سليمان بن موسى
21/05/2003, 01:35 PM
هذا ما كتبته الأخت فتاة الاستقامة من هذه المحاضرة:
لا يمكن المواصلة على هذه الوصلة لذلك وضعت لها وصلة جديدة (http://glory.vosn.net/~omanian/vip/ubb/Forum2/HTML/009868.html?2493881)
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المفتي ….هناك أعمال تأتيها المعتدة المتوفى عنها زوجها في مجتمعنا العماني نريد منكم بيان حكمها الشرعي ،فهل هذه الأعمال لها أصل في الإسلام؟أم هي بدع وخرافات؟ نرجو من سماحتكم تجلية الأمر حول هذا الموضوع .
فما صحة ما تأتيه المعتدة المتوفى عنها زوجها من أعمال ؛منها:
- أنها إذا نوت العدة سترت جميع جسدها بما في ذلك الوجه والكفين والقدمين ،ويزيد الأمر غرابة أنها تلف كفيها وقدميها بالخرق ،وتدخل في غرفة مظلمة ،وأكثر جلوسها في زاوية واحدة من زوايا الغرفة،ولا تغير جلستها تلك حتى تنتهي عدتها .
ومنها:أنه إذا كانت في الغرفة مرآة تخرجها ،ولا تنظر إلى الرجال ولو كانوا من محارمها ،ولا إلى الأطفال الصغار اعتقادا منها أنه لا يصح ولا يجوز في الإسلام!! وإذا نظرت اغتسلت تكفيرا للذنب الذي ارتكبته!!.
- ومنها أنها تصب الزيت على جسدها كله كل يومين أو ثلاثة .
- ومنها :أنها إذا صافحت امرأة صافحتها من وراء خرقة تضعها على يدها .
- ومنها:أنها لا تلمس ما كان اسمه مذكرا من الأشياء وإنما تلمس المؤنث فقط .
- ومنها:أن الزائرات يتشددن عليها في القول ،ويقلن لها ((اتَّركي (1) زين وإلا يضعونك يوم القيامة في قفص من نار أو حديد)).
- ومنها :أن الزائرات يتباكين مع المعتدة وأهل الميت بالنياحة والعويل .
- ومنها: أنه في اليوم الأخير من العدة يجتمع النساء في بيتها من كل حدب وصوب ،ويتم إخراج جميع الذكور من أهل البيت صغارا كانوا أو كبارا ،وكذلك تخرج من كانت حاملا من النساء من ذلك البيت إعتقاداً لدى الجميع أن ترك مثل هؤلاء أثناء غسل المعتدة يجعلهم يصابون بالموت أو المرض ،وإنما تكون عودتهم بعد الإنتهاء من أعمال اليوم الأخير التي قد تستمر مدتها حتى الساعة العاشرة مساء .
- ومنها:أن المعتدة تمشي -في ذلك اليوم الأخير- وسط النساء النائحات إلى مكان الاغتسال ،ويجر وراءها سيف يسحب على الأرض ،ثم تتعرى وسط ذلك الحشد من النساء ،وتقوم امرأة بتغسيلها ،وتقف امرأة أخرى وراءها قابضة سيفا تهزه فوق رأس المعتدة ،وهي تنشد الأناشيد وتترنم بالأهازيج .
- ومنها: أنها تزيد فوق العدة ثلاثة أيام .
وهناك أعمال أخرى تزيد على ما ذكرنا يضيق المجال بذكرها ،فنرجو من سماحتكم تبيين حكم هذه الأمور على ضوء كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
الجواب
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أصدق الحديث كتاب الله ،وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،وشر الأمور محدثاتها ،وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ))(2) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ويقول-أيضا-صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (3) .
ويقول-عليه الصلاة والسلام-: ((لعن الله من أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثا ))(4)
هذه الأحاديث كلها تفيد أن كل ما خالف كلام الله تعالى ،وهدي محمد صلى الله عليه وسلم فهو معدود من البدع الضالة التي تؤدي بصاحبها –والعياذ بالله-يوم القيامة إلى النار.
وقد بين الله تعالى الدين فيما أنزل من كتاب ،وفيما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيان، وقد امتن على الناس بإتمام النعمة وإكمال الدين بعد أن بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة ،ونصح الأمة وكشف الغمة ،فقد قال الله تعالى –فيما أنزله على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم في عرفة وفي حجة الوداع ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا))(5) ولم يبق –بعد يومئذ-شيء يستحق البيان بل كل شيء بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد اكتمل الدين.
وإجمالاً أقول:بأن كل ما ذكر في هذا السؤال فهو من البدع والضلالات التي لا تجوز في
الإسلام.
أما من ناحية الستر فإن المرأة مطلوب منها أن تستر بدنها عن أنظار الرجال سواء أكانت في العدة أم في غير العدة ،ومطلوب منها أيضا أن لا تجلس مع الرجال إلا إذا كان هناك داع للجلوس ،بشرط أن لا تكون في خلوة معهم.
فقد جاء في كتاب الله تعالى ما يدل على وجوب الستر؛ فالله تبارك وتعالى يقول –في حق النبي صلى الله عليه وسلم- ] يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما[ (الأحزاب/59).
ويقول الله سبحانه وتعالى: ] وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنين لعلكم تفلحون [ (النور/31).
هذا الحكم ليس مختصا بالمعتدة ،فإن المعتدة ليس لها أن تتزين حتى تمنع عن إظهار الزينة لطائفة من الناس ،بل هي ممنوعة من الزينة رأسا ، فمن هنا يتبين لنا أن حكم الستر ليس خاصا بالمعتدة ،وتشديد الناس على المعتدة مع التساهل في غير حالة الاعتداد إنما يعد إفراطا وتفريطا، وكل من ذلك ممنوع في الإسلام ،فالإسلام اعتدال
إن النبي صلى الله عليه وسلم منع المرأة أن تختلي بالرجل الأجنبي ،ومنع الرجل أن يختلي بالمرأة الأجنبية ؛فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ))(1) ، ويقول صلى الله عليه وسلم : ((إياكم والدخول على النساء)) فقال له رجل من الأنصار :أرأيت الحمو يا رسول الله ؟–والمقصود به قريب الزوج –فقال صلوات الله عليه وتسليمه : ((الحمو الموت ))(1) ، فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يشبه حما المرأة بالموت لما في دخوله عليها، واختلاطه بها ، وخلوته معها من المحظور ،فكيف بغيره ؟رغم أن من عادة الناس أن يغاروا على نساء أقاربهم .
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ))(1) ، فمن العجيب أن يتسامح الناس إذا لم تكن المرأة معتدة يتساهلون في هذه الحالة حتى يدعوا الرجل يدخل عليها وهو الذي لا يجوز أن تختلي به أو يختلي بها فيجلسا منفردين !! هذا ترك لما فرضه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
وبجانب ذلك يتشدد على المرأة في حالة الاعتداد إذا كانت المرأة عدتها عدة وفاة بحيث تمنع حتى من مقابلة الأطفال ! وهذا التشدد ليس له أساس من كتاب الله تعالى ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
نلتقي في الحلقة القادمة
والأمة-بلا ريب-تنتظر أختنا-بارك الله فيها-لتواصل، وشكرا لها سلفا.
لا يمكن المواصلة على هذه الوصلة لذلك وضعت لها وصلة جديدة (http://glory.vosn.net/~omanian/vip/ubb/Forum2/HTML/009868.html?2493881)
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المفتي ….هناك أعمال تأتيها المعتدة المتوفى عنها زوجها في مجتمعنا العماني نريد منكم بيان حكمها الشرعي ،فهل هذه الأعمال لها أصل في الإسلام؟أم هي بدع وخرافات؟ نرجو من سماحتكم تجلية الأمر حول هذا الموضوع .
فما صحة ما تأتيه المعتدة المتوفى عنها زوجها من أعمال ؛منها:
- أنها إذا نوت العدة سترت جميع جسدها بما في ذلك الوجه والكفين والقدمين ،ويزيد الأمر غرابة أنها تلف كفيها وقدميها بالخرق ،وتدخل في غرفة مظلمة ،وأكثر جلوسها في زاوية واحدة من زوايا الغرفة،ولا تغير جلستها تلك حتى تنتهي عدتها .
ومنها:أنه إذا كانت في الغرفة مرآة تخرجها ،ولا تنظر إلى الرجال ولو كانوا من محارمها ،ولا إلى الأطفال الصغار اعتقادا منها أنه لا يصح ولا يجوز في الإسلام!! وإذا نظرت اغتسلت تكفيرا للذنب الذي ارتكبته!!.
- ومنها أنها تصب الزيت على جسدها كله كل يومين أو ثلاثة .
- ومنها :أنها إذا صافحت امرأة صافحتها من وراء خرقة تضعها على يدها .
- ومنها:أنها لا تلمس ما كان اسمه مذكرا من الأشياء وإنما تلمس المؤنث فقط .
- ومنها:أن الزائرات يتشددن عليها في القول ،ويقلن لها ((اتَّركي (1) زين وإلا يضعونك يوم القيامة في قفص من نار أو حديد)).
- ومنها :أن الزائرات يتباكين مع المعتدة وأهل الميت بالنياحة والعويل .
- ومنها: أنه في اليوم الأخير من العدة يجتمع النساء في بيتها من كل حدب وصوب ،ويتم إخراج جميع الذكور من أهل البيت صغارا كانوا أو كبارا ،وكذلك تخرج من كانت حاملا من النساء من ذلك البيت إعتقاداً لدى الجميع أن ترك مثل هؤلاء أثناء غسل المعتدة يجعلهم يصابون بالموت أو المرض ،وإنما تكون عودتهم بعد الإنتهاء من أعمال اليوم الأخير التي قد تستمر مدتها حتى الساعة العاشرة مساء .
- ومنها:أن المعتدة تمشي -في ذلك اليوم الأخير- وسط النساء النائحات إلى مكان الاغتسال ،ويجر وراءها سيف يسحب على الأرض ،ثم تتعرى وسط ذلك الحشد من النساء ،وتقوم امرأة بتغسيلها ،وتقف امرأة أخرى وراءها قابضة سيفا تهزه فوق رأس المعتدة ،وهي تنشد الأناشيد وتترنم بالأهازيج .
- ومنها: أنها تزيد فوق العدة ثلاثة أيام .
وهناك أعمال أخرى تزيد على ما ذكرنا يضيق المجال بذكرها ،فنرجو من سماحتكم تبيين حكم هذه الأمور على ضوء كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
الجواب
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أصدق الحديث كتاب الله ،وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،وشر الأمور محدثاتها ،وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ))(2) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ويقول-أيضا-صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (3) .
ويقول-عليه الصلاة والسلام-: ((لعن الله من أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثا ))(4)
هذه الأحاديث كلها تفيد أن كل ما خالف كلام الله تعالى ،وهدي محمد صلى الله عليه وسلم فهو معدود من البدع الضالة التي تؤدي بصاحبها –والعياذ بالله-يوم القيامة إلى النار.
وقد بين الله تعالى الدين فيما أنزل من كتاب ،وفيما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيان، وقد امتن على الناس بإتمام النعمة وإكمال الدين بعد أن بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة ،ونصح الأمة وكشف الغمة ،فقد قال الله تعالى –فيما أنزله على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم في عرفة وفي حجة الوداع ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا))(5) ولم يبق –بعد يومئذ-شيء يستحق البيان بل كل شيء بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد اكتمل الدين.
وإجمالاً أقول:بأن كل ما ذكر في هذا السؤال فهو من البدع والضلالات التي لا تجوز في
الإسلام.
أما من ناحية الستر فإن المرأة مطلوب منها أن تستر بدنها عن أنظار الرجال سواء أكانت في العدة أم في غير العدة ،ومطلوب منها أيضا أن لا تجلس مع الرجال إلا إذا كان هناك داع للجلوس ،بشرط أن لا تكون في خلوة معهم.
فقد جاء في كتاب الله تعالى ما يدل على وجوب الستر؛ فالله تبارك وتعالى يقول –في حق النبي صلى الله عليه وسلم- ] يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما[ (الأحزاب/59).
ويقول الله سبحانه وتعالى: ] وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنين لعلكم تفلحون [ (النور/31).
هذا الحكم ليس مختصا بالمعتدة ،فإن المعتدة ليس لها أن تتزين حتى تمنع عن إظهار الزينة لطائفة من الناس ،بل هي ممنوعة من الزينة رأسا ، فمن هنا يتبين لنا أن حكم الستر ليس خاصا بالمعتدة ،وتشديد الناس على المعتدة مع التساهل في غير حالة الاعتداد إنما يعد إفراطا وتفريطا، وكل من ذلك ممنوع في الإسلام ،فالإسلام اعتدال
إن النبي صلى الله عليه وسلم منع المرأة أن تختلي بالرجل الأجنبي ،ومنع الرجل أن يختلي بالمرأة الأجنبية ؛فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ))(1) ، ويقول صلى الله عليه وسلم : ((إياكم والدخول على النساء)) فقال له رجل من الأنصار :أرأيت الحمو يا رسول الله ؟–والمقصود به قريب الزوج –فقال صلوات الله عليه وتسليمه : ((الحمو الموت ))(1) ، فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يشبه حما المرأة بالموت لما في دخوله عليها، واختلاطه بها ، وخلوته معها من المحظور ،فكيف بغيره ؟رغم أن من عادة الناس أن يغاروا على نساء أقاربهم .
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ))(1) ، فمن العجيب أن يتسامح الناس إذا لم تكن المرأة معتدة يتساهلون في هذه الحالة حتى يدعوا الرجل يدخل عليها وهو الذي لا يجوز أن تختلي به أو يختلي بها فيجلسا منفردين !! هذا ترك لما فرضه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
وبجانب ذلك يتشدد على المرأة في حالة الاعتداد إذا كانت المرأة عدتها عدة وفاة بحيث تمنع حتى من مقابلة الأطفال ! وهذا التشدد ليس له أساس من كتاب الله تعالى ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
نلتقي في الحلقة القادمة
والأمة-بلا ريب-تنتظر أختنا-بارك الله فيها-لتواصل، وشكرا لها سلفا.