحيى رحمه الله تعالى .
مهنا بن راشد السعدي
13/06/2003, 01:53 AM
قصيدة الشيخ راشد الحارثي - مدير الشؤون التعليمية بمعهد العلوم الشرعية - في رثاء الأستاذ يحيى البهلاني رحمه الله :
أيها اللائم دعها تنشطر :: نفس الحرى جروحا وحفر
كلما مرت على قبر لها :: فيه الف زانه نور الفكر
ينهمي الدمع بوجهي أسفا :: حينما أذكر دهرا قد غبر
آه كم بالقلب من ذكرى لها :: أثر في النفس ليست تندثر
كم تحدثنا تناجينا وكم :: قد تشاطرنا حياة في السفر
في ربى تونس حينا وكذا :: بين شطري نهر نيل في مصر
ولقد كان ختام المسك في :: زنجبار الشرق نعم المستقر
يا أبا اليقظان قد أورثتني :: حزن دهر ليس يذوي أو يفر
ناحت النفس لدهر سالف :: نوح طفل لم تجد أما تبر
وعرى وجهي شحوب دائم :: وبدت عيني دماء تنهمر
وفجعنا بك ليلا مظلما :: خسفت فيه بدورك الغرر
لسنا ننساك وان ودعتنا :: لك في القلب مكان محتفر
كيف ننسي علما في عصرنا :: نظم الشعر حديثا للسمر
وبازكي قد ثوى من بعد أن :: جال بحثا في لآلئها الغرر
بين أعلام لها قد دفنوا :: في رباها صرت منهم ذا أثر
أيها القرم الهمام لك في :: بارق الأيام شأن يدكر
ودواوين تنوح ثكلا :: كلما هبت نسيم في السحر
لم أكن أحسب أن أفقدكم :: يا فقيد الدين والعلم الأبر
فأنا الآن وحيدا بعدكم :: غربت عني شموس وقمر
هذه ذكرى واني موقن :: ليس للمرأ من الموت مفر
فعسى الرحمن أن يجمعنا :: بين حور وجنان [ونهر ] *
*- [ ونهر ] زيادة من عندي لسقطها من الأصل ، فأضفت هذه الكلمة إتماما للبيت والمعنى ( التيهرتي ) .
وإلى لقاء مع رثاء الشاعر هلال الشيادي ليحيى البهلاني ...
الغيور جدا جدا
16/06/2003, 10:27 AM
جزيتم خيرا
مهنا بن راشد السعدي
16/06/2003, 01:27 PM
شكرا لك أخي الغيور جدا جدا .
مهنا بن راشد السعدي
16/06/2003, 02:20 PM
عذرا أخوتي على هذا التأخير حيث أني مشغول جدا جدا بالعديد من الأمور ، وإلى قصيدة الشاعر هلال بن سيف الشيادي في رثاء الأستاذ يحيى البهلاني .
والشاعر هلال الشيادي من ولاية السويق ، وهو طالب بالسنة الثالثة بمعهد العلوم الشرعية .
عنوان القصيدة : بكاء القوافي
شعر/ هلال بن سيف بن زايد الشيادي
إلى تلك الروح التي كانت تنبعث شعرًا وتفيض حبًا وتزدان إيمانًا وصدقًا إلى روح الشاعر يحيى بن محمد البهلاني - رحمه الله-
صروفُ الدهرِ تطوي العمر طيا :: وتكوينا المنون الحمر كيّا
هي الدنيا تبعثرها المنايا :: ولا تبقي لنا في الارض حيّا
تلاحقني المنية في اعتجال :: وخلفي قد سعت كالعيس سعْيَا
وعنها بتُّ ملهيًا عميا :: وقد رمقت بعينيها إليّا
وقد دارت رحى الأيام فريًا :: وما أبقت لنا في الحسن شيّا
وأعجب من محب ذي هُيام :: بذي الدنيا وقد زادته غيّا
فكم أضرت لنانار المآسي :: وكم ترمي بنبْل الحزن رميّا
وكم تصمي القلوب بسهم حزن :: فتشوي عمرَنا الأحزانُ شيّا
وتفجؤنا المنون ولا تبالي :: عييا فاجأتْ أم ألمعيّا
ونصرخ في المنايا كل يوم :: وما سمعت لنا أمرًا ونهيًا
وكم تترى المصائبُ قاضياتٍ :: دمًا أجرت دموع العين جرْيًا
فيا لمصيبةٍ حلت علينا :: تكاد لهولها تَهوي الثريا
وأضحت ترتدي الأيام فينا :: حدادًا سترها المسود زيا
ولا أدري أحقٌّ موتُ يحيى :: أَواني غارق في ضغث رؤيا
مضيتَ وما مضيتَ ولست ميتا :: لأنك بلسم في القلب يحيا
فواعجبي حَيِيتَ وأنت ميْت :: لقد صدق الذي سماك يحيى
رأيت الشعر يبكي بالتياع :: وينعي رائد الأشعار نَعْيا
فكم تبكي القوافي مبكيات :: "ووحي أصيلها" يُبكي العشيا(1 )
وقد ناحت "حصاد الصمت" حتى(2 ) :: جنت أبكى مراثي العمر جنيا
ذكرتك والفؤاد يذوب حزنًا :: وكاد الهم أن يقضي عليا
ذكرت كلامَك المنساب عذبًا :: كعزف الطير في جذل شديا
وحُلْوَ الشعر يطربني نشيدًا :: شجيًا عندليبيًا نديا
وحسنَ البسمة الحسناء لَمَّا :: تبدت كالبدور على المحيا
لقد كنت السماحة في ذُراها :: تَرَبَّعُ شامخًا فيها عَلِيّا
ولم أر فيه عَيبًا غير أني :: سباني خلقه بالحسن سبيا
وكنت الماجدَ المقدامَ تمضي :: إلى العلياء مغوارًا أبيا
________________
(1)- إشارة إلى ديوانه "وحي الأصيل" .
(2)- إشارة إلى ديوانه "حصاد الصمت" .
.......... القصيدة لم تنته انتظروا بقيتها قريبا .
و رحل يحيى،،،
توفي يحيى بن محمد بن سليمان،،،، كلمات تردد صداها على مسمعي و مازال…
انطفى نور الشعر و أخمد بركان البحث الجـاد،،، و ارتفع طموح لا يبارى لعلو المجد.
عرفته شابا طموحا. ألَّف فأبدع و جمّع فأخلص، أخرج لنا خزائن الكتب و دفينها و ألَّف لنا دواوين شعر سيظل دوي رنينها،،،،
تراه... فأذا به حوى الوقار… و تطلب منه خدمة فإذا به أزاح الستار. مجدًّا مخلصا… إذا استطاع شيئا قام به و إذا لم يستطع حاول حتى ينجح… ذلك هو أبو اليـقظـــان.
أخرج لنا لآليء إزكي و معالم أصحابها و طوقنا بأسوار الحب و حدثنا بأحاديث السمر و علمنا كيف نكتب الشعر. له أسلوبه في كتاباته و أسلوبه في معاملاته فلا تراه إلا منشرح الصدر.
أخرج لنا كنوزا بعد أن أزال عنها الغبار. رضع لبان الشعر من منبع صاف فهو من المنبع الصافي ريان... و سال قلمه حاملا حبا صادقا و يقينا زاهرا... يشدو بإزكي و باليمن خاصة و ذلك حق له.
كنا نؤمل منه المزيد، نؤمل منه إخراج دواوين شعر لشعراء أبى الغبار إلا أن يخفيهم... ألا أن المنية عاجلته فالبركة في خلفه.حقا إن موته مفاجئة و فاجعة لكنه ليس نهاية الطريق.. نعم ليس نهاية الطريق. فيا معاشر البحاث إن كان يحيى قد رحل فهذه آثره بين أيديكم.. أن كان يحيى قد رحل فإن القلم لم يرحل.. فيحيى نور أضاء لكم الطريق فاستضيئوا به.
فرحم الله يحيى و أروى عظامه من حوض نبيه و أسكنه فردوسه وجمعه بأخيه في جنته و بارك ذريته من خلفه.
أبو الشعثاء/ جابر بن مرشد الرواحي
أم قــــــــــــــــدس
08/07/2003, 07:29 PM
قصائد رائعة وشكرا لكل الأخوة الذين قدموا هذه الباقة الرائعة فيما قيل في رثاء الفقيد يحي البهلاني رحمه الله
قصيدة في رثاء الاديب الاستاذ ابي اليقضان البهلاني رحمه الله تعالى قالها اديب من مصر يدعى محمد عبد العليم السيد /
يا شهابا قد توارى واختفى خلف السحاب
تاركا اكباد صحب ترتوي مر العــــــــــــــذاب
يحيى كنت سراجا ماسحا وجه الضبــــــــاب
كنت شمسا في سمانا تنشر التبر المـــــــذاب
كانت الاخلاق تاجا لك يا زين الشبــــــــــــــاب
حزت حبا واحتراما من قريب وصحـــــــــــــــاب
كنت في قلبي مقيما ساكنا اعلى الهضـــــــاب
كنت بالاخلاق تسمو وبها نلت الثـــــــــــــــــواب
نحن نبكيك جميعا منذ ان حل المصـــــــــــاب
نحن نبكيك ولكن قدر الله أصــــــــــــــــــــاب
قد غدا الصبر شعارا لأمانيك العــــــــــــــــــــذا ب(بكسر العين)
ان للصابر أجرا وافيا يوم الحســــــــــــــــاب
انت يا يحيى تحيى بيننا رغم الغيــــــــــــــــــــا ب
فاسكن الجنات فيها كل مالذ وطـــــــــــــــــــــــ ـاب
طف بها حرا طليقا مثل نسر وعقــــــــــــــــــــاب
تجد الخير عميما حول أنهار الرضــــــــــــــــــــا ب
فارحم الله عبدا لك صلى وأنــــــــــــــــــــــ ــاب
راجيا عفوا وصفحا يوم تسليم الكتــــــــــــــــــــا ب
هناك قصيدتان في رثاء ابي اليقضان لشاعر جرنان هلال البهلاني وأظن أنه أخ الفقيد من كانتا معه ارجو ألا يبخل علينا بهما وسأحاول الحصول عليهما واطلاعكم عليهما قريبا ان شاء الله0
منقرل من سبلة قرأت لكم
أخي العزيز التيهرتي
أين أنت عن متابعة هذا الموضوع!
هذا الموضوع نشر في جريدة الوطن بتاريخ 5/5/2003 قراته و تذكرت ذلك الاديب و الشاعر الذي رحل ( رحمه الله)
" ليس الا "
اخذت القلوب بقوة.. يا يحيى
قبل قرابة ما يربو على اربع سنوات رأيت ذلك الشاب الهادئ الذي تكسو وجهه البرئ ملامح التواضع.. كان خجولا ساكنا حد الشفافية.. يجلس على احد المقاعد الخلفية في المنتدى الادبي حيث جاء لحضور احدى الفعاليات الثقافية.
جلست بجواره.. فبادرني بالسؤال في منتهى الادب وغاية الخلق، قائلا وهو يبتسم: .. انت فلان؟.. قلت له: نعم.. وانت؟ قال: انا.. يحيى البهلاني.. انني اقرأ لك.. قلت: وانا اقرأ لك ايضا ولكن اعذرني على عدم تعرفي على شخصك.. انك تنشر قصائدك ولا تنشر صورتك عبر الصحف.. قال: الناس تقرأ القصيدة.. ما دخلهم بي انا.. ليس مهما ان يعرفني الناس شخصيا.. انني اقدم الادب ولا اقدم ذاتي! حينها عرفت ان هذا الانسان كبير في ذاته وخلقه مهما بدا بسيطا متواضعا.. فالحياء الحقيقي صفة المثقفين والاتقياء.
بعدها بسنتين تقريبا جمعتنا الاقدار للسفر معا الى بغداد للمشاركة في مهرجان المربد الشعري، وكان بصحبتنا الشاعر الصديق محمد البريكي.. لقد كانت رحلة من رحلات العمر التي لا تنسى رغم قساوة الطريق وطول الرحلة من مسقط الى عمّان ثم الى بغداد بواسطة سيارة الاجرة التي قطعت بنا الاميال في ظلمات الليل الشديد البرودة.
كانت قراءته في الليلة الاولى ضمن برنامج القراءات الشعرية للمهرجان حيث كان مقررا ان يقرأ ـ رحمه الله ـ في قاعة اتحاد الكتاب والادباء العراقيين الذين اكرمونا ايما اكرام كوننا عمانيين.. فقد تم اخراج مجموعة من الادباء العراقيين من داخل القاعة المزدحمة من اجل اخلاء المكان لنا! الا ان البهلاني الذي لم يتعود على القاعات المصطخبة والمشبعة بدخان السجائر، شعر بشيء من الضيق وعدم الارتياح، فآثر الخروج من القاعة، مستأذنا في ان يقوم اي شخص بقراءة قصيدته.. وهكذا هو دائما.. يقدم القصيدة ولا يقدم ذاته!
وبعد ان انتهت رحلتنا الى العراق والتي قضيناها بين ربوع بغداد الرائعة بأنهارها وتاريخها وشعرائها.. عدنا الى الوطن حيث مضي كل منا الى غايته.. وبعدها بسنتين ايضا على وجه التقريب.. وقبل ايام من رحيله.. رأيته في احدى المؤسسات الحكومية.. انه يحيى البهلاني ذاته.. بابتسامته وتواضعه اللذين لا يفارقانه.. لقد كان لقاء قصيرا عابرا ولكنه جر معه كثيرا من الذكريات الجميلة.. وافترقنا!.. لم تمض الا ايام قلائل حتى جاءني نبأ وفاته. لقد رحل يحيى البهلاني بهدوء وسكينة.. تماما كما عاش هادئا ساكنا متواضعا.. لقد رحل هو ولكنه ترك ادبه الجم ووعاءه الخالد.. وهكذا اراد.. اراد ان يقدم ادبه ولا يقدم ذاته.. الا ان ذاته باقية خالدة في ادبه.. وحضور ساكن في القلوب التي تحبه.. رحمك الله يا يحيى.. لقد اخذت القلوب بقوة.
حسن المطروشي
مهنا بن راشد السعدي
30/11/2003, 10:13 PM
أشكر الأخوة شخصي وسياف وأم قدس على المشاركة ، وأعتذر لعدم مواصلتي لعرض بقية قصيدة الأخ هلال الشيادي في رثاء الأستاذ الأديب يحيى البهلاني رحمه الله تعالى ، وها أنا أواصل عرض ما بقي منها ...
ملكت قلوب كل الناس لما :: حملت بصدرك القلب النقيا
خللتك صاحبًا في درب حب :: فكنت الصاحب البر الوفيا
تسربلتَ العقيدة بُردَ نور :: فكنت القدوة الشهم الوليا
وتعملُ، إن عملت ففي تفان :: وقلت، وإن تقل كنت الحييا
وسرتُ على "شواطئ البدر" أسري(5 ) :: فأشرق ذكره الميمون فيا
فسال الشعر والعبرات حبر :: وفي خدَّي أباح الدمع نعيا
فقلدتُ الظلام سموط شعري :: فصار بذكر يحيانا بهيا
وألبست الليالي في يديها :: سوار الحب" فانكشفت جليا( 6)
أخاطب ما كتبتَ وكم كتاب :: أخاطبه لأفصح ما لديا
فما اسطاعت لتثبت موت يحيى :: وما باحت لهذا الهول نفيا
------------------------------
الهوامش :
( 5 ) إشارة إلى ديوانه "على شاطئ القمر"
( 6 ) إشارة إلى ديوانه "سوار الحب"
................ يتبع بقية القصيدة
بلج بن عقبة
01/12/2003, 08:30 PM
هناك قصيدة طويلة للشيخ حسن بن خلف الريامي نشرت مجلة المعالم جزءا منها في العدد المخصص لرثاء الفقيد رحمه الله رحمة واسعة
حبذا لو قام أخونا التيهرتي جزاه الله خيرا بإتحافنا بها مع نص اللقاء
البدر المنير
03/12/2003, 10:15 PM
Originally posted by بلج بن عقبة
هناك قصيدة طويلة للشيخ حسن بن خلف الريامي نشرت مجلة المعالم جزءا منها في العدد المخصص لرثاء الفقيد رحمه الله رحمة واسعة
حبذا لو قام أخونا التيهرتي جزاه الله خيرا بإتحافنا بها مع نص اللقاء
ننتظر الاخ التيهرتي :)
مهنا بن راشد السعدي
03/12/2003, 11:22 PM
كنت أتمنى تلبية طلب الأخ بلج بن عقبة ، ولكني للأسف لم أجد عدد مجلة المعالم الذي تناول الحديث عن الفقيد الأستاذ يحيى البهلاني ، فلا أدري أين وضعتها فقد بحثت عنها طويلا فلعل أحدا ما استعارها مني ...
على العموم أتمنى من الأخ بلج أو من لديه العدد أن يتولى عرض تلك القصيدة واللقاء ، وأنا بدوري سأستمر في البحث عن المجلة ...
ولكن أود التنبيه أن بداية هذا الموضوع يحتوي على قصيدة طويلة ورائعة لنفس الشاعر المذكور فلعلها نفس القصيدة أرجو التأكد من ذلك ...
شكرا لكم
البدر المنير
24/12/2003, 11:32 AM
معقولة ما احد معه مجلة المعالم لينشر القصيدة اكراما للفقيد واظهارا لمحبته
الواحد صار يخاف يموت وينساه اقرب الناس اليه وأصدقائه ، وحتى ما يذكر اسمه وبعد وفاته ببضعة أشهر !!
المنهل الصافي
21/04/2004, 10:47 PM
رحم الله يحيى البهلاني....
وقد وجدت اثناء تصفحي للانترنت اليوم الابيات الجميلة التالية للاديب الراحل:
--------------------
لما أموت وكل الناس تنساني ... يا شعر جدد هوى الذكرى بألحان
إني مزجتك إحساسا وعاطفة ... لمن يحب بإخلاص وإيمان
فالحب ليس ادعاء باللسان ولا ... تصنعا إنما روح بجثمان
فيه الحياة جمال باسم رحب ... يسمو بديوانه من كل نقصان .
----------------
وحي الأصيل الطبعة الأولى 1418هـ ــ 1997م .
الناشر مكتبة أبي مسلم توزيع مكتبة مسقط
مهنا بن راشد السعدي
21/04/2004, 11:28 PM
رحم الله الأستاذ الديب يحيى البهلاني وأسكنه فسيح جناته
وأشكرك أخي المنهل الصافي على عرض هذه الدرر للأديب الراحل
بلج بن عقبة
22/04/2004, 12:53 AM
ناشدتك الله أيها الذكريات العذبة ارقدي
إن في يقظتك عذابا لا يطيقه فؤادي المحزون
ويك ارقدي ، لا ترجعيني إلى الماضي بعذبه و عذابه
لقد جمعتني مع الفقيد رحمه الله ليالي و أياما أذاقنا فيها أفاويق من عذب حديثه و حلو أدبه
ثم شط بي النوى مدة من الدهر ، فلما رجعت لقيته كيوم فقدته ، بابتسامته العذبة ، و تواضعه الجم.
كان يحيا ذا همة كرارة لا تني ، إذا هم بادر ، و إذا قال فعل.
و إن أنس فما أنا بناس حينما عرضت عليه فكرة كتاب (حديث السمر ) و ما هي إلا أسابيع حتى جاء حاملا الكتاب في يده.
نم قرير العين يا يحيا ، نم قرير العين و دعنا من بعدك نكابد حرارة الشوق و لوعة الفراق.
بردت جنبك و استرحت من العنا
و أثرت في خلل الضلوع ضراما
مهنا بن راشد السعدي
22/04/2004, 02:30 AM
أشكر الأخ العزيز المنهل الصافي على رفعه للموضوع ، وأعتذر عن كسلي في مواصلة عرض قصيدة الأخ هلال الشيادي في رثاء الأستاذ الأديب يحيى البهلاني رحمه الله تعالى .
وها أنا أعرض بقية القصيده :
وفي أفيا "حديث السَمْرِ" ألقي(1) :: دموعي خاشعًا فيه بكيا
وغسلتُ الدموع الحمر لما :: أفاض "بوارق الأيام" ريا(2)
وأقعد كي تعلمني عروضًا :: وأكتب شعري الباكي شجيا(3)
خدمتَ الشعر بالإبداع خدمًا :: فصار بحبرك الجاري غنيا
فمن ينساك والآذان تصغي :: لشعرك ليس منه السمع يعيا
رأيت حروفه كالنجم تهدي :: إلى نور الهدى والخير هديا
وحُبَّ الأرض ينبض في القوافي :: وعانق حب خالقه الرويا
لمثلك أمتي تبكي بكاء :: ومثلك كان أن يُبكى حريا
فقد فقدتك أمتنا وكم قد :: مضى من مصلح عنها مضيا
ولكن ما يسليني سوى أن :: بتربة جنة الرحمن تحيا
وتبقى في الفؤاد وكلِّ قلب :: وبنت عن الدنا جسدًا سريا
وتأتي الروح تسري في نُهانا :: لتسكن من جوانحنا دنيا
فقيد بل شهيد بل خلود :: لمثلك في الجنان فطب هنيا
جزاك الله يا يحيى جزاء :: كما يجزِي الشهيد أو النبيَّا
وأدخلك الجنان بها سعيدًا :: فتُسْقى شُهْدَها الصافي الشهيَّا
وأشرق قبرك الوضاء نورًا :: كما اشرقت في الدنيا تقيا
ويعطر ذكرك المحمود مسكًا :: ويبقى طيبًا موتًا ومحيا
............................
الهامش :
(1) إشارة إلى كتابه "حديث السمر"
(2) إشارة إلى كتابه "بوارق الأيام"
(3) إشارة إلى كتابه "كيف أكتب شعرًا"
وبهذا تنتهي قصيدة " بكاء القوافي " للشاعر القدير الأديب الأخ هلال بن سيف الشيادي في رثاء الأستاذ الأديب الفاضل يحيى البهلاني رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح الجنان .
مهنا بن راشد السعدي
22/04/2004, 03:50 AM
ناشدتك الله أيها الذكريات العذبة ارقدي
إن في يقظتك عذابا لا يطيقه فؤادي المحزون
ويك ارقدي ، لا ترجعيني إلى الماضي بعذبه و عذابه
لقد جمعتني مع الفقيد رحمه الله ليالي و أياما أذاقنا فيها أفاويق من عذب حديثه و حلو أدبه
ثم شط بي النوى مدة من الدهر ، فلما رجعت لقيته كيوم فقدته ، بابتسامته العذبة ، و تواضعه الجم.
كان يحيا ذا همة كرارة لا تني ، إذا هم بادر ، و إذا قال فعل.
و إن أنس فما أنا بناس حينما عرضت عليه فكرة كتاب (حديث السمر ) و ما هي إلا أسابيع حتى جاء حاملا الكتاب في يده.
نم قرير العين يا يحيا ، نم قرير العين و دعنا من بعدك نكابد حرارة الشوق و لوعة الفراق.
بردت جنبك و استرحت من العنا
و أثرت في خلل الضلوع ضراما
:(
صدقت شيخي فإن في ذكرى الفقيد الأستاذ يحيى للوعة وأسى
وصدق رحمه الله حين قال :
لما أموت وكل الناس تنساني ... يا شعر جدد هوى الذكرى بألحان
فأنت حي بيننا أخي يحيى وإن فارقتنا بجسدك ، أسأل الله تعالى ان يجمعنا في الفردوس الأعلى
مهنا بن راشد السعدي
22/04/2004, 03:58 AM
هذه قصيده رائعه من قصائد الأستاذ الأديب الراحل يحيى البهلاني رحمه الله :
جسد الجروح
لن يهتدوا أبدًا إليك سبيلا :: فضعي على تلك الرُوى إكليلا
وثقي بأنَّك في الذُّرى أنشودةً :: خَلَدتْ تَضجّ حروفُها ترتيلا
وصِلي زمانَك عودةً، لولاهُ ما :: اسطاعت خُطاكِ إلى مداه وصولا
ودعي رياحَ الإفكِ تعصفُ إثمها :: هي كالدَمى، لا تستثير أَصيلا
فخرافةٌ أن تلتقيك عيونه :: وخرافةٌ أن يقبلوك خليلا
موضحٌ عليك، وقد رعته عناية :: أزلاً، كما أَبتِ النجومُ أفولا
......... يتبع
المنهل الصافي
22/04/2004, 06:17 PM
وجدت ترجمة وتعريف للاديب الراحل يحيى البهلاني رحمه الله ...ولكنني لا اجرؤ على نقلها لانني لم اتعرف عليه عن قرب.... فاخشى ان تكون بعض المعلومات خاطئة... واترك هذه المهمة لمن عايش الاديب الراحل....
وانقل هنا اصداراته(من يعرف المزيد فارجو ان يفيدنا) :
1-القصائد العمانية في مدح خير البرية
2-فن التخميس في الشعر العماني
3-الرثاء في الشعر العماني
4-المدح في الشعر العماني
5-عمان في عيون الشعراء
6-من بدائع الشعر العماني
7-الشعر العماني المعاصر
8-وحي الأصيل (مجموعة شعرية)
9-حديث السمر
10-بوارق الأيام
11-لآلي إزكي
12-الحياة العلمية في إزكي
13-اسمان من الحياة ( مجموعة شعرية)
14-حصاد الصمت (مجموعة شعرية)
15-سوار الحب (مجموعة شعرية)
16-على شاطئ القمر (مجموعة شعرية)
17-المساجلات في المجلس العماني
18-كيف أكتب الشعر
سليل المجد
23/04/2004, 02:21 AM
هكذا هو حال المخلصين من أبناء أمتنا، أجسادهم تحت الثرى و ذكرهم يعلو فوق القمم.
إنتظروا مني بعض الأخبار الهامة في الذكرى السنوية الأولى لوفاة الأديب الشاعر يحيى البهلاني و التي ستوافق يوم الخميس القادم، و يا سبحان الله..........كأنها الأمس!
مهنا بن راشد السعدي
23/04/2004, 03:21 AM
المنهل الصافي بارك الله فيك
سليل المجد بارك الله فيك
مهنا بن راشد السعدي
23/04/2004, 03:44 AM
نتابع قصيدة جسد الروح :
لا تعجبي، أو ما بنيتِ من العوا :: صِف قلعةً ومن الشموخِ عقُولا
فلذاك سيّدتي شجونُكِ ترتمي :: شهبًا عليك،ومزَّقْتكِ قَبيلا
ولذاكَ سيدتي تشير يدُ الغزاة :: ... إليكِ من أمدٍ، رأتك حقولا
في كل وجهٍ عينُ غدْر تشتهي :: عرى العراقِ وأن تراهُ كليلا
كفَّ الصباح أنامِلٌ مُدَّتْ إلى :: كفِّ الظلام واشعلوك فَتيلا
........... يتبع
مهنا بن راشد السعدي
23/04/2004, 11:50 PM
أو يعلم الآتِ الحقيرُ بأنَّه :: آتٍ على منفى، يموتُ قتيلا
لا زلت بحرًا هادرًا يُخشى ولا :: زلت الرمالَ مخيفةً ونخيلا
ولئنْ أتى حشدٌ عليك مقارعًا :: كان العراقُ صواعقًا وصَهيلا
بغداد يا جَسدَ الجروح تقدّمي :: بدم الشهيد وحقِّقي المأمولا
كَلْمى تمرُّ بك الغزاةُ هزيمةً :: والرافدان تقلَّدا إِكليلا
............... يتبع
مهنا بن راشد السعدي
24/04/2004, 05:56 PM
بغداد يا وجْهَ الوجود تحملي :: حتى وإن كانَ البلاءُ ثقيلا
ما طاقَ غيرُكِ حَمْلَه أبدًا ، ولا :: زال الأسى يَبْني عليكِ طلولا
تَبْقين حَتَّى المُنتهى اسدًا ، نعم :: أسدٌ توشح سَيفَهُ المصقولا
ما ضرّه آلافُ آلافٍ ولا :: زَخَمٌ، فكثْرتُهم تَظلّ قليلا
ولقد أبى إلا انتصارًا ساحِقًا :: وأبى سوى أن يسْمعوك عويلا
.............. يتبع
مهنا بن راشد السعدي
25/04/2004, 07:03 PM
امضِ .. فإنك شُعلةٌ لا تنطفي :: حتىوإن كان الطريقُ طويلا
مثل القصيدةِ حَيثُما سارت قوا :: فيها تكونُ حروفُها قنديلا
هذا فضاءُ قصيدتي روحٌ على :: جسد الجروح ... أتقبليه خليلا
انتهت هذه القصيدة الرائعة ، جعلها الله في ميزان حسنات قائلها وأسكنه أعلى فراديس الجنان ...
المنهل الصافي
26/04/2004, 02:20 AM
شكرا للاخ التيهرتي على نشر هذه القصيدة الجميلة للاديب الراحل....
واحب ان انشر القصيدة التالية ليحيى البهلاني رحمه الله بعنوان ( زمن الضياع ):
القدس ..
والاقصى ..
وكل الكاظمين
في مشرق
في مغرب
في فسحة المجد الثمين
غرقوا بأحلام
وآمال السنين
**
فلمن اقول الشعر
في زمن الضياع
في عالم أمسى خداع
النور فيه معتم
والمجد فيه مهدم
والحب فيه معفر
بطلاسم ..
الامل الحزين
والتضحيات بلا خدين
أرواحنا
زمارة
للمعتدين
ولساننا ـ آه ـ يدين
عض اليدين
همساتنا في الشجب ..
في التنديد أمست ..
ضحكة
سخرية
أقصوصة
ألعوبة المستأنسين
**
.............. يتبع
المنهل الصافي
27/04/2004, 12:52 AM
يا دميتي
أين القلوب الصافنات
أين العيون القاتلات
أين الذي يهوى الممات
أين الرجولة والثبات
أين الحياة على الصراط
في دجلة
رقصت يسامرها
الفرات
غرقى وصرعى في فنون
**
كم من معلقة..
تجيش على المسامع ..
كي تحركه السكون
منها وقد
يستنهضون
منها وقد
يتحمسون
كم شاعر لبى
ـ وذلك اضعف الايمان ـ
في أنشودة الحق الرهين؟
يا حسرة من يسمعه؟
من يفقه؟
من يصغ مات على
قبور العابرين
**
.............. يتبع
مهنا بن راشد السعدي
28/04/2004, 12:08 AM
جزاك الله خيرا أخي المنهل الصافي
مهنا بن راشد السعدي
28/04/2004, 07:16 PM
في ذكري الشاعر يحي بن محمد البهلاني - رحمه الله
بقلم : د. جمال عبد العزيز أحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
ومَرَّ عامٌ على رحيل الأسد الهمام شاعر بني بهلان
الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا, والصلاة والسلام على رسول الله الذي علّمنا كيف نصبر على المصاب, ونبتغي من وراء ذلك حسن الثواب ويسير الحساب, وعلى آله وصحبه الأبرار وجنده الأخيار وسلم تسليما كثيرا وبعد :
ففي مثل هذه الأيام من العام الماضي رحل عن دنيانا أخ كريم, وأديب عظيم, وشاعر غرير, عرفناه نقي الطوية, وطرف حَيِيّ ووجه بَهيّ, ذاكم هو الشاعر الفذ والإداري القدير يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني الذي أسفت الحياة على رحيله, وحزن الوجود على فقده, ودمع الكون على وداعه, رحل إلى عالم الخلود, عند رب غفور, وقد كان يُؤَمَّلُ منه الكثير, وقد حبانا من تآليفه الشيء الغزير, ترك لنا تراثا زاخرا, وعملا علميا وأديبا باهرا, أبرز محبة الراحل لدولته عمان دُرَّةِ الزمان ونبع الإيمان, فيكتب كتابه "عمان في عيون الشعراء" حيث ترفل عمان في ثياب الحرير والدِّمَقْس, وتتجلى في أبهى حلى وأسنى صورة, ثم ينسال قلمه عن مديح أهل عمان في نبي الهدى ورسول الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم فيخرج كتابه " القصائد العمانية في مدح خير البريه " ولكنّ ذلك لا يشفى غُلّته ولا يَبُلّ صداه, فيعود فيختار عيون التراث العماني, ودُرَر الطرف لينوِّه باقتدار أهل عمان في الشعر واعتلائهم قمم النظم والقريض فيظهر لنا كتابه " من بدائع الشعر العماني " ويظل هذا الشاب يواكب الجديد, ويطلعنا على المزيد والفريد, ويروح مع الشعر, ويغدو قلبه مع الشعراء, وكانوا على مستوى الأحداث, ثم راح الفقيد العزيز يقنن لقضية الشعر, ويعبِّد الطريق للشادين فيه الذي ينشدون الكمال, فيقومون مرة, ويتعثرون أخرى, فتخيل نفسه واحدًا منهم وأقام حوارًا فريدًا يدل على امتلاء وشاعرية, واقتدار وعالمية ظهر ذلك في كتابه المهم " كيف أكتب شعرا " ونرى أنه كتاب فريد لم يسبق إليه حاول فيه تقديم ورقة عمل, ووضع نهج جديد لفن الشعر وكتابته وامتلاك ناصيته والتقدم فيه, فخدم بهذا فن الشعر, وقدم للمريدين زادًا كبيرًا في هذا المجال, غير أن فقيدنا لم ينس مسقط رأسه ومرتع صباه " أزكي " فَسَطَّرَتْ يداه الكريمتان مجموعة من الكتب أبرزت جهد الأزكويين, فهو يقدر أهله ويوقر عشيرته, ويهتم بأمر بلدته, ثم تلح عليه قضيته الشعر, فيعاود خدمة هذا الفن فيجمع جهود السلف تحت مسمى "المساجلات الشعريه عند العرب " وهو أجزاء, " وفن التخميس في الشعر العربي" وتتابع أعماله فيكتب "حديث السمر " و " بوارق الأيام " و " وحي الأصيل " و " حصاد الموت " و " اسمان من الحياة " إلى آخر ما خطت يداه ودمعت في تأليفه عيناه, هذه الكتب تحتاج إلى نشر وندوات وجلسات0
عرفت الفقيد " يحيى البهلاني " عن كثب وخبرته عن قرب فوجدته رجلا محبا للدين, طلعة في الأدب ومذاهبه, متضلعًا من بلاغة القرآن عاشقا للنحو والصرف ودورهما في إضاءة النص وكشف المعنى, ثم هو متمرس في الإدارة يدرس في هذه الكلية وينتسب لهذه المؤسسة, ويتعلم عن بعد في أحدى الجامعات, مشاركا في هذه المجلة, متعاونا مع تلك الجريده0 والحقيقة التي لا ينكرها أحد أنه كان مثالا للشباب الصالح الطامح, الصاعد الواعد الذي يحسن فهم دوره في الحياة, ويدرك معنى وظيفته في هذا الوجود, لم يترك مجالا يمكنه فيه أن يقدم نفعا إلا وكان أول الوالجين فيه, ولا تجد سبيلا للتعاون إلا وتراه أول السالكين إليه, يعرف حاجة أخيه قبل أن يسألها فيأخذ عنه عناء رشح الجبين واعتصار النفس, يتمتع بإحساس راق وأدب جم,وشعور مرهف, وأخوة حانية,يُقِرُّ له الجميع بالفضل, ويعترف له بالجميل, ترك بصمات واضحة على كل من التقى به أو تحدث إليه, ونقش على حبه القلب محبة النفس, وعمَّق في الفؤاد معنى الأخوة, وعلم من تعامل معه شموخ الإخاء ونبل المقصد وصدق المعاملة ورقة المشاعر0
إن عزاءنا فيه أننا نرجو ربنا في علاه أن يسكن الفراديس والجنان, وينزل على قبره سحائب الرضوان, وأن يزوِّجه من الحور الحسان كفاء ما قدم, وجزاء ما ترك, وان العين لتدمع, والقلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا, وأنا لفراقك يا يحيى لمحزونون صَبَّر الله أهلك وأحبابك, وعوَّض بني بهلان عنك خيرا, ِأنه أكرم مسؤول وخير مأمول والحمد لله على كل حال, وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم0
الباكي الحزين
د/ جمال عبد العزيز أحمد
عضو هيئة التدريس بمعهد العلوم الشرعية
السبت 24/04/2004 م
منقول من معهد العلوم الشرعية
http://www.iofss.net/articles/about-yahya.htm
الخطاب تيمور
29/04/2004, 02:05 AM
رحم الله الفقيد وألحقه بزمرة المصطفى الأخيار صلى الله عليه وسلم
مهنا بن راشد السعدي
29/04/2004, 03:40 PM
رحم الله الفقيد وألحقه بزمرة المصطفى الأخيار صلى الله عليه وسلم
آمين وجزاك الله خيرا
المنهل الصافي
30/04/2004, 04:17 AM
الان قد
نهوى لغات الشعر
نهوى نغمة
الحس الدفين
طربا وليس حماسة
خذلا وليس شجاعة
كرا على دمع سخين
ما جدوى شعرى الآن ..
في شعب الرقع
يشدو الهلع
والسمع أبلته المتع
ما جدوى نوح الشعر
ما جدوى القوافي والحنين
ما جدوى ما أملي على
صفحات مجد ..
رث في
شفة الطنين
أمست سماء المجد ..
ساقطة ..
وأرض القوة العصماء
غارقة وقد
قلبت شجون
فجبالها متهاوية
أركانها متزعزعة
وعتادها صفر اليدين
لم ينزف العرق الجبين
قد سجل التاريخ فينا ..
قصة لا تغتفر
ورواية لا تدخر
حتى لتسلية تكون
أو رقعة
أو خرقة
ينهى بها الزمن العصيب
أضحت وجوه الآت ..
ضارية بغلطتنا ..
بماضينا البليد
في روحها يسري ..
دم الايمان ..
نار الغيرة الحرى ..
ينادون الممات مدبجين
بكرامة وبعزة
ولرفعة ..
المجد الثمين
قد سجل التاريخ فينا
طعنة الجيل ..
الجديد
في روحنا
وقبورنا
ولباسنا
وسيمسحون ـ أنوفة ـ
أيام مسرانا على
جثث الحياة
وسيكتبون خيال ..
ألسنة الرواة
وسيحرقون دفاتر ..
الامس اللعين
بطهارة الروح الامين
بهداية النور المبين
-----------------------------------
انتهت القصيدة...
مهنا بن راشد السعدي
30/04/2004, 05:51 AM
جزاك الله خيرا على هذه القصيدة الجميلة
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.