المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم لسماحة الشيخ الخليلي


الزهراء
07/05/2003, 11:42 AM
السؤال :
ما حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، هناك من يقول بدعة ، وهناك من يقول بدعة لكنها حسنة ، ما الحكم في رأيك ؟

الجواب :
الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر لم يعهد عند السلف ، ولم يعهد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه ، ولم يعهد في عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، ولم يعهد في عهد التابعين ، وإنما حدث بعد مضي ثلاثة قرون ، وأول ما حدث عند الفاطميين ، والناس يقدحون في معتقدات الفاطميين ويرون أنهم يريدون أن يطووا حقيقة معتقداتهم ، وأن يظهروا خلاف ما يضمرون فلذلك أظهروا الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - سترا على معتقداتهم ؛ لأن معنقداتهم غير إيمانية .

وقول الذين حجروا على الناس أن يحتفلوا بهذه المناسبة الكريمة ، منهم من قال بأن هذه وإن كانت بدعة إلا أنها بدعة حسنة ، فالبدعة الحسنة ما كان لها أصل في شرع الله ، والبدعة السيئة ما لم يكن لها أصل في شرع الله وإنما كانت مخالفة لشرع الله . والله سبحانه وتعالى شرع لعباده ما يأتون وما يذرون ، وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام بين كثيرا مما سكت عنه القرآن الكريم ، وبين مجملات القرآن الكريم ، ولكن مع ذلك قد تكون بياناته - صلى الله عليه وسلم - مجملات ، وعندما يكون عمل الإنسان يوافق شيئا من هذه المجملات التي أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عمل بمقتضاها فإن هذه البدعة تكون بدعة حسنة عندئذ .

ونحن عندما ننظر إلى الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - نجد أنه يجسد حبّ الإنسان المسلم للنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان هذا الحب يجب أن لا ينحصر في هذا الجانب وحده فإن محبته - صلى الله عليه وسلم - ليست محبة عاطفية فحسب حتى تكون كمحبة غيره لا تكاد تثور حتى تغور ، وإنما محبته محبة عقيدة وهي يجب أن تكون متجسدة في الاقتداء به عليه أفضل الصلاة والسلام ، وترسّم خطواته ، ومن شأن الإنسان أن يحب الاقتداء بالعظماء وأي عظيم أعظم من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن شأن الإنسان أن يسارع في هوى من يحبه وأي أحد أولى بحب من حب النبي - صلى الله عليه - فلذلك كان حريًّا هذا الذي يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحرص على تجسيد هذا الحب في إحياء سنته ، وفي اتباع أوامره ، وفي الازدجار عن نواهيه ، على أن اتباعه - صلى الله عليه وسلم - ليس تجسيدا لحبه وحده وإنما هو تجسيد لحب الله تعالى أيضًا . فإن الله تعالى يقول : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ولكن مع هذا الإنسان ليس خاليا من العاطفة ، ولما كان ليس خاليا من العاطفة فقد يريد أن يظهر هذا الحب في مظهر ، إلا أن هذا ينبغي أن يؤطر في الإطار الشرعي وذلك بأن تكون هذه المناسبة يحتفي بها المسلم احتفاء بعيدا عن البدع ، فلا يكون في ذلك اختلاط بين النساء والرجال ، ولا يكون في ذلك أيضا شيئ من مظاهر الإسراف والبذخ ذلك لأن الإسلام يحرم هذه الأمور .


مع هذا أيضا لا بد من أن يكون هذا الاحتفاء بناء بحيث يُترجم إلى عمل واقعي ، أي عمل دعوي يحرص المسلمون على استغلال هذه المناسبة بحيث يستثيرون في إخوانهم المسملين هذه العاطفة لأجل اتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإحياء ما اندرس منها ، وإبلاغ دعوته إلى الناس ، وهذا لا يتم إلا عندما تكون هذه الاحتفالات متجددة ومعنى كونها متجددة ألا يقتصر الإنسان على تلاوة مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة قد تكون كتبت قبل مئات السنين أكل عليها الدهر وشرب حتى أصبحت تملّ من كثرة ما تردد على الأسماع ، على أنه لا يمكن أن يردد حديث على ألأسماع باستمرار إلا ويملّ ما عدا قول الله تعالى ، ومع هذا علينا أن نفرق بين كلام الله وكلام غيره ، فكلام الله تلاوتنا له تلاوة تعبدية فإن الأعجمي الذي لا يعرف من العربية شيئا يتلو من القرآن الكريم فيكتب الله تعالى له أجرا على تلاوته للقرآن ، بخلاف ما يتلى من كلام الناس فإن الذي يتلى من كلام الناس إنما يتلى لأجل الاستفادة من فائدته ، حتى كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتلى من أجل التعبد . نحن نقرأ حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا من أجل أننا نتقرب إلى الله بقراءته كما نتقرب إلى الله بقراءة القرآن الكريم ، وإنما نتلوه ونتقرب إلى الله بتلاوته من أجل تفهمنا معناه ، ومن أجل محاولتنا لتطبيق مضمونه .

ولئن كان هذا في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف بكلام غيره من الناس ؟! ولئن كان الأمر كذلك فإن من المفروض أن تربط هذ المناسبة بالواقع وذلك بأن يكشف للناس كيف كان عظم هذا الحدث التاريخي ؟ وماذا ترتب عليه من خير عظيم للإنسانية ؟ وماذا يجب على الأمة المسلمة أن تصنع الآن وهي بعدت كثيرا عن هذا المصدر؟

بحيث أصبحت الآن تقلد الآخرين بدلا من أن تتبع خطوات النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وأصبحت تعتز بحذوها حذو غيره من الناس ولربما كان أولئك كفرة أكثر مما تعتز بارتباطها بالتأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مع معالجة قضايا العصر على ضوء هذه المناسبة ، في هذه الحالة تكون هذه المناسبة مناسبة بناءة ويكون الاحتفاء بذكراها سببا لإزالة كثير من غبش التصور عن كثير من الناس ويكون ذلك سببا لاتباط كثير من الناس بعقيدتهم وارتباطهم بأخلاقهم ، وارتباطهم بأوامر ربهم ، وارتباطهم بسنة نبيهم عليه أفضل الصلاة ولاسلام .


سؤال أجاب عليه سماحة الشيخ حفظه الله يوم الأحد بتاريخ 6/4/1423هـ في برنامج سؤال أهل الذكر.

الضوء الساطع
10/05/2003, 10:25 AM
مقال نادر لسماحة الشيخ الخليلي في ذكرى المولد النبوي الشريف (1974م)
في ذكرى المولد النبوي الشريف:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين :

أما بعد :

فإنه مما يغمر قلوبنا فرحاً ويمتلك مشاعرنا سروراً مشاركتنا لإخواننا مسلمي العالم في الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة التي لها أكبر الخطر في التاريخ وأعظم الأثر في النفوس تلك مناسبة ذكرى بزوغ شمس الحق وإشراق نور الحقيقة بمولد من أرسله الله رحمة للعالمين وبعثه إلى خلقه متمماً لمكارم الأخلاق مشيداً لصرح العدالة ناصباً معالم الهداية حالاً ألغاز الكون كاشفاً عن أسرار الحياة ذلك عبد الله ورسوله وحبيبه وصفيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يعرف التاريخ ولن يعرف له مثيلا من البشر في كمال خلقه وخلقه وفي الاتصاف بأرقى ما يتصوره العقل من صفات المخلوقين .

إن البشرية ظلت قبل إشراق نور مبعثه صلى الله عليه وسلم تهيم في ظلمات متراكمة وتتيه في ضلالات عمياء لا تميز في شؤون حياتها بين الخير والشر ولا بين المصلحة والمفسدة ولا بين الرقي والانحطاط ولا بين الحقيقة والوهم ولا بين العلم والجهل فقد كانت المفخرة الكبرى عند الناس استغلال القوى الطبيعية وإشباع النهم والغرائز وإراقة الدماء وابتزاز الأموال لا فرق في ذلك بني مجتمع ومجتمع ولا بين دولة وأخرى ومهما كانت هنالك من حضارة كحضارة الهند ومصر وفارس وحضارة الرومان - القائمة على أنقاض حضارة الإغريق البائدة – فإن جميع تلك الحضارات ما هي إلا مادية بحتة لم تقوم اعوجاجاً ولم تصلح فساداً بل نستطيع أن نقول إنها منبثقة من النزعات الشريرة والنزوات البهيمية المتمثلة في أعمال تلك الأمم الضارية التي لا رقة في قلوب كبرائها ولا انسجام بين أفرادها ، وهكذا بقيت البشرية تتقلب على جمر المآسي وتتجرع مرارة الظلم والهوان حتى أراد الله سبحانه وتعالى للأرض الميتة الهامدة أن ينفخ في هيكلها البالي روح الحياة حياة العلم والإيمان حياة الحق والعدالة حياة الرشد والهداية حياة ارتباط أبنائها برباط العقيدة الصحيحة حياة الاتصال بهذا الكون الواسع الذي تسبح كل ذرة منه بحمد الله تعالى حين أذن سبحانه لقطب دائرة الكون وتاج مفرق الوجود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يتجلى نور محياه على عالم الشهادة في يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول لخمسين يوماً من حدوث واقعة الفيل فاستقبلت الأرض أكرم ضيف نزل عليها ليكتسح منها التصورات الباطلة والمفاهيم الخاطئة والأوهام والخرافات التي راجت سوقها بين البشر فأصبحت عالقة بكل ذهن مالئة لكل قلب وقد كان صلى الله عليه وسلم أول ما نادى به ودعا إليه بكلمة ( لا إله إلا الله ) تلك الكلمة التي زلزلت عروش الظلم ودكت صروح البغي وأرست دعائم العدالة ورسمت خط المساواة وكشفت عن عيون الضعفاء المحتقرين ما نسجته أيدي الظلم من ستار كثيف وارى عنهم الحقائق لئلا يهتدوا إلى أن لهم في المجتمع حقوقا .

لقد أوحت هذه الكلمة العادلة الشاملة إلى كل قلب واع أنه لا فرق أمام الحق بين قوي وضعيف ولا بين غني و فقير ولا بين رفيع ووضيع ولا بين حاكم ومحكوم ولا بين إنسان وإنسان آخر فالكل عباد الله ليس الحكم إلا له ، وكل الكبرياء والعظمة والجلال والقهر والخلق والأمر مما استأثر به الله فلم يبق مجال لاستعلاء أحد على أحد أو استغلال إنسان لإنسان وإنما يحق للناس أن يتنافسوا في الاقتراب من الله بالعمل الصالح وبذلك يتباينون في المنازل والدرجات ، وهكذا ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى هذه المثل العليا والمبادئ الرفيعة غير مبال بما يلقاه من تحديات الدهر ومعاكسات الزمن ضارباً أروع الأمثال لقادة الإصلاح وأرباب النهضات في الصبر على الشدائد وتجرع المآسي ، إذ كان صلوات الله وسلامه عليه يلقى جميع المصائب والمصاعب بقلب كله إيمان بالله وثقة بجلاله فلم يكن اليأس ليجد سبيلاً إليه ، ولا التردد يحوم حوله ، وبهذه الروح الفعالة تأثر الناس بدعوته ، فتقبلوا الإسلام موقنين أنه دين الحق والصواب ، ودين الهداية والرشد ، دين الأمن والسلام ، وعابوا ما كانوا عليه من عقائد متناقضة ، وأحوال متباينة ، وأخذ الإسلام يملأ العالم صيته مكتسحاً بتياره الهادر ما علق بالذهان من ترهات وأوهام ، جاعلاً من البشر كلهم أمة واحدة تجمعهم كلمة الله ، ويربط بين أقصاهم وأدناهم الإيمان بالله ، فلا قبلية ولا عنصرية ولا إقليمية ، إنما الفارق الإسلام أو الكفر ، هذه هي رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البشر ، فما أسعد ذكرى مولده الشريف التي تعيد إلى نفوس المؤمنين مواقفه المباركة كأنما يشاهدونها عن كثب .

إن من أهم ما يجب أن نحرص عليه هو أخذ العظات النافعة والدروس البالغة من أبعاد هذه الذكرى فما أحوج الأرض اليوم إلى دورة تاريخية تكون امتداداً لتلك الدورة الكبرى لتتلافى هذه البشرية التي عادت إلى جاهليتها الأولى فأصبحت تتسكع في أحلك الظلمات ، وتهيم في اخطر المتاهات ، وأصبح من أبرز خصائصها وأوضح سماتها الحسد والجشع والتنافر والتدابر ، والقسوة والاستبداد ، تفتح لها من علوم الطبيعة ما يمكنها به الترفيه على العالم وتوحيد الشمل وتعميم روح الطمأنينة والسلام ولكنها استغلتها في الإبادة والتدمير وإثارة البغضاء والفصام وإشاعة الأكاذيب وترويج الرذائل فأصبحت الحياة يساورها القلق ويهددها الاضطراب ولذلك تبرم منها كثير من الشباب الحائر فأصبح الانتحار عندهم الحل الوحيد لمشاكلها والراحة الفريدة من متاعبها ، كل ذلك نتيجة تقلص الإيمان من القلوب واستيلاء الحيرة والشك عليها .

إن هذه الحالة البارزة الشاهرة لدليل قاطع على صدق من يقول من علماء المسلمين ومفكريهم في هذا العصر (( إن الزمان قد استدار كهيئته حين بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم فما أحوجه اليوم إلى مثل تلك الدورة الكبرى يقوم بها قوم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يحكمون لأمر الله منجزون لوعده حريصون على مرضاته لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة يرجون تجارة لن تبور ) إن بأمثال هؤلاء البررة المخلصين يعيد الزمان تاريخه الذهبي ويتحقق وعد الله لعباده المؤمنين بالنصر والتمكين كما تحقق في العصور الغابرة ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناًُ يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) اللهم أعنا على طاعتك وجنبنا معصيتك واهدنا لمرضاتك وحقق لنا وعدك وانصرنا على عدوك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أحمد بن حمد الخليلي
مدير الشؤون الإسلامية/ 1974م

نقلا عن أبي زياد

المصدر : جريدة عمان
العدد 73
6 ابريل 1974 م

عز العرب
10/05/2003, 08:56 PM
اللهم صلي و سلم و زد و بارك على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد، كما صليت و سلمت و زدت و باركت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين أجمعين، و ارض اللهم عن خلفائه الراشدين، و عن أزواجه أمهات المؤمنين، و عن سائر الصحابة أجمعين، و عن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، و عنا معهم يا أرحم الراحمين.

بسمة ملاك
11/05/2003, 10:52 AM
تسلمي اختي ...
بارك الله فيك ...
وجعلها في ميزان حسناتك ...

:) :) :)

تحياتي ...
ودمتوا بألف خير ...

سليمان بن موسى
11/05/2003, 03:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكرك أختي الزهراء على جهدك وبارك الله فيك .
استفساري هو: هل أنت متأكدة من تاريخ الحلقة ؟ رجاءً وشكرا سلفا .

وسن الربيع
11/05/2003, 09:47 PM
بارك الله فيك


محمد سيد الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجم

عليه صلاة رب السما ما لاح بدر متمما
وآله مع صحبه معطرا بريح مسك أذفر

الاستقامة
12/05/2003, 10:42 PM
بارك الله فيكم

توهج
16/05/2003, 12:24 AM
سئل الشيخ رحمه الله عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي .. تالسؤال :
محمد بن صالح العثيمين المفتي:
فأجاب قائلاً : أولاً : ليلة مولد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية. ثانياً : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله– تعالى– يقول :( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله ، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله – عز وجل – ونتقرب به إليه ، فإذا كان الله تعالى – قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله – عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله – عز وجل-: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فنقول :هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله – تعالى – يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ،عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا من العبادات ؛ محبة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول، صلى الله عليه وسلم ، أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، وتعظيم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من العبادة ، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الدين أيضاً لما فيه من الميل إلى شريعته ، إذاً فالاحتفال بمولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ماليس منه ، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم ، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، حتى جعلوه أكبر من الله – والعياذ بالله- ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، حضرت فنقوم إجلالاً لها وهذا سفه ، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول ، صلىالله عليه وسلم، لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!وهذه البدعة – أعني بدعة المولد – حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات الإجابة:


منقول

حســـن
16/05/2003, 02:22 AM
حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم لسماحة الشيخ الخليلي (http://om.s-oman.net/showthread.php?s=&threadid=70783)

الزهراء
22/04/2004, 06:15 PM
مع اقتراب المولد النبوي الشريف

الضوء الساطع
23/04/2004, 06:18 PM
بارك الله فيك وشكرا على التذكير

يثبت

الخطاب تيمور
29/04/2004, 01:18 AM
بارك الله فيكم