المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : رأي الإباضية في رفع الأيدي في الصلاة


سنا البرق
31/05/2003, 10:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


يسعدني أن انقل لكم هذا المقال, أسال المولى عز وجل ان ينفعنا به.

(1)

مقدمة

تميز الإباضية عن بقية المذاهب الإسلامية منذ القرن الأول لهجرة النبي (ص) بأنهم لا يرفعون أيديهم في الصلاة، لا عند تكبيرة الإحرام ولا في غيرها من التكبيرات.كما أنهم لا يقبضون أيديهم في الصلاة. فلم يثبت أن قال أحد من علمائهم بالرفع منذ النصف الثاني للقرن الأول الهجري حتى عصرنا الحالي. بل أن بعضهم اعتبر الرفع من بين الحركات المنافية للخشوع في الصلاة. وبما أن هذه المسألة فرعية من فروع الفقه وليست من أركان الصلاة ولذا فإن كتب الفقه عند الإباضية لم تتعرض لهذه المسألة بالتفصيل.

أما بقية المذاهب فرغم اتفاقهم على ثبوت الرفع إلا أنهم مختلفون في كيفية الرفع وعدد مرات الرفع ومواضع الرفع والقبض كما هو معروف. فلماذا لا يرفع الإباضية أيديهم في الصلاة ولا يضعون اليد اليمنى على اليسرى، رغم ورود روايات فيهما؟ وللإجابة على هذا السؤال نقول إن كثيرا ممن يجهل تاريخ الإباضية وأصول التشريع التي اعتمدوا عليها في استنباط أدلتهم في القضايا الفقهية المختلف فيها يظن أن الإباضية ينكرون الأحاديث الصحيحة التي رواها أئمة الحديث في رفع الأيدي في الصلاة.

و في السنوات الماضية وُجد في أوساط المسلمين وخصوصا أنصاف المثقفين من يثير القضايا الخلافية ويتهم المخالفين في الرأي بالبدعة في الدين أو مخالفة السنة، إلى غير ذلك. فظهر من يتهم الإباضية بمخالفة السنة وإنكار الأحاديث الصحيحة والخلل في العقيدة، إلى غير ذلك مما سمعنا وقرأنا. ويظهر من خلال ذلك أن الجهل بحقيقة الإباضية وتاريخهم عند بقية المسلمين، بالإضافة إلى نسبتهم إلى أهل البدع والأهواء والخوارج قد أوجد فجوة عميقة بينهم وبين إخوانهم فكان لكل هذا أثر كبير في عدم قبول آراء وأدلة الإباضية حتى ولو كانت مستمدة من الكتاب والسنة أو وافقت أحد المذاهب الأخرى. من أجل هذا فقد رأيت أن أذكر أدلة الإباضية في عدم رفع الأيدي في الصلاة لعلها تزيل بعض الغموض القائم حول هذه القضية.

يتبع

بدوي أصيل
31/05/2003, 10:16 PM
بارك الله فيك أخي سنا البرق .. ولكن ما هو مصدر المقال ومن كاتبه ؟!

شكرا لك :)

السهم المسدد
01/06/2003, 10:53 AM
طرح جميل وقيم للغاية

ذوالأيد
01/06/2003, 08:28 PM
الحمد لله ...

سنا البرق
01/06/2003, 09:43 PM
(2)

رفع الأيدي في الصلاة من الأمور الفرعية التي اختلف فيها الأولون اختلافا كبيرا. وقد أخذت هذه القضية وقتا غير قليل من النقاش بين العلماء، لدرجة أن العلامة ابن حجر أورد عدة صفحات في "فتح الباري" ليثبت أن الرفع في أكثر من موضع هو الصحيح وأورد أقوال العلماء في ترجيح هذا الرأي على حديث عبدالله بن مسعود وحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما الذي يذكر فيه أن الرفع مرة واحدة فقط . فلو رجعنا إلى أقوال العلماء من غير الإباضية نجد أن العلماء الأوائل قد اختلفوا فيه على عدة أوجه: أولا من ناحية مشروعيته، وثانيا في عدد مرات الرفع وثالثا في مواضع الرفع, فمن ناحية مشروعيته منهم من أوجبه ومنهم من قال باستحبابه ومنهم من نهى عنه. قال النووي: أجمعت الأمة على استحباب رفع الأيدي في تكبيرة الإحرام واختلفوا فيما عدا ذلك. وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. وروى صاحب التبصرة عن مالك أنه لا يستحب. ونقل ابن المنذر عن الزيدية أنه لا يجوز رفع اليدين لا عند تكبيرة الإحرام ولا عند غيرها. فهذه عدة أقوال في حكم الرفع. أما في عدد مرات الرفع فقد اختلف القائلون بالرفع على عدة أقوال.

1- الرفع عند تكبيرة الإحرام فقط وهو رأي المالكية من طريق عبد الله بن مسعود عند الترمذي وأحمد وأبي داود ونصه أن عبد الله بن مسعود قال: (لأصلين بكم صلاة رسول الله (ص))، فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة واحدة. ورواه أيضا الدارقطني والبيهقي بلفظ (وصليت مع النبي (ص) وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح). ومن طريق البراء بن عازب (أن رسول الله (ص) كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود). وروى مثله أبوهريرة. وهذا مذهب الإمام مالك وأتباعه. ففي المدونة الكبرى قال الإمام مالك: (لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، لا في خفض ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة، يرفع يديه شيئا خفيفا، والمرأة في ذلك بمنزلة الرجل). وقال ابن القاسم : (كان رفع اليدين ضعيفا إلا في تكبيرة الإحرام)، وروى صاحب التبصرة أنه لا يستحب، وحكاه الباجي عن متقدميهم. وقد ورد في تفسير القرطبي لسورة الكوثر قول ابن القاسم3: (لم أر مالكا يرفع يديه عند الإحرام. قال: وأَحب إلي ترك رفع اليدين عند الإحرام).

2- الرفع عند تكبيرة الإحرام وقبل الركوع وعند الرفع من الركوع من طريق ابن عمر عند البخاري ومسلم.ونصه عند البخاري (أن رسول الله كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة،وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود). يقول القرطبي في تفسير سورة الكوثر: وأما رفع اليدين في التكبير عند الافتتاح والركوع والرفع من الركوع والسجود فاختلف في ذلك فروى الدارقطني من حديث حميد عن أنس قال: (كان رسول الله (ص) يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد). والصواب من فعل أنس. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: (رأيت رسول الله (ص) إذا قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع ويقول سمع الله لمن حمده ولا يفعل ذلك حين يرفع رأسه من السجود). قال ابن المنذر: وهذا قول الليث بن سعد والشافعي وأحمد واسحاق وأبي ثور. وقالت طائفة: يرفع المصلي يديه حين يفتتح الصلاة ولا يرفع فيما سوى ذلك. هذا قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي. قلت (أي الإمام القرطبي) وهو المشهور من مذهب مالك لحديث ابن مسعود قال: (صليت مع النبي (ص) ومع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يرفعوا أيديهم إلا أولا عند تكبيرة الإحرام).

3- الرفع عند تكبيرة الإحرام وقبل الركوع وعند الرفع من الركوع وعند القيام من السجدتين لحديث علي بن أبي طالب عند أبي داود وأحمد والترمذي ونصه: (عن علي بن أبي طالب عن رسول الله (ص) أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه وكبر.

4- الرفع عند المواضع السابقة وعند كل رفع وخفض وقيام وسجود وقعود كما ذكر الطحاوي في المشكل[1].

واختلفوا أيضا في مواضع الرفع ففي فتح الباري ورد تقديم الرفع عن التكبير وعكسه. ففي حديث بن عمر رفع يديه ثم كبر، وفي حديث مالك بن الحويرث كبر ثم رفع يديه وعند أبي داود عن وائل بن حجر رفع يديه مع التكبير.

وكما اختلفوا في الرفع فقد اختلفوا في وضع اليد اليمني على اليسرى فللمالكية ثلاثة أقوال أولا: توضع في النفل فقط. ثانيا : توضع في الفرض والنفل. ثالثا: لا توضع لا في الفرض ولا في النفل وهو المعمول به عند المالكية. وقد روى إرسال اليدين عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي[2]. وروى وضع اليمنى على اليسرى طائفة من أهل العلم واختلفوا في الموضع الذي توضع فيه. فقد رُوي وضع اليمنى علي اليسرى فوق الصدر عن علي. وروي وضعها فوق السرة عن سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل. وروي وضعها تحت السرة عن أبي هريرة وسفيان الثوري واسحاق. وقال ابن عبد البر : إرسال اليدين ووضع اليمنى على اليسرى كل ذلك من سنن الصلاة.

كل هذه الروايات على اختلافها كانت ولازالت موجودة ومقبولة و يعمل بها طائفة من المسلمين.

سنا البرق
10/06/2003, 05:42 PM
عذرا على التأخير

(3)
ومن خلال الأحاديث المذكورة وأقوال العلماء، لو تصورنا عمل الرسول (ص) في الصلاة لوجدنا أنه إحدى الحالات الآتية:

· كان يرفع يديه مرة واحدة ثم يرسل يديه.

· كان يرفع يديه مرة واحدة ثم يضع اليمنى علي اليسرى.

· كان يرفع يديه عند التكبير ثم يضع اليمنى على اليسرى. ثم يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع من الركوع وعند السجود.

· كان لا يرفع يديه لا عند التكبير ولا في غيره ولا يضع اليمنى علي اليسرى.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو : لماذا اختلفت الأمة الإسلامية في قضية مثل هذه تكررت عشرات الآلاف من المرات في عهد رسول الله (ص) وفي زمن الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم من التابعين. فقد فرضت الصلاة على المسلمين بمكة قبل الهجرة بقليل، عاش بعدها النبي (ص) في المدينة عشر سنوات صلى فيها بالمسلمين جماعة ما لا يقل عن خمسة عشر ألف صلاة غير السنن والنوافل، ثم حج النبي (ص) حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة وحضر معه أكثر من مائة ألف صحابي من مختلف البقاع وصلى بهم ثم خطب فيهم خطبته المشهورة، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى وترك لنا الحديث المتواتر الذي يقول (صلوا كما رأيتموني أصلي) ثم نجد أن المسلمين اختلفوا في هيئة الصلاة وفي أكثر عبادة كررها النبي (ص) في حياته.

ويحق لكل مسلم أن يتساءل ما هي الصورة الصحيحة التي كان يصلى بها الرسول ومن بعده من الصحابة والتابعين حتى يقتدي بها؟ فكل مسلم يجب أن يحرص على السنة حتى ينال أجر الاقتداء بالنبي (صلى الله عليه وسلم). فهل كان النبي يرفع يديه في أول أمره ثم نهى عن الرفع بعد ذلك أم أنه كان لا يرفع ثم رُوي عنه الرفع، وإذا كان كذلك فهل كان يرفع مرة واحدة عند التكبيرة الأولى، أو كان يرفع في مواضع أخرى أيضا. الحقيقة المطلقة في علم الله، ولكن بما أن جميع هذه الروايات وردت واشتهرت وتتناقلها الألسن في مجالس العلم، فلا يجب إنكارها ولكن يبقى علينا أن نعرف أي الروايات نرجحها على الأخرى، وقد اختلف الأولون في هذه القضية كما اختلفوا في غيرها من القضايا التي وردت فيها أحاديث متعارضة أو في أوقات مختلفة ولكن فيما يبدو أنه لم يحصل أي خلاف في القرن الأول الهجري لا في هذه القضية ولا في غيرها.

و بالرجوع إلى التسلسل التاريخي للأحداث يتضح أن أشهرها في القرن الأول هو ما كان عليه الإباضية والمالكية وهما من أقدم المذاهب الفقهية. وهو عدم الرفع مطلقا أو الرفع عند تكبيرة الإحرام فقط. أما القبض وهو وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فلم يكن مشهورا في القرن الأول. ولم يشتهر إلا في القرن الثاني، وأول من عمل به أتباع الإمام الشافعي. ومما يدل على ذلك أن الإمام مالكا روى حديث القبض في الموطأ، ولم يعمل به أتباعه، والدليل على ذلك أن المالكية في المغرب العربي لا زالوا إلى الوقت الحالي يرفعون مرة واحدة ولا يقبضون أيديهم في الصلاة. أما الرفع في كل خفض ورفع فلم يشتهر إلا عند الحنابلة في أواخر القرن الثاني للهجرة.

ابن بطوطة
10/06/2003, 07:07 PM
والإخوة الشيعة يرفعون عند تكبيرة الإحرام ولا يقبضون بل يسبلون وكذلك يرفعون عند كل حركة انتقالية بين القراءة والركوع وبين الركوع والسجود وبين السجدتين بل وكذلك ينهون صلاتهم برفع الأيدي والضرب بها بخفة على الفخذين دون الالتفات لليمين واليسار المعمول به قي بقية المذاهب

ولا أعلم إذا اطلع الأخ صاحب الموضوع على مقولة سمعتها بخصوص سبب إسبال الإمام مالك رحمه الله رغم قوله في المدونة بالقبض أو التكفيت وهو اعتداء وضرب جلاوزة المنصور العباسي له وتعذيبه بالسياط وإيذائه في يديه حتى عجز عن ضمهما فاتبعه أصحابه من السادة المالكية والله أعلم ولعلها رواية ضعيفة؟!!

الضوء الساطع
11/06/2003, 01:41 PM
يثبت للمنفعة ولبضعة أيام

شكرا لك أخي سنا البرق على عرض الموضوع

سنا البرق
11/06/2003, 06:36 PM
أشكرك شيخي العزيز الضوء الساطع على تثبيت الموضوع

سنا البرق
11/06/2003, 06:38 PM
(4)
وقد اختلف علماء المالكية الأوائل في القبض على ثلاثة أقوال حسب ما ذكر القرطبي[3]، ولكن الذي استقر عندهم أنهم لم يعملوا به. وهذا يدل أن جميع الأقوال كانت موجودة ولكن لم ينكر أحد من السلف على غيره مخالفته للسنة حتى أن الإمام مالكا نفسه رفض طلب أبي جعفر المنصور أن يلزم المسلمين بأحاديث الموطأ، فقد روى ابن عساكر بالسند إلى مالك بن أنس قال: (لما حج أبو جعفر المنصور دعاني فدخلت عليه، فحادثني وسألني فأجبته فقال إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها - يعني الموطأ - فتنسخ نسخا، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها لا يتعدونه إلى غيره، ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدَث، فإني رأيت أصل العلم رواية أهل المدينة وعلمهم، قال: فقلت يا أمير المؤمنين، لا تفعل هذا فإن الناس قد سبقت لهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم منهم بما سبق إليهم، وعملوا به، وإن ردهم عما اعتقدوه تشديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، فقال لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به).

إنّ هذه الروح التي كانت عند الإمام مالك هي نفسها التي كانت عند الصحابة ومن بعدهم من التابعين فالذي يفهم من كلام الإمام مالك أنه رويت روايات مختلفة في مختلف فروع الفقه تعارض بعضها وكانت مشهورة ومتواترة، فلم يجرؤ أن ينكرها أو يضعفها أو يرجح ما رواه في الموطأ على غيرها. ولكن ترك الناس يعملون بما وصل إليهم من رواية وعلم مما يعتقدون أنه الحق. ولو كان الإمام مالك ممن يحب الدنيا أو الشهرة لطار قلبه فرحا بهذا العرض الذي جاءه من أمير المؤمنين.

هذا الخُلُق الذي كان عند الإمام مالك وأمثاله من السلف الصالح هو الذي نرجو أن يتخلق به علماء المسلمين في هذا العصر ولا يتعصبوا لآرائهم. فكان من نتيجة هذا الخلق الكريم أنه لم نسمع عن الخلاف بين علماء الصحابة أو التابعين إلا شيئا يسيرا، بينما نجد الخلاف شديدا فيما تلا ذلك من أجيال عندما دُوّنت السنة وبدأ من يرجح بعض الأحاديث على غيرها.

وقد بدأ الخلاف في معظم المسائل الخلافية في بداية العصر العباسي عندما بدأ تدوين الحديث[4]، إذ لم يثبت أن الصحابة أو التابعين اختلفوا في أمر الصلاة أو غيرها، ولقد كان المسلمون يصلون كل حسب ما تواتر لديه من علم أو عمل، فمنهم من يعمل بحديث ابن مسعود وآخر يعمل بحديث علي أو ابن عمر، وغيره بحديث جابر بن سمرة دون أن ينكر أحد على أحد، أو يتهمه بمخالفة السنة. وعندما بدأ تدوين الحديث، بدأ ترجيح حديث على آخر كل حسب ما اقتنع به. ورغم أن الصلاة هي أكثر الأعمال التي داوم عليها الرسول (ص) والصحابة والتابعون ومن جاء بعدهم، إلا أن أكثر الخلافات نجدها في سنن الصلاة أوفي المستحبات والمندوبات. وما ذكرناه من الاختلاف في الرفع أكبر شاهد على ذلك.

والدارس للتاريخ يتضح له أن للسياسة دورا في تسيير الفقه، فقد تبنّت الدول المتعاقبة على حكم بلاد الإسلام مذاهب معينة وحكمت بمقتضاها، فقد كان مذهب أبي حنيفة في المشرق، ومذهب مالك في المغرب من أوسع المذاهب انتشارا، لأنه أتيحت لكل من المذهبين دولة تتبناه وتنشره. فالدولة العباسية تبنت مذهب أبي حنيفة ومكنت له. فعندما تولى أبويوسف رئاسة القضاء في عهد هارون الرشيد كان يولي القضاء لأتباع مذهبه فاضطرت العامة إلى أحكامهم وفتاويهم. وفشا المذهب الحنفي في مصر في زمن العباسيين، إلى أن استولى عليها الفاطميون، فنشروا المذهب الإسماعيلي، ومنعوا التفقه على مذهب أبي حنيفة لأنه مذهب الدولة العباسية، وسمحوا بالتفقه على المذهب المالكي والشافعي والحنبلي, وقد عمل الأمويون في الأندلس على نشر المذهب المالكي، والأيوبيون علي نشر المذهب الشافعي والسعوديون علي نشر المذهب الحنبلي)[5]. ورغم أن مذهب أبي حنيفة ومذهب مالك كانا من أوسع المذاهب انتشارا في السابق ، إلا أنه في السنوات الأخيرة وخصوصا في المشرق لا تكاد تجد أي ذكر للمذهب المالكي أو مذهب أبي حنيفة. فباسم العودة إلى الكتاب والسنة واتباع منهج السلف تقوم بعض الدول عن طريق طباعة الكتب وتوزيع الأشرطة نشر المذهب الحنبلي في بقية بلاد المسلمين.

==== يتبع أدلة الإباضية في عدم رفع الأيدي في الصلاة====

المنصور
12/06/2003, 11:00 AM
كنت أتمنى أن أنتظر لأرى كل الموضوع ، ولكن ما قاله الأخ سنا البرق في الفقرتين الآتيتين جعلني أطلب من الكاتب توضيح أكثر:

" وللإجابة على هذا السؤال نقول إن كثيرا ممن يجهل تاريخ الإباضية وأصول التشريع التي اعتمدوا عليها في استنباط أدلتهم في القضايا الفقهية المختلف فيها يظن أن الإباضية ينكرون الأحاديث الصحيحة التي رواها أئمة الحديث في رفع الأيدي في الصلاة ".

كيف تكون روايات مضطربه وفي نفس الوقت نعدها صحيحة؟؟.


" وقد بدأ الخلاف في معظم المسائل الخلافية في بداية العصر العباسي عندما بدأ تدوين الحديث[4]، إذ لم يثبت أن الصحابة أو التابعين اختلفوا في أمر الصلاة أو غيرها، ولقد كان المسلمون يصلون كل حسب ما تواتر لديه من علم أو عمل، فمنهم من يعمل بحديث ابن مسعود وآخر يعمل بحديث علي أو ابن عمر، وغيره بحديث جابر بن سمرة دون أن ينكر أحد على أحد، أو يتهمه بمخالفة السنة" .

هذا قول ينقض آخره أوله !!!!

سنا البرق
12/06/2003, 09:26 PM
أشكرك شيخي المنصور على المداخلة الطيبة

وأرجو أن تراجع بريدك الخاص

سنا البرق
12/06/2003, 09:38 PM
(5)

أدلة الإباضية في عدم رفع الأيدي في الصلاة

أما الإباضية فيرون عدم رفع الأيدي مطلقا في الصلاة وكذلك عدم وضع اليمنى على اليسرى وهو ما يسميه بعض العلماء (القبض) ولهم أدلة في ذلك من السنة ومن التاريخ نذكر منها ما يلي.

1- الحديث الصريح في النهي عن رفع الأيدي في الصلاة الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه ورواه أيضا النسائي في سننه عن جابر بن سمره وهذا نصه عند النسائي: (خرج علينا رسول الله (ص) ونحن رافعو أيدينا في الصلاة فقال ما بالهم رافعي أيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشمس. اسكنوا في الصلاة. وفي رواية أبي داود: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس. اسكنوا في صلاتكم.[6] ففي هذا الحديث الشريف ينهى النبي(ص) عن الرفع بصريح كلامه والنهي مقدم على الأمر لقوله (ص) : (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا).

2- الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه الحديث المشهور باسم " المسيء في صلاته" عن رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله (ص) فرد رسول الله (ص) فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع الرجل فصلى كما كان يصلي، ثم جاء إلى النبي (ص) فسلم عليه فقال: وعليك السلام، ثم قال : ارجع فصل فإنك لم تصل، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا، فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. وهذا هو الأصل الذي بنيت عليه صحة الصلاة .ولذلك قال العلماء إن ما ذكر في هذا الحديث فهو واجب وما سواه فهو غير واجب. والرفع لم يذكر في هذا الحديث وكذلك وضع اليد اليمنى علي اليسرى. فلو كان الرفع والقبض من أعمال الصلاة لبينهما الرسول (ص) لهذا الرجل. ونظرا لاختلاف العلماء في كيفية ومواضع الرفع رأى علماء الإباضية التمسك بالأصل والعمل بواجبات الصلاة المذكورة في هذا الحديث.

3- الإباضية من أول المذاهب الإسلامية تَكَوّنا، فالإمام الأول للإباضية هو جابر بن زيد الذي ولد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد أخذ العلم على كثير من الصحابة منهم أم المؤمنين عائشة وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبد الله ابن عباس وغيرهم كثير فقد روى عنه أنه قال أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر (يقصد ابن عباس رضي الله عنهما). ولم يثبت عند الإباضية أن جابر بن زيد أو تلميذه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة رفعا أيديهما في الصلاة أو أمرا بالرفع. وقد كان جابر بن زيد صديقا للحسن البصري، ولم يثبت أنهما اختلفا في قضية الرفع أو القبض أو تناقشا فيها. فلو كان رفع اليدين أو وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة من السنن المؤكدة التي أجمع عليها الصحابة رضوان الله عليهم لكان أول من عمل بها جابر بن زيد، ولو عمل بهما لنقلها عنه أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي تتلمذ عليه حملة العلم إلى المشرق وحملة العلم إلى المغرب والذين انتشروا في الأمصار منذ بداية القرن الثاني الهجري. فعدم الرفع عند الإباضية انتقل بالتواتر العملي منذ القرن الأول الهجري جيلا عن جيل حتى وصل إلينا.

4- بدأت الإباضية في البصرة التي عاش فيها أئمة الإباضية الأوائل أبوبلال مرداس بن حدير وجابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وكلهم أدرك مجموعة من الصحابة ومنهم الذين رووا أحاديث الرفع. ومن البصرة انتشر العلم وتوزع في الأمصار ومنها انطلق حملة العلم إلى المشرق وإلى المغرب وعلى أيديهم انتشر الدين وكل هذا كان في نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني من الهجرة، فرأيهم في قضية الرفع رأي واحد لم يتغير وهو ما وجدوا عليه الصحابة والتابعين، وإذا رجعنا إلى كتب الفقه عند قدماء الإباضية لا نجد أي ذكر لا للرفع ولا للقبض. وقد يقول قائل إن الإباضية أرادوا أن يميزوا أنفسهم عن بقية المسلمين لكونهم غير راضين عن الدولة الأموية بعدم رفع أيديهم في الصلاة ولو كان الأمر كذلك لسهل على ولاة الأمويين معرفتهم والقضاء عليهم ، بل أنهم لم يعزلوا أنفسهم عن بقية المسلمين فكانوا يصلون في المساجد حتى وراء الجبابرة أمثال عبيد اله بن زياد والحجاج، فقد ثبت أن أبا بلال مرداس بن أدية صلى في المسجد مع الطاغية عبيد الله بن زياد، كما صلى جابر بن زيد مع الحجاج. فهل كان أبو بلال والإمام جابر ابن زيد يرفعون أيديهم في الصلاة أو لا يرفعون عند صلاتهم وراء أئمة الجور. فلو رفعوا أيديهم لكان قد وصل إلى تلاميذهم ثم إلى من بعدهم ولم يحصل أي خلاف. أما إذا كانوا لا يرفعون أيديهم فهل كان غيرهم يرفع في ذلك الوقت أم لا. إن الذي يرجحه الإباضية أن عدم الرفع هو السائد في ذلك الحين لأنه لم ينقل لنا غيره وأن السبب في شهرة الرفع والقبض بعد ذلك هو انتشار أحاديث الرفع بعد بداية كتابة السنة في القرن الثاني الهجري.

5- عاش الإمام جابر بن زيد في القرن الأول الهجري وصلى مع كثير من الصحابة كما ذكرنا. وقد ثبت أنه صلى مع أبي هريرة في مسجد واحد. ففي صحيح مسلم عن أبي الشعثاء (جابر بن زيد) قال: (كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة (رض) فأذن المؤذن فقام رجل يمشي مِن المسجد، فاتبعه أبو هريرة ببصره، حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبالقاسم (ص)). فهذا الحديث يبين أن جابر بن زيد كان في المسجد مع أبي هريرة (رض) في وقت صلاة وقد صلى جابر مع أبي هريرة في المسجد إما خلفه أو خلف إمام آخر، فلو رأى الإمام جابر أبا هريرة يرفع يديه لكان قد اقتدى به ونقل ذلك إلى تلاميذه وأتباعه من بعده.

يتبع=== الادلة===

المجهـــــــول
12/06/2003, 09:54 PM
الحمدلله على كل حال .

مجاهد طول العمر
13/06/2003, 02:13 AM
السلام عليكم .....

يا أخوان نحن كلنا مسلمين ونشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد رسول الله .... اما مسألة قبض اليدين او بسطها ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : (( صلوا كما رأيتموني أصلي)) فروي انه جمع يديه وروي انه بسطهما ، فكلا الحالتين صحيح ، وهذا ليس موضوع للجدل والنقاش ولا موضوع للإختلاف ، فنرجو عدم التطرق في مثل هذه الإختلافات التي تعتبر من صغائر الأمور والتي قد تبدأ بالخلاف ...... فنحن لا نستطيع الحكم في صحة الصلاة من بطلانها لأن ذلك من اختصاص الواحد القهار وحده فقط ...


مع احترامي.....

السهم المسدد
13/06/2003, 10:36 AM
أخ مجاهد طول العمر
يظهر لي من كلامك أنك ترفع وتضم في صلاة الفجر ، وتسبل اليدين في الظهر ، وترفع ولا تضم في العصر ، وتضم ولا ترفع في المغرب ، وفي العشاء تعمل هذه الامور جميعا تجرب كل وحده منهن في كل ركعة ؟؟

مع تقديري

سنا البرق
13/06/2003, 05:00 PM
(6)

تابع ==الادلة==

6- لم يكن الرفع إلا عند التكبيرة الأولي معروفا في الأندلس[7]، وكذلك في المغرب العربي وفي مصر والسودان، فقد كان المذهب المالكي هو الغالب في هذه المناطق. ولا زال أغلب سكان المغرب لا يرفعون أيديهم إلا مرة واحدة ولا يضعون اليد اليمنى في الصلاة. ولم ينكر عليهم أحد مخالفتهم لحديث ابن عمر الذي يروي الرفع في المواضع الأخرى مما يدل أن هذا العمل كان متواترا عندهم.

7- مع كثرة الأحاديث الواردة في الرفع، فلم يقل بوجوبه أحد. فقد ذكر الحافظ بن حجر في فتح الباري: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. وهذا يعني أنه ليس شرطا في صحة الصلاة ولا يعتبر ركنا من أركانها وليس من السنن المؤكدة بل إن أغلب الفقهاء يذكرونه في المستحبات. فمن شاء رفع ومن شاء لم يرفع دون أن ينكر أحد على أحد أو يتهم أحد آخر بمخالفة السنة أو إنكار الحديث.

8- نظرا لوجود روايات مختلفة في الرفع فإن الرسول لم يداوم على أي منها دواما يجعلها تصل إلى مرتبة السنن المؤكدة. يقول الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله: (إن الأعمال التي صدرت عن رسول الله (ص) في بعض العبادات لسبب عارض أو فعلها ولم يعد إليها، أو لم يثبت أنه داوم عليها لا يعتبرونها سنة وإنما يعتبرونها واقعة حال يمكن الإتيان بها في ظروف مشابهة فقط، اقتداء بالنبي (ص) ولذلك فهم لا يقولون بسنية المسائل الآتية: القنوت في الصلاة، ورفع الأيدي عند التكبير، وتحريك السبابة عند التشهد، الجهر بكلمة آمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، زيادة الصلاة (خير من النوم) في أذان الفجر).

9- إن عمل الإباضية في الصلاة مبني على الاحتياط، لأن عدم الرفع هو الأصل في الصلاة، كما تقدم في الحديث، فمع وجود الحديث الذي ينهى عن الرفع فصلاة الإباضية صحيحة بالإجماع. فعدم الرفع لا ينقص من أعمال الصلاة ولا يبطلها والرفع قد يدخل المسلم في مخالفة أمر النبي (ص) بالنهي عن الرفع للحديث المتقدم الذي رواه مسلم وأبو داود, ويخشى منه عدم قبول الصلاة. وهذا من مبدأ الاحتياط وهو من المبادئ التي التزم بها الإباضية في العبادات والمعاملات. فالإباضية يحتاطون في أمور الصلاة عامة وفيما يتعلق بالطهارة التي هي أساس الصلاة خاصة. فهم لا يعملون بالسنن المختلف فيها ومن أمثلة ذلك. القنوت في الصلاة فبعض العلماء يرى أن القنوت في الفجر بينما يرى غيرهم أن القنوت في الوتر، كما يعتبرون الدم ناقضا للوضوء بينما يرى غيرهم أن الدم لا ينقض الوضوء ويأمرون بإعادة الصلاة إذا تأكد المسلم أنه صلى في ثوب نجس، ويرى غيرهم أن لا إعادة عليه ولكن يطهر ثوبه قبل أن يصلي فيه مرة أخرى، إلى غير ذلك من الاحتياطات. ولذلك وصفوا بالتشدد في الدين وخصوصا فيما يتعلق بالطهارة للصلاة والشواهد على هذا كثيرة في الفقه الإباضي. كل هذا خوفا من الوقوع في الشبهة أو مخالفة السنة.

10- نظرا لورود الأحاديث المختلفة في الرفع فيمكن القول بأن الرفع المذكور في الأحاديث كان قبل النهي عنه لأن الرسول لا ينهى عن شيء إلا وقد سبق أن عمل به أو أقر الصحابة على فعله. فالذي يمكن أن يفسر به التعارض بين الرفع والنهي عن الرفع أن الرسول كان في أول أمره يرفع يديه في الصلاة إما مرة واحدة في تكبيرة الإحرام أو عدة مرات في المواضع الأخرى المعروفة ونقل عنه الصحابة هذه الأحاديث الصحيحة والمشهورة ولكنه في آخر أيامه نهى عن الرفع للحديث الذي رواه جابر بن سمرة المتقدم وبه أخذ الإباضية.

11- لم يعرف عن الإباضية الكذب في الحديث عن رسول الله لأنهم يعتقدون أن الكذب كبيرة من الكبائر. وقد روى عن بعض العلماء ومنهم ابن تيميه أن الخوارج من أصدق الناس في الحديث[8]. لأنهم يعتبرون الكذب من الكبائر التي يخلد صاحبها في النار إن لم يتب. ويقصدون بالخوارج هنا "الإباضية" لأنه من المعروف أن الخوارج لم يهتموا برواية الحديث ولا الفقه ، فقد شغلتهم حرب الأمويين عن العلم.

12- إن الأحاديث الواردة في الرفع ليس منها أي حديث يأمر بالرفع صراحة بالإضافة إلى أن هذه الأحاديث هي من أقوال أو عمل بعض الصحابة. لذلك يرى الإباضية أن هذه الأحاديث لا تصل في قوتها إلى الحديث الصريح الذي ينهى عن الرفع الذي تواتر عندهم وعند غيرهم.

وبناء على ما تقدم، فإن عدم رفع اليدين في الصلاة وإرسالهما هو الرأي الذي عليه الإباضية منذ والذي جرى العمل به منذ القرن الأول الهجري حتى وقتنا الحاضر ولم ينقل عن علمائهم الأوائل الاختلاف فيه. وكان هذا الرأي عند الإباضية قبل ظهور المذاهب الأربعة ، وقبل البداية في تدوين الحديث وقبل أن يختلف المسلمون في هذه القضية أو غيرها. وفي ذلك الوقت كان علماء الإباضية موجودين في البصرة والكوفة ومكة والمدينة مع غيرهم من علماء التابعين وكانت البصرة والكوفة في تلك الفترة تعتبران من أكبر مراكز الإشعاع العلمي في القرن الأول والثاني للهجرة.

=== تابع شبهة مخالفة السنة ===

الغصون
14/06/2003, 12:32 AM
شكرا أخي
فالنفهم التاااااااااااااريخ الإسلاااااااااااامي :o

سنا البرق
14/06/2003, 06:54 PM
(7)

شبهة مخالفة السنة
رغم أن أدلة الإباضية في قضية الرفع مستمدة من سنة النبي (ص) ومن عمل الصحابة والتابعين كما ذكرنا. ومع ذلك نقرأ ونسمع من يقول إن الإباضية لعدم أخذهم بأحاديث الرفع هم مخالفون لسنة النبي (ص) وينكرون الأحاديث الصحيحة التي رويت في البخاري ومسلم.

ولهؤلاء نقول إنه لا يمكن أن يوجد مسلم في هذا الكون، لا من الإباضية ولا من غيرهم يقصد أن يخالف قول النبي (ص) أو عمله أو سنته لمجرد المخالفة، وإنما كل يعمل بما اقتنع به من رأي أو دليل حسب أصول الاجتهاد المعروفة. وإن الذي يجب أن يفهمه المسلمون جميعا وخصوصا الشباب المسلم الملتزم والمتحمس للعودة إلى الكتاب والسنة أن عدم الأخذ بالحديث ليس إنكارا للحديث ولا مخالفة للسنة، والفقيه الذي يرجح عملا على عمل أو حديثا على حديث إنما يفعل ذلك بناء على ما تواتر لديه من قول أو عمل، وما اعتمد عليه من أصول التشريع والاجتهاد الذي قد يختلف من فقيه إلى آخر، وينطبق هذا على كل قضية اختلف فيها الأولون.

ولو تتبعنا أحاديث النبي (ص) لوجدنا أنه توجد عدة أحاديث صحيحة رواها الإمام البخاري أو الإمام مسلم وقد جرى العمل على خلافها عند أهل السنة. ومن أمثلة ذلك ما يلي:

صلاة السفر : فقد روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أقام النبي (ص) بمكة تسعة عشر يقصر .وفي رواية (يصلي ركعتين) فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإذا زدنا أتممنا. وفي البخاري أيضا عن أنس بن مالك (رض) قال: خرجنا مع رسول الله (ص) من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت كم أقام بمكة؟ قال: عشرا. وعنه أيضا قال: (صليت مع رسول الله الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر في ذي الحليفة ركعتين). وذو الحليفة مكان يبعد عن المدينة المنورة حوالي ثلاثة أميال. ومع هذه الأحاديث الصحيحة والصريحة نجد أن الذي جرى العمل به عند أهل السنة أن مسافة السفر أربعة وثمانون كيلومترا وأن السفر إذا زاد عن أربعة أيام جاز للمسافر أن يتم الصلاة.

صلاة التراويح : في المسجد الحرام وفي مسجد النبي (ص) في المدينة المنورة تصلي عشرين ركعة رغم تضعيف العلماء[9] للحديث المروي عند ابن أبي شيبة عن ابن عباس أن صلاة التراويح عشرون ركعة بينما نجد في البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله (ص) ما كان يزيد عن ثمان ركعات لا في رمضان ولا في غير رمضان وفي صحيح مسلم عن عائشة أيضا: (كان رسول الله (ص) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر منها بخمس).

صلاة الضحى: ففي مسلم عن عائشة (رض) قالت: (ما رأيت رسول الله (ص) يصلي سبحة الضحى وإني لأسبحها). وروى مسلم أيضا عن عائشة قالت: (كان رسول الله يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله). فهذان الحديثان كلاهما صحيح وقد يبدو كأنهما متعارضان والمسلمون اليوم منهم من يصلى الضحى ومنهم من لا يفعل فهل نقول لمن لا يصليها إنه مخالف للسنة.

ثبت في الأحاديث أن الرسول نهى عن الشرب قائما كما ثبت عنه أنه شرب قائما. فقد روى الإمام مسلم عن أنس (رض) عن النبي (ص) أنه نهى أن يشرب الرجل قائما. قال قتادة فقلنا لأنس فالأكل؟ قال: ذلك أشر وأخبث. كما روى أيضا عن أبي هريرة (رض) قال: قال رسول الله : (لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسي فليستقىء)، أي يتقيأ، وفي مقابل هذا رُويت أحاديث تقول بجواز الشرب قائما. ففي البخاري ومسلم عن ابن عباس (رض) قال: (سقيت النبي من زمزم فشرب وهو قائم). وفي الترمذي عن ابن عمر قال: (كنا على عهد رسول الله نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام). فمن الذي يخالف السنة هل الذي يشرب قائما أو جالسا؟ ولم نسمع أن مسلما اتهم آخر بمخالفة السنة لكونه شرب قائما. فقضية الرفع أو عدم الرفع يجب ألا تخرج من هذا الإطار وهو جواز الرفع لمن شاء أن يرفع وعدم الرفع لمن رأى أن عدم الرفع أولى ولا يجب أن ينكر أحد على آخر.

=== تابع تعليقات على روايات الرفع ===

ابن بطوطة
14/06/2003, 07:07 PM
بارك الله فيك أخي سنا البرق قلت فبينت وصدقت إذن فهي سنة عند من اطمأن إليها ففعلها في صلاته ورآها كذلك إحدى السنن لا ينكرن عليه أحد فعلها وبالمثل فإن صلاة من صلى دون الرفع صحيحة بالاجماع اطمأن صاحبها إلى ان الاصح ترك الرفع والضم فلا يزايدن عليه أحد في صلاته وكلاهما مأجور إن شاء الله تعالى والاختلاف باختلاف الأدلة ورجحانها ودمنا معاشر أهل السنة والإباضية والشيعة إخوة مسلمين لا يفرق بيننا مفرق آمين

الملامح الواضحة
14/06/2003, 11:03 PM
نتمنى مواصلة الموضوع ولك جزيل الشكر

سنا البرق
15/06/2003, 05:26 PM
(8)

تعليقات على روايات الرفع

كنت وأنا أعد لهذا البحث تعترضني بعض الأشياء الغريبة التي تتعلق بالخلاف في قضية الرفع فأحببت أن أذكرها هنا وهي تبين مدى تعصب بعض العلماء لآرائهم في القضايا الخلافية.

· ومن أمثلة ذلك فيما يتعلق بموضوع الرفع أن بعض من رجّح حديث ابن عمر الذي روى رفع الأيدي في التكبيرة الأولى وعند الركوع وبعد الرفع من الركوع على رواية عبد الله بن مسعود ورواية البراء بن عازب التي تقول أن الرفع في التكبيرة الأولى فقط. وقد نال حديث بن مسعود من النقد ما نال من بعض علماء الحديث لدرجة أن اتهم عبد الله ابن مسعود (رضي الله عنه) بالنسيان، واستدل بعض العلماء بدليل النسيان ليثبت أن حديث ابن عمر الذي رواه البخاري أقوى من حديث ابن مسعود الذي رواه الترمذي، قال الزيلعي في نصب الراية نقلا عن صاحب التنقيح: (ليس في نسيان ابن مسعود ما يستغرب، فقد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف فيه المسلمون بعد، وهما المعوذتان، ونسي ما اتفق العلماء على نسخه مثل التطبيق، ونسي كيف قيام الاثنين خلف الإمام، ونسي ما لا يختلف العلماء فيه أن النبي (ص) صلى الصبح يوم النحر في وقتها، ونسي ما لم تختلف العلماء فيه من وضع المرفق على الساعد على الأرض في السجود، ونسي كيف يقرأ النبي (ص) " وما خلق الذكر والأنثى" وإذا جاز على ابن مسعود أن ينسى مثل هذا، كيف لا يجوز أن ينسى مثله في رفع اليدين).

الحقيقة أن ما سبق من وصف عبد الله بن مسعود بالنسيان لأمر عجيب. وإذا صح هذا فهو يدل على مدى التعصب الذي بلغ إليه بعض العلماء في قضية فرعية مثل قضية الرفع. وإذا كان هذا قد قيل في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فلا يستغرب أن ترد أقوال الإباضية أو غيرهم في أي قضية من القضايا الخلافية.

إن الذي بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وهو أول من جهر بالقرآن بمكة وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد مع رسول الله (ص) بدرا وبيعة الرضوان والمشاهد كلها. كما شهد معركة اليرموك بعد النبي (ص) وكان الرسول (ص) يحبه ويكرمه وهو خادمه وصاحب سره ورفيقه في حله وترحاله، وهو من كبار علماء الصحابة وحفاظ القرآن، فهو الذي قال فيه النبي (ص) : (مُلأ من رأسه إلى أخمص قدميه علما)، وقال فيه عمر بن الخطاب (رض) (وعاء ملأ علما) وهو الذي يقول عن نفسه: (ما من آية في كتاب الله إلا وأنا اعلم متى نزلت وكيف نزلت وفيمن نزلت). فكيف يوصف بعد ذلك بنسيان عدة أمور ومن بينها الرفع في كل تكبيرة في الصلاة. وهو أمر عملي يتكرر يوميا خمس مرات.

· مما روى من أدلة الرفع ما نقله ابن حجر في فتح الباري عن الحاكم وأبي القاسم بن منده أن ممن روى الرفع العشرة المبشرون بالجنة كما قال أن شيخنا أبو الفضل (لعله يقصد شيخ بن حجر) تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين صحابيا. ولكنه لم يذكر أسماءهم كما أنه لم يبين هل المقصود الرفع مرة واحدة أم عند المواضع الأخرى، وقال أيضا: وقد ذكر أيضا قول البخاري أن الرفع رواه سبعة عشر صحابيا. ولكن الإمام البخاري لم يذكر في صحيحه إلا رواية عبد الله بن عمر ومالك بن الحويرث رضي الله عنهم. وبالرجوع إلى كتب الحديث التسعة وجدنا أن مجموع أحاديث الرفع كلها في الكتب التسعة[10] بلغت حوالي مائة وخمسة وثلاثين حديثا وتشمل الصحيح والضعيف والمكرر والزيادات والروايات المتشابهة. أما رواتها من الصحابة فلم يزيدوا على اثني عشر صحابيا[11], ليس فيهم ممن عُدّ من المبشرين بالجنة إلا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وهذا ما جعلنا نتساءل عن صحة قول من يقول أن أحاديث الرفع رواها أكثر من خمسين صحابيا منهم العشرة المبشرين بالجنة. فلا يوجد أي حديث من أحاديث الرفع روي عن أبي بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو طلحة أو الزبير بن العوام أو غيرهم من العشرة.

سنا البرق
16/06/2003, 04:31 PM
(9)

كلمة الختام

أرجو أن أكون قد وفقت في بيان رأي الإباضية في قضية الرفع والذي يجب أن أؤكده هنا أمران

أولا: أن الإباضية عندما لا يرفعون أيديهم في الصلاة، لا يقصدون مخالفة السنة, وإنما هو اتباع للسنة بناء على أحاديث صحيحة مجمع عليها، وعلى أدلة تاريخية متواترة وأخذا بمبدأ الاحتياط والخروج من الخلاف دون الإخلال بأركان الصلاة المجمع عليها، وهم في نفس الوقت لا ينكرون على من يرفع ولا يعتبرونه مبتدعا ولا مخالفا للسنة ولا يمنعون الصلاة خلف من يرفع، ولو ثبت لديهم أن الرفع من السنن المؤكدة التي داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم لكانوا أحرص الناس على العمل به.

ثانيا: لو أن المسلمين عرفوا أولوياتهم ما تعرضوا لمثل هذه القضايا التي لم يشتغل بها الصحابة والتابعون. و لو وُجد الوعي الكافي بين المسلمين ووُجد احترام آراء جميع العلماء السابقين لما أنكر أحد على أحد شيئا مما اختلف فيه. والأولى للمسلمين في هذا العصر أن يوجهوا طاقاتهم ويوظفوا جهودهم إلى مقاومة الاستعمار الجديد المتمثل في الغزو الفكري والغزو والاقتصادي الذي يتغلغل في كل بلد من بلاد المسلمين.

أسأل تعالى أن يجمع شمل المسلمين على الخير و يعينهم على مجاهدة أنفسهم والشيطان وأن يبعد عنهم الخلاف وأهله والشر وأهله إنه ولى ذلك والقادر عليه.

------

سنا البرق
16/06/2003, 04:35 PM
[1]) فتح الباري - ابن حجر

[2] ) تفسير القرطبي - سورة الكوثر

[3] ) القرطبي ، تفسير سورة الكوثر

[4] ) لم يكتب حديث النبي (ص) في القرن الأول الهجري وأول من فكر في كتابة الحديث هو أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز(رض) فقد روى الإمام مالك في الموطأ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم أن أنظر ما كان من حديث رسول الله (ص) أو سنة أو حديث فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء. وأول كتب دونت في السنة كان تدوينها في سنة عشرين أو ثلاثين ومائة كما يقول أبو طالب المكي في كتابه قوت القلوب.

[5]) المصدر السابق.

[6] ) بعض العلماء يؤولون هذا الحديث علي أن النهي المقصود في هذا الحديث هو رفع الأيدي عند السلام، ولكن الحديث لم يصرح بذلك ثم أنه لم نسمع أنه كان المسلمون يرفعون أيديهم عند السلام حتى ينهاهم (النبي (ص) عن ذلك.

[7] ) نقل نور الدين السالمي في معارج الآمال عن قطب الأئمة (محمد بن يوسف طفيش) في نفح الطيب: أن سلطان الأندلس هم بقطع يد رجل يرفع يديه عند الإحرام للصلاة فهرب الرجل، وذلك على عهد أبي جعفر ابن الزبير شيخ أبي حيان، وأهل الأندلس في ذلك الحين لا يرفعون أيديهم.

[8] ) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي - مصطفى السباعي.

[9] ) صلاة التراويح - للألباني وكذلك فتح الباري.

[10] ) موسوعة الحديث الشريف - برنامج صخر إصدار 1.1

[11] ) الصحابة الذي رووا أحاديث الرفع هم: أنس بن مالك، البراء بن عازب، أبو هريرة ،جابر بن عبد الله، عائشة،أبي حميد الساعدي، عبد الله بن عمر،عقبة بن عمر، عمير بن حبيب،مالك بن الحويرت، وائل بن حجر ، و علي بن أبي طالب. - المصدر: موسوعة الحديث الشريف


أصل الموضوع

http://64.62.144.99/~istiqama/fiqh/raising_hands.htm

الأوسط
22/06/2003, 08:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيك أخي الكريم وجزاك عنا كل الخير

الحمد لله قد طمأنتنا على ما لم نعلمه حق العلم في هذه القضية
كما وقد طمأنتنا بتوضيحك حرص أهل الحق والاستقامة على اتباع السنة والاحتياط فيما اختلف فيه ولم يثبت وجوبه

ورسالة الى اخواننا المسلمين (سنة وشيعة واباضية) بالبعد عن التجريح عند الاختلاف والقاء التهم جزافا بلا علم وبالتوحد خلف راية لا إله إلا الله محمد رسول الله

كما وادعوا من استطاع الى محاولة تقصي الحقيقة في الاعتقاد والعبادات، وعدم الارتكان الى ما ورثناه وتعودنا عليه دون علم

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
اللهم اجز كل منا حسب نيته التي انت وحدك أعلم بها
وصلى اللهم وسلم وبارك على رسولك الأمين وعلى آله وصحبه الاخيار
والحمد لله رب العالمين

التأريخ
24/06/2003, 10:56 AM
اذا مارايك ....

توجد روايتان ..في مسند الربيع :

الاولى : اننا لم نكن نرفع ايدينا في الصلاة لا في عهد الرسول (ص) ولا ابوبكر وعمر
ورواية اخرى تقول :
ان الرسول (ص) كان يرفع يده في ( لا اذكر صراحتا ...) الرحب او صلاة الصبح ..

..هل تحل لي هذا التناقض ... في مسند الربيع..؟؟؟

الغيور جدا جدا
24/06/2003, 11:21 AM
تأكد من الرواية قبل ان تطلب كشف التناقض ؟؟؟؟ ووثق الكلام لو سمحت بذكر الصفحة من الكتاب وانقلها كما هي موجودة

التأريخ
26/06/2003, 09:19 AM
مسالة التوثق من الرواية ...لا تتذحلق فيها ..لان علماء الاباضية اجمعوا على صحة ماجاء في مسند الربيع ...
( ويجب ان لاننسى ان الخليلي ضعف احدى الروايات)

.... اما الصفحات ... قد يتأخر الامر ولكن انتظرني ..سترى الصفحات

فالح الحربي
26/06/2003, 10:22 AM
الكاتب للموضوع:التاريخ
مسالة التوثق من الرواية ...لا تتذحلق فيها ..لان علماء الاباضية اجمعوا على صحة ماجاء في مسند الربيع ...


هات لي أدلة تثبت أن علماء الإباضية ((((اجمعوا)))) على صحة ما جاء في مسند الربيع ؟!!

فصحيح ان مسند الإمام الربيع هو أصح كتاب بعد القرآن عند الإباضية ولكن هذا ما معناه أنه قرآن لا يأتيه الباطل ، فكل كتاب غير القرآن لا يوصف بالعصمـــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــة ;) المشهورة عند البعض.

وانتظر جوابك على اجماع الاباضية على صحة ما في مسند الربيع :confused:

هذه قضية وقضية ثانية أنكم لا تعرفون أصلا ما هو مسند الربيع ، وعندكم المسند هو جميع الكتاب المطبوع الآن والموجود في المكتبات

ونحن نقول أن المسند هو فقط (الجزء الاول والثاني) ومع هذا نكرر أن ليس كل ما ورد في المسند صحيح تماما (فهو كتاب قد يعتريه الخطأ) وينبغي أن لا يعامل بقدسية كما يعامل الشيعة والسنة كتبهم وعلمائهم :) ويؤخذ الصحيح ويترك ما يثبت بالدليل العلمي كل ما هو غير صحيح

سنا البرق
25/08/2003, 07:34 PM
للرفع
حتى يقرأه الاباضي المحتار وغيره من المحتارين لحين صدور الكتاب المتعلق بالرفع والضم للشيخ ...........

أين الطريق
25/08/2003, 08:51 PM
فقط اردت ان اقدم كلمة شكر واعجاب وتقدير لك اخي سنا البرق ..


وبارك الله فيك ، وكثر من امثالك

ولك مني خالص التحيه ،،،،،،،،

المدقق الثاني
25/08/2003, 10:12 PM
جزاك الله خيرا أخي سنا البرق

وما قصرت ..

أقول وين المحتار خليه يفتح عينه ..ترى لودخل هذا الموضوع راح تروح حيرته الشيطانية..:)

ونسأل الله الهداية للجميع

أين الطريق
26/08/2003, 09:46 PM
للفائدة ..........

أديب العصر
27/08/2003, 05:12 AM
بارك الله فيكم

يرفع حتى تعم الفائدة

ابو حمدان
29/08/2003, 07:58 PM
Originally posted by سنا البرق
للرفع
حتى يقرأه الاباضي المحتار وغيره من المحتارين لحين صدور الكتاب المتعلق بالرفع والضم للشيخ ...........



هذه السنة الثانية ونحن ننتظر كتاب الشيخ/ناصر;)

اسير نزوى
30/08/2003, 04:58 AM
هخذا موضوع كتبه احد الاباضية في نفس الموضوع

سنا البرق
30/08/2003, 10:56 AM
أخي اسير نزوى

لقد قام ملاعب الأسنة و داوود100 بالرد على شبهات سن القلم.
ومما ظهر لي ولاخواني قراء السبلة أن سن القلم ليس الا متعالم ليس له في علم الحديث شي يجابه به علماء الحديث ولا تنطوي حيله الا على أمثالكم انتم يا معاشر .......

ولقد قام العلامة امام السنة والاصول الشيخ سعيد القنوبي بالرد على سن القلم في برنامج سؤال اهل الذكر.

خط الأفق
30/08/2003, 01:44 PM
أسير نزوى

- غير إسمك

- لاتضع وصلات لأهل البدع والضلال

نرجو من المشرفين اتخاذ الاجراء اللازم

أين الطريق
01/09/2003, 12:25 PM
الغريبه ان الوهابيه لم يعلقوا على الموضوع ولم يكفروا كاتبه .

أظن ان الحق اسكتهم ...


=========

للتذكير والفائدة ولمن فته الموضوع ..........

سنا البرق
26/08/2004, 12:08 AM
يرفع
تلبية لطلب أخي وحبيبي محب العدل

الصياد العنيد
27/08/2004, 07:45 PM
رفع الله قدر كاتبه وناقله.

sunrise
27/08/2004, 10:18 PM
يرفع للفائدة

سنا البرق
28/08/2004, 05:51 AM
جزاك الله خير أخي وعزيزي الصياد العنيد

وأدخلك الله جنات الفردوس

المستبلي
28/08/2004, 02:16 PM
مشكورين

خالد الأغبري
28/08/2004, 02:35 PM
اسمحوا لي أن أشارككم.

الرفع عند تكبيرة الإحرام والضم في الصلاة ثابتين، ولعل الرفع الذي ورد النهي عنه هو الرفع داخل الصلاة أي عند القيام من الركوع والقيام من السجود أو رفع الأيدي عند التسليم.

المصعبي
30/08/2004, 06:06 AM
اسمحوا لي أن أشارككم.

الرفع عند تكبيرة الإحرام والضم في الصلاة ثابتين، ولعل الرفع الذي ورد النهي عنه هو الرفع داخل الصلاة أي عند القيام من الركوع والقيام من السجود.


على كلٍ .... يرفع

عجب
18/09/2004, 05:54 PM
بارك الله فيك

طالب عفو ربه
19/09/2004, 12:04 PM
بارك الله فيكم جميعاً وجزاكم الله خيراً وعُقب الخير جنات النعيمِ

fight
19/09/2004, 02:44 PM
سبحان الله

جبل الشيبه
19/09/2004, 04:19 PM
بارك الله فيك

سنا البرق
26/10/2004, 08:30 PM
جزاكم الله خيرا على المشاركة في الموضوع

GHOST
28/10/2004, 03:22 AM
شكرا"

alkashef
29/10/2004, 02:21 AM
بارك الله فيك يا سنا البرق
وشكرا على المعلومه
ارى منك ضوء الحق يسطع على ظلام من يسبوننا ويسخرون منا
وجزاك الله خير

المستبلي
29/10/2004, 04:46 AM
اليوم مصلي واحد جنبي وعلى ما أظن هندي وطول قرآءة الإمام للفاتحة يكبر ويرفع يديه يجيء مع 5 مرات والبقية - السنية - يرفعوا يديهم مرة واحدة عند التكبير . فما أدري كيف هذا شاذ عنهم

سنا البرق
29/10/2004, 05:52 AM
جزاك الله خيرا أخي الكاشف على هذا الاطراء الذي لا استحقه
ولكن هذا من باب احسان الظن بي
واتمنى ان اكون عند حسن ظنكم جميعا ,


والشكر موصول الى الاخ المستبلي ايضا على مداخلته الطيبه ,
ولمن اراد ان يتفرج على حركة الرفع فما عليه الا ان ينتظر حتى
صلاة العيد , ليرى ما تفعله اياديهم في الصلاة من كثرة الرفع والخفض,
ولربي كيف يحسون بالخشوع وهم على هذه الحال؟؟؟؟؟؟؟

ابو فؤاد
26/02/2005, 07:53 AM
يُرفع للإطلاع
ولكن كتاب الشيخ أحمد السيابي أسهل وأيسر في بحث القضية

wahdan
02/03/2005, 04:39 AM
شكرا اخي و بارك الله فيك و الله نسأل ان يجعل عملك في ميزان حسناتك