المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الأديان والمذاهب بالعراق


محمد بن زاهر
01/04/2003, 05:56 PM
لندن ـ القدس العربي صدر للكاتب العراقي رشيد الخيُّون كتاب الأديان والمذاهب بالعراق، عن منشورات الجمل (2003)، استغرق عشرة فصول في (550) صفحة من الحجم الكبير، ننشر هنا جزء من مقدمته.
تتعايش بالعراق، منذ القدم، أديان ومذاهب عديدة، متقاربة تارة ومتنافرة تارة أخري، غير أن تقاربها وتنافرها لم يصل إلي حد الإلغاء، سواء كان بالضم أو بفرض الهجرة القسرية، وبالتالي الكل حافظ علي وجوده بقدر ما يسمح به التجاور علي بقعة جغرافية واحدة.
وما عدا المدن المغلقة، إلي حد ما، لديانة أو مذهب، مثل النجف وكربلاء والقوش ومانكيش، فمعظم المدن العراقية الكبري مختلطة الأديان والمذاهب، وفي مقدمتها بغداد والموصل والبصرة، ذلك بحكم الدور الذي لعبته هذه المدن الثلاث في تاريخ العراق العباسي والعثماني. وهنا لا نقر الإشارة إلي هذه المدن بالولايات المنفصلة، طوال فترة العهد العثماني، والتي منها، كما يذهب البعض، خلق البريطانيون العراق، بحدوده اليوم، بل كانت بغداد منذ العباسيين ولحد هذه اللحظة عاصمة بلاد استقرت تسميتها بالعراق قبل الإسلام بكثير.

الاختلاط الديني

كتب الرحالة ابن سعيد الأندلسي (القرن السابع الهجري) بعد أن زار البصرة برفقة قاضي القضاة: وجدته ببغداد صاحب أعمال الخليفة المستعصم فانحدرت معه إلي البصرة في دجلة، ورحلتي معه تحتمل سفراً زبدتها في هذا المكان، إنا وصلنا البصرة حللنا بين نهر الأبلة ونهر المعقل، وضرب الصاحب هناك خيمة، وفيها ماء يرتفع ويدور كالأهلة برسم الجلوس للناس، وجاءه الوافدون من المسلمين والنصاري والمجوس والصابئة، فسنح لي القول:
ما بين نهر الأبلة ونهر معقل حلة
قد حلها كلّ جود وأمها كل مله
ببغداد والموصل والبصرة تتجاور الأديان والمذاهب، محال مختلطة ومحال مغلقة لدين أو مذهب، ويحصل أن يتجاور ببغداد اليهودي والمسيحي والمسلم، يتزاورون في الأعياد والمناسبات، ولم يؤثر في سلامة هذا التجاور غير الموقف السياسي والتعصب الأعمي باسم الدين، ذلك ما سنراه من متابعة الاضطهادات الدينية والمذهبية، وخلا ذلك فالأديان والمذاهب كافة لديها فسحة من التسامح، قد تضيق وتتسع، وبالنتيجة لم يصل الأمر إلي إلغاء الآخر، فالحكم الفارسي، قبل الإسلام سمح بتعدد الأديان مقابل دفع الجزية ثم جاء الإسلام وظل الحال كما هو عليه، لكن موقف الملك الفارسي أو الخليفة المسلم له تأثيره المباشر في حالة التعايش الديني والمذهبي، وما لذلك من علاقة في جباية الجزية أو موازنة الموقف السياسي عبر الحدود الشمالية، حيث الروم البيزنطينيين، وحروبهم الطويلة مع الساسانيين ثم المسلمين.
ومع أن الإسلام ضمن الحرية الدينية للكتابيين إلا أن العديد من الخلفاء والولاة جعلوا لا إكراه في الدين وراء ظهورهم، وتعاملوا مع الآخر بشتي صنوف الذل والإهانة، بداية من الصغر عند دفع الجزية إلي لبس الثياب المغايرة للباس المسلمين ومنعهم من ركوب الخيل أو حمل السيوف، والتضييق عليهم في وظائف الدولة، وكل هذا يولد الشعور بالضغينة والاستعداد للتنافر الحاد.
وتاريخياً، ولا زالت خارطة العراق الدينية والمذهبية غنية بالتنوع، وعني ها الكتاب بالأديان والماهب الحيّة فقط، ولم يؤخذ العدد بنظر الاعتبار، لك لما في مصطلح الأقلية من حرمان وإلغاء للحقوق التاريخية والشراكة المتوازنة في الوطن الواحد، إضافة إلي ما يولده هذا المصطلح من شعور بالضعف والاغتراب، وبالتالي يصبح الوطن وطن الأكثرية فقط، فالمواطنة حقوق لا تخضع لحكم الأقلية والأكثرية.

ما قبل الإسلام

يبدو أن الدين الصابئي المندائي هو الدين الأقدم بين الديانات العراقية، لذا تقدم علي فصول الكتاب الأخري، ذلك أن التسمية (الصابئة) كانت مهيمنة علي الديانات العالمية بداية من بابل ومصر إلي الرومان والهند، ليدخل تحت هذا الاسم كل مَنْ جعل التماثيل والرسوم وسيلة للتعبد، هذا ما شهد به المؤرخون المسلمون كافة. ومن ناحية أخري ليس هناك دين أو قوم من الأقوام ادعي نزول كتابه علي آدم أبي البشر مثل ادعاء الصابئيين المندائيين، وهو كتاب الكنـزاربا ، وما يؤكد قدم هذا الدين أيضاً صلته الوثيقة بالديانة البابلية، والصابئية الديانة التي ينطق معتنقوها اللغة الآرامية، بلهجتها الشرقية، والمعروفة نسبة لهم بالمندائية، لكل هذا اجتهدنا في أن يكون الدين المندائي أقدم دين عراقي لا زال حيّاً.
أما الديانة الإيزيدية، التي تشغل الفصل الثاني من الكتاب، فهي امتداد لأديان ضاربة بالقدم، منها الزرادشتية، التي كان يعتنقها الأكراد، مع وجود اليهودية والمسيحية بينهم، وهي من الديانات التي يصل توحيدها إلي نبذ فكرة وجود إبليس خالق الشرور والذنوب. وورد تأكيد تسميتها بالإيزيدية صلة باسم الله القديم لديها يزدان، ولإبعادها مما شاب تاريخها من روايات نسبتها إلي يزيد بن معاوية، فهي إيزيدية وليست يزيدية، ولهذه التسمية أيضاً صلة ما بكلمة سومرية تحتمل الجدل.
كانت المحاولة في الفصل الثالث الخاص بالديانة اليهودية، تقصي عاطفة يهود العراق لضفاف دجلة والفرات، عبر كتاباتهم وحفاظهم علي عاداتهم وتقاليدهم بقوة، بعد مرور أكثر من نصف قرن علي تهجيرهم إلي إسرائيل، وهجرة عدد منهم من هناك إلي دول أخري، غير أن الخمسين سنةً في المهجر لا تعني شيئاً قياساً بجذورهم الممتدة بالعراق إلي أكثر من ثلاثة ألف عام.
وشغلت المسيحية، التي دخلت العراق عبر حدياب (أربيل)، الفصل الرابع من الكتاب، وكانت دراستها محاولة لرصد انعطافها إلي النسطورية، وتعامل الملوك الساسانيين معهم وفقاً لحالة السلم أو الحرب مع الروم البيزنطينيين، ثم انتشارها من العراق إلي الهند والخليج العربي، حيث كنائس بيث قطراي (قطر حالياً)، وكانت دراسة الملتين، اليهودية والمسيحية، قراءة في اللوائح الإسلامية في التعامل مع أهل الذمة، بداية من عهود الرسول وعهود الخلفاء الراشدين لهم إلي قرارات جعفر المتوكل ضدهم، ومن هذه القراءة تتبين مدي تحكم مزاجية الخلفاء والولاة في تفسير أو تأويل النصوص القرآنية والأحاديث النبوية بشأن الذميين، مع أن هؤلاء تتطلعوا إلي معاملة أفضل من معاملة العهد الساساني معهم، فوجدوا في الإسلام ما يضمن لهم حريتهم الدينية، وتأثيرهم في الدولة عبر الاهتمام بالعلوم وفي مقدمتها الطب، الذي يحتاجه الخلفية ويبذل لطبيبه ما شاء، لذا الكثير من المنافع جلبها لأهل الذمة أبنائهم من الأطباء، وقد شعر بعض الفقهاء والمحتسبين المسلمين بأهمية هذه العلوم التي أبعدت أهل الذمة عن هيمنتهم الفقهية، فنصحوا المسلمون بتعلمها.

محمد بن زاهر
01/04/2003, 05:57 PM
مذاهب المسلمين

في دراسة المذاهب الإسلامية، والتي هي: الشيعة والمذهب الحنفي والشافعي والحنبلي، تم تقديم المذهب الشيعي، من الناحية الزمنية لا لأمر آخر، ذلك أنه المذهب الذي ولدته سياسياً سقيفة بني ساعدة، لحظة وفاة الرسول، ولا نأخذ بجدية ما ذهب إليه إخباريو ومؤرخو التشيع من أن الرسول هو المؤسس الأول للشيعة، وهذا ما تدعيه معظم المذاهب الفقهية والفكرية، فالحنفيون يأتون بعدة أحاديث نبوية أشاروا بها إلي تنبأ الرسول بالإمام أبي حنيفة النعمان وكذلك الشافعيون والمعتزلة، بل ويتطرف الحنابلة فيقولون بمبايعة أحمد بن حنبل لله تعالي. ولا أجد في أمر تأسيس هذا المذهب غير تأييد القول: إن التشيع سبق المذاهب الأخري بعد أن تبلور مذهباً سياسياً حول مسألة الإمامة، وظل في المعارضة زمن الخلافتين الأموية والعباسية، واستقل مبكراً بمقالاته الفقهية ورواياته التاريخية، المنسوبة دائماً إلي الأئمة، وعلي وجه الخصوص الإمام جعفر الصادق، لذا عرفت الإمامية بالجعفرية أيضاً.

المذاهب السنية

ضم الكتاب ثلاثة مذاهب سنيّة، الحنفي والشافعي والحنبلي، ولم يتعرض لتاريخ ووجود المذهب المالكي، والسبب أن هذا المذهب لم يكن مذهب العراقيين، بقدر ما كان مذهباً لمسافرين أتوا بغداد للدراسة في مدارسها الفقهية، ومع ذلك كان للمالكية كرسي خاص في المدرسة المستنصرية، أسوة بالمذاهب السنّية الثلاثة الأخري، وتدريس المذهب المذكور، رغم عدم وجود أتباع له، يتعلق بدولية بغداد آنذاك، فهي عاصمة إمبراطورية شاسعة، تضم شمال أفريقيا المالكية، وكان معظم الدارسين من المصريين والمغاربة. وتاريخياً لم ينشأ المذهب المالكي بالعراق لأنه المذهب المناقض لمذهب أهل الرأي.
غير أن طائفية الدولة العباسية منعت أن يكون للمذهب الجعفري كرسي رغم أن أتباعه لا يقلون عدداً عن المذاهب الثلاثة من غير المذهب المالكي. وإن قيل: إن لهذا المذهب مدارسه الخاصة واختلافه الكلي عن المذاهب الأربعة، فللمذهبين الحنفي والشافعي مدارسهما الخاصة والمغلقة ببغداد و واسط والموصل والمدن الأخري، وان المذهب الحنبلي لم يتعرف بوجوده كمذهب فقهي، وأن الاختلاف بين الحنفية من جهة والشافعية والمالكية من جهة أخري ليس قليلاً، حتي أن أحد القضاة تمني أن تؤخذ الجزية من الشافعيين، والمعارك بين الشافعية والحنبلية تملأ صفحات التاريخ.
وربما ينتبه القارئ إلي خلو الكتاب من المذهب البابي والبهائي مع انتشاره بالعراق منذ القرن التاسع عشر، وحضوره بقوة في أحداث تلك الأيام، وليس لنا إلا عده ضمن خارطة الأديان والمذاهب بالعراق، وقد سبق نشر الفصل الخاص بالبابية والبهائية في كتاب حروف حي ، صدر عن دار الجمل (2003) مع إلحاقه بكتاب بهاء الله كتاب أقدس ، ذلك لأهمية الكتاب الأخير في التعرف علي مكنون مقالات هذا الدين أو المذهب، فلا زال وضعه متأرجحاً بين الديانة والمذهب، حيث بدأ فرعاً من فروع الشيخية أو الكشفية المنشطرة عن قوام الشيعة، فأنتهي إلي القول بظهور المهدي المنتظر بشخص السيد علي محمد الشيرازي ثم إعلان النبوة والتبشير ببهاء الله.

رصد تاريخي

الكتاب بفصوله العشرة رصد تاريخي واجتماعي لا يخلو بطبيعة الحال من إيضاحات لأهم مقالات الأديان والمذاهب الفكرية والفقهية، وكشف المشترك بينها، وغالباً ما كان البحث وفقاً لتسلسل الأحداث الزمني، وبما أن الكتاب لم يختص بدين أو مذهب واحد لذا جرت المحاولة للإلمام بأهم الأحداث، مع إبراز حالة التعايش بين الديانات والمذاهب العراقية، خلال فترات الانفراج والتشدد. وأن التعرض لمثل هذه الأحداث قد يغضب الكثير ويرضي الكثير أيضاً، فالبحث المتجرد من العاطفة الدينية أو المذهبية مطلوب ولن يرضي الجميع، ومن الصعوبة بمكان أن تصدق رواية طرف ونكذب رواية طرف آخر، فالرواية التاريخية مهما كانت ظروفها لها أهميتها في البحث التاريخي، لذا من الصعب الحديث عن تسامح إسلامي مثالي مع أهل الذمة، ومن الصعب أيضاً الحديث عن عدالة طائفية في العهد العثماني وما خلفه من حكم بالعراق تجاه الشيعة، وهل يمكن السكوت علي تصفية الآشوريين مثلاً، أو السكوت عن التهجير الجماعي ليهود العراق بعد الفرهود سنة 1941، أو السكوت عن تهجير الشيعة الجماعي أيضاً، أو السكوت عن فتاوي المراجع الدينية بالنجف والكاظمية لإسناد 8 شباط 1963؟ وهل يمكن أن نقر ما يقلل من منـزلة الإمام أبي حنيفة، ونضع ريادته الفقهية في تأسيس مدرسة الرأي وراء النعرات الطائفية؟ كل هذا سيغضب فئة ويرضي فئة أخري، وتبقي الرواية التاريخية، ومقالة هذا المذهب أو ذاك هي المصدر.

مؤثرات في التعايش الديني

لم يدخل البحث في ماهية مقالات الأديان والمذاهب بالتفصيل، بقدر ما وردت إشارات وافية لطقوس العبادة، ويأتي التوسع حسب حاجة البحث، مع الالتزام بالتسلسل التاريخي لوجود الدين أو المذهب، وهو يعيش تارة التقارب وأخري التباعد مع الآخرين. غير أن التنوع الديني والمذهبي علي الأرض العراقية ظل سمة مميزة للمجتمع العراقي منذ القدم، وفي أحلك الظروف لم ينفر طرف نفور تام إلي حد الهجرة الجماعية، وما حدث لليهود العراقيين (1950-1951) كان مشروعاً منظماً، واستغلت فيه العاطفة الدينية، وهيئ له بما عُرف بالفرهود، الذي ساهمت فيه فلول من الجيش قبل اللصوص، وشجع عليه مواطنون عرب بسذاجة تحت مشاعر العداء لإسرائيل، مع أن ما حدث لم يكن يحلم به ابن غوريون نفسه.
وبالتأكيد لعبت السياسة دورها في الحالتين، فعلي سيبل المثال لا الحصر ظهر في الصراع بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان أقاويل وأشعار عديدة، أشارت مباشرة إلي مدح وذم الشام والعراق، وبعد سلخها من حقبتها التاريخية ظلت تلك الأحداث تُشير إلي بلدان وشعوب، فاتخذ منها المؤرخون ذريعة للمدح أو للقدح. لكن الصراع الذي دار آنذاك، علي أرض العراق وأرض الشام، لم يكن بين العراقيين والشاميين بقدر ما كان بين القبائل العربية القادمة من اليمن والحجاز وعُمان، ومع ذلك يبقي للحوادث أثرها بالمكان والزمان.

الشراكة في الوطن

كانت الرغبة في التعايش السليم حاضرة في ذهنية الساسة العراقيين ورجال الدين في العصر الحديث، ففي حزيران 1920، أوان ثورة العشرين استقبل وفد يقوده جعفر أبو التمن (أحد وجهاء الشيعة البغداديين) ويضم شباباً من السنّة والشيعة، موكباً مسيحياً كان في طريقه إلي أحد الكنائس للاحتفال بعيد الجسد، فنثروا الورود ورشوا الماء المعطر علي الموكب وهتفوا: عاش مجد سيدنا المسيح، عاش إخواننا المسلمون.. عاشت الوحدة العراقية، عاشت الوحدة الوطنية . فكان جواب المسيحيين: عاش إخواننا المسلمون، عاش العرب . واستعداداً لتشكيل الدولة الحديثة والعيش بتجاور مريح حرصت كل الأطراف علي المشاركة في الأعياد الدينية، ووزعت منشورات في أيار مايو من السنة نفسها ببغداد والموصل علي المسيحيين واليهود تؤكد علي وحدة وأخوة كافة الطوائف العراقية وتدعوها باسم الوطن الواحد والمصير الواحد إلي الاتحاد مع المسلمين لتحقيق استقلال العراق .
أكدت الأيام اللاحقة صدق هذه المشاعر، فقد تعايش العراقيون دون إثارات طائفية مثل التي كانت تنبعث بين فترة وأخري تبعاً لمزاج الخليفة أو الوالي، فأصبح اليهودي حسقيل ساسون وزيراً للمالية والمسيحي يوسف رزق الله غنيمة وزيراً للمالية والتموين، والمسيحي رفائيل بطي وزيراً للإعلام، واصبح محمد الصدر رئيساً للوزراء، وعبد المهدي المنتفكي ومحمد رضا الشبيبي وزيري معارف، والثلاثة من أعيان الشيعة، ولم يبق من الحساسية الطائفية الخفية إلا ما بين الشيعة والسنّة، بعيداً عن معارك المحلات وأحداث أيام عاشورا التي كانت تتكرر دورياً في العهود السابقة.
إن هذا التداخل والتعايش عبر الدهور جعل مسلمين يقيمون فاتحة لمسيحي في المسجد، وصابئة يزورون ضريح الإمام علي وينذرون له النذور، ومسلمة رضعت طفلاً صابئياً، وظل علي دينه، وتوافيه بعاطفة الأمومة حتي وفاتها، ومسيحية تندب مريم العذراء والسيد المسيح والنبي محمد وعلي بن أبي طالب معاً في لحظة سقوط صاروخ خلال الحرب العراقية الإيرانية، وصابئي ينافس المسلمين ويشارك بأكثر مما يشارك به تجارهم بما يُجمع لقارئ المنبر الحسيني في يوم عشرة عاشوراء، ومسلمون لا يفطرون في أيام رمضان إلا بعد أن يزودوا جارهم الصابئي من مائدتهم، وأول الداخلين عليهم في يوم العيد هو وعياله. بهذا السلوك الإنساني المتمدن جعل العراقيون الأديان سبيلاً لوحدة البشر وسط تنوعهم، لا سبيلاً إلي الكراهية والتفرقة.

الصقر الذهبي
02/04/2003, 07:36 AM
شكرا على هذا المقال والتلخيص أستاذنا الفاضل

ونأمل منك متابعة المشاركة فلا يكفينا منك ( أن تزر غبا )

الخليجي
10/04/2003, 11:17 PM
الواضح الجلي ، أن كل الأديان وكل المذاهب وكل الطرق لها تواجد في العراق ولكن السؤال الذي سبق لي وأن طرحته في سبلة الدين أين الإباضيون في العراق ، وهم أساسا من هناك

ابن بطوطة
11/04/2003, 10:45 AM
من الأديان والطوائف التي تتواجد في العراق حاليا :
الصابئة
النصيريين / العلويين
اليزيديين
الأشوريين الكلدان (نصارى)
الآراميين/ السريال (نصارى)
الإمامية الإثنا عشرية(شيعة)
أهل السنة والجماعة(احناف/شوافع/حنابلة)
المتصوفة(الجيلانيين)
الأكراد (شيعة وسنة)
وربما غيرهم كثير لم احط بهم خبرا

محمد الأول
28/04/2003, 11:33 AM
العزيز محمد
شكرا لك على هذا المجهود الطيب والعرض السلس للأفكار

البسيوي
30/03/2004, 10:02 AM
ترى هل سيكون - كما يبدو الآن - للمذاهب والأديان دورا كبيرا في صياغة تاريخ العراق الجديد !!